1941 - حكم البناء على القبر وتجصيصه - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويكره البناء على القبر وتجسيصه والكتابة عليه لما روى جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجسس القبر وأن يبني عليه لا أن يجسس القبر وأن يبنى عليه لما روى جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجسس القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه رواه مسلم وزال الترمذي وأن يكتب عليها وقال حديث صحيح ولأنه من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه ولا يجوز أن يبنى عليه مسجد قول مالا رحمه الله نكره البناء على القبر إن أراد بكراهة كراهة التحريم فهذا حق وإن أراد بذلك كراهة التمزيح فهذا ضعيف والصواب أن البناء على القبور حرام ولا يجوز أولا إن كان في مقبرة مسبلة فإنه سوف يأخذ من الأرض هذه أكثر من ما يحتاج وإن كان في مقبرة ملك الله فإنه يخشى من تعظيمه والصلاة عنده وما أشبى ذلك فالصواب أن البناء على القبر محرج وكذلك تجسيصه حرام بأن يجسس التراب الذي على القبر والظاهر أيضا أن تجسيص اللحة من هذا النور لأنه لو جسس اللحة فإنه يحرم لأن هذا إضاعة مال ومن زينة الدنيا الكتابة عليه أيضا حرام لا يجوز أن يكتب على القبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة عليه في سياق البناء والتجسيص ولا دليل على إخراج الكتابة من التحريم لكن قال بعض المشايخين إن المراد بالكتابة التي مهى عنها الرسول عليه الصلاة والسلام ما كانوا يفعلونه في الجاهلية يكتب على القبر هذا فلان بن فلان وتذكر محاسم وأما مجرد أن أكتب اسمه فقط للدلالة عليه فهذا لا بأس به وهذا القول جيد بدليل أن رسول صلى الله عليه وسلم قرن الكتابة بماذا؟ بالبناء والتجسيص الذي يكون به المغالاة في الميت وقبره وقوله أن وقعد عليه أيضا ظاهر كلام المعلق رحمه الله أن النهي الكراه والصواب النور والتحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأن يجلس أحدكم على جمرة فتخرق ثيابه فتنضي إلى جلده أو قال جسمه خير من أن يجلس على القبر وهذا يدل على تحريم ذلك أن الإنسان يجلس على القبر وانظر إلى هذا الحديث يتبين لك أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلوج المقابل في القبور وعن إهانة القبر والدين الإسلامي وسط بين التفريط والإفراط فالبناء على القبور غلوب في التعظيم والجنوس على القبور مهانة لصاحب القبر فجمع النبي عليه الصلاة والسلام بين هذا وهذا من أجل أن يكون الإنسان مستقيماً على العدل لا هذا ولا هذا نعم