217 568 تفسير الآية 171 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء يعني كمثل الراعي الراعي الذي ينعق ينادي بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ما هو الذي لا يسمع إلا دعاء ونداء ولا هم؟
البهن الماشية فهؤلاء مثلهم كمثل إنسان يدعو بهائم ما تفهم إلا الصوت دعاء ونداء الدعاء إذا كان يدعو شيئا معينا باسمه والنداء العام لأن البهائم الآن فيه بهائم يسميها الإنسان باسمها
بحيث إذا ناداها بهذا الاسم أقبلت إليه توافقنا لهذا؟
نعم نعم إذا نذهب بهذا الاسم أقبلت إليه وفيها النداء العام لجميع البهائم نعم هذا ما يختص به واحد من أخر وأظن ما يحتاج إلى التمثيل به لأنه معلوم لديكم فراعي الإبل مثلا يدوهي لها
ودهات نداء ولا دعاء نداء نداء لأنه عام ولهذا تقبل إليه الإبل جميعا لكن إذا قال مثلا إذا كان له ناقة مسميها باسم خاص وقال له يا فلانا تأتي تأتي إليه من بين سائر الإبل وهذا شيء معروف
لكن مع ذلك هل تأتي على أساس أنها تعقل وتفهم وتحتدي ربما يناديها لأجل أن يذبحها تشوف السكين معه ويناديها وتجي أليس كذلك هؤلاء مثلهم الكفار مثلهم في كونهم يتبعون آباءهم بدون أن
يفهموا هذا المهم هذه الحالة التي عليها آباءهم كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء وما أكثر المشابهين للكافرين في ذلك ما أكثر الذين يتبعون الداعي والمنادي وهم كالبهاء لا
يعقلون ولا يفكرون نعم فالدعوة إلى العصبية والقومية وما أشبه ذلك من هذا النوع أو لا من هذا النوع لا يفكر الدعاة لها بماذا يترتب عليها من تفريق المسلمين وتمزيق كلمتهم نعم وكونهم
يجعلون الرابطة هي إيش اللغة هو القومية نعم لكن الرابطة الدينية التي قال الله فيها إنما المؤمنون إخوة ولم يقل إنما العرب إخوة قال إنما المؤمنون إخوة محمد الله هذه تدخل لك جميع
المؤمنين ولو كانوا غير عرب أوله وتخرج من ليس بمؤمن ولو كان عربي هذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا لي فطران فإنه سيهدين وكذلك لقد كان لكم في
إبراهيم أسوة حسنة قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم شف لقومهم قومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله إلى آخر الآية شف هذا هو الحقيقة فكون الناس يعني
انجرفوا في هذا الدعاء إلى هذه القومية وداخل في مثل هذه الآية أنهم كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء أين بالبهاعم التي لا تسمع إلا بس مجرد دعاء ونداء ولا تفهم ولا تعطي صم
بكم عمي فهم لا يعطلون صم جمع أصم والأصم هو الذي لا يسمع عمي جمع أعمى والأعمى هو الذي لا يبصر بكم جمع أبكى وهو الذي لا ينطق وهنا من حيث اللغة العربية محل قوله صم إيش خبر مبتد محذور
تقديره هم صم في أيضا إشكال عمي نحن قلنا إن الضمة لا تظهر على الياء فإذا قلت جاء القاضي تقول القاضي فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل وهنا عمي ضمتين بعد منه ضمة
واحدة فما هو الجواب على هذا الإشكال ها من أعلى إيوان صم لأنه ياء ظهرت عليها الضمة نقول إن الياء اللي هي حرف علة ما ظهرت عليها هي التي يكسر ما قبلها والوا التي يضم ما قبلها أما
الياء الساكم ما قبلها أو الوا الساكم ما قبلها فإنها تظهر عليها الضمة وتظهر عليها الكسرة ها فهمين الياء التي ما تظهر عليها الضمة هو الكسرة هي التي كسر ما قبلها والوا التي لا تظهر
عليها الضمة والفتحة هو الكسرة هي التي ضم ما قبلها أما ما كان الذي قبله ساكنا فهو تظهر عليه الضمة هو الكسرة تقول اشتريت دلوا وهذا دلون دلون فرصت الضمة هل هو لأن اللي قبله ساكن ساكن
ونظرت إلى دلون ها ظهر عليها الكسرة ها وكذلك غزو وغزو طيب وهنا عمي ونظرت إلى عمي وكذلك ضبي ونظرت إلى ضبي إذا انزل الاشكال وقوله سم بكم عمي سم عن إيش عن سماع الحق وإن كانوا يسمعون
غيره لكن سماع غيره لا فائدة منه فهو كالعدم ولهذا قال سم بكم يعني لا ينطقون صحيح ما ينطقون لا ينطقون وربما يكونوا نفسها لكن لا ينطقون بالحق والعياذ بالله ونطقهم بغير الحق كالعدم
لعدم نفعه لعدم نفعه كذلك عمي لا يبصر هكذا ولكن حقيقة الأمر قد تكون عينهم من أحسن الأعين لكنهم لا يبصرون الحق ولا ياذب الله لا يبصرون للآيات ولا يبصرون من يقول بالآيات أيضا لا
انتفعون به وقوله فهم لا يعقلون الفاو للتفريع الفاو للتفريع يعني أن هذا هذه الجملة مفرأة هذا ما قبلها يعني فلكونهم عميا وبكما وصما هم لا يعقلون أي لا يعقلون عقل رشد عقل رشد وإن كان
عندهم عقل إدراك لكن ما عندهم عقل رشد فلعدم انتفاعهم بعقولهم نفى الله عنهم العقل الذي هو حقيقة حقيقة العقل ولهذا سمي العقل عقلا لأنه يعقل صاحبه عما يضر وهذا يسمى عقلا ويسمى حجرا
حجرا قال الله تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر أي لذي عقل لأنه أيضا يحجر صاحبه عما يضره أولو كان أسم بكم عمي فهم لا يعقلون وشعراب دعاء لما لا يسمع إلا دعاء أبد الله مستثن مستثن بإلا ما
قولكم صحيح نفرول به منصوب مفرول به منصوب نعم هذا عن القولان ما قولك لا صحيح مستثن صحيح مستثن إذن تؤيد عبد الله نعم تؤيد من شمسان صحيح الأستثنان مفرغ الأستثنى هنا مفرغ لأن لا نافيه
ويسمع في المضارع ما جاء المفرور المفرور به ما جاء فالمفرور به إذن دعاء ولبقى تعرف المفرغ احذف النفي واحذف إلا بقول يسمع دعاء المفرد نعم ما قام إلا زيد قام زيد واللي بيئ بيئ كلم
والعراب الله طيب خذنا باعدة أنه لكم معدوم مبين نعم طيب طيب وقوله ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء إلى آخره يستفاد منه أن هؤلاء في اتباع آبائهم مثل البهائم
التي تستجيب للناعق وهي ما تسمع إلا صوتا دعاء ونداء ما تفهم شيئا تعقله وتفهمه وتعرف فائدته ومضرة مخالفته ومن فوائدها أيضا على التفسير الآخر أن هؤلاء والعياذ بالله قد طبع الله على
قلوبهم فلا يسمعون ما يدعون إليه من حق صم بكم عمي فهم لا يعقلون ومنها على التفسير الثالث أن هذه الأصنام لا يمكن أن تستجيب لهم نعم لكن هذا القول كما تعلمون وإن كان اختاره ابن جريل
لكنه ضعيف لأن الأصنام لا تسمع فلا ينطبق التشبيه عليها وهو يقول بما لا يسمع إلا دعاء ونداء