08 of 25 - Tafsir Surah Az-Zukhruf - He Who Created All Pairs - Ibn Uthaymeen - Senior Scholars P...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله سبحانه وتعالى والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستو على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا
وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون نعم والذي خلق الأزواج كلها هذه عطف على ما سبق وهو من باب عطف الصفات وليس من باب عطف عطف الزواج والأصف العطف أن يكون بين متغيرين في ذاتهما
هذا الأصف فإذا قام الدليل على أن الذات واحدة صار من باب عطف الصفات اقرأ الله عز وجل سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهداء والذي أخذ المرة هذا العطف من باب عطف الصفات لأن
الموصوح هو واحدة ولكن الأصف العطف أنه من باب تغير الذواب ما لم يكن دليل على أن المعطوف عليه شيء واحد فيكون من باب عطف الصفات بعضها على بعض لموصوف واحد الآيات التي معنا من أجل
القسمين من باب عطف الصفات لأن الموصوف واحد والذي خلق الأزواج كله الأزواج في معنى الأصناف كما قال عز وجل أحشر الذين ظلموا أزواجهم أي أصنافهم وقال سبحانه وتعالى وآخر من شكله أزواجهم
خلق الأزواج كلها أي الأصناف كل الأصناف الخالق لها هو الله عز وجل وإنك لتعجب فيما تأتي إلى روضة تجد هذه الأشياء بعضها زهرها أحمر بعضها أزرق بعضها أصبر ملونة من الذي خلقها ولونها؟
هو الله عز وجل ويحتمل في الآية المعنى الآخر خلق الأزواج كلها يعني الشيئين الملدوجين الذين يتولد بينهما ثالث كالذكر والمنزع والسالك والموجب وما أشفى هذا الآية تحتمل المعنى الجميعا
وهما لا يتنافيان فتحمل عليها عليها جميعا خلق الأزواج كلها وجعل لكم من البلق السفن والأنعام كالإبل ما تركبون جعل لكم بمعنى صير وقالوا ما تركبون مفعول جعلة أي جعل لكم من البلق وهي
السفن السفن البحرية وكان الناس لا يعرفون سواها في مساء الآن جاءت السفن الجوية وهي محمولة الطائرات جعل لكم من البلق السفن والأنعام فهي مهففة الإبل والبغال وغيرها جعل لكم من البلق
السفن السفن والأنعام فهي مهففة الإبل والبغال وغيرها ممكن أن يكون عند الإنسان أنعام كثيرة إبل كثيرة ولا أركبها لكن اللام للعاقبة تأتي اللام للعاقبة في القرآن الكريم وغيره كثيرا ومنه
قوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا اللام في قول اليوم ليست للتعليق لأن آل فرعون لم يلتقطوه لهذا الغراب لكن التقطوه فصارت هذه النتيجة وتسمى اللام في مثل هذا تسمى لام
العاقبة وقوله تستوى على ظهوره أي تعالوا عليها وتستقضوا عليها على ظهوره يقول ذكر الظمير وجمع الظهر بعدها نظرا لللخظ لللخظ نظرا لللخظ ما ومعناه لتستوى على ظهوره جمع الظهر ولم يقل على
ظهر وأفرد الظمير ولم يقل على ظهورها نظرا لللخظ ما ومعناه لأن ما تصلح للمفرد وللجمع فتارت نراعى اللخ وتارت نراعى المعنى إذا روعي اللخ أفردت أفردت ضمير وإذا روعي المعنى صار بحسب
المعنى المقصد وكذلك من تارت نراعى لخوة وتارت نراعى معناه اقرق الله تعالى ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها لنهار خالدين فيها ومن يؤمن بالله ويعمل صالح يدخله راعى
الاشياء نراعيش اللخ أفرده خالدين فيها المعنى لتسوى على ظهوره أي ظهور ما تلتقون لأفرد الفلك والنعاء تجمعها باعتبال المعنى وأفردها باعتبال الأرض ثم تذكروا نعمة نعم لتسوى على ظهوره ثم
تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه لأنه إذا استوى الإنسان على الكلب أو على العمان يتذكر نعمة الله عليك حيث يسترى له هذا المرقوب ولو لا تيسير الله ما تمكن من هذا لو جعل الله الإبل
صعبة لا يمكن أن تركب من تفعل نصبها ولم حققت السفن ما استطاع الناس أن يعقلون من يابس إلى يابس فليذكر الإنسان نعمة الله إذا استوى على ظهوره وتقولوا أي بأسنتكم معتركين بقلوبكم سبحان
الذي سخر لنا هذا أي ذل له لنا وما كنا له مقرنين مطيقين وإنا إلى ربنا لم قلبون لم نصرفون من فواد هذه الآية الكريمة نعمة الله عز وجل على عباده حيث جعل لهم من الفلك والععام ما يركبونه
وذكرنا أن الفلك يشمل الفلك الجوي والبحر ويمكن أن نقول والبر أيضا في السيارات فهذه أفلاك فإذا الأفلاك جوية وبحرية وبرية ومن فواد هذه الآية الكريمة تذليل الله عز وجل الأعام لنا حيث
سخرها لنركبها ونحملها وهي ذليلة بين أيديهم لقوله وجعل من الفلك والأنعام ومن فائد هذه الآية أنه ينبغي الإنسان إذا ركب الأنعام وكذلك الفلك أن يجعل مركبه مريحا لقوله لتستو على ظهوره
إذ أنه لو لم يكن مريحا لم تتم النعمة فينبغي أن يجعلهم مريحا بقدر الإنكان وعلى حسب الحق ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه ينبغي الإنسان أن يتذكر نعمة الله عليهم بما سخر له من الفلك
والنعام لقوله ثم تذكر نعمة ربي النعمة هنا مفرد ومضاعف فهل المراد أن نذكر جميع النعمة أو نذكر النعمة المناسبة للحال الظاهر هو الثاني لأن الإنسان قد لا يستغفر حينما يبكر كل نعمة من
الأموال والأولاد والأمن والطماني له ولكن يذكر نعمة الحاضرة ومن فائد هذه الآية الكريمة استحباب هذا الذكر عند الرقوب وهو سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا لهم مقرين وإنا إلى ربنا لمنطلب
فإن قال قائنا لماذا اختير كلمة سبحان دون الله أكبر مثلا فالجواب أن تسبيح الله يعني تنزيهه عن كل نفس وعجب بخلاف الإنسان فإنه محتاج إلى الرقوب فهو ناقص فناسب أن يقول سبحان الذي سخرنا
هذا حتى يتذكر بذلك أنه هو في حاجة إلى هذه المرقوبات وأن الله عز وجل منزه عن الحاجة واضح يعني لو قال قال لماذا لم يقل ما أعظم منه الله عليه أو الله أكبر فالجواب أنه لما رأى نفسه
محتاجا إلى الرقوب نزه الله عز وجل عن الحاجة فقال سبحان الذي سخر لناها ومن قرائد الآية أن نذكر نعمة الله علينا بتسخير هذه الأنعام لقول الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين أي مطيقين
لو لا أن الله سخر البعير لنا ما أطرناه البعير أقوى منه وأكبر منه جسمه لو أن الله حل وتعالى جعلها صعبة هل يمكن لأحد أن يستقر عليها أو أن يحمل عليها أو أن يدخلها إلى أي مكان شاء أو
أن يخرجها متى شاء لا ولكن الله سخرها لنا ومن فائد الآية الكريمة اعتراف العبد بقصوره وضعفه بقوله وما كنا له مقرنين أي مطيقين ومن فائد الآية أن الإنسان إذا ركب هذه المركوبات يتذكر
الرقوب الذي هو آيس الجنية لقوله وإنا إلى ربنا لم نقلبون وتفسير مالك رحمه الله لها بالنصراف أي نصرفون إلى الله فيه قصور والصواب ما ذكرنا أنك إذا ركبت فتذكر رقوبك على المعش حين تنقلب
إلى الله عز وجل فيكون بهذا تذكر للحال المستقلة لبني آدم وهي حال الإنقلاب إلى الله عز وجل هل هذا الذكر خاص بما إذا ركب السفر أو عام الجواب عام كلما ركبت السيارة أو البعين أو الطائرة
فاذكر هذا سبحان الذي سخر الآن هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا فمنطلبون