1869 - دعاء عظيم من النبي ﷺ للمتوفى - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفي آخر اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضتها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئناك شفعاء فاغفر له رواه أبو داود وعن عوض بن مالك فقال صلى النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظ من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوبة الأبيضة من الدنس وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأدخله من عذاب القبر وعذاب النار حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت رواه مسلم هذا الدعاء العظيم من النبي عليه الصلاة والسلام لأن قوله أبدله داراً خيراً من داره وأضره داراً خيراً من داره لأن دار الدنيا دار شقاء وتعب وعناء وكدر ولا يكاد يمضي عن نسان يوم يسر فيه إلا والذي بعده يساء فيه كما قال الشاعر فيوم علينا ويوم لنا ويوم مساء ويوم مسر لكن دار الآخرة ليس فيها داراً إذا كان الإنسان من أهل الجنة جعلناً له وإياكم منه فالدار خير من دار الدنياً أهلاً خيراً من أهله هذه قد يكون فيها شكاء من خير من أهله؟ الحور عاد مختلف هل هم خير أو بني آدم خير لكن الخيرية تكون ببدل العين وتكون ببدل الوصف وهنا إذا غير الله وصف أهلك من سوء معاملة إلى حسن معاملة فإنه يقال إن الله أبدلك بخير منه أليس الله يقول يوم تبدل الأرض غير الأرض مع أن الأرض هي الأرض لا تبدلت لكن تغيرت وكذلك يقال زوجاً خيراً من زوجاً لا يعني ذلك أن زوجه لا يكونون معه لا هم يكونون معه لكن يبدل الله تعالى أحوالهم بحال أخرى غير الحال التي كانوا عليها في الآخرة نعم في الدنيا غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا طيب وقوله حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت هل هذا من باب تمني الموت المنه عنه ما؟ تمني هذا الدعاء لأنه لا يدري ربما يصلي عليه من لا يدعى هذا الدعاء وربما لا يصلي عليه النبي عليه الصلاة والسلام نعم