1968 - ما ينبغي على المصاب - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وينبغي للمصاب أن يستعين بالله تعالى وبالصبر والصلاة ويسترجع ولا يقول إلا خيرا لقول الله تعالى استعينوا بالصبر والصلاة لقول الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة الآيات وقالت أم سلمة
رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد مسلم تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته
وأخلف له خيرا منها قالت فلما توفي يا أبو سلمة قلتها فأخلف الله لي خيرا منه رواه مسلم وقال لما مات أبو سلمة لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون رواه مسلم
هكذا ينبغي وقول مالف ينبغي الظاهر من مراده الوجوب يعني يجب على الإنسان أن يستعين بالله تعالى بالصبر والتحمل والصلاة وأن يفكر هل أحد من الناس بقي حتى يبقى هذا الذي فقده هذا المصاب
قال أهل العلم رحمه الله والمصاب له أربع حالات الحال الأولى التسخد وعدم الصبر وربما يدعى نفسه بالويل والثبور وربما يقدح في حكمة الله عز وجل وفي تقديل وهذا حرام بلا شك وربما يصل إلى
درجة الكفر الحال الثانية الصبر وهو أن يمتنع عما يحكم كشق الجيوب والأطن الخدود وما أفقها وهذا واجب والحال الثالثة الرضا وهو أن تتساوى عنده المصيبة وعدمها باعتبار تقدير الله لها لا
باعتبار وقوعها لأن تساويها مع عدمها باعتبار وقوعها أمر لا يطاق ولا يمكن لأحد أن يستقيم عليه لكن باعتبارها باعتبار قضاء الله تعالى لها يعني كأنه يقول لا يهمني حصلت أم لم تحصل ما
دامت من فعل من فعل الله عز وجل فيكون راضيا بقضاء الله تعالى وقدره وهذا قد يقلق ما الفرق بينه وبين الصبر يقال الفرق بينه وبين الصبر أن الصابر لم تتساوي عنده المصيبة وعدمها باعتبار
تقدير الله عز وجل لكنه لم يتكلم به بكلام الحرام ولم يفعل فعل الحرام أما هذا فيقول أنا ما أقضاء الله وقدره سوى هذا أو هذا الرابع الشكر الحالة الراضعة الشكر بأن يشكر الله عز وجل على
هذه المصيبة وقد يقوم بقلب إنسان مصرف على نفسه قد فعل معاصي كثير فإذا أجل له بالعقوبة شكر الله عز وجل على هذا وقال إنها تكفير لذنوبي وأن عذاب الدنيا أهواً من عذاب الآخر وفي الحديث
أن الله تعالى إذا حب يعني إنساناً أجل له بالعقوبة بالعقوبة في الدنيا حتى يخرج من الدنيا وهو بريء بإذن الله عز وجل ولعلكم تذكرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد الناس منازعة في
الموت من أجل أن يموت صلى الله عليه وسلم وهو أعلى ما يكون في درجة الصابرين لأن الصبر له منزلة عالية إنما يوفي الصابرون أجلهم بعد إحساب ويذكر أن الإمام أحمد رحمه الله لما حضرته
الوفاة تمثل له الشيطان يعض أنامله ويقول فتني يا أحمد فقال له أحمد بعد بعد وقول الشيطان فتني يعني أني لم أغويك لكنه قال بعد بعد وهو في السياق الموت لأنه ما دامت روحه لم تخرج فهو على
خطأ نسأل الله يحسن لنا ولكم الخافية فلذلك نقول إن الإنسان ربما يكون في مقام الشافرين عند المصائب نظرا لإيش لأن الله خفف عنه العقوبة حيث عجل له ذلك في الدنيا فهذه أربع مقامات
بالنسبة للمصاب نعم انتهى الوقت شيخ عندنا أخذ الله لي خيرا منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم نعم عندنا أخذ الله لي خيرا منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله وماذا قال وفي
مسلم فيه رسول الله نعم وفي مسلم فيه إثبات رسول الله نعم نعم ولا بد منه فأخرف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث عقوا مسلمين حيث عقوا مسلم ها لا عندهم في مسحة الشاهد
على قوله رسول الله وقصتها رسول الله عنها أنه لما مات أبو سلم وكان ابن عمها ومن أحب الناس إليها ومات قالت هذه الكلمة لا شكا في الموضوع ولكن إيمانا منها بقول الرسول عليه الصلاة
والسلام وقالت من خير من أبي سلم ليس القصد من ذلك الشك في وعد فصول عليه الصلاة والسلام لكن القصد أنها تؤمن من هذا أبو بكر عمر رثمان نعم هذه ظنت فهي مترددة في من يكون خيرا لا في أن
الله تعالى يخلف لها خيرا من أبي سلم لأن هذا الاحتمال الثاني لا يمكن أن يقع من مثلها وهي أنها تريد أن تجرب هل يتحقق هذا أو لا بل هي مؤمنة به ولذلك قالت هذا الكلام مع أن أبا سلم من
خيار الأزواج وما أن انقضت عدتها حتى خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فأخرف الله لها خيرا من ذلك والحديث كما تعلمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما حضر إلى أبي سلم وقال حضرته الوفاة
وجاء وقد دخل عليه وقد شق بصره أغمره صلى الله عليه وسلم وقال اللهم اغفر لأبي سلم وارفع درجته في المهديين وافسح له في قبله ونور له فيه واخلفه في عقبه خمس كلمات أما الشيء ظهري من هذه
الكلمات فهو أن الله خلفه في عقبه لا شك لأن عقبه صار تحت رعاية النبي صلى الله عليه وسلم وأما الباقي فإننا نرجو الله تعالى أن يكون قد حقق ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم