05 من 25-تفسير سورة الزخرف- وكم أرسلنا من نبي في الأولين -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وكم أرسلنا من نبي في الأولين وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين ثم قال عز وجل وكم أرسلنا من نبي في الأولين كم هذه خبرية تدل على الكثرة عاملها ما بعدها أرسلنا والإرسال هو الإلحاء إلى بشر بشريعة ويؤمر بتبهيره وقومه النبي بيان لكم وامراده الرسول لأنه قال كم أرسلنا من نبي والنبي يطرق على الرسول كثيراً في القرآن الكريم إنه كان صديقاً نبياً فأمثال ذلك والنراد الرسول في الأولين أي السابقين على هذه الأمة وما كان يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون قوله وما كان يأتيهم قدر المؤلف كان لأن الأمر قد مضى ولو كان على نصر الكلام وما يأتيهم لكان هذا في المستقبل لذلك قدر المفسر كاماً وهذا يدل على عمق علم المفسر ولكن ولكن أخير من ذلك أن نقول لا حاجة إلى الشرقين لأنه إذا در الأمر بين أن يكون في الكلام مقدر أو غير مقدر فالأصل أرض المتقبل فنقول الآلة باقي على ظاهرهم لكنها على حكاية الحال يعني كأن الماضية حاضر للآلة وهذا أبلغ في تخويف القريش من المخارب أرجو أتنقل هذا المؤلف قدر كان لماذا؟ لأن القرآن يتحدث عن شيء مغر فلا بد من المقدرة في علم ماضية ونحن نقول لا حاجة إلى التربي وجاءت الآية بسياق النجل المضارع الدالة على الاستقبال حكاية للحال كأن الأمر واقع من الآن فيكون هذا أبلغ في من ذلك قريش المتحذير ولا يتيم من رسول من هذه زائدة عرابا لكنها مفيدة معنى زائدة عرابا بمعنى أنها لو وزعت من السياق لا تم بدونها لو كان لخط الآية الكريمة وماكيهم رسول وليل يستقيم الكلام لا لكن جاءت من زيادة في الفائدة فما هي الفائدة؟ الفائدة يقول علماء البلاغ وعلماء نعم إن زيادة الكلمة يعني الحرف في الجولة تبدو على التوكيد ثالي كل كلمة سائدة في القرآن من حيث العراب فهي مفيدة لمعنى وما يتيهم من رسول إلا كانوا به يستازعون والجد لا ما يتيهم إلا السكر ما نعم من نبي من نبي من نبي إلا كانوا به يستازعون هذه الحالة لا يقبلوا ولا يسكتون بل يستخدم والاستهزاء الصخرية بمعنى أنهم يسخرون بهم ويحتقبونهم ليحذروا الناس فانظر يا أخ انظر إلى رحمة الله عز وجل كيف يرسل الرسل وهو يعلم أن هؤلاء المدرومين سيقادلون لهم باستهزاء ولكن بقرامة من حجة من فواد الآية الكريمة أن الله تعالى أرسل عقدا كثيرا من الأنبياء في السابق وقد جاء أخيبا بعد الحديث أنهم مئة واربعة وعشرون ألفا فالله رأى لأن هذا يحتاج إلى جليل صحيح صريح وقد قال الله تعالى وَاَقَدْ أَرْسَلَنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يُقْصَصْ عَلِيْكَ لن نستطيع أن نعرف عدده ومن فواد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى أقام الحجة على جميع أخرى ويؤين هذا قوله وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَى هِيْهَا نَذِيرُ ومن فواد هذه الآية تسلية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله وَمَا أَيْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا وَمَا أَيْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِمُوا فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا علم أن النسل من قبله يستهزع بهم يتسلّف إنه يتسلّى ولا شك وأنت أعلم هذا من نفسك إذا أصلت بمصيبة وأصيب غيرك بمثلها أو شد ألست تتسلّى بهذا وتكون عليك المصيبة صحيم وبهذا يقول الله عز وجل وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَئِذْ وَلَمْتُمْ أنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَلِكُونَ يعني أن اشتراككم في العذاب لا يخفق العذاب عنكم ولا يحصل لكم به تسلّا لأن كل واحد من أهل النار أراد أن الله هو أن يقوم منها لا يرى أن أحدا منهم أخف عذابا ولذلك يشتد حزنهم والياذب الله إذا رأى أنه أشد ناس عذابا وهو أهوى منهم ومن فراد هذه الآية أن الاستساء بالرسل تكذيب له وزيادة لقوله إلا كانوا به يستهزئوا وعلم أن الاستساء بالرسل كفر والاستساء بالكتب كفر والاستساء بالله كفر قال الله تفارك وتعالى ولئن سألتهم ليقولون إنما كنا نخوض ونعب قل أبل الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفلتم بعد إيمانكم واختلف العلماء رحمه الله في من استهزأ بالله أو آياته أو رسوله أو سب الله أو كتابه أو رسوله هل تقبل توبته أو لا تقبل على قوله والصحيح التفصيل بهذا ما هو أنه إن وجد ما يبلغ على استقامته وصحة توبته فإنها تقبل وإن لا فلا طيب وذلك أن لهذا المستهزئ أو الساخر أو السابق ثلاث حالات الحال الأولى أن يستمر في ذلك فهذا لا توبته ويقفل ردة الثانية أن نعلم أنه تاب توبة النصوح لأنه استقام وصحة حاله فهذا تقبل توبته بلا إشكال والثالث أن نتردد أنه صادق في توبة أو في الصالة فهذا يقتل ويقوم أمره إلى الله عز وجل نقتله لظاهر حاله لأننا لم نتجقل أن هذه الحال قد تغيرت إلى ما يمنع قطع فنقتله أما في الآخرة فأمره إلى الله فإن قال قائم الاستجداء بالله وسب الله عز وجل ذنب عظيم أن تقبل توبة فائلة قال الجواب أن نقرأ قال الله عز وجل في نفس الآية لا تعتذروا قد تفردوا بإيمانكم إن نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة يعني إن عفونا عن طائفة بتوبتهم عذبنا الطائفة الأخرى التي لم تدوم وقرأ قال الله عز وجل لقل يا عبادي الذين أصبوا على أنفسهم لا تغمضوا من رحمة الله إن الله يرحل الثنوب جميعا إنه هو رفور رعيم قال الله تعالى فأهلكنا أشد منهم بطشا أهلكنا يعني في الموت أشد منهم بطشا أشد منهم أي من كفال قريش بطشا أي قوة ومضى أي سبق في آلات مثل الأولين أهلكنا أشد منهم بطشا يعني قوة في قومهم وقوم صالح ومن أشبههم أهلكهم الله وهم أشد من هؤلاء الذين كذبوا محمد صلى الله عليه وسلم أشد بطشا وأخثر أموالا وأبادا ومع ذلك ما أعرفهم شيئا وبهذه الآية بيان سبق صبر الرسول عليه الصلاة والصلاة حيث إنهم استاذروا به وهم صابرون حتى يأتي أمو الله وإلا فمن الذي يطير أن يدعو الناس وهم يستزعون به لولا أن يثبت الله عز وجل الإنسان بالطول السابق فما قال تعالى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولولا أن ثبتناك لقد كنت تركوا إليهم شيئا قليلا إذن لا دخناك ضعف الحياة وضعف الماد ومن فراج هذه الآية الكريمة تحذير قريش لغد دعوة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن الله تعالى توعدهم بذكر إهلاك من سبق وكل إنسان له قلب إذا ذكر له حالهم من السابق وأنهم مهلكوا فلا بد أن يتعق ويبد أن يخاف ويخشى ومن فائد هذه الآية جواز التحويل على شيء سابق لقوله ومضى ماسل أو مريد أي حالهم وصفاتهم والتحويل فيه فائدة وهي أن يتذكر الإنسان ما مضى وأن يعود إليه وقد عاب قوم على الحارب من حجر الله بكثرة حوالاته في أسر البالي والحق اللاعب ولا ند على هذا أنه أحيانا يحيل يحيل ولا نجد ما أحاربه أحيانا قلاته ببكثة ولا تجد لأنهم قد يكون معذوراً في النسيان أو أراد أو ألحقه بنسخة لم تصل إلينا هم أشوى هذا المهم فائدة الإحالات تذكير الإنسان نسباً واهتمامه بالكتاب ورواج الكتاب بكل لأنه إذا كان هناك إحالات تلازم هذا أن يكون عندك إيش؟ كذلك لأنه سيوحها لأنه لا يوجد عليكم عنده