2020 - ما الأفضل للمسافر الصيام أو الفطر؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقال المؤلف للمسافر أن يصوم ويفطر والفطر أفضل ثم استدل لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس من الفطر الصوم في السطر وفيما ذهب المؤلف نظر والصواب للمسافر له أن يصوم ويفطر لأن
الصحابة كانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم منهم الصائم ومنهم المفطر فلم جعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم وكذلك حديث حمزة بن عمر الأسلم حين قال له النبي صلى الله عليه
وسلم إن شئت فصم وإن شئت فأفطر وأما قول المؤلف من الفطر أفضل ففيه نظر أولا لأنه استدل بما هو أخص من العموم فإن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ليس من البر السيان في السفر إنما قاله في
حالة معينة وهي أنه رأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه والناس ينتزحمون عليه ينظرون ما حاله فقال ما هذا قالوا صائم قال ليس من البر الصيان في السفر يعني إذا أدى إلى هذه الحال فليس من البر
وهذا لا أشكال فيه ولا يقالوا إن العبرة بعموم اللفظ بخصوص السبب نقول نعم العبرة بعموم اللفظ ولهذا قلنا إنه يشمل هذا الرجل وغيره من من كانت حاله كحاله لكن إذا علمنا أن الحكم رتب على
حال معينة فإنه لا يجوز أن نعممه وإلا لقلنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل البر لأنه كان يصوم في السفر فهذا هو القول الراجع أنه قال من شق عليه الصوم في السفر فليس من البر أن
يصوم ومن لم يشوق فالأفضل الصيام