1963 - حكم البكاء على الميت - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بين المؤلف في هذه القطعة أن البكاء غير مكور وهذا إذا جاء بمقتر الطبيعة أما مع التقصد فلا لكن إذا جاء بمقتر الطبيعة فإنه لا بأس به ولا سيما إذا كان الحامل عليه الرحمة دون فقد
الأحباب فإنه قد يوجر على هذا لأن الراحمين يرحمهم الرحمن عز وجل وثم استدل لذلك بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سيد بن عبادة فوجده في غاشية فبكى وبكى أصحابه وقال لا تسمعون
إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشره إلى لسان أو يرحم متفق عليه لكن سيد المؤلف أن لا يكون معه ندب ولا نياحة والندب هو تعداد محاسم ميت والنياحة أن يبكي
بكاء يشبه نوحة الحمام لأن البكاء الذي يشبه نوحة الحمام هذا متقصد مقصود فيه أن الإنسان يبكي على وجه يعرف به عدم الصبر على هذه المصيبة أما الحديث الذي ذكره أيضا إنه قال لا يجوز لكم
الخدود ولا شق الجوب ولا الدعوة بدعوة الجاهلية فإن ذلك يحدث عند المصائب في الجاهلية بل وفي الإسلام أيضا ولكن هذا تبرع منه نبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لعلكم تتعجبون أن يلطم
الإنسان خده عند المصيبة لكنه لشدة المصيبة ينفعل حتى يلطم الخده كذلك شق الجيب لشدة المصيبة يشق جيبه هكذا وهذا ينبئ عن عدم الغذة وعدم الصبر والدعاء بدعوة الجاهلية أن يقول يا إله يا
ثبوراه وما أشبه هذا لك نعم ونقل حرب عن أحمد كلاما نعم أما حديث برئة من الصالقة والحالقة والشاقة الصالقة التي ترفع صوتها بالنبل أو بالنياحة والحالقة التي تحلق شعرها وكانهم في جاهلية
إذا أصيبت المرأة تحلق شعرها لأن اتخاذ الشعر عندهم أمر مطلوب ومحبوب ولهذا لم يكلف الله مرأة أن تحلق رأسها في النسك ولا أن تقصره تقصيرا بالغا بل بقدر أن مله فقط وأما الشاقة فهي التي
تشق الجيب نعم