2026 - ماذا على الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحامل ومرضل إذا كان يشق عليهم الصوم أو يخاف على الولد من الصوم كنقص الغذاء فإنه يباح لهم الفطر يباح لهما الفطر بل ربما يقال إذا خافت على الولد من الضرر وجب عليهم الفطر لما في ذلك من إنقاذ المعصوم ولكن هل يلزمهما القضاء أو الإطعام أو القضاء والإطعام فيها أقوال العلماء منهم من قال لا قضاء عليهما وإنما الإطعام فقط ومنهم من قال عليهم القضاء والإطعام إن أفطرت خوفاً على الولد وأما إن أفطرت خوفاً على أنفسهما أو على ولديهما مع النفس فعليهم القضاء فقط لأنهما في حكم من؟ المريض والمريض ليس عليه إطعام ليس عليه إلا القضاء ومنهم من قال عليهم القضاء ولا إطعام وهذا أقرب الأقوال عندي إلا إذا صح عن المعصوم أن عليهم الإطعام دون القضاء لا شك أن قولنا مرجود لكن إذا لم يكن هناك أثر عن النبي عليه الصلاة والسلام فإن أقرب شيء أن يقال إن عليهم القضاء فقط ويشبه هذا من بعض الوجوه ما لو أفطر لإنقاذ معصوم من هلكه مثل أن يرى أناس حصرتهم النار حصرتهم النار ولا يتمكن من إنقاذهم إلا إذا أكل أو شرب ليقوى على ذلك فأكل أو شرب لإنقاذ المعصومين فهل يلزمه قضاء وإطعام؟ أو قضاء فقط؟ الثاني قضاء فقط وهذا مما يدل على أن الذي الحامل والمرضع إذا أفطرق خوفاً على الولد أنه ليس عليهم إلا القضاء ولهذا ذهب فارو العلماء إلى أن الذي أفطرق لإنقاذ معصوم يجب عليه القضاء والإطعام قياساً على الحامل والمرضع لكن الذي يظهر هو أن عليهم القضاء فقط لأن الأصل براءة الذمة وأن لا ننزم عباد الله بما لا نعلم أن الله هزمهم به أو يغلب على ظننا أن الله هزمهم به إذا كان مما يجري فيه غلبة الظلم وهذه قاعدة ينبغي للإنسان أن يفهمها أنك لا تزم عباد الله إلا شيئاً تعلم أو يغلب على ظنك إن كان مما يجري فيه غلبة الظلم أن الله أزمهم به وإلا فأنت في حلم أنت في حلم