1937 - هل رش الماء على القبر يكون لتبريد الميت؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نعم فصل ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر لما روى الساجي أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره عن الأرض قدر شبر ولأنه يعلم أنه قبر فيتوقى ويترحم عليه ولا يزاد عليه من غير ترابه لقول عقبة ابن عامر لا تجعلوا على القبر من التراب أكثر مما خرج منه رواه أحمد ويستحب أن يرش عليه الماء ليتلبد وروا أبو رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل سعدا ورش على قبره ماء رواه ابن ماجه وتسليمه أفضل من تسطيحه لما روى البخاري عن سفين التمار لما روى البخاري عن سفيان التمار أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسلم ولأن المسطح يشفه أبنية أهل الدنيا ولا بأس بتعليمه بصخرة ونحوها لما ذكرنا من حديث عثمان بن مضعون ولأنه يعرف قبره فيكثر الترحم عليه نعم أما رشه الماء على القبر فالغرض منه تلبيد التراب وليس كما يظن العامة أن الغرض أن يبرد على الميت فإن الميت لا يبرده الماء وأنما يبرده ثوابه لكنه من أجل أن يتلبر التراب أما ما ذكره من كونه مسنما فإنه أفضل لوجهي الأول لأن ذلك هو الذي يشابه قبور النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنه ولأنه إذا كان مسنما فإنه يزل ماء المطر عنه يمين وشمالا وإذا كان مسطحا فإنه يبقى فيه الماء ويخشى أن ينزل الماء إلى اللبن فتذوب اللبنة وينخصف القبر