1745 ينبغي أن يُمرض المريض أقرب الناس إليه وأشدهم حنوا وعطفا - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصلٌ في من يلي المريض ويستحب عن يلي المريض أرفق أهله به وأعلمهم بسياسته وأتقاهم لربه وإذا رآه منزولًا به تعاهد بل حلقه فيقطر فيه ماءً أو شرابًا ويندِّي شفتيه بقطنة ويلقِّنه قول لا
إله إلا الله مرَّ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه مسلم ويكون ذلك في لطفٍ ومداراه ولا يكرِّر عليه فيضجِّره إلا أن يتكلم بشيءٍ فيعيد تلقينه
لتكون آخر كلامه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه أبو داود هذا أيضًا ما ينبعي ملاحظته أن نمرِّض المريض أقرب النسره وأشدهم حلواً
وعطفاً لأن هذا مما يزيد في صحته ويخفف عن المرض والألم والقلق وإذا رأى أنه قد نزل به فإنه يلقنه فإنه كما قم ألف له يستحب في أفعال وأقوى الأفعال أن يتعاهد بل حلقه بماء لأن ريقه ينشر
وكذلك شفتاه تندى بماء ليسهل عليه النطق ويلقنه لا إله إلا الله لكن كيف التلقيين هل يأمر بلا إله إلا الله أو ينطق بلا إله إلا الله عنده بصوت يسمعه الجواب الثاني لأنه ربما إذا أمره مع
ضيق نفسه في تلك الحال ربما يكره هذا أو يقول لا أنت أمرني أو ما أشبه ذلك فإذا ذكر الله عنده بصوت يسمعه انتبه وصار هذا التلقيين فإن قيل ما الجواب عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام
لعمه أبي طالب وهو محتضر يا عم قل لا إله إلا الله كلمة محجلة كفي عند الله قل الجواب سهل أن أبي طالب كان كافرا وأشد ما نخشاه أن يقول أبو طالب أشد ما يخشى أن يقول أبو طالب لا وإذا قال
لا لم يزل عليه الأمر لأنه كان كافرا إن نطق بها فيكسب وإن لم ينطق بها فهو غير ما نطق بها ولهذا كان آخر ما قال وليه ذو الله إنه على ملة عبد المطلب بسبب رجلين كان عنده قال له أترغب عن
ملة عبد المطلب طيب إذا قال لا إله إلا الله ونطق المحتضر قال لا إله إلا الله هل يعيد لا لا يعيد هذا آخر كلامه لا يعيد لكن لو تكلم المحتضر بشيء بأي كلام فإنه يعيد حتى لو قال يا رباه
مثلا أو أشكو إلى الله أو ما أشكو ذلك فليعد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان آخر الكلام لا إله إلا الله