1889 - هل تجوز الصلاة على الغائب؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصلٌ في الصلاة على الغائب وتجوز الصلاة على الغائب وعنه لا تجوز لأن حضوره شر بدليل ما لو كان في بلدٍ واحد والأول المذهب لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نع النجاشي
اليوم الذي مات فيه فصفَّ بهم في المصلى وكبر بهم أربعا متفق عليه فإن كان الميت في أحد جانبي البلد لم يُصلَّ عليه في الجانب الآخر لم يُصلِّ عليه من في الجانب الآخر لأنه يُمكن حضوره
فأشبه ما لو كان في جانبٍ واحد وقال ابن حامد يجوز قياسًا على البعيد وتتوقَّت الصلاة على الغائب بشهر لأنه لا يُعلم بقاؤه أكثر منه أُشْبَهَ مَنْ فِي الْقَبْرِ بتا ولا بفاء لا وتتوقف
ولا تتوقت بتا لأنا عندي بتا بتا صح بتا يا صح تتوقف الصلاة على الغائب بشار هذه مسألة في الصلاة على الغائب أيضا فيها خلاف فمن العلماء من يقول إنه تسمي الصلاة على الغائب وعبر المهلف
هنا بتجوز دفعا للمن لا نفية للاستحباب فمن العلماء من يقول يصلي على كل غائب حتى إن بعض العلماء من المبارغة في هذا القول إذا أراد أن ينام صلى صلاة الجنازة على كل من مات في هذا اليوم
من المسلمين وهذه بطاعة لا أشكال فيها فإنها لم ترد عن نبي صلى الله عليه وسلم ومن العلماء من قال لا يصلى على غائب اكتفاء بصلاة الحاضر ومن العلماء من فصل وقال إنه إذا كان الغائب الذي
مات له غناء في المسلمين إما علم أو مال أو دفاع أو ما أشبه ذلك من المصالح العامة فإنه صلى عليه وإلا فلا والحجة كلها بصلاة النبي عليه الصلاة والسلام على النجاش لأننا نعلم علم اليقين
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على كل أحد مات غائبا أبدا ولا الصحابة لكن صلى على النجاح وهذا هو الذي حفظ عنه ولم يحفظ أنه صلى على غيره فلماذا صلى عليه صلى عليه قيل إنه صلى
عليه لما فيه من تلقي المهاجرين من المسلمين ونصرهم وهو مؤمن ما في الشب وقيل إنه صلى عليه لأنه لم يوجد من يصلى عليه في بلده فصلى عليه صلاة الغاق فعندنا الآن الصلاة على كل ميت بدأ هذه
واحدة الصلاة على من فيه مصلحة ومنفع للمسلمين هذه وقعت من الرسول عليه الصلاة والسلام لكن ما العلة إن قلنا إن العلة أن النجاشي كان فيه غناء ونفع للمسلمين الذين هاجروا إليه قلنا من لم
يكن كذلك فلا يصلى عليه وإن قلنا العلة أنه لم يصلى عليه لأنه في بلد نصراني وقلنا من صل عليه في بلده ولو كان من أنفع عباد الله لم يصلى عليه وهذا هو الذي رجحه الشيخ الزام بن تيمية
ووجه رجحانه أنه قد مات من المسلمين من فيه غناء عظيم للمسلمين من قتاله وغيره ولم يحفظ أنه صلي على أحد منه فبطلت هذه العلة وثبتت العلة الأولى وهي أن النجاشية رحمه الله لم يصلى عليه
وعلى هذا فلو أن الإنسان قتل في معركة ولم يعلم أينهم تفن مع هؤلاء الذين قتلوا ولم يعلم أين مصيره فإننا نصلي عليه وبناء على ذلك ما قيل من أن سبعمائة نفر قتلوا في حرب البسنويين مع
الصر هؤلاء لا نعلم هنصلي عليهم أم لا فلا بد أن نصلي عليهم لأن لا نعلم هنصلي عليهم أم لا وليس قتلهم في المعركة حتى نقول إنهم شهداء ولكنه بعد المعركة والاستير على البلد فهؤلاء يصلي
عليهم وجوبا وتكفي أو يسقط الفرض بصلاة واحد من المسلمين عليهم كذلك من فقد وأيسم الحياة ولم ندل عنه هذا يصلى عليه الصلاة الغائر لماذا؟
لأنه لم يصلى عليه أما من كان قد صلي عليه وعلمت الصلاة عليه فهذا لا يصلى عليه وهذا التفصيل هو الصحيح في هذه المسألة ولكن إلى متى نصلي عليه نقول ما دامت الفريضة لم تعدى نصلي عليه متى
علمنا ذلك ولو بعد مئة السنة هذا ليس كالصلاة على القبر كما سبق هذا لا تقيد له ما دام هذا الرجل لم يصلى عليه فلا بد أن يصلى عليه ولو طالت المدى نعم