1815 - هل يُغسّل ويُكفّن الشهيد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أستمعوا في هذه المسألة أن المقول شهيداً في المعركة لا يغسل لأنه لو غسل لزال أثر الدم الذي يبعث يوم القيامة وجرء يثعم اللون لون الدم والريح وريح مسك وكذلك لا يكفل فليدفل في ثيابه
وإنما لا يكفل من أجل أن تبقى ثيابه التي استشهد فيها عليه ونظير ذلك إذا مات وهو محلم فإنه يكفل في ثوب إحرامه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كفنوه في ثوبه وكذلك لا يصلى عليه
لماذا؟
لأن الصلاة شفاعة لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ما من الرجل المسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجل لا يشركون بالله شيئاً إلا شفاعهم الله فيه والشهيد غني عنه لأن الشهادة
تكفر كل شيء كل شيء من المعاصي تكفر الشهادة إلا الدين الذي هو حق الآدمي فلابد من قضائه وإذا كان كذلك فإنه لا يصلى عليه ولهذا لم يصلى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم على الشهداء
يحيد وأما صلاته عليهم في آخر حياته صلوات الله وسلم عليه فإن هذا من باب الدعاء لهم كالمودع وليست هي الصلاة على الجنازة لأن الصلاة على الجنازة يجب أن تكون قبل الدفن وهذا بعد دفن
بسنوات فالصواباً ما ذكر المعلف أولاً أنه لا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليهم ويدفنون في أي مكان في مصارعهم التي يستشدوا فيها ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم برد من نقل من شهداء
يحود أمر بردهم إلى مصارعهم الله أكبر نعم