1989 - حكم إهداء القُرب أو ثوابها إلى الميت - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه المسألة مسألة إهداء القرى أو ثوابها إلى الأموات في خلاف فمن العلماء من قال إنه لا ينفع الميت إلا ما جاءت به السنة فقط وما عداه إنه لا ينتفع به الميت فيحصر ما جاءت به السنة
ويقال ما عداه لا ينتفع به الميت ومن هم من قال إن القضايا التي جاءت به السنة قضايا أعيان يعني وقع الأمر هكذا فسئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأجازع ولم يمنع ما سواه فيقاس عليه ما
عداه وهذا أقرب إلى السواب لأنه ما يدرينا لو وقع هذا الشيء أيمنعه الرسول عليه الصلاة والسلام أم لا يمنعه فالصواب أنه جائز ولكن الصواب أنه ليس من هدي السلف أن الإنسان يكثر من هذا
الشيء ثم ينسى نفسه كما هو الواقع عند كثير من الناس الآن بل يقال استرشد بما أرشدك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليه حيث قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو
علم المتفع به أو ولد صالح يدعو له فالنبي عليه الصلاة والسلام أرشدك إلى الدعوة الميت وهذه أفضل من الصدقة له أو التسبيح له أو الصلاة أو الصوم أو العمرة نعم وهذا أصح أن يقال إهداء
القرى للأموات نافع لكنه ليس من مشروع ولا مطلوب من الإنسان ولا مرقب فيه بل الدعاء أفضل حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل هل بقى من بر والدي شيء بعد موتهما لم يذكر العمل لهما
إطلاقا بل قال للسفار لهما والصلاة عليهما يعني الدعاء وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا صدت لك إلا بهما ولم يذكر الصدقة ولم يذكر الصوم ولا الحج ولا غيره مما يدل على أن العبادات تختص
بالفاعل وأما الدعاء فبابه واسم كل المسلمين يدعو بعضهم لبعض السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين هذا يشمل كل صالح ميتاً كان أم حياً نعم