4 - تفسير سورة الشورى الآيات من ( 8 ) إالى ( 12) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:30:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريط الثالث من تفسير سورة الشورى ثم قال الله تعالى بدء الدرس الجديد أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير وما اختلفتم فيه
من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب أم اتخذوا من دونه أولياء أم هذه منقطعة وأم المنقطعة تكون بمعنى بل وهمزة الاستفهام هناك أم متصلة وهي التي تقع بين شيئين
متقابلين وتكون بمعنى أو مثال ذلك سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم هذه أم يسمونها متصلة لأنها بين شيئين متقابلين ولأنها بمعنى أو سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم في
غير القرآن لو وضع بدل أم أو لاستقام الكلام فإذا نقول إن أم تكون منقطعة وتكون متصلة الفرق بينهما أم المتصلة بمعنى أو أم المنقطعة بمعنى بل وهمزة الاستفهام ثانيا أم المتصلة تكون بين
شيئين متقابلين وأم المنقطعة بخلاف ذلك هنا يقول عز وجل أم اتخذوا من دونها أولياء ليس به شيئين متقابلين إذن فهي منقطعة بمعنى بل والهمزة أم اتخذوا الضمير يعود على المشركين من دونه
الضمير يعود على الرب عز وجل أولياء يقول الشارح رحمه الله أي الأصنام إشارة منهم إلى أن المفعول الأول اتخذوا نحذوه والتقطير أم اتخذوا من دونه الأصنام أولياء لأن اتخذوا تنصب مفعولين
كقوله تعالى واتخذ الله إبراهيم خبيلا هذه الآن أم اتخذوا من دونه أولياء ليس أمام أعيننا إلا مفعول واحد أم اتخذوا من دونه أولياء نقول المفعول الثاني محذوه بل المفعول الأول محذوه
والتقدير أم اتخذوا الأصنام أولياء يقول الملف أولياء يعني أنصارا يستغيثون بهم ويستنصرون بهم ويوالونهم ويتقربون إليهم كأنهم رب قال الملف شرح أم منقطعه بمعنى بل التي للانتقال والهمزة
والهمزة للإنكار والهمزة للإنكار أي ليس المتخذين أولياء يعني هؤلاء اتخذوا أولياء الأصنام والأصنام بعضها شجر وبعضها حجر وبعضها مخلوقات كونية كالشمس والقمر وبعضها مخلوقات بشرية كل هذه
لا تنفع صاحبها ولذلك تجد المشركين إذا وقعوا في الضرورة من يدعون؟
يدعون الله حتى وجل إذا غشهم موج كالذلل دعوا الله مفصيل الله الدين فهي لا تنفع وهم أيضا مقرون بهذا يقولون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة فالله هو الولي أي الناصر المؤمنين
والفاء لمجرد العطف ألف في قوله فالله يعني أنها ليست جوابا لشرط ولكنها لمجرد العطف فالله هو الولي انتبه في إعرابي جملة هذه اللهم مبتداء وهو ضمير فصل والولي خبر مبتداء واعلم أن ضمير
الفصل حرف وليس اسمه هذه واحد نعم وله ثلاث فوائد الفائد الأولى الحصر والفائد الثانية الفصل بين المبتداء بين الخبر والصفة يعني مثلا إذا قلت فلان الكريم فلان مبتداء والكريم خبر ويحتمل
أن تكون فلان مبتداء والكريم صفة هو الخبر محذوب مثل فلان الكريم حاضر فإذا قلت فلان هو الكريم تعين إيش أن تكون الكريم خبرا وليس السفة ولهذا يسمونه ضمير الفصل لأنه يفصل أي يميز بين
الخبر وبين الصفة له محل من العراب أو ليس له محل من العراب ولهذا نقول الله مبتداء والولي خبره وهو ضمير فصل لا محل له من العراب إذن هو يفيد الحصر والتوكيد والتمييز بين الخبر والصفة
واضح طيب نزيد ذلك بالمثال محمد الرسول محمد الرسول يحتمل أن تكون الرسول إيش صفة لمحمد وأن التقليل محمد الرسول صادق طيب إذا أتيت به وقلت محمد هو الرسول وش يتعين يتعين أن الرسول خبر
هذه واحدة أيضا هو الرسول يفيد الحصر يعني لا غيره ولا شك أن محمد محمد عبد الله عليه الصلاة والسلام هو الرسول لهذه الأمة ولا رسول غيره الفائدة الثالثة التوكيد هو الرسول هذا فائدة
ضمير الفصل أما عرابه فليس له محل من العراب لأنه حرف فالله فالله هو الولي قوله هو الولي يقول المؤلف أي الناصر للمؤمنين وفي هذا نظر لأن المؤلف الآن قصر الولاية على الولاية الخاصة
والصواب النهى عامة هو الولي لكل أحد للولاية العامة والولاية الخاصة الولاية العامة لكل أحد فإنه لا تولى شؤون الخلق إلا الله عز وجل الولاية الخاصة هي ولاية النصرة والتأييد وعلى هذا
فاقتصار المؤلف رحمه الله على الولاية الخاصة فيه نظر إذن هو الولي على كل أحد بالولاية العامة والولاية الخاصة والفرق بين الولاية العامة أن الولاية العامة تشمل كل أحد فكل أحد فالله
وليه يتولى أمره حتى الكافرون الله وليه الولاية الخاصة تقتضي النصر والتأييد ومنه قوله تعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم
من النور إلى الظلمات فالله هو الولي طيب هو الولي الجملة هذه فيها حصر ولا لا فالله هو الولي فيها حصر وش طريقه ضامير الفصل نعم فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وغيره لا يمكن أن يحيي
الموتى لأن الإحياء هو تعل الشيء حيا بعد أن كان ميتا وهذا لا يقدر عليه إلا الله بل إن الله عز وجل إذا أراد أن يميت أحدا لا يمكن لأحد أن يمنى الموتى كما قال عز وجل فلولا إذا بلغت
الحكوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدنين ترجعونها يعني هل لا ترجعونها إن كنتم صادقين الجواب يمكن ولا ما يمكن لا يمكن إذن الله يحي الموتى
ويميت الأحياء عز وجل وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير على كل شيء أي شيء معدوم فالله قادر على إيجاد أي شيء موجود فالله قادر على إعدان كل شيء فالله تعالى قدير عليه ضد القدرة العجز
ولهذا قال عز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ما شرطية واختلفتم فعل الشرط فحكمه إلى الله الجملة
جواب الشرط قوله وما اختلفتم فيه من شيء أي شيء يقع بين الناس من الخلاف فما رده إلى الله عز وجل سواء كان في الأمور الدينية أو في الأمور الدنيوية وسواء كان مع المؤمنين أو كان مع
الكفار أي شيء فحكمه إلى الله عز وجل لا أحد يرد إلى حكمه إلا الله وقوله من شيء نعم يقول الشرط ما اختلفتم مع الكفار فيه من شيء والصواب أنه أعم المؤلف رحمه الله خصه بالكفار باختلافنا
مع الكفار وفي هذا التخصيص نظر أيضا والصواب أنه عام ما اختلفتم أيها الناس مع الكفار أو فيما بينكم أيها المسلمون فحكمه إلى الله وقوله من شيء يقول شرع من الدين وغيره أي نعم من الدين
الدين كل ما يتعبد به نسان لله وغيره ما ليس كذلك فحكمه إلى الله عز وجل وحده أي مرد حكمه إلى الله ولهذا قال فحكمه مردود إلى الله يوم القيامة يفصل بينكم والصواب أنه مردود إلى الله في
الدنيا والآخر ويدل لهذا قوله تعالى وأطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمل منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ويستفاد من هذه الآية أنه لا مرجع للقوانين وأن القوانين
المخالفة لحكم الله باطلة وهو كذلك لأن القانون من وضع من من وضع البشر البشر ليس عندهم إحاطة علم لا في الحاضر ولا في المستقبل فهم لم يحيطوا بالدنيا علما غاية ما هناك أن هذا الذي وضع
المادة القانونية يعرف ظواهر شعبه فقط وهل يعرف كل الناس وأن هذا الحكم مناسب لهم أجيب يا جماعة لا هذا قصوف ثانيا أنه لو علم أحوال الناس من حيث العموم هل يمكن أن يعلم حال كل أحد لأن
الناس يختلفون حتى في الحكم الواحد أرأي الغني وفقير الغني عليه الزكاة والفقير إيش ليس عليه الزكاة الفقير يجوز جعب الزكاة له والغني لا يجوز له العاجز والقادر القادر يصلي قائما
والعاجز يصلي قاعدا هل هذا الذي وضع القانون يعرف أحوال الناس بحيث يكون القانون صالحا لكل حال من أحوال الناس أجيب وجماعة لا هذا نقص آخر ثالثا واضع القانون هل يدرك أحوال الناس في
المستقبل أو لا لا يدرك ومعلوم أن الأحكام تختلف باختلاف الأحوال ولهذا نجد أن الشريعة الإسلامية تختلف عن الشريعة النصرانية والشريعة النصرانية تختلف عن الشريعة اليهودية فها هو عيسى
يقول ولأحل لكم بعضا الذي حرم عليكم والدين الإسلامي أيضا جاء مغايرا في كثير من الأشياء الفرعية لما سبقه من الأديان قال الله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة إذن القانون قاصر من كل
وجه إذا كان قاصرا من كل وجه فهل يمكن أن يكون هذا الشيء قاصر مردا في النزاع لا يمكن بقينا من رجع إلى القانون فهل يكون كافرا يحتاج إلى التفصيل إذا لم يجد الإنسان طريقا إلى أخذ حقه
إلا عن طريق القانون فليس هذا بكف بل ولا محرم فلو كنت في بلد تحكم بالقانون ولك خصومة مع شخص ولا يمكن أن تلجأ إلى حكم شرعي فلا حرج أن تحاكم إلى القانون وإذا حكم لك فهذا يعني أنه
كالشرطة ولو أننا قلنا بهذا لضعت حقوق الناس وقد أشار إلى هذا المعنى المحقق بن القيم رحمه الله في كتاب الطرق الحكمية لكن إذا تحكمت إلى القانون وأنت تعلم أنه يحكم بالظلم فهل يجوز أن
تتحكم إليه أو لا أجيب يا جماعة لا يجوز لا يجوز ما في إشكالها لأن بعض الناس قد يكون من حيث الحكم الشرعي لا يستحق هذا الشيء لكن باعتبار القانون يستحقه فقال أحاكمه لآخوه حقي بمقتضى
القانون ماذا نقول نقول هذا حرام ولا يجوز مثال ذلك ما يسمونه بالفوائد البنكية الفوائد البنكية في الحكم الشرعي حرام للحلال حرام طيب هذا الرجل يعرف أنه حرام في الشرع لكن قال أريد أن
أتحاكم إلى القانون لأن القانون سوف يمكنني منه هل يجوز لا يجوز لأن هذا أكل للمال بالباطل طيب إذن التحاكم إلى الطاغوط وهو ما خالف الحكم الشرعي إن كان لاستخراج الحق لا لاعتقاد أن ما
حكم به هو الحق انتبه للفرق لاستخراج الحق لا لاعتقاد أن ما حكم به حق أجيب فهذا جائز وكأنك جعلتهم سرطة يستخرجون حقك من هذا الذي ظلم وإن كان لاعتقاد أن ما جاء في القانون حق مع مخالفة
إلى الشرع فهذا حرام هذا حرام فقنا هذا في التحاكم إلى القانون فقنا في وضع القانون وضع القانون إما أن يعلم أنه مخالف للشرق لكنه يعتقد أنه أنفع للخلق من شرع رب الخلق فهذا كافر لا شفر
كافر كفرا مخجا عن الملة لأنه مكذب لقول الله تعالى ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقعهم ومكذب لقوله تعالى أليس الله بأحكم الحاكمين لأنه وضع الآن وضع كتابا بدلا عن كتاب الله وهذا واضح
من كافر أبدل دين الله بغير أبدل حكم الله بغير فهذا كافر أما إذا كان لا يدر أنه مخالف للشرق وإنما صنع ذلك بتأويل إن كان من أهل الاجتهاد أو بتضليل إن كان من غير الاجتهاد من غير أهل
الاجتهاد فهذا لا يكفر هذا لا يكفر مثل أن يعتقد أن مسألة العين جائزة ويضعها قانونا ومسألة العين معروفة عندكم أن يبيع شيئا بثمن مؤجل ويشتريه نقدا بأقل فيقول مثلا مادة كذا إذا باع
شيئا بثمن واشتراه بأقل إذا باع شيئا بثمن مؤجل واشتراه بأقل فالعقص صحيح العقص صحيح هذه المادة تخالف الشرق لكنه لا يدري أنها تخالف الشرق أو تأول أنها جائزة بناء على صورة المعاملة هذا
لا يكفر وقد يكون وضع القانون المخالف للشرق عن تضليل ما هو عن تأويل بحيث يكون الحاكم جاهلا أميا لكن ظل له بعض بعض علماء أيش الدولة بعض علماء الدولة قال هذا لا بأسر لي لأن النبي صلى
الله عليه وسلم يقول أنتم أعلم في أمور دنياكم ونعلم أن هذا خير لنا في الدنيا بناء على ظنهم فهذا لا يكفر هذا لا يكفر فصر الآن الذي يضع قانونا مخالف للشرق معتقدا أنه أولى من الشرق
وأنفع للخلق فهذا كافر لا نشك في هذا لكن الشرطي يعلم أنه مخالف للشرق يعتقد أنه أنفع للخلق أو مثل الشرق حتى يعتقد المماثلة فهو كافر لأن الله يقول ومن أحسن من الله حكما ويقول أليس
الله بأحكم الحاكم أما من وضعه مخالف للشرق بتأويل أو تضليل فإنه لا يكفر لأن هذا لأن هذا في نظر لم يخالف الشرق فلا يكفر بهذا الخلاص الآن عندما يختلف الناس في شيء فإلى من يرجعون إلى
الله وما اختلتهم فيه من شيء فحكمه إلى الله فإذا قال من أين نعلم حكم الله قلنا من القرآن وإيش والسنة يفسر هذا قوله تعالى فإن تنازلتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون
بالله ولا من الآخر الآن فهمنا أن المؤلف رحمه الله قصر في تفسير الآية في قوله فالله هو الولي حيث قصها بالمؤمنين بالولاية الخاصة قصر أيضا هنا فحكمه إلى الله يوم القيامة يفصل بينكم
هذا أيضا قصور والسواب أن حكمه إلى الله في الدنيا والآخرة ذلكم الله ربي عليه توكلت ذلكم ويمر بنا كثيرا ذلك فلماذا تختلف الكاف من موضع إلى موضع فالجوا بحسب المخاطب واسم الإشارة بحسب
المشار إليه وهنا اختبار بالنسبة لكم الكاف باعتبار المخاطب واسم الإشارة باعتبار المشار إليه تمام؟
طيب أشر إلى مذكر مفرد مخاطبا مذكرا مفردا يا الله أحمد إيش؟
بيّن بيّن أقول بيّن كلام ما ذلك صح أشر إلى اثنين مخاطبا اثنين أنت لا أشر إلى اثنين مخاطبا اثنين تعلم العربية إيش؟
ذلكاني لا هذه ولا لغة نعم ذاني كما ذاني هذا المشار إليه المخاطب كما ذاني كما طيب أشر إلى أنثى مخاطبا ذكرا يا الله فزاع ها تزاع أشر إلى أنثى مخاطبا ذكرا واحدا ها لا لا ما يمكن أشر
إلى أنثى مخاطبا ذكرا ذلك لا ما يمكن أنت الآن جعلت المرأة ذكرا ها لا لا مخاطبا ذكرا أشر إلى أنثى مخاطبا ذكرا ها تلك صحيح؟
أين تلك لأن الإشارة للأنثى بالت تلك طيب أشر إلى أنثى مخاطبا أنثى واحدة مخاطبا أنثى نعم تلك طيب إذا الحمد لله يعني فهمنا ما حاجة نستوعب كل الأمثلة اسم الإشارة بحسب المشار إليه الكاف
بحسب المخاطب طيب هنا ذلكم الله رب اسم الإشارة بحسب المشار إليه لأن تشير إلى رفة الجلالة ذلكم الله واحد ويخاطب جماعة يخاطب جماعة ذلكم ذلكم الله ربي ذلكم مبتدأ والله عطف بيان أو وصف
ربي بل عطف بيان ربي خبر المبتدأ يعني أن الرسول عليه الصلاة والسلام يجب أن يعل لهؤلاء أن الله تعالى ربه وأنه لا رب له سواه وإنما قلنا وأنه لا رب له سواه لأن طرفي الجملة معرفة لأن كل
من طرفي الجملة معرفة وإذا كانت الجملة قد عرف عرف طرفها دلت على الحصر لو سألنا سائل بما تعلقت الكلمة عليه قلنا تعلقت وتوكلت بما تعلقت إليه قلنا بأنيه إذن العامل متأخر عن المعمول في
عليه توكلت وفي إليه أنيه والقاعدة عند البلاغيين أنه إذا تقدم ما حقه التأخير كان ذلك دليلا على الحصر فعليه توكلت بمنزلتي ما توكلت إلا عليه إليه أنيب بمنزلة ما أنيبوا إلا إليه عليه
توكلت أي فوضت أمري إلى الله تفويضا كاملا والتوكل على الله ليس كالتوكل على البشر التوكل على البشر بما أنك تعمد أن يشتري لك شيئا وهذا تفويض خاص وأيضا تفويض تعتقد أنك أنت صاحب الشأن
فيه بمعنى لو شئت لا عزلت وفزقت الوكالة لكن توكلك على الله تفويض إلى الله في كل شيء ولا يمكنك أن تفسخ الوكالة حتى لو فزقتها فالله أزوجل وكيل عليك وبهذا نعرف الفرق بين أن يقول الطائل
توكلت على فلان يعني أني وكلته وتوكلت على الله هل توكلت على الله مثل وكلت فلان أجيب وجماعة لا أبدا وإن اتفق اللفظان لكن يختلف المعنيان اختلافا عظيما لاحظ وجماعة توكلت على فلان أي
فوضته بأمري والأمر إلي إن شئت وعزلته لكن توكلت على الله فوضت أمري إليه مستندا إليه جل وعلا في تيسير أمري وتسهير أنتم معنا يا جماعة وحينئذ لا نقول إن من توكل على شخص في شراء شيء
يكون مشرك بالله ما نقول هذا لأنه يظهر الفرق العظيم بين توكل على الشخص الذي وكلت وأن أشتري حاجة وبين توكل على الله تفويض واستعانة تفويض واستعانة لكن على الشخص لا استخدام في الواقع
توكيني إياه أو توكل عليه في التوكيل في الوكالة عبارة عن استخدام ولهذا متى شئت قلت لا أتوكل عليه وأعزله لكن بالنسبة للتوكع على الله لا ليس كذلك فما هو التوكع على الله قلنا تفويض
الأمر إلى الله عز وجل تفويضا تاما وبعضهم يقول صدق الاعتماد على الله يعني التوكل صدق الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله عز وجل انفسروا هكذا صدق الاعتماد على
الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله عز وجل وهل التوكل على الله عز وجل يعني إلغاء الأسباب لا ولهذا لو قيل لرجل تزوج حتى يأتيك أولاد قال أنا متوكع على الله يصبح لما يصبح
ما يصبح لأن الأولاد لا يموتون بالسطح افعل الأسباب وتوكل وفي المثل اعقلها يعني الناقة وتوكلها لا تطلق الناقة وتقول أني توكل على الله ناقلها إذا أطلقتها لهبت حيث شاءت حتى لو قلت
متوكع على الله افعل الأسباب لو أن إنسان قيل له يا فلان ابتغل لزق بيع اشتر اعمل الأسباب التي تحصل بها المال قال الله أنا متوكع على الله هل هو صادق هذا توكل المتهونين إذا كنت صادقا
في التوكع على الله فعمل السبب ولكن لا تعتمد على السبب اجعل السبب سببا والمدبر من هو الله عز وجل وإليه أنيب يعني أرجع أرجع إلى الله تعالى في عباداتي وفي جميع أحوالي قال الله عز وجل
ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة في هذه الآية فوائد منها الرد على القدرية الذين ينفون القدر ويقولون إن الإنسان مستقل بعمله لأنكم تعلمون كما درستم أو بعضكم في العقيدة أن الناس انقسموا
بالنسبة لأفعال العبد لا ثالث تقسام قسم يقولون إن العبد لا اختيار له ولا إرادة ولا مشيع وأنه يفعل الفعل الاختيارية كالفعل الاجباري وهؤلاء هم الجبرية وهم الجهمية الجهمية جبرية
بالنسبة لأفعال العبد فحركة الإنسان الاختيارية كقيامه وقعوده وأكله وشربه ونومه واستيقاظه مجبر عليه فهو في هذه الحركات كالمريض الذي يرتعش من الحرارة بغير اختيار وهؤلاء ضالون لأنه على
قاعدتهم يكون الله عز وجل إذا عذب الإنسان المخالف يكون ظالما لهم لأنه ليس يختار هم يرون أن الظلم في حق الله محال مستحيل لأن الظلم تصرف الفاعل في غير ملك والله عز وجل له ملك السماوات
والأرض ولهذا كان الظلم عندهم مستحيل هذه طائفة طائفة أخرى يقولون الإنسان مستقل بعمله يفعل ما يشاء ولا علاقة لله تعالى في عمله وهؤلاء هم القدرية الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم
مجوسة هذه الأمة لأن هؤلاء يقولون الحوادث الكونية لها خالقان حوادث العباد هم يخلقون وحوادث الكون يخلقها الله عز وجل فجعلوا للحوادث خالقين كما أن المجوس جعلوا للحوادث خالقين ولهذا
سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مجوسة هذه الأمة وعليه على رأيهم يكون في ملك الله ما لا يشاء الله لأن الله له ملك السماوات والأرض فإذا كان تحفعون العباد بغير مشيئة الله وعيراجته صار
في ملكه ما لا يشاء وهؤلاء ظلون غالطون لأن كيف يكون الله الخالق للعبد ونقول العبد مستقل عن الله ولا لله فيه دخل ولا شيء أهل السنة والجماعة يقولون إن الإنسان يفعل باختيار وإرادته
والقرآن دل على ذلك من أراد الآخرة وسعلاها سعياه وهو مؤمن وأولها كان سعى مشكور من كان يريد حياة الدنيا وزنتها نوفي إليهم ما لهم فيها منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة يقول
أنسى له إرادة واختيار ويفرق بين العمل الاختياري بين الفعل الاختياري والفعل الإجباري والإنسان يقوم ويقعد ويأكل ويشرب وينام ويستيقظ كل ذلك لا يشعر أن أحد يجبره عليه ولكن مع هذا هذا
الفعل وهذه الإرادة مخلوقة لله عز وجل كيف تكون مخلوقة الله لأن الإنسان نفسه مخلوق لله فإراداته التي تكون في نفسه وأفعاله التي تكون في جواله تكون مخلوقة لأن أوصاف المخلوق وأفعال
المخلوق إيشية مخلوقة كما أن أوصاف الخالق غير مخلوقة ولهذا نقول القرآن غير مخلوق لأنه كلام الله إذن أهل السنة والجماعة والحمد لله هداهم الله لحق فكانوا وسطا بين متطرفين الآية
الكريمة ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ترد على من على من القدرية الذين يقولون إن الإنسان مستقل بعمله على رأيهم لا يستطع الله عز وجل أن يهدي الناس جميعا أو يضلهم جميعا ومن فائد هذه
الآية الكريمة أن من حكمة الله عز وجل أن ينقسم الناس إلى مؤمن وكافر من قوله ولكن يدخل من يشاء في رحمته لأنه لا يمكن أن تظهر آثر الرحمة إلا إذا انقسم الناس إلى مرحوم وغير مرحوم فكان
من حكمة الله عز وجل أن اختلف الناس طيب نحن نعلم لو لا اختلاف الناس لم يتميز مؤمن من كافر لو لا اختلاف الناس ما قام الجهاد ولا قام الأمر مروف النهى المنكر ولم يكن فائدة في حلق الجنة
والنار إلى غير ذلك طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة إذ فات الرحمة لله عز وجل لقوله في رحمته وعلم أن الرحمة نوعان مخلوقة وغير مخلوقة أما غير المخلوقة فهي رحمة الله التي يوصفه فهذه غير
مخلوقة وأما المخلوقة فهي الرحمة التي من آثار رحمة الله التي يوصفه كمعنى الرحمة نوعان مخلوقة وغير مخلوقة فغير المخلوقة هي رحمة الله التي يوصفه لأن جميع سفات الله غير مخلوقة وأما
المخلوقة فهي الشيء البائن عن الله الذي كان من آثار رحمته التي يوصفه قال الله عز وجل وأما الذين بيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون هذه مخلوقة وغير مخلوقة نجيب يا جماعة مخلوقة
في للظرفية ولا يمكن أن تكون رحمة الله التي يوصفه ظرفا لهؤلاء الذين آمنوا إذن ففي رحمة الله أي المخلوقة ما هي رحمة المخلوقة هي الجنة لقوله تعالى للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء
أفهمتم طيب وربك الغفور ذو الرحمة ما المراد بالرحمة هنا الصفة والمخلوقة الصفة طيب إذن من صفات الله تعالى الرحمة والعشب من قوم يدعون أنهم منزهون لله يقولون إن الله لا يصف بالرحمة
نسأل الله أن لا يزيغ قلوبا يقولون إن الله ما يصف بالرحمة لأن الرحمة امتعال وانكسار كما ترحم الصبي ترحم اليتيم والله عز وجل منزه عن ذلك طيب ماذا نفعل بالآيات التي لا تحصى المثبتة
لها رحمة الله قالوا فسر الرحمة بالإنعام فيفسرونها بالرحمة المخلوقة أو فسر الرحمة بإرادة الإنعام فيفسرونها بالإرادة أفهمتم يا جماعة وهؤلاء الأشاعر لأنهم يقرون بالإرادة على أنها صفة
لله وسبحان الله حجتهم في هذا يقول الإرادة دل عليها العقل والرحمة ما دل عليها العقل بل دل العقل على خلافها فنقول لهم ما هو العقل الذي دل على الإرادة قالوا العقل الذي دل على الإرادة
التخصيص تخصيص المخلوقات الجمل له صورة معينة الشات لها صورة معينة بن آدم لهم صور معينة فكونه يجعل البعين على هذه الصفة والشات على هذه الصفة وبني آدم على هذه الصفة تدل عليه حل
الإرادة طيب الرحمة هناك أدل عقلية على الرحمة أكثر دلالة من دلالة التخصيص على الإرادة كل ما في الكون من النعم يجل عليه نعم يجل على الرحمة ولهذا العام إذا أمطرت السماء قال مطرنا بفضل
الله ورحمتي فدلالة هذه الأشياء على الرحمة أقوى من دلالة التخصيص على الإرادة فنحن نؤمن بأن لله رحمة فإذا قال إن الرحمة انكسار وانفعال قلنا هذا بالنسبة لرحمة المخلوق أما رحمة الخالق
إيش فهي تليق به عز وجل ما فيه انكسار ولا فيها نقص ولا فيها عيب أرأيتم الغضب الغضب انفعال يحثث للنسان حتى يبقد أعصابه ويتصرف تصرف إيش المجني حتى ربما كسر ماله وضرب أولاده وطلق زوجته
وربما يؤدي إلى أن يرمي بنفسه في الماء الغضب لأنه شمرة يلقيها الشيطان في قلب الإنسان حتى يفور دمه هل نقول إن غضب الله كغضب الإنسان أبدا حاشا إن غضب الله صفة تليق به تدل على كمال
سلطانه وقدراته وقدراته على الانتقام لكنها لا يمكن أن ينتج عنها سوء تصرف أبدا بخلاف غضب المخلوق المهم أكوانا أن نقول هناك قوم أنكروا رحمة الله وبماذا فسروا رحمة لواحد من أمرين إما
الإنعام أو إراجة الإنعام وهذا لا شك من ضلالهم وبدعهم وإرجاعهم أمور الغيب إلى ما تقتضيه عقولهم القاصرة والحقيقة أن هذه العقول ليست عقولا بل هي أوهام وإلا فنحن نعلم علم اليقين أن ما
جاءت به الشريعة لا يمكن أن يخالف صريح المعقول أبدا صحيح المنقول لا يخالف صريح المعقول أبدا ولشيخ السلام بن تيمير رحمه الله كتاب المجلدات في بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول
ويسمى درع تعارض العقل والنقل طيب من فوائد الآية الكريمة سوء عاقبة الظلم بقوله والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير حتى أولياؤهم في الدنيا لا ينفعونهم في الآخرة ليس لهم ولي يتولاهم ولا
نصير يدفع عنهم الأذع ومن فوائد الآية الكريمة أن القائم بالعدل له ناصر وولي تأخذ منين يا عدل من مفهوم المخالة إذا كان الظالم لا ولي له ولا نصير فمن قام بالعدل فله ولي ونصير من فوائد
الآية الإنكار على الذين اتخذوا من دون الله أولياء لأن أم هنا بمعنى بل وهمزة الاستفهام الإنكارية ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء طلبوا طلبوا شيئا من غير محله لقوله فالله هو الولي
فهو الذي ينبغي أن يتخذ وليا عز وجل فالله هو الولي ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الولاية لله لقوله فالله هو الولي وهل هي عامة أو لا الجلالين مشى على أنها خاصة قال ولي المؤمنين
والصحيح أنها عامة الصحيح أن في هذه الآية عامة الله هو ولي كل أحد فإن الله تعالى ولي للكافرين يرزقهم ويعافيهم ويدفع عنهم السوء ويتولاهم كما قال تعالى حتى إذا جاء أحدكم موت وفته
رسلنا وهم لا فرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق لكن نقول الولاية قسمان عامة وخاصة كما بيناه في في التفسير ومن فائد الآية الكريمة أنه لا ولاية لأحد دون الله من أين تؤخذ من قولي هو
لأنه ضمير فصل تفيد الحصر نعم ومن فائد الآية الكريمة بيان قدرة الله عز وجل على أمر لا أحد يدعيه ومن ادعاه كذبه الواقع لقوله وهو يحيي الموت هذه الجملة لا أحد يدعيها أبدا ولو ادعاه
فهو كارب فإن قال قائل أليس يؤتى بالرجل يستحق القتل فيأمر السلطان ألا يقتل أليس هذا أحياء أحياء نعم الجواب لا لا يمكن أن يكون أحياء ولكنه استبقاء حياة لأن الحياة السابقة هو لم يجعل
في هذا حياة فيبقى ولكنه استبقى حياة موجودة واضح طيب فإن قال قائل ما تقولون في قول الله تعالى من أجه ذلك كتبنا على بني إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فسار من الأرض فكأنما قتل
الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا إيش إيش وصفه ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا أحياها فأثبتها الأحياة للإنسان إيش ما يخالف أو فكأنما أحيا الناس جميعا أحيا الناس
الجواب أحياهم في إبقاء إيش في إبقاء حياتهم يعني من رفع من رفع القتل عن الإنسان ودافع عن شخص يقتل فهو كأنما أحيا الناس جميعا ومن المعلوم أنه لا أحد يستطيع أن أنفخ الروح في ميت ومن
فوائد العاد الكريمة عموم قدرة الله تبارك وتعالى بقوله وهو على كل شيء قدير ومن فوائدها الحس أعني حس الإنسان على أن يدعو الله بكل ما أراد ما لم يعتد في الدعاء انتبه يا أخي لهذه فائدة
تربوية أن تدعو الله بكل شيء إلا ما حرم الله عليك الدعاء به لقوله وهو على كل شيء قدير فإنك إذا دعوت الله عز وجل بأي شيء لا تيأس لا تقول هذا هذا لا يمكن إلا ما كان عدوانا واعتداءا
فلا يجوز وهذا يفتح للإنسان باب الرجاء وباب دعاء الله واللجوء إليه لو كان عندك مريض مدنف أي استمن فقلت بالله ما أستطيع ما أقدر أدعو الله عز وجل لأن الرجل وصل إلى حالة خطيرة فهذا لا
شك غلط لأن الله على كل شيء قدير فادعو الله إنسان تقطعت به الأسباب طلب الرزق في البيع والشراء فخسره طلب الرزق في التقييم للوظيفة فلم ينجح وهكذا قال إذن خلاص ما حاجرهم ما حاجرهم ماذا
نقول له نقول هذا خطأ وغلط قد عظاه الله على كل شيء قدير كم من إنسان دعوا له الغاصل واشتروا له الكفن وقربوا له النعش وتهيأ أصحابه لتشيعه ثم يعافيه الله عز وجل ثم يعافيه الله لأن الله
على كل شيء قدير هل فهمتم يا جماعة إذن متى أمنت يا أخي بأن الله على كل شيء قدير فلا تستصعب شيئا على قدرة الله اسأل كل شيء ما لم يكن إثما أو قطعة رحمة ولا تيأس ولهذا قال وهو على كل
شيء قدير وهذه الجملة كما قلت لكم تفيد أن الإنسان لا ييأس من رحمة الله عز وجل وأن يذر الله تعالى بكل ما أراد ما لم يكن إثما أو قطعة رحمة من فوائد أنا ثم قال عز وجل وما اقتلثم فيه من
شيء إلى آخر في هذه الآية من الفوائد أولا أنه لا بد أن يكون اختلاف بين الناس وهذا هو الواضع يعني لا يمكن أن ترفع الاختلاف بين الناس لا بد أن يختلف وسبب الاختلاف كثيرا ذكرها ابن
القيم ذكرها شيخ السامي رحمه الله في كتابه رفع الملام عن الأئمة نعم عن الأئمة العلام وهو كتاب مختصر ناثر لخصناه وزدنا عليه بعض الشيء وذكرنا الأمثلة التطبيقية على القواعد التي ذكرها
رحمه الله في كتابنا الرسالة الصغيرة اسمها تختلاف العلماء وموقفنا نحوه أو نحو هذا المعنى وهو مفيد ومن فوائد الله الكريم أن الواجب عند الاختلاف الرجوع إلى حكم الله لقول الله تعالى
فحكمه إلى الله ومن فوائد الله الكريم أن حكمه إلى الله في الدنيا والآخرة لعموم قوله فحكمه إلى الله وأما من خص ذلك في الآخرة فغلط حتى في أمور الدنيا نرجع إلى حكم الله كما قال تعالى
فإن تنجعتهم بشيء فردوه إلى الله والرسول إن كنت تؤمن بالله ولا من آخر ومن فوائدها تحريم الرجوع إلى القوانين البشرية عند الاختلاف لقوله وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله لا إلى
غيره فإن قال قائم ألستم تقولون إن قول الصحابي حجة فالجواب لا على خلاف في هذا المسألة من إجماعية لكن على القول بأن فقهاء الصحابة أقوالهم حجة قلنا بلى نقول بذلك لكننا مستندون إلى قول
الرسول صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد لأن الصحيح أن الخلفاء الراشدين معلقة بأوصاف لا بأعيان يعني ليس الخلفاء ليس الخلفاء الراشدون هم الأربعة بل
كل من خلف النبي صلى الله عليه وسلم في أمته علما ودعوة وتعليما هذا خليفة الراشد أرشد من خلف النبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رزوعا إلى حكم الله عز وجل ومن فوائد الآت الكريمة
إعلان النبي صلى الله عليه وسلم بالإخلاص والتوحيد لقوله ذلك الله ربي أي ذلك الذي يرجع إلى حكمه هو الله ربي ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم التوكل على
الله وحده لقوله عليه توكلت لكن كلمة وحده من أين أخذناها؟
من الحصف الذي طريقه تقديم ما حقه التأخير ومن فوائد الآت الكريمة أيضا أن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم الإنابه إلى الله تعالى وحدهم لقوله وإليه أونيب وإذا كان هذا من هدي الرسول
صلى الله عليه وسلم وجب علينا أن نأخذ به لقوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أصوة حسنة لمن كان يرزو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا نعم النسبة نعم نعم نعم نعم نعم لأن الناس في
أخذك ماذا يمثلون بالنسبة للبشر كلهم نعم قليلا فليس من الأتلاب الدوع نعم بالنسبة ليش هل الساحر يحيي ويميت نقول ليس يحي ولا يميت يعني إن إن خيل للناس إن الميت تحرك فهو لم يتحرك حقيقة
ولهذا لو جاء أحد لم يدرك الساحر الذي قشى به عنه الناس لأدركه ميتا لا يتحرك أفهمت نعم نحن قلنا صفحة حقيقية هنا هن قلنا ها أي ثبات الرحمة لله ثم قلنا قسلناها نحن ما قسلناها باعتبار
باعتبار الآية هذه قسلنا رحمة عموما أفهمت أعوذ بالله من الشيطان الرظيم قال الله تبارك وتعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ما معنى الآية هو الاختلاف في أمور الدين يرجع إلى
الله نعم إذن في أمور الدين والدنيا فحكمه إلى الله تعالى طيب هل يؤخذ من هذا تحريم الحكم بالقوانين إيش إذا كانت هذه القوانين تخالف الشريعة فإنه يحمل رجوع إليه طيب يلا لو اضطر الإنسان
إلى التحاكم إلى القوانين الوضعية لا التحاكم أصل التحاكم يعني إذا كان قصده الوصول إلى حقه فهذا جائز أما إذا كان قصد التحاكم إليهم بمعنى أن حكما هو النافذ فهذا لا يجوز طيب على الوجه
الأول ما هو وجه الجواسط أين يعني إش يعني كأنه جعلهم جعلهم بمزلة الشرط الذين يستنقذوا الحق لا على أنهم حكا لا على أنه يتوصل إلى حقه به طيب قوله تعالى عليه توكلت فيها حصل أو لا أو لا
ما طريقه تقديم ما حقه التأخير هذا التعليل الأعم أحسن لأن تقديم ما حقه تأخيره في الحصل طيب ما معنى التوكل تفويض الأمر الله تعالى تفويضا كاملا على أنك أنت مفتقل إلى الله عز وجل نعم
طيب ما الفرق الأخ ما الفرق بين التوكل على الله وعلى الإنسان لا دور ها التوكل على الله والتوكل على الإنسان إيش إيش لا الجنب يستخدام نعم بخلاف توكل الله والإفتقارين تمام التوكل على
الإنسان يعني استخدامه في حاجة تؤكله عليها وفي هذا الحال تعتقد أنك أنت فوقه ولهذا لو شئت لا فتخص الوكالة لكن التوكل على الله تعتمد الله عز وجل مفوضا الأمر إليه على أنه هو الفاعل كما
يشاء واضح طيب ثم قال الله تعالى فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يدرأكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن
يشاء ويقدر إنه بكل شيء علي فاطر السماوات والأرض فاطر والخبر مبتدأ محذوه والتقدير هو فاطر وإنما قلنا هذا لأن اللغة العربية لا يمكن أن يتركب بيها كلام إلا من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل
أو ما يروم لابا فعل فاطر أي هو فاطر والفاطر بمعنى الحالق على غير مثال سبق فهو بمعنى بمعنى بديع السماوات والسماوات والأرض معروفة السماوات هي هذه السماوات السبعة التي أخبرنا الله
عنها وبين أنها سبع شداد وبين أنه سبحانه وتعالى بناها بأيد فقال تعالى وليس المراد بالأيد في هذه الآية يد الله عز وجل لأن الله لم يغفائل نفسه لم يقل بأيد قال بأيد وأيد مستر آد يأيد
إذا قويا فهو كقوله وبنينا فوقكم سبعا شداد هذه السبع الشداد إذا كان يوم قيامه فقد قال الله عنها إنها تكون واهية تكون تكون واهية فهي يومئذ واهية أي ضعيفة أما الأرض فهي أرضنا المعروفة
والسماوات مجموعة لأنها سبع والأرض مفردة يراج بها الجنس وقد بيها الله عز وجل في سورة الصف أو في سورة الطلاق أنها سبع فقال الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم يتنزل الأمر بينهم
فقال ومن الأرض مثلهن ومن المعلوم أن المماثلة هنا ليست مماثلة في ذات في الذات إذ أن بين السماوات والأرض بولا شاسعا لكن المراد مثلهن في العدد ويؤيج ذلك ما جاءت من السنة فقد قال النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله به يوم القيامة من سبع أراضي فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا جعل نفسر مبدعهما يريد أن يفسر فاطر بمعنى
مبدع ولكن نفسرناها بمعنى بديع وتفسيرنا لا ينافي تفسير هذا معنى واحد لكن مطابقة اللفظ لما جاء بالقرآن أو لا والذي جاء بالقرآن إيش بديع ولا مبدع بديع طيب جعل لكم من أنفسكم أزواجا أي
صير لكم من أنفسكم أزواجا قال الشرح حيث خلق آدم من ظلع آدم حيث خلق حواء من ظلع آدم فكأنه يمير رحمه الله إلى أن المراد بالأزواج هنا حواء ولكن هذا غير صحيح بل جعل من أنفسنا أزواجا
يعني نساء مشاكلات لنا لم تكن الأنثى بعيدة عن شكل الرجل لأنها لو كانت بعيدة عن شكل الرجل ما أعرفها ولا جعل الله بينهم مودة ورحمة وقول إذن من أنفسكم أي من جنسكم وليس المراد من نفس
الإنسان جعل له زوجة لا لو كانت من نفسه لم تكن إيش لم تكن زوجة لم تكن بنتها لأنها تكون بنتها ولكن المراد من أنفسكم أي إيش من جنسكم كما قال الله تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم
أزواجا لتسكنوا إليها وجعل لكم أيضا من الأنعام أزواجا الأنعام جمعون نعم كبهيمة الأنعام أزواجا أي ذكورا وإناثا من أجل الإنتاج والتنمية وغير ذلك من المصالح يذرأكم فيه بالمعجمة قال
يخلقكم بالمعجمة هل في القرآن شيء عجمي لا لكن يعبرون عن المنقوط بأنه معجم من باب تسمية الشيء بضده وإلا فهو معرب في الواقع لأنه لو لا هذه النقط مثلا لا أسكل ولا مفهم المعنى إذن
المعجم المنقط وثني بذلك من باب تسمية الشيء بضده كما يسمون كما يسمون التعبد بالتحنث كما في حديث بدء الوحي يتحنث فيه أي يتعبد طيب المعجمة ضدها إيش المهملة الشين ضد السين الذال معجمة
ضد الدال ضد الدال أما الحركات فيسمونها مثلثة أو بالوجهين أو ما أشفى ثابت وأحيانا يقولون إذا كانت الكلمتان المستبهتان كنتا هم معجمة قالوا بالمثلثة مثل الت وإيش والث لو قالوا معجمة
ما زال الإشكال ولكن يقولون بالمثلثة التوضى يقولون بالضاء المشالة المشالة يعني اللي فيها ألف احترازا من إيش من الضاد لأنها غير مشالة نعم المهم لها السلحات معروفة عند العلماء وقوله
يذرأ يخلقكم فسر يذرأ بيخلق وهو تفسير ناقص لأن يذرأ لها معنى زائد على الخلق وهو البث والانتشار كما قال تعالى في آتين أخرى وبث فيها من كل جاب فالذرأ أخص من الخلق فمعنى يذرأكم إذن
يبثكم وينشركم فيه أي الجعل المذكوع ثم قال أن يكثركم بسببه فسر أول يذرأكم بيخلقكم ثم قال أن يكثركم والتفسير الثاني هو الأصح التكثير والبث والنشر بالتوالد قال والضمير للأناس والأنعام
بالتغليب يذرأكم يقول إن الضمير وهو الكاف والمين للأنعام والأناس للأناس والأنعام الأناس يعني البشر والأنعام البهائن للتغليب كيف للتغليب لأن الضمير هنا جاء ضمير العاقل والأنعام لا
أتي لها ضمير العاقل لأنها غير عاقل لكن جاء ذلك للتغليب لما كان الذر للإنسان والبهائن قال يذرأكم فيه ولم يأكل يذرأكم فيه إذن يا أخوان انتبهوا أن التغليب قد يكون بتغيير الإسم قد يكون
بالضمير وما أشفى ذلك القمران للشمس والقمر تغليب بإيش بتغيير الإسم لأن القمران لو فكيت عن التثنيه لكانت قمر وقمر وليس كذلك المراد قمر وشمس فهنا بتغيير الإسم الضمير هنا الضمير في
قوية يذرأكم يعود على ما سبق ذكره من بهائم وأناس على سبيل إيش على سبيل التغليب لو لا التغليب لوجب أن يكون الضمير ضميرا مؤنث للبهائم وضمير مذكر للأناس قال ليس كمثله شيء وهو السميع
البصير السميع لما يقال البصير لما يفعل جل وعلا قال ليس كمثله الكاف زائدة لأنه تعالى لا مثل له الكاف زائدة وزيادة الكاف ليس غريبة تأتي دائما زائدة ولهذا قال ابن مالك رحمه الله في
الألفية التي ينبغي لطالب النحو أن لا يترك خطرة الألفية يقول سبه بكاف هذا إيش تشبيل وبها التعليل قد يعنى أي قد يراد قد يراد وبها التعليل وزائدا لتوكيد ورد يعني وقد تأتي زائدة في هذه
الآية الكاف زائدة بمعنى أنها لو حذفت لاستقام الكلام لو قيل ليس مثله شيء يستقيم الكلام أو لا يستقيم الكلام لا شك لكن لماذا جاءت الكاف جاءت للتوكيد كأنه نفى المثل مرتين ليس كهو ليس
مثله فالزيادة هنا فيها زائدة معنى وهو كأنه نفى المثلية مرتين مرة عن طريق الكاف ومرها عن طريق مثل وبعضهم يقول إن الزائد المثل وإن التقدير ليس إيش ليس كهو شيء لكن هذا قول ضعيف لأنه
لأنه إذا دار الأمر بين أن تكون الزيادة حرفا أو اسما فالواجب أن تكون زيادة حرفا لأنه لم يأتي في الوقت العربية زيادة في الأسماء ولأن الحرف معناه في غيره فمجيءه زائدا ليس بغريب والاسم
يدل على معنى في نفسه فإتيانه زائدا بعيد إذن عندنا قولا الأول أن الكاف زائدة وهذا سهل وجرى في اللغة العربية مثله وتكون الزيادة هنا للتوكيد وبعضهم قال الزائد مثل وهو قول ضعيف بعضهم
يقول إن المثل هنا بمعنى الصفة يعني ليس كصفته شيء والمثل ذاتي بمعنى الصفة مثل قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون أي صفته وهذا أيضا ضعيف لأننا نقول إن الله ليس مثله شيء لا في ذاته
ولا في صفاته بعضهم يقول إن هذا على سبيل المبالغة يعني إذا لم يكن لمثله مثل لو فرض أن له مثلا فمن باب أولى أن لا يكون له هو مثل وأن هذا مما جرى على الإعسان العرب في المبالغة في
الوسط وأنشدوا على ذلك ليس كمثل الفتى زهير من المبالغة يعني هذا لا نظير له إطلاقه وهذا الأخير والأول هما أقرب الأقوال في عرب هذه الجملة لكن من حيث المعنى والاعتقاد نؤمن بأن الله
تعالى ليس كمثل شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ليس كمثل شيء في كل شيء يجب علينا أن نؤمن بهذا فذاته مخالفة لجميع الذوات نحن نرى الذوات مختلفة الذوات مختلفة الإنسان مركب من
عظم ولحم وعصب وجم هناك أشياء مركبة من جواهر أخرى الرب عز وجل مباين لكل شيء موجود في الكون في ذاته لا تقول مثلا إنه مثل الذهب مثل الفضة وما أشفى ذلك لا ولهذا لما قال مش تكون للرسول
يا رسول الله يا محمد هل ربك من ذهب أو من فضة أو من كذا أنزل الله قوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلزي ولم يولد ولم يكن له كفوه الأحد فلا تتصور ذات الرب عز وجل أبدا لأنك
مهما تصورت على أي شيء تتصورها لا مثيل له ولا نظير له كذلك في صفاته ليس له مثيل ليس له نظير في أي صفة من صفاته ولنأخذ العلم العلم من صفات الله عز وجل هل له نظير في هذه الصفة لا شيء
لا نظير له في هذه الصفة أبدا علم كل ذي علم محدود أعلم الناس علمه محدود أليس كذلك قال الله عز وجل إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في أرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا
أنت بنفسك ما تدري وش تكسب غدا قد تقدر أنك ستعمل كذا وكذا وكذا لكن لا تعمل إما لصرف الهمة أو لمانع خارجي أليس كذلك كلنا نقدر أننا قدر سنفعل كذا وكذا لكن ما نفعله ولا ندري ما يكون قد
يصف الله همتنا عن هذا الفعل أو توجد موانع خارجية من مرض أو سفر أو حيلولة بيننا وبين مرادنا ما نجعنا أيضا علمك محدود في المشاهد الغائب لا تفكر أنه عندك علم حتى في المشاهد علمك ناقص
أليس كذلك الإنسان لا يعلم ماذا يفعله ولده في بيته ولا أهله في بيته بل أشد من هذا وأضعف في العلم أنك لا تعلم عن نفسك سبحان الله روحك التي بها حياتك وهي في جسمك نافذ عنها لما سألوا
النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح أنزل الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ثم وبخهم على هذا السؤال فقال وما أوتيتم من العلم إلا قليلا كأنه يقول سبحانه وتعالى تسألون عن
الروح وأنتم ما أحطتم بالأشياء ما علمتم عن الأشياء إلا قليلا ما بقى عليكم إلا علم الروح حتى تسألوا عنها فإذا كان الإنسان لا يعلم روحه التي بين جنبهيه وبين حياته فهو دنيا على نقصان
العلم علم الله عز وجل اسمع ماذا يقول وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعَلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسِي كل إنسان كل حيوان فالله عز وجل يا علم ما في نفسه واضح؟
هل علم المخلوق مثل هذا؟
في القدرة القدرة ليس أحد بل يجتمع خلق كلهم بقدرهم ما ساوى شيء من قدرة الله فإن الله عز وجل على كل شيء قدير اسمع قال الله عز وجل إن كانت إلا صيحة واحدة يعني البعث صيحة واحدة يصف
الله بهم فإذا هم جميع لدينا محضرون كلهم في أقطار الدنيا ولو في الأغابات والكهوة وأعماق البحار كلهم يأتون في آن واحد فإذا هم جميع لدينا محضرون هذه القدرة هل يمكن أن يشابها أو يمثلها
قدرة؟
هجب لا يمكن أبدا لذلك نقول إن الله ليس كمثله شيء واعلم أن هذه الآية استدل بها المعطلة والممثلة وأهل السنة كل الثلاثة نعم أنا قلت الممثلة سيأتينا في قصة اللي بعد الكلمة هذه اللي بعد
الكلمة الممثلة والمعطلة وأهل السنة الممثلة قالوا وهو السميع البصير إثبات يدل على المماثلة لأن الله سبحانه وتعالى هذه سبحاتهم خاطبنا بالقرآن والقرآن جاء له الله بلسان عربي من أجل أن
نعقل ونفهم قال الله تعالى إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًا ليش؟
لأن لكم تعقلون قالوا فإذا خاطرنا الله بالشيء مما وصل فيه نفسه وجب أن نحمله على ما نفهم ونحن لا نفهم إلا ما نحس به فيجب أن تحمل كل صفة لله على ما كان معلوماً ولذلك قالوا إن الله
تعالى مثل خلقه نسأل الله العافية والله لو كان مثلاً ما عبدناه ولا يمكننا عبد أن نسان مثله لكن هم بعقولهم الضالة قالوا يلزم مما أخبر الله بها عن نفسه ما الصفات أن تكون مثل صفاتنا
والشبهة أن الله خاطبنا بما نفهم ونعقل ونحن لا نفهم إلا من شاهد فإذا خاطبنا بشيء غائب فإذا خاطبنا عن شيء غائب وجب أن إيش أن نحمله على المعلوم عندنا المعطلة استدلوا بقوله ليس كمثل
شيء وقالوا كل صفة أثبتها الله لنفسه فإنها تدل على التمثيل فيجب أن تكون منفية واللي فتحنهم الباب هم الممثلة يقولون كل صفة أثبتها نفسه فإنها تستلزم إيش التمثيل والتمثيل ممتنع إذن يجب
أن تمتنع كل صفة أفهمتم يا جماعة مثال ذلك يقولون إن الله عز وجل لم يستوى على العرش الاستواء الحقيق لأنه لو استوى على العرش لكان جسما فيكون مماثلا للمخلوق فتصور الآن هم تصوروا أن
استواء الله على عرشه كاستواء الإنسان على الأنعام فلما فهموا هذا الفهم أنكروا الاستواء فهمتم يا جماعة الإنسان يستوى على البعير كما قال تعالى وجعلكم من الفلك ولا ما تركبون لتستوي على
ظهوره هم فهموا أن استواء الله على العرش كاستواء الإنسان على على البعير على الأنعام وقالوا هذا التمثيل والتمثيل المستحيل على الله فيجب انكاره يجب انكاره وهذا قول المعتزلة والجهمية
ومن ظاهرهم نفوا كل صفة لله وقالوا لا يمكن أن نصف الله بالشيء الحجة أن الإثبات يستلزن التمثيل والله عز وجل قد نهى لا قد نفى أن يكون له مثل وأيضا المماثلة مستحيلة عقلا فيكون دل العقل
على زعمهم دل العقل والشرع على أن الله ليس له مثيل فيجب أن ننفي جميع الصفات لا يمكن جماعة طيب فهؤلاء حقيقة أمرهم أنهم مثلوا أولا ثم عطلوا ثانيا مثلوا أولا حيث اعتقدوا أن الأدلة تدل
على التمثيل وهذا اعتقاد فاسد ثم بعد ذلك عطلوا وأنكروا ولكن هذه الشباء دفعها يسير دفعها يسير نقول لهم هل تثبتون لله وجودا إما أن يقولوا لا وإما أن يقولوا نعم أليس كذلك ما يمكن حسون
إما أن يقولوا نعم أو يقول لا فإذا أثبتوا لله وجودا نقول هل هو وجود حقيقي أو وهمي إن قالوا وهمي كفروا ما في أشكال وإن قالوا حقيقي قلنا طيب هل تثبتون لأنفسكم وجودا إن قالوا نعم إما
أن يقولوا نعم أو يقولوا لا إن قالوا لا لكن ما نخاطب نحن أشباحا بلا شيء لا نخاطب أشباحا بلا شيء لكن لن يقول لا يقول نعم نثبت أنفسنا وجودا يقول إذن يلزمكم أيش التمثيل لأنكم أثبتتم
لله تعالى صفة هي ثابتة للمخلوق فلزمكم التمثيل شبال الباطل لابد أن يندهر لكن إن فك قوموا عن هذا الإلزام من الغلاة قالوا لا نقول إن الله موجود ما نقول إن الله موجود أعوذ بالله تعبدون
من قالوا لا نقول إن موجود قلنا معدوم إذا قلتم غير الموجود لازم أن تقول إنه معدوم إن قلتم إنه معدوم مثلتم لأن الموجود من الخلق يكون معدوما قبل وجوده وبعد وجوده قال الله تعالى هل أتى
على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكور وهذا حقيقة الواحد منا قبل ولادته بسنتين إيش هو ليس بشيء معدوم فإن قلتم إن الله معدوم سبهتم ومثلتم على قاعدتكم قالوا إذن نقول لا موجود ولا
معدوم أعوذ بالله لا موجود ولا معدوم يقول الله أكبر هل يمكن أن يكون الشيء لا موجود ولا معدوم كل شيء فهو إما موجود أو معدوم لأن تقابل العدم والملك لأن تقابل وجود والعدم تقابل تناقض
والمتناقضان لا بد من وجود أحدهم لا يمكن أن يشتمع ولا أن يمتنع فإذا قالوا لا موجود ولا معدوم نقول شبهتموه الآن بإيش بالمستحيلات والممتنعات فأهل الباطل لا مفر لهم من لوازمه الباطلة
تكالس قوم وقالوا نحن لا نقول إنه لا يستصب الصفة لكننا نصفه بما نحكم به عليه ولا يحكم به على نفسه ننتبه قالوا لا نمكر الصفات لكن نصفه بما نحكم به عليه لا بما يحكم به على نفسه وهؤلاء
المتكالسون هم الأشعرية الأشعرية أثبتوا بعض الصفات وأنكروا أكثر الصفات أثبتوا من الصفات سبعا وأنكروا الباقي وأثبتوا الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة والكلام وأنكروا
الباقي قالوا لا لا نثبت من الصفات على وجه الحقيقة إلا هذه الصفات السبع الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام هذه ثابتة حقيقة على اختلاف بينهم وبين أهل السنة في بعضها
الكام عندهم وإن الكلام عند أهل السنة والباقي لا نثبته إيش نعمل فيه قالوا لنا فيه طريقة إما التفويض في أن نقول لا نذي ما معناه وإما التأويل الذي يسمونه تأويلا وهو في الحقيقة تحريف
فهمتم الآن والأشاعر هم أكثر الناس انتشارا في البلاد الإسلامية ولهذا يجب أن نعرف مذهبهم تماما ونعرف الرد عليهم حتى تقلص هذا المد أو يزول بالكلية ونسأل الله تعالى أن يزيله إلى الحق
نسأل الله تعالى أن يتنى ويأكل برحمته وأن يوفقنا وأن يأكل ما يحبه وفي الختام جزى الله شيخنا خير الجزاء وأجزل له المثوبة والأجر وجعل الله هذه الكلمات في موازين أعماله وأسكنه الله
فسيح جنانه علما أن حقوق الطبع محفوظة لدى مؤسسة الاستقامة للإنتاج والتوزيع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته