11 - تفسير سورة الشورى الآيات من ( 45) إالى ( 50) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط الحالي عشر من تفسير سورة الشورى ثم قال الله تعالى بدء الدرس الجديد ومن يظلم الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم قال الله تعالى ومن يظل لله فما له من ولي من بعد من هذه الشرطية وهي للعموم يعني أي أحد يقدر الله تعالى أن يظل فإنه لا يمكن أن يتولاه أحد بعد الله ومن هذا أنه لا يمكن أن يهديه أحد كما قال تعالى في آية أخرى فمن يهديه من بعد الله فما له من ولي من بعده يقول المفسر أي أحد يلي هدايته بعد إضلال الله إياه وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل ترى بصرية والظالمين مفعول به ويقولون جملة حالية ولما رأوا العذاب لما هذه أشياء جازمة بمعنى بمعنى حين ترى الظالمين والمراد بالظالمين هنا الكافرون كما قال الله عز وجل والكافرون هم الظالمون لما رأوا العذاب أي حين رأوا العذاب بعينهم يقولون هل إلى مرد من سبيل هل استفهام للتمني يعني يتمنون أن يكون لهم سبيل إلى الرد وقوله إلى مرد أي إلى مرجع والمراد مرجع للدنيا ليعملوا صالحا ولكن هذا التمني باء بالفشل لأن ذلك أمر غير ممكن بل قد قال الله عز وجل ولو ردوا لا عادوا لمنه عنه فهم يتمنون هذا ويدعون أنهم إذا رجعوا صلحوا ولكن الأمر ليس بذلك هل إلى مرد من سبيل؟ أي من طريق وجواب لا سبيل لا سبيل وكما سمعتم لو ردوا لعادوا لمن هو عم كما أنهم إذا أصابهم إذا أغشهم موج كالذلل في البحار ودعوا الله مفصلين له الدين إذا نجوا عادوا إلى الشرك قال وتراهم يعرضون عليها غدوا وعشيا كلمة ترى هنا والتي قبلها هل المراد بها الرسول صلى الله عليه وسلم وحده أو ترى أيها المخاطب الثاني لأننا إذا قلنا بالثاني صار أعم مما إذا قلنا بالأول وتراهم أيها الغائي يعرضون عليها غدوا وعشيا نعم وتراهم يعرضون عليها أي على النار خاشعين خائبين متواضعين من الذل من للسببية أي بسبب ذلهم هؤلاء الذين كانوا في الدنيا مستكبرين متعنجهين لا يرون الناس شيئا ولا يقبلون الحق يعرضون على النار على هذا الوصف خاشعين من الذل يعني قد امتلأت قلوبهم ذلا ينظرون إليها من طرف خفي ضعيف النظر مسارقة يعني ينظرون إلى النار والعياذ بالله من طرف أي من بصر خفي أي ضعيف يسارقون النظر كالإنسان الذي هو خائف من شيء تجده ينظر إليه نظر ضعيف ثم يصرف النظر على طول وذلك لشدة ذلهم أعاذ من الله وإياكم من حالهم ومن ابتدائية أو بمعنى الباء من في قوله من طرف ابتدائية أو بمعنى الباء أن ينظرون بطرف خفي وإذا دار الأمر بين أن تكون ابتدائية على بابها أو بمعنى الباء فالأولى أن تجعل على بابها يعني يبتدئ نظرهم من الطرف الخفي من طرف خفي وقال الذين آمنوا قالوا مثنين على الله عز وجل متحدثين بنعمه قال إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهلهم يوم القيام إن الخاسرين تحتاج إلى اسم خبر اسمها الخاسرين خبرها الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة أي فقدوها فقدوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة الخاسرين حقيقة ليسوا الذين فقدوا الماء ولا الذين فقدوا أهل في الدنيا الخاسرون حقيقة هم الذين خسروا أنفسهم وأهلهم أما خسران أهليهم فظاهر لأنه لا يجمع بينهم وبين أهليهم في النار بخلاف أهل الجنة فإن أهل الجنة يقول الله فيهم والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم حتى لو كانت الذرية نازلة المرتبة فإن الله يرفعهم إلى أبائهم هؤلاء والعياذ بالله يفرق بينهم وبين أهليهم في النار حتى لو جمع بينهم فماذا يكون فخصانهم أهليهم واضح لكن كيف خسروا أنفسهم خسروا أنفسهم لأنهم لم يستفيدوا من الحياة الدنيا شيئا حياتهم خسارة لأنهم لم يستفيدوا منها شيئا فلم يؤمنوا بالله ورسله وقول مؤلف رحمه الله بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحول المعجة لهم في الجنة لو آمنوا في هذا نظر ظاهر والمراجب أهليهم أهلوهم في الدنيا وليس المراجب الحور المعد لهم في الآخرة لو آمنوا لأن هذا قد علم من قبل فإنه يقال للميت ذاته فقبله هذا ما قادك من الجنة يعني لو آمنت ويقال للمؤمن هذا ما قادك من النار يعني لو لم تؤمن فالمراجب الأهلين هنا من أهليهم في الدنيا لم يربعوا وقول مؤلف رحمه الله والموصول خبر إنا أين الموصول الذين خسروا أنفسهم هذا هو الموصول ونبه على ذلك لأن لا يظن الظان أن الذين خسروا صفة للخاسرين قال الله تعالى ألا إن الظالمين يقول المفسر الكافرين في عذاب مقيم دائم وهو مما قول الله تبارك وتعالى يعني ليس مما قول الذين آمنوا أتل الآية وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا عنفسهم وأهليهم يوم القيامة على أن الظالمين في عذابهم مقيم لو نظرنا إلى السياق لقلنا إن هذا بقية كلام المؤمنين لكن المؤلف نبه على أن هذا من كلام الله وليس من كلام الذين آمن والسياق محتمل لهذا وهذا محتمل أن يكون كما قال المفسر من كلام الله ومحتمل أن يكون من كلام الذين آمنوا والذين آمنوا يعلمون أن الظالمين في عذاب مقيم من الوقت الذي يوم فيه في الدنيا لأنهم قرأوا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقوله ألا إن الظالمين هذا الجملة مؤكدة في مؤكدين الأول ألا لأن ألا هنا للتنبيه والتنبيه يقصد التوكيد والمواكد الثاني إن الظالمين إن لأن إن حرف توقيت في عذاب مقيم أي دائم والعياذ بالله في هذه الآيات فوائد منها أن من أضله الله فلا أحد يهديه من أضله الله فإنه لا أحد يهديه مهما كانت منزلة هذا الذي حاول أن يهديه لقوله ومن يضل الله فما له من ولي من بعده ويشهد لهذا الحكم العظيم المخوف ما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم مع أمه أبي طالب أبو طالب شقيق أبي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينصر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويحوط ويدافع عنه ولما حضرته الوفاة كان عنده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجلان من قريش فكان يعرض عليه الإسلام يقول يا أم هل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال له الرجلان أترغب عن ملة عبد المطلب وهي ملة الكفر والشرك فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فكان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب نسأل الله العافية والسلام مع محبته للرسول صلى الله عليه وسلم وشهادته له بالرسالة لكنه لم يذعن ولم يقبل فكان آخر حياته أن قال على ملة عبد المطل ومات على الشرك أذن الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يشفع له في تخفيف العذاب عنه فشفع له فكان في ضحضاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه والعياذ بالله دماغه أعلى شيء في بدنه والنعلان في أسفل شيء وإذا كان الأعلى يغلي فما دونه أشد وأشد قال النبي صلى الله عليه وسلم ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النعم لولا أنا شفعت أو لولا أنا في رسالتي التي كان يدافع عنها أبو طالب الظاهر أنه للأمرين جميعا لأن الله شكر له بل لأن الله تعالى أذن لرسول صلى الله عليه وسلم يشفع فيه لما قدمه للإسلام من نصر ويأخذ منه أن من نصر الإسلام ولو من الكافرين فله فضل لأن الإسلام دين العدل يعطي كل ذي حق حقه فمثل إذا أعانى الكفار المسلمين إعانة صادقة نعلم أنه ليس لهم طمع في ذلك وانتفع المسلمون بهذا النصر فإنه يجب أن نعترف بفضلهم في هذا الباح لماذا؟ لأنهم صنعوا إلينا معروفا ولأن الدين الإسلامي دين العدل لا يظلم أحد حق وأما قول بعض الناس لن نعترف لهم بالفضل لأنهم كفار فكفرهم بينهم وبين الله وتفضلهم علينا حق يجب أن نعترف به واضح جماعة طيب أضرب مثلا لذلك في قضية كسوفة قضية كسوفة حصل فيها ما سمعه كثير منكم ومن الذي انتصر لهم الكفار انتصروا له الحلف الأطلسي وضع كل ما يملك من معدات يمكنه أن يقاتل بها ودافع عنهم ولم نسمع أحدا من المسلمين أرسل طائرة أو قذيفة ولعل لها عذرا وأنت تلوم لكن كون نجحد هذا الفضل غلط نقول هؤلاء لهم فضل وكفرهم بينهم وبين الله ونحن لا نحبهم على كفرهم أبدا بل نشكر لهم بالفضل وإن كنا نكرههم بغيط الكراهة لأنهم أعداء الله ورسول اسمع هذا إذا علمنا أن النية صادقة أما إذا علمنا أنه مكر وخذيعة علما يقينيا فهنا نذمهم على ما فعلوا ولا نمدعهم ولا نعترف لهم بفضل لأن الحكم يدور ما علتي وجودا وعدما أرجع إلى الفوعد طيب يقول ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من هداه الله فقد تولاه لأنه لما نفى الولاية عن الظالمين فإنه تثبت للمؤمنين وبذلك جاء التصريح في قوله تعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ومن فوائد هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يلح على الله دائما أن يهديه من الضلال لأنه إذا كان المرجع في الإضلال إلى الله فإلى من نلتجئ إلى من؟ إلى الله عز وجل نلتجئ إلى الله عز وجل ما دام الإضلال والهداية بيد الله فلنرجع إليه ومن فائد هذه الآية الكريمة تحسر وذل الظالمين إذا رأوا العذاب يقول وثل الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرض من السبيل تحسرهم بقولهم هل إلى مرد من سبيل لأن هذا تمني ومن فوائد الآية الكريمة التي بعدها أن هؤلاء الظالمين يعرضون على النار على أكمل الذل وأخزحا خاشعين أي ذليلين خائفين من الذل ومن فوائد هذه الآية أن المستكبرين على الحق المعاندين يجازون بعقاب يناسب معصيتهم وجه ذلك أنهم يعرضون على النار خاشعين دليلين ومعلوم أن العقوبة بالذل مناسبة للمعصية بالاستكبار ومن فائد هذه الآية أن الظالمين يلحقهم الذل ظاهرا وباطنا الباطن في قوله خاشعين من الذل والظاهر في قوله ينظرون من طرف خفي ومن فائد الآية الكريمة تحدثوا الذين آمنوا في نعم الله عز وجل بقوله وقال الذين آمنوا إن الخاسرين فكأنهم يثنع الله عز وجل بكونهم ربعوا دنياهم وأخرهم ومن فائد الآية أن العاصي قد خسر نفسه وعلى حسب معصيته يبتكون الخسارة لأنه لم يستفد من وجوده في الدنيا شيئا ويتفرع على هذا أنه ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه وينظر ماذا صنع فإن رأى أنه قد ملأ زمانه من الخير المقصود والوسيلة فليحمد الله وإن رأى أنه أضاعه فليستعتب يؤخذ من قوله إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم ولنظر بهذا مثلا رجل قام يصلي ويقرأ القرآن لمدة الساعة وآخر يلعب هذه المدة من الرابح الأول الأول هو الرابح لأنه مرأ هذا الفراغ عبادة والثاني الثاني خاسر رائع حتى أن بعض أهل العلم قال إنه يحرم عليه ألا يشغل الزمن بالطاعة لأنه كالذي عنده مال فلم يفقه في سبيل الله لكن الصحيح أنه إذا لم يعمره بالمعصية فلا له ولا عليه إلا أنه يعتبر خاسرا بالنسبة لمن شغله بطاعة الله وأن تفكر في هذا عندما تقوم تصلي قل لنفسك إن عمرك هو هذا الزمن الذي أنضيته في طاعة الله عود نفسك على هذا من أجل أن تحرص على أن تعمر زمانك بطاعة الله ومن فوائد الآية الكريمة أن عذاب الكافرين دائم لأن لقولها لأن الظالمين في عذاب مقيم ومن فوائدها تأكيد هذه العقوبة لألا يقول قائل إن العذاب قد ينقطع قال ومن يضل لله فما له من ولي من بعده من شرطية والفعل مجزوم بها مجزوم بإيش نعم فعل الشرط نعم عدم جذب السكون وحركة بالكسر الابتقاء الساكني طيب لماذا اقترن الجواب بالفاء لأنه مقترن بما نعم أخبر الله أخبر الله عز وجل نعم يدعون إلى جهنم دعا يخذفون فيها نعم يعرضين عليه العرض هذا ايش يعرضين عليه قبل أن يدخلوها لا ما علي الله أعلم يعرضون عليها قبل أن يدفلوها والكفار لا يحاولون الصعود على الصراط لأنهم يصرفون إلى جهنم في عرصات القيامة ثم قال الله تعالى وما كان لهم من أولياء ينصرونهم ومن يضلل الله فما له من سبيل قال الله تعالى وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله أي غيره يدفعوا عقابه عنه وما كان لهم أي للظالمين من أولياء من زائد عرابا وهي للتوكيد أولياء ينصرونهم يعني ليس لهم من يتولاهم وينصرهم من دون الله أي من عذابه ودونهن بمعنى غير كما في الصلاة المؤلف رحمه الله لأنه لا يمكن لأحد أن يدفع عذاب الله عمن أراد الله أن يعذبه أبدا ولا ينصره منه في الدنيا لو أراد ظالم أن يظلم أحدا أمكن أن ندفعه لكن عقوبة الله لا يمكن أحدا أن يدفعه قال ومن يضلل الله فما له من سبيل من يضلل له جملة شرطية وهي كما سبق جوابها مقرون بالفاء لأن تصل بهما فما له من سبيل أي طريق إلى الحق في الدنيا وإلى الجنة في الآخرة فليكون أعمى ولعياذ بالله ليس له سبيل إلى الحق ولذلك تجد الذين قضى الله بإضلالهم يقدم لهم الحق كالسمس في ربعة النهار ولكن لا يفهمون قد حيل بينهم وبينهم واسمع إلى قول الله تعالى إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين قال الله عز وجل كلا يعني ليست أساطير الأولين بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون الذنوب جعلته يرى الحق باطلا ويرى الباطل حقا تتلى عليه آيات الله كالقرآن أو التوراة هنا لم تنسه ولكنه يقول هذه أساطير الأولين قد حيل بينه وبين فهمها ولذلك كلما رأيت قلبك مطمئنا بالقرآن محبا له متدبرا له فأعلم أنه نقي من الذنوب وكلما وجدت العمر بالعكس فطهر القلب نعم من فوائد هذه الآية الكريمة أن الظالمين لا أحد ينصرهم من دون الله لأنهم استحقوا العذاب ولا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما ملع ومن فائد الآية الكريمة أيضا أن الإضلال بيد الله وأن من أضله الله لا يمكن أن يرجع الحق لقوله ومن يضل لله فما له من سبيل ومنها أنه يجب على المرء أن يلجأ إلى الله دائما ويسأل الله الهداية وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه ياديه أول ما يدعو في صلاة الليل يدعو بالاستفتاح المشهور اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدن أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صلاة المستقيم شفق الهدني اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك فكيف بناء فالمهم أنه يؤخذ من الآية أن يرجع الإنسان في طلب الهداية إلى الله تعالى وحده وأن يعيده من الظلال نعم نعم نعم نعم صحيح نعم يعني الصبع الكاشفة هذه معنى أنها كالتعليم لمسبة وأيضاً ليس لها مكفوم وهذا هو المهم نعم المستشرقون ترى ما هم يعملون هذا المستشرق يجوب الأرض لينظر ويفكر ويقدر فنيته سيئة أما نعم العمال فنعم هم يطلبون المال لأي وسيلة نعم نعم كيف؟ لا إن المنافقين في الدركة الأسفل من النار لا تدل على أن غيرهم لا يكون فيها كما لو قلت مثلا فلان في بيت فلان هل ينافي أن يكون أحد في هذا البيت؟ لا ما ينافي نعم لولا أنا والنهي الوارد في لو النهي الوارد في لو وين؟ هذه لو لا هذه لو وذي لو لا أتسبها لجوز أن تقول ما الجمع بين هذا الحديث وبين أنه عن لو أسحب السؤال ويجي إن شاء الله جواب أسحبته طيب أقول نسبة الشيء إلى سببه إذا كان سببا صحيحا لا بأس بها فمثلا لو أن رجلا سقط في البحر فقام آخر فأنقده يجوز أن يقول لولا فلال غرقت لأنه نسبه إلى إلى سبب المعلوم سبب معلوم لكن لو قال لولا فلان وهو مدفون في قبله هل هذا سبب معلوم أجب إنسان غرق في الماء وقال الله لولا الولي فلان سيدي لغرقت يصح أو لا يصح شرك المنخض قاعدة نسبة الشيء إلى سببه المعلوم يجوز لكن لا يقرن مع الله فينقلنا مع الله بالوع وصار حراما مثل أن يقول لولا الله وفلان لغرقت هذا ما يجوز فنذكرك السؤال إذا قال لولا الله قيض لي فلانا لغرقت ما تقول لا السؤال خاص هذا يصح وهو أعلى الأنواع لأنه ذكر المسبب والسبب إذا قال لولا فلان لغرقت هذا جائز لأنه أضافه إلى سبب معلوم صحيح إذا قال لولا الله وفلان لغرقت هذا لا جوز لأنه مشرك بين الله وغينه بحرف يقتضي التسبيع إذا قال لولا الله ثم فلان لغرقت يجوز ولا ما يجوز يجوز الصور كم؟ أربع إذا قال لولا الله ففلان لغرقت ففلان مثل واب ماذا يقولون يا جماعة هل الفا مثل واب ألفة تقصد الترتيب لكنها في الواقع في منزلة بين المنزلتين ليست كثمة لأنها ثمة تدل على الترتيب والتراخي وليست كالواب لأن الواب تقصد التسوير فهي في منزلة بين المنزلتين فهل نقول إنها كثمة لأنها دال على الترتيب أو إنها كالواب لأن الترتيبها يقتضى التعقيب الأول هو الصواب يعني لولا الله ففلا لأنك جعلت فلانا بعد الله عز وجل وكون متراقم أو متعاقم هذا شيء آخر بارك الله فيك يعني يشكل علينا يا شيخ في هذه المسألة نقل عن ابن عباس أنه كان يقول نعم قوله قال لو لا الربان لغريقة السفينة كان يعد هذا من الشرك الأصغر نعم فما وجهه يا شيخ وجهه أمران أولا الحديث لهم أبي حاتم فيحتاج إلى تصحيح ثانيا أن ابن عباس رضي الله عنهما لعله في وقت الناس قريبون من الشرك فأراد أن يشدد في هذا الأمر حتى ينتهي الناس عنه لأن قول رسول عليه الصلاة والسلام لو لا أنا واضح أنه أضاف الشيء إلى سببه دون أن نقرره بمشيئة الله ثم قال الله تعالى استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير قال الله تبارك وتعالى استجيبوا لربكم استجاب بمعنى أجاب ولهذا قال المفسر أجيبوه بالتوحيد والعبادة بالتوحيد ضد الشرك والعبادة ضد الاستكبار وهذا واجب على كل مسلم أن يجيب الله تبارك وتعالى بالإيمان به وتوحيده وطاعته من قبل أن يأتي يوم هو يوم قيامة لا مرد له من الله أي أنه إذا أتى به لا يرد لا مرد له من الله أي لا أحد يرده ويمنعه وقيل لا ما رد له من الله أي أن الله سبحانه وتعالى لا يرده إذا أتى به وكل المعنيين صحيح فالله تبارك وتعالى إذا أتى به فقد قضى به فلا يمكن أن يرده وكذلك لا يمكن إلى أحد أن يرده من دون الله لا أحد يمنعه من الله عز وجل ولذلك لو أن أحدا حاول أن يرد يوم القيامة لم يتمكن لا ما رد له من الله ما لكم من ملجأ تلجأون إليه يومئذ وما لكم من نكير إنكار لذنوبكم ما لكم من ملجأ هذه جملة مبتدى وخبر قدم فيها الخبر على المبتدى وأدخلت من الزائد على المبتدى من باب التوكيد يعني ما لكم أي ملجأ من جل الله عز وجل والملجأ بما المعاذ المعاذ أو الملاذ الذي يلوذ به الإنسان عن ما نزل به وقول يومئذ أي يومئذ يأتي ذلك اليوم وما لكم من نكير قال إنكار لذنوبكم فكأنه فسر النكير بمصدر وهو الإنكار فإن صح ما فسره به ما لكم من نكير فإنه يشكل على هذا قول الله تبارك وتعالى ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين وهذا إنكار فعلى تفسير المؤلف ما لكم من إنكار لذنوبكم يحتاج النجمع بينه وبين هذه الآية والجواب أن نقول الجم بينهما أنهم ينكرون أولا يقولون والله ربنا ما كنا مشركين ظنا منهم أنهم إذا فعلوا ذلك نجأوا كما نجأ أهل التوحيد ثم تشهد عليهم أسانتهم وإيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون وحينئذ يعترفون ويقررون فيكون الإنكار أولا ثم الإقرار ثانيا وتكون الآية هذه ما لكم النكير أي باعتبار المآل أي لا يمكنكم أن تنكر وقيل إن نكيرا بمعنى منكر كسمية بمعنى مسمع والمعنى لا أحد ينكر ما نزل بكم ويدفعه عنكم وهذا المعنى أصح وأنسب لسياق الآية ما لكم من ملجأ وما لكم من منكر يعني لا ملجأ ترجعون إليه ولا أحد يدافع عنكم وينكر ما نزل بكم ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير في هذه الآية فوائد منها وجوب الاستجابة إلى الله تعالى فورا يقول يستجيبوا لربكم من قبل أن يأتي هذا اليوم الذي هدد الله به هل له وقت محدد في عمر الإنسان بحيث يستطيع أن يؤخر التوبة والاستعتاب الجواب لا لأن الإنسان لا يدري متى يفجأه الموت وإذا فاجأه الموت انقطع كل عمل كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمل فلا فرق بين قيام الساعة الكبرى وبين موت الإنسان من حيث انقطاع العمل ومن فائد هذه الآية الكريمة رعفة الله تبارك وتعالى بعباده حيث ينذرهم بعذابه قبل الوقوع ولا شك أن هذا من رحمته ورعفته بهم وإلا لتركهم يفعلون ما يشاءون حتى أنزل بهم العذاب ومن فائد هذه الآية أنه لا ملجأ يوم القيامة من الله عز وجل في الدنيا يمكن أن يلوذى الإنسان بذي سلطة يستجير به لكن في الآخرة لا ومن فوائد آلات الكريمة حنه لا أحد ينكر ما نزل بأهل العذاب من العذاب لقوله مولوي لا أحد ينكر ما نزل بهم من العذاب نعم ثم قال الله عز وجل فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور ثم قال عز وجل مسلياً نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن أعرضوا يعني عن الاستجابة ولم يستجيبوا فلا لوم عليك فما أرسلناك عليهم حفيظاً تحفظ أعمالهم لأن توافق المطلوب منهم الجواب إن أعرضوا جواب الشرق فما أرسلناك عليهم حفيظاً المعنى إن أعرضوا فلا لوم عليك لأنك لم ترسل عليهم حفيظاً على أعمالهم ولا مسيطرا عليهم إنما أستثل الإبلاغ وقد حصل فما أرسناك عليهم حبيظا إن ما أراد أن يفسر إن بمعنى ما وإن تأتي نافية كما هنا وتأتي زائدة وتأتي شرطية وتأتي مخففة من الثقيلة فهنا جاءت نافية والغالب أنها تكون نافية إذا أتى بعدها إثبات مثل إن أنت إلا نذير إن أنا إلا نذير وبشير وما أشبى ذلك هذه تكون نافية بمعنى ما تأتي شرطية مثل إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله وتأتي زائدة كما في قول الشاعر بني غدانة ما إن أنتم ذهبوا ولا صريف ولكن أنتم الخزفوا بني غدانة ما إن أنتم ذهبوا هذه زائدة لأنها لو حذفت لاستقام الكلام لو قيل بني غدانة ما أنتم ذهبا استقام الكلام فهي زائدة وتأتي مخففة من الثقيلة بمعنى أن تكون هي بمعنى إن ولكن خففت وفي هذه الحال يكون اسمها ضمير الشان محذوفا والجملة بعدها تكون خبرا هذه أربعة معاني لإن إن ما أي بمعنى ما عليك إلا البلاغ يعني ما عليك إلا البلاغ وقد بلغ أو لا بلغ بلغ البلاغ المبين وتعب في ذلك تعبا عظيما وأوذي في ذلك أذى عظيما ومع ذلك فهو صابر محتسب لأنه صلى الله عليه وعلى أنه وسلم يعلم أن ما أصابه في ذات الله نعم فهو خير ورفع انتبه ولد جاهد في الله حق جاهد وبلغ رسالة غاية البلاغ وأوذي على ذلك ولكنه صبر وكان يقول هل أنت إلا إصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيت من فضلك اقلب الشريط قال المفسر وهذا قبل الأمر بالجهاد إذن فالآية على كلام المؤلف منسوخة والمؤلف ونحوه دائما إذا أتى مثل هذه الآية يقول هذه منسوخة وهذا غلق لأن النسخ ليس بالأمر الهيئ ادعاء النسخ يعني أن المنسوخة باطل حكما زائل وهذا صعب أن ترفع حكم آية أو حديث لمجرد وهمت وهمته لذلك لا يجوز للإنسان أن يسلك هذا المسلك المشيد أنه إذا عجز عن الجامع بين الآيات ذهب يقول إنها منسوخة النسخ يحتاج إلى العلم بتأخر الناس ويحتاج أيضا إلى تعذر إمكان الجمع فإن أمكن الجمع فلا نسخ هل قوله إن عليك إلا البلاغ هل هو منسوخ أجيبه جماعة أبدا إلى آخر رمق من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليه البلاغ فلم ينسخ والبلاغ لا ينافي أن يكون معه جهاد ولكن من حكمة الله عز وجل أن الله لم يفرض الجهاد إلا حين حين قوية الأمة الإسلامية فلم يفرض الجهاد في مكة وإنما فرضوا في المدينة حين صار للأمة الإسلامية دولة مستقلة تستطيع أن تجاهد فهذا من الحكمة ويعبر عنه أنه من باب التدرج في التشريع ومن باب الحكمة في التشريع إذن نقول إن قول المؤلف عفى الله عنه وغفر له إن هذا قبل أمر بالجهاد خطأ عظيم نقول البلاغ واجب عليه حتى بعد الأمر بالجهاد ولا يتنافيان لا ينافي أن يكون عليه البلاغ وأن يكون مأمورا بالجهاد إن عليك إلا البلاغ وإن إذا أذقنا الإنسان منا رحمة نعمة كالغنى والصحة فرح بها وإن تصبهم الضمين للإنسان باعتبار الجنس سيئة فلاء بما قدمت أيديهم أي قدموه وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها فإن الإنسان كفور للنعمة وإنا إذا أذقنا معلوم أن الله تعالى واحد فلماذا قال إنا نقول للتعظيم لإظهار العظمة والسلطة وقوة الملك إذا أذقنا الإنسان منا رحمة يعني أوصلناها إليه حتى كأنها طعام ذاقه لا يشك فيه وقوله منا لأن كل نعمة بنا فإنها من الله كما قال عز وجل وما بكم من نعمة فمن الله منا رحمة يقول نعمة كالغنى والصحة والمثال هنا لا يعني الحصر لكنه مثال الغنى نعمة الصحة نعمة الأولاد نعمة الأمن نعمة نعم الله لا تحصى كما قال عز وجل وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها إن الله لغفور الرحيم إذن ما ذكره المؤلف على سبيل التمثيل والتمثيل لا يعطي الحصر وقوله فرح بها المراد بذلك فرح والبطر والأشر لا الفرح بالنعمة مع اعتقاد أنها من عند الله فإن هذا مأمور به أن يفرح الإنسان بنعم الله وفي الحديث إن الله إذا أنعم على عبده نعمة يحب أن يرى أثر نعمته عليه ومن أثار النعمة الفرح الإنسان إذا رزقه الله مالا فرح إذا عافه الله بعد المرض فرح إذا تزوج فرح إذا ولد له فرح ولكن الفرح نوعا فرح أشر وبطر فهذا مذمون وفرح بنعمة الله تعالى مع التزام شريعته فهذا ممدوح ولا بأس به ولا ينبغي أن يكون الإنسان كالحمار لا يفرح بنعمة ولا يتعلم بنقمة بل يجب أن يكون الإنسان منفعلاً مع الحوادث يفرح في موضع الفرح ويغتم في موضع الاغتمال فرح بها وإن تصبهم سيئة يقول المؤلف الضمير للإنسان باعتباله في جنس أزال بذلك أشكالاً وهو أن الآية هو وإنا إذا أذقنا الإنسان والإنسان أخ نعم واحد ولا جماعة واحد كيف يقول وإنتصبهم فيعيد الضمير عليه جماعا نعم أجاب عن المؤلف بأن من رجب الإنسان الجنس فيشمل كل الإنسان ويصح أن يقول وإنتصبهم سيئة غد رحمة ولهذا يفسرها المؤلف بالبلع بما قدمت أيديهم أي بما قدموا من إيش من المعاصب وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها لو أنك فكرت أي ما أكثر عملا الأيدي أو الأرجل تأمل يا جماعة طيب مشك من بيتك إلى المسجد كم خطوة كم حركة والأرجل ما تحرك لو ما تحركت الرجل ما مشيت فيقال إن حركة الرجل في جنس واحد وهو المشي لكن حركة اليد ما أكثر أنواعها فضلا عن أفرادها فالأعمال حقيقة إنما تزاول باليد لأنها أكثر من أي عضو في البدن مزاولة للأعمال حتى لو قال قائل اللسان أكثر من اليد من يحصي كلمات الإنسان نجيب عن هذا بما أجبنا عن المشي لأنها من جنس واحد لكن اليد تبطش تضرب تكتم ما تحصى أنواعه فلذلك عبر بالأيدي عن النفس ومن ذلك قوله تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِيْنَا أَنْعَامًا انتبه هذا مما عملت أيدينا أنعامًا المراد أجيب مما عملنا المراد مما عملنا لكن اللغة العربية واسعة تعبر بالأيدي عن النفس ومن ثم نعلم أنه لا سواء بين خلق آدم بيد الله وبين عمل أيدي الله سبحانه وتعالى في الإبل ونحنها قال فإن الإنسان كفور أعاد الإفراج بعد أن جاء الجنب وإن إذا أذقنا الإنسان هذا ابتدا بالمفرد فإن الإنسان ختمها بالمفرد من أجل أن يشمل الإنسان مجتمعا أو منفردا فهذه حال ولكن من المراد بالإنسان هنا الظهر والله أعلم أن المراد به الكافر أن المراد بذلك الكافر لأنه هو الذي ينطبق عليه فرح البطر والأشر والكفر إذا أصيب بسوء في هذه الآية فوائد منها تسلية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما أعرضوا عن إجابته في قوله فما أرسلناك عليهم حفيرا ومن فوائده من فائد الآية أنها تسلية للدعاة من بعد الرسول عليه الصلاة والسلام أن الداعي عليه إيش عليه البلاغ وليس عليه أن يهدي الناس ولا يمكن ذلك وإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام أخبرنا بأنه رأى النبي وليس معه أحد فكيف نغضب إذا دعونا إلى الله ولم يستجب لنا أحد إذا كان الأنبياء وهم الأنبياء لا يستجابوا لهم كيف بنا نحن ولهذا نرى بعض الدعاة إذا لم يجد مجيبا استحصر وترك الدعوة هذا غلط لا يجوز أبدا أن تيأس من رحمة الله أدعو ثم أدعو ثم أدعو حتى لو أذيت بدل أن يستجاب لك فلا تيأس إذن في هذه الآية تسلية لمن للدعاة إلى الله عز وجل كما أن فيها تسلية للرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم فأنت إنما عليك البلاء وما أجل أن تقوم بما عليك من البلاغ أما أن الناس يهتدون فلا هذا واحد ثانيا بعض الناس يريد أن يهتدي الناس بين عشينة وضحاء وهذا غلط هذا لا يمكن خلاف سنة الله عز وجل إن النبي صلى الله عليه وسلم بقي في مكة 13 سنة يدعو إلى الله إلى التوحيد فقط وفي الآخر إلى الصلاة ومع ذلك لم يستجب أكثرهم لم يستجب ملأهم حتى ألجأوه إلى إيش إلى أن يهاجر ويدع بلده هكيف بك أنت تعيش في قوم أفسدهم الاستعمار العسكري والفكري والخلق تريد أن يهتدوا بين عشينة وضحاها من أنت حتى تريد خلاف سنة الله عز وجل اصبر وبالتدريج ولا حرج عليك فيما أرى أن تعامل الناس بالتدريج لا حرج ما دام المقصود الإصلاح فاصبر على بعض المعاصي ودرج الناس عليهم يعني مثل لو أن إنسان حذر الناس من شرب الدخان الذي يبتل به كثير من الناس فقال للشارب أنا ما أستطيع قال ما في معنى كل يوم شرب عشر لمدة أسبوع ثم ثمان لمدة أسبوع حتى يتقاصر إلى آخر النهائي هل هذا جائز أو لا؟ هذا جائز لأنه الآن لم أقره على شرب الدخان أقررته على بعض المفسدة من أجل أن أتوصل إلى زوال المفسدة نهائية وهذا من العلاج ومن الدعوة بالحكمة وهذا كما أنه في الأمراض المعنوية الدينية فهو أيضا في الأمراض البدنية الطبيب يعالج المريض شيئا فشيئا ويصبر على ما به من مرض شيئا فشيئا ولو يعطيه الدواء كاملا لحظة واحدة كما فعل البدوي لما أعطوه نفلجين وقالوا خذ هذا كل ست ساعات واحد استضع الأمر وقال هذا يبقى خلين كل ساعة واحدة أبلع الجميع فبلع الجميع فقضي عليه نعم استاجر الأمر هلك أصبر عالج الشيء في التي أحسن المهم أن تكون عازما على إزالتها ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس حفيظا على الأمة لا في حياته ولا بعد مماته وعلى هذا فلا يستغاث به بعد موته ولا يطلب منه هداية وإنما الهداية من عند الله عز وجل ومن فائد هذه الآية الكريمة وجوب الإبلاغ ولم يبين الله تعالى الوسيلة للإبلاغ فنقول كل وسيلة للإبلاغ فهي واجبة والوسائل لها أحكام المقاص فيما سبق الإبلاغ محصور يبلغ الإنسان أهل بلده ومن يفد إليه من الناس الآن يمكن أن يبلغ أن يبلغ العالم كله وحينئذ نسأل لو أن شخصاً أمكانه أن يجعل له صفحة في الأنترنت أيجوز أن يفعل حمل أنترنت فيها أغاني فيها بلاوة شو هو لحمل لا دخل له في ذلك طيب لسر قبله أغنية وبعده أغنية لا يضلوه عمل عامل لا يظلوا عمل عامي عجيب لو أن الذي قبله أغنية يفتتع بالأغاني ويفتتع بالأغاني ليس له ذلك إذا لا يبلغ حتى لو قبله أغنية ما تقوله في قوله صحيح لأن الأغنية قبلة وبعد يست من فعل هذا من فعل من يتصرف بهذه المحطة لكن لا يجوز أن نترك الدعوة للحق لأن في هذه الإداعة مثلا أو المحطة ينفيها سيئا هذا غير صحيح ونظرية قاسرة زاحتم أهل الباطل حتى يتبين الحق ولا يضروا كذا إذا دخلوا فيها أشياء منكرة بعض الناس مثلا يقول لنا أو لغير لا تدخلون أن تنفذ لا تدخلون فيها كيف تدخلون فيها أو في الأغاني أو فيها البلاء أو فيما يصيرها أيما أولى أن ندخل في هذا المضمار لعل الله يهدينا بنا واحدا من الناس أو أن ندع المجال لأهل الشر نعم الأول بلا شك الأول أحسن ومثل ذلك ما يقال في الانتخابات إذا كان البلد مبني عن الانتخابات يقول بعض الناس لا تنتخل يا جماعة ما أرشح واحد من ألقي قال لا لأن الانتخابات فيها بلع فيها رشاوي فيها أهوى إذا كان فيها رشاوي وأهوى أنا لن أدخل في الرشاوي والأهوى ولكن أدخل في ترشيح رجل أعرف من في الخير قالوا إذا رشحت واحد بيجي مئة فاسق طيب إذا كلمة فاسق ليس معه مستقيم أو مئة فاسق معه مستقيم الثاني أحسن وإذا قالوا إن هذا لا يجد ولا ينفع واحد بالمئة ما في فائدة نقول لابد أن يكون فيها فائدة فيه فائدة إذا أخصص النية لله لابد أن يؤثر لأن الكلمة لله ليست تؤثر لأن فلانا تكلم بها لكن تؤثر لأنها كلمة الله واسمع إلى قول الله تعالى جعل كلمة الذين كفروا السفلة وبعدها وكلمة الله هي العليا ولو كلمة الله بالرفع لأنه لو قال وكلمة الله تخرف المفعول به يعني وجعل كلمة الله وكلمة الله هي العليا بجعله وبغير جعله ولهذا تبين الآن أن قوله وكلمة الله هي العليا لها موقع عظيم جدا يعني أن كلمة الله هي العليا مهما جاءت هي العليا ولا يخفى عليكم ما يتكرر في قصة موسى مع السحرة وفرعون لما اجتمعوا وكان موسى واثقا برسل الله عز وجل ولهذا لما قالوا اجعلنا موعدا جعلنا موعدا في وسط الليل في حجرة مظلمة هجيبوا يا جماعة لا متى في وضع النار وفي يوم الزينة يوم العيد قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى شيء عجيب جاء السحرة وجمع فرعون كيدة فأجمعوا كيدكم ثم أتوا صفا وقد أفلح لهم من يستعلم فقال موسى كلمة واحدة قال وينكم كم لعبد الله لا تفتروا على الله كذبا فإسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ما الذي حصل من هذه الكلمة اسمع فتنازعوا أمرهم بينهم في الحال ألف تدل على الترتيب والتعقيب والسببية فتنازعوا أمرهم بينهم وإذا تنازع الناس فلا تحدث عن الفشل حدث ولا حرار تنازعوا أمرهم بينهم ففشلوا وفي النهاية أن هؤلاء السحرة الذين جاءوا يكيدون لموسى صاروا مع موسى وهددوا بالقتل والصلب ولكن أبوا قالوا لي فرعون لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقضي مع انتقاض مثل ما نقول نحن إنما تقضي هذه الحياة الدنيا الله أكبر الإيمان إذا دخل القلب فلا تسأل عن الحزم والعزم والقوة إنما تقضي هذه الحياة الدنيا والذي لا يموت اليوم يموت غدا فالمهم مني أقول إن بعض الناس إذا رأى الموقف خلب فيه الشر استحصر وتخلى وهذا غلط خذ غمار القوم والنصر الحق أنا ما دخلت مع هؤلاء لأوافقهم على باطلهم سأدافع عن الحق الذي أعتقده مهما أمكن ثم إنه من الحكمة أن يفتت القوم المجتمعون يفتت يعني يؤخذوا واحدا واحدا ويتكلم مع كل واحد ويقال يا فلان إيش فائدك من هذا هذا إثن عليك هذا سوء في الدنيا والآخرة كما فعلت قريش في نقض الصحيفة الذين تعهدوا فيها على مقاطعة بني هاشم والقصة مشهورة صار أحد المعارضين لهذه الصحيفة يأتي كبراءهم كبراء الذين وقعوا ويقولوا يأتيهم على واحد واحد وكذا وكذا وكذا حتى تفتل وهذه من السياسة لأنك إذا فتت المجتمعين زالت قوتهم وزال سلطانهم وحصلت على خير ومن فائدها أيضا أن الناس ينقسمون إلى قسمين قسم إذا أصابته رحمة من الله فرح بها فرح أشر وبطر وقسم آخر إذا أصبته رحمة الله تعالى فإنه يستعملها في طاعة الله وهذا يستفاد من غير هذه الآية ومنها التحذير من الفرح بنعمة الله إذا كان فرح أشر وبطر وعما إذا كان فرح استبشار وسرور وقيام بطاعة الله فإنه يمدح قال الله تعالى فبفضل قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرعوا هو خير مما يجمعون ومن فائد الآية الكريمة أن ما يصيب الإنسان من سيئة فإنما هو بسبب عمله لقوله بما كسبت أيديهم ومن فوائدها التعبير بالبعض عن الكل إذا كان لهذا البعض تأثير كبير لقوله بما كسبت أيديه ومن فوائدها أن الإنسان من حيثه إنسان إذا أصبته السيئة كفر بمعنى آيس من رحمة الله تعالى أن يصف عنه هذه السيئة وأما المؤمن فإنه لا ييأس بل يصبر وينتظر الفرج إيمانا بقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يصر نعم شوار إيش يعتذى عنه إيش عين ورد حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن القوم نعتوا إليه واشترقوا على لا يصلوا الصلاوة الخمس فوافقهم على هذا وقال إنهم إذا أسلموا صلوا نعم يقول مجتمع المجتمع المدني المجتمع المدني المجتمع الحبشي أنا أقول مجتمع أعيات نزلت في الصحارة فهل هذا يعني مثل إيش هذين هم سلطة ودولة كل شك هذا هذا ما أعلم شأن القوم حبشيين أو مكيين أو مدني هذا قاعدة عامة يعني تنزل الآيات التي تنزلت مثلا في مكة على من كان مثل أهل مكة كما نزلت لي العبرة بعموم الأخذاء بالخصص السبب أي هذه نعم هذه من صفة مبارئة هذه صفة مشبهة يعني يكون من صفة الكفر نعم قوله تعالى وإن من يقول يا شيخ النظمير ومتكلم إذا كان الله سبحانه ومتكلم به جمعا كان هذا متشابه القرآن ويردي له هذا ما قاله إلا النصارى تعرف النصارى يقول أن الله ثالث ثالث أدى للقراء هذا القراء إنا نحن نزلنا الذكر إنا نحن نحن نحن الموتى فجمع الله تعالى الضمير في الآيات الشرعية إنا نحن نزلنا الذكر وفي الآيات الكونية إنا نحن نحن نحن نحن الموتى إذن الله هو متعدد وهو لا شفة فيه عند المسلمين الإقلاق المراد التعظيم وظهار العظمة والسلطان والقوة والقدرة ثم قال الله عز وجل لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى لله ملك السماوات والأرض الجملة خبرية خبرها مقدم وفراس يعرف نعم يراجبه الحصر لأن القاعدة البلغية أن تقديم ما حقه التخير يدل على الحصر والاختصاص إذن لله لا لغيره ملك السماوات والأرض أي خلقا وتدبيرا فالله تعالى مالك السماوات والأرض خلقا وتدبيرا ولهذا قال يخلق ما يشاء وقوله يخلق ما يشاء ما هذه موصولة ويعبر عنها غالبا لما لا يعقل وكان التابير بماء ليعم الأعيان والأوصاف لأنه إذا قصدت الأوصاف عبر بماء ولو كان لعاقل انظر إلى قول الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ولم يقل من طاب معانا النساء من العقلة لكن لما كانت المرأة إنما تنكح من أجل صفاتها لا لعينها قال انفهوا ما طاب لكم من النساء هنا يخلق ما يشاء نقول عبر بماء لأن المقصود بذلك الأعيان والأوصاف أما الأعيان فلوس إلا أي ما أكثر العاقل أو غير العاقل على الأرض غير العاقل لكن في السماء لا السماء أوسع من الأرض وما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك فيكون العاقل باعتبار الجميع أكثر لكن باعتبار ما في الأرض الأخ أيهما أكثر غير العقل طيب كذلك أيضا إذا اعتبرنا الأوصاف فالأوصاف تشمل العقلاء وغيرهم فلهذا عبر بما يخلق ما شاء أي يوجده بعد العدم ولكن الخلق ليس مجرد إيجاد بل هو خلق عن تقدير يخلق ما شاء يهب لمن يشاء هذا من جملة خلقي أيضا يهب لمن يشاء إناثا الهبة هي التبرع بالشيء مجانا ووصف الله تعالى الأولاد بالهبة لأنه لا طاقة للإنسان في إيجادهم بل هو مزرد فضل من الله عز وجل يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء من الأولاد إناثا قوله من الأولاد كيف تتلائم مع قوله إناثا لأن الأولاد في اللغة العربية تشمل الذكر والأنثى كما في قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حض الأنثيين يهبوا لمن يشاء إناثا ويهبوا لمن يشاء الذكور ولم يقل ذكورا فلأتى بأل المعرفة الدال على شرف مدخولها فإن الذكور عند الناس أشرف من الإناث ولكن مع هذا جب راقصهن بتقديم ذكرهن على الذكور أو يقال إن الله قدم الإناث لأن إرادة الإنسان أن يكون أولاده ذكورا فقدم الإناث إشارة إلى أن الأمر إلى الله وحده لا إلى ما يريده الإنسان ويهواه ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم قال أن يجعلهم والصواب يصنفهم لأن التزويج بمعنى التصنيف كما قال الله تعالى وآخر من شكله أزواج أي أصناع فمعنى يزوجهم أن يصنفهم فيجعلهم صنفين ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء أقيما فلا يلد ولا يولد له فلا يلد باعتبار الأنثى ولا يولد له باعتبار الذكر فهذه أربعة أصناع الأول أن يهب لم يشاء إناثا الثاني أن يهب ذكورا الثالث أن يهب ذكورا وإناثا الرابع أن يجعل الإنسان عقيما لا ذكور ولا إناث ذلك لأن الأمر أمر الله عز وجل ولا أحد يستطيع أن يخلق شيئا من هذا فلله وحده هو الخالق قال ذكران ويجعل ما يشاء عقيما إنه عليم قدير عليم بما يخلق قدير على ما يخلق فهو يعلم ما يخلق عز وجل وقدير على أن يخلق ما أراد في الآيات الكريمة عموم ملك الله سبحانه وتعالى لما في السماوات والأرض بقوله لله ملك السماوات والأرض ومن فائدها أيضا اختصاص الله تبارك وتعالى بذلك من أين أخبر اختصاص غلط إلا إذا كنت لم تفهم السؤال والسؤال اختصاص الله تعالى بملك السماوات والأرض لوجه ذلك وجه ذلك أن الله قدم الخبر والخبر حقه التأخير وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر فإن قال قائل إذا قلت من ملك الله إن ملك السماوات والأرض خاص بالله أليس الإنسان له ملك طيب قال الله تعالى أو ما ملكت أيمانكم هل الإنسان ملك فكيف الجمع بين قولنا إن ملك السماوات والأرض خاص بالله وإثبات المكية لغير الله الجوار ملك الله تبارك وتعالى تام شامل ففيه شمول التصرف وفيه شمول المكان بمعنى أن ملك الله تعالى تام من كل وجه عام من كل وجه ملك الإنسان قاصر لا من جهة العموم المكاني ولا من جهة العموم التصرف فكلنا نملك لكن ملكنا ايش محدود محدود انا املك حقيبة ولا املك حقيبة اخرى لغيري فهو محدود ثانيا ناقص ملك ناقص لا يمكنني ان اتصرف في ملكي كما اشاء صحيح لا يمكن ان اتصرف في ملكي كما اشاء صحيح صحيح لا يمكن ان اوضيعه لاننا منهي عن اضاءة الماء لا يمكن ان اعذبه اذا كان حيوانا لاني منهي عن ذلك لا يمكن أن آكل من ملك ما شئت وأدع ما شئت الحيوان المحرم لا يجوز أن آكله ولو كان ملك المهم أن ملك الإنسان محدود ثانيا ناقص محدود لا يشمل كل شيء ناقص لا يملك كل تصبره من فوائد الآية الكريمة أن الله تبارك وتعالى يخلق ما يشاء من الأعيان والأوصار على أي كيفية وعلى أي صفة ولهذا انظر إلى مخلوقات الله هل هي واحدة؟ عجيب لا لست واحدة تختلف اختلافا عظيما كبيرا في الشكل في الأيدي في الأرث في الغذاء في كل شيء فالله تعالى يخلق ما شاء لكن يعلم أن الله تعالى هدى كل مخلوق لما خلق له قال الله تعالى عن موسى حين سأل فرعون قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه أي خلقه اللائق به ثم هدى أي هدى كل مخلوق لما خلق له ولذلك تجد هذا المخلوق لا يأكل من هذا النوع من العشق والمخلوق الآخر يأكل منه تجد هذا المخلوق لا يسكن هذا النوع من الأرض ويسكن أرضا أخرى ومخلوق آخر بضده الرمل مثلا لا يسكنه النمل لأنه لا يملك الجحور لكن يسكنه الحشرات أو الزواحف التي تندس في الرمل لأن هناك زواحف صغيرة تندس في الرمل اندساسا تشاهدها كأنما يغوص السابح في الماء وليس لها جحور هناك أشياء ما تسكن هذا النوع من الأرض بل تسكن أرضا صلبة حتى تبني لها الجحور أشياء غريبة في مخلوقات الله لأن الله سبحانه وتعالى أعطى كل شيء خلقه من فوائد هذه الآية الكريمة أن الأولاد هبه من الله عز وجل لقوله يهبوا لمن يشاء ويهب ويهب والهبه هي العطية بلا عوض فما هو العوض الذي علينا بالنسبة لله للنعم هو الشكر وهنا سؤال هل يجوز أن تسمي ابنك أو بنتك هبة الله نعم يجوز يجوز ولهذا قال الفقه رحمهم الله في السقط السقط إذا سقط الحمل إذا سقط بعد أن تنفق فيه الروح فسمه ولو مات في الحال فإذا انجهلت أنه ذكر أم أنثى فسمه من يصلح لهما بأن تقول هذا هبة الله تسميه هبة الله من فوائد هذه الآية الكريمة أنه لاختيار للمرء بالنسبة للأولاد بقوله يهبوا لمن يشاء تجعل الأمر راجعا إلى مشيئة سبارك وتعالى ومنها أنه لا ينبقي للإنسان أن ييأس إذا أتاه إناث متتابعات فإن بعض الناس إذا أتاه إناث متتابعات أيس وقال لن يولد لي ذكر وهذا غلط فالله تبارك وتعالى يخلق ما يشاء ومن فوائد الآية تمام قدرة الله تبارك وتعالى حيث خلق من هذه النطفة وهي واحدة خلق منها ذكورا خلصا وإناثا خلصا والثالث أصنافا ذكورا وإناثا مع أن الماء واحد ولكن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ومنها من فائد الآية الكريمة أن العقمة يعتبر نقصا بالنسبة لمن يولد له لقوله ويجعل من يشاء عقيما بعد أن ذكر أن الأولاد هبه فيكون العقيم موهوبا له أو لا نعم لا إذن هذا نقص ويتفرع على هذه القاعدة أنه لو تبين زوج المرأة عقيما فلها الفسخ فسخ النكاح يعني لو أن أحدا تزوج مرأة وهو لا يعلم عن نفسه ثم تبين أنه عقيم فلها أن تفسخ إما بنفسها تشهد اثنين تقول إني فسخت نكاح من فلع أو بالقاضي تذهب وزوجها إلى القاضي فيفسخ النكاح وهذا حق لها فإن قال الزوج أنا ليس فيه عيب إنه يقتل على الوطي وإنه مستقيم خلقا ودينا ليس تفسخونها منه ماذا نقول نقول لأن العقم عيب والمرأة لها حق في الأولاد ولذلك يحرم على الزوج أن يعزل عن زوجته إلا بإذنها لأنه إذا أزل عنها حرمها من الأولاد إلا أنت أذان ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات هذين الاسمين الكريمين لله عز وجل وهما العليم والقدير ومن فوائدها أيضا إثبات ما دل عليه هذان الاسمان من صفة العليم دل عليه والقدير على القذر وكل اسم من أسماء الله متضمن لصفة او اكثر وليست كل صفة يشتق منها اسم انتبه كل اسم من اسماء الله فهو متضمن ايش لصفة او اكثر ولا يشتق من كل صفة اسم لله وبه نعرف ان الصفات اكثر من الاسماء ومن فوائد راية الكريمة اثبات المشيئة لله عز وجل لقوله تعالى يخلق ما يشاء لا أحد يجبره على أن يخلق أنثى أو ذكرانه بل له عز وجل المشيئة التامة في خلقه واعلم أنه كلما ذكرت المشيئة لله عز وجل فإنها مقرونة بالحكمة انتبه لهذه النقطة يعني أن مشيئة الله ليست مشيئة مجردة بل هي مقرونة بالحكمة والدليل على هذا الحمل قول الله تعالى وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَكْمِلُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا عَلِيمًا حَكِيمًا بعد أن قال وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فعلم من هذا أن مشيئة الله تابعة لعلمه وحكمته وأنه لا يشاء شيئاً مشيئة مجردة بل لابد أن تكون مقرونة بالحكمة وهذا في كل نص يأتيك فيه ذكر المشيئة لله فاعلم أنها مقرونة بالحكمة ثم قال عز وجل لما ذكر خلقه سبحانه وتعالى وأنه هو الخالق له المشيئة المطلقة ذكر شيئا آخر وهو الشرع لو تأملت العيات القرانية لو وجدت أن الله تعالى يذكر الشرع قبل القدر اقرأ الرحمن علم القرآن بعدها خلق الإنسان فبدأ بالشرع علم القرآن خلق الإنسان اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علاق فبدأ بالقراءة وهكذا تجد هذه القاعدة مضطردة إلا أن يكون هناك سبب لتقييم الخلق على الشر نسأل الله تعالى أن يطنع ويكم برحمته وأن يوفقنا وإياكم لما يحب ويغضر وفي الختام جزى الله شيخنا خير الجزاء وأجزل له المثوبة والأجر وجعل الله هذه الكلمات في موازين أعماله وأسكنه الله فسيح جنانه