1777 - هل المُراد بتغسيل الميت التطهير أو التنظيف؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المؤلف الذي يسمعه يقول أن المراد بتغسيل الميت هو تنظيف لأنه قال لا أحصل به التنظيف الغسل من دون مس لكنه يحصل به التطهير ولهذا لو توضع الإنسان بدون مس أو اقتسر بدون مس أجزاء هيحصل به التطهير لكن المؤلف يقول لا أحصل به التنظيف وإذا كانت العلة من وجوب غسل الميت هي التنظيف لازم من هذا أن نقول إذا تعذر غسله فإنه لا يمم لأن التيمم لا يفيد شيء فإما أن ننظر إلى الغسل على أنه طهار الشرعية فمتى تعذر استعمال الميت حقه فإنه يمم وإما أن ننظر إلى أنها طهارة تنظيف وبناء على ذلك إذا تعذر غسله فإنه لا يمم والحقيقة أن ظاهر الأدلة أنه غسل تنظيف لقول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء التي يغسلن امرأة ابنته اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك وهذا يدل على أن المراد بذلك التنظيف ولقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي مات وقصته راحلته يوم عرفه اغسلوه بماء وسدر ولا نعلم فائدة للسدر إلا التنظيف وبناء على هذا فإذا تعذر التغسيل الميت إما لعدم وجود الماء أو لتمزق جلده بحريق أو نحوه فإنه لا يمم وإنما تلق عليه أكفانه ويصلى عليه ويدفانه وكون الرجل لا يغسل المرأة ولو كانت من أقاربه أو بالعكس هذا الحق لأن الميت عورة كله عورة ولا أحد يطلع على العورات إلا الزوج أو الزوجة فلهذا نقول لا يغسل فإن قال قائل ما دليلكم على أن الميت عورة قلنا قول الله تبارك وتعالى في سورة المائدة فبعت الله غرابا يبحث بالأرض كيف يواري سوأت أخي