1916 - هل يجوز دفن الميت في البيت؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم هذا يقول رحمه الله أنه يجوز الدفن في البيت لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر دفنوا في البيت وفي هذا المقال نرر وذلك لأن الدفن في البيت يؤدي إلى
مفاسد كبيرة بل نقول لأن الدفن في البيت معصية للرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولهذه الجملة معنيان أحدهما لا تدفنوا فيها والثاني لا تجعلوها بمنزلة المقابر
لا تصلوا فيها وكلاهما صحيح ولأن القبر في البيت يؤدي إلى فتنة ربما يؤدي إلى عبادته ولو على المدى البعيد ولأن الدفن في البيت يؤدي إلى امتهان الميت إن جعل في الساحة ولأنه يؤدي إلى
الرهبة والخوف من الصبيان ونحوه أن يؤدي إلى عدم المبالاة وعدم الاتعاب في القبور وكلاهما مفسدا أما النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فإنما دفن في بيته حذرا من هذا المحذور الكبير
حذرا من أن يتخذ مسجده ثم إنه ورد أيضا أنه ما من نبي مات إلا دفن حيث قبض فيكون هذا أيضا سببا آخر وهذا لا يأتي في غير النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وأما دفن صاحبيه معه فهذا أيضا من
خصائصهما لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان دائما قرينا لهذين الرجلين كان يقول دائما ذهبت أنواب بكر وعمر رجئت أنواب بكر وعمر فكان صاحبه في الدنيا وصاحبه في القبر وسيكون
لصاحبيه في الآخر في المحشب فبهذا نجيب عما ذكره المؤلف رحمه الله بالنسبة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم فهو من خصائصه نعم