1969 - حالات المصاب - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال أهل العلم رحمه الله والمصاب له أربع الحالات الحال الأولى التسخط وعدم الصبر وربما يدعى لنفسه بالويل والثبور وربما يقدح في حكمة الله عز وجل وفي تقديله وهذا حرام بلا شك وربما يصل إلى درجة الكفر الحال الثانية الصبر وهو أن يمتنع عما يحكم تشق الجيوب ورطن الخدود وما أشبه وهذا واجب والحال الثالثة الرضا وهو أن تتساوى عنده المصيبة وعدمها باعتبار تقدير الله لها لا باعتبار وقوعها لأن تساويها مع عدمها باعتبار وقوعها أمر لا يطاق ولا يمكن لأحد أن يستقيم عليه لكن باعتبار قضاء الله تعالى لها يعني كأنه يقول لا يهمني حصلت أم لم تحصل ما دامت من فعل من فعل الله عز وجل فيكون راضيا بقضاء الله تعالى وقدره وهذا قد يقول قائل ما الفرق بينه ومن الصبر يقال الفرق بينه وبين الصبر أن الصابر لم تتساوى عنده المصيبة وعدمها باعتبار تقدير الله عز وجل لكنه لم يتكلم به بكلام حرام ولم يفعل فعل حرام أما هذا فيقول أنا ما أقضاء الله وقدره سوى هذا أو هذا الرابع الشكر الحالة التي ترادعها الشكر بأن يشكر الله عز وجل على هذه المصيبة وهذا قد يقوم بقلب لإنسان مصرف على نفسه قد فعل المعاصي كثيراً فإذا عجل له بالعقوبة شكر الله عز وجل على هذا وقال إنها تكفير لذنوبي وأن عذاب الدنيا أهواً من عذاب الآخر وفي الحديث أن الله تعالى إذا حبّى يعني إنساناً عجل له بالعقوبة في الدنيا حتى يخرج من الدنيا وهو بريء بإذن الله عز وجل ولعلكم تذكرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد الناس منازعة في الموت من أجل أن يموت صلى الله عليه وسلم وهو أعلى ما يكون في درجة الصابرين لأن الصبر له منزلة عالية إنما يوفي الصابرون أجرهم بعض إحساب ويذكر أن الإمام أحمد رحمه الله لما حضرته الوفاة تمثل له الشيطان يعض أنام له ويقول فتني يا أحمد فقال له أحمد بعد وبعد وقول الشيطان فتني يعني أني لم أغوك لكنه قال بعد وبعد وهو في السياق الموت لأنه ما دامت روحه لم تخرج فهو على على خطر نسأل الله يحسن لنا ولكم الخاتم فلذلك نقول إن الإنسان ربما يكون في مقام الشاكرين عند المصائب نظراً لإيش لأن الله خفف عنه العقوبة حيث عجل له ذلك في الدنيا فهذه أربع مقامات بالنسبة للمصابر