5 - تفسير سورة الشورى الآيات من ( 13) إالى ( 16) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط الخامس من تفسير سورة الشورى ثم قال الله تعالى بدء الدرس الجديد شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيم الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينقى ثم قال عز وجل شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيم الدين إلى آخر شرع لكم الخطاب لهذه الأمة ولله الحمد ومعنى شرع لكم أي سن لكم وجعل لكم شريعة وصابه نوحا قال الشرع وهو أول أنبياء الشريعة وكساهل رحمه الله في هذا والصواب أن يقول هو أول رسل الشريعة لأنه جاء في الحديث الصحيح أن الخرق يوم القيامة يأتون إلى نوح ليشفع لهم فيقولون له أن تأولوا رسول أرسله الله ولأن الرسول أخص من النبي ولا ينبغي أن نعدل عن الأخص إلى الأعمل إذن الصواب أن نقول هو أول رسل الشريعة أما أول أنبياء الشريعة فهو آدم آدم عليه الصلاة والسلام نبي مكلم لكنه ليس برسول الحكم من كونه غير رسول لأن الناس لم يختلفوا بعد والله تعالى أرسل الرسل ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه كما قال جل وعلا كان الناس أمة واحدة تبعث الله النبيين المبشرين ومنذين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه لكن في عهد آدم ما في اختلفه العدد قليل وليس هناك مغريات ولا أشياء توجب أن يختلف الناس فلذلك كان آدم تعبد لله تعالى بشريعة التي شرعها لهم أبناء يتبعونه لما كتروا وانتسروا واختلحوا حينئذ جاءت الحاجة بل الضرورة إلى الرسل إذن الأولى نقول هو أول رسل الشريعة لماذا؟ لأن أول أنبياء الشريعة من آدم طيب والذي أوحينا إليك يعني وشرع لكم الذي أوحينا إليك ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك مع طوفة علامة في قول ما وصى به نوحا والوصية الوصية هي العهد بالشيء الذي يهتم به يسمى وصية والذي أوحينا إليك وهو القرآن وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى الله أكبر ذكر الله تعالى أول الأنبياء الذين هم الرسل وآخرهم ثم ذكر ما بين ذلك ليجمع سبحانه وتعالى بين الطرفين والوسط من أول هؤلاء الوصول الكرام نوح وآخرهم نوح محمد صلى الله عليه وعليه مسلم هؤلاء الخمسة هم أولو العزم من أبوصر قال الله تعالى فاصبر كما صبر أولو العزم من أبوصر وذكروا في القرآن في موضعه هذا واحد والثاني قوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وهذه الآية في سورة الأحزاب نعم وما وصنا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين أن هذه تفسيرية بمعنى أي ولذلك لا تعملوا شيئا لأنها لمجرد التفسير والتبيل أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه أقيموا الدين يعني إيتوا به مستقيما غير من حرف وما هو الدين الطيم هو الدين الذي شرعه الله عز وجل فيجب علينا أن نقيم الدين كما أقامه الله عز وجل لا نغلو فيه ولا نقصر عنه ولذلك كان الناس في دين الله على ثلاثة أقسام قسم غلو وقسم قصر وقسم اعتدل فما الذي أعتداد أن أقيموا الدين غير متجاوزينه ولا قاصرين عنه ولذلك هلك أقوى ممن قصروا أو تجاوز وأيهم أخطر الأخطر التجاوز وهو الغلو قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما أهلك من كان قبلكم الغلو ولأن الغالي يعتقد أن هذا دين فلا يكاد يقلع عنه والمقصر يعترف أنه مقصر فربما حاسب نفسه يوم من الأيام وأتم فالغلو أخطر ولذلك تجد بدع المبتدعات أشدها الغلو فالرافضة مثلا غلوا في آل البيت وتجاوز الحد والمؤلها للرسول عليه الصلاة والسلام الذين يعتقدون أنه أشد من الإله عز وجل غلوا في الرسول وهلكوا والغالي في الدين الذين يريدون من الناس أن يستقيموا على الدين وأن لا يفعلوا كبيرة أيضا غلوا كالخوارج المهم أنك إذا تعملت البدع وجدت أن الغلو فيها أشد خطرا على الإسلام لأن الغالي يعتقد أن ما عليه دين والمقصر يعرف أنه مقصر وربما استقام بعد ذلك قال الله تبارك وتعالى أن أقيم الدين ولا تتفرقوا فيه الدين يطلق على على معنى المعنى الأول الجزاء والمعنى الثاني العمل يعني يطلق على العمل وعلى الجزاء فمن إطلاقه على العمل قول الله تبارك وتعالى لكم دينكم ولي دين يعني لكم عملكم ولي عمل فقوله تعالى فإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عمل ومن إطلاقه على الجزاء قوله تعالى وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين وما نقرأه نحن في كل صلاة مالك يوم الدين أي المعنى يراد الجزاء أن أقيموا الدين هنا ما المراد به أن أقيموا الدين العمل أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه لأن لا تتفرقوا في دينكم فتكونوا أحزابا فنهى الله عز وجل عن التفرق في الدين وهذا يستلزم وجوب الاجتماع عليه لأن النهي عن الشيء أمر بضده إذا لم يكن له إلا هذا الضد وحينئذ يجب على المسلمين أن يجتمعوا في دين الله وأن لا يتفرقوا فيه وما اختلف العلماء فيه من الأراء فإن الهدف منه واحد لمن صلحت نيته لأن كل واحد من المختلفين إنما يريد الوصول إلى الحق لكن اختلف بالطريق وإذا كان هدف واحدا وهو الوصول إلى الحق فإنه لا يجوز أن يجعل هذا الاختلاف سببا للتفرق في الابتياه لا يجوز هذا إطلاقا بل يأتجب الوحدة والاجتماع حتى مع اختلاف العراء ولهذا كانت السادة الغرر الصحابة رضي الله عنهم يختلفون في أشياء كثيرة مهمة ومع ذلك فالقلوب واحدة ولما وصل الاختلاف بهم إلى تفرق القلوب حصل ما حصل من الفتن بين معاوية وعلي وعائشة والزبير في وقتنا الحاضر لا شك أن الناس مختلفون فمنهم من يتجه اتجاها سياسيا ومنهم من يتجه اتجاها صوفيا ومنهم من هو المعتدل اختلافات كثيرة فالواجب علينا أن ننزع فتيل هذا الاختلاف وأن نكون أمة واحدة حتى لا نتفرق فنفشل لأن الله يقول وأطيع الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم يعني ولا أكن لكم قيمة واصبروا إن الله مع الصابرين ولهذا نجل الآن مع الأسف السديد أن ما يسمى بالصحوة الإسلامية أصيب بهذا البلع وصار نفس المتدينين يلمز بعضهم بعضا ويضلل بعضهم بعضا ويبدع بعضهم بعضا وربما يكبر بعضهم بعضا فضاعت ضاعت تلك الصحوة وصار الذين يرادوا منهم أن يكونوا حزبا على أعداء الله وحربا على أعداء الله صاروا حربا على أنفسهم وأحزابا بأنفسهم وهذا ما يبذل فيه العدو أغلى ما يكون ليحصل وقد حصل له مجانا فالواجب علينا أن نزيل هذه الاختلافات وأن ندعها وأن نترك ما يعمر به كثير من الناس مجالسهم في سب فلان وفلان أو ذنب فلان وفلان أو الغلو فلان وفلان لأن هذا يغيع الأوقات ويولد الأحقاد ولا يفيد شيئا بل يضر ما ننوي الفلان إن كان ميتا فقد واجه الحساب وإن كان حيا فنرجو له الاستقامة وأما أن نجعل أكبر هم منه هو هذا هذا الكلام الذي لا يعود إلى الأمة إلا بالشرف ولهذا ينهى الله عز وجل عن التفرق في عدة آيات كما في هذه الآيات أن أقيم الدين ولا تتفرق فيه فإذا اختلفت أنت وصاحبك في رأيي من الآراء وهو محل للاجتهاد فالواجب أن تعتقد أن صاحبك لم يخالفك لماذا؟ لأنه سلك السبيل الذي تسلكه أنت هو اجتهاد فقال هذا هو الصور وأنت اجتهاد فقال هذا هو الصور هو الصور إذن ما مراد كل واحد منكم الوصول للحق ولا يمكن أن يكون اجتهادك حجة عليه ولا اجتهاده حجة عليك وحينئذ نكون في الواقع متفقين حتى لو خالفني فأنا أعتقد أنه موافقني لأننا كلنا نقصد الحق ولا نريد مخالفة الحق لكن مع الأسف الآن أن بعض الناس يتخذ من هذا الخلاف الذي هو محل الاجتهاد يتخذ منه سلما للتفرق والطعام قبل سنوات في ميناء حضرت طائفتان أفريقيتان كل واحدة تلعن الأخرى وتكفرها فأتوا إلى أمير الدعوة التي أنا من ظن عضائها أتوا إليه متشاكسين جدا جدا في ميناء في أيام الحج في شهر الحرام وفي بلد الحرام فهو جزاء الله خير حضر إلي معهم أوش العلم هؤلاء كفار هؤلاء رغبوا عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني ونحن نبرع منهم كلام طويل عجيب وما الخلاف الخلاف إحدى الطائفنين تقول إذا قام يصلي فإنه يضع اليد المناء على المسر والطائفة الأخرى تقول إذا قام يصلي يرسل يدي المسألة من خلاف العقيدة المسألة خلاف في سنة من سنة الصلاة هي محل الاجتهاد كل واحد يقول لأخر إنه كافر لأنه رغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنة فدسمي شفاء البناء الآن الشباب صار اختلافهم في أمر آخر في الأشخاص يجعلون الشخص هدفا ما تقول ببولا إذا قال الله فلان ينعم طيب حبيب ومن خير عباد الله إن شرح صدره وكأنما أعطي الجنة وإذا قوى الله هذا الرجل عنده انحراف في المسلك إنسان فيه كذا وفيه كذا وفيه كذا انقبر ولا قصدره وترك صاحبه هذا غلط يا أخوان الناس الرجال إن أخطعوا فاسأل الله أن يعفو عنهم خطأهم لأنهم مسلمون مهما كانوا لا يخرجوا من الإسلام وإن أصابوا فخذ بصوابهم وأحمدهم وخطعهم لا تأخذ به أما أن تجعلهم حكا للولاء والبراء فهذا غلط عظيم فلذلك أنا أدعو إخواننا الذين من السعودين أو غيرهم إلى نبذ هذه الطريق والبعد عنها وأن نعتقد أننا إخوان وأن كل واحد مننا مجزي بعمله وأن لا نجعل هذا سبب للتفرق لأن الله نهانا ونحن نعلم علم اليقين أن الله لا ينهانا إلا عن شيء فيه ضررنا فهنا يقول أن أقيم الدين يعني غير مغالين فيه ولا مقصرين ولا تتفرق فيه اجتمعوا عليه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه كبر بمعنى عظم واشتد عليهم على المشركين يعني بالله ما تدعوهم إليه من أي شيء من التوحيد لأن المشرك ما يكبر عليه هو التوحيد أكبر شيء عنده هو التوحيد يعني أكبر شيء يشق عليه هو التوحيد ولهذا قالوا في الرسول صلى الله عليه وسلم أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء رجاب وانطلق الملأ منهم أن يمشوا واصبروا على أليهاتكم إن هذا لشيء يوراد شف صبروا وفسهم على الشرك والعجاب بالله وقالوا في التوحيد إن هذا لشيء عجاب أي عجيب جدا فما هو الشيء العجاب حقيقة هو أشراكم بالله عز وجل الذي يقرون هم أنه خالقهم ولا خالق سوى من هنا نأخذ أن المشركين يعظم عليهم التوحيد وأقول لكم إذا كان يعظم عليهم التوحيد فلابد أن يفعلوا كل سبب يحول بين هذا التوحيد وقيامه وانتشاره أجلس كذلك كل شيء عظيم عليك لابد أن تدافعه فهم الآن حرب على التوحيد وأهله ولهذا تسمع الآن مخططات النصارى على ما في ديانتهم التي هم عليها من الضلال والمخالفة للمعقول والمحشوس تجدهم يبثون الإذاعات القوية التي ليس فيها تشويش والتي تأتي في أوقات مناسبة للدعوة إلى إيش إلى الدين الذي هم عليه ما أقول إلى دين المسيح المسيح بريء منه لكن إلى الدين ليهم عليه تجد بعض أهل البدع يكبر عليهم جدا من يدعو إلى السنة ويحاربون من يدعو إلى السنة ويشوهون السمعة لأنه عظيم عليهم فهنا يقول كبر على مشركنا ما تدعو إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب يقول الله يجتبي إليه يجتبي بمعنى يختار ويصطفي وقول إليه أعاد الضمير رحمه الله إلى التوحيد ولكن فيه احتمال أقوى مما قال وهو أن الضمير يعود إلى الله عز وجل أي الله يجتبي إلى نفسه عز وجل من يشاء ويهدي إلى نفسه من ينيب وهذا أحسن مما سبق المؤلف فالله تعالى يختار إليه من يشاء نسأل الله يجعل ويجعل ويجاكم من يختارهم إليه ويكرهم آخرين فالأولون يهديهم سلطهم سلطهم المستقيم والآخرون يضلهم لأنهم هم الذين فعلوا السبب الله يجتبي إليه من يشاء من يشاء ولكنه مر علينا آنف قريبا جدا أن كل شيء علقه الله بالمشيئة فإنه مقلوم بالحكمة لا يشاء شيئا إيجادا أو إعداما أو تغييرا إلا لحكمة ويهدي إليه من ينيب أي من يقبل على طاعته يقول الشارع أن يقبل إلى طاعته فهو يهدي يهديه الله إليه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رأوه عن ربه أن الله تبارك وتعالى يقول ما تقرب إليه عبدي بشيء أحب إليه مما افترضت عليه يعني الفرائض أحب إلى الله من النوافل ولا يزال عبدي يتقرب إليه بالنوافل حتى أشبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي أسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبقش بها ورجله التي يمشي بها وكذلك قال تبارك وتعالى من حديث القصي من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولا فمن أناب إلى الله فإن الله يهديه إليه ويعينه ويسدده واضح طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أن شرع الدين عند الله عز وجل وحده ولهذا أنكر الله تعالى على الذين يشتعون لأقوامهم دينا لم يأذن به الله فقال شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ومن فوائدها أن الأصلى في العبادات المنع إلا بدليل ولهذا إذا رأيت شخصا يعمل عملا يتقرب به إلى الله فأنكر عليه إلا إذا أقام دليلا بخلاف غير العبادات فالأصل فيها الحل ولهذا إذا رأيت شخصا يفعل شيئا ليس عبادة فأنكرت عليه فعليك الدليل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن أديان الأنبياء واحدة من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم لقول ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليه فما هذا التوحيد في الأديان هو ما أفاده قوله تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاوط فهذه القاعدة العامة في جميع الرسالات أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاوط أما الشرائع والمنهج فلكل أمة ما يناسبها لقوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة ولهذا نجد أن بني إسرائيل يشدد الله على أقوام منهم بالشريعة ويخفه بالشريعة الأخرى قال عيسى بن مرم عليه الصلاة والسلام ولأحل لكم بعضا الذي حرم عليكم إذن الأصل هو توحيد الرسالات وهذا الأصل هو المشارع إليه ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاوط أما الشرائع والمنهاج فهذا يشرع الله عز وجل لكل أمة ما يناسبها حتى الأمة الواحدة يشرع لها ما يناسبها في أول أمرها وفي آخر أمرها كالمنسوخ في هذه الشريعة الإسلامية ومن فائد هذه الآية الكريمة إثبات نبوة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بقوله ما وصابه نوحا وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ومن فائد هذه الآية الكريمة عناية الله تبارك وتعالى بالشرائع حيث جعل ذلك وصية والوصية هي العهد بالشيء المهتم به ومن فائد الآية الكريمة أن هذا القرآن الكريم وحي أوحاه الله تعالى إلى رسول صلى الله عليه وسلم لقوله والذي أوحينا إليك ومن فائد هذه الآية الكريمة أن القرآن شامل لجميع الشريعة لقوله والذي أوحينا إليك فإن قال قائل في الشريعة ما لا يوجده في القرآن تفصيلا فالجواب تكفي الإشارة إليه يعني لو أننا بحثنا هل في القرآن ما يدل على عدد الصلوات وعلى عدد ركاعتها وعلى كيفيتها لكان الجواب لا ما هو موجود لكن كون الله عز وجل يأمرنا أن نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن نتبعه يكفي لأن لأن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام قد أمرنا بها وبكل ما تتضمن وعلى هذا تكون الشريعة كلها موجودة إيش في القرآن إما بالإشارة والإيماء وإما بالتسريح ومن فائد هذه الآت الكريمة إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال والذي أوحينا إليك ومن فائد هذه الآت الكريمة أن الأمم جميعهم مأمورون في إقامة الدين وعدم التفرق فيه لقوله أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ومن فائدها أن التفرق في دين الله منافل للذي أوحى الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ووصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومن فائد هذه الآت الكريمة أن ما يدعو إليه النبي صلى الله عليه وسلم من التوحيد كان عظيما وشاقا على المشركين لقوله يا عقيم كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ويتفرع على هذه الفائدة أنه متى كان التوحيد كبيرا على المشركين فلابد أن يسعب بكل جهودهم على إحباط هذا التوحيد لأن كل إنسان بمختصة طرسه لابد أن يسعى في إزالة ما يكون شقا عليه ويتفرع عليه على ذلك فائدة وهو الحذر من كيد المشركين ومن فائد هذه الآت الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو المسلمين وغير المسلمين لدين الله بقوله كبر على المشركين ما تدعوهم إليه وهذا قد وقع تطبيقه وشاهده في حال النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى البلاد الأخرى ليدعو الناس إلى التوحيد كما خرج إلى الطائف وكان في موسم الحج يعرض نفسه على القبائل عليه الصلاة والسلام يأتي لكل قبيلة ويدعوم ويقول ألا أحد يؤويني أو كلمة نحوها حتى أبلغ رسالة ربي فإن قريسا منعوني أن أبلغ أغتلام ربي ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله قد يمن على بعض العباد بالاجتباء والهداية لقوله الله يجتبي إليه من يشاء ومن فوائد الآية الكريمة إثبات مشيئة الله عز وجل لفعل العبد لقوله يجتبي إليه من يشاء فيكون فيها رد على من على من؟ لا على القدرية الذين يقولون إن الإنسان مستقل بعمله ولا مشيئة لله تعالى في فعله ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات الهداية لكل منيب لكل منيب وهذه الهداية غير الإنابة الإنابة هداية سابقة لكن كلما أناب الإنسان إلى ربه ازداد هداية ومن فوائد هذه الآية الكريمة عصمة الله تبارك وتعالى من ينيب من البدع والمخالفات لقوله يهدي إليه وهذا بلا شك ضد البدع لأن البدع ليس فيها هداية إلى الله بل هي ضلالة ومن فوائد هذه الآية الكريمة الحس على الإنابة إلى الله عز وجل لأنه سبب للهداية ومن فوائدها الرد على الجبرية لقوله من ينيب فأضاف الفعل إلى العبد والجبرية لا يضيفنا أفعال إلى العبد يقولون إن العبد يفعل بغير إرادة والاختيار ففي الآية إذن رد على القدرية ورد على الجبرية وهما طائفتان مبتدعتان متطرفتان فما هو المذهب الوسط المذهب الوسط هو الذي يقول إن الإنسان لا يجبر على عمل وأنه يفعل الفعل باختيار ولا يشعر أن أحد أجبره لكننا نعلم أن هذا الفعل الذي وقع منه واقع لمشيئات الله وإرادة الله ولا يمكن أن يستقل الإنسان بشيء في الكون من دون الله عز وجل نعم إذا مر الإنسان بآية فيها ذكرى الأنبياء نعم سأخصى أن خالد الصلاة فهل يشبع له أن يصلي عليه لا إلا رسالة الله صلاة وخالد الصلاة كيف وخالد وخالد الصلاة يعني ما نعلم من الرسول إذا مر برسول سلم عليه النبي صلى الله عليه نبي صلى الله عليه فعلم وسلم إذا مر عليك فصلي عليه في أي حال أن إلا إذا كنت على الخلاء أعوني بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا سبق لنا أن هؤلاء الرسل الكرام لهم لقب خاص هم أولي العزم من الرسل ذكروا في القرآن في أكثر من موضع يرى هارون في كم موضع في موضعين الأول الأول في سلوة الحزان اقرأه وإذا أخذنا من النبيين وعيسى بن مرهي وإبراهيم وموسى وعيسى بن مرهي والموضع الثاني قول الله تبارك وتعالى أن أقيم الدين معناها تفسيرية طيب لكن ليس معنا أن أقيم الدين نعم إيش نعم افعلوهم مستقيما لا غواج فيها العواج في الدين يكون بأمرين متطرفين نعم ها لا نعم نعم طيب الغلو والتقصير طيب أيهما أخطر على الإنسان نعم نعم نعم نعم الغلو لماذا نعم هذا يمن يعتبر نقص بالدين نعم نعم يعتقد أنه على حق وأن هذا هو الدين فلا يكاد يتركه أما المقصر فيعرف أنه مقصر ويحاول أن يصلح ما قصر فيه واضح طيب ثم قال الله تعالى وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب وما تفرقوا أي أهل الأديان في الدين لأن وحد بعض وكفر بعض إلا من بعد ما جاءهم العلم بالتوحيد بغيا من الكافرين بينهم وما تفرقوا يقول مؤلف أي أهل الأديان وهذا تفسير جيد وقد ذكر الله تبارك وعلى تعالى في سورة البينة قولهم وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة فهل نقول إن هذه الآية العامة وما تفرقوا تخصص في آية البينة ويكون مراد وما تفرق الذين أوتوا الكتاب أو نقول هي عامة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب بعض من الأفراد وإذا ذكر بعض الأفراد بحكم يطابق حكم العام فإنه لا يعد مخصصا الجواب الثاني الجواب الثاني وهذه قاعدة أصولية أنه إذا ذكر بعض أفراد العام بحكم يطابق العام هذا ليس بتخصيص مثاله قلت أكرم الطلبة ثم قلت أكرم محمدا وهو منهم هل هذا يقتضي أن لا تكرم سواه أجيب لا إذا ذكره بحكم يوافق حكم العام لا يقتضي تخصيصه به أما لو كان يخالف فهذا تخصيص لو قلت أكرم الطلبة ثم قلت لا تكرم محمدا فحينئذ يخرج حكمه عن حكم العام نعم ويهدي إليه وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم وبغيا بينهم وقول مؤلف بأن وحد بعض وكفر بعض هذا مناسب لقوله كبر على المشركين ما تدعوهم إليه وإلا فالاختلاف أوصى من أن يكون اختلافا في التوحيد والكفر إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم فيكون تفرقهم عن علم قد قامت عليهم الحجة وقوله بغيا بينهم مفعول لأجله أي أن تفرقهم للبغي والعدوان ولولا كلمة سبقت من ربك لتأخير الجزاء إلى أجل مسمى لقضي بينهم إلى آخرهم إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك والكلمة التي سبقت من الله هو تأخير الجزاء حتى يوف الله عز وجل إلى أجل مسمى أي معين وهو يوم القيامة لقضي بينهم لتعذيب الكافرين في الدنيا لقضي بينهم أي فصل وحكم بينهم وأهلك الكفار وأوقي المؤحدون وإن الذين أولثوا الكتاب من بعدهم وهم اليهود والنصارى يقول الشارع لفي شك منه من محمد صلى الله عليه وسلم مريب موقع للريبة قوله عز وجل وقد أشار الله تعالى إلى هذه الفتنة والاختبار بقوله تعالى لن تصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض لو انتصر الله منهم وأهلكهم ما بقي للجهاد محن ولا بقي للمؤمنين في محنة واختبار ولهذا قال ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قطعوا في سبيل الله فلن يضل الأمام وقوله إلى أجل مسمى أي معين محدد وذلك يوم القيامة يوم القيامة محدد في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر كما أن موثى الإنسان محدد من قبل الله لا يتقدم ولا يتأخر وإن الذين أولثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب وإن الذين أولثوا الكتاب أي أعطوه مجانا أو بعض مجانا يعني بجنتعب كما أن الوارث يرث مال موارثه بدون سعر مجانا أولثوا الكتاب من بعدهم هل المراد بالكتاب هنا التوراة والإنجيل أو المراد بالكتاب القرآن ويكون المعنى وإن الذين أولثوا الكتاب وهو القرآن من بعدهم أي من بعد الذين تفرقوا من أهل الكتاب وغيرهم لفي شك منه أي من هذا الكتاب مريب هذا الذي أقوله أحسن مما ذهب إليه مؤلف رحمه الله المؤلف يفيد قوله أن المراد بالكتاب التوراة والإنجيل لأنه قال هم اليهود والنصار فاليهود هم التوراة والنصار لهم الإنجيل ولكن الظاهر أن المراد بالكتاب هو هذا القرآن لفي شك منه أي من هذا الكتاب مريب موقع في الريبة والريبة أشد من الشك لأنها ارتياب وقلق الشاك قد يكون بارد الضمير ليس عنده قلق لكن المرتاب أشد والغالب أن نفس الرياب يكون مع تعارض الأدلة التي كل واحد منها يقتضي أن يكون المصير إليه فيرتاب الإنسان ويتردد ويقلق لكن الشك المجرد هو شك لا شك بهذا لكن لا يؤدي إلى أدريبة إلا إذا عظم وقوي وتعارض الأدلة حينئذ يبقى الإنسان في الارتياب الشديد من فوائد هذه الآية الكريمة أن تفرق هؤلاء كان بعد أن قامت عليهم الحجة لقوله إلا من بعد ما جاءهم العلم ومن فوائدها أن من خالف الدين بعد ما جاء العلم فإنه باغ معتدن لقوله باغيا بينهم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات كلام الله عز وجل لقوله ولولا كلمة سبقة من ربه ولا شك أن الله تعالى منصف بالكلام لأنه كمال وضد الكلام الخرص والخرص نقص فلو نفينا الكلام لزم من ذلك ثبوت الخرص وهذا نقص ينزه الله عنه فإن قال قائل ما هو كلام الله قلنا كلام الله هو المسموع بالآذان يسمعه جبريل ويسمعه غيره من من يكلمه الله هذا هو الحق وقد وافقنا عليه الجهمية فقالوا إن كلام الله هو المسموع بالآذان لكننا اختلفنا عنهم لأنهم يقولون هو مخلوق ونحن نقول إنه ليس مخلوق الأشعرية والكلابية وأمثالهم قالوا كلام الله هو المعنى القائم بنفسه وليس المسموع فالمسموع عبارة أو حكاية عن كلام الله وكلام الله هو ما قام في نفسه ولذلك يرون أن كلام الله لا يتعلق بمشياته فلا يقولون إن الله يتكلم ما تشاء لأنه معنى قائم بالنفس فقيام السمع والبصر ولا شك أن هذا قول باطل وأنه أبعد من الصواب من قول الجهمية لأن الجهمية يصبحون بأن كلام الله هو المسموع وليس المعنى القائم بالنفس لكنهم يقولون إنه مخلوق هؤلاء إذا قالوا إن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه وخلق أصواتا تعبر عن ما في نفسه هل خالفوا الجهمية؟ ما خالفوه؟ اتفقوا على أن هذا المصحف الذي بين أيدينا مخلوق لكن الجهمية صاروا أشجع من الأشعرية الجهمية قالوا هذا كلام الله وأولئك قالوا هو عبارة عن كلام الله على كل حال نحن نقول إن الله تعالى أضاف الكلام إلى نفسه وقال كلم الله موسى تكليما وأكد ذلك بقوله تكليما أثبتت الأدلة أنه يكلم من شاء من خلقه فمن الذي يجعلنا نحرف وأيما أحق بالكمال إله يتكلم ما تشاء بما شاء وإله لا يتكلم نعم الأول بل الثاني لا يسحق أن يكون إلها ولهذا قال إبراهيم يا أبتي لما تعبدوا ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا طيب إذن من قوله ولولا كلمة سبقت للسفيد إيش؟ إثبات الكلام لله عز وجل ومن فوائد هذه الآية الكريمة حكمة الله عز وجل في تأخير العقوبة عن العصات ومن الحكم في هذا أن الله عز وجل يمهلهم لعلهم يستعتبون ولذلك قال ولو يأخذوا الله الناس بأن كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ومن فوائد الآية الكريمة أن الدنيا لها حد بقوله مسمى أي معين محدود كما قال عز وجل وما نؤخره أي العذاب إلا لأجل معدود ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الذين أولثوا الكتابة من بعدهم في شك منه مريب يعني اليهود الذين أدرفوا هذا القرآن وورثوه من بعد اليهود السابقين وكذلك النصارى في شك منه مريب ويتفرع على هذه الفائدة أن مثل هؤلاء لا تنفعوا فيهم المواعد ولا الآيات ويدل لهذا قول الله تعالى وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون نعم كيف؟ طيب بعض الأحيان يعني قد يسأل لسان بعض العوام أول من فقيمين يعني ما رأيك في فلان وفلان كما هو هو إذا قال ما رأيك في فلان وفلان نحن نعرف الآن أن هناك رؤوسا هي الناقوس للناس هذه إذا سألني أقول ما لك ولفلان دعه إن كان ميتا فأدواجها ربا وإن كان حيا فنسأل الله له الاستقامة فقط أما إذا حدد قال ما تقول في رأيك في فلان هنا يجب أن أتكلم أقول هذا صواب أو خطأ حسن ما يكون عنده نعم الشيعة لا لا الشيعة خلافه مهتمائم مع أهل السنة ليس خلاف الشيعة مع أهل السنة كخلاف الشافعية مع المالكية مثلا هذا من الاختلاف عظيم خلاف في أصل عقيدة فمثلا من أصول العقيدة الشيعة أن عندهم رؤوسا يسمونهم الأئمة يدعون أن من هؤلاء الأئمة من يعلم الغيب ويدبر الكون وأن من أئمتهم من يبلغ منزلة لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل يعني ما معناه منزلة الربوبية حتى ما يمكن أن نتفق معه بأي حال من الأحوال ومنهم من يسب الصحابة عموما إلا نفرا قليلا ومنهم من يجل عن أبا بكر عمر ويقول إنه مات على النفاق والعجيب أني رأيت في كتاب ابن حزم رحمه الله المذل والنحل رأيت شيعة أن تكفر علي وتكفر أبو بكر كل الأثنين أما أبو بكر فتقول لي أنه ظلم بأخ الخلاف وأما علي فإنه تراخى عن الواجب عليه ليش ما منع أبو بكر فهذاك معتدي وهذا مفرد وكلاهما كافر من بقي ما بقي إلا كان يبقى الرسول عليه الصلاة ليش معينه من أول وخطع النزام شيء عجيب لكن الخلاف بين المالكية والشافعية والحناف والأحناف وما أشبههم هؤلاء هذا موخلاف الواقع أنه موخلاف إلا إنسانا متعصبا نقول هذا الحق ويقول له إيش من أقول هذا ما يمكن الاتفاق معهم لكن الاتفاق مع المالكية والشافعية والحناف هذا ممكن ثم قال الله تعالى فلذلك فادعوا واستقن كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير فلذلك فادعوا فلذلك المشر إليه إقامة الدين وعدم التفرق فيه وقوله فادعوا ألف زائدة لتحسين اللف والأصل فلذلك هدعوا ولهذا نقول إن هذه الجملة فيها حصر لا نعم تقديم ما حقه تقديم ما هو المقدم الجامر مجهور الجامر مجهور ولذلك قلت لكم إن الفا في قول فادعوا زائدة لتحسين اللف ولولا أنها من كلام الله لقلنا فلذلك هدعوا وهذا والسر في أن قلنا إن هذه الجملة تفيد الحصر فلذلك فادعوا قال المؤلف رحمه الله فلذلك التوحيد ولو قال فلذلك أي لإقامة الدين وعدم التفرق فيه لكن أجود فلذلك فادعوا والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال المؤلف يا محمد الناس الناس أشار به إلى أن المفعول يدعو محذور والتقدير الناس واستقم عليه كما أمرت ولا تتبع أهواءهم في تركه استقم كما أمرت هذا ليس خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى في سورة الموت فاستقم كما أمرت ومن ومن تاب معه وقالوا استقم كما أمرت أي على الوجه الذي أمرت من غير زيادة ولا أقصر ولا تتبع أهواءهم ما أهواءهم التي نهي عن تباعها ما يخالف ما أمر به ولهذا قال المؤلف السالح في تركه وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب قل معلنا لهم ولغيرهم آمنت بما أنزل الله من كتاب آمنت بمعنى أقررت والإيمان هو الإقرار المستلزم للقبول والإدعام استمع الإيمان هو الإقرار المستلزم للقبول والإدعام وليس مجرد الإقرار ولهذا نقول إن أبا طالب ليس بمؤمن مع أنه مقر برسالة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يقول في لاميته المشكورة لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل ويقول ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البلية دينا لو لا الملامة أو حضار مسبة لرأيثني سمحا بذاك مبين ولكنه وليذب الله قد سبقت له من الله الشقاوة فكان آخر ما قال أنه على ملة عبد المرطل وصرح في تلك الحال أنه لو لا أن قومه يلومون ويقولون عندما أيس من الحياة آمن لآمنت هكذا يقول وليذب الله وهو في السياق الموز فقوله آمنت بما أنزل الله من كتاب نقول الإيمان هو إيش الإقرار المستلزم للقبول والإذعاء أبو طالب مقر لكنهم لم يقبل ولم يذعن فصار كافر آمنت بما أنزل الله من كتاب أي بالذي أنزل الله من الكتب كلها وهكذا يجب علينا نحن أيضا أن نؤمن بما أنزل الله من كتاب ولكن هل يجب علينا أن نتبع ما أنزل الله من كتاب الجواب لا نتبع ما جاء في شريعتنا وإن خالف ما في الشرائع الأولى لكن نؤمن بأن الكتب النازل على موسى وعيسى وداود وغيرهم من الأنبياء نؤمن بأنها حق أما الاتباع فهو لشريعة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمرتم لآعدل بينكم نعم بأن أعدل فهذا المؤلف رحمه الله أن اللام في قوله لأعدل بمعنى ألبأ أي أمرت بأن أعدل بينه هذا ما قدره المؤلف رحمه الله ولا شك أن هذا تقدير سهل سهل أن يقول اللام بمعنى الباء ويمشي لكن إتيان اللام بمعنى الباء قد لا يكون سائرا في اللغة العربية وأن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأمر فوق ذلك أي وأمرت بالشرع أو بالعدل لأعدل بينكم فيكون المأمور به محذوفا ويكون الموجود هو العلة أمرت بكذا لأعدل بينكم وهذا أبلغ أبلغ من أن نقول اللام بمعنى الباء ويكون أمرت بالعدل بينكم لا نقول أمرت بالشرع والإيمان بكل الكتاب لأعدل بينكم لأعدل بينكم في الحكم الله ربنا وربكم هذه الجملة حق لا شك فيها ولكن قد يقول قائل ما الفائدة منها أليس هذا كقول القائل السماء فوقنا والأرض تحتنا لأن هؤلاء يقرون بأن الله ربهم فما الفائدة الفائدة من ذلك هو إلزامهم أن يكونوا مثل ما كنا عليه من الدين لأن الرب إيه الرب واحد الله ربنا وربكم بإقاركم فإذا كان كذلك فالواجب عليكم أن تخضعوا لأوامر ربكم عز وجل لنا أعمالنا ولكم أعمالكم يعني أنه لا يضرنا عملكم ولا يضركم عمل فإذن لا تتعلقوا بنا ولا يتعلقوا بكم كل له عمله وكل يجازى بعمله لا حجة بيننا وبينكم كيف لا حجة بيننا وبينكم ولدينا الحج عليهم المقصود لا حجة قال الشارع خصومة لا حجة خصومة بأن أعدل بيننا وبينكم إلى آخره والصاب عدم تقدير بأن أعدل لأنه لا دائرة للمعنى لا حجة قائمة على وجه الخصومة بيننا وبينكم لأننا قد عيسنا منكم ولن تنفع فيكم المحاجة الله يجمع بيننا نعم قال هذا هذا قبل أن يؤمر بالجهاد وبدأنا بالجهاد صار لهم أعمالنا ولنا أعمالهم هل هنا شرع الجهاد تبطل المحاجة؟ لا ولهذا نقول للمؤلف رحمه الله عفى الله عنك أولا أثبت لنا أن هذه الآية قبل أن أمر بالجهاد فإذا قال هذه الآية مكية والجهاد إنما أمر في المدينة نقول أثبت لنا أنه لما أمر بالجهاد بطلت هذه البراءة لا يستطيع لا يستطيع أن يثبت ذلك والله سبحانه وتعالى إنما يتحدث في هذا عن حال المشركين والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم في مكة وهذا أصلا لا جهاد فيه حتى نقول إن هذا من باب النسر الله يجمع بيننا في المعادي لفصل القرى وإليه المرسير المرجع والجملة إليها المرسير فيها حصر طريقه تقديم ما حقه التعصير والله آمن نعم شير خالي أقول أن النسر شامل لكل أمم أو حصر في أمجنة كيف؟ النسر النسر حلوة شامل لأمم السابقة أو خاصة لأمم المجنة نعم لا لأنا ولغيرنا اسمع قول الله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات وحلت لهم هذا نسر كانت هذه الطيبات حلالا ثم نسفت وحرمت والشريعة واحدة أما الشريعتان فقادموا عيسى لبني الصيد ولوحل لكم بعض الذين يحكموا عليهم نعم كثير من العلماء ومنهم معلف إذا أتوا مثل هذه الآيات قالوا هذا قبل أمر بالجهاد ويعني ذلك أنهم منسوخ فقول لكم دينكم واليدين قالوا هذا قبل أمر بالجهاد ما حاجة البراءة موجودة حتى بعد أمر بالجهاد نعم نعم شرع من قبلنا هذا فيه الخلاف بعض العلماء يقول شرع من قبلنا شرع لنا وبعضهم يقول لا شرع من قبلنا لهم ولنا شرع بقوله لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة والمسألة لها ذيور طويلة وبحوث عميقة في وصول الفقه والظاهر لي أن شرع من قبلنا الذي أوحاه الله إلينا شرع لنا لأن الله لم يوهي إلينا عبثا بل لنعتبر ثم إن نسخ في شريعتنا نسخ ولذلك تجد العلماء يستنبطون أحكاما كثيرة من قصة الأنبياء لشيخنا رحمه الله هوائد مستنبطة من قصة يوسر رسالة نعم إيش هل من شائل وحكمة تسمى نبي صلى الله عليه وسلم فقر الأنبياء بالوصية نعم نعم الحكمة هو إثبات أن هذا القرآن موحن به نعم الزاعة الزاعة من الثورات أثبت لهذا بارك الله فيك أنا أطالبك بسوحة النقل أنا ثلاث من الزاعة من الزاعة السعودية لا أبو مرعج صامعين ها ها كيف الجو من يمنع هذا من يمنع الجو لا لا ما يجوز أبدا يروا أن عمر بن خطاب أرى النبي صلى الله عليه وسلم صحيفة من الثورات فغضب وقال في شك أنت يا ابن الخطاب لقد جئت بها بيضاء نقية ولو كان أقيم موسى حيا ما وصعه لابتباعه لكن مسكي من يمنع الجو إنما أنا متردد هل نحذر العوام من سماع هذه الأداعات لأن مع الأسف السديد أن هذه الإداعة تأتي صوتها عاليا وواضح كل الوضوح هل نحذر الناس فيه إسكال لأنك إذا حذرت الناس فتحت الباب الاجتماعية وما هي اللي أحذر منها وإن تلقتهم فأكثر الناس لا أسمعونه والحمد لله قال الله تبارك وتعالى فلذلك فدعوا واستقم كمؤمر من فوائد الألية الكريمة وجوب الدعوة إلى تنشيد الله عز وجل لقوله فلذلك فدعوا وتقديم المعمول يدل على الاهتمام به ومن فوائد الألية الكريمة أنه يجب على المرء أن يستقيم كما أمر فلا يحدث في دين الله ما ليس منه لقوله فاستقم كما أمرت ومن فوائد الألية الكريمة أنه يجوز توجيه الأمر لمن كان متصفا به من قبل من أجل الثبات عليه لقوله واستقم كما أمرت لأن النبي صلى الله عليه وسلم استقام كما أمر من خين ما أرسل بل من خين ما بعث لكن المراد بذلك الثبوت على هذا الشيء ومن فوائد الألية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن فوائد الألية الكريمة أنه يجوز توجيه الأمر وليس له من الأمر شيء كما قال الله تعالى ليس لك من الأمر شيء وهنا قال كما أمرت ومن فوائد الألية الكريمة الرد على أولئك القوم الذين يدعون أن للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تصرفا في الكون وتجبيرا له ومن باب أولاء أن يكون فيها رد على القائلين بأن من دون الرسول عليه الصلاة والسلام له تصرف في الكون كقول غافظة وبعض الصوفية الذين يدعون أن من أئمتهم من يتصرف في الكون وأولئك الصوفية يدعون أن من أقطابهم من يتصرف في الكون فهؤلاء لا شك أنهم ظلون على ونشركون بالله عز وجل ومن فوائد الألية الكريمة النهي عن اتباع الهوى بقوله تعالى ولا تتبع أهواءهم فإن قال قائل هل اتباع الهوى محمود أو مذنون قلنا أما ما كان موافق للشريعة فهو محمود ولهذا رؤيا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به وأما ما خالف الشريعة فإنه مدمون ومن فوائد هذه الآية تثبيت الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن مثل هذه الأوامر والنواهي تؤيده وتثبت وتقويه ومن فوائد الآيات الكريمة وجوب الإيمان بكل ما أنزل الله من كتاب بقوله وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب ولكن كيف يكون الإيمان بالكتب السابقة يكون بالإيمان بأنها نازلة من عند الله عز وجل حقا وأما اتباعها فإنه منسوخ بهذه الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن قال قائل وهل نؤمن بأن الكتب التي في أيدي النصارى واليهود الآن هي الكتب النازلة على أنبيائهم فالجواب لأن الله تعالى ذكر عنهم أرفوها وأخفوش كثيرا منها فلذلك لا ثقة لنا بما عندهم من الكتب التي يزعمونها كتب الله ومن فوائد هذه الآيات الكريمة وجوب العدل وجوب العدل لقوله وأمرت لأعدل بينكم في كل معاملة بل حتى في معاملة الله عز وجل فإن الواجب العدل قال الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذا القربة ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بالرواحة إلى اليهود في خيبر من أجل مقاسمتهم جمعهم وقال لهم إني أتيت من أحب الناس إلي وإنكم لأبغضوا إلي من عدتكم من القرد والخنازية وليس حبي إياه وبغن إياكم بمانع من أن أقوم فيكم بالعدل فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض وقد ذكر علم رحمهم الله أنه لو اجتمع مسلم وكافر في خصومة بين عيد القاضي فإن الواجب عليها أن يعدل بينهما في الجلوس وفي النظر وفي الكلام يعني لا يتكلم الكافر بغضة وينظر إليه شجرا وإنما يعامله كما يعامل المسلم لأن العدل واجب ولا يجوز في مقام الحكم أن نفرق بين فلان وفلان ولهذا قال وأمنت لأعجل بينكم ومن فوائد الآسة التريمة إعلان ما به الإلزام للخصر لقوله الله ربنا وربكم يعني وإذا كان ربنا وربكم فالواجب أن ننقاد جميعا لأوامره فإن قال قائل وهل الله تعالى رب للكافرين فجواب نعم رب كل شيء لكن لا يضاف إليه في وقال رب الكافرين كذا اللهم إلا في مقام الاحتجاج لأنه وإن كان الله تعالى خالقه كل شيء ورب كل شيء لكن لا ينبغي أن تضاف ربوبيته وخلقه إلى أقبح خلقه كما أن نعلم أنه سبحانه وتعالى رب الكلاب ورب الخنازير ورب القرادة ومعشب ذلك لكن لا نقول رب القرادة ورب الكلاب ومعشبها وهذه نقطة قد لا يتفطن له بعض الناس وهو الأدب في التعبير ويرترى أن أحد الملوك رأى في المنام أن أسنانه ساقطة فدعى معبرا يعبر الرؤية فعبرها هذا العابر بأن حاسيته تموت وأهله لأن الأسنان بأسنانه يتغذى ويحفظ حياته فأمر بسجنه ثم إنه دعى عابرا آخر فقال له إيش أطولهم عمر فأكرمه وارتاح للقوله والمعنى المعنى واحد لأنه إذا مات أهله قبله صار أطولهم عمر لكن التعبير يختلف هنا الله ربنا وربكم أضاف ربوبية عز وجل إلى الكافرين لكن في مقام الاحتجاج ثم إنه يسهل الأمر أنه قد ربنا وربكم لإفادة العموم ومن فائد هذه آية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى سوف يجمع بين الناس يوم القيامة ويحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون لقولها الله يجمع بيننا ومن فائدها أن المرجع إلى الله خاصة لقوله إليه المصير لكن في أي شيء هل مناه إليه المصير أو محساب أو إليه المصير في كل شيء الجواب الثاني إليه المصير في كل شيء إن أردنا الحكم الشرعي فالمصير إلى الله الحكم القدري المصير إلى الله الحكم في الدنيا المصير إلى الله الحكم في الآخرة المصير إلى الله فكل شيء فإن مصيره إلى الله عز وجل يتفر على هذه القاعدة أن الإنسان لا يرسل ولا يخاف ولا يدعو إلا الله وحده لا شريك له ولا يستغيث إلا بالله ولا يستعين إلا به ثم قال الله تعالى والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم باحظة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد قال الله تعالى والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داخظة عند ربهم الإعراء الذين يحاجون مبتدى وحجته مبتدا ثاني وداخظة خبر المبتدى الثاني والمبتدى الثاني وخبره في محل ربع خبر المبتدى الأول الذين يحاجون في الله أن يجادلون فيه قال المؤلف في دين الله يعني يحاجون في دين الله والصواب العموم المحاجة في الله تشمل المحاجة في دينه والمحاجة في أسمائه وصفاته والمحاجة في ذاته لأن الآية عامة في الله والمحاجة أيضا في قدره فكوننا نخصها في دين الله فيه نظر حتى لو قدر أن الذين يحاجون إنما يحاجون في الدين ويقولون إنه ليس بالصحيح فأخذها بالعموم أولى لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قال المؤلف نبيه مفعول يحاجون يعني كانه قال من يحاجون في نبيه وهذا أيضا فيه نظر لأن فقيد المحاجة في الله عز وجل مع النبي صلى الله عليه وسلم خير صحيح لأنهم يحاجون نبي الله ويحاجون غيره أيضا فإطلاق الآية أولى ويقولون إن حذف المفعول يفيد العموم فإبقاء الله تعالى مهن عليه هو الأولى إذن الذين يحاجون في الله أي يحاجون كل من يجادلهم في الله عز وجل وأيضا ليس في دين الله فقط بل في دين الله وذات الله وكل ما يتعلق بالله عز وجل وقول من بعد ما استجاب له من من الله عليه بالاستجاب وهذه الجملة كإقامة الغرهان على هؤلاء من بعد ما استجاب له بالإيمان لظهور معتزاته وهم اليهود هذا قوله من بعد ما استجاب له بالإيمان صحيح وقوله لظهور معتزاته بناء على أنهم يحاجون النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قلنا بالعموم فلا حاجة لهذا القيب وقوله وهم اليهود أيضا فيه نظر بل نقول كل من يحاج في الله حتى المشتكون من قريش وغيرهم حاجوا حاجوا النبي النبي صلى الله عليه وسلم أليسوا يخصمونه دائما ويستهزئون به ويسفرون منه فتقيد هذا أيضا بالهود فيه نظر فصال عندنا الآن ثلاثة أشياء في هذه الآية خصفها المؤلف بشيء الأول قوله في دن الله وهي أعمى والثاني نبيه وهي كذلك أعمى حجتهم داحظة عند ربهم يقول داحظة باطلة لكن الدحوض أشد البطلان يعني باطلة بطلانا لا فوقهم داحظة عند ربهم فهل تنفعهم؟ لا وعليهم غضب ولهم عذاب شديد عليهم غضب ممن من الله ومن أولياء الله ولهذا لم يقيد الغضب بكونه من الله لإفادة العموم وتأمل سورة الفاتح حيث قال الله عز وجل السراط الذين أنعمت عليهم لأن النعمة من الله وإضافتها إلى رب عز وجل ثناء ومتق لله غير المغضوب عليهم ولم يقل غير الذين غضبت عليهم فقال المغضوب عليهم ليشمل غضب الله وغضب أوليائهم من الأنبياء والصديقين والشهدائي الصالحين ولأن لا يسند الغضب إلى الله عز وجل في هذا المقام وإلا فإن الغضب قد يسند إلى الله تعالى في قوله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم مقرده وعبد الغضب وعليهم غضب ولهم عذاب شديد أي قوي متى قد يكون في الدنيا وقد يكون في الآخرة وقد يكون فيهما من فوائد هذه الآت الكريمة بيانوا بطلان جميع الحجج المخالفة لدين الله لقوله والذين يحاجون في الله حجتهم كحفظ عند ربهم ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن أولئك المحاجين لا وجه لمحاجتهم لأن الحق قد بان وقبله الناس لقوله من بعد ما سجيب له ومن فوائد هذه الآت الكريمة بطلان حجج أهل الباطل لقوله حجتهم جاحضة عند ربهم ومن فوائدها أن هؤلاء المبطلين وإن غلبوا أهل الحق في الظاهر فإن حجتهم عند الله لا تنفعهم فالهي باطلة وهذا من فوائد قوله عند ربهم لأن حجت الكافر والمبطل قد لا تندحض أمام الناس قد يكون الذي حاجه ضعيفا في علمه أو فهمه أو في خصومته لكن مهما كان فهي عند الله إيش باطل بل داحرة ومن فوائد هذه الآت الكريمة إثبات الغضب لله عز وجل لقوله عليهم غضب فإن قال قائل كيف تثبت الغضب لله عز وجل وهو لم يضاف إلى الله هنا بل قالوا عليهم غضب وهو نكره فكيف تثبته لله فالجواب أن السياق يعين هذا لقوله حجتهم دائدة عند ربهم وإذا دحضت عند ربهم فهل يرضى الله عنهم أو يغضب يغضب هذا وجه الوجه الثاني أن الله تعالى قد أثبت لنفس الغضب في آيات أخرى إذن إذن يصح أن نثبت غضب الله أو أن نثبت الغضب لله في هذه الآية الكريمة وإنما أوردت هذا الإيراد لأنه لا يجوز لنا أن نثبت لله إلا ما أضافه لنفسه وأنظر إلى قول الله تعالى يوم يكشف عن ساقه ويدعون إلى السجود فلا يستطيعه هل يمكن أن نثبت لله الساق بهذه الآية؟ لا لا يجوز لأن الله تعالى لم يضفه إلى نفسه فالقال يوم يكشف عن ساقه ولهذا رؤيا عن بعباس صف الله عنه ما أنه قال أنه فسرها بقوله عن شدة ولكن نقول هذه الآية لا نستطيع أن نثبت منها الساق لربنا عز وجل لأن ظاهرها خلاف ذلك لكن سياقه يوافق حديث إثبات الساق لله عز وجل حيث جاء مصرحا به أن الله تعالى يكشف عن ساقه وحينئذ نقول ما دام السياق الآية مطابقا لسياق الحديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بإيش بتفسير كتاب الله وإلا فلا جزء نثبت لله عز وجل ما لم يضفه إلى نفسه الخراثة أنه يستفاد من هذه الآية إثبات الغضب لله ما وجهه السياق يجل عليه وهو ليس ممتنعا على الله بدليل ثبوته صريحا في آيات نصف فإن قال قائل بماذا تفسرون الغضب قلنا نفسر الغضب بأنه صفة لله عز وجل لائقة به وليس كغضب المخلوقين فإن قال قائل ما قولكم في من يفسر الغضب الله بانتقامه فيقول غضب بمعنى انتقم أو بمعنى أراد الانتقام فالجواب نقول هذا غضب خطأ يبطله أدلة أولا أن الله تعالى قال فلما آسفونا انتقمنا منه ومعنى آسفونا أغضبونا انتقمنا منه فجعل الانتقام مركبا على الغضب فهما متباينا ثانيا أن نقول إن الغضب الذي نثبته لله ليس كغضب المخلوق إذا غضب أساء التصرف ولم يتصرف التصرف الحكيم لأن الإنسان إذا غضب تكلم بكلام يندم عليه وفعل أفعالا يندم عليها ربما يطلق زوجاته ربما يوقف أملاكه ربما يحقر عبيدة من شدة الغضب لكن غضب الله عز وجل ينتفي عنه ذلك غاية الانتفاع فهو حكيم وإن غضب عز وجل فإن قال قائل هل الغضب صفة مدح أو صفة عين فالجواب الغضب صفة مدح في محله لأنه يجل على قوة الغاضب وقدرته على الانتقام بخلاف الحزن ولهذا لا يوصف الله بالحزن لأنه صفة ذم وإنما يوصف بالغضب لأنه يجل على قدرته على الانتقام انظر مثل إلى رجل أساء إليه ابنه هل يحسن أو يغضب يغضب ويؤدبه وانظر إلى شخص ضعيف أساء إليه رجل قوي هل يغضب أو يحزن يحزن ولا يستطيع أن يغضب ماذا يفعل هذا غضب رجل كبر جمد في قوة الفيل يغضب شخصا يكون قدرة فخدة وضعيف هذا يغضب ويش تسوي يغضب يغمز عليه ما ينفع إذن الغضب لا يكون إلا قادر على الانتقام ولهذا نقول إن الغضب في محله صفة مده من فوائد الله الكريمة أن هؤلاء والعير بالله مع الغضب لهم عذاب الشديد فيجمعون بين غضب الله وفي الختام جزى الله شيخنا خير الجزاء وأجزل له المثوبة والأجر وجعل الله هذه الكلمات في موازين أعماله وأسكنه الله فسيح جنانه علما أن حقوق الطبع محفوظة لدى مؤسسة الاستقامة للإنتاج والتوزيع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته