1759 - الإسراع في قضاء الدين عن الميت - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا بأس بالانتظار بها قدر ما يجتمع لها جماعة ما لم يخف عليه أو يشق على الناس ويسارع في قضاء دينه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه وهذا
حديث حسن فإن تعذر تعجيله استحب أن يتكفل به عنه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فسأل هل عليه دين قالوا نعم ديناران فلم يصل عليه فقال أبو قتادتهما علي يا رسول الله
فصلى عليه رواه النسائي وتستحب المسارعة في تفريق وصيته ليتعجل ثوابها بجريانها على الموصالة إذن الإصاء في قضاء الدين واجب ولا يحل للورثة أن يتفكه بما خلفه الميت وعليه دين ولا يحل لهم
أيضا أن ننتظروا زيادة الأثمان كما لو خلف الميت أراضي أو عقارات وقالوا ننتظروا بها حتى أزيد السعر فإن هذا حرام عليهم والواجب أن يبادل والإنسان العاقل إذا عرف أن النبي صلى الله عليه
وسلم لم يصلي على من عليه الدين يحضر من الدين قليله وكثيره ولا يكون كصاحب السيارة اللي اشتراها بمئة ألف وثمانية ألاف مع أنه يمكن أن يجد سيارة بعشرين ألف أو بأقل نعم فإن هذا من السفة
لكن مع الأسف أن الديون صارت الآن عند الناس من أسهل ما يكون حتى أن الإنسان أحيانا يقدم لك ورقة وإذا فيها أربعة ملايين خمسة ملايين أو إيش هذا أن تبلع الدراهم بل لكن إنساء الله
العافية أكثر الناس أو كثير منهم لا يبادل وهذا غلط إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لم يرشد الرجل المحتاج للزواج أن يستقرض مهر للزوجة فما بالك بأن يتدين الإنسان أو يستقرض لأمور
كمالية لا حاجة لها إطلاقا الرجل قال ما أجد ولا خاتم المحديد قاله استقرض لا ما قال استقرض مع أنه يمكن أن يستقرض عشر الدراهم ويعطيها لكن لم يرشدوا لهذا وتجد الناس الآن أنساء الله
العافية لا يهتمون إطلاقا بالدين هذا مع أن الورثة كثير منهم لا يخاف الله ولا يرحم الميت يتفكه بالمال المخلف أو ينتظر زياد الأثمان أو ما أشبه ذلك وكل هذا حرام الواجب المسارع في قضاء
الدين حتى أن العلماء قالوا ينبغي أن لا يصلى عليه حتى يقضى دينه لأن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يسأل عند الصلاة هل عليه دين أم لا؟
واستدل بهذه القصة على أن الميت لا يقضى دينه من الزكاة لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان عنده زكاة لا شك من أول ما فرض الزكاة يكون عنده زكاة ولم يتحملها عليه الصلاة والسلام ولكن لما
فتح الله عليه وأفاع الله عليه وكثرة الأنمال عنده صار يتحملها وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء بل حكاه ابن عبدالبر وأبو عبيد إجماعا أنه لا تجزو الزكاة في قضاء دينه على ميت لكن الصحيح
أنه لا إجماعة في المسألة فيها وجه أنه يجوز ولكن الراجح أنه لا ينزل أما السعر في تفريق الوصية فالعلماء رحمهم الله لا يعرفون وصايان الآن وصايان الآن يكون في عقار وغالب الوصايا
الأولين غالبها أضحيه عشاء عشاء في رمضان هذا غالبها لكن الوصايا في الأول تكون وصايا معينة لشخص معين إذا مت فأعطوا فلانا كذا من الدراحة كذا من الأموال ولذلك يمكن أن يسارع في إنفاذ
الوصية قبل الدفن أما وصايانا اليوم فالأمر فيها مختلفة