1841 - إذا مات المُحرم بماذا يُكفّن؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصلٌ وَإِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ لَمْ يُقَرَّبْ طِيبًا وَلَا يُخَمَّرُ رَأْسُهُ لِأَنَّ حُكْمَ إِحْرَامِهِ بَاقٍ فَيُجَنَّبُ مَا يَتَجَنَّبُهُ الْمُحْرِمُونَ لما روى ابن عباسٍ قال بينما رجلٌ واقفٌ بعرفة إذ وقع عن راحلته فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غسِّلوه بماءٍ وسِدرٍ وكفِّنوه في ثوبَيه ولا تُحَنِّطُوه ولا تُخَمِّرُوا رأسَه فإنه يُبعَثُ يوم القيامة مُلَبِّيًا مُتَّفَقٌ عليه وعنه لا يُغطَّى وجهُه ولا رجلاه والظاهر عنه جواز تغطيتِهما لأنه لم يذكرهما في حديث ابن عباس ولأن الحيَّ لا يُمنعُ من تغطيتِهما فالميِّتُ أولا ولا يلبسُ قميصًا إن كان رجلا لأنه ممنوعٌ من لبس المخيط وإن كان امرأةً جاز ذلك لأنها لا تُمنعُ من لبس المخيط وجاز تخميرُ رأسها لأنها لا تُمنعُ ذلك في حياتها وإن ماتت معتدَّةً بطل حُكمُ عِدَّة وإن ماتت وإن ماتت معتدَّةٌ بطل حُكمُ عِدَّتِهَا وفُعلَ بِهَا ما يُفعلُ بِغَيْرِهَا لأن اجتناب الطيب في الحياة إنما كان لألا يَدْعُوَ إِلَى نِكَاحِها وَقَدْ أُمِّنَ ذَلِكَ بِمَوْتِهَا صحيح الحديث قال: أصلوه بماءُ وَصِدْرِ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُحُنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِنُ رَأْسَهُ وهذا يدل على أن من عادتهم أنهم يحنِّطون الأموات وقول في توبيه يعني إِزَارَهُمْ وَلِدَاءَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِمَا