12 of 25 - Tafsir Surah Az-Zukhruf - And They Have Made the Angels, Who Are Servants of the Most ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله جبارك وتعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إنهم إلا يخرصون وجعلوا
الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا جعلوا الضمير يعود على المشركين ومعنى جعلوا أي صيروا ولذلك نصبت مفعولين الملائكة الذين هم عباد الرحمن الذين أتموا العبودية على الوجه الأكمل حيث
وصفهم الله عز وجل بأنهم عباد مكروم لا يسبقونهم بالقول وهم بأمره يعملون جعلوا الذين هم عباد الرحمن إناثا وذلك بقولهم إن الملائكة بنات الله انظروا هذا الافتراء أولا افتروا بأنهم بنات
الله ثانيا افتروا بأنهم بنات وما يدريهم أن الملائكة بنات لكن لما كان وصف الأنوثة وصفا رديئا قالوا هم إناثا والبنون لمن؟
البنون لهم قال الله عز وجل منكرا عليهم أشاهدوا خلقهم يعني أحضروا خلقهم وعرفوا أنهم إناث والإسفام هنا للإنكار أو للتحدي يعني أن الله أنكر عليهم أو تحداهم هل حضروا أو لا وهذا كقوله
تعالى ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنتم متخذ المظلين عضلها قال تعالى ستكتبوا شهادتهم بأنهم إناث ستكتب لا أنها فرية وشهادة زوء ويعاقبون عليها والسين هنا للتقريب
والتحقيق وتكتب لم يبين الفاعل فاعل كتابه فالله أعلم هل يكتبوا الله أو الملائكة والظاهر أنهم الملائكة لأن الملائكة موكلون بعمل بني آدم يكتبون ما يلفظوا من قول إلا هذه الرقيب العتين
ستكتب شهادتهم بأنهم إناث ويسألون عنها في الآخرة فيترتب عليها العقاب من فرائد هذه الآية الكريمة بيان افتراء هؤلاء المشركين من وجههم الوجه الأول محمود الوجه الأول أنهم جعلوا الملائكة
إناثا وما يدريهم الوجه الثاني وليد هربا من الملائكة وهم بنات نعم أنهم نسبوهم إلى الله عز وجل من فرائد هذه الآية الكريمة تحدي هؤلاء المفترين قل لي أخي بقوله السؤال واحد أرفع إدك ما
هو أنت اللي وراء أنت تحدي هؤلاء المفترين بإيش لمنثر الملائكة إناثا كيف بأي لفظة ما أعرف أنه متحدين أين الكلمة لتتذل على التحدي وعباد الرحمن يا أخي أنت ما شاء الله حريص أتقدم في
المكان نعم تكفل صالح قال تعالى أشهد خلقهم في قوله تعالى أشهد خلقهم والجواب لا من فوائد هذه الآية الكريمة تهديد أولئك المفترين بأن شهادتهم ستكتب ويعاقبون عليها لقوله ستكتب شهادتهم
ومن فوائد ذلك إثبات الحساب من فوائد الآية إثبات الحساب في قوله ويسألون ومن فوائد هذه الآية أن أقوال الإنسان تكتب عليه كافعا لأن الشهاد هنا بالقول ثم قال عز وجل وقالوا لو شاء الرحمن
ما عبدناهم فعبادتنا إياهم ما عبدناهم أي الملائكة فعبادتنا إياهم بمشيئته فهو راض بها قال الله تعالى إلى آخره وقالوا أي المشركون لو شاء الله ما عبدناهم لو هذه حرف امتناع الامتناع لو
شاء الله ما عبدناهم لكن عبدناهم لمشيئة الله والعجب أنهم قالوا ما عبدناهم فإن كانوا يريدون الملائكة فقد تناقضوا وإن كانوا يريدون الأصمام فهذا له كلام آخر إذا كانوا يريدون الملائكة
فهم قالوا ما عبدناهم مع أنهم جعلوا الملائكة إناثا وكان مقتضى ذلك أن يقول ما عبدناهن فيرجع الضمير إلى الملائكة ضمير المؤنث أما إذا كانوا مراد ما عبدناهم أي ما عبدنا آلهتنا فلا إشكال
المفسر ذهب إلى أي شيء يبدو لي أنك سارح الإشكال قول ما عبدناهم وجه الإشكال فيها نعم قال الله عز وجل ما لهم بذلك من علم ما لهم بذلك القول من الذضاء بعبادتها من علم إنهم أي ما هم إلا
يخرصون يكذبون فيترتب عليهم العقاب به قال الله عز وجل ما لهم بذلك من علم من هنا تعرب زائدة إعرابا لكنها في المعنى مفيدة تفين التوكيد وصياق الكلام لو لا القرآن لقلنا لكان السياق ما
لهم بذلك علم لكن تزاد الحروف للتوكيد للتوكيد النفي في هذا الآل يعني أن قولهم لو شاء رحمهم وعبدناهم قول مبني على الخرص والظن والمحاجب الباطد وإلا فهم عملوا وعبدوا بدون أن يعلموا أنه
مكتوب عليهم لأنه لا يعلم المكتوب إلا إذا إلا إذا وقع في هذه الآل فوعد منها أن هؤلاء احتجوا بالقدر فقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ومنها بطلان الاحتجاج بالقدر لقوله ما لهم بذلك من
علم وهنا سؤال هل قولهم لو شاء الرحمن ما عبدناهم هل هو صحيح؟
أجيبوا جماعة صحيح صحيح لكن الاحتجاج به غير صحيح لو شاء الرحمن ما عبدوهم كقوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فهذا القول صحيح لكن
الاحتجاج به غير صحيح طيب وإنما قلنا إنه صحيح لأن الله تعالى يشاء كل شيء كل شيء فهو واقع بما شاء الله ولكن لا حجة بشيء لا تعلمه أنت إذ أنك لا تعلم أن هذا مقدر عليك إلا إذا وقع
فالقدر سر مكتوم لا يعلم إلا إذا وقع المقدوم ومن فوائد هذه الآية الرد على القدرية الذين ينكرون أن الله تعالى يشاء وأفعال العباد فالقدرية وهم المعتزلة يقولون إن الإنسان خالق عمله
مريد له مستقل به وأن الله عز وجل لا إرادة له به سبحان الله أيقول الله عز وجل إنا كل شيء خلقناه بقدر وتقولون أنتم لا قابلهم قوم آخرون وهم الجبرية وقالوا كل شيء واقع فهو بما شاء الله
والإنسان مجبر على العمل وليس مختارا وهذا أيضا قول باطل كل يعرف الفرق بين الفعل الاختياري وبين الفعل الاضطراري كل يعرف الفرق بين أن ينزل الإنسان من السطح مع الدرج شيئاً فشيئاً وبين
أن يتدحرج بدون اختيار منه هم يقولون أن الكل عن الجبرية يقول أن الكل سواء ينزل باختيار أو يتدحرج بدون الاختيار الكل سواء ما حركة الإنسان إلا كحركة السعفة في الريح وهذا أيضا قول قول
باطل ولا يمكن أن تقوم به أمة ولا أن تقوم به ملة ولا أن تقوم به دنيا ولا أخرى وإلا لقن كل إنسان يتسلط على آخر ثم يقول والله هذا بقضاء الله وقدر ما أملك ما أملك هل يرضى هؤلاء أن يأتي
شخص ويرضهم رضاً ثم يقول هذا بقدر الله الجواب لا لا أحد يرضى بذلك ولما آمر عمر بخطاب رضي الله عنه أن تقطع يد السارق قال مهلاً يا أمير المؤمنين والله ما سرقت إلا بقدر الله قال ونحن
لا نقطع يدك إلا بقدر الله فكل إنسان يعرف أن الإنسان مختار وله إرادة تامة فيها يفعل لو أن نقول بقول الجبرية لكانت عقوبة الله للمجرمين ظلماً لأنهم سيقولون يا ربنا فعلنا هذا بغير
اختيار والذين يقولون إن الله لا علاقة له بفعل العبد أيضاً هم مخطئون ولهذا يسمى هؤلاء القدرية يسمون مجوس هذه الأمة لماذا؟
لأنهم جعلوا للحوادث خالقين حوادث بشرية من خلق بشر وحوادث إلهية من خلق الله عز وجل فسموا مجوس هذه الأمة لأن المجوس يقولون إن الحوادث لها خالقان الشر تخلقه الظلمة والنور يخلق الخير
هذه عقيدة المجوس وفي ذلك يقول المتنبه من مدوحه وكم لظلام الليل عندك من يد تخبر أن المانوية تكذب ظلم للظلمة وأنت أيها المنجوح لك الكرم في الليل والنهار على كل حالة الأخوان نرجع إلى
الآل هل قولهم لو شاء رخمان ما عبدناهم صحيح أو لا؟
صحيح لكن هل هو حجة؟
لا ولهذا قال عز وجل ما لهم بذلك من علم من فواد هذه الآية الكريمة أن المحتج بالقدر لا علم عنده كيف لا يكون عنده علم وهو يعلم أنه إنما وقع بمشيئة الله فالجواب هو إنما علم بعد الوقوع
لكن قبل الوقوع يعلم أو لا يعلم لا يعلم إذن لا حجة له لأن الحجة دليل والدليل لا بد أن يسبق المدلول فعلمهم لاحق وليس بسابق من فواد هذه الآية الكريمة أن قولهم هذا مبني على الكذب لقوله
إنهم إلا يخلصون أي يكذبون ولنا أن نقول يخلصون بمعنى يظنون كما قال عز وجل في أثنين أخرى إنهم إلا يظنون