9 - تفسير سورة الشورى الآيات من ( 30) إالى ( 35) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط التاسع من تفسير سورة الشورى ثم قال الله تعالى بدء الدرس الجديد وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ثم قال الله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم قوله وما أصابكم هذه شرطية أعني ماء جوابها فبما كسبت أيديكم وقوله بما كسبت أيديكم خبر مبتدى محذوف والتقطير فهو بما كسبت أيديكم يقول المفسر وما أصابكم خطاب للمؤمنين من مصيبة بيان اللماء قال بني وشدة فبما كسبت أيديكم أي كسبتم من الذنوب لكنه عبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها ويعفو عن كثير منها فلا يجازي عليه وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة أما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة يقول العز وجل وما أصابكم من مصيبة خص المفسر هذا بالمؤمنين ووجد التخصيص أنه قال ويعفو عن كثير والكفار ليسوا أهل العفو وقول من مصيبة قال بلية وشدة ويشمل المصائب الدينية والمصائب الدنيوية وأيهما أعظم المصائب الدينية فإنها أعظم من المصائب الدنيوية فإذا قدر أن أحدا أصيب بانتكاسه العياذ بالله فهو أشد من أن يهلك أهله وماله فإن المصائب الدينية أعظم بكثير من المصائب الدنيوية إذ أن المصائب الدنيوية تزول وتنسى كما قال بعضهم إما أن تصبر صبر الكرام وإما أن تسلو سلو البهائن لا بد أن تزول المصائب الدينية والعياذ بالله خسارة في الدنيا والآخرة فإن قال قائل ما هو الدليل على أن الإعراب من المصائب فالدليل قول الله تبارك وتعالى فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم فتأمل أن الذنوب صارت سببا لإعراضهم والإعراض مصيبة عظيمة المهم أن قولهم المصيبة يشمل مصائب الدنيا كتلف المال وموت الأحبة والخوف والفقر وما أشفى ذلك مصائب الدين كالمعاصر والبدع وكراهة الحق وكراهة أهل الحق وما أشبه هذا كله فبما كسبت أيديكم والمراد بما كسبتم لأنها قد تكون يكون الكسب باليد ويكون الكسب بالرجل ويكون الكسب بالعين ويكون الكسب بالشم ويكون الكسب باللسان لكن عبر بعد بالأيدي عن الكل لأن أكثر ما تزاول الأعمال بإيش؟ باليد الآن في جلس هذا الرجل تعمل ولا ما تعمل ما تعمل؟ ما تعمل اليد تعمل بلا شكل تأخذ الكتاب ترفعه تنزله نعم تكسب أكثر الأعمال تزاول باليد فعبر باليد عن النفس لهذا السبب فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير يعني يعفو عن كثير مما أذنبتم فلا يؤخذوا به في هذه الآية فوائد منها إثبات الأسباب لقوله وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وجه ذلك أن الباء هنا للسببية ففيه إثبات الأسباب وإثبات الأسباب ثابت شرعا وعقلا وحسا وإنكاره ظلال في الدين وسفهم في العقل أنتم معنا أقول تأثير الأسباب ثابت بالشرق والعقل والحس ثلاثة أدلة وإنكاره ظلال في الدين وسفهم في العقل أما ثبوت الأسباب بالشرق فكما رأيت كما قرأنا الآية والأدلة على هذا لا تحصل لا في القرآن ولا في السنة وأما ثبوته بالعقل فلأننا نعلم أن كل شيء حادث لا بد أن يكون له سبب يحدثه إما معلوم لنا وإما مجهول لا بد من هذا فالطفل لا يمكن أن يخرج ينبت على ظهر بطن الأم لا بد أن يكون له سبب لوجوده وبقائه وكذلك كل الحوادث لا بد لها من السبب إما معلوم وإما مجهول أما الحس فظاهر أن للأسباب تأثيرا لو أنك رميت زجاجة بحجر تكسرت ما الذي كسرها إذن لها سبب لو أوقدت على الماء البارد صار حار السبب أوقدت عليه هذا شيء معروف حسا يرى بعض العلماء من سفاهتهم أن الأسباب ليس لها تأثير إطلاقا ما لها التأثير سبحان الله ما لها التأثير بل نعم ما لها تأثير أليس إذا رميت الزجاجة بالحجر وانكسر الزجاجة؟ قالوا نعم لكن حصل الانكسار عند وجود الرمي لا بوجود الرمي كيف هذا؟ يقول لما لمس الحجر المقذوف الزجاجة لمس انكسر هل هذا صحيح؟ أجيبوا جماعة الصوت الواضح أو لا؟ إجابتكم ضعيفة جدا وأسبابها الظهر الهلع وعدم الشجاعة نعم ما هو صحيح بدليل أن لو جبت أكبر حجر كبر الزجاجة ثلاث مرات وضعت على الزجاجة وضعا ما انكسرت احتراق ما يقبل الاحتراق بالنار لسبب ولا لا يسبب لسبب ضع ورقة في النار ستحترق هذا أمر معقول يعني أمر مدرك بالحس يقول لا أبل لو أنك أثبت تأثير الأسباب في مسبباتها لكنت مشركا بالله العظيم أعوذ بالله لأنك جعلت مع الله خالقا فأقول لم أجعل مع الله خالقا لكني أقول إن السبب يؤثر لا بنفسه ولكن بما أدعه الله من قوة ما هو بنفسه والدليل على هذا أن نار إبراهيم وهي نار عظيم أحرقت جمعوا حطبا عظيما وأوقدوا عليه حتى إنهم رموا إبراهيم بالمنجنيق لأنهم لا يستطعون أن يحوموا حول هذه النار من حرارتها ماذا كانت قال الله تعالى فيها كوني بردا وسلاما على إبراهيم فكانت بردا وسلاما عليه فلم تؤثر إذن نحن نقول إنها سبب بما أجعل الله في أمن القوة وليست مؤثرة بنفسها هناك طرف آخر تطرف قال الأسباب مؤثرة بنفسها وهذا هو الذي نقول إن في قوله نوعا من الشرك وليست الأسباب مؤثرة بنفسها الدليل هو نار إبراهيم فعلى كل حال نحن نؤمن بأن للأسباب تأثيرا بما أودعه الله فيها من القوى المؤثرة وأن هذه القوى قد لا تؤثر إذا أرد الله عز وجل فبما كسب أيديكم قلنا من فوائدها إثبات الأسباب يقول فبما كسبت أيديكم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الإنسان يجازى على كسبه بمثل كسبه لأنه إذا كان بما كسب فلابد أن يكون على قدر ما كسب فإن كان أزيت كان ظلما والله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا ومن فوائد الآية جواز التعبير بالبعض عن الكل لقوله فبما كسبت أيديكم مع أنه يشمل ما كسب الإنسان برجله كما شيء إلى بيوت الدعارة والخمر وما أشبه ذلك فإنه يأخذ عليه فإذا قال قائل هل كل بعض يجوز أن يعبر به عن الكل فالجواب لا ولكن بشرط أن يكون لهذا البعض تأثير على الكل فكسبوا اليد له تأثير بلا شك لأن أكثر أعمال بها أعتق رقبة المراد أن أضرب بصفحتي رقبة العتيق وأقول أنت أيها الرقبة عتيق صح؟ نعم لكن عبر بالرقبة عن الكل لأن الإنسان لا يمكن أن يعيش بدون رقبة ولأن الرقبة محل القتل التي إذا فسلت عن البدن هلك الإنسان الخلاصة جواز التعبير بالبعض عن الكل بشرط أن يكون له أثر فيما عبر عنه به من فواج هذه الآلة الكريمة أن الله يعفو عن كثير من الذنوب فلا يؤاخذ بها لقوله ويعفو عن كثير لكن هل هذا العفو مضمون لا غير مضمون والدليل قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فلا يأخذك الأمن من مك الله أن تقول إن هذا الذنب مما يعفو الله عنه وتفعل الذنب هذا غرور واغترار لأن قوله ويعفو عن كثير مقيد بقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قال المفسر وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة مراده رحمه الله أن المصائب التي تصيبنا بذنوبنا لا نعاقب على ذنوبنا في الآخرة تكفي المصائب هذا ظاهر الآية لأن قولا فمما كسبت أيديكم يدل على أن هذه المصيبة هي الجزاء وإذا كانت هي الجزاء فلن يثني الله الجزاء في الآخرة لأنه أكرم من أن يثني الجزاء وهذا صحيح أن ما أصيب به الإنسان في الدنيا فهو كفارة عن ذنوبه إذا أقيم عليه الحد في ماصية فيها حد فهو كفارة إذا عزر على ذنب ليس فيه حد فهو كفارة إذا أصبته مصيبة عن هذه الذنوب فهي كفارة فلا يعيد الله عليه العقوبة في الآخر إلا ذنبا واحدا وهو السعي في الأرض فسادا قال الله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجعهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم فهذا مستثنى وذلك لفتاحة هذا النوع من الذنوب فإن الفسادة في الأرض ليس بالأمر السهل فجعل الله هؤلاء المحاربين المبسدين في الأرض لهم عقوبتي العقوبة في قطع العضاء والثانية ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا قال المفسر أما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة هذا الكلام يوحي بأن هناك أناساً كثيرين غير المذنبين نعم وهذا عند التأمل فيه نظر لأنه ما من إنسان إلا ويصاب بذنب ما من إنسان إلا يصابوا بذنب حتى إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لو لم تذنبوا لا ذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل بني آدم خطاء كل بني آدم وخير خطاء التوابون وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن نفسه اللهم اغفر لي ذنبي كله تقه وجله ألن يتأوى سره وأوله وأخيره وقال الله لنبيه يخاطبه إنا فتحنا لك فتح مبين ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فهل يمكن أن يجرى أحد فيقول إن الرسول لم يذنب والله عز وجل يقول ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر لا يمكن لا يمكن أن تقول لا ذنب له حتى يمن الله عليه بمغفرته له نعم الرسل معصومون من شيء ليس لغيره وهو الاستمرار في الذنب هذا لا يمكن لابد أن يعفو الله عنهم إما باستغفالهم وتوبة من الله وإما بمنة الله عليهم أفهمتم؟ قال الله عز وجل لنبيه يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبزق إما ضاعة أزواجك والله أفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمان وقال له عفى الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين هذا هو النبي عليه الصلاة والسلام يقول الله ليس استعجلت فأذنت لهم وهذه آلة عظيمة ترتب سير الإنسان ألا يتعجل في الأمور إذا كان الله عاتب نبيه لأنه أذن لهم قبل أن يتبين له الأمر فما بالكم بغيره وقال الله تبارك وتعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمزك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه نعم الرسل عليه الصلاة والسلام معصومون من كبائل الذنوب معصومون من الشرك معصومون من سفاسف الأخلاق أما المعاصي التي دون ذلك فإنهم غير معصومين منها ولكنهم معصومون من من الاستمرار فيها وهذا شيء ليس لغيرهم يسأل الله تعالى أن يجعلنا وياكم من أتباعهم إنه على كل شيء قدير إذن قول مؤلف أما غير المذنبين غير مسلم لأنه ما من أحد إلا وإذنب كما سمعتم الأحادي في هذا وعليه فهذا الكلام من المؤلف غير وارد نعم من الناس من تكون له ذنوب وأعمال صالحة تكفر الذنوب دون أن يصاب بمصيبة هذا واقع كثيرا حكى رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى امرأة وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته غير أنه لم يزن به فقال أشهدت معنا صلاة الفجر أظن قال نعم قال له إن الحسنات يذهبن السيئات فصلاة الفجر أذهبت السيئات وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلاوات الخمس والجمعة للجمعة والرمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن مجنوبات الكبائر نعم قبل أن ندخل في الدرس الثاني أود أن ننبهكم يا أخواني أنتم طلبت علم جئتم من بلادكم إلى هنا لطلب العلم وأنتم في بلادكم تطلبون العلم أليس كذلك؟ لكن ما فائدة العلم؟ أفائدة العلم أن يكون الإنسان نسخة من كتاب يحفظ ويجمع في دماغ ما يجمع؟ أم فائدة العلم العمل؟ الثاني الثاني الثاني لا خير في علم لا عمل فيه والعلم بدون عمل به حجة على الإنسان لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم القرآن حجة لك أو عليك ما فيه قسم ثابت وإذا عامل الإنسان بعلمه ورثه الله تعالى علم ما لم يكن يعلمه من قبل كما قال الله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى هذا علم زادهم هدى أي علما وآتاهم تقواهم أي صاروا متقين لله عز وجل العمل بالعلم مهم والمقصود من العلم أن يتربى الإنسان به حتى يكون عالما ربانيا أنا أنقم من بعضكم أنهم يدعون شيئا مهما وسهلا وهو إفشاء السلام نشاهد الآن الواحد منكم يمر بزميله وواقف وليقول السلام عليكم لماذا أرابة عن السنة أم زهدا في الأجر أنا ما أدري أم إيجاد سبب للكراهة والعداوة لأن الإنسان إذا مر بك ولا مسلم لا بد يكون في قلبك شيء إلا من تحجر قلبه وإعتاد عدم السلام فهذا ميت ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم قال والله لا تدخل الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا داخلوا بالقسم ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أدلكم أو قال أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم أبشي السلام بينهم لماذا لا نكشيه بيننا مع أن المسلم إذا سلم يأتيه كم عاشر حسنات وأظن لو أن أحدكم قيل له كلما سلمت أعطيناك درهم ريال واحد يسلم ولم يسلم نعم يسلم وتردد مره مره مره مره تكثر الدراهم مع أن هذه الدراهم اللي حصلها زائلة في الواقع كل ما تملكه من الدنيا فإما أن يزول عنك وإما أن تزول عنه ولابد لكن حسنة تبقى لك وتجدها أشد ما تكون حاجة إليها أوصيكم بالعمل بالعلم فإن لم تعملوا فأنتم نسخ كالكتب في الجدران ومع ذلك الكتب في الجدران سالمة أما أنتم إذا لم تعملوا فغير سالمين غير سالمين والله غير سالمين اعملوا تربوا بالعلم في عبادة الله وفي معاملة عباد الله وفي معاملة أنفسكم أيضا هذه نصيحة أرجو أن لا تغيب عن بالكم فإنها إن شاء الله مفيدة والله مرفو نعم أولا إذا رأيت إنسان مشغولا وتخشى أنك إن سلمت عليه شي واشتعلي لماذا؟ لأن هذا مما صحته ولهذا قال فقه يكره السلام على إنسان مشتغل بذكر أو أكل أو غيرهم لا حرج لكن ما أريدنا هذه الحالة هذه الحالة ربما يكون الذي لم يسلم عليها أفرح منهم مما لو سلم عليه لكن يتلكم ماشي أو واحد يبيل بس حذاؤه ومر الإنسان من عنده تجاوزه ما يسلم يكاد يتغطى أن يشوف طلبة علمي بعضهم من بعض ولا يسلم نعم لا يوجد شك نحظة أنه يسلم عليه ويطالع فيه أن ينظر إليك من نظر غضب ما أعرف كيف يا شيخ؟ من أول رأسك إلى أخوص قدميك؟ طيب هذا صحيح يقول أنه إذا سلمت بعض الناس سلامك جعل ينظروا إليك السبب أن هذه السنة ميتة عنده ما يعرف لا هذا غلط أما العوام فنعم بعض العوام اللي سلامت عليه هو ياكا لأنهم ما اعتادوا هذا أما طالب علم فهذا ما الحق ما الحق إذا كانوا جاسم هكذا صفا سلم عند أولهم يكفي شيخ أحسن الله نبهتنا في هذا السلام أحسن الله إليك كثيرا الطلباء شيخ أحسن الله إليك يعني حريصين على السلام وبعدهم يكون قد ينسى أحيانا لكن السلام أحيانا يريد لكن ما تفهم من هذا الرجل سلم أو تنحنه لأنه شيخ أحسن الله إليك عادة إذا واحدا يقول سلام عليكم يأتي الرقم مثله لما يقول السلام عليكم تقول عليكم السلام ورحمة الله هكذا لكن واحد يقول ما تدري وش سلم ولا تنحنه ما تدري أحيانا يكون الرد كذلك هكذا واحد يقول السلام عليكم وما رد الشيخ لا لابد من أبيان لكنه يقول ما تدري هل تنحنه أو رد السلام لا هو على كل حال الاشتباه بين التنحنح والسلام غير وارد لا يلطق بها شيخ نعم هو ربما يهمس بها همسا وهذا غلط سلم سلاما واضحا كمان بعض الناس بالسجارات الآن يلقوك يضرب بوري معناه لو معي بوري ضربت بوري عشرة أرد عليه هذا غلق أيضا لكن ربما يقول بعض الناس أنه يضرب بوري علشان أنتبث ويسلم نعم هذه أشفر نعم لو قولي هسان البدع كيف تكفر ذنوب ويزيد الذنوب نعم البدع ما تكفر الذنوب تزيد في الذنوب نعم هذه مصيبة لكنها مصيبة تحتاج إلى توبة يعني المصائب الدينية مصيبة لا شك أن الإنسان إذا أصابه فتور في الطاعة أو مثلا الإعراض عن الطاعة لا شك أنها مصيبة لكن لا يقر عليها يجب أن يهرب منها كما يهرب من المصائب الحسية نعم وش فيه إذا كان كتب العلماء ثم يرد عليه نسيان كثير من الأقوال وهل يفرق بين نسيان القرآن ونسيان غيره؟ المعلوم النسيان ما يخلو منه النساء حتى النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ذاته ونسي آية من كتاب الله ما حد يسلم منه لكن القرآن تجيب العناية بها أكثر لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعاهده والقرآن أكثر أشياء نسيانا يعني تحفظ مثل المثل من مثل الفقر ما يحتاج إلى تعاهد كثير القرآن لابد أن تعهده كثيرا وإلا نسيته قال النبي صلى الله عليه وسلم تعهد القرآن فوالذي بنفس بيده له أشد تفصيا أو تفلت من الإبل في عقلها والحكم من ذلك من كون القرآن ينسى أكثر من غيره أولا الابتلع ليعلم الله تبارك وتعالى من هو راغب في حفظ القرآن أو غير رائع ثانيا كثث الأجر والثواب بترداده فإن في كل حرب عشر حسنات ثالثا أن يبقى ذكر الله تعالى في قلب لأن القرآن كلام الله فإذا كنت تقرأ القرآن فكأنما تناجي الله عز وجل لأنك تقرأ كلامه سبحانه وتعالى ولهذا جعل الله تعالى من الحكمة أن ينسى سريع حتى تحرص عليه نعم حديث الشيخ النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه بركان في منام فمر عن الذين يعذبون في قبورهم فأوراجوا أن أتاه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل في النهر نعم هل يذل هذا على وجبه القيام الليل على صحب القوان؟ لا ما يجب لا يجب لأن هذا له صفة خاصة هذا الرجل أو يقال نام عنه في الليل يعني حتى عن الواجب فيه كصلاة العشاء مثلاً صلاة الفجر لأن المنافقين لا يوصلوا على الفجر ولا العشاء قالون أن بعض السنن تجب على طالب العشاء؟ لا نعم بعض السنن تجب على طالب العشاء إذا كان عمله إياها إخياء للسنة فهنا يجب عليه فعلها لأن هذا من باب البلاغ ثم قال عز وجل وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير قال الله تبارك وتعالى وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ما نافية وهي تعمل عمل ليس على لغة الحجازيين والقرآن الكريم نزل بلغتهم وعلى هذا فيكون قوله أنتم اسمها وبمعجزين خبرها لكنه اقترن بالبأ الزائدة إعرابا الزائدة معنا يعني أنها من حيث العراب زائدة لو حذفت لتم الكلام بدونها ولكنها من حيث المعنى غير زائدة بل هي مفيدة وفائدة حروف الزيادة هو التوكيد كلما جاءك حرف زائد فهو لتأكيد العموم يقول ما أنتم بمعجزين في الأرض أي بمعجزين الله تبارك وتعالى إذا طلبكم فلن تعجزوه في الأرض وقول المفسر رحمه الله بمعجزين الله هربا هذا كالمثال وإلا فالمعنى أعم من مقال أي بمعجزين الله هربا وبمعجزين الله اختفاءا وبمعجزين الله اتجاعا وما أشبه ذلك الإنسان بالنسبة للإنسان ربما يعجزه إذا هرب منه ويكون أسبق منه ربما يعجزه إذا اختفى عنه بجدار أو غار أو شجر أو ما أشبه ذلك ربما يعجزه إذا اختفى عنه بالاضطجاع على الأرض وما أشبه ذلك فأهل هذا الإعجاز الذي يكون من الإنسان للإنسان هل يكون من الإنسان لله لا لأن الله تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ولا يمتنع على قدرته شيء في الأرض ولا في السماء وهذا كالوعيد لهؤلاء وما لكم من دون الله أي غيره من ولي ولا نصير ما لكم ما هذه نافية ولا نقول إنها حجازية لأن من شرط عملها عمل ليس الترتيب أن يكون الاسم هو المقدم وهنا الخبر هو المقدم وعليه فتكون نافية غير عاملة وما لكم من دون الله من ولي من هذه زائدة التوكيد النفي من ولي ولا نصير يدفع عذابه عنكم من ولي يتولاكم ويحسن ولايته ولا نصير يدفع عنكم فليس هناك ولية ولاكم من دون الله ولا نصير يدفع عنكم عذاب الله بل أنتم في قبضته تبارك وتعالى أينما كنتم في هذه الآية الكريمة من الألف وائد أولا تهديد المشركين في عذاب الله وأن الله إذا أراده لم يعجزه ومنها وجوب خوف الله تعالى ولقابته لأنه سبحانه وتعالى إذا أراد أن يعذب العاصر فلي يخفى عليه ومن فائده أيضا أنه ليس أحد يقوم بتولي هؤلاء المكذبين وينصرهم من دون الله وعلى رأس هؤلاء الأصنام فالأصنام لا تنفعهم بل هي إن كانت عاقلة تتبرأ منهم يوم القيام وإن لم تكن عاقلة فهي وإياهم حسب جهنم كما قال عز وجل في سورة الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم أنتم له واردون ثم قال عز وجل ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيضلل رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أو يوبقهن بما كسبوا ويعفو عن كثير ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ومن آياته الجوار من للتبعيد وآياته علاماته الدالة على رحمته وقدرته وحكمته الجواري مبتلا مؤخرا ولكنها معربة بتقدير الضمة على الياء المحذوفة للتخفيف وأصل الجواري الجواري بليا جمع جارية والجارية هي السفينة كما قال الله تعالى إنا لما طاق الماء حملناكم في الجارية من آيات الله عز وجل هذه السفن في البحر على الماء كالأعلام أي كالجبال في العظم هذه السفن العظيمة المحملة والأموال والأناس والحيوان من آية الله أن تكون في هذا البحر المثلاطن تمشي على الماء تمخر عباب الماء إما فيها من الأرزاق لا شك أنها من آية الله عز وجل هدد الله تبارك وتعالى راكبيها بما يلي إن يشأ يسكن الريح فيضللن رواكت على ظهره هذا أدنى عقوب يسكن الريح فيظلن رواكد على ظهره لماذا؟ لأن السفن سابقا إنما تمشي حسب الرياح لأنها تمشي على شراع شراع يوضع طويل فتستنم به الرياح فتسير فإذا سكنت الرياح وقفت ولهذا قال إن يشاء يسكن الريح فيظلن أي الجواري رواكد على ظهره أي على ظهر البحر وحين إذن تتعطل المصالح وربما تأتي ريح عاصف تقصف بالسفينة فتغرقها فالأحوال إذن ثلاث إما رياح طيبة تسير بها السفينة على ما ينبغي وإما رياح عاصفة تغرق السفينة وإما سكون ماذا يكون بالسكون تقف فواكد على ظهر الماء فهو سبحانه وتعالى يبين أن من آيات في سيرة هذه السفن إن يشأ يسكن الريح فيضللن يصيرن رواكد ثوابط لا تجري على ظهره أي ظهر البحر إن في ذلك لآيات لكل صبان شكور من آيات ثم قال لآيات لأنك تبعيض بعض الشيء فإذا كان الشيء ألفا فبعضه قد يكون مائتين أو ثلاثمائة وإذا كان الشيء اثنين فالبعض واحد السفن كثيرة كثيرا لا تقصى ولهذا قال إن في ذلك لا آيات باعتبار السفن الكثيرة التي اتجع البحر وربما نقول باعتبار السفينة الواحدة مما يشاهده ركابها في البحر من الآيات العظيمة الدالة على كمال قدرة الله ولهذا يحدثنا الذين يذهبون في البحر لاستياد السمك يحدثنا عن عجائب مما يشاهدون من السمك باختلاف أنواعها واختلاف ذواتها كبرا وصغرا وشكلا مما هو من أعظم عادة الله إن في ذلك الآن لكل صبار شكور صبار صيار مبالغة أي كثير الصبر شكور كثير الشكر فما وجه الجمع بين الصبر والشكر وجهه ظاهر لأن هذه السفن إن جرت على ما ينبغي فوظيفة الإنسان إيش الشكر وإن جرت على ما لا ينبغي فوظيفته الصبر فالصابر والشاكر كلاهما سيرى من آية الله عز وجل في هذه السفن ما يوقن أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وأنه رحيم بالعباد وغير ذلك مما سيراه قال هو المؤمن يصبر في الشدة ويشكر في الرخاء وقد يقال المؤمن والكافر لكن الكافر يصبر ولا يشكر المؤمن يصبر ويشكر يصبر في موضع الصبر ويشكر في موضع الشكر الكافر يصبر في موضع الصبر ويتحمل ولكن لا يشكر في موضع الشكر وإنما يزاد بطرا وأشرا أو يوبقهن عطف على يسكن أي يغرقهن بعصف الريح بأهلهم هذا القسم الثالث إن يشاء يسكن الريح وإن يشاء يوبقهن أي يغرقهن بما كسبوا أي بسبب كسبهم فما هو الكسب الذي يؤدي إلى العقوبة أجيبه جمعا المعاصي إما بترك الواجبات وإما بفعل المحرمات أو يبقهن بما كسبوا ويعفو عن كثير قوله ويعفو عن كثير ليست معطوفة على يسكن لأنه يفسد المعنى إذ يكون المعنى إن يشأ يسكن أو يوبق أو يعفو عن كثير وهذا فاسد ولكن المعنى يمبقون بما كسبوا ويعفوا جملة سنافية لكنها حذبت الواب للتخفيف المعنى أن الله تعالى يعفو عن كثير من الذنوب فلا يعاقب عليها ويعفو عن كثير منها فلا يغرق أهله ويعلم الذين يجاجلون في آياتنا ما لهم المحيص قال المؤلف المفسر بالغفق مستأنف والنص معطوف على تعليل مقدر أي يغريقهم لينتقم منهم ويعلم أولا فيها قراءتها ويعلموا على قراءة الرف الواو السئنافية تقدير وهو يعلم الذين يجاذبون وعلى قراءة النصب وجهها المؤلف بأنها معطوفة على تعليل المقدم أي يغريقهم لينتقم منهم ويعلم قال اقرأ أو يبقهن بما كسبوا ويعفو عن كثير ويعلم تجد أن الكلام لا يتناسب إلا إذا قدر ما يناسبهم المقدر على كلام المؤلف أي يغرقهم لينتقم منهم أي وليعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص أي مهربوا من العذاب المعنى واضح الآن ويعلم الذين يجادلون في آياتنا الذين فاعلوا يجادلون في آياتنا المجادلة هي المناظرة والمخاصمة مأخوذة من الجدل وهو الفتل يقال جدل الحبل أي فتله وسمي المناظر مجادلا لأن كل واحد من المتناظرين يفتل حجته لتقوى على حجة الآخر هذا أصل المجادلة وهي المنازعة والمخاصمة بآياتنا ليثبت الباطل ويبطل الحق تأمل مجادلة المشتكيل للأنبياء ما قصدهم إبطال الحق الذي جاءت بالرسل وإثبات الباطل الذي هم عليه يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ما لهم ما نافية وهل يصح أن تكون هنا حجازية لا يصح لماذا؟ لعدم الترتيب حيث قدم الخبر إذن نفيها مجرد لا تعمل ومحيص مبتدى مؤخر دخلت عليه من الزائدة والمحيص المهرب قال ما له من محيص مهرب من العذاب وجملة النفي سدت مسد مفعولا يعلم والنفي معلق عن العمل هذا جواب سؤال مقدر وهو أين مفعولا يعلم لأن يعلم من أفعال القلوب التي تنصب المبتلى والخبر يعني أنها من أخرى ظن تنصب مفعولين أين المفعولين يقول المؤلف رحمه الله إن العمل معلق الآن معلق بماذا بالنفي فجملة النفي سدت مسد المفعولين وهذا يعلم من درس النحو لأن أفعال قلوب إما أن تعمل وإما أن تعلق وإما أن تلغى إذا ألغت بطل عملها في المحل واللفظ وإذا ألغت بقي عملها في المحل دون اللفظ وإذا عملت عملت باللفظ والمحل في هذه الآية الكريمة فوائد منها التهديد بإغراق السفن لقوله أن مبقهن وقد علمتم قبل قليل أن الرياح بالنسبة للسفن تنقسم إلى ثلاثة أقسع ريح مناسبة طيبة وريح عاصبة مدمرة مغرقة وريح ساكنة تبقى السفينة راكدة على ظهر الماء فمن فائدها التهديد في أغلاق السفن بالمعاصي ومن فائد الآية التحذير من المعاصي وأنها سبب للعقوبات لقوله بما كسبوا ومن فائد الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يعفو عن كثير من السيئات فلا يعاقب عليها لقوله ويعفو عن كثير يعني حتى مع إغلاق السفن يعفو الله تبارك وتعالى عن كثير ومن فوائد الآية الكريمة تهديد أولئك العصات بأنه ليس لهم مهرب من الله عز وجل لقوله ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ومنها ذنب المجادلة لإبطال الحق تؤخذ من قوله ويعلم الذين يجادلون أما المجادلة لإثباث الحق فإنها واجبة حيث كان الإنسان يجيدها ويحسنها قال الله تبارك وتعالى وجادلهم بالتيه أحسن وقال تعالى ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتيه أحسن إلا الذين ظلموا منهم فالمجادلة لإثبات الحق وإبضال الباطل واجبة لكن بشرط أن يكون عند الإنسان علم بما يجادل به فإن لم يكن له علم فالواجب أن لا يجادل لأنه إذا جاد للإثبات الحق بدون علم فقد تنعكس القضية عليه يورد عليه من الشبهات ما لا يستطيع دفعه وحينئذ ينقطع وانقطاع المجادل بالحق ليس ضرره على نفسه بل هو على نفسه وعلى الحق الذي يجادل من أجل إثباته وهل المجادلة تحصل بالغريزة أو بالمران الجواب بهما كريم قد يعطي الله سبحانه وتعالى الإنسان قوة حجة وقريحة وسرعة إجابة وهذا من الله عز وجل وقد يكون قليلا من هذه الناحية في أصل خلقته ولكن مع المجادلة يتمرن ولهذا كان بعض أهل العلم إذا أراد أن يحرر مسألة ويثبتها فرر نفسه مع مجادل فيولد على نفسه إشكالا ثم يجيب عنه حتى يتمر على المجادلة ويذكر أن عاميا يجادله نصرالي يقول له أنتم أيها المسلمون ظلمة قال بما؟ قال لأنكم تجيزون أن تتزوجوا منا ولا تجيزون أن نتزوج منكم إذا جاء هذا الإراد على شخص لا يعرف المجادلة يقول هذا نعم صحيح فقال العامي إننا نؤمن برسولكم ولا تؤمننا برسولنا آمنوا برسولنا نزوجكم وهذه حجة صحيحة هؤلاء صحيحة لا شك فإذا كان الصحيحة من عامي كان هذا دليلا على أن المجادلة تكون غريزة وتكون بالمراس والتمكن ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أنه لا مفر لمن حاد الله ورسوله من عقوبة الله لقوله ما لهم نعم لقوله ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص من المعلوم أن يعلم تنصب مفعولي فأين مفعولها شملة ما لهم محيص ماذا يسمى يسمى تعليقا وذكرنا لكم أن ظن وأخواتها تكون عاملة ومعلقة وملغات أفهمتم طيب قوله يجادلون في آياتنا هل هذا مدح أو ذم ويعلم الذين يجادلون في آياتنا هل هذا مدح أو ذم ذم طيب كيف يكون ذمًا وقد أمر الله تعالى بمجادلة أهل الكتاب يعني إذن نقول المجادلة لإظهار الحق وبيانه مأمور بها والمجادلة التي للعكس لإبطال الحق وإظهار الباطل هذه هي التي عليها الوعيد ثم قال الله تبارك وتعالى فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون قول الله تبارك وتعالى وما أمتيتم من شيء يعني أي شيء أمتيتموه من زخار في الدنيا فمتاع الحياة الدنيا قوله فمتاع ألف رابطة لجواب جواب الشرط وهو قوله فما أمتيتم من شيء لأن ما هنا شرطية ومن شيء بيان لها وجملة فمتاع هذه جواب الشرط وعلى هذا فنقول إن متاع خبر لمبتدع محذوف والتقدير فهو متاع متاع الحياة الدنيا قال يتمتع فيها ثم يزور وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا إلى آخره ما هنا اسم موصول بمعنى الذي وخير خبر المبتدع وأبقى فوصف الله بوصفين مهمين جدا الأول أنه خير والثاني أنه أبقى لأن ما في الدنيا فهو متاع زائر منغص لا يكاد يمر بك أسبوع إلا وجدت التنغيص وهذا على حد قول الشاعر فيوم علينا ويوم لنا ويوم مساء ويوم نسر أما الآخرة فهي خير خير محر ليس به شر وأيضا هو أبقى يعني أدوام متاع الدنيا قليل يزول سريعا بخلاف ما عند الله عز وجل للذين آمنوا آمنوا بإيه بكل ما يجب الإيمان به وقد سأل جبريل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الإيمان فقال لهم الإيمان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والعوم الآخر والقدر خير وشر إذن آمنوا بما يجب الإيمان به هذه العبابة لتشمل كل شيء وعلى ربهم يتوكلون قدم المعمول لإفادة الحصر والعناة به وعلى ربهم يتوكلون الرب هو الخالق المالك المدبر يتوكلون أن يعتمدون ويفوضون أمرهم إليه تبارك وتعالى والتوكل فسره بعضهم بأنه صدق الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله تبارك وتعالى صدق الاعتماد على الله يعني أن تعتمد على الله اعتمادا صادقا لا تتفث لزواه في جلب المنافع ودفع المضار زد مع الثقة بالله عز وجل يعني تعتمد عليه عز وجل وأنت واثق بأنه حسبك وسيعينك والتوكل على الله نصف الدين كما قال عز وجل إياك نعبد وإياك نستعين إذ لا يمكن للإنسان أن يأتي بشرائع الإسلام إلا بالتوكل على الله والاعتماد عليه انظر إلى قوله إياك نعبده وإياك نستعين وإلى قوله فاعبده وتوكل عليه تجد أن الله تعالى قسم الدين إلى قسمين عبادة واستعانة ومن فوائد هذه الآية الكريمة فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا فما أوتيتم الخطاب يقول المفسر للمؤمنين وغيرهم من شيء قاد من أثاث الدنيا فمتاع الحياة الدنيا وما عند رأخي وعب قوله فما أوتيت من شيء من هذه بيانية لما بل هي فما أوتيت من شيء زائد لبان عموم أي أي شيء تؤتونه من أمور الدنيا فإنه متاع الحياة الدنيا وقوله الخطاب للمؤمنين وغيرهم صحيح لأن هذا يخاطب به المؤمن والكافر المؤمن يتمتع في الدنيا ولكنهم يتمتعون كما تتمتع الأنعام والنار مثول له والمؤمن يتمتع في الدنيا ولكنه إذا قام بعمل الآخرة صار نعيمه في الدنيا وفي الآخرة وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا يتمتع به فيها ثم يزول هذا هو الواقع أن متاع الحياة الدنيا يزول أو يزال عنه يعني إما هذا وإما هذا لو قدر أن الإنسان يبقى غانيا صحيح الجسم آمن المقام أليس من الجائز أن يسلب هذا بلى فيكون متاعا قد زال فإن لم يزل عنه زال الإنسان عنه من الذي متع أبد الآبدين لا يوجد قال الله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن متفهم والخالدون وما عند الله خير وأبقى ما هذه اسمه مصول مبتدى وخير خبره وما عند الله خير وأبقى خير من متاع الدنيا في ذاته ونوعه وكل متعة متعة وأبقى أي أدوى لأن متاع الدنيا يزور فنعيم الآخرة جمع بين الوصفين أنه خير وأنه أبقى فباعتبار نوعه وجنسه وأصنافه هو خير وباعتبار بقائه هو أبقى والإنسان لا يريد من النعيم إلا هذا لا يريد إلا الأكمل والأبقى حتى لا يزول عنه لكن لمن؟ للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلوا خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلوا وأعلم أن مثل هذه العبارة وردت على ثلاثة أوجه الوجه الأول أن يخاطب بها الشخص بعينه فيقال له إن الآخرة خير لك والثاني أن تأتي مقيدة بأوصاف محبوبة مطلوبة والثالث أن تأتي مطلقة اسمع قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم وللآخرة خير لك من الأولى فالآن نشهد أن الآخرة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير له من الأولى هذا قيد بشخص معين المقيد بأوصاف كالآية التي معنا وكقوله تعالى ولدار الآخرة خير للذين اتقوا فهذه مقيد بأوصاف الثالثة مطلقة كقوله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى لكن هذا المطلق يحمل على المقيد أو يقال هذا باعتبار وصفه لا باعتبار من يحصل لهم فيقول من حيث الجمال الآخرة خير وأبقى أما من حيث التفصيل فيفصل في كل موضع بحسبه نعم يقول العز وجل فما أوتيتم من شيء لآخره في هذه الآية فوائد منها التزهيد في الدنيا وأنها زائلة ومن فائدها انذار الكفار بأن ما هم فيه من النعيم ليس بشيء بالنسبة لنعيم الآخرة وذكر أهل التاريخ أن ابن حجر رحمه الله صاحب فتح الباري كان قاضي القضاة في مصر فمر ذات يوم برجل يهودي زيات يعني يعمل في الزيت كل ثيابه وسخة وأوانيه وفي تعب شديد فمر ابن حجر العسطلاني رحمه الله وهو قادر قضاة مر بمركبه تجره الخيول أو البغال وفي أبه فأوقفه اليهودي وقال ما تقولون في قول نبيكم إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر كيف يتفق هذا مع الحالة التي نحن عليها الآن أنت مؤمن وفي هذا النعيم واليهودي يهودي وفي هذا العنع والتعب كيف يتفق فأجابه الحافظ بن حجر بجواب على البديهة فقال ما أنا فيه من النعيم بالنسبة لنعيم الآخرة سجل لأن الآخرة خير وهذا ليس بشيء وأنت بما أنت فيه من العناء بالنسبة لعذاب النار في جنة فقال اليهود أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله آمن على طول لأن هذا دخل عقله وأن ما قاله الرسول حق الدنيا مهما كانت فهي بالنسبة للآخرة سجن ما هي شيء ولكن الدنيا مهما كانت من الضيق فهي بالنسبة للنار جنة نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن حياتنا هذه دنيا دنيا من الدنو أي القرب أو من الدناء أي الخصة والحقارة تشمل المعنائين جميعا فهي قريبة لأنها سابقة على الآخرة من حين والدعسن وهو فيها وهي دنيئة أي حقيرة بالنسبة للآخرة إذن دنيا مؤنث أدوى وهي إما من الدنو وإما من الدناء والحقارة ففيها تحقير الدنيا ومن فائد هذه الآية الكريمة أن ما عند الله خير من الدنيا بأجمعها لقوله وما عند الله خير وأرقى إذن فيه التزهيد في الدنيا فيها الآية التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخر من فوائد الآية الكريمة الثناء على من جمع بين الإيمان والتوكل لقوله للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون من فوائدها أن التوكل عباده يجب إفراد الله به وجه الدلالة وتقديم المعمول هذا دليل وجوب لفراد الله به وأما الدليل على أنه عبادة فلأن الله تعالى ذكره في مقام الثناء ولا ثناء إلا في عباده ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة الجمع بين هذه الصفات المذكورة لأن كل صفة منها صفة مدح لا شك لكن اجتماعها يكون أكمل أرأيت لو وصفت إنسانا بالكرم فقلت فلان كريم هذا أليس متحن طيب إذا قلت شجاع انضم الآن الكرم إلى الشجاعة وانضمام الصفتين بعضهما إلى بعض يولد صفة ثالثة وهو جمعه بين الصفات طيب وهكذا نقول في كل صفات متعددة أن جمعها يزيد الموصوف بها ثناء طيب من فوائد الآلة الكريمة نجوب التوكل على الله بقوله وعلى ربهم يتوكلون حيث قدم المعمول فإن قال قائل أيجوز أن يتوكل على الغير فيما يقدر عليه الجواب نعم ولكن لا يجعل هذا التوكل تفويضا يتعلق القلب به لأن هناك فرقا بين أن أقول يا فلان وكلتك تشتري لكذا وكذا هنا أعتمد عليه لكني لا أفوض الأمر إليه بل أنا حينما أقول يا فهي أنا اشتري كذا وكذا أعتبر نفسي فوقه ولا أولدونا فوقه لأنني أنا الآن أنا الذي بيد الأمر آمره وأنهى لكن الاعتماد الذي هو التفويض المطلق هذا لا يكون إلا لله عز وجل فإذا أورد علينا إنسان هذا الإرادة الذي ذكرته نقول الجواب سهل التوكيل في الشيء لا يدل على التفويض المطلق التوكيل على الشيء لا تعلق القلب بنفس المتوكل عليه بخلاف التوكل على الله فبهذا يظهر الفرق ويقال للإنسان الذي وكل غيره إنه ليس ناقص التوكل في دليلنا الرسول عليه الصلاة والسلام وكل وكل علي النبي طالب في حجة الوجاع أن ينحر عنه بقية هديه وكل عروة من الجعب أن يشتري له أضحية اسمع القصة أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارا وقال اشتري بها اشتري لي به أضحية فاشترى أضحيتين بدينار ثم باع واحدة منهما بدينار فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإيش بشات ودينار الرسول عليه الصلاة والسلام لم ينقص شيء لم ينقصه شيء ديناره الذي سلمه له رجع إليه وشاته التي يريدها حصلت له فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في بيعه فكان لا يشتري شيئا إلا ربح فيه حتى لو اشترى ثرابا لربحه ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وعلى العلماء أخذ من هذه القصة جواز التصرف في مال الغير لمصلحة لأن الجاد لأن عروة تصرى اشترى شاتين وهو مأمور بشات واحد باع واحدة وهو لم يؤمر بالبيت لكن هذا لمنصح الغير إلا أنه مع ذلك موقوف على إجازته فلو أن هذا المتصرف قال له صاحبه لا أرضى بهذا التصرف فإنه يرد لو علمنا أن فلانا يريد أن يبيع بيته قد أرضه للبيت وجاء شخص وبذل فيه مالا كثيرا بذل مثل قيمته مرتين فجاء رجل تقدم باع يجوز أو لا يجوز يجوز لأنه يعرف أن الرجل عازم على بيع البيت وهو إذا عزم على بيع البيت سيكون بيعه بثمن المثل فإذا جاء إنسان بذل أكثر من قيمة المثل مرتين مثلا وتقدم شخص لم يوكل وباعه فالبيع صحيح لأن هذا تصرف لغير بما يحبه لكن لو فرض أن صاحب البيت قال لا أجيز هذا فحينئذ يرد البيع فيبقى الاسكال آخر مع من؟ مع المشتري المشتري يقول أنا اشتريت ولا علي منك أن تبي صاحبك أنا اشتريت والموكل يقول أنا لم أرضى والوكيل يقول أنا راضي فما الحل؟ الحل إذا كان الوكيل قد أخبر المشتري بأنه وكيل وأن البيت لفلان ثم قاله فلان وهو موكل أنا لا أرضى بهذا البيع فرسخ وإلا بقي البيع وضمن الوكيل ما يطلبه الموكل والله موفق نعم لماذا لماذا لماذا تعبير في ولي مع نصير مع أن الولي هو نصير لا الولي هو الذي يتولى الأمور وقد لا يستطيع المدافع يتولى أموره ولكن لا يستطيع النجال والنصير يستطيع أن يدافع فليس لهم ولي يجلب الخيرات ولا نصير يدفع الشروع نعم نعم الجواب أن هذا لمن أصيبه فيبين لهم أن هذا بما كسب لديهم لعلهم يتوبون ويرجعون إلى الله وأما الإصابة بدون ذنب فهذه لرفعة الدرجات لأن الإصابة يقابلها الصبر لا بد من صبر عليها والصبر درجة عالية لا ينالها إلا من وفق لها ولا يمكن أن يقال صابر لمن لم يمسه أذى ولهذا كان البلاء الذين للأنبياء مضاعفا على البلاء الذين لغيرهم حتى في الأمراض فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوعك يعني تجيها الوعكات كما يوعك الرجلان منه وشدد عليه في الموت عليه الصلاة والسلام حتى يكون آخر حياته على أتم مقامات الصبر أما إذا قيل ذلك في المثنبين فالمراد أن ينتهوا عن ذنوبهم لا نعم هذه ما هي عقوبة من الله عز وجل خزي يعني ذل أن هؤلاء المسيطرين المستكبرين سوف يعود أمرهم إلى ذل وفي الآخر يعدمون نعم ويرجادلون في آياتنا المقصود بالآية الشرعية الكونية والشرعية في المجادرة بالآية الكونية أن يقول ليش يقدر الله كذا ولماذا يقدر الله على الشعب المسلم الحروب والفتن وما أشبه ذلك وفي الآية الشرعية واضح يقول ليش أوجب الله كذا لماذا حرم كذا وما أشبه نعم هذا المراد بذلك الجدان المرأ الذي يقصد به المغالبة أما الذي يقصد به إثبات الحق فواجب حتى قوله تعالى في الحج فلا رفض ولا فسيق ولا جدال هذا الجدال الذي من أجل أن يماري السفاء أو بغير فائدة أما لإثبات الحق فلا بد منه نعم نعم نعم يجب للمجادل لإثبات الحق أن تكون لنيته إعلاء كلمة الله شابه رياك لا يبطل يبطل لكن يجب أن الإنسان يدافع رياك أو يقصر مثل ذريا أن يعلو على هذا العدو المجادل بالباطل هذا ليس بأس ليس بأس قلنا إن قولة تعالى: "من شيء من زائد" نعم ماذا؟ "من زائد" "وما أوتيته من شيء" لا عدلنا عنه قلنا: "وما أوتيته من شيء" قلنا: "بيانية في الأول لكن تبين الماء ليست نافية" "لكنها زائدة لعموم النفل" أي أي شيء أوتيتموه فمتعو الحياة الدنيا نعم "وصلت على زود البطل" فسره المعلف نعم ما لي قال أنه من قائد الدعاء الدعاء حين نزل المطر لأنه رحمه ندكرنا أن كلام المعلف قاس المراد بنشر الرحمة ما يحدث من آثار المطر نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم برحمته وأن يوفقنا وإياكم من ما يحبه ويرضعه وفي الختام جزى الله شيخنا خير الجزاء وأجزل له المثوبة والأجر وجعل الله هذه الكلمات في موازين أعماله وأسكنه الله فسيح جنانه علما أن حقوق الطبع محفوظة لدى مؤسسة الاستقامة للإنتاج والتوزيع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته