1 - تفسير سورة فصلت الآيات ( 1 - 7 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم أيها الأحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فضمن الدروس الصباحية في الجامع الكبير في عنيزة التي يعقلها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله في الإجازة الصيفية من كل عام كانت بداية تفسيره حفظه الله لسورة فصلت في الحادي عشر من شهر الربيع الأول من عام ستة عشر وأربعمائة وألف من الهجرة وكان الفراغ من هذا التفسير في الخامس عشر من شهر الربيع الأول من عام ثمانية عشر وأربعمائة وألف من الهجرة وقد جاء عدد الأشرطة من إنتاج مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة أحد عشر شريطا وهذا أيها الإخوة هو الشريط الأول قبل أن نبدأ درس اليوم نرجع إلى الدرس الماضي من أجل أن نكمل الفوائد وصلنا إلى كما قال تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم البسم لاتقدم الكلام عليها كثيراً وبيننا أنها آية من كتاب الله ولكنها ليست آية تابعة للصورة التي بعدها ولا التي قبلها بل هي آية يؤتى بها لابتداء الصور ما عدا صورة براءة أما معنىها فإن الإنسان يقول أبتدع بكل اسم من أسماء الله وإنما جعلنا المعنى بكل اسم من أسماء الله لأن اسم مفرد مضاف والمفرد المضاف يفيد العموم كل مفرد مضاف إلى معرفة فإنه يفيد العموم ألم تروا إلى قول الله تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحسوها نعمة الله لو نظرنا إلى لقطها لقلنا إنها واحدة لكنها كثيرة لا تحصل فيكون هذا المفرد الذي أضيف يكون للعموم وهذه القائدة كل مفرد مضاف لمعرفة فإنه مفيد للعموم ولهذا قلنا بكل اسم من أسماء الله والرحمن الرحيم سفتان للقط الجلالة لكن الأولى روعية فيها الوصف والثانية روعية فيها الفعل وهو إيصال الرحمة أما متعلق هذا الجلال المجهور فإنه محذوف ويقدر مؤخرا مناسبا للمقام فإذا كنت تريد أن تقرأ فقلت بسم الله الرحمن الرحيم قدر أقرأ وإنما اختير ذلك أي اختير أن يكون فعلا لأن القصد في العمل الأفعال ولهذا يعمل الفعل بلا شرط والأسماء التي تعمل عمل الفعل لا بد لها من من شروط كما هو معروف فعل من نحو وإنما اخترنا أن يكون متأخرا لفائدتين الفائدة الأولى تيمنا بذكر اسم الله والفائدة الثانية إرادة الحصر لأنه إذا تأخر العامل كان ذلك حصرا فإذا قلت زيدا أكرم المعنى لا تكرم غيره لكن لو قلت أكرم زيدا لم يمتنع أن تكرم غيره إذن أخرناه لفائدتين الفائدة الأولى تيمنا بذكر اسم الله عز وجل والثاني إفادة الحصر وقدرناه مناسبا لأنه أبين للمقصود فلو قال قائل بسم الله أبتدئ قلنا صحيح لكن لا تبين المراد كما تبينه بسم الله أقرأ وذلك لأن الابتداء يكون للقراءة ولا غير القراءة فلهذا اختير أن يكون إيش مناسبا للمقام والخلاصة الآن أين متعلق الجرمزور نقول هو محذور فعل متأخر إيش مناسب للمقام قال الله تعالى حاميم وقال المفسر الله أعلم بمراده به وهذا هو الأدب مع كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الذي لا تعرف معناه قل الله أعلم بمراده به لقول الله تعالى وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عُلْمِ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ولكن قد يقول قائل إننا نعلم أنه لا معنى لهذه الحروف الهجائية التي توجد في كثير من السور نعلم ذلك بدلالة القرآن فقد قال الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين إيش؟ باللسان عربي مبين واللسان العربي لا يكون التعبير بمثل هذه الحروف له معنى في حد ذاته لو قلت ألف بأ جيم حاء خاء ما له معنى فإذا لم يكن لها معنى بمغتضى اللسان العربي قلنا إن قوله حاميم وألف لام ميم وألف لام راء وما أشبهها ليس لها معنى في حد ذاتها يرد على هذا إذا لم يكن لها معنى صارت لغوا وكلام الله تعالى لا لغو فيه فيقال إنها ليست لغو وإنما المراد إقامة الحجة على أولئك المشركين حيث أجزوا عن الإتيان بمثل القرآن ولا بآية واحدة أجزوا مع أن هذا القرآن هل أتى بحروف لا يعرفونها حتى يعتذروا ويقولوا إنه جاء بحروف لا يستمعنا فلنا الجواب لا القرآن جاء بحروف يعرفونها قال الشيخ رسال رحمه الله ولذلك لا تكاد ترى سورة مبدوعة بهذه الحروف إلا وبعدها ذكر القرآن وابدأ من أول البقرة إلى أن تأتي إلى آخر السور المبدوعة بهذه الحروف تجد أن بعدها ذكر القرآن إشارة إلى أن هذا القرآن الذي أعجزكم معشر العرب كان من هذه الحروف التي تكونون منها كلامكم وهذا الذي ذهب إليه الشيخ رسال رحمه الله واضح جدا وأما القول بأنه لا سلم معنا فقد قاله مجاهد بن جبر أعلم التابعين بكتاب الله عز وجل قال تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قال المؤلف رحمه الله فنفسر تنزيل مبتدأ كتاب خبره ولو قيل بالعكس لكان أوضح لو قيل كتاب فصلت آياته تنزيل من الرحمن الرحيم لأنه يخبر بالمعنى عن الذات ولا يخبر بالذات عن المعنى هذا الأصل فتقول زيد قائم قائم خبر ولا تقول زيد خبر لكن ما ذهب إليه المؤلف من الإعراب له وجه يعني ليس باطلا لكن لو قيل إن تنزيل هو الخبر مقدم وكتاب مبتدأ مؤخر لكان أوضح وأبيان تنزيل من الرحمن الرحيم من يعني به يعني به الرب عز وجل أي تنزيل من الله الرحمن الرحيم لكنه أتى بهذين الاسمين الكريمين إشارة إلى أن القرآن رحمه لأن إنزاله من مقتضاء رحمة الله عز وجل أليس من الممكن أن يقال تنزيل من الله من الله نعم كما جاء في آية أخرى لكنه قال من الرحمن الرحيم إشارة إلى أن هذا القرآن نزل إيش بمقتضى رحمة الله عز وجل وأن الله رحمه به العباد والرحمن الرحيم اسماني من أسماء الله من أشرف أسماء الله عز وجل ويأتياني مقتلنين ويأتياني منفصلين بعضهما عن بعض فإن انفصل فكل واحد متضمن معنى الآخر فقوله الرحمن على العرش استوى هذا منفرد عن الرحيم فيتضمن الصفة والفعل أي أن الله تعالى موصوف بالرحمة الواسعة وهو سبحانه وتعالى يرحم بهذه الرحمة من شاء من عباده وفي قوله وهو الغفور الرحيم أيضا نقول الرحيم هنا تشمل الوصف والفعل لأنها انفردت عن الرحمن أما إذا اجتمع الرحمن والرحيم كانت الرحمن للصفة والرحيم للفعل ولهذا جاءت الرحمن على وزن فعلان وهذا الوزن في الوقت العربية يقتضي الامتلاء وكمال وتمام الوصف الذي كان مرادا كمثل يقال غضبا لمن لمن امتلأ غضبا ويقال غاضب لمن كان غضبه خفيفا وكذلك سكران للمتلئ سكران فكل هذا الوزن يفيد الامتلاء والسعة أما الرحيم فهي غلب فيها جانب الفعل أي إيصال الرحمة إلى المرحوم ولهذا جاءت في القرآن الكريم وكان بالمؤمنين رحيما أي قد وصلت رحمته إلى المؤمنين على وجه مطلق أما غير المؤمنين فإنه يرحمهم بالمعنى العام خلاصة ما قلنا في الرحمن الرحيم قلنا إما أن يذكر الرحمن مع الرحيم أو يفرد أحدهما عن الآخر فإن أفرد أحدهما عن الآخر تضمن الثاني وإن ذكر جميعا غلب في الرحمن جانب الصفة وفي الرحيم جانب الفعل وأعلم أن هذين الإسمين الكريمين يدلان على أن الله تعالى موصوف بالرحمة كما قال تعالى وربك الغفور ذو الرحمة وربك الغني ذو الرحمة فالرحمة صفته والرحيم اسمه وهل هذا الإسم مما يتعدى أو من المصادر اللازمة يتعدى لقوله تعالى ويرحم من يشاء والقاعدة في العقيدة أنه إذا كان الاسم لازما لا يتعدى فإنه فإنه يتضمن أمري إثبات الاسم وإثبات الصفة وإذا كان يتعدى يتضمن ثلاثة أشياء إثبات الاسم وإثبات الصفة وإثبات الفعل فكلمة العظيم اسم من أسماء الله لازم أو متعدي لازم ولهذا يقال عظم أي صار عظيما الإيمان به يتضمن الإيمان بالعظيم على أنه اسم من أسماء الله ويتضمن أيضا ثبوت على عظمه لله عز وجل الرحمن يتضمن ثلاث أشياء يتضمن الرحمن الرحمن اسما من أسماء الله والثاني الرحمة صفة من صفاته والثالث الفعل أي أنه يرحم من يشاك وعلى هذا فالإيمان بالأسماء نقول إن كانت متعدية لازم أن تؤمن بالاسم والصفة والفعل وإن كانت لازمة واجب أن تؤمن بالاسم والصفة كتاب فصلت آياته كتاب فعال بمعنى مفعول أي مكتوب وبماذا هو مكتوب نقول مكتوب في اللوح المحفوظ مكتوب في الصحف التي بأيدي الملائكة مكتوب بالصحف التي بأيدينا أما الأول فدليله قوله تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ وأما الثاني فدليله قوله تعالى فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة وأما الثالث فواضح فكل ما جاء من كتاب فهو يتضمن هذه المعانية ثلاثة كتاب أي مكتوب في ماذا؟ في اللوح المحفوظ في الصحف التي بأيدي الملائكة في الصحف التي بأيدينا فصلت آياته قينة الأحكام والقصص والمواعظ نعم التفصيل ضد الإجمال يعني أن آيات القرآن مفصلة لكنها تأتي أحيانا مجملة وتأتي أحيانا مفصلة وإذا فصل المجمل صار الجميع إيش؟ إذا فصل المجمل صار الجميع مفصلا وقول آياته جمع آية والآية في القرآن هي كل ما فصل بينها وبين ما سبقها ولحقها بفاصل ولهذا تسمعون كلام العلماء يقول فواصل الآيات يعني الأماكن التي يفصل فيها الآية عما قبلها وعما بعدها وهي آن الآيات الكريمة منها ما هو طويل ومنها ما هو قصير ومنها ما هو متوسط فأطول آية في كتاب الله يش؟ آية الدين يا أيها الذين آمنوا إذا تدينتم بدين وأقصر آية طاها لكن هذه من الحروف التي رسل أمانا كما قررنا طيب نشوف ثم نظر ومدهمتان أيهما أكثر حروفا لا حد يقول حتى يعدها ثم نظر ستة أحروف الميمة المشددة عن الثنين ثم نظر طيب مدهمتان ثم نظر ثم نظر طيب إذا أيهما أكثر الستة والثمانية طيب إذا ثم نظر أقصر سورة في كتاب الله نعم أقصر آية في كتاب الله والباقي متوسط منهما يميل إلى الطور ومنهما يميل إلى القصر والسنة في الآيات أن تقرأها حسب ما فصلت هذا السنة فتقرأ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظالمين كما الآيات؟ سبع آيات تقرأها هكذا المفصلة وإن أدرجت فلا بأس لأنه لم يريد النهي عن ذلك إلا أنه لا ينبغي الإنسان أن يهد القرآن حذًا تخفى معه الحروف بل قد يحرم عليه إذا لازم أن تخفى بعض الحروف أما الهدى الذي يستكمل فيه الإنسان الحروف فلا بأس لكن الأفضل الوقوف على كل آية وهنا نسأل الأخ هل تقف على قوله تعالى فويل للمصلين؟ مهي بآية؟ مهي بآية؟ ليش؟ ما هو قلنا الأفضل أن تقف على كل آية لكن لو وقفت طي ماذا تقولون أنتم؟ هل يقف أو لا يقف؟ يقف يقف يا إخواني يقف لأنها آية لأنه عز وجل هو الذي أنزله وجعل هذه آية منفصل عن الأخرى وربما يكون في الوقوف على الآية تق أسفين على القلب حتى يندهش كيف ويلو المصلين؟ فيترقب المعنى الذي يوضح ذلك فتقف ويلو المصلين سيندهش السامع كيف ويلو المصلين؟ فيترقب بشغف المعنى المبين لهذا فتأتي الذين هم عن صلاةهم سهون كأنها مطر على أرض قاحلة أليس كذلك؟ طي إذن نقف على هذا ولا معنى أما لا تقرب الصلاة فهذه لا نقف السبب لأنها ليست رأس آية فلنقول لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة طي إذن فصلت آياته يشمل التفصيل اللفظي والمعنى فالتفصيل اللفظي أن الله جعل كل آية مستقلة عن الأخرى مفصول بعضا عن بعض والمعنوي التبهين والإضاح لما كان مجملا ولهذا أشار المؤلف رحمه الله إلى التفصيل المعنوي فقط فقال بينت بالأحكام والقصص والمواعد ولكنه قال إنها فصلت من وجهي لفظي ومعنوي فاللفظي أن كل آية فصلت عن أخرى هذا اللفظي والمعنوي أنها بيّنت وبين ما أجمل منها سواء من الأحكام أو غيرها وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين هذا مجمل فصله بقوله يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة مجمل فصله بقوله يوم يكون الناس كالفراش المكتوف فالتفصيل هنا أي التفصيل المعنوي يعني بيان القرآن أنه بيّن ووظّر حتى لو جاء مجملا فلابد أن يبين قرآنا عربيا حال من كتاب بصفته المفسر الجلالين رحمه الله يعني جيد جدا قال إن قرآنا حال فكأن إنسانا أورد عليه كيف تقول إنه قرآن والحال وصف وقرآن ليس وصفا فقال بصفته أين صفته عربيا قرآنا عربيا يعني لو كانت الآلة الكريمة قرآنا فقط ما صح أن تكون حالا لأن الحال لا بد أن تكون مشتقة يسم فاعل أو يسم مفعول أو ما أشبه ذلك وقرآن مشتق لغا المشتقة غير مشتقة فلهذا قال إنها حال من كتاب بصفته أنتم معنا يا جماعة طيب إذن بصفته عائد على قرآن كأنه قال صح أن يكون حالا لأنه إيش موصوف طيب فإذا قال قائل كيف تجعلونه حالا من كتاب وكتاب نكرة وصاحب الحال لا بد أن يكون معرفة قلنا إن هذه النكر خصصت في قوله كتاب فصلت آياته خصصت بالصفة والنكرة إذا خصصت صارت قريبة من المعرفة فلذلك جاز وقوع الحال منها فلدينا الآن إشكالات الإشكال الأول كيف جاءت الحال من كتاب وهو نكرة وجوابه أن كتاب الذي هو النكرة وصف بقوله فصلت آياته وإذا وصفت النكرة جازت الحال منها طيب الإشكال الثاني الحال قرآنا عربيا إذا أعربنا قرآنا حالا فكيف صح أن يكون حالا وليس بمشتق نعم موصوف بمشتق موصوف بمشتق فلذلك جازت الحال منه طيب قرآن عربيا ومعنى كونه عربيا أولا قرآن كلمة قرآن على وزنه فعلان كشكران وغفران وما أشبه ذلك فهل هو بمعنى قارئ أو بمعنى مقروء قيل إنه بمعنى مقروء ومقروء هل هو من الجمع أو من التلاوة قيل إنه من قراء يقري بمعنى جمع ومنه اسم القرية لأنها جامعة للناس وقيل من قراء بمعنى تلع والصواب أنه جائز أن يكون من هذا ومن هذا لأنه ما دام اللفظ صالح للمعنيين ولا منافات بينهما فإنه يحمل عليهم جميعا هذا إذا قلنا إن قرآن بمعنى مقروء ويجوز أن تكون بمعنى اسم الفاعل قارئ قرآن بمعنى قارئ أي جامع جامع للأحكام والتوحيد وغير ذلك طيب أما عربيا فهو نسبة للعرب لأنه جاء بلغتهم الله أعلم نعم هذا ليس بصحيح الحديث هذا ليس بصحيح ويدل على ذلك حديث أبيه هرائل الثالث في الصحيح أن الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدين الصفين جن الفاتحة فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حميدني عبدين إلى آخر الحديث فبدأ بقوله الحمد لله رب العالمين ثانيا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر بها في الصلاة الجهرية على القول الراجع ولو كانت من الفاتحة لجهر بها كما يجر بغية الآيات ثالثا أن بقية سور القرآن ليست البسمة منها فنحتاج إلى دليل قوي يبين أنها من الفاتحة رابعا أن قوله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدين الصفين هي نصف في السياق ونصف في المعنى ولا يتم ذلك إذا جعلنا البسملة منها استمع الحمد لله رب العالمين هذا لله الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لله ثلاثة آيات إهدنا الصراط المستقيم للعبد الصراط الذين أنعمت عليهم للعبد غير المغضوب عليهم والضالين للعبد إذا ثلاثة ثلاثة إياك نعبد وإياك نستعين صارت بينهما كما جاء بالحديث هذا بيني وبين عبدين نصفين فصار ثلاثة آيات ونصف منها لله وثلاثة آيات ونصف للعبد ولو قلنا أن البسملة منها ما استقام هذا خامسا أنك إذا جعلت البسملة من الفاتحة صارت الآية الأخيرة طويلة لا تتناسب مع ما قبلها لأن ستكون الآية الأخيرة صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم والضالين وهذه لا تتناسب مع قولي إياك نعبد وإياك نستعين أوهدنا الصراط المستقيم فهو خلاف البلاغة فصار عندنا أربعة أوجه كلها تدل على أن البسملة ليست من الفاتحة نعم أخبرتكم في ذكر القوم السابقة إذا مر معنا أحد بعينه من المهلكين هل يحسن بالإنسان أن يلحقه بسب كما أننا نلحق من نكرنا من الصالحين برحمة أو دعا لا بأس لا بأس إذا إذا تهقن مثلا تقول الفرعون لعنه الله ما في مان عم يستحم لا الاستفاق أتوقف فيه يقول رسول الله تسف الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدم إذا الأول ليس باللعن هل يترك هذا الشيء؟ لا لعنة للأحياء هذا لعنته لأن الله لعنه الرحمن الرحيم الرحمن ذكر بعض المفسرين أنها عم من الرحيم لا تشمل الكفار أما الرحيم هذه خاصة من المهنية نعم هكذا ذكر بعض قال الرحمن عالمه والرحيم خاص لكن ما ذكرناه أحسن وقد نبه عليه مقيم رحمه الله أظنه ببداء الكوالي نعم عبد الرحمن عوض إذا قلنا أن القرآن قارئ اسم فائل فينطبق عليه المعليان يعني يعني يعني الجمع يعني التلاوة يعني كأنه يقص علينا أخبار وشبق يسموه يترك علينا أيضا أين لا هما ذكروها قارئ بمعنة جامع فقط لأن حقيقة القرآن ما هو ينطب ويقرأ نفسه لأنه مقرؤ من جهة التلاوة نعم آيات اللي وردت القرآن على سبيل المثال يعني صحيح ولا تنهي عن استرماعك في ذلك المكان لا لا الاستشهاد بها لا بأس بها لوقع في ذلك المكان اي نعم أما أن تجعلها يعني تجعل القرآن بدل عن الكلام فهذا حرام ولهذا ذكر صاحب جواهر الأدب قصة عنونها بقوله المتكلمة بالقرآن الكريم بدلا عن الكلام وجاء قصة امرأة تخاطب أولادها بالقرآن بالقرآن إذا قالت غدون قالت آتنا غداء أمرتهم يشتغل حاجة من السوق قالت اذهبوا بورق لكم هذه ابعثوا أحدكم بورق لكم هذه المدينة وأشبه ذلك ثم قالت في أحد القصة هذه امرأة لها كذا من السنين تتكلم بالقرآن مخافة أن تزل فيغضب عليها الرحمن والواقع أنها تزل تماما نعم تجعل آية القرآن الكريم تنزلها على أغراضها الخاصة هذا لا جوز أما الاستشهاد بالقرآن مثل أن ترى رجلا مفتولا في الدنيا تقول المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقي صلاحة خير عند ربك هذا لا بأس بي وقد جاء في الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما رأى الحسن والحسين وهما يعثران بثوب جديد لهما نزل فأخذهما وقال صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة انتهى الوقت طيب أعوذ لله المسيطة الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم حمين تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب بسلت آياته قرآن عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأرض أكثرهم فهم لا يسمعون وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فعمل إننا عاملون أعوذ بالله من الشيطة الرحمن الرحيم ما المراد بقول الله تعالى أعوذ بالله من الرحاميم طيب فيه رأي آخر وهو قال إن عجاز اللغة من هذه الحروف للغة العربية أنه ليس لها معنى في حج ذاته كذا لكن لها مغزة من كمال التحدي حيث إن كلام العرب مكون من هذه الحروف ومع ذلك عجازوا أن يأتوا بمثل القرآن أيهما ترجيح كلام ما يصح كلام متبيناء أنه في حد ذاته لا مال له كذا كيف لهم إذا رجحت الأول نعم يحيى ما هو ما هو الثاني يعني لا أخترق الحابل بالنابل إيش الثاني أنها حروف يعني عربية بصورة أنها نذاها ليس لها معنى في ذاتها هذا هو المهم يا جماعة ليس لها معنى في ذاتها طي مدل يعلنه ليس لها معنى في ذاتها يلا يا حين لأنه لا يؤلم معنى سبحان الله صار لها معنى لكن لا يعلم رجعت عن قولك يلا يا محمد وليس لها معنى عز وجل يقول بلسان عربي مهم نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من مدلين بلسان طيب وهذه الحروف بمقتضى للسان العربي ليس لها معنى حروف جائية فقط وعلى هدفة إذا أخذنا أن القرآن نزل بلسان عربي مبين تبين أن هذه الحروف ليس لها معنى في ذاتها فإذا أورد علينا موري وقال إذا قلتم ليس لها معنى في ذاتها صارت لغوا فما الجواب لها مغزة مغزة وهو نعم كمال التحدي حيث قال أيها العرب إنكم تكونون كلامكم من هذه الحروف بارك الله طيب هل هناك قرينة على ما ذكر على أنها حروف يراد بها كمال التحدي لهؤلاء العرب أن غالب جميل تأتي بعدها قلمة القرآن أحسنت لأنه يأتي بعدها ذكر القرآن إشارة إلى أن القرآن من هذه الحروف ومع ذلك حجزة معه قوله تنزيل تنزيل من الرحمن الرحيم كتابه استطاعته أعرب الجملة نعم والذي من شعر المؤلف نعم كل الأكس المؤلف ذكر أن تنزيل نعم أحسنت طيب قوله القرآن عربيا قال إنه حال حال من كتاب بصفته اسمعنا هذا أين نعم أحسنت تمام وفيه احتمال آخر حال من كتاب بصفته بصفة الكتاب ويكون أيضا جوابا عن سؤال مقدر وهو كيف صح مجيء الحال من النكرة فقال إنه موصوف كتاب فصرت والنكرة إذا وصفت جاز مجيء الحال منها كما هو معروف في كتب النحو قوله بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم بشيرا هذا مهجد دارسنا اليوم صفة قر لقوم يعلمون يفهمون ذلك وهم العرب يعني أن الله جعله قرآن عربيا لقوم يعلمونه ويفهمونه ولا حجة لهم في معارضته والكفر به لأنهم يعلمونه كما قال تعالى في آيات أخرى إنا جعلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون أي تفهمون معناه حيث جاء باللسان العرب منه للمكان الفاضي هذا منه؟ منه؟ بشيرا بشيرا ونذيرا بشيرا صفة صفة قرآنا يعني جعلناه قرآنا عربيا كتابه أسرة آياته قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا بشيرا لمن بشيرا لمن آمن به كما قال تعالى وهدى وبشرى للمسلمين ونذيرا لمن كفر به وإن شئت فقل إنه نذير لجميع العالمين كما قال تعالى تبارك الذي نزل فوقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا المهم أن البشارة خاصة والإنذار عام وربما يكون خاصا كما قال تعالى وتنذر به قوما لدا يعني الذين كفروا به انتبهوا فصارت البشير خاصة بمن بمن آمن والنذير تكون عامة وتكون خاصة فما هو البشير البشير هو المخبر بما يسر وسمي خبره بشارة لأن أثره يظهر على بشرة الإنسان ولهذا تبرق أسارير وجهه من الفرح ونذيرا الإنذار هو الإعلام المقروم بالتخويف فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون فأعرض أكثرهم ألف عاطفة وأعرض يحتمل يحتمل نعم ألف عاطفة وأعرض معطوفة على فصلة يعني كتاب فصلت آياته ومع ذلك أعرض أكثرهم ويحتمل أن تكون الفاؤل للإستئناف أي فأعرض يعني أنها جملة مستأنفة لا تُعطف على ما قبلها أعرض أكثرهم أي أكثر الذين بلغهم فهم لا يسمعون سماع قبول هذا نتيجة العراض أنهم صاروا لا يسمعون ونفي السماع عنهم لانتفاء فائدته وهو الاتعاط والقبول واعلم أن السمع ينفى تارة لعدم أصله وتارة لعدم ثمرته فقوله تعالى إنك لا تسمع الموتى هذا نفي لأصله الميث لا يسمع وقوله تعالى ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون لانتفاء ثمرته لأن السمع الذي لا ثمرت له كالمعدون وقالوا معطوف على فأعرض وقالوا نعم وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم قلوبنا في أكنة أغطية مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فعمل إننا عاملون هذا والعياذ بالله من شدة عنارهم وكفرهم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام وهو يدعوهم قلوبنا في أكنة مما تدعون إليه فقولهم وقالوا قلوبنا غلف يعني الأكنة جمعوا كن وهو ما ينستتر به وقوله مما تدعون إليه أي من التوحيد والطاعة والشهادة لله تعالى بالوحدانية وللنبيه بالرسالة وإنما ذكروا القلوب وبدأوا بها لأنها محل الوعي وفي آذاننا وقر ثقل يعني فلا نسمع يعني أننا نستمع إليك على كراهة وبوض فكأن في آذاننا ثقل سم ومن بيننا وبينك حجاء وبينك حجاء أي حائل يحول بيننا وبينك فلا نراك فأتوا على كل مدارك الإحاقة وقالوا معطوف على فأعرض وقالوا نعم وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم قلوبنا في أكنة أغطية مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاء فأعمل إننا عاملون هذا والعياذ بالله من شدة عنادهم وكفرهم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام وهو أدعوهم قلوبنا في أكنة مما تدعون إليه كقولهم وقالوا قلوبنا غلف يعني الأكنة جمع كن وهو ما يستتر به وقوله مما تدعون إليه أي من التوحيد والطاعة والشهادة لله تعالى بالوحدانية وللنبيه بالرسالة وإنما ذكروا القلوب وبدأوا بها لأنها محل الوعي وفي آذاننا وقر ثقل يعني فلا نسمع يعني أننا نستمع إليك على كراهة وبوض فكأن في آذاننا ثقل سمع ومن بيننا وبينك حجاب أي حائل يحول بيننا وبينك فلا نراك فأتوا على كل مدارك الإحاقة المدك الأول والثاني السمع والثالث البصر البصر وانتفاع البصر عنهم لقوله ومن بيننا وبينك حجاب وقد جمع الله تعالى بين هذه الثلاثة في قوله إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنهم مسؤولا وتأمل قولهم ومن بيننا وبينك حجاب لم يقولوا وبيننا وبينك حجاب إشارة إلى أن هذا الحجاب ممتد من من عندنا إليك وعلى هذا فكلما تباعدنا عنك غالوض هذا الحجاب لأنه إذا كان ابتداؤه من عندهم إلى الرسول صار كلما زادت المسافة ازداد غلظه لأن من هنا للابتداء فتفيد أن هذا الحجاب مباشر منهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لكن لو قالوا وبيننا وبينك الحجاب لأمكن أن يكون الحجاب في الوسط ولو كان بينه وبينه مسافة وهذا يدل على غلظ ما بينهم وبين الرسول عليه الصلاة والسلام وبعده فأعمل إننا عاملون هذا والعرض بالله تحدي للرسول عليه الصلاة والسلام فيما يظهر وليس من باب الإباحة بل من باب التحدي فأعمل على دينك إنا عاملون على ديننا ويحتمل اعمل لمجاهدتنا فإننا عاملون لمجاهدتك أيهما أبلغ ما ذهب إليه المؤلف أو هذا القول الثاني أبلغ أبلغ لأن كانهم يقولون اعمل ونحن سنعمل وأينا يغلب في هذه الألات فوائد من فوائدها أن نزول القرآن من عند الله لقوله تنزيل من الرحمن الرحيم ومن فوائدها أن إنزال القرآن من آثار رحمة الله حيث قال من الرحمن الرحيم ومن فائدها إثبات اسمين من أسماء الله هما الرحمن الرحيم ومن فائدها إثبات ما دل عليه هذا الاسمان من صفة الرحمة وقد ذكرنا عند التفسير أن أهل التعطيل نفوا أن يكون لله رحمة ألم نقل هذا وقلنا إنهم يفسرون الرحمة إما بالإحسان والثواب وهو منفصل وإما بإرادة الإحسان والثواب لأنهم كانوا يقرون بالإرادة وبينا بطلان هذا القول وأن الصواب أنها الرحمة من ثبات الله عز وجل لكنها ليست كرحمة المخلوق ومن فوائد هذه الآيات أن القرآن فصلت آياته والتفصيل لعلنا قلنا إنه تفصيل اللفظي ومعنوي التفصيل اللفظي بعيش بالفواصل بالفواصل بين الآيات والمعنوي بالتفصيل في المعنى إذا ذكر الله تعالى أمرا ذكر نهيا إذا ذكر ثوابا ذكر عقابا إذا ذكر أهل الخير ذكر أهل الشر وهكذا متاني ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن القرآن كل آية منه تعتبر آية على صدق الرسول عليه الصلاة والسلام لقوله فصلت آياته وآياته جمع يعم كل فرد على حدة ويعم المجموع ومن فوائدها أن القرآن نزل باللغة العربية ففيه منقبة للعرب لأن هذا القرآن نزل بلغتهم وفيه إحياء لللغة العربية لأن هذا القرآن سيبقى إلى أن يأذن الله بخراب العالم ومن الملوم أنه إذا بقي باللسان العربي فسوف تحيى اللغة العربية وتبقى وهذا من آتان القرآن كما يقوله عبدالله عوام ماذا قلت؟ كما أن في هذا منقبة للعرب أليس كذلك؟ حيث نزل بلغته وأن فيه إحياء وإبقاء لللغة العربية لأنه نزل بها وهو باق إلى أن الله بخراب العالم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا يتقف هذا القرآن ولو كان باللغة العربية إلا ذو العلم لقوله لقوم يعلمون أما من ليس أهلا للعلم فإنه لا يستفيد من هذا الكتاب شيئا لأنه أمي والذي يقرأ القرآن بلا فهم للمعنى هو أمي وإنت لا يقول الله تعالى ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمني فالذي لا يعلم القرآن إلا قراءة فقط فالذي لا يقرأ القرآن ولا فرق ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن القرآن فيه البشارة والنذارة بشير ونذير لكن هل هذا موزع؟ أو يمكن أن يكون بشيرا ونذيرا في آن واحد؟ يمكن هذا وهذا أما على الأول بشيرا ونذيرا فإن نجد من آياته ما هو بشارة للمؤمنين ونجد من آياته ما هو إنذار وأما على الثاني أن الآية الواحدة قد ينتفع بها أقوام ويتضرر بها آخرون فقرأ وإذا ما ونزل السورة فمنهم يقولوا أيكم زادتوا هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وعما الذين في قلبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا ومكافرون ولا تستغرب أن يكون الشيء الواحد ضارا من وجه ونافعا من وجه آخر القرآن نافع للمؤمنين ضار لغير المؤمنين ولا تستغرب هذا وأضرب لك مثل حسيا بالتمر حلو المثاق فاكهة غذاء قوت يأكله واحد فيتضرر به ويأكل آخر فينمو به مع أنه شيء واحد هكذا القرآن ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أنه مع وصف القرآن بهذا الوصف الجليل تفصيل الآيات وأنه بلسان عربي وأنه بشير ونذير لم يسلم من المعارضة والإعراض لقوله إيش فأعرض أكثرهم ومن فوائد الآيات جواز نفل السمع لمن لا ينتفع به لقوله فهم لا يسمعوا وكذلك يقال في بقية الحواس لمن لن ينتفع بها نقول إن وجودها كالعدم فمن لم ينتفع بما رأى يقول هذا لا يبصر ولو كان له عينان ومن فوائد الآيات الكريمة شدة كراهة المشركين لما نزل من الحق الدليل أنت قالوا يبيننا ويبينك أحجب فهذا يدل على فعمل كمل فعمل إننا عمل طيب صحيح معك الكتاب لماذا لماذا لم تأخر نجيت متأخر وقدمت ورقة لك ولم محولتنا بالشيخة الدهج هو اليوم في نجران نعم طيب إذن من فوائدها شدة معاناة المشركين ومعارضتهم لهذه الأوصاف التي تذكرها الأخ اسمك مسامة طيب ومن فوائد هذه الآيات الكريمة تحدي هؤلاء المبطلين على باطلهم ويتفرع عليها أن من أهل الباطل من يتحدى أهل الحق إلى يوم هذا ولكن على أهل الحق أن يستعينوا بالله عز وجل في مقاومة هؤلاء وأن يعلموا أن كلمة حق تغلب ألف كلمة باطل لكن السيف بضاربه السيف بضاربه ربما يكون السيف بيد جبان فإذا رأى العدو مقبلا سقط السيف من يده هل ينتبع بالسيف؟ لا بيد الشجاع لو كان سيفه مثلما لقرع به هام الأعداء فالحقيقة أن السيف بضاربه كم من إنسان يحمل من الشريعة أشياء كثيرة لكن لا ينتبع بها ولا ينفع وكم من إنسان دون ذلك بكثير لكن نفع الله به لأنه مجاهد يجاهد يجاهد أهل الباطل بما معهم الحق ثم قال الله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يعني فلست غريبا عليكم لماذا تكفرون بي وأنا بشر مثلكم لست جنيا فتنفروا منه ولا ملكا فتنفروا منه وإنما أنا بشر مثلكم والبشر هم بني آدم ثم بشرا لظهور بشرتهم حيث بدت أجسامهم عارية غير مكسوة وهذا من نعمة الله عز وجل علينا ومن رحمته جعل الله الإنسان عاريا إلا بكسوة حتى يتذكر أنه عار من الإيمان إلا بكسوة ما هي الكسوة الإيمان؟ التقوى يقول الله تعالى واللباس التقوى ذلك خير فالله جعلنا نفتقل إلى السطر الحسي حتى نعلم أننا مفتقرون أيضا إلى السطر عن معنو فأنت عار من الإيمان إلا باللباس التقوى إذن البشر من؟ بني آدم ثموا بذلك لظهور بشرهم عارية لا يغطى عليها بخلاف الحيوان الأخرى فإنه مغطى إما بالوبر أو بالصوف أو بالشعر أو بالريش أو بغير ذلك يقول إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي مثلكم هذه توكيد لمعنى البشرية وإلا لو اقتصى على إنما أنا بشر لكان مقتضى ذلك أن يكون مثلنا ولا مخالف لكن أكد هذا المعنى بقوله مثلكم لكنه لم تأس يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد إلى آخر هذا هو الميزة والفرق أن محمد صلى الله عليه وسلم بشر يوحى إليه ويوحى الموحي هو الله يقول الله تعالى وكذلك أوحينا إليك قرآن عربي لتنذر أم القرى ومن حولها فالموحي هو الله وحذف يشرافي للعلم به وحذف للعلم به وربما يقال حذف للعلم به وللتعميم لأن الله تعالى قد يوحي إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في وسط جبريل وقد يوحي إليه بدون واسطة والإيحاء هو الإعلام بسرعة وخفاء هذا الإيحاء الإعلام بسرعة وخفاء يسمى إيحاء ولذلك إذا كان إلى جنبك واحد وأردت أن تسأله والدرس مكتظ بالطلبة وخفت أن يسمع إليك بخفية وسرعة لألا يتفضل لك فكل إعلام بسرعة وخفية يسمى وحيا وإنما كان كذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه وعنده الناس جالسون لا يدعون ماذا قال الرسول يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد هذه الجملة في محل رفع نائب فاعل أيوحى إلي هذا الخبر أنما إلهكم إله واحد وأنما أدات حصر فعلى هذا تكون الجملة متضمنة لنفي وإثبات لأن الحصر هو إثبات الحكم في المذكور ونفيه عن ما سواه والآن نتعرض لطرق الحصر أو لبعضها من طرق الحصر إنما أو أنما هي واحدة والثاني النفي والإثبات مثل لا قائمة إلا محمد والثالث تقديم ما حقه التأخير مثل لله ما في السماوات وما في العرب والرابع دخول ضمير الفصل مثل أن تقول زيد هو الفاضل فإن ضمير الفصل تفيد الحصر هذه أربع الطرق وهي الأكثر دورانا فاستقيموا إليه واستغفروه وويلوا للمشركين استقيموا إليه أي اقصدوا ولهذا لم يقل استقيموا له بل قال إليه فضمنا استقيموا معنى اقصدوا إليه فتكون أبلغ من استقيموا له لأن المستقيم للشيء قد يستقيم له وهو في مكانه دون أن يسعى إليه أما إذا قيل استقيموا إليه فتفيد السعي إلى الله عز وجل وقصته وقصته فلهذا عديت بإله فهل هنا ناب حرف عن حرف أو إن الحرف على معناه ولكن ضمن الفعل ما يناسب الحرف فيها قولان قول أن الاستعارة في الحرف وقول أن الاستعارة في المتعلق عربي أو عجمي كلامي الآن عربي عينا يشرب بها عباد الله يشرب بها هل العين يشربها الإنسان؟ هل يشربها؟ يعني هل النهر تأخذه مثلا بيديك كذا تربعه إلى فمك كما يكون الإناء؟ نعم تقول شربت بالإناء واضح عينا يشرب بها عباد الله العين شال باليد ويشرب بها؟ لا تقول هذا جميل طيب إذن ماذا نقول؟ في هذا رأيان للعلماء أحدهما أن الاستعارة في الحرف يعني أن الباب بمعنى من يشرب منها عباد الله والعين يشرب منها ولا لا يشرب منها باليد ولا بإناء ولا بأي وسيلة القول الثاني أن الاستعارة في الفعل أي أن يشرب ضمنا فعلا يناسب الباء فما الذي يناسب الباء هنا؟ يروى يروى بها عباد الله يعني أنها عين ترؤي فأيهما أحسن؟ أيهما أحسن؟ ما أقول أيهما أسهل؟ ثاني أنا أدلت عن رأيك كلها إلى الآن أنت ما فيها تصويت الآن؟ حسن ما ترى أما إذا قلنا إن نلبى بمعنى من فئة سهلة لأنك تقدر أي حرف مناسب وينتهى الموضوع لكن إذا قلنا إن نلبى على بابها وأن الفعل ضمن معنى يتناسب معها فحينئذ قد يصعب على الإنسان أن يقدر الفعل المناسب لكن نقول إن تضمين الفعل معنا مناسب للحرف أو لا أبين لكم ذلك إذا قلنا يشرب بها عباد الله إن نلبى بمعنى منه فهل استفدنا فائدة لاستعارة الباء بدل منه؟ استفدنا أم لا؟ ما استفدنا؟ إذن اتيانوا بهذا الحرف يوجب بعض الإشكال فنقول قد تضررنا فضل عن كوننا لم نستفد لأن كونك تضع حرفا بدل الحرف بدون موجب هذا يوجب التشويش والإيهام لكن إذا ضمننا الفعل معنا يتناسب مع الحرف ازددنا فائدة فإن قولك إن التقدير يروى بها يتضمن الشرب الذي يذكر ويتضمن الرأي أرذي تضمن الرذي فاستفدنا فائدة وهذا الرأي أعني أن الفعل يضمن معنا يناسب الحرف هو الذي ذهب إليه البصريون وأظنه اختيار الشيخ السامي بن تيمير رحمه الله لهذه الفائدة التي ذكرنا وانتهى الوقت أنا أرجو دائما من الطلاب أن يفهموا الفروق الدقيقة هذه لأن هذه تشهد الذهم من وجه وتفتح آفاق بعيدة لفهم المعاني وزيادة الاستفادة انتبهوا له في أن الحرف لو قلنا أنه بمعنى الحرف الآخر لن نستفد شيئا بينما قلنا في غير هذا الموضع في بعض الآيات مثل قوله تعالى لو صلي بأنك في جذوع النخل قلنا أنها بمعنى على ولا ضمن الفعل معنى الآخر لا هذا ضروري إن نلف فيه بمعنى على لكن مع ذلك فيها فائدة أنها جاءت فيه بمعنى على ورأتها نبهتكم عليها أم لا قلنا إذا قال لأصلبنكم على جذوع النخل بعلا لكان التصريب قد يكون تصريب مع رخاوة الحبل لكن في جذوع كأنه شده شدا قويا حتى كأن هؤلاء المصلوبين تأخذين فيه فنستبيل فائدة فهمت؟ نعم طيب نعم نعم نعم ما هو بالدرس؟ نعم في النحو نجزيه؟ أظن الله لكيف توسع في النحو نحو لأه هو أصعب وش اسمه أرق الكريم؟ سعود سعود أن نحو في الحقيقة ما هو صعب إلا على إنسان يتصور أنه صعب وإلا فهو من أسهل العلوم لكن إن كان يكتبه تدخل نحو وأنت تعتقدنه صعب ثق أنك سيغلق عليك عرفت ولهذا يقال إنه قص من قصب بابه حديد اكسر الباب هذا والشيء ما يبقى أمامك الشيء فأنت لا تصعب إذا قلت لك قام زايد وش تقول زايد فاعل وإذا قلت ضرب زايد لا مهم مفعول ضرب زايد أيه هو مفعول بلغة صحيح مضروب لكن استلاحا يقول نائب فاعل ليش؟ لأن الفاعل ركم في الجملة فإما أن يوجد هو وإما يوجد نائبه عرفت؟ المهم إن شاء الله نسهل وإن شاء الله نرقز عليك من جهة الناحوة الآن نعم أن البشارة خاصة وإن ذلك تكون أما عامة ومرات تكون خاصة نعم إن شاء الله يجوز أن تكون البشارة كذلك عامة؟ لا لأن بشر الله عز وجل الكفار به بشروا بعذب العليم هذا قالوا إنه من باب التهاكم بهم مثل ما تقول الإنسان تهاكموه ابشر بسطوق ظهرك تهاكم من به نعم حسن الله إليك هنا قال الله تعالى كتاب فصلت آياته في آية أخرى الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني نعم وإجمع بين هذه الآيات لا تعارف لأن قوله مثاني بمعنى فصلت حيث إن معناها تثنى فيه المعاني فيذكر الخير ثم الشر أهل الخير وأهل الشر الجنة هو النار وما أشبه ذلك هذا المراد بقوله مثاني لا أما المراد بقوله متشابها فمعناه أنه يشبه بعضه بعضا في الكمال والحسن والجودة فهمت؟ طيب أولا كنت أظن أنك تقول ما الجمع بين أثناء الله على القرآن بأنه متشابه وبين قوله تعالى منه آية محكمات هن أم الكتاب وأخرى متشابهات أما الذين في قلوبهم زير فيتبعونه ما تشابه منه فالجمع بينهما أنه متشابه في الحسن يشبه بعض وبعضا وأما محكمات متشابهات فالمحكمات ما اتضح معناها والمتشابهات ما خفي معناها أنت الوقت وإنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد أستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون إن الذين آمنوا وعنوا الصالحات لهم أجر غير ممنون قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له مؤندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها تقدر فيها أقواتا زكي تقدر هنا ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقالنا وللأرض اتيا طوعا أو حتى اللي في الرابع تالوا هنا تالوا هنا ما في حتى فقضا هم سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينهم السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم إن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وشهود أعوذ بالله السلام من الشيطان الرجيم تقدم لنا في قول الله تبارك وتعالى وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه إلى أخذ وذكرنا أن المدارك تكون نعم نعم هل تضمنت الآت هذه انسداد هذه المدارك عندهم كيف وقالوا نعم نعم حسن ما الفرق بين التعبيراني؟ من بيننا وبينك حجاب؟ أو بيننا وبينك حجاب؟ الأخ؟ نعم أشد من وبيننا وبينك حجاب كيف ذلك؟ يعني يكون الحجاب هذا ممتدا منهم إلى الرسول ولو بعدت المسافة وعلى الثاني نعم يكون الحجاب بأدنى شيء ولو بعدت المسافة بينهما طيب قولهم فأعمل إننا عاملون المقصود بها إيش؟ نعم ها؟ تحدي كان يقول لا نبالي بك بك اعمل وسنعمل كذا؟ طيب ما هو الذي قرر نبيه صلى الله عليه وسلم بالنسبة لهؤلاء؟ في تكريبهم يعني هل إنه من جنس آخر أم ماذا؟ الذي قرر الرسول عليه الصلاة والسلام بالنسبة لتكريب هؤلاء؟ هل قال إنه من جنس آخر كالملائكة والجن أو ما ذلك؟ سنكروا أن يكون بشر مثلهم يدعوهم لا قرر أنهم من جنسهم بشر لكن ينتاز بأنهم يوحى إليهم طيب ما الذي أوحى إلى رسول صلى الله عليه وسلم يحى؟ التوحيد أنما إلهكم إلىهم غير ايه يعني التوحيد طيب هل هذا ما جاءت به الرسول كلهم؟ دعوة للتوحيد الدليل قول إنما أنا بشر فنوحى إليهم لا الدليل على أنهم كل الرسول الدعوة للتوحيد فإنما قوله تعالى يعني في صورة النحل آآ نعم وما أرسلنا من رسول إلا نوحي لي أنه لا إله إلا أنا فعبد هذه في صورة النحل؟ لا لا في صورة النحل لكن في صورة النحل الآية لا شيء في الآية طيب وما أستنى هما هو بلا سمتعين السورة في المكامل هذا الآية وما أستنى من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدونه والذي تريده في صورة النحل قوله تعالى وَلَقَدْ بَعْثْنَا فِي كُلِّهُمْ إِنْتَ الرَّسُولَا نعبد الله ويجسنع بالطاوة طيب بارك الله إلى هنا انتهينا أخذنا الفوائد من أول ما أخذنا طيب إذن أجل قال الله تبارك وتعالى أن ما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واسترفروه فاستقيموا إليه الظاهر أنها من تتمة قول رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم الذي أمر أن يقوله ومعنى استقيموا إليه أي استقيموا على دينه قاصدين إليه فهي تفيد الإخلاص في العمل واستغفروه اطلبوا منه المغفرة والمغفرة تتضمن شيئا ستر الدنبي والعفو عنه لأنها مأخوذة من المغفر وهو ما يلبسه المقاتل على رأسه يتقي به استلاح والمغفر متضمن للوقاية وإيش والستر وعلى هذا فكلما طلبت المغفرة استحذر أنك تريد من الله عز وجل أن يتجاوز عنك فلا يعاقبك وأن يستر ذنبك استغفروه أي يطلب منه المغفرة وهي ستر الذنب والتجاوز عنه وويل كلمة عذاب يقول المفسر للمشركين ويل هذه مبتلى وسوغ الابتداء بها وهي نكرة أنها للتهديد فهي كلمة وعيد وتهديد وقيل إنها واد في جهنم ولكن الأصحة الأول أنها كلمة تهديد ووعيد لكل من خالف للمشركين أي المشركين بالله عز وجل سواء كان إشراكم في العبودية أو في الألوهية أو في الأسماء والصفات فمن ادعى أن مع الله خالقا أو معينا أو مشاركا نعم أو مستقلا بالخلق بعض الأشياء فهو مشرك ومن عبد مع الله غيره أو رأى بعبادته غيره فهو مشرك ومن زعم أن صفات الله عز وجل مماثلة لصفات المخلوقين فهو مشرك واعلم أن الشرك ينقسم إلى القسمين أصغر وأكبر ومن وجه آخر إلى خفي وجري وكل هذا معلوم في كتب التوحيد العقائي الذين لا يؤتون الزكاة هذه صفة للمشركين الذين لا يؤتون أي لا يعطون الزكاة والزكاة هنا يحتمل أن تكون زكاة النفس ويحتمل أن تكون زكاة المال فإن كان الزكاة المال ففيه إشكال لأن ظاهرها يقتضي أن الكفار يلزمهم إخراج الزكاة ومعلوم أن إخراج الزكاة لا يطالب به العبد حتى يسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاب إنك تأتي قوما أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه توحيد الله ثم دعوهم إلى الصلاة ثم دعوهم إلى الزكاة وهذا يدل على أن الزكاة لا يخاضب بها الإنسان أي بأدائها إلا بعد أن يثني أما إذا قلنا إن المراجب الزكاة زكاة النفس فإنه لا يرد على هذا إشكال لكن يرد على هذا إشكال من جهد اللفظ وهي قوله لا يؤتون الزكاة فهل زكاة النفس شيء يعطى هذا ما حنظر ولذلك الآية فيها إشكال سواء فسرتها على هذا أو على هذا وإذا كان فيها إشكال بين معني فإننا نطلب المرجح والراجح أن المراد بها زكاة النفس والمعنى لا يؤتون أنفسهم زكاة وفي الحديث آتي نفسي تقوها وزكها أنت خيوما زكاها فعلى هذا نرجح أن المراد بالزكاة الأخ أي نعم زكاة النفس ويقول المعنى لا يؤتون أنفسهم زكاة بل يهملونها ويغفلون عنها وهم بالآخرة هم كافرون هم بالآخرة بالآخرة جاروا مجوم متعلق بكافرون وهم مبتدع وهم الثانية يقول المفسر تأكيد تأكيد ليش تأكيد لفظي لهم الأولى والتأكيد اللفظي هو أن يعادل لفظه أن تعادل كلمة بلفظها كما قال ابن مالك وما من التوكيد لفظي يجي مكررا في قولك ادرجي درجي نعم وهم بالآخرة هم كافرون أي جاحلون لها غير مؤمنين بها يقولون ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر يعني يموت قوم ويحيى آخرون وما يهلكنا إلا الدهر ولا بعث ولا حساب في هذه الآية فوائد منها وجوب إعلام النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأنه بشر مثلهم لقوله قل إنما أنا بشر ومنها آكدية هذا الإعلام حيث أمر أن يبلغ به حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبلغه على وجه خاص وذلك أن القرآن كله أمر الرسول عليه الصلاة والسلام أن يبلغه يا أيها الرسول بلغ ما أنزل عليك من ربك لكن في بعض الأحيان يمر بك آيات يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بتبليغها بذاتها فيكون هذا دليلا على الاعتناء بها وأهميتها وهو كثير مثل قوله تعالى قل للمؤمنين يغضون من أبصارهم وقل للمؤمنات يغضون من أبصارهم وما أشفى ذلك فيكون بهذا توصيخ خاصة بتبليغه وهو دال على العناية به والاهتمام به أنتم فهمين هذا ولا لا القرآن كله قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتبليغه هذا الدليل يا أيها الرسول بلغ ما أنزل عليك من ربك في بعض الآيات يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بتبليغها على وجه خاص فيقال قل كذا وهذا يدل على إيش على العناية بها والاهتمام بها وأنها ذات شأن خاص وهنا قال قل إنما أنا بشر مثلكم أمر أن نبلغ ويعلن بأنه بشر مثلنا ومن فوائد هذه الآية الكريمة الرد على من قال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلق من نور لقوله إنما أنا بشر مثلكم ومن فوائدها الرد على من قال إنه نور وإنه لا ظل له يمشي في الشمس فلا يكون له ظل وجه ذلك تحقيق البشرية بالمماثلة قل إنما أنا بشر مثلكم فأي حديث تأتي بمثل هذه الأمور التي توجب أن يخرج النبي صلى الله عليه وسلم عن نطاق البشرية فإنها موضوعة مكتوبة لأنه بشر مثلنا ومن فوائدها أن النبي صلى الله عليه وسلم يلحقه الحر والبر والجوع والعطش والخوف والأمن وغير ذلك من مقتضيات البشرية لعموم قوله إنما أنا بشر مثلكم تحقيق البشرية بالمثلية حتى لا يقول قائل إن هذا مجاز فأكد هذه البشرية بالمثلية ومنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم الغيب إلا ما أحيي إليه لأننا نحن لا نعلم الغيب وهو بشر مثلنا ومن فوائدها أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضر ولا لغيره وجه ذلك أنه مثلنا وإذا كنا نحن لا لن نكون لأنفسنا نفعا ولا ضر ولا لغيرنا فكذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن فوائدها أن موت النبي صلى الله عليه وسلم موت حقيقي وأنه بموته انقطع عمله إلا ما يأتيه من ثواب أجور أمته لقوله إنما أنا بشر مثلكم والمماثة تقتضم سواة من كل وجه إلا ما خصه الدليل وبه ينقطع أمل كل من طلب من رسول صلى الله عليه وسلم أن يشفع له فيقف عند قبله ويقول يا رسول الله اشفع لي فإن هذا لا يجوز لأن اعتدام في الدعاء حيث يطلب الإنسان ما ليس له ولا يمكن الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه مات وإذا مات ابن آدم انقطع عمله لا بالدعاء ولا غيره ومن فوائد هذا الحديث هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ينسى لأن هذا مقتضى البشرية وكما حقق ذلك في قوله إنما أن بشر مثلكم أنسى كما تنسوا ومن فوائدها أن النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد وربما يخطئ في اجتهاده لأن هذا مقتضى البشرية وكما هو الواقع في مثل قول الله تعالى عفى الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وفي قوله تعالى عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتفعل ذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عدت له ولكنه صلى الله عليه وسلم يمتاز عن غيره في أنه لا يقر على خطأ ولو بالاجتهاد بخلاف غيره فقد لا يذكر ولا يذكر إذا نصب وقد لا يعلم ولا يعلم إذا جهد يعني خطأنا نحن قد نصمر عليه دون أن ننبه له أو أن ننتبه لكن رسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يقرع على خطأ ولا يمكن أن يقرع على نسان ما يجب بل لا بد أن يتنبه أو ينبه أو ينبه ومن فوائد هذه الآيات الكريمة إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتأخذ من قوله يوحى إليه لأن الوحي لا يكون إلا لنبي فإن قال قائل كيف تقولون إن الوحي لا يكون إلا لنبي وقد أوحى الله تعالى إلى غير الإنسان فقال تعالى وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذ من الجبال قوتا وقال تعالى في غير الأنبياء وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمن قلنا هذا الإشكال لا يرد إلا على من لا يفرق بين معاني الوحي فأما من فرق بينها وقال إن الوحي إما أن يكون بشرع وإما أن يكون بغيره فإن كان بشرع فهذا لا يكون إلا للرسل أو الأنبياء وإن كان بغير الشرع فإنه يكون من باب الإلهام فيكون قول الله تعالى وأوحى ربك إلى النحل أي ألهمها أن تتخذ من الجبال قوتا إلى آخر وكذلك أرحينا إلى أم موسى يعني وحي إيش؟ وحي الإلهام وبذلك يزول الإشكال ومن فائد هذه الآية الكريمة أهمية التوحيد حيث حصر الوحي بالتوحيد أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية صفر ستة ثلاثة ستة أربعة ثمانية ثمانية ثمانية صفر والرقم الثاني صفر ستة ثلاثة ستة أربعة خمسة ثمانية ثمانية صفر ورقم صندوق البريد اثنان وخمسمائة وألف