3 - تفسير سورة فصلت الآيات ( 13 - 16 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الإخوة هذا هو الشريط الثالث من تفسير سورة فصلة وأوحى في كل سماء أمرها الذي أمر به أمر به من فيها من الطاعة والعبادة من هنا نبدأ أوحى في كل سماء أمرها صرف المؤلف رحمه الله الأمر هنا إلى الأمر الشرعي للأمر الكون ولذلك قال أمرها الذي أمر به من فيها من الطاعة والعبادة ويحتمل أن يكون المراد بالأمل هنا الشأن أوحى في كل سماء شأنها فيشمل أحوال السماء وأحوال من فيها وهذا أعم مما ذكره المؤلف رحمه الله وإننا نقرر قاعدة في التفسير إذا ورد تفسيران في الآية أحدهما أعم أخذنا بالأعم لأن الأعم ما يدخل فيه الأخص ولا عكس فيذا قلنا شأنها صار أعماً من أن نقول إنه أمرها الشرعي لأن هذا أخص فالحمل على الأم أولى يقول جل وعلا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَنْ صَابِيْهِ وهي النجوم زيَّناها أي جعلناها زينة تسر من نظر إليها ويبتهج بها وحفظاً منصوب بفعله المقدر أي حفظناها حفظا من استراق الشياطين السمع بالشهب إلى آخر قولوا حفظا مصدر عامله محذوف التقدير حفظناها حفظا ومن أي شيء قال الله تبارك وتعالى ولقد جعلناها في السماء بروجا وزيناها للنظرين وحفظناها من كل شيطان رجيب فيكون المرض بالحفظ حفظها من الشياطين لأن القرآن يفسر بعضه بعضا وما شأن الشياطين بالنسبة للسماء أنها تصعد يركب بعضاً إلى أن تصل إلى السماء فتستمن إلى أخبار السماء وما تتحدث به الملائكة ثم تنزل به إلى الأرض وتلقيه إلى الكهان الذين لكل واحد منهم رأي من الجن والكاهن يأخذ هذا الخبر ويضيف إليه أخبار أخرى ثم يحدث الناس بذلك ومن المعلوم أن ما سمع في السماء لا بد أن يكون فتكون هذه الكلمة الواحدة الصدق تكون مثاراً لإعجاب الناس بالكهان والرجوع إليهم ولهذا كانوا في الجاهلية يتحاكمون إلى الكهان هذه هي قضية استراق السماء ثم أن الله تعالى حفظ السماء وقت بعتت النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم وصارت الشياطين إذا حاولت السماء أرسل الله تعالى عليها شهاب أن يحلقها وتهلك وهل بقي هذا الحفظ بعد موت الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أو لا يقال الله أعلم لا ندري لكنها حفظت في عهد النبوة من السراق السم أما الآن فالله أعلم قد يكون ذلك وقد لا يكون لأنه ليس هناك نبي حتى يختلط المسموع المسترق بالوحي الصحيح يقول عز وجل ذلك تقدير العزيز العليم ذلك المشار إليه ما سبق مما تحدث الله عنه من خلق السماوات والأرض تقدير أي مقدر العزيز العليم أو تقدير مصدر على بابه ويكون المشار إليه فعل الله لهذا الشيء فعندنا الآن كلمة تقدير مصدر يجود أن تكون بمعنى اسم المفحول ويكون المعنى ذلك مقدر العزيز ويجود أن تكون مصدرا وهو فعل الله عز وجل ويكون هذا أيضا معنا صحيحا وكلهما متلازمان لأنه إذا كان هذا الشيء مقدر الله فهو من تقديره الناتج لأن تقديره وقولها العزيز قال في ملكه العليم بخلقه فيها شيء من القصود العزيز في ملكه والصواب العزيز يعني بذلك ذا العزة والعزة قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام وهي العزة التقسام الامتناء عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناء معنىها عزة القدر خطأ نعم أي أنه ذو قدر عظيم وشره عظيم لا يشارك فيه أحد عزة القهر نعم القاهر الذي يغلب ولا يغلب طيب عزة الامتناء نعم يمتنع عنه سوء أو نقص أما قولها العليم فهي صفة مشبهة ويجود أن تكون من باب المبالغة لأن فعيل يصح أن تكون صفة مشبهة ويصح أن تكون صيعة مبالغة ومنه ذو العلم وعلم الله تعالى واصم عالم بما كان وما يكون لو كان كيف يكون وقد سبق الكلام عليه مرارا لا حاجة إلى عادته فإن عرضوا نبدأ الآن في فوائد الآيات من أين؟ طيب من فوائد الآيات الكريمة في قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجل غير ممنون من كوايد هذه الآية تحقيق أن القرآن مثالي تثنى فيه المعاني المتقابلة إذا ذكر ثواب المجرمين ذكر ثواب المتقين وإذا ذكرت الجنة ذكرت النار وهنم جراً من أجل أن يكون الإنسان سائراً إلى ربه بين الخوف والرجاء وهكذا ينبغي الإنسان في سيره إلى ربه أن يكون خائفاً راجياً لقوله تعالى إنهم كانوا يسارعنا في الخيرات ويدعوننا رغباً وراهباً فما سبب الخوف؟ سبب الخوف ذنوب الإنسان إذا نظر إلى ذنوبه وتخصيره خاف كما قال تعالى والذين يؤثون ما آتوا وقلوبهم وجلة أي يخافون أن لا يقبل منهم والرجاء إذا نظر إلى عفو الله وفضله وأنه جل وعلا حليم رجاء وقوي رجاء فيكون خائفا بين فيكون دائرا بين الخوف والرجاء وقال بعض أهل العلم في الطاعة يغلب جانب الرجاء وفي المعصية يغلب جانب الخوف وهذا له نظر قوي لأن الإنسان إذا فعل الطاعة فينبغي أن يحسن الظن بالله وأن الله سيقبل منه فيقوى رجاءه أما إذا همى بالمعصية فينبغي أن يغلب جانب الخوف حتى لا يقع في المعصية ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الإيمان وحده لا يكفي حتى يقترن بعمل لكن إذا أطلق الإيمان شمل العمل وإن ذكر معه العمل صار العمل علانية والإيمان سرا مثل إن الذين آمنوا وآمنوا الصالحات هنا جمع بين الإيمان والعمل فيكون الإيمان في القلب والعمل في الجوارح ومن فوائد هذه الآية الكريمة دوام نعيم المؤمنين العامين الصالحات بقوله لهم أجر غير ممنون أي لا يقطع كما قال تعالى ولهم رزقهم فيها بكثة وعشيا ومن فوائد الآية الكريمة أن أجر الآخرة خير من أجل الدنيا وثوابها وجه ذلك أن أجر الآخرة غير مقطوع بل هو مستمر دائما وغير ممنون به أيضا بل يعطى الإنسان بدون منه وأما ثواب الدنيا فإنه بالعكس ثم قال الله تبارك وتعالى قل أئنكم لتكفرون إلى آخره في هذا دني على وجوب إعلان المؤمن ما عليه الكفار من الكفر بالله لقوله قل أئنكم لتكفرون ويتفر على هذه الفائدة أنه لا تجوز مداهنة الكفار وإن كانت المدارعة تجوز لكن المداهنة لا تجوز والفرق بينهما أن المداهنة السكوث الإنسان عن معصية العاصي كأنه يقول لك معصيتك ولي طاعتي فأنت أعمل وأنا أعمل هذه مداهنة مصانعة لا تجوز قال الله تعالى ودوا لو تدهنوا فيدهنون لكن لا يجوز للمؤمن أن يداهن أما المدارات فمعناه أن ينقل الإنسان مما هو عليه من المعصية شيئا فشيئا وهو غير راغ بها بل هو كاره ولا يرى أنه يجوز إطرارها بخلاف المداهنة المداهنة في الحقيقة أشبه ما لها في وقتنا حاضر ما يسمونه بالمجاملة أو بالعلمنة العلمنة الآن العلمنة هي يقول كل إنسانه وشأنه الدولة دولة والدين دين الدولة لابد أن تتحد والدين لكل دينه لا تنكر على الكافر ولا على الفاسق خلّه كل الإنسان يعمل ما شاء فالمهم أن هذه الآية الصريحة في أنه يجب أن ننكر على الكافرين وكفرهم وأن لا نداهنهم ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه ينبقي تأكيد ما يمكن أن ينفى أو يشك فيه وجهه أنه أكد ذلك بقوله أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ وإلا فيكفر أن يقول قُلْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ أَوْ قُلْ كَفَرْتُمْ لكن لما كان هذا أمرا يشك فيه ويقال هؤلاء لم يكفروا بالله بل آمنوا به لأنهم يؤمنون بأن الله موجود وبأن الله خالق السماوات والأرض لكن إذا لم اتبعوا شرع فهم كافرون به ولو أقروا بوجوده ومن فوائد الله الكريمة بيان قدرة الله عز وجل وبيان حكمته في خلق السماوات والأرض حيث خلق هذه الأجرام العظيمة الكبيرة الواسعة في خلال ستة أيام أما الحكمة فوجهه أن الله جل وعلا كان قادرا على أن يخلقها لماذا؟ بلحظة واحدة كن فيكون لكنه جل وعلا ربط الأسباب والمسببات وجعلها تتفاعل شيئا فشيئا حتى تنتهي هذا من وجه ومن وجه آخر أنه أخر ذلك ليعلم عباده التأنية في الأمور ومن فوائد الآية الكريمة أن خلق الأرض قبل خلق السماء لأنه لما ذكر خلق الأرض في أربعة أيام قال ثم استوى إلى السماء وهذا كقوله تعالى في سورة البقرة هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء علي ولكن هذا يعارضه ظاهر قوله تعالى أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغضش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها فهنا ذكر أن الأرض دحيت بعد خلق السماء فهل المراد بالدحو شيء سوى الخلق أو إن البعدية هنا بعدية ذكر يعني كما يقولون هذا ترتيب ذكري وليس ترتيبا زمنيا في هذا وجهان الوجه الأول أن الدحو ليس الخلق بل هو شيء آخر فسره الله بقوله أخرج منها ماءها ومرعاها هذا الدحو ويخراج الماء والمرعا شيء زائد على الخلق والتكوين وأما الوجه الثاني فإن البعدية هنا بعدية ذكر وهو ما يعرف عند علماء النحو بالترتيب الذكري ومنه قول الشاعر إن من ساد ثم ساد أبوه ثم ساد من بعد ذلك جده فتجد الآن الترتيب على خلاف الترتيب الزمني لكن هذا يسمى ترتيبا ثكريا يحتمل وجهين ولكن المجهة الأولى أن يقال إن الدحوة ليس الخلق الخلق والتكوين شيء والدحو شيء آخر والدليل أن الله تعالى قال في الدحو مفسرا إياه قال أخرج منها ماءها ومرعاه أفهمتم الآن إذن لا معارضة بين الآياتين لتنزل كل واحدة منهما على وجه لا يعارض الوجه الأخر وعلم أنه ينبغي للإنسان إذا رأى آيتين ظاهرهم التعارض أن لا يسزع في الحكم بالتعارض لأنه لا يمكن أن يتعارض آيتين من كل وجه كما ذكرنا ذلك في أصول التفسير ولكن ليتأنى وليتأمل ولليفكر فإن أدرك أن لا تعارض فهذا المطلوب وإلا وجب أن يسأله العلم فإن لم يتبينه الأمر وجب عليه التوقف وصارت هذه من الآيات المتشابهات التي يجب أن يقول فيها آمنا بك كل من عند ربنا وقد ذكرنا لكم مضاء أن من العلماء من ألف في الآيات التي ظاهرها التعارض وجمع بينها وذكرت لكم أن من أحسن ما رأيت ما ألفه الشيخ الشنكيط رحمه الله دفع إيهام الاضطراب عن آية الكتاب ومن فرائد هذه الآية الكريمة أن المشركين كأن نوع الكفر الذي حصل من هؤلاء المخاطبين الشرك لقوله وتجعلون له أندادا وجعل الأنداد له أنواع كثيرة إما أن يجعل له أندادا في الذات فيقول إن الله له مثيل كما فعلت النصارى حيث قالوا إن الله ثلاثة وكما فعل الممثلة الذين مثلوا صفات الله بصفات خلقه فإن هذا من الشرك وقد يكون ندا في العبادة يعبده وإن كان لا يرى أنه مثل الله لكن يعبده ويدعي أنه إنما عبده ليقربه إلى الله عز وجل وقد يكون هناك أنداد في المحبة يحب الشيء كما يحب الله والعجب أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فيحب الشخص ويتعلق به كثيرا ويقول أنا أحبه لله والحقيقة أنه يحبه مع الله وليس لله الذي يحب الشخص على الله تكون المحبة الأصلية ماهي محبة الله وهذا أحبه لأنه يحب الله لكن الذي يجعل قلبه منصرفا إلى هذا المحبوب لا يفكر إلا به ولا ينم إلا على ذكره ولا يستيقظ إلا بذكره هذا لم يحبه لله بل أحبه مع الله وهذا الشرك كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا إيش يحبونهم كحب الله كذلك من الند أن يتعلق قلب الإنسان بالمخلوق خوفا ورجاءا لا محبة خوفا ورجاءا بحيث يعتمد عليه في تحصيل معاشه أو في دافة الضرر عنه وهذا يقع كثيرا ولا سيما بعد فتح المستشفيات فإن أكثر الناس يتعلق قلبه بالمستشفى تجدوا إذا مرض قليل هايين أروح أخذ حبة وحبتين ما يقول يا ربي عافل أو يلت إلى الله هل أطول روح حبة ولا حبتين ولا ثلاثة مع أنه ربما يكون هذا الطبيب الذي اعتمد عليه ورجاه كافرا ملحدا هذا أيضا من استخدال ندل الله ولهذا كانت ضرر المستشفات الآن مع ما فيها من نفعل وخير كثير والحمد لله لكن كان فيها ضرر عظيم لأن الناس الآن صاروا يعلقون آمالهم ويجلون آلامهم بإيش بالمستشفات أبداً لو يجل إنسان لو تبطه الشوكة نعم يلا المستشفى طلعها بظفرك ولا طلعها بالمقاش قال المستشفى لا إله إلا الله المرأة إذا طلق جاه الطلق وصالت تطلق طلقا عاديا ماذا يعمل؟ مستشفى والمستشفى ماذا يقول؟ والله هذه مسألة خطيرة لا بد من قيصرية القيصرية هي من شق البطن نعم ثم يبقى عنده عشرة شكوف في بطنها إذا ولدت عشر أولاد ويبقى عند البطن ما يتحمل أي حمل لو يحمل انفجر كل هذا من نوع من الشرك لا تلجأ إلى المستشفى إلا للضرورة القصة اجعل رجاءك دائما معلق بالله وقل إن الذي خلقني وأوجدني أول مرة قادر على أن يزيل ما نزل فيه من مرض أليس كذلك وهو أقدر من كل أحد يزيله عز وجل بدون أي عملية وبدون حبوب وبدون مياه وبدون عبر المهم أن اتخاذ الأنداد ليس خاصا بشيء معين يكون في أشياء كثيرة فإياك أن يكون لك حتى أن رسول الله عليه وسلم قال تعسى عبد الدينار تعسى عبد الدرهم تعسى عبد الخميصة تعسى عبد الخميلة من عابده هذا؟ هل الإنسان يضع الدينار فوقه ويستده ويرتع؟ لا ولا كذلك الدرهم ولا الخميصة ولا الخميلة لكن لما كان قلبه معلق بهذا الشيء إن أعطي رضي وإن لم يتساخط صار عبدا لها نسأل الله أن يعيدنا وإياكم من ذلك ومن فوايد هذه الآية الكريمة بيان امتناء الند لله عز وجل بقوله ذلك رب العالمين وجه الامتناء أنه رب العالمين وأي ند يكون رب العالمين ما لا تقول يا سامة أجب ما هو أين ذهبت تسمع ولكنك لا تعي لأن القلب غير حاضر ألا سك ذلك نعم ولا بلاء طيب الظاهر المطر بالذنب يعفعن أقول في هذا في قوله ذلك رب العالمين دليل على إيش على أنه لا يمكن أن يكون أحد ندًا لله لماذا؟ من يمكن أن يقال أنه رب العالمين؟ لا يمكن فهو رب وما سواه مربوب إذن ما سواه لا يصح أن يكون ندًا له ومن فوائد الله الكريمة عموم ربوبية الله عز وجل لكل العالم لقوله ذلك رب العالمين ومن فوائدها وجوب الخضوع له شرعًا كما أننا نخضع له قدرا لأن هذا مكتضى الروبية أن تخضع لهذا الرب شرعا كما أنك خاضع له قدرا كل خاضع لله قدرا ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكررا هذا سجد إيش القدري فيجب أن تخضع له شرعا وأن تتذل له أن تكون أمامه ذليلا كما كنت أمامه ذليلاً في قدره ومن فوائد الآية الكريمة منة الله سبحانه وتعالى على عباده حيث جعل في الأرض رواسي أي ثوابت ما الحكمة؟ الحكمة ذكرها الله في قوله أن تميد بكم لو لا هذه الرواسي لما تتبنى الأرض ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الأرض تدور لقوله أن تميد بكم لأن نفي الميدان دليل على وجود أصل الحركة إذ لم يقل أن تتحرك بكم ونفي الأخص يقتضي وجود الأعم كما قلنا في قول الله تبارك وتعالى لا تدركه الأبصار إنه دليل على أن الله يرى لكن لا يدرك إذ لو كان لا يرى لوجب أن يقال أن يقول لا تراه الأبصار فلما نفى الأخص صار جليل على وجود الأعمطي هكذا قررها بعضهم وقال إن في الآية دليلا على أن الأرض تدور لأن الله ألقى هذه الرواسل لتكون دورتها متزنة لا تتخذخذ فتضطرب بالناس ولكن هذا وإن كان قويا من حيث النظر لكنه ليس متعينا إذ يجوز أن يكون المعنى أن تميد بكم تضطرب ولو كانت واقفة فالسفينة مثلا على الماء تضطرب ولو كانت واقعة فيقول المعنى أن تميت بكم يعني أن تضطرب بكم وسواء كانت تدور أو لا تدور ولهذا ليس في الآية دلالة قطعية على أن الأرض تدور فإن قال قائل إذا قلت إنه يحتمل أنها تكون دالة على أن الأرض تدور فما جوابك عن آيات كثيرة تدل على أن الشمس تجهي تطلع تغرب تزاور توارأ تذهب كل هذه الأفعال أسندت إلى الشمس والأصل أن الفعل إذا أسند إلى شيء أن يكون قائماً به فيكون ظاهر القرآن أن الشمس هي التي تدور على الأرض ترى الشمس إذا طلعت إذا المنهية التي كانت مختفية ثم طلعت علينا وهؤلاء الذين يقولون الأرض تدور يكون المعنى إذا طلعت أي إذا طلعنا عليها لأن نحن الذين نأتي إليها أما هي ثابتة قارة عن الشمس قلنا يجوز أن تكون الأرض تدور والشمس أيضا تدور جائز وإذا كانت دورا بالعكس فظاهر أنه يتعاقب الليلة والنهار يعني مثلا كانت الأرض تدور نحو الشر والشمس تدور نحو الغرب هذا ممكن بكل سهولة فإن كانت تدوران إلى اتجاه واحد فإن إحداهما إذا كانت أسعى من الأخرى تحقق اختلاف الليل والنهار ومن قال إنه لا يمكن أن نقول إن الشمس تجري إلا إذا قلنا إن الأرض ثابتة لا تدور فأما إثبات دوران الأرض مع دوران الشمس فهذا لا يمكن فإن قوله غير صحيح الإمكان ممكن ولو قلنا بدوارانهما جميعا لكن الشيء الذي نعتقده الآن أن الشمس أن الليل والنهار يحصل بتعاقب الشمس على الكرة الأرضية لا بتعاقب الكرة على الشمس هذا الذي نعتقده إلى الآن لأن هذا هو ظاهر القرآن والقرآن صدر من الخالق عز وجل وهو أعلم بما خلق ولا يمكن أن نحيد عن هذا قيد أن مله ما دام لم يظهر لنا أمر حسي لا يمكن التكذيب به وعند بعض الذين يقولون بذور الأرض يقولون عندنا أمر قطعي بتلين الصواريخ العابلة للقارات فإنها تقدر بتقدير معين بحيث يتماشى مع دوران الأرض فيصيب الهدف وإلا لما أمكن على كل حال هذه أنا أردت أن أتكلم فيها بعض الشيء لأنها في يوم من الأيام كانت مثاراً للجدل بين الناس بين طلبة العلم وبين عامة الناس وبين الذين لم يتمكنوا من العلم كثيراً فنحن نقول أولاً البحث العميق في هذا والجدل في هذا أمر لا ينبغي ولا فائدة منه ثانياً عندما نريد أن نحقق المسألة تحقيقاً علمياً نظرياً ننظر إلى الآيات فإذا كان ظاهر قوله تعالى أن تميد بكم يقتضي أنها تدور قلنا بذلك ولا حرك ولا مانع أن نقول هي تدور وكذلك الشمس لا مانع فنكون أخذنا بظاهر القرآن في الشمس وبظاهر أن تميد بكم في الأرض وإذا كان قوله أن تميد بكم لا يتعين أن يكون بحركتها وإنما قد تضطرب وهي ساكن قارة فلا يبقى في الآية في دليل على أن الأرض تدور نعم نعم نحن نقول لا نقرهم على أن اختلاف الليل والنهار يكون اختلاف دورة الأرض بل نقول هو باختلاف طلوع الشمس على الأرض نعم ولا يمنع لكن لو فرد أنه جاءنا دليل حسي ملموس على أن اختلاف الليل والنهار بسبب دورة الأرض لقلنا به ويكون إضافة الأفعال هذه إلى الشمس على حسب رؤية الإنسان لها لا لا لا هم يكون الشمس تدور في الجو أو تدور حول نفسها نعم دورة سنوية دورة سنوية يقول أي المهم على كل حال ما يهمنا الكلام على أن جاءت القرآن الآن إذا قرأنا وترى الشمس إذا طلعت تزاوروا عن كهفهم دا تلمين وإذا غربت تقليطهم دا تشمع هذه فيها أربعة أفعال وضيفت كلها إلى الشمس الأصل أن الأفعال المضافة إلى الشيء أنها قائمة به فالشمس يقول لا الشمس ما تطلع علينا نحن الذين نطلع عليها بسبب دوران الأرض يعني الآن مثلا لمبة لفوغي يدي مثلا هكذا ظهر اليد مقابل لها الشمس طالع ثم تقول هكذا تغيب الشمس يعني نحن غيبنا عن الشمس ونحن طرعا عليها نقول إذا ثبت هذا ثبوتا قطعيا لا شك فيه فالقرآن لا يخالف الحس أبدا وتفسر الأفعال المضافة إلى الشمس بحسب رؤية الرأي كيف تكون طاعة الكافر طاعة قدرية ألسى الله يأمره أن يكون مريضا فيمرض ويكون صحيان فيصح ويموت فيموت هذا يدل على أن الجمدات تريد وتنطف هذا ما وصلناها بارك الله فيك وصلناها بارك الله فيكم لا يشهد قولهم أن نحن الذين قطعوا على الشمس قوله تعالى ثم أتلعى سابل حتى إذا بلغ مغرب الشمس ووجدها تغرب في عين حمية فأسند الفايل الشمس وفسر أهباين بأنها في عين الرائل وجدها تغرب تغرب في عين حمية نعم وجدها تغرب تغرب الفايل بأسند الفايل الشمس نعم وقال أهباين بأنه فعين الرائل ولا تغرب إنما تغرب لأن تختفي عنه هل يتغرب في عين حيني؟ كيف؟ تختفي عنه في البحر لكن مين في وسط البحر؟ طبعاً ولهذا قال واجدها تغرب علمنا الشيخ؟ همس؟ نعم أن الأرض خرقت قبل الشمس فما الحكمة؟ الأرض قبل الشمس؟ الأرض خرقت قبل الشمس ما علمنا هذا؟ الحكمة لأن الله عز وجل ذكر السماء والأرض الحكمة في أن الله تعالى يذكر الأعلى قبل الأسفل أما التحدث عن خلق السماء فبين الله تعالى أن الأسفل يخلق قبل الأعلى كلبنا عندما تريد أن تبني أشياء هل تبني الساقف كبير تبني عمود فعند الذكر والتحدث يبين الأشرف والأعلى يقدم وعند التكوين والبناء يبدأ بالأسفل لأنه هو الأصل نعم انتهى الوقت نعم إعلان عنه إعلان نعم في ومن خلبهم أن لا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون فأما عاد فاستكفروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا والعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون وأما ثمود فهديناهم فاستحفوا العما على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كنا نتكلم على فوائد الآيات السابقة من قوله تعالى وأخذنا إدة فوائد منها كم ثلاثة إلى ما وصلنا هذا نعم ومن فائد هذه الآيات أن الله تعالى جعل الرواسية من فوق الأرض بما في ذلك من المنافع ودفع المظار الذي أشرنا إليه في أثناء التفسير ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى بارك في الأرض ووجه البركة ظاهر فقد حملت الأحياء والأموات وحملت من الدواب ما لا يعلم أجناسه فضلا عن أنواعف فضلا عن أفراده إلا الله عز وجل ومن فائد هذه الآيات الكريمة أن الله قدر في الأرض أقواتها أجعلها مقدرة بقدر معلوم ومن ذلك التقدير أن جعل في جهات من الأرض من الأقوات ما ليس في جهات أخرى حتى يتبادل الناس هذه الأقوات وتتحرك التجارة إلى غير ذلك من الفائد ولعله يشير إلى هذا قول الله تبارك وتعالى ولقد صرفناه بينهم يعني المطر ليتذكروا ومن فائد هذه الآيات الكريمة أن خلق الأرض تم في أربعة أيام يقول لي تعالى في أربعة أيام سواء ومن فائدها أن الله تبارك وتعالى يجيب السائلين عن أسئلتهم أو يجيب السائلين أسئلتهم سواء سألوا بلسان الحال أو بلسان المقال فالإنسان المتشوف إلى علم المسألة دون أن ينطق بلسانه يقال إنه سائل بلسان الحال والإنسان الذي يتكلم باللسان سائل بلسان المقار والسؤال عن خلق السماوات والأرض وكيف ذلك هذا يكون بلسان حال ويكون بلسان المقار ومن فائد هذه الآلات الكريمة أن السماء كانت قبل أن تخلق كانت دخانا ثم حول الله هذا الدخان إلى سماوات لقوله تعالى تمسوا إلى السماء وهي دخان ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات علو الله عز وجل على أحد القولين في تفسير استوى وهما قصد أو ارتفع ومن فوائد الآية الكريمة أن كل شيء قابل لمخاطبة الله عز وجل أي قابل أن الله يخاطبه لأن الله خاطب السماء والأرض وهي جماد وهي جماد قال ائتي طوعاً أو كرهم لكن نحن لو خاطبنا الجماد لا عد ذلك سفهاً ونوع من الجنوب أما الرب عز وجل فإنه يخاطب ما شاء من عباده من عاقل وغيره وجماد وغيره لأن كل من خاطبه الله فإنه يفهم خطاب الله ومن فائد هذه الآيات الكريمة أن كل شيء خاضع لله عز وجل سواء كره أم رضي لقوله ائتيا طوعا أو كرها ومن فائد هذه الآيات الكريمة أو الآيات كمال خضوح السماوات والأرض لله عز وجل حيث قالتها أتينا إشطائعين ومن فائد هذه الآيات الكريمة أنه يصح أن يعبر عن غير العاقل بما يعبر به عن العاقل إذا نزل غير العاقل منزلت العاقل لقوله طائعين فإن هذا الجامع جامع من ذكر السالم لا يستر إلا من عاقل وغيره يقال طائعات وما أشبهها لكن إذا نزل غير العاقل منزلته بالخطاب صح أن يعامل معاملة العاقل الأخ اقرب ما هو أنت هذا العالية الطقيقة اقرب أنت ادخل في الصف من فائدة هذه الآيات الكريمة إثبات الطواعية والكراهية لغير العاقل لقوله إيتي قوعا أو كرها فهل هذا يعني أن لغير العاقل إرادة نعم الجواب نعم لأن الطائع له إرادة ومن يتصور الكراه له إرادة أيضا وإرادة كل شيء بحسبه وقال مرة علينا أن الحصى تسبح بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام ولا تسبيح إلا بعد إرادة وثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال في أحد يحبنا ونحبه والمحبة أخص من الإرادة وعلى هذا فهذه الجمدات التي نحن لا نفقف تسبيحها هي لها إرادة وتسبح الله عز وجل ومن فائد هذه الآيات الكريمة أن مدة خلق السماوات أقل من مدة خلق الأرض مع أن السموات أعظم لكن لما كانت الأرض موضوعة للأنام كما قال تعالى والأرض وضعها للأنام كان خلقها أكثر مدة لبيان عناية الله تعالى بهذه الأرض التي وضعها للأنام وليعلم الأنام الذين على الأرض أن العبرة بالإتقان لا بالسرعة ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن الله أتم خلق السموات حين أوحى في كل سماء أمرها ورتبها الترتيب المحكم المتقن ومن فائد هذه الآيات الكريمة أن الله تعالى خلق هذه النجوم لفائدتين الفائدة الأولى زينة السماء والفائدة الثانية حفظ السماوات من الشياطين فهي تحفظ السماوات من الشياطين وهي كذلك زينة للسماء هناك فائدة ثالثة ذكرها الله تعالى في سورة النحل في قوله تعالى وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ولهذا قال قتاده وهو من أعمى التابعين خلق الله هذه النجوم لثلاثة زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها يقول تعالى نعم ومن فائدة هذه الآيات الكريمة كمال إتقان الله عز وجل لمخلوقاته لقوله ذلك تقدير العزيز العليم وهذا التقدير لا شك أنه تقدير محكم متقن من جميع الوجود ومن فائدها إثبات اسمين من أسماء الله وهما العزيز العليم وهذين اسمان يتضمنان صفتين هما العزة والعلم وهنا نسأل هل في العزيز ما يسمى بالحكم أو بالأثر الجواب نعم بناء على أن من معناه عزة القهر والقاهر لا بد من شيء مقهور حتى يتم به القهر فعلى هذا يكون الإيمان بهالين اسمين يتضمن ثلاثة أمور الأول الإيمان بالاسم اسما لله والثاني الإيمان بالصفة والثالث الإيمان وهذا الاسمان يتضمنان صفتين هما العزة والعلم وهنا نسأل هل في العزيز ما يسمى بالحكم أو بالأثر الجواب نعم بناء على أن من معناه عزة القهر والقاهر لا بد من شيء مقهور حتى يتم به القهر فعلى هذا يكون الإيمان بهذه الاسمين يتضمن ثلاثة أمور الأول الإيمان بالاسم اسما لله والثاني الإيمان بالصفة والثالث الإيمان بالأثر وإن شئت فقول بالحكم ثم قال الله تعالى فإن أعرضوا وهذا مبتدى الدرس فإن أعرضوا فقل أنذرتكم سائقة إلى آخر قال المفسر فإن أعرضوا أي كفار مكة ومعلوم أن الآله لم تنص على كفر مكة لكن السياق يدل على ذلك حيث قال فقل أنذرتكم صائقة مثل صائقة عاد وثمود فإن أعرضوا أي كفار مكة عن الإيمان بعد هذا البيان فقل أنذرتكم خوفتكم صائقة مثل صائقة عاد وثمود أي عذابا يهلككم مثل الذي أهلكهم أنذرتكم الإنذار فالصره المؤلف بأنه التخويل وهو كذلك لأن المنذر هو من تكلم بكلام يخوث به غيره ولهذا قيل إن الإنذار هو الإعلام المتضمن للتخويف وقول الصاعقة ما يصعق المرء أن يهلكه مثل صاعقة عاد وثمود والمثلية هنا لا تقتضي والله أعلم المماثلة من كل وجه بل مثلية في أصل الإهلاك أو في مآل العذاب ويحتمل أن الله تعالى أنذرهم مثل صائقة عاد وثمود وصائقة عاد وثمود نوعان الرجفة والريح الشديدة الذين أهلكوا بالريح الشديدة هم عاد والذين أهلكوا بالرجفة والصيحة هم ثمود وإنما ذكر الله عاد وثمود لأن العرب يعرفونهما فهم يمرون بديار ثمود إذا ذهبوا إلى الشام وهم كذلك يعرفون محل عاد الأحقاف ويذكرون ويتناقلون ما جرى لهم من العذاب وإلا فهناك أناس أيضا أهلكهم الله عز وجل لكن لما كان هؤلاء القوم عن عادن وثمود هم الذين تعرفهم العرب أي كفر مكة نص عليهم مثل صائقة عادن وثمود عادن هم قوم هود وثمود هم قوم صالح أهلكت عادن بالريح والحكمة من ذلك أن يريهم الله عز وجل ضعفهم وكانوا قد افتخروا بقوتهم فقالوا من أشد منا قوة فقال الله تعالى أولا نرى أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وأما ثمود فأهلكهم الله عز وجل بالرجفة برجفة وصيحة صيحة بهم ورجفة بهم الأرض فهلكوا إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم إلى آخره إذ هذه ظرف للتعليل يعني التعليل الصائقة التي أهلكتهم سبب ذلك أن الرسل جاءتهم من بين أيديهم ومن خلفهم قال المفسر أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سأتي والإهلاك في زمنه فقط نعم إذ جاءتهم الرسل من بين أديهم ومن خلفهم قوله من بين أديهم ومن خلفهم يقول المؤلف أي مقبلين عليهم ومجبرين عنهم يعني تارة يقبلون فيدعون وتارة يجبرون فيهددون إذا لم يؤمن ويحكمل أن يكون المراد من بين أديهم ومن خلفهم أي أتوهم بالآيات الماضية والآيات المستقبلة فلم يقصروا في بيان حق بل جاءوا في بيان حق من كل وجه وقوله فكفروا هذا هو المقصود من الإنثار أنهم كفروا فأهلكوا ولهذا قال والإهلاك في زمنه فقط أي في زمن الكفر وليس في زمن المجيء لأن الرسل جاءت أولا ثم دعت ودعت فلما أصروا على كفرهم أهلكوا أي بأن لا تعبدوا إلا الله فهذا المؤلف رحمه الله أن أن هنا مصدرية والتقدير بأن لا تعبد أي جاءتهم بعدم عبادة غير الله ويحتمل أن تكون أن تفسيرية تفسيرية لأنه سبقها معنى القول دون حروفه لأن مجيء الرسل جاءوا بكلام ووحي يتكلمون به ففيه معنى القول دون حروفه وكلما جاءت أن بعد ما فيه معنى القول دون حروفه فإنهم يسمونها تفسيرية مثل قوله تعالى وأوحينا إليه أن نصنع الفلك بعينه أوحينا أن نصنع الفلك وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذ فأن هنا تفسيرية فكلما جاءت أن بعدما تضمن معنى القول دون حروفه فإنها تكون تفسيرية يا أسامة مش بلاك اليوم تفاتت دائما في الشيء تريد أحد نبحث معك عنه نعم إذن أن هنا يحتمل أن تكون مصدرية كمان مش عادة المفسر وأن تكون تفسيرية ينبني على هذا الخلاف كيف نعرب لا إن أعربنا أن مصدرية فلا نافية والفعل منصوب بأن وإن أعربناها تفسيرية فلا ناهية والفعل مجزوم بلا فإعراب تعبدوا إذن يتنزل على الخلاف في إيش في أن قل يا أخ إذا جعنا تفسيرية يكون الفعل مزلوما بماذا نعم كيف تعرب الفعل إذا كانت أن تفسيرية نعم أي نعم أحسنت فعل مظاهر مزلوما إلى النهج وإذا عربنا أن مصطرية زكي منصوبة بأن منصوبة بأن تمام وتكون على هذا لا نافية بالفعل وعلى الأول تكون ناهية ألا تعبدوا إلا الله قالوا إلى آخر لا تعبدوا إلا الله هو معنى قول لا إله إلا الله لأن لا إله بمعنى لا معبود لا معبود حق لله وهؤلاء يقول لا تعبدوا إلا الله فهي بمعنى لا إله إلا الله وهي بمعنى قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ومتى حقق الإنسان هذه الكلمة لا إله إلا الله فلابد أن يقوم بطاعة الله لا بد ما دمت تشهد بأنه لا إله إلا الله فلابد أن تتخذ الوسائل التي توصلك إلى هذا الإله الذي شهدت أنه لا إله سوى قالوا ألفاء المن قوم عادل وتموت قالوا لو شاء ربنا لأنزل علينا ملائكة عندنا لأنزل علينا ملائكة علينا تفسير لأنزل علينا ملائكة فإنا بما وصلتم به كافرون بما وصلتم به على زعمكم كافرون هذا الجواب جواب في غاية السقوط لو شاء ربنا أن نهتدي وأن لا نعبد إلا الله لأنزل ملائكة وعلى هذا التقدير الذي قلت لكم يكون مفعول شاء محذوفا أي لو شاء ربنا ألا نعبد إلا هو أو إلا إياه لأنزل ملائكة فلو شرطية وشاء فعل الشرط وجواب الشرط لأنزل ملائكة ومحوش شاء محذوف التقرير لو شاء ألا نعبد إلا إياه لأنزل ملائكة هذه الحجة حجة باطلة لأن المرسل إليهم هل هم ملائكة أو بشر أجيب بشر ما في إشكال فكيف ينزل الله ملائكة على بشر ثم إن الله قال في جواب هذا ولو أنزلنا ملكا لجعلناه رجلا يعني بصورة رجل لا يمكن أن ننزل ملكا بصورة الملك على بشر لو فرد أن الله أنزل ملكا لجعله بصورة البشر وحينئذ تعود الشبهة وللبسنا عليهم ما يلبسون أرأيتم لو أرسل الله إلى بني آدم جبريل وله ست مئة جناح قد سد الأفق يتطابق هذا مع الناس أبدا بل يهربون منه ولا يقفون أمامه فإذا كان كذلك باطلة هذه الحجة لأننا نقول لهؤلاء ولمن قال مثل قولهم لو أنزل الله ملكا لجعلهم رجلا وحينئذ تعود الشبهة طيب إذن الحجة باطلة لأنزل ملائكة وقوله لو شاء ربنا لأنزل علينا ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون ألف هنا للتفريع أي فبناء على أنه لم يزل ملائكة إنا بما أرسلتم به كافرون نسأل الله العافية أكدوا كفرهم أكدوا كفرهم وقالوا بما أرسلتم به كافرون فقدم المفعول لأن بما أرسلتم متعلق في إيش بكافرون فلماذا قدم عليه لوجهي الوجه الأول مراعاة فواصل الآيات لو قال فإنا كافرون بما أرسلتم به لم تتناسب الفواصل ولما قال بما أرسلتم به كافرون تناسبت الفواصل ومراعاة المناسبة أمر ثابت أرأيتم موسى وهارون أيهما أفضل ومن الذي يقدم في القرآن موسى يناسب إلا في آية واحدة من أجل التناسب في سورة طه ذكر الله عن السحرة أنهم قالوا آمنا برب العالمين رب موسى نعم قالوا آمنا برب هارون وموسى مع أنهم كانوا قالوا إيش قالوا آمنا برب موسى وهارون هذا قول السحرة لكن لما نقل الله عنهم في سورة طه قدم ذكر هارون لتناسب الآيات مع أن موسى أفضل وموسى هو الذي نطق بتقديمه السحرة كما في آيات عدة لكن الله عز وجل نقل كلامهم في سورة الظاهة مقدما هارون ليش لماذا نعم لتناسب الفواصل هنا فإنا بما أرسلتم بكافرون قدم المتعلق المتعلق وهو بما أرسلتم على المتعلق لسببين السبب الأول مراعاة الفواصل السبب الثاني الحصر كأن هؤلاء المكذبين المعاندين قالوا لو أننا آمنا بكل شيء لكفرنا بما أرسلتم به فكأنهم يقولون لا نقفر بأي شيء إلا بما أرسلتم به وتقديم ما حق التأخير في الحصر شوف العناد بما أرسلتم به كافرون كأنهم قالوا لا نقفر إلا بما أرسلتم به هذا معنى الحصر فيكون هذا أبلغ في العناد كأنهم يقولون لو آمنا بكل شيء فلن نؤمن بما أرسلتم به ثم إن قوله بما أرسلتم به قالوه على سبيل التنزل ولهذا قال المفسر على زعم وإنما قلنا إنهم قالوه على سبيل التنزل لأنهم لو قالوه على سبيل الإقرار لآمن لكانوا مؤمنين لكن قالوه على سبيل التنزل بما أرسلتم به كافر انتبع في هذه الآية أمر النبي صلى الله عليه وعلا وسلم أن ينذر هؤلاء المكذبين بعذاب من قبله أمره بأن ينذر هؤلاء المكذبين بعذاب من قبله في قوله فقل أنذرت ومن فوائد هذه الآية إثبات القياس إثبات القياس لأن إنذار المكذبين إذا لم يكن المراد بذلك قياس حال المكذبين للرسول على حال المكذبين لهود وصالح لم يكن لهذا الانذار فائدة لو لو القياس ما كان لهذا الانذار فائدة إذن ففيه استعمال ففيه جواز القياس والاعتبار بالنظير والمماثل ولقد قال الله تعالى في آية أخرى لقد كان في قصصهم عبرة لأول ألبا وإثبات القياس دليلا من محاسن الشريعة لأن إثبات القياس دليلا هو مقتضى العقل السليم إذ أن العقل لا يمكن أبداً أن نفرق بين متماثلين وعلى هذا فالذين أنكروا القياس خالفوا الدليل السمعي والدليل العقلي الذين أنكرواه وقالوا لا قياس في الشريعة سبحان الله القرآن كله يشير إلى هذا كل الأمثال المضروبة في القرآن كلها دليل على القياس لا شك وإلا لم يكن فائدة في المثل السنة أيضا أتت بالقياس أرأيتي لو كان على أمك دين ألكنت قاضيته أقضر الله فالله حقه بالأوفا هم أيضا مخالفون العقل لأنه لو لا تبوت القياس لكانت الشريعة ناقص نعم لكانت الشريعة ناقص حيث لم تجمع بين المتماثلين طيب إذن في الآية المعنى إثبات القياس ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الرسل أتوا قومهم من كل جانب مقبلين ومجبرين يرونهم الآيات الماضية والآيات المستقبلة ولكن لا فائدة ومن فائد هذه الآيات الكريمة أن الرسل صلى الله عليه وسلم أتوا بتحقيق التوحيد لقوله أنت أنا ما أتري نفسي تقول لي أن هذا الرجل يهوجس لها عندك يعني فكر كتاب الله القرآن موجود في كل في الرافة من مصحب نعم أين أن لا تعبدوا إلا الله وهذه هي الأصل الأصيل الذي دعت إليه الرسل جميعا الدليل أنه مرسل جميعا أنت لا نعم ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن نعبد الله ونعبد الطاوت وآية أصلح منها آية أصلح منها عبد الله بن عمر وما أصلنا منك من رسول إلا نوحي إليها أنه نعم هذه صريحة وما أصلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون طيب ذكرنا في قولهم في قول يجالهم الرسل بين أديهم وخلفهم أن لا تعبدوا الله أن المؤلف يقول مقبلين ومتبرين وقلنا معنى الآخر آتينهم بالآيات الماضية المستقبلة وهناك أيضا انقدع في ذهل الآن من بين أيديهم الرسل الذين جاءوهم مباشرة يعني ستمود جاءهم صالح وعاد جاء هود ومن خلفهم الرسل السابقة ولهذا قال إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ومعلوم أن الذي أرسل إلى هود الذي أرسل إلى عاد هود وإلى ثمون صالح وهم اثناء والرسل جمع فيقتضي أن يكون المعنى إذ جاءتهم الرسل السابقين واللاحقين ولعل هذا أقرب الاحتمالات الثلاثة نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن أهل الباطل يشبهون بما ليس له حقيقة وذلك حين ردوا دعوة الرسل بما لا يصح أن يكون ردا فما هو الذي ردوا به يا أخ لا ما هو الذي ردوا به الشفاتهم لو شاء ربنا طيب حسن هل هذه الشفة حجة لا سبعجة ما دليلك على أنها سبعجة ولو جعلناه من فوائد هذه الآية شدة عناد المكذبين لصالح وعاد نعم وهود وجههم أيضا وجه آخر الكفر فعنهم يغلون عنادهم لو آمننا بكل شيء لم نؤمن بما أرسلتم به خاصة وجه الخصوصية التقديم الجار مجرور على متعلق ومن فوائد هذا الآية الكريمة أن المكذبين للرسل يؤمنون بالملائكة وهم كفار لقوله لأنزل ملائكة ومن فوائدها أيضا أن المقر بالربوبية لا يعتبر مؤمنا حتى يقر بالولوهية لقولهم لو شاء ربنا لأنزل ملائكة وهكذا الكفار الذين بعث فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام ولم كانوا مقرين بالربوية ولأن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقولون خلقون العزي العليم ولأن سألتهم من خلقهم لا يقولون الله ولكن الإيمان بالربوية لا يكفي في كون الإنسان مسلما لابد من الإيمان بالألوهية إضافة إلى الإيمان بالربوية أيهم المستلزم للآخر وأيهم المتضمن للآخر المستلزم للآخر من آمن بالربوية لازم أن يؤمن بالألوهية إذن المستلجم هو الربوبية ومن آمن بالألوهية فقد تضمن إيمانه بالألوهية الإيمان بالربوبية واضح فأحدهما متضمن للآخر والثاني مستلجم للآخر ومن أيضا من مظاهر العناد لهؤلاء أنهم أكدوا كفرا بإنا فإنا بما أرسة بيكافون فصار أتأكيدهم لكفرهم وعنادهم من عدة أوجه أولا التأكيد بإن وثانيا الحصر وذلك بتقديم ما حقه التأخير أي بتقديم الجار المجهور على متعلقه والثالث أنهم أتوا به بالجملة الإسمية الدالة على الثبوت والاستمرار بخلاف الفعلية فهي دالة على الحدوث وعدم الاستمرار وهنا أتوا بالجملة الإسمية الدالة على الثبوت والاستمرار أظن أنت الوقت الله أعلم نعم يا زكي قد يكون وقد يكون أقض ببعض الأسفل والصفات لأنهم ينكرون الرحمن ينكرون الرحمن أي البعض يثبتون لا شك يحيى لا احتملات نعم الأول ما قاله المؤلف والثاني الإقبال بالآيات والإدبار بها الآيات السابقة والآيات اللاحقة والثالث الرسل السابقون قوله تعالى وهي دخان هل كان الدخان قبل سماوات والأرض قديما لا قديما ماء ثم تكون من هذا الماء البخار حين خلق الله الأرض عادي وثمودة يعني ناسة الناحية الإرابية فولا ما زلتكم سائغة مثل سائغة عادي وثمودة الثمودة تعطون على أي شيء؟ على عادة وعاد مجرورها وثمودة مجرورة لا مجرورة منصورة ما هو مجرورة؟ مجرورة بعد بشيء مؤكد انه مجرورة لا إذا لم هو مجرورة واللي عند غيرك وإلى ثمودة أخاهم صالحة إلى ثمودة إلى مبحر جر وثمودة مجرورة مجرورة الظاهر ليك ما تعلمت النحو نعم قل نعم بل لا نعم نعم لم تتعلم أعلم شوية أيه إذن أصبر حتى تعلم تبايد لك ما تقول هل هو منصوب ولا مجرور ثمون أنت مجرور كيف مجرور وعلى الفتحة مجرور وعلى الجره الفتحة لأنه ممنوع وصرف أيه شفا الممنوع ما الصرف يا أخ يجرب الفتحة ولا ينوع أي سبب يعني سبب السبب السبب اللغة العربية نعم شيخ بالنسبة لقوله تغذيب العزيز العليم كيف نستطيع نستمرت الصفة الثالثة من اقتران هذين الاسمين العزة والعلم الشماء العزة والعلم كمان لأن العزيزة بلا علم قد يبطش عن جهل والعليم بلا عزة ضعيف نعم هل هو اللغة التي قالوها القوم أم أنه لسان حانع المطالع لا قالوه نفس اللغة طبعا قالوه فهم لغتهم غير عربية لكن الله ينقل عنهم بالمعنى العرب أي شيء العرب لا هذا الحكاعة عن عاد وثمو لكن القرى أي شيء كذب الرسول معروف نقل هذه الشبهة عنهم وقال نقلها يبقى في أبطالهم أو أبد في آية الأبطال قل كما يقال تصوروا هذا القول كاف في رده وأبطاله يعني حتى كفاق قريشك قالوا هكذا في سورة العام وقالوا لو أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقوذ الأرض ثم لنظرون ولو جعلناه ملكا وجعلناه رجلنا وللبسنا عليه ما يلبسون ولقى السوزة برسل المقبل انت لا لبس تسوية السلام بالله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فأما عاد فاستكبروه في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزارهم لا ينصرون أعزم الله من الشيطان الرجئين قال الله تبارك وتعالى لما ذكر عمر النبي عليه الصلاة والسلام أن ننذر قريشا بصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود بين ماذا كان من عاد وماذا كان من ثمود فقال جل وعلا فأما عاد فاستكبروا في العرض بغير الحق أما هذه أداة شرط وتفصيل أما كونها أداة شرط فلأن لها شرط وجزاء فأما عاد فاستكبر وأما كونها أداة تفصيل فلأنها تأتي كذلك في التفصيل فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنة فهي إذن حرف شرط ويشب وتفصيل فأما عادوا فاستكبروا فاستكبروا في الأرض بغير الحق استكبروا أي أصابهم الكبر وإنما أتت السين والتاء للمبالغة هو أين كتابك وإنما أتت السين والتاء للمبالغة أي تكبروا تكبرا عظيما وقوله بغير الحق هذه ليست صفة مقيدة ولكنها صفة كاشفة لأن كل استكبار في الأرض فإنه بغير الحق فالاستكبار لا ينقسم إلى قسمين بل هو قسم واحد فكل استكبار فإنه بغير حق ويسمى مثل هذا القيد صفة كاشفة أي تكشف ما سبق وتبين حقيقته إذن فما حقيقة الاستكبار أنه بغير حق والحق ضد الباطل والباطل إما أن يكون في الخبر وإما أن يكون في الطلب فأما الباطل في الخبر فأن يكون كذبا وأما الباطل في الحكم فأن يكون جورا وقوله تعالى وأن ما يدعون من دونه هو الباطل يشمل الأمري يشمل دعواهم أن هذه آلهة وهذه دعوة كاذبة ويشمل عملهم لهذه الآلهة وهو جور وظلم حيث يعدلون المخلوق بالخالق وقالوا من جملة ما استكبروا به قالوا لما خوفوا بالعذاب من أشد منا قوة أي لا أحد ومن هنا استفهام بمعنى النفي والإنكار وقد كررنا مرارا أن الاستفهام إذا كان بمعنى الإنكار والنفي صار أبلغ من النفي المجرد لأنه يتضمن التحدي من أشد منا قوة ومن كما تعلمون اسم السفهام وأشد خبر مبتدع لأن من مبتدع وأشد خبر مبتدع وقوة تمييز لأشد ومن القواعد أو من الضوابط الغالبة أنه إذا أتى الاسم منصوبا بعد اسم التفضيل كان تمييزا من أشد منا قوة أي لا أحد ثم ذكر المؤلف نموذجا من قوة قال كان واحدهم يطلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء وهذا المثال قد يكون حقا وقد يكون إسرائيليا لأنه معروفا أن عادا كانوا إيش أن نحتذى إذا ثبت ممكن يحمل الجبل أين موقعهم واذكر أخا عاد إذ أنذر قومهم بالأحقاف والمعروف أن الأحقاف كلها جبار رملية لكن على كل حال سواء صح هذا المثال أم لم يصح فإنهم كانوا بلا شك أقوى أشد فقالوا من أشد منا قوة قال الله تبارك وتعالى راد عليهم أولم يروا أن يعلموا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وهذا تقرير لكون الله تعالى أشد منهم قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم ولم يقول أن الله أشد بل قال خلقهم ليبين ضعفهم وأنهم مخلوقون وأن الخالق سوف يكون أقوى منهم فالذي خلقهم أشد منهم القوة لأنه هو الذي أعطاهم القوة ومعطي الكمال أولى به وهذا هو الحكمة من كونه تعالى قال أن الله الذي خلقهم ولم يعلموا أن الله الذي خلق السماوات والأرض أو أن الله هو أشد منهم القوة ليبين ضعفهم وأنهم مخلوقون ضعفاء قال وكانوا بآياتنا يجحدون قولوا وكانوا بآياتنا يجحدون هذه معطوفة على قولي فاستكبروا في الأرض وقالوا وكانوا بآياتنا يجحدون قال لآياتنا المعجزات يجحدون يعني يكذبون لأن جحده والتكذيب والإنكار ولسيما وهو معدًا بالباء الدالة على ذلك وقول مؤلف بآياتنا معجزاتنا فيه نظر لأن الآيات هي العلامات والدلالات على الخالق عز وجل وليست معجزات وقد ذكرنا أن المعجزات تأتي آيات وتأتي من الشياطين بوسط السحرة وغير ذلك لكن إذا قلنا آيات صمناها علامات دالة على الحق وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا باردة شديدة الصوت بلا مطر ريحا صرصرا ريحا هنا نكرة يراد بها التعظيم أي ريحا عظيمة صرصرا شديدة الصوت تسمع لها صوتا كالرعد من شدتها وشدة اصطدامها بالهواء والأشجار والأحجار والبيوت وقول مؤلف بلا مطر هذه الظاهرة أنها لا تدل عليه السياق الموجود الآن الموجود في هذه الآية لا تدل على أنه بلا مطر فيما ظهر لي لكنه قد دل عليه قوله تعالى وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم يعني التي ليس فيها مطر لأن المطر من أسباب الرياح يرسلها الله تعالى فتذير السحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الوطق يخج من خلال لكن ريحة عاد ليس فيها ذلك في أيام نحسات بكس الحاء وسكونها مشؤومات عليهم في أيام هذه الأيام بين الله قد راه في آت أخرى في قوله سبع ليال وتمانية أيام حسومة ابتدأت بالفجر وانتهت به أو بالغروب ابتدأت بالفجر وتنتهي نشوها الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع سبع ليال وثمانة أيام ثمانة أيام تنتهي بالغروب وسبع ليال لأن الليلة الأولى حذفت يقول عز وجل في أيام من حسن لنذيقهم عذاب الخزء الذل في الحياة الدنيا اللام للعاقبة ويحتمل أن تكون للتعليم وكلاهما صحيح فإن الله تعالى أرسل عليهم ذيح العقيم لهذا الغرض أو أرسل عليهم ذيح العقيم حتى كانت عاقبتهم أن ذاقوا عذاب الخزي في الحياة الدنيا يعني هذه الحياة التي نحياها وسميت دنيا لوجهي لدناءتها وحقارتها بالنسبة للآخرة لأن موضع صوت الإنسان في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولأنها أيضا دنيا منقصة منقصة لا تكاد يمر بك الشهر إلا وقد وجدت تنغيصا بل أقل من ذلك كما قال الشاعر فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر الوجه الثاني لدنوها لأنها سابقة للآخرة فهي أدنى إلى المخلوقات من الآخرة إذن يا وسامة لماذا سمي الدنيا كما قال تعالى قطوفها دانية أي قريبة وقول مسامة إما لكذا وإما لكذا خطأ والصواب لكذا وكذا لأنها جامعة ما لأمرين إما لهذا وإما لهذا قال تعالى وَلَا عَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى أَشَدْ وَهُمْ لَا مِنْسَرُونَ بِمَنْعِهِ عَمْهُمْ اللام في قوله ولا عذاب الآخرس يسمونها لام الابتداء وهي للتوكيد ولذلك إذا جاءت إن أين تذهب اللام تزحلق تؤخر عن مكانها وتكون في المتأخر من اسم إن أو خبرها وإنما زحلقناها لألا يجتمع في أول الكلام مؤكدان متواليان ولهذا نقول اللام في قوله ولا عذاب هي لام الابتداء وتفيد التوكيد ويدل لهذا أنها مع عنا تزحلق حتى تبعد عنهم ولا عذاب الآخر أخزع يعني أشد خزيا وعياذ بالله لأن عذاب الآخرة عذاب الدنيا لا يسمع به من سبق أليس كذلك؟ ولا يراه من لحظ أليس كذلك؟ لا يسمع به من سبق لأنه جاء بعدهم فالقوم الذين قبل عاد ما علموا بذلك والقوم الذين بعدهم ما رأوه سمعوا به ولم يروا لكن في الآخرة سماع ورؤية والعياذ بالله الذي يعذى في الآخرة سماعه ورؤية يسمعه كل أحد السابق واللاحق ولهذا قال أخصر ثم هو أيضا أشد كما قال تعالى في آية أخرى والعذاب الآخرة أشد وأبقى أشد وأعظم كما تعرفون من عذاب النار أعذن الله وإياكمنا وهم لا ينصرون هذه السئنفية يعني أنهم في الآخرة لا أحد ينصرهم في الدنيا ربما ينصر الإنسان من العذاب بدفعه أو رفعه بدفعه قبل وقوعه أو رفعه بعد وقوعه لكن في الآخرة لا ناصر في هذه الآيات فوائد منها بيان عظم استكبار هؤلاء المكذبين لنبيهم أعني عادا يقول استكبروا في الأذب على الحق وقالوا من أشد منها قوة ومنها بيان طغيان الإنسان وأن الإنسان لا حد لطغيانه لأن وصوله إلى هذه الدرجة من أشد منها قوة يدل على الطغيان العظيم والكبرياء ومنها حكمة الله عز وجل بأخذهم بالعذاب حيث أخذوا بما هو ألطف الأشياء وهو الريح الريح اللطيفة التي يكون بها نعاش البدن وتقويته ونشاطه هي التي أهلك بها عاد لأنهم قالوا من أشد منا قوة وانظر إلى فرعون حين قال أليس لملك مصر وهذه النهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاده بهم بماذا أعذب بالماء الذي كان بالأمس يفتخر به ومن فوائد هذه الآيات الكريمة بلاغت القرآن في الإقناع وإقامة الحجة لقوله أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وجه ذلك أنه قال الذي خلقه ومن فوائد الآيات الكريمة جواز عقد المفاضلة بين الخالق والمخلوق لقوله أشد منهم قوة مع أنه سبحانه وتعالى أشد من كل أحد لكن المقام مقام محاجة ومقام المحاجة لا بأس أن يذكر فيها المفاضلة بين المفضل ومفضل عليه ونظير هذا بل أبلغ منه قول الله تعالى آه الله خير أما اشتكون أفيدوني هل في أصنامهم خير لكن هذا من باب المحاجة وأن الإنسان يحاج الخصم بما يقر به أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2-500-1000