2 - تفسير سورة الشورى الآيات من ( 4 ) إالى ( 8 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:28:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
أيها الإخوة هذا هو الشريط الثاني من تفسير سورة الشورى ثم قال الله تعالى بدء الدرس الجديد تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله
هو الغفور الرحيم تكاد السماوات ينفطرن من فوقهن أنا عندي مكتوب ينفطر تكاد السماوات ينفطرن منه قال تكاد يقول الشرح أو المفسر بالتاء والياء تكاد ويكاد أما تكاد فمطابقتها لمرفوعها
ظاهرة لأن السماوات جمع وكما قال الزمخ الشريط كل جمع مؤنة طيب إذن تكاد مطابقتها لمرفوعها يكاد مذكر والسماوات مؤنة فما هو الجواب الجواب الجمع المؤنة إذا كان مجازيا جاز تذكيره وتأنيثه
أي تذكيره فعلي وتأنيثه تقول طلع الشمس وإيش وطلعت الشمس يجوز هذا وهذا لأنه مجازي أما إذا كان حقيقيا وهو الذي له فرج من بني آدم أو غيره فإنه يجب تأنيث عامله فتقول قامت امرأة ولا غيره
السماوات من المجازي أو الحقيقي المجازي ولهذا جاء فيها قراءتان تكاد السماوات ومعنى تكاد تقرب معنى تكاد تقرب فهي من أفعال المقاربة المقاربة تكاد السماوات يعني السبع ينفطرن بالنون وفي
قراءة بالتاء والتشديد سبعية ولا سبعية سبعية لأن قاعدة المفسر رحمه الله أنه إذا قال في قراءة أو قال بالتاء والياء أو قال بالمد وحد به أن القراءة سبعية طيب إذا لك أن تقرأ ينفطرن
ويتفطرن والانفطار بمعنى الانشقاء قال الله تعالى إذا السماء انفطرت وقوله من فوقهن لم يكن من أسفل لأن الله سبحانه وتعالى فوق والسماوات تكاد يتفطرن من فوقهن من عظم قال الأشياء رحمه
الله أي تنشق كل واحدة فوق التي تليها من عظمة الله عز وجل ولولا أن الله أمسكها لتفطرت كما أنه جل وعلا لما تجلل الجبل جعله تكّن فالسماوات على عظمه وقوتها وشدتها تكاد تنفطرن من عظمة
الله جل وعلا سبحانه وبحمده قال والملائكة يسبحون بحمد ربه عظمة تكاد السماوات تفطر منها عظمة أخرى بجنوده جل وعلا الملائكة يسبحون بحمد ربه من الملائكة؟
الملائكة نقول إنهم عالم غيبي خلقهم الله تعالى من نور وسخرهم لعبادتهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون فهم عالم الغيب لا يشاهدون وهم خلقوا من نور سخرهم الله لعبادتهم يسبحون الليل
والنهار لا يفترون قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطت السماء وحق لها أن تأت ما من موضع أربع أصابع منها إلا وفيه ما لكم قائم لله أو راقع أو سات أطت يعني صار لها صرير كصرير
الرحل المحمل لألكم أتركتم الرحل المحمل نعم الرحل على البعيد إذا تقل الحمل صار له صرير ما حرفت السير السماء لها هذا من كثرة من عليها من الملائكة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام حق لها
أن تأت إذن الملائكة تفسيرهم إيش عالم غيبي خلقهم الله تعالى من نور كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وسخرهم لعبادته يسبحون الليل والنهار لا يفترون إذا أمرهم الله بشيء لا يعصون
الله ما أمرهم ويفعلون ما يمرون ضدهم الشياطين الشياطين عالم غيبي خلقوا من نار عصاة لله مستكبرون عن عبادته وأبوهم الشيطان الأكبر إبليس فإذا قال قائل أنتم قوتوا منهم عالم غيبي أليس
جبريل قد شاهده النبي صلى الله عليه وسلم على خلقته وله ستمائة جناح قد سد الأفق فالجواب بلى لكن هذا لا ينافي أن يكون عالما خيبيا في الأصل يعني قد يظهرهم الله سبحانه وتعالى فيراهم
الناس وقد يتشكلون أيضا قد يتشكلون يكون الملك بصورة الآدم كما جاء جبريل مرة بصورة رجل غريب لكنه لا يرى لأثير السفر وجاء مرة بصورة دحية الكلب فهم قد يتشكلون بصورة الآدم هل التشكل هل
وبإرادتهم أو من الله عز وجل السؤال عن هذا بدعة انتبه السؤال عن هذا بدعة يعني هل لنا مصلحة أن نعرف أن جبريل يحول نفسه إلى صورة آدم أو أن الله يقلبه إلى صورة آدم أسألكم من أنا مصلحة
ليس أنا مصلحة لكن نعلم أنه لم يقع ذلك ألا بإرادة الله سواء كان بفعل اختياري من جبريل أو بفعل خلقي من الله عز وجل نحن ليس لنا حق أن نسأل عن ذلك كل أمور الغيب لا تسأل عنه أجرها على
مجاعد أفهمت لأنه سبقت من هو أحرص منك على العلم وأقوى منك إيمانا وباشر من يستطيع الجواب والرد منهم ومع ذلك ما سأل إذا لم يسعك ما وسع الصحابة فلا وسع الله عليك ولهذا يجب أن نقول لبعض
الشباب الآن الذين يبحثون في أسماء الله وصفاته ويتعمقون يجب أن ننهاهم ونقول اتقوا الله آمنوا بالقرآن وصلنا على ما جاء بكتاب والسنة ولا تبحثوا سبقكم من هو خير منكم أحرص للعلم ما سأل
ثم هم إذا سألوا يسألوا من من الرسول الذي قد ينزل أهل الوحي ويخبر الله عز وجل بما سأل عنه أما تسأل إنسان يخطي ويصيب وأنت وهو سواء في علم الغيب فهذا من الغلق والسفة ومن مخالفة جاتف
السلام وما أحسن ما قال مالك رحمه الله للذي سأله عن كفية السواء قال ما والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدع فنصيحة لكم إذا أردتم السلامة أن تدعوا السؤال عن الأمور الغيبية اتركوه وإلا
هذا يرد عن الإنسان يعني قصي أنه هل الملك يستطيع أن ينقلب إلى صورة آدم أو إن هذا بأمر الله عز وجل بمعنى أنه ما يستطيع لكن الله يقلبه نقول هذا يرد هذا السؤال لكن ما هو الطريق السليم
في الجواب عليه أجيب أن نقول السؤال عن هذا بدعة بدعة في دين الله ما سأل عنه من هو خير منه دعو طيب الملائكة هل هم أجسام أجواب نعم لا شك قال الله تعالى جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة
مثنى وثلاثة وربع وأما من قال إن الملائكة كناية عن قوى الخير والشياطين كناية عن قوى الشر فهذا يعني إنكار الملائكة والشياطين بل نقول الملائكة أجسام ذو أجنحة الشياطين أجسام تأكل وتشرب
تأكل وتشرب الشياطين نعم نعم تأكل وتشرب قال الله تعالى أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعيدهم وما يعدهم من شبان أعادنا الله ويكم من الشيطان المهم أننا نؤمن بأن
الملائكة أجسام وأن الشياطين أجسام لكن هل نعرف كيفيتهم لا نعرف إلا ما علمنا الله نعرفه وما لا فلا نعرفه لأنهم عالم الغيبين قالوا الملائكة يسبحون بحمد ربهم أي ملابسين للحمد أفادنا
المؤلف بقوله أي ملابسين الحمد أن نلبى هنا للملابسة والمصاحة ومعنى يسبح أي ينزل ومعنى بحمد أي تسبيحا مصقوبا بالحمد لأن التسبيح تنزيه وتخليه والحمد بالعكس إثبات فيجتمع في هذا إذا قص
سبحان الله بحمده يجتمع في هذا تنزيه الله عن كل نقص وإثباته كل كمال له من أين أخذنا إثبات الكمال من الحمد والتنزيه من التسبيح يسبحون بحمد ربهم ورب هنا بمعنى خالق مالك مدبر يسبحون
بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض يستغفرون المفعول محذوف للعلم به من هم المسافر الله ويستغفرون الله والاستغفار طلب المغفرة الاستغفار طلب المغفرة لأن استفعل تأتي دائما وغالبا بمعنى
الطلب تقول استسقى بمعنى طلب السقيا استغفر بمعنى طلب المغفرة استرحم بمعنى طلب الرحمة وما أشبه ذلك وقد تأتي لغير ذلك فما في قولك استكبر استكبر ما فيها طلب السقيا لكنه بلغ في الكبر
غايته طيب يستغفرون أن يطلبون المغفرة من الله فما هي المغفرة المغفرة قالوا إنها مشتقة من المغفر المغفر شيء يجعله المقاتل على رأسه يغطي الرأس ويقيه السهاء ففيه ستر ووقايا ستر ووقايا
فإذا قلت استغفر الله أو رب اغفر لي فأنت تطلب شيئا الشيء الأول الستر ستر عيوبك عن الناس لو علم الناس ما عندك من الذنوب ما ردوا عليك السلام كما قال أحطاني الحلول الله والله والله لو
علموا خبيع سريرتي لأبا السلام علي من يلقاني فأنت تسأل الله أن يسر عليه الثاني تسأل الله لوقايا من الذنب وقايت إيش العذاب كل مذنب مستحق للعقاء إذن لابد لو قال الإنسان المغفرة عدم
مؤخذة على الدم لو قال هكذا نقول هذا بعض معناها معناها ستر الدم وعدم مؤخذة عليه وقوله لمن في الأرض من هنا اسم موصول يفيد إيش العموم فهل هو عام لا هذا عام يراد به الخاص بدليل قوله
تعالى في آث أخرى يستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمته وعلما فأغفر للذين تأبوا واتبعوا سبيله إذن من هنا عام يراد به الخصوص طيب لو قال قال إنه عام خصص قلنا لا لأنه لم يراد
العموم من أصل إنما أريد الخصوص الذين آمن ويستغفرون لمن في الأرض والله قال المؤلف من المؤمنين ألا إن الله هو الغفور الرحيم ألا أداة السفتاح يبتدأ بها الجملة وتفيد شيئين تفيد شيئين
الأول التنبيه والثاني التوكيد وننظر إن الله إن حرف توكيد هو ضمير فصل وضمير الفصل يفيد التوكيد وحينئذ يحق لنا أن نقول إن هذه الجملة أكدت في إيش في ثلاثة المؤكدات ألا وإن وهو الذي هو
ضمير الفصل ألا إن الله هو الغفور الرحيم ولذلك طلبت الملائكة منه المغفرة لأنه سبحانه وتعالى أهل لذلك كما قالت هو أهل التقوى وأهل المغفرة ألا إن الله هو الغفور الرحيم فبمغفرته تزول
المكرهات وبرحمته تحصل المحبوبات غفر الله لنا ولكم قال الله تبارك وتعالى تكاد السماوات وتفطرنا من فوقنا إلى آخر في هذه الآية الكريمة بيان عظمة الله عز وجل وأن هذه السماوات على شدتها
وقوتها تكاد تفطر من عظمة الله وهذا كقوله لما سأل موسى أن يرى ربه قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإذ استقر مكانه فسأل تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكح وخرى موسى صعي بل إن كلام
الله عز وجل وهو كلامه لو نزل على جبل لرأيتهم خاشعا متصدعا من خشة الله ففي هذه الآية بيان عرامة الله عز وجل وفيها من فوائدها أيضا بيان علو الله عز وجل الذاتي لقوله من فوقهن ومن
فوائدها إثباق الملائكة لقوله والملائكة يسبحون بحمد ربه ويجب علينا أن نؤمن بالملائكة على أنهم عالم الغيب وأن لهم أسادة وأن لهم أجنها كما قال الله والله بارك وتعالى ومن فوائد هذه
الآية الكريمة كمال عبادة الملائكة لله عز وجل لقوله يسبحون بحمد ربه ويجمعون له بين التنزيه والتمجيد التنزيه في قوله يسبحون التنزيه في قوله بحمد ربه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن
الملائكة أفضل من بني آدم لأن بني آدم لنستحالهم هذه أي التسبيحة بحمد الله بل منهم مؤمن ومنهم كافر فيكون الملائكة أفضل من بني آدم وهذا هو أحد الأقوال في هذه المسألة ومن العلم من يقول
بل صالح البشر أفضل يعني أن المؤمنين من البشر أفضل من المؤمنين من الملائكة ولهذا كانت الملائكة مسخرة لهم وهذا القول هو الذي نص عليه لما أحمر أن الملائكة أن صالح البشر أفضل من
الملائكة لأن الملائكة خلقوا للعبادة فليس عندهم صوارف تصرفهم عن عبادة الله والبشر خلقوا للعبادة لا شد لكن هناك صوارف تصرفهم وهي الشبهات والشهوات ومن المعلوم أن تحقيق الإيمان مع
الصوارف أشد معاناة ومجاهرة من تحقيق الإيمان مع عدم الصوارف ولهذا كان الرجل المتمسك بدين الله في آخر الزمان أفضل من خمسين من الصحابة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للآمل فيهن
أجروا خمسين منكم وإنما كان كذلك لمشقة العبادة على هذا الذي بين أمة الفاسدة واختر شيخ نساء محمد الله التفصيل في ذلك فقال الملائكة أفضل باعتبار البدادة والبشر أفضل باعتبار ثمان
النهاية لأن البشر في النهاية يدخلون جنة والملائكة يدخلون عليهم من كل باب السلام عليكم وما صبرتم كأنما خلقوا لشهني أبتهم وتطمينهم فيكون في أمة القبصية الملائكة أفضل باعتبار إيش
البداية لأنهم خلقوا من نور وبن آدم من قين ولأنهم في عبادة الله عز وجل لكنهم باعتبار النهاية البشر أفضل وبعد هذا فإن الخوض في ذلك ليس من الأمور المهمة لأننا قد نقول ما علمنا من
فضائلهم وفضائل البشر نؤمن به وأما التفضيل عند الله فهم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ما ندري باعتبار ما يظهر لنا أن نعطي كل إنسان مات من يز به وباعتبار ما عند الله اللهم
عليم به ولسنا مآخذين فيما إذا توقفنا في هذا الأمر ومن فوائد هذه الآية فضيلة الجمع بين التسبيح والتحميل لقوله يسبحون بحمد ربهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوله
كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم كما أجدرنا أن تكون هاتان الكلمتان على ألسنتنا دائما لأنهما خفيفتان على النساء ما
في التعب حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان فماذا علينا لو كان الإنسان يديم هذا القول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وهو يشتغل وهو يعمل وهو يمشي وهو متجع وهو قاعد لحصلنا
خيرا كثيرا ولوصلنا بإذن الله عز وجل إلى محبة الله لنا لأننا ما دلنا نأتي ونلازم ما يحبه فهو أكرم منا عز وجل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الملائكة مربوبون مربوبون ليس لهم حق من
الربوبية بقوله بحمد ربهم وعلى هذا فمن دع جبريل أو ميكايل أو إسرافيل أو مالك أو غير ذلك فإنه كافر مشرك بالله ولهذا أهل النار لم يقولوا يا مالك أخرجنا من النار ولكنهم قالوا كما قال
الله عنهم ونادوا يا مالك ليقضى علينا ربك قال إنكم أكثون وقال تعالى وقال الذين في النار لخازنة جهنم أدعوا ربكم وخفف عنا يوم من العذاب انظر إلى الحياء والخجل والعياذ بالله لم يقولوا
أدعوا ربنا فلقالوا أدعوا ربكم وخفف عنا يوم من العذاب لأنهم أحقروا في أنفسهم من أن يدعوا الله عز وجل فيقولون يا ربنا خفف عنا يوم من العذاب ومن فوائد هذه الآية الكريمة فضل الملائكة
على البشر بمعنى أن لهم منة ونعمة بقوله ويستغفرون لمن في الأرض ولا شك أن من استغفر لك فله عليك من وفضل ومن فوائدها نعمة الله علينا بأن سخر لنا الملائكة يستغفرون لنا لأن الملائكة لو
لا أن الله سخرهم لنا ما استغفروا لنا لكن الله سخرهم ففيه فضل ونعمة من الله سبحانه وتعالى على المؤمنين حيث إن الملائكة يستغفرون لهم ومن فوائد الآية الكريمة التوكيد على أن الله
سبحانه وتعالى غفور رحيم بكم مؤكدات عقيم بثلاث مؤكدات ألا إن الله هو الغفور الرحيم ومن فوائدها إذبات ثلاثة أسماء من أسماء الله وهي الله الغفور الرحيم وهل أسماء الله تعالى مشتقة؟
ألا جواب نعم مشتقة بلا شك الله من الألوهية الغفور من الباغفرة الرحيم من الرحمة فهو لم يسمى بهذه الأسماء إلا وهو متصف بما دلت عليه من صفات ولهذا نقول كل اسم من أسماء الله فهو متضمن
إيش؟
لصفة أو صفتين أو أكثر حسب ما يتذل عليه هذه الأسماء من المطابقة والتضمن والارتزام ومن فوائد هذه الآية الكريمة أننا إذا علمنا أن الله غفور رحيم فجدير بنا أن نسألهم إيش؟
المغفرة والرحمة لأنه أهل لذلك فيكون في هذا تربية للإنسان وسلوكه في وصوله إلى الله عز وجل أن يعلم بأنه غفور فيستغفر وأنه رحيم فيسترحم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن فيها حثا للإنسان
على ترك الذنوب وعلى فعل الطاعات وجه ذلك أن المغفرة تحتاج إلى عمل صالح إلى توبة يغفر الله بها الذنب والرحمة تحتاج إلى طاعات يتوصل بها الإنسان إلى إلى إيش؟
إلى رحمة الله عز وجل ومن فوائد هذه الآية الكريمة بيان الحكمة في حكم الله الكون القدري لأن قوله ألا إن الله رغفور رحيم كالتعلين لقوله ويستغفرون لمن في الأرض كأن قائل يقول لماذا
يستغفرون لمن في الأرض قال لأن الله هو الغفور الرحيم ومن فوائد هذه الأرض الكريمة أن الأسماء الحسنى تكون كاملة بين فرادها واجتماعها لأنه لما جمع بين الغفور والرحيم تولد منهما صفة
ثالثة غير المغفرة والرحمة وهي اجتماع هذين الوصفين أو هذين الاسمين الدالين على الوصف في حق الله عز وجل هذين المغفرة تمحذنه وفي الرحمة يحصل المطلوب أعلم الله من الشيطان الرجيم فيما
سبق ذكر المؤلف قراءتيني في قوله تكاد السماوات نعم تكاد ويكاد تكاد ويكاد طيب تكاد السماوات مؤنث ولا أشكال فيه لكن يكاد كيف جاء مذكرا والسماوات كم نعم ومجال التانيث يجول تذكر فعله
وتانيثه طيب وذكر في الآية تكاد السماوات ذكر قراءتين في يتفطر ينفقر ويتفطر طيب قوله من فوقهن لماذا تكاد تتفطر من عظمة الله هل يفيد هذا علو الله يفيد علو الله قوله تعالى لمن في الأرض
يستغفرون لمن في الأرض ماذا تقول هل هي على عمومها أم ماذا ويستغفرون لمن في الأرض الإنسان فقط يعني وأما الدئاب والسباة فلا يقفر لها خاصة بالمؤمنين ما هو التليل على خصوصها بالمؤمنين
نعم في آية أخرى ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسياسة كل شيء رحمة وعالنا طيب ماذا يسمى هذا النوع من العموم العام الذي أريد من الفصوص هل ستستطيع أن تأتي لنا بمثال واضح قوله وتعالى الذين
يقول لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ما المراد بالناس في الموضعي إن الناس قد جمعوا لكم طيب والأولى يريد يراج بها من أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو نعيم وهو نعيم المسعود الثقافي
أو غيرها المهم أنه من أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ما الفرق بين العام الذي أريد بالخصوص وبين العام المخصوص العام الذي أريد بالخصوص هو من أصله مخصوص نعم بالكلاف العام الذي خصوص
فإنه يكون عامك الأول ثم يريد عليه من أخصوص العام الذي أريد بالخصوص لم يكن العموم مراجاً بهم الأول إنما يجبون شيء خاص وأما العام المخصوص فهذا عام أريد به عمومه ثم تخرج منه بعض
الأفراد فخصص واضح جريم العام الذي أريد بالخصوص عقلي بمعنى أنه لا يمكن أن يراد به العموم ثم قال الله تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل والذين
اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم أولاً في الإعراض الذين اتخذوا مرتبع وأولياء مفعول ثاني نتخذوا لأن التقدير اتخذوا الأسنام أولياء الله مبتدى الله حفيظ عليهم وحفيظ خبره والجملة
من المبتدى والخبر في محل رفع خبر مبتدى الأول أين مبتدى الأول؟
الذين فإن قال قائل المعروف عند النحويين أن الجملة الواقعة خبراً لابد أن تتضمن ضميراً يعود على المبتدى حتى يعرف اتصالها به كنا هنا حل الظاهر محل الظمير وهو قوله الله حفيظ عليهم يعني
الذين اتخذوا من دون أولياء هو حفيظ عليهم يعني الله ويجوز أن يكون الرابط هو قوله عليهم أي الظمير المهم يقول عز وجل الذين اتخذوا من دونه أولياء اتخذوا من اتخذوا الأصنام ولهذا قال
المؤلف أي الأصنام وهذا التقطير لبيان المفعول الثاني كأنه يقول المفعول الثاني محدوه تقطيره الأصنام أولياء جمعوا ولي أي أنهم يتولون هذه الأصنام يعبدونها يذبحون لها ينظرون لها وهم عن
الله غافلون الله حفيظ محصن عليهم ليجازيهم تفسير الحفيظ بالمحصي تفسير باللازم ولكن غير بالحفيظ أي حافظ أعمالهم رقيب عليهم لا يفوته شيء من عمالهم الله حفيظ عليهم وإذا كان حفيظا عليهم
حافظا لهم مراقبا لهم فلا بد أن يحصي عليهم أعمالهم ويجازيهم عليهم وما أنت عليهم بوكيل تحصل المطلوب منهم ما عليك إلا البلاء وما أنت عليهم الختاب للرسول عليه الصلاة والسلام بوكيل أي
بحفيظ فالآله واضح كأن الله يقول أنا الحفيظ عليهم أما أنت فلست بحفيظ من الذي على الرسول إن عليك إلا البلاء ليس عليه إلا أن نبلغ أما أن يهدي أحدا أو يحصي أعمال أحد فهذا ليس إليه إنما
هو إلى الله عز وجل حتى إن الله قال له في آل عمران ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون وما أنت عليهم بوكيل إلى آخره في هذه الآية قيان سفه أولئك المتقنين أولياء
من دون الله وش السفه قوله من دونه أولياء يعني كأنهم غفلوا عن الله عز وجل نهائيا واتخذوا هذه الأصنام أولياء ومن فائدها الوعيد وعيد من اتخذ من دون الله أولياء لقولها عنه الوعيد نناخ
نعم لقولها الله حفظ عليه هذا التهديم كما يقول القائل للإنسان اذهب اذهبوا أنا معك أنا وراءك أنا أحصي عليه طيب ومن فوائد هذه الآية بيان عموم علم الله عز وجل لقوله الله حفظ عليه لأن
قوله حفظ عليهم يشمل جميع ما يقومون به من عمل وهذا يدل على ساعة علم الله سبحانه وتعالى وابطلاعه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر لا يعلم الغيب ولا يحصي
عمال العباد لقوله وما أنت عليهم بوكي ومن فوائدها أن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو سيد الدعاة وإمام الدعاة لا يلزمه إلا أن يبلغ لقوله وما أنت عليهم بوكي بوكي وهذه الآية لها شواهد
لفظية ومعنوية قال الله تبارك وتعالى أفعنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين يعني ما تستطيع وإذا كان سيد الدعاة وإمامهم لا يملك أن يهديهم فما بالك بمن سواه طيب من فوائد هذه الآية تسلية
الدعاة إلى الله إذا لم يطعهم الناس أكثر الناس يعني الدعاة إذا لم يطعهم الناس تتفطر قلوبهم وتنحل أجسامهم نقول يا أخي رويت من الذي منعهم أن لا يطيعوك من الذي منعهم أن يطيعوك نقول هو
الله عز وجل أنا أقول من الذي منعهم أن لا يطيعوك ثم قلت أن يطيعوك وكل العبارتين صحيح قال الله تعالى ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك وقال ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي فكنت تعبيرين صحيح
على كل حال نقول لهذا الدعو الحريص على هداية الله لا تحسن عليه لا تكون في ضيق مما ينقوم لعلك باخر عن نفسك ألا يكون مؤمنين أنت عليك ما عليك وهو البلاء والهداية بيد الله عز وجل ولو
شاء الله إيش لا اهتدوا فإذا كان هذا واقعا بمشيئة الله فإن الإنسان يطمئن لكن إذا تقطع قلبه حصرا اشتغل بعيوب الناس عنه ولهذا تجد الداعية الذي هذا وصفه تجده دائما مشغول بأحوال الناس
وينسى نفسه لو فتشت ما فتشت رأيته في العبادة في العبادة مقصرا وإذا جاء العبادة وحضر فقلبه في وادي وهذا غلط أنت مأمور قبل كل شيء بإيش لإصرح نفسك مأمور أيضا بالرضى بقضى ربك قضى الله
عز وجل اللي يهتد هؤلاء الأمر أمره والعباد عباده صحيح أنه سنحزن لكن لا لا ينبغي أن يصل إلى درجة يغفل بها عن نفسه كما هو شأن بعض الدعاة والإنسان إذا كان هكذا فثق أنه سيكون متزنا في
الدعوة إلى الله وإن لا يكون فسيكون متهورا ويأتي بما لا تحمد عقباه لذلك كن داعين إلى الله عز وجل كما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فوائد هذه الآية الكريمة أن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشر ليس لهم الأمر شيء لقوله الله حفظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل فالرسول عليه الصلاة والسلام بشر لا يستطيع أن يهدي أحدا ولا أن يحسي أعمال أحد لو
استطاع أن يهدي أحدا لهدى عمه أبا طالب الذي كان له من الفضل على الدعوة الإسلامية ما هو معلوم لكنه لم نفعل إلا في شيء واحد هو حقيقة لم يجد شيئا أنه شفع له عند الله فخفف عنه العذاب
فكان في ضحراح من نار عليه نعلان يغني منه مدماغه ومع هذا يرى أنه أشد الناس عذابا لأنه لو رأى أنه أخف الناس عذابا لهان عليه الأمر وتسلى بغيره لكنه يرى أنه أشد الناس عذابا نسأل الله
العذاب وقد أشار الله إلى أن الاشتراك بالعذاب يخفف في قوله تعالى وَلَيَّنْفَعَكُمْ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أنكم في العذاب يمشتركون في الدنيا ينفع الإنسان إذا شركه وغيره لكن في
الآخرة ما ينفع نعم كما قلت لك أمور غيب أي إنسان يسأل عن شيء لمسأله الصحابة فهو كده هذا الضابط لا سيما ما يتعلق بأسماء الله وصفاته حتى الأحوال اليوم الآخر من أمور الغيب عليك أن تصدق
بما سمعت فقط لكن البحث فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته أشد وأعظم لا لكن هذا باحتماله داعي هو الأصل لا شك أنه معنى الأصل المعنى فأنت لا يمكن أن تقول فأنا ضارب إلا إذا وقع منه منه
الضرب هذا هو الأصل فالمصدر هو الأصل هذا مثب البصريين وهو الحق إن شاء الله الكوفيون يقول لا الأصل فعل فيقولون ضارب مشتق من ضراب والصواب بالأكس نعم العالم المخصوص هو الذي أريد عمومه
أولا ثم أخرجه بعض أفراد مثل أن تقول قام القوم إلا زيدا والعالم المخصوص الذي أريد به الخصوص لم يرد عمومه أصلا وجلالته عقلية جلالة العالم المخصوص عقلية فمثلا الذين قال لهم الناس إن
الناس قد جمعوا لكم الذين قال لهم الناس هل هم كل الناس هل يفهم أحد من هذه الكلمة أن جميع الناس قالوا أصلا هل يفهم ماذا نعم إن الناس قد جمعوا لكم نعم نعم أولا بارك الله فيك لم تجد في
القرآن أن الأولياء هم الأصناع لكن المفسرين يفسرون بالأصناع على سبيل التمثيل وإلا فقط قال رسول عليه الصلاة والسلام تعسى عبد الديناء تعسى عبد الدرهم تعسى عبد الخميصة تعسى عبد الخميرة
فجعل الذي يربط قوله يربط قوله ومحبته ومعاداته وكرهة على هذا جعلهم عبدا له نعم فيه إشارة يسبحنا بحمد الله ويستطرون ثم قال الله تعالى وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أمة القرى
ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير وكذلك أوحينا إليك كذلك
الكاف هنا اسم بمعنى مثل وهي منصوبة على المفعولية المطلقة ولهذا قدرها المؤلف بقوله مثل ذلك الإيحاء الأول قال كذلك يوحي إليك ولم يبين الموحة هنا قال وكذلك أوحينا إليك قرآنا فبين
الموحة فكان الآن هنا تفصيل بعد إجمال أين الإجمال؟
يوحي إليك لأنه لم يبين الموحة وهنا أوحينا إليك قرآنا فهو تفصيل بعد إجمال ولا يخفى علينا أن التفصيل بعد الإجمال من أساليب اللغة البلاغية العظيمة لأن شيء إذا أجمل بقت النفس إيش؟
متطلعة متطلعة متشوفة متشوقة إلى تفصيله فإذا جاء مفصلا وردك الماء على أرض نيابسة إيش يا عمان؟
تشربه على طوح فكذلك إذا ورد التفصيل بعد الإجمال فإنه يرد على قلب متطلع تماما إلى التفصيل وكذلك مثل هذا الإحاء أوحينا إليك والخطاب الرسول عليه الصلاة والسلام عن طريق من؟
عن طريق جبريل قال الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلب أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر قرآنا بمعنى مقرؤ أو بمعنى قارئ أما هو فهو مصدر قرآن مصدر قرأ كغفران مصدر غفر شكران مصدر شكرا
إذن قرآن مصدر لكن هل هو بمعنى اسم الفاعل أو بمعنى اسم المفعول أو هو بمعناهما جميعا لنا قاعدة سبقة أن الآية أو الحديثة أيضا إذا احتمل معنى ييني على السواء ولا منافة بينهما وجب إيش
أن نحمل عليهما جميعا إذن قرآن بمعنى قارئ وقرآن بمعنى مقرؤ كيف يكون قرآن بمعنى قارئ قارئ بمعنى جامع ومنه سميت القرية لأنها تجمع الناس فيكون قرآن يعني قارئ ولا شك أن القرآن جامع جامع
لعلوم الأولين والآخرين ولكل علم نافع وعمل صالح وقوله عربيا أي في اللسان العرب والعروبة هنا هل هي عروبة النسب أو عروبة اللسان نعم الظاهر أنها عروبة اللسان لكن حقيقة الأمر أن عروبة
اللسان أصلها عروبة النسب إذ أن اللغة العربية وإن تكلم بها من ليس بعربي هي أصلها من إيه من عروبة النسب ولذلك أولئك القوم الذين من فارس والروم نقولهم عرب لسان وليس عربا نسبا فهل
يلحقهم مدح العرب الجواب لا لا يلحقهم لأن المدح للعرب إنما هو عرب النسب أما الوصف الذي عرب اللسان فلا يستحق هذا المدح ولهذا لو استئلنا من أشرف الناس نسبا أجيب أجيب العرب العرب عرب
اللسان أو عرب النسب عرب النسب نعم هي شرع إلى هذا وبينا فيما سبق إن الله تعالى أجمل ثم فصل فقال في أولك كذلك أوحي إليك وهنا قال وكذلك أوحينا إليك وعضاف العيحاء إليه عز وجل لأن الأمر
مهم جدا والموحى به هو أشرف الكلام قرآنا قلنا إن قرآنا مصدر كالغفران والشكران وهل هو بمعنى اسم الفاعل أو بمعنى اسم المفعول أي هل المعنى أنه قارئ أو المعنى أنه مقروب لكما أنه يجوز
فيه الوجهان أما كونه قارئا فلأنه جامع جامع لجميع الكمالات في الكلام ومنه القرية لأنها تجمع الناس وأما كونه بمعنى مفعول فلأنه يقرأ ويتلى وكلاهما وصف صالح للقرآن ولا ينافي بعضهما
بعضا وعلى هذا فيحمل على المعنيين جميعا كما هي القاعدة للتفسير وفي الحديث النبوي إذا كان يحتمل معنيين لا مرجح لأحدهما على الآخر وليس بينهما منافات فالواجب أن يحمل عليهم جميعا قرآن
عربيا أي بلغة العرب والمراد بلغة العربي نطقا أو نسبا الأصل نسبا لأن لغة العرب انتشرت بعد الفتوحات الإسلامية وإلا أنها كانت في الجزيرة فقط ثم قال لتنذر أم القرى اللام للتعليل
التعليل فما هو المعلل قوله أوحينا وعلى هذا فالجاء فاللام متعلقة بقوله أوحينا لتنذر قال المؤلف لتخوف أم القرى ومن حولها أي أهل مكة وسائر الناس قوله لتنذر أم القرى أم القرى هي مكة
وسميت بذلك لأنها جامعة للقرى إذ أن جميع القرى تأوي إليها ولا شك أن المسلمين كلهم يتجهون إلى أم القرى لأن الكعبة فيها وهي أيضا تجمع القرى من جهة أنه يجب على كل المسلمين أن يحجوا هذا
البيت من استطاع إليه سبيلا لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت أو حج البيت قراءتان سبيتان من استطاع إليه سبيلا إذن سميت أم القرى لماذا لأنها تجمع جميع القرى والقرى هنا المدن لأن
القرية البلد الصغير عرفا أما لغة فإن القرية تطلق حتى على المدينة الكبيرة كما قال الله تبارك وتعالى وكأي من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلك نام وقل ومن حولها يقول المؤلف
المراجب من حولها سائر الناس وهذا التفسير وإن كان معناه صحيحا لأن رسالة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلغت جميع الناس ومن لم تبلغ فستبلغه ولكن ظاهر اللفظ خلاف ذلك لأن ما حول
الشيء فهو القريب منه وحينئذ يبقى في الأمر إشكال فإن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى إلى جميع الناس ولكن يقال لا إشكال فهو كقوله تعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم وهو مبعوث
لكل الخلق ولهذا قال وعلى هذا فنقول المراج بالإنذار الإنذار المباشر والإنذار المباشر من النبي عليه الصلاة والسلام ما كان إلا لأم القرى ومن حولها ولهذا ما فتحت الشام ولا العراق ولا
مصر في عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإنما كان الجزيرة فقط وعليه فيكون المراج بقوله تنذر إيش الإنذار الإنذار الذي تم في حياته عليه الصلاة والسلام فإنه لم يشمل إلا أم القرى
ومن حولها وقوله أم القرى ومن حولها هل المراج بهذا إنذار المدينة نفسها أو المراج الأهل الأهل لا شك ولا يشكل هذا على أحد وهذا هو الذي جعل الشيخ السلام رحمه الله يقول إنه لا مجاز في
القرآن ولا في غيره من العربية لأنه إذا كان اللفظ دالا على معناه الخاص فإنه لا يعتبر مجازا ونحن نقول هنا ليس المراد أن الرسول ينذر بيوت مكة وأسواقها وإنه مراد أن ينذر أهلها بقيان
وقال أين مفعول ينذر الثاني لأن أنذر تنصي المفعولين كما قال الله تعالى فأنذرتكم نارا تلظى الكهف مفعول أول ونارا مفعول ثاني نقول المفعول الثاني محذوف ويقدر بما يناسب ممكننا أن نقدره
بقوله يوم الجمع يتنذر أم القرى ومن حولها يوم الجمعي الجمعي بدليل قوله وتنذر يوم الجمعي فتجد الآن الآية الكريمة الجملة الأولى حذف منها مفعول والثاني حذف منها مفعول لكن الجملة الأولى
حذف مفعولها الثاني والجملة الثانية حذف مفعولها الأول وهذا من بلاغة القرآن إذن المفعول الثاني في قوله لتنذر أم القرى محذوف تقديره يوم الجمع ولن أن نقدره تقدير الآخر لكن ما دام بين
أيدينا ما يدل عليه فهو أولى قال الله تعالى وتنذر يوم الجمعي قال وتنذر الناس الناس هذا المفعول الأول المحذوف يوم الجمع المفعول الثاني أي تنذرهم اليوم الذي يجمع فيه الناس وذلك يوم
القيامة تجمع فيه الخلائق وهذا من أسماء يوم القيامة يوم الجمع كما أنه يسمى يوم القيامة لأنه يجتمل على المعنى هذا وهذا وقول يوم الجمع يقول تجمع فيه الخلائق بقول الله تعالى ذلك يوم
مجموع له الناس وذلك يوم مشهود لا ريب فيه لا ريب لا ريب شك كذا عندكم واضحة لا ريب شك فيه إلى آخره قول لا ريب الريب هو الشك لكن قال الشيخ لسامر رحمه الله إن تفسير الريب بالشك تفسير
مقارب وليس مطابقا لأن الريب يوحي بقلق يوحي بقلق في النفس والمعنى ليس فيه ريب وقلق نعم قول لا ريب فيه لا نافية فهل المراج بالنفي النهي؟
فيقوم المعنى لا ترتاب فيه أو المراج بالنفي معناه الحقيقي نقول المراج به معناه الحقيقي لأنه إذا كان معناه النفي صارت صفة هذا اليوم انتفاء الريب وعلى هذا فمن ارتاب فيه فقد ارتاب في
أمر واقع لكن لو جعنا النفي بمعنى النهي لكنا أخرجنا الكلام عن ظاهره هذه من جهة أخرى أن النهي قد يمتثله الناس وقد لا يمتثلون لكن النفي هنا أوضح أولا لمطابقته أتم لمطابقته لظهر الله
في النفي وثانيا لأنه يعطي أن هذا اليوم موصوف بانتفاء الريب فيه فيكون من ارتاب مخالفا للواقع لا ريب فيه فريق منهم في الجنة وفريق في السعير في النار فريق مبتدى وفريق الثاني مبتدى ومن
كان منكم عارفا بالنحو فسيقول في هذا إشكال ما هو الإشكال؟
الابتداء بالنكرة والابتداء بالنكرة غير جائز لماذا؟
لأن المبتدى محكوم عليه فإذا قلت زيد قائم فقد حكمت على زيد بالقيام والمحكوم عليه لابد أن يكون معروفا إذا كان نكرة أي فائدة في الحكم عليه انتبه فكلام النحويين في أنه لا يجوز الابتداء
بالنكرة هذا تعليله لأن المبتداء محكوم عليه والمحكوم عليه لابد أن يكون معرفا معلوما فهنا ابتده بالنكرة يقول النحويون إن المسوّغ للابتداء بالنكرة في هذه الآية هو التقسيم هو التقسيم
والتقسيم مفيد فريق في الجنة أي نوع من الناس في الجنة ونوع في السعيد فالتقسيم يبيح أن يبتدى بالنكرة ومنه قول الشاعر فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر هذا مبتدى نكرة لكنه فيه
التقسيم فيكون المسوّغ للابتداء بالنكرة هنا هو التقسيم نعم فريق في الجنة وفريق في السعيد أيهم أكثر نعم فريق السعيد أكثر كما جاء في الهدى الصحيح أن الله تعالى يوم القيامة ينادي يقول
يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرج من ذريتك بعث النار أو بعثا إلى النار أي مبعوثا إلى النار قال يا ربي ومن بعث وما بعثوا النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون واحد في الجنة
والباقي من الألف في النار إذن أيهم أكثر من أكثر أهل النار أكثر من أهل الجنب الكثير أجارا الله وإياكم من النار ففزع الصحابة لهذا وقالوا يا رسول الله أينا ذلك الواحد قال لهم أبشروا
إنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه يا أجوج وما أجوج وهم من بني آدم يا أجوج وما أجوج من بني آدم كما دل على ذلك القرآن فمنكم واحد وألف منهم ففرح الصحابة رضي الله عنه بذلك المهم
أن الله قال فريق وفريق مع اختلاف الفريقين اختلافا عظيما نعم فدل ذلك على أن الفريق في اللغة يطلق على القليل وإيش والكثير فريق في الجنة وفريق السعيد ما هي الجنة الجنة هي الدار التي
عدها الله تعالى للمؤمنين والمتقين وهي دار فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وأصناف النعيم في هذه الجنة جعلان الله وإياكم منهم موجودة في القرآن والسنة أما السعيد
والعاذ بالله فهي النار تسعر بها الأجساد وفيها من أنواع العذاب والنكال ما يتمنى أهلها أن يموت ولا يحسن لهم قال الله تعالى ونادوا يا مالك ليقضى علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم
بالحق ولكن أكثركم الحق كانوا وفريق في السعيد ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة أي على دين واحد هو الإسلام نعم لو شاء الله أن يجعل الناس أمة واحدة لجعلهم أمة واحدة على الظلال أو على
الهدى يعني لو شاء هذا أو هذا لأن الأمر كله بيده عز وجل وقوله لجعلهم أمة واحدة يعني فرقة واحدة على دين واحد وقوله هو الإسلام قد ينازع فيه لأن الآية مطلقة وليس فيها ما يدل على أنه
الإسلام أو غير الإسلام لأن قوله ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم ولي والعصير ذكر الأمرين فنقول إن الآية تحت من المعنين جميعاً لو شاء الله لجعلهم أمة واحدة يعني على
الأسلام أو على الكفر ولكنه عز وجل لحكمته جاء لهم متفرقين هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن قال ولكن يدخل من يشاء في رحمته قوله يدخل من يشاء من اسم وصول عامة ولكن يجب أن نعلم أن
هذا العموم مقيد بمن علم الله فيه خيراً فهو الذي يدخله في رحمته لأن كل فعل أضافه الله إلى مشيئته فلابد أن يكون لحكمه كما قال الله تعالى لمن شاء منكم من يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء
الله رب العالمين وقال تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً طيب إذن يدخل من يشاء في رحمته ممن علم الله فيه خيراً ليكون إدخاله في الرحمة على وفق الحكمة وقوله
في رحمته المراد هنا بالرحمة التي يوصفه أو بالرحمة أو المراد الرحمة التي يخلقه الثاني لأن الرحمة التي يوصفه لا يدخلها الناس وإنما يدخلون في الرحمة التي يخلقه وهي الجنة ويدل لهذا
قوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء فقال لها أنت رحمتي والظالمون الكافرون الظالمون مبتدى وليست معطوفة على من لفساد المعنى واللفظ والظالمون الكافرون
فاستر المؤلف هنا الظالمون بالكافرين لأن الله تبارك وتعالى وصف الكافرين بالظلم فقال والكافرون هم الظالمون وقال الله تبارك وتعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم فاسترها النبي
صلى الله عليه وسلم بالشرك وقال لم تسمعوا قول الرجل الصالح إن الشرك لظلم عظيم والظالمون الكافرون ما لهم من ولي ولا نصير ما نافية ولهم خبر مقدم وولي مبتدى مؤخر دخل عليه حرف الجر
الزائد للتوكيد من ولي ما لهم من ولي ولا نصير يدفع عنهم العذاب أي من ولي يتولاهم ويتحمل عنهم ولا نصير يدفع عنهم فليس لهم من يسليهم في حال المصيبة ولا من يدفع عنهم إذا وقعت في هذه
الآية الكريمة فوائد منها أن القرآن كلام الله لقوله وكذلك أرحينا إليك قرآنا وجه كوني كلام الله أن هذا القرآن كلام أو شيء مخلوق كلام وإذا كان كلاما وقد اضافه الله نفسه علمنا أنه كلام
الله عز وجل وهل هو مخلوق لماذا لوجهين الوجه الأول أنه وصفه وجميع أوصاف الله غير مخلوقة لأن الصفة تابعة لذات فالخالق هو الله وصفاته غير مخلوقة ثانيا لو قلنا إنه مخلوق لبطل الأمر
والنهي لأنه إذا قلنا إنه مخلوق صار شيئا مخلوقا على شكل معين كما تخلق الشمس والقمر والنجوم والجبال والعنهار على شكل معين فيكون مثلا أقيم الصلاة ليست أمرا لماذا؟
لأنه خلق رسم خلق على هذا الرسم الآن مثلا لو رسمت في القرآن أقيم الصلاة وأن تقول إن هذه ليست كلاما ولكن مخلوقة لن تفد الأمر وكذلك يوقع في الأخبار الأخبار تأتيك آية طويلة كلها في خبر
ما إذا قلت إن القرآن مخلوق صارت مجرد نقش فقط ما هي كلام ولذلك قال بن قيم رحمه الله إن القول بأن القرآن مخلوق مبتل للشريعة لأنه لا يكن فيها أمر ولا نهم إنما فيها أشكاء خلقت على هذا
أقيم الصلاة عندما أن تعلم إذا شاهدتم أقيم الصلاة تجدون أنها وش يختلف بعضها عن بعض أقيم لها شكل والصلاة لها شكل فإذا قلنا إن هذه أشياء خلقها الله على هذا الشكل لم يكن أمر ولا نهم
طيب إذن ألا تفيدنا القرآن كلام الله لأن الله تعالى أضافه إلى نفسه من فوائد هذه الآية الكريمة فخر العرب لأن القرآن عربي وهو للأمم كله ومن فوائدها حكمة الله تبارك وتعالى في إنزال
القرآن في اللغة التي يفهمها من أنزل إليه وهذا كقوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا في لسان قونه ليبين لهم ومن فوائد راية الكريمة التأكيد على معرفة اللغة العربية وجه ذلك أنه إذا كان
القرآن العربية وكنا مخاطبين به وملزمين بالعمل به فإنه لا يمكن الوصول إلى ذلك إلا بتعلم اللغة العربية ومن فوائد الآية الإشارة إلى أن الناس جميعا ينبغي أن يكونوا يتحدثون باللغة
العربية لأن الناس كلهم جميعا يجب أن يكون دينهم الإسلام فإذا كان يجب أن يكون دينهم الإسلام فإنه يلزم من ذلك أنه يجب أن يتعلموا لغة الإسلام ولذلك نرى أن الإسلام لما كان في أوجي عزته
وقوته دخل الناس في دين الله وتعلموا اللغة العربية ومن الفرس والروم من كانوا أئمة في الدين وأئمة في العربية القاموس المحيط مرجع الناس في اللغة الآن وقبل الآن من مؤلفه من قريش ولا من
بني هاشم لا هذا ولا هذا فارسي ومع ذلك هو مرجع اللغة العربية البخاري إمام المحدثين يعني إمام ناقلتها سنة الرسول عليه الصلاة والسلام عربي ولا غير عربي غير عربي لأنه في الفتحات
الإسلامية كانت الغلب أهل المسلمين الذين يتكلمون بلغة العربية فتعلم الناس العربية ضرورة أنه لا يمكن الوصول إلى فهم الدين إلا بلغة العربية ما يحال الناس اليوم نعم على الأكس الآن
العربي يحاول أن يتعلم اللغة غير عربية لأن الإسلام مع الأسف الشديد بمعاصي أهله خذلوا وذلوا وكانوا من أذل الأمم إن لم أقل أذل الأمم أنا أقول أذل الأمم ولو فال لأن عند المسلمين من
الثروات العظيمة والمعاذن العظيمة والأماكن الفسيحة والواسعة ما إذا قسناه بحالهم وجدنا أنهم أذل الأمم من يكون عندهم مثل هذا الثروات ثم يتخلف هذا التخلف حفن من اليهود تلعب بعقولهم
ليلة ونهار ولو قلت أمم من النصارى ويلعبون بهم ولو كان لهم عزة لكانوا هم الذين يتحكمون في الناس ويقاتلونهم حتى يكون الدين كله لله لكن لما ذلوا ذلت لغته الآن تجد المتاجر في البلاد
بلاد العرب في مدننا في القرآن تجدها ممنوعة باللافتات باللغة غير العربية أحيانا تجد المتاجر كأنك في سوق لندر إلا أن يشاء الله كل هذا من الذل طيب من فواعد هذه العاية الكريمة إثبات
حكمة الله تؤخذ من أين يا أحمد؟
تؤخذ من قول لأن اللام هنا بالتعليم وكلما وجدت لام التعليم في القرآن فإن فيها إثبات حكمة الله عز وجل وحينئذ نعلم أن جميع ما يقاله الله عز وجل أو يشرعه فهو إيش؟
لحكمة ومن فواعد العاية الكريمة الاقتصار على أحد موضوعي الرسالة إذا اقتطت الحكمة ذلك وجهه أنه قال لتنذر أم القرآن حولها ولا مذكر البشارة مع أن الله تعالى في المواضع الكثير يذكر
الإنذار والبشارة لتبشر به المتقين إيش؟
وتنذر به قوما لده لأن السياق مع قريش وقريش كما تعلمون إيش؟
عتاتهم معتدون فلاسب الإنذار فلاسب ذكر الإنذار دون ذكر البشارة لأنه إذا رأيت شخصا معتديا هل أنت تحاول استقامته بالبشارة أولا أو بالإنذار أولا بالإنذار أولا وهذا من فلاغة القرآن أن
يجعل كل شيء في موضوع ومن فوائد هذه العاية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم ملزم بإنذار أم القرى إلزاما أوليا يقوله تنذر أم القرى وما سواها إنذارا ثانويا ومن فوائد الآية الكريمة
هذه الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لن يصل إلى من أرسل إليه مباشرة وإنما ينذر من حوله يقوله لتنذر أم القرى ومن حولها وأنا ذكرت لكم قبل قليل هذه الفائدة ذكرنا في التفسير
أيضا في فائدة أخرى وهي أن القرآن باللغة العربية لا يمكن أن ينتذر به إلا من إلا أم القرى ومن حولها الذين هم عرب وأما فارس والروم والأقباط وما أشبههم فهؤلاء لا ينتفعون بالقرآن إلا
بعد أن يعرف اللغة العربية ويعرف معاني القرآن والعلى هذا والله أعلم أيضا من الحكم أن الله قال ومن حولها ومن فوائد هذه الآلة الكريمة تخويف الناس من يوم القيامة لقوله وتنذر يوم الجمع
ومن فوائدها أن يوم القيامة واقع لا محالة لقوله لا ريب فيه نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن الناس في ذلك اليوم ينقسمون إلى قسمين فريق في الجنة فريق في السعيد أهل الجنة يتجهون إلى
الصراط ليصلوا إلى الأعلى إلى الجنة وأما أهل النار فلا يصعدون للصراط لأنه لا يرجى منهم أن ينجو أهل النار لا يرجى منهم أن ينجو فلإنهم يساقون إلى جهنم وردا أي على أشد ما يكون من العطش
وتمثلهم النار كأنها سراط يظنونها ماء فيسرعون إليها فإذا جاؤوها وجدوا الأمر بالعكس فيتوقفون ولكنهم يدعون إلى نار جهنم دعا ويقال لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون اصلوها فاصبروا أو
لا تصبروا ومن فائد هذه الآية الكريمة إثبات ما شئت الله عز وجل بقوله ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ومن فائدها الرد على القدرية هتعرفون من القدرية القدرية هم الذين يقولون إن الله
سبحانه وتعالى لا علاقة له في فعل عبد يقولون العبد مستقل ما لله في إرادة وغلاتهم ينكرون علم الله في أحوال العبد إلا ما وقع منها يقول إن الله ما يعلم ماذا يصنع العبد لكن إذا صنعه
العبد علم به وهؤلاء لا شك في كفرهم لأنهم أنكروا علم الله مقتصدوهم ينكرون المشيئة والخلق هذا اللي استقر عليه رأيه يقولون إن الله لا مشيئة له في فعل العبد وليس خالقاً لفعل العبد
العبد حر يقول ويسقط يفعل ويترق ينام ويستنقض استقلالاً ما لله فيه مشيئة عربتم جماعة ولهذا سموا مجووس الأمة المحمدية لأنهم بهذه العقيدة يجعلون للحادث خالقين حوادث العباد من خلقها
العباد وحوادث الله خلقها الله ولهذا يسمون مجووس الأمة الإسلامية في الآية الكريمة رد عليهم وجه الرد ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة وهذا كما قال تعالى في سورة هود ولو شاء الله لجعل
الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا ما رحمه ربك وللأيك خلقهم طيب فيه الرد على من يا أخوان القدرية وفيه حجة للجبرية فيه حجة للجبرية لأنه قال لو شاء الله لجعلهم أمة واحدة إذن هم
انقسموا بمشيئة الله وما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن فهذا دليل على أن الإنسان لا اختيار له بل فعله بمشيئة الله أعرفتم فيقال هذا مما احتج به من في قلوبهم زيغ لأن الذين في قلوبهم
زيغ يتبعون المتشابه ويدعون المحكم يتبعون المتشابه في مثل هذه الآية ويقول هذا الدليل على أن فعل العبد بمشيئة الله ولا يمكن لأحد نغير مشيئة الله نقول سبحان الله أنتم نظرتم إلى الأدلة
بعين أعور والعين الباقي عليها غدش أو غمش ما هي جيدة فنظروا بعين أعور ربع أو أكثر هناك آيات صديحة في إضافة العمل إلى الإنسان نفسه وأنه بمشيئة الإنسان أليس الله يقول من شاء فليؤمن
ومن شاء فليكفر أليس الله تبارك وتعالى يقول لمن شاء منكم من يستقيم والآيات بهذا كثيرة أليس الإنسان يحص بنفسه أنه يفعل الفعل ولا نكره له أنت تأتي إلى المسجد بدون أحد يكره تدخل المسجد
بدون أحد يكره تخرج من المسجد بدون أحد يكره وهذا شيء ملموس إذن ما معنى فعلنا بمشيئة الله نقول معنى فعلنا بمشيئة الله أننا مهما فعلنا من شيء فالله قد شاء ومشيئة له سابقة لمشيئتنا
لكننا لا نعلم بمشيئة الله إلا بعد وقوع الشيء فنعرف أن الله قد قد شاء هذا واضح والله أو الواضح يعني نحن الآن نشاء أنا الآن أشاء أن أتكلم معه وأشاء أن أحرك يدي أليس كذلك هل شاء الله
أن أتكلم وأن أحرك يدي نعم بماذا عرفت بوقوع بوقوع لأن أعلم علم اليقين أنه لا يمكن أن يكون في ملك الله ما لا يشاء وأنا في ملك الله والصموات والكل في ملك الله فإذن لا يمكن أن يكون في
ملكه ما لا يشاء لكن أنا لا أعلم مشيئة الله إلا بعد وقوع الشيء ولهذا قال بعض العلماء إن القدر سر مكتوم سر مكتوم لا يعلم به العباد لأنه لا يعلم لأن العباد لا يعلمون به إلا بعد وقوع
طيب ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن الله تعالى يمن على من يشاء من عباده فيدخلهم في رحمته لقوله ولكن يدخل من يشاء في رحمته ومن فوائد العالة الكريمة أنه ليس في الجنة ما يكدر وجهه قوله
في رحمتي والرحمة تسلزم حصول المطلوب والنجاة من المرهوم ولهذا ينادى أهل الجنة إن لهم أن يصحوا فلا يسقوا وأن يشبوا فلا يهرموا وأن يحيوا فلا يموتوا وأيضا أن نقول وأن يسروا فلا يحزنوا
جميع النعيم كامل كاملة لأهل الجنة وليس فيها تنغيص ولا خوف من مرض ولا خوف من موت بل إنهم لا ينمون حتى النوم لا ينمون لا ينامون من القلق والألم عجيب لا والله لا ينامون من الفرح
والسرور حتى تكون أوقاتهم كلها مستغرقة في الفرح والسرور وعدم نومهم دليل على كمال حياتهم لأن النوم إنما نحتاج إليه لنقض التعب السابق واستجداد القوة اللاحظة أليس كذلك ولهذا كل ما تعب
الإنسان يحتاج إلى النوم وإذا نام قام نشيطا إذن نحن نحتاجون إلى النوم في الحياة الدنيا لنقص حياتنا لكن في الآخرة ما في نقص دائما هم في السرور اللهم اجعلنا منه دائما هم في السرور
ولذلك قال يدخل من يشاء في رحمته الرحمة ما فيها شيء يحزن ولا يكدر وإنما كلها خير ومن فوائد الليلة الكريمة أن الكفار ظلم بل هم أظلموا الظلم أعظموا الظلم الكفر أن تجعل لله ندا وهو
خلقت فأظلموا الظالمين هم الكفار وإذا كنا نؤمن بهذا ويجعلنا نؤمن بهذا فهل نرجو من الكفار خيرا وهم أظلموا الظلمة لا والله ما نرجو خيرا لا نرجو منهم خيرا للإسلام أبدا لأنهم أظلموا
الظلمة ولهذا يجب أن تغرس في قلبك بغض الكافرين والكفر يجب أن تغرس تجعله غريزة مستقرة كامنة تبغض كل كافر وكل كفر طيب وإذا كان في الإنسان خسار الكفر وخسار الإيمان القصة والعادل أن
أحبه على ما معه في الإيمان وأبغله على ما معه من الكفر والإنسان قد يكون فيه خصلة إيمان وخصلة كفر قال النبي عليه الصلاة والسلام اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياح على
الميت وهذان لا يخرجان الإنسان من الإيمان طيب إذن انتبه لهذا الكفار أظلم الظالمين ومن كان أظلم الظالمين فإنه لا يمكن أن يرجع منه خير ولا عدل واعلم أنه إن عدل فلاستغلال الفلصة ليأخذ
بدل العدل مرة الظلم مرات الآن الكفار اللهود نعلم أنهم أشد الناس حرصا على الماء ومع ذلك نجدهم يبذلون لكن يبذلون قرشا ليأخذوا دينارا لا تفكر أبدا أنهم يبذلون شيئا إلا لينالوا أكثر
منه وهذا شيء معلوم ولا تجدنهم أحرص الناس على حياة طيب ومن فائدة هذه الآية الكريمة أن الظالمين لا يجدون ناصر ولا يجدون ولياً لا يجدون ناصر ولا ولياً لا ناصر يرفع العذاب أو يرفعه ولا
ولي يواصيهم فيهول عليهم المصائف لا تجد هذا ليس لهم هذا وهذا يدل على أنهم في حصة شديدة لأنهم لا يرجون نفعاً وقد قال الله تعالى ولي ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون نعم
لأن النفي أبلغ أبلغ وأوفق للسياق ونحن قلنا نحمل الآية على المعنيين متى؟
لا ولا مرجح لاحظ هذا القلب لأن كذا لم تقل ولا مرجح جاءك أهل التعطيب وقالوا ما قلناه يحتمل لا لازم تأتي فما من إيش؟
أين لكن الله لنفعه في جبل واقع نعم في هذه البلاد مثلا يوجد علماء مثلا متضلعون في بعض العلوم ولكن مثلا يكون معتزلي أو أشعري ففي أثناء الدرس مثلا قد يقرر المذهب المذهب لا يشعر يون
معتزل هل هذا طالب علم إذا كان يعلم حق في هذه المسألة أن يناقش شيخه فيها خاصة أنه يكون كبير في السن قد يصعب أن يرجعها ضائع المسألة التي في قبل ولا شك أن أولا الذين يدعون إلى البدعة
هؤلاء تجنبوا والرزق على الله حتى لو كانوا علماء في النحو والبلاغة لا خير فيه هؤلاء الذين يدعون أما الذين لا يدعون إلى بدعتهم ويتستفترون فلا بأس أن تجلس إليهم فيما ينفع لكن إذا
رأيتهم خرجوا عن الجابدة فيجب عليك أن تدبههم لكن لا تنبههم أمضى الدعاء لأن الإنسان قد تأخذ العزة بالإثن خصوصا إذا رأى نفسه أنه مبرز في علم من العلوم يجي طالب علم ويرد عليها ما من
الناس هذا ثق بأنه سينتفق ويكون أكبر من الجبل ولا يرجع لكن من الممكن أن تكتب له كتابا نعم تفين له الحق إذا لم تستطع أن تناقشه مباشرة مثل ما قلت إن كان داعيه لا تقرب أبداً وحذر منه
لأن هذا يخشى منه ثم إذا رأى الناس أنك أنت وفلان وفلان تتسمي ليه توهم أنه على الحق أردت؟
نسأل الله تعالى أن يطنوا وإياكم برحمته وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه وفي الختام جزى الله شيخنا خير الجزاء وأجزل له المثوبة والأجر وجعل الله هذه الكلمات في موازين أعماله وأسكنه الله
فسيح جنانه علماً أن حقوق الطبع محفوظة لدى مؤسسة الاستقامة للإنتاج والتوزيع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته