04 من 25-تفسير سورة الزخرف- أفنضرب عنكم الذكر صفحا-ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ أعوذي من الله للشيطان الرحيم قال الله تعالى أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا
مُسْرِفِينَ الهمزة هنا للصفحان المراربه النفي بجليل أن المفسر قدر بعد ذلك قال له لا يعني لن نرغب عنكم الذِّكَ صَفْحًا المعنى أننا لا يمكن أن نترككم بدون إنذار لكونكم قوم مشرمين بل
لا بد من الإنذار كما تقول ضربت عن هذا صفحًا يعني أعرضت عنه ولن ترفع به رأسًا والمرارب هذا كما قلت النفي توبيخًا لهؤلاء القوم الذين أعرضوا عما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم والضمير في قوله نضرب يعوم إلى الله عز وجل وأتى به بالضمير الدال على الجن تعظيماً لله تعالى وليس نتعجل لأن الله عز وجل واحد لا شرك له والضمير في قوله عنكم يعود إلى كفار قريش
الذين كذبوا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقوله صفحًا مصدر معنوي لكلمة نضرب لأنه معناه إعراراً أظنكم الآن عرقتم المعنى أجمالي المعنى أن أعرض عن تذكيركم وإن ذاركم هذا معنى الآله
وهذا الذي سمعتم يفعله العرق في كلامهم يقول أعرضت عنك صفحًا يعني لم أبالي بك ولم ألتبت إليك أن كنتم قوماً مجرمين أن وما دخلت عليه في تعوين مصدر محور لأجله أي لأجل أن كنتم قوماً
مجرمين فهي تعليل المصرفين فهي تعليلية والإصراف مجاوزة الحب يستفار من هذه الآية أن الله تبارك وتعالى لم يطلب عباده هملاً فالبين لهم الحق ودعاهم إليه وخوفهم من مخالبته فلم يبقى لأحد
العذر ومن قوعد هذه الآية الكريمة أن النسان معنوم بجهل إذا لم تبلغه الرسالة وهذا له أدلة منها قول الله تعالى إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده إلى قوله رسلاً
مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ومنها قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ومنها قوله تعالى وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً يتعرهم آياتنا
وما كنا مهلك القرى إلا وأهلها ظالمون والأدلة على هذا كثيراً وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والذي نفسي بيده لا يسمعني أحد من هذه الأمة يهودين ولا نصرين ثم ينوت ولم يؤمن بما
جئت به إلا كان من أصحاب النار فقال لا يسمع به أحد فإن قال القائل وهل يشترق مع قلود أفصاده أن يفهمها المخاطب فالجواب نعم يشترق هذا يقول الله تعالى وما أرسل من رسول إلا بلسان قومه
ليبين لهم أي فائدة في رسول يأتي إلى قوم لا يعرفون لغته وهو لا يعرف لغتهم أي فائدة من تحصون هجب لا فائدة والله عز وجل أرحم وأحكم من أن نعذب قوما بدون أن يفهموا ما جاءت به رسول يبقى
أن نرى إذا كان الإسان وسلم ولكنه يقوم بأعمال شركية لا يظن أنها شركة فهل يحكم بالشركة فالجواب لا حتى تقوم عليه الحجة فإذا قامت عليه الحجة فحين لذن نحكم وإذا قلق رجل في الغابات بعيد
عن الذنب بعيد عن الحضارات لكنه ينتمي إلى دين كفر فهل هذا معذوب للجواب أما في أحكام الدنيا فليس بمعذوب يعني أننا نعامل معاملة الكافر لأنه لا ينتمي إلى دين الإسلام بخلاف الأول نعامله
في الدنيا معاملة الكافر أما في الآخرة فأمره إلى الله عز وجل لا ندري ماذا يكون وقد جاء في الحديث أن أهل الفترة يرسل الله إليهم رسلا يوم القيامة يمتحنهم من أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل
النار فإن قال قائد على قولك هذا يلزم أن تكون الآخرة تجار تكليف إذا قلت أن الله يرسل لهم رسولا فينظر لازم أن تكون الآخرة دار تكليف فالجواب نعم نلتزم بهذا وقد دل القرآن على أن الآخرة
دار تكليف فقال على عز وجل يوم يكشف عن سرق ويدعون إلى السجون فلا استطيعون خاشعت أبصارهم وقد كانوا يدعون إلى السجون وهم سالمون فهنا كلهم بالسجون مع أن الآخرة ليست دار تكليف في الأصل
لكن قد يكلف الناس فيها ومبراج هذه الآتة الكريمة أن أحكام الله عز وجل يعلّ لكم في علم مناسبة للحكم وهذا من مقتضى حكمة أن لا تجد حكما إلا وله حكمة ولكن هل ينزل من كونه له حكمة أن
تكون معلومة لنا الجواب لا لأن أفهامنا وعقولنا أين من أن تحيط علما بحكمة الله عز وجل لكن نعلم أنه لا يحكم بشيء قدرا أو شرعا إلا وله حكمة قلت الله عز وجل حكم حكما في الكتاب أو السنة
فلا تفغي به بديل لقبل الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون له خيارة الأميرة ولما سؤيت أم المؤمنين عاش رضي الله عنه عن الحال تقضي الصوم دون الصلاة
قالت كنا كان يسيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة