2021 - أوجه القول بالصيام في السفر أفضل لمن لا يشق عليه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فهذا هو القول الراجع أن يقال من شق عليه الصوم في السفر فليس من البر أن يصوم ومن لم يشوق فالأفضل الصيام لوجوه ثلاثة الوجه الأول أنه فعل النبي عليه الصلاة والسلام فإنه كان يصوم في
السفر حتى قال أبو الدرده رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في سفر في شدة الحر حتى أن الرجل لا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما في نصائم إلا رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعبد الله في الرواح وعلى هذا نقول إن السوف في السفر أفضل لأنه سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولأنه كان يصوم فجيء إليه بعد صلاة العصر وقيل يا رسول الله إن الناس قد شق
عليهم الصيام وإنهم ينتظرون ما تفعل فدعا بماء بعد العصر وهو على ناقته عليه الصلاة والسلام فوضعه على فخذه وجعل يشرب والناس ينظرون فأفتر الناس ولم يبقى إلا القليل صبروا لأن الشمس
قريبة من الغروب فراجعوا إليه وقالوا يا رسول الله إن بعض الناس قد صام قال أولئك العصات أولئك العصات الوجه الثاني أنه إذا صام مع الناس صار أنشط له وأسهل أسهل عليه والقضاء صعب وشاق
ولهذا نجد بعض الناس يتساهل ويتهاون حتى يأتي رمضان الثاني وهو لم يصم وما كان أسهل فهو أولئ وأحسن الوجه الثالث فضيلة الزمن فضيلة الزمن لأن رمضان هو محل الصوم هو وقت الصوم فكان أفضل
أما مع المشقة فالفطر أفضل وليس الصوم من البر وأما مع المشقة الشديدة فالصوم حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف القوم الذين بقوا مصائمين بأنهم عصات وهذا يعني أنه معصية فهذا هو
التفصيل في مسألة الصوم المساعد وذهبت الظاهرية كعادتهم في اتباع الظواهر إلى أن من صام في السفر أو المرض فصومه باطل ولا صيام له لأن الله أوجب عليه عدة من أيام أخر فإذا صام في رمضان
فقد صام قبل وقتها ومن فعل العبادة قبل وقت فعبادته غير صحية نعم ولكن قولهم هذا مردود بماذا؟
بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان الصحابة مع الرسول يصومون ويفطرون وهو نفسه صلى الله عليه وسلم قد صام والآلة على التطيل محذوف والمعنى فمن كان مريضاً أو على سفر فأفطر وهذا لا
أشكال فيه لكن هم رحمهم الله دائماً يتمسكون بالظاهر وربما يقفلون عن السنة وإلا هم يتمسكون بالسنة كثيراً نعم