02 من 25-تفسير سورة الزخرف-حم (1) والكتاب المبين -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم حامي الكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون أولي بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم البسملة آية من كتاب الله يعني أن الله عز وجل أنزلها كما أنزل باقي القرآن فهي كلام الله عز وجل تفتتح بها كل سورة من الفاتحة إلى قل أعوذ برب الناس إلا أجل السين فإنها لم تنزل لافتتاحها وليست البسملة من السورة التي قبلها ولا من السورة التي بعدها وعلى هذا فلا تحسب من آياتها الفاتحة مثلاً افتتح بالبسملة والبسملة ليست منها بل هي آلة مستقلة وأول الفاتحة والدليل على هذا ما جاء في الحديث الصحيح أن الله عز وجل قال أنا من مستريح قبل لي الدليل على هذا ما جاء في الحديث الصحيح أن الله تعالى قال في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعيل قال الله هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المضوب عليهم والضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فبدأ بالحمد لله رب العالمين ويدل لهذا أيضا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يجهر بها أي بالبسملة في القراءات الجهرية ولو كانت من الفاتحة لجهر بها كسائر آياتها ويدل لهذا أن الله تعالى قسمها بينه وبين عبده نصفين فلنقرأ ثلاث آيات لله وثلاث آيات للعبد وواحدة بينهما الثلاث آيات لله هي الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الثلاث العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المضوب عليهم والضالين المشتركة إياك نعبد وإياك نستعيل فتجد هذه المشتركة تجدها هي النصف وهي بين العبد وبين الله نصفين هي النصف من بين سبع آيات فإذا قال قائل نحن نجد في المصحف أن البسملة قد رقمت على أنها من آياتها وأن اهدنا الصراط المستقيم الصراط الذين أنعمت عليهم غير المضوب عليهم قد جعلت آيات واحدة فالجواب أن هذا على رأي بعض العلماء وكأن الذين طبعوا المصحف أول ما طبعوه طبعوه على هذا الرأي واستمر الناس عليه على أنني وجدت مصحفا مطبوعا فيه أول آية الحمد لله رب العالمين والآيات السابعة صراط الذين أنعمت عليهم غير المضوب عليهم ولا الضالين والبسمة لن ترقل مصحف مطبوع وهذا هو المطابق للصواب مما يدل على ذلك أيضا أن الآيات لا تكون متناسبة في الطول والقصر إلا إذا قسمنا الآية الأخيرة قسمي لأنك إذا قلت اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المضوب عليهم ولا الضالين صارت الآية هذه طويلة بالنسبة لبقية الآيات فلا تناسب فعلى كل حال اجلس لنا رجل أو الراجح المتعين أن أول الفاتحة الحمد لله رب العالمين وأن البسملة ليست منها كسائر السور فقينا البسملة جملة يعني نعم معمول مجرور بالباء لأن كل اسم مجرور بالباء فإنه معمول ولابد كل اسم مجرور بالباء فإنه معمول على كل حال مش معنى معمول يعني لابد له من عامل محذوف ولهذا قال ناظم الجمل لا بد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي البسملة معمولة لعامل محذوف أنتم معي أعطيتكم الآن قاعدة ما هي كل اسم مجرور فلابد له من عامل فأين عامل بسم الله الرحمن الرحيم نقول العامل محذوف محذوف يقدر فعلا متأخرا مناسبا للمقام يقدر فعل ثانيا متأخرا مناسبا للمقام بسم الله أنا نريد أن نقرأ فأقول بسم الله قدر العامل أقرأ التقدير بسم الله أقرأ لو سألت لماذا نقدره فعلا ولا نقدره اسما فنقول بسم الله قراءتي فالجواب الأصل في العمل الأفعاد الأصل في العمل هو الأفعاد ولذلك لا تجي جسما عاملا إلا بشروط نحن الآن نعطيكم ضوابط يا أخواني قدرناه فعلا لماذا لأن الأصل في العامل أو في العمل أن يكون فعلا ودليل ذلك أنه ما من اسم يكون عاملا إلا بشروط لماذا قدرناه متأخرا ولم نقل أقرأ بسم الله لفائدتي الفائدة الأولى التبرك ببداءة الكلام بسم الله الثاني الثانية الحصر الثانية الحصر يعني بسم الله لا بسم غيره لأنه إذا تقدم المعمول على العامل كان ذلك دليلا على الحصر يعني الاختصاص فكأن القاري يقول بسم الله أقرأ لا بسم غيره واضح طيب لماذا قدرناه فعل مناسبا لأنه أدل على المقصور فمثلا هنا نريد أن نقرأ نقول التقدير بسم الله أقرأ لو قال قائل لماذا لا نقول بسم الله أبدأ قلنا لأن كلمة أبدأ صالحة لكل فعل يبتدع به وإذا قد أقرأ صار خاص وهو أدل على المقصور هذا تقرير إعراب بسم الله الرحمن الرحيم كلما أتتك طيب عندما يقدم الغداء تقول بسم الله كيف نقدر ها بسم الله الرحيم آكل لا في شيء أخص أتغدأ أو آكل الغداء لأنه أخص طيب أردت أن تشرب تقول بسم الله أشرب أردت تدخل المسج تقول بسم الله أدخل وهل مجر أما قول أما قول بسم الله فالمراد بكل اسم لله وإنما حملناها على العموم لأن المفرد إذا أضيف صار للعموم أي أبتدي بكل اسم من أسماء الله الرحمن أي ذو الرحمة الواسعة الرحيم أي ذو الرحمة الخاصة بالمؤمنين كما قال عز وجل وكان بالمؤمنين رحيمة ما أدي وليد معنى ولا مهم معنى نعم طيب بسم الله الرحمن الرحيم حاميم قال المفسر الله أعلم الله أعلم بمراده به حاميم هذا نحرفان هجائيان أحدهما حاء والثاني مين لا إعراب لهما وهل لهم معنى المؤلف المفسر يقول الله أعلم بمراده به إذن لا ندري هل لها معنى أو لا ولا ندري ما المراد في المعنى فموقفنا من هذا إيش التفويض الله أعلم وهكذا يقال في كل حرف هجائي إبتدأ ابتدأت به السورة فيه غير حاميم فيه الإفلام ميم الإفلام را نون قاف صاد وما أشبه فالمؤلف رحمه الله يقول ما لنا ولتفسيره الله أعلم بمراده به قد يكون أراد معنى وقد لا يكون أراد معنى وقد يكون أراد معنى تدل عليه السورة وقد يكون أراد معنى آخر ولكن القول هذا ضعيف والصواب أن نقول لا معنى له ليس معنى أنه حش لا فائدة منه لا معنى له ذاتيا في جليل قول الله عز وجل إنا أنزلناه قرآن عربي وقوله إنا جعلناه قرآن عربي وقوله نزل به الروح الأمين على قلبك لي تكون من المنذرين بلسان عربي ثلاث آيات اللسان العربي هل وضع في حروف هجائية لها معنى لا اللسان العربي وضعت في حروف هجائية لتركيب الكلام منها وهي في اللوحة العربية ثمانية وعشرون حرفا عندما تقرأ في اللوح ألف تا ثا جيم حا خا وش معنى هذا نعم ليس لها معنى إنما هي حروف تكون منها الكلمات فإذا كان كذلك والقرآن الكريم نزل باللسان عربي فإننا نجزم في أنه ليس لهذه الحروف معنى كيف نجزم أعوذ بالله وإذا كان لقد أراد بها شيئا نقول لا يمكن أن يريد بها شيئا وهو نازل باللسان العربي واللسان العربي لا يجعل لهذه الحروف الهجائية معنى نحن نجزم لقوله عربي طيب قوله عز وجل طاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى هل طاها رسم من أسماء الرسول لا طاها مثل الفلامراء ومثل حامي حرف عنه هجائي هل يسألهم معنى إذا قال إنسان ما أنزلنا عليك الخطاب نقول إذن اجعل نون من أسماء الرسول لأن الله قال نون والقرمن وما يسترون ما أنت بنعمة ربك بمجنون ولا قائل به طيب إذا قال قائل ما الفائدة من هذه الحروف الهجائية إذا لم يكن أهمانا في حد ذاته أقول الفائدة أشار إليها شيخ الإسلام بن تيمية وغيره من العلماء الفائدة التنبيه على أن هذا القرآن الكريم الذي عجز الناس أن يأتوا بمثله لم يأتوا بحروف جديدة فيحتج الناس ويقول هذه حروف من عرفه جديدة القرآن الكريم جاء بالحروف المعروفة عند المخاطبين ومع ذلك أعجزهم قال الشيخ الإسلام وغيره ولذلك لا تكاد تجهد سورة مفتتحة بهذه الحروف الهجائية إلا وجدت بعدها ذكر القرآن قل لي آخر أذكر ثلاث سور مفتتحة بهذه الحروف الهجائية بعدها ذكر القرآن نعم الإفلامين ذلك الكتاب هذه واحد مريم ما في هذه القرآن لا تكذي تدور لأنكلاب تبتقع من يعرف الثانية نعم من ذلك الكتاب لا رأيب أخير ها من ذلك الكتاب لا رأيب أخير الفقرة نعم ذكرها الأخ ها طاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشق كمع ها حميم صحيح حميم والكتاب المبيد والباقي على هذا قسو في بعض يعني بعض السور قليلة ما فيها ذكر القرآن لكن فيها ما يجل نعم فيها ما يقتص به القرآن كعلم الغيب مثل ألف لا ميم غولي بيت الروم في أدن الأرض هذا ما في ذكر القرآن لكن فيه شيء يختص به القرآن وهو علم إيش علم الغيب في المستقبل نقول حامي ما هو التفسير الصحيح لها أن نقول ليس لها معنى في حد ذاتها ولكن لها مغزة وهذا الذي قررناه هو الذي ذكره مجاهد رحمه الله أمام المفسرين في عهده نقله عنه ابن كثير في تفسيره قال والكتاب المبين والكتاب الواحر قسم والكتاب وفسره لأنه القرآن لأن الله تعالى سمّى القرآن كتاباً فقال ألف لا ميم ذلك الكتاب وسمّى كتاباً لأنه كتب في اللوح المحفوظ ولأنه كتب في المصاحف التي بأيدي السفرة الكرام البرى ولأنه كتب في المصاحف التي بأيدينا ثلاث أوجه كتب في اللوح المحفوظ ثانياً في صحف الملائكة ثالثاً في صحفنا التي بأيدينا وقول المبين يقول الشارح المظهري للحق نعم المظهري طريق الهدى وما يحتاج إليه من الشريعة المبين من أبان الشيء إذا أظهره فمعنى كونه مبيناً أنه مظهر للحق موضح له بل لكل ما يحتاج الناس إليه المبين من أبان أي أظهر يعني أن القرآن أظهر كل شيء يحتاج الناس إليه في دينهم ودنياهم وقيل المراجب المبين البين وأيهما أيهما أعن البين أو الذي بيّن الشيء نعم الأظهر الأعن الأعن الأعن أنه مظهر للحق لأنه لا يظهر للحق إلا إذا كان هو ظاهر وعلى هذا ففسر المبين بأنه مظهر وإن فسرته بهما فلا بأس فقلت إنه بيّن مبين لأن الكلمة إذا احتملت معنى يين وهذه قاعدة الكلمة إذا احتملت معنى يين لا ينافي أحدهم الآخر وليس أرجح منه فإنها تحمل عليهم أعيدها القاعدة مرة ثانية إذا احتمل له معنى يين متساويين لا ينافي أحدهم الآخر حمل عليهما جميعا طيب