1896 - هل يُصلّى على الغال والمنتحر؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا يُصلِّ الإمامُ على الغالِّ ولا على قاتلِ نفسِه لما روى جابر بن سمُرَة قال أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجلٍ قتل نفسه بمشاقِص فلم يُصلِّ عليه فواهُ مسلم وعن زيد بن خالدٍ قال
توفِّي رجلٌ من جهينة يوم خيبر فذُكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلُّوا على صاحبِكم إن صاحبَكم غلَّ من الغنيمة احتجَّ به أحمد ويُصلِّي عليهما سائرُ الناس لقول النبي صلى الله
عليه وسلم صلُّوا على صاحبِكم قال الخلَّال الإمامُ ها هنا أمير المؤمنين وحده وعن أحمد رضي الله عنه أن إمامَ كل قريةٍ واليهم وأنكرَ هذا الخلَّالُ وخطَّأ ناقله هذا يعني صنفاني من
الناس الغال وقاتل النفس وينبغي أن نُضيف إليهما المدين هؤلاء الثلاثة لا يُصلِّ عليهم الإمام الذي هو أمير المؤمنين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُصلِّ عليهما عقوبةً لهما ونكالاً
لغيرهما لأن لا يتجرَّى أحدٌ على الغلول أو علاقة لنفسه أما غيرهما من الناس أما غيره من الناس على الإمام فإنه يُصلِّ عليهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلُّوا على صاحبُكم أما
المدين فهو الثالث ينبغي للإمام إذا قُدِّم إليه شخصٌ مدين أن يسأل هل خلف وفاءً إن قالوا نعم صلى عليه أو ضمنه أحد صلى عليه وإلا ترك الصلاة عليه لو أن الناس فعلوا هذا لارتدع كثيرٌ من
الناس على انستدانة إلا للضرورة وهذا من حكمة الشرع أن لا نصلي على المدين إذا لم يكن له وفاء لكن لا يصلي أمير المؤمنين فهل غيره مثله الذي نرى أن من له كلمة في البلد من أمير أو قاض أو
عالم أو غيرهم إذا ترك الصلاة فقد أصاب السنة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم بقي أن يقال المحدود المقتول حداً كالمرجوم مثلاً وقطاع الطريق وما أشبههم من المسلمين هل يصلى عليهم؟
الجواب نعم يصلى عليهم حتى الإمام مثل الله يصلى عليه اللهم إلا أن يرى في ترك الصلاة عليه مصلحة مثل أن يدعى الصلاة على قاطع الطريق فهذا حق نعم