7 - تفسير سورة فصلت الآيات ( 37 - 40 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط السابع من تفسير سورة فصلة أن جعله ضياءً وجعله نورًا باردًا حتى لا تبقى حرارة الأرض طوال 24 ساعة وحتى يستقر الناس من منامهم واذهابهم ومجيئهم ثم قال لا تسجدوا للشمس ولا للقمر نهي عن السجود للشمس والقمر لأن من بني آدم من يسجد للشمس ويستجدوا للقمر ولذلك نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وقال بعض العلماء إن المراد لا تستجدوا للشمس ولا للقمر عند تغيرهما بالكسوف ولكن استجدوا لله قال واستجدوا لله الذي خلقهن إلى آيات الأربع إن كنتم إياه تعبدون يعني إن كنتم صادقين في عبادتي فلا تستجدوا لغيره لأن من يعبد الله يعبد غيره ليس صادقا في عبادته الصادق في عبادته هو الذي يخلص العبادة لله عز وجل ويأت إن شاء الله البقية نعم كيف؟ نعم هذه يوم القيامة تلقى في جهنم وطيامهم الآن ويوم القيامة تتغير الأمور يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ظاهر القرآن أنه في هذا الأرض في السجين ثم جاء في الحديث قضية المحتضر يكتبوا كتاب عبدي في السجين في الأرض السابعة السفلة لكن تتغير الأمور في يوم القيامة ما هي على ما تصور الآن؟ نعم وش هذا السؤال؟ ما يستهى اقتوارها الفرق بين الشيطان والإنس؟ وإبليسي ها؟ وإبليس وإبليس الشيطان هو إبليس هو واحد نعم هذا هو الحكمة في أنه لقاد إلا لن يصبروا وما لقاها إلا لحظ عظيم لأن الإنسان ينال ترجمة عظيمة عالية من الأخلاق والرزانة والججورة والثواب كلهم وليس الحظ العظيم هو أن يزداد درهم هو دينار الأخلاق هي كل شيء سواء مع الله أو مع عباد الله وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهب نعم السلطان كما تعرف هو الذي يتولى الأمر بسلطته ويغربه فالشيطان ينزل حتى عباد الله صلى الله عليه وسلم ولكن ليس الأول عليهم سلطان أليس قد تفلت على رسول عليه الصلاة والسلام شيطان يريد أن يسد عليه الصلاة لكنه ما للسلطان السلطان يفعل يقول ويفعل كما قال ابن وردي في المنظومة لا تخاصم نعم جانب السلطان واحذر بطشا لا تخاصم من إذا قال فعل فالمراج بالنسبة للمسلطان يعني لا يمكن أن تتسلط عليهم فتغيهم نعم هذا ضعف ويوجوبا الذي لا يقدر على الإنصال لنفسه هذا لا يحمد بل وقالها الضعيف ولأنه لا يحمد إلا العفو عند المقدرة والصف عند المقدرة أما إنسان عاجز يجي شخص مثل شخص ضعيف يضربه يضربه يضربه يضربه يقول جزاك الله خير أحسن الله عفو الله عنك كم مخلصه ولكن ما يبعد هل هذا يحمد لأنه عاجز والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير إن الذين يلحدون فيه أعلم الله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى وإما ينزعنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العظيم ما مناسبة هذه الآية لما قبلها مناسبة بالآية بارك وتعالى مدافعة العدو من الإنس ذكر مدافعة العدو من الجن أحسن طيب أين جواب الشر في قوله إما ينزعنك من الشيطان نزغني قوله فاستعذ بالله لماذا اخترنت اخترنت الجواب بالفاء لأن ما بعده فعله أمر لا ما يكفي هذا لا هذا ضيق ضيق يعني تعال هنا ها إذا شفت مكان ما يكفي هذا ضيق فيما شق عليكم وتتعبوه تبسع نعم أن الجملة طلبية طيب وفيه قائدة ذكرها ابن مالك في هذا الموضوع قوله وقرن بفاحة من جواب النوج شرط أن أو غيرها لمن جعل نعم يعني إذا لم يصح مباشرة الجواب للشرط لأدات الشرط فإنه يجب ربطه بالفاء اقترانه بالفاء تمام ما معنى الاستعادة إيش إيش الأكسام بالله طيب هل تجوز الاستعادة بغير الله مضلقا فيما يقدر عليه طيب توافقون على هذا نعم وكذلك الاستعادة تجوز فيما يقدر عليه والاستعادة تجوز فيما يقدر عليه نبدأ الدرس قال الله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر من آياته من هذه التبعيذ وعلامة من التبعيذية أن يحل محلها بعض يعني بعض آياته الليل والنهار والشمس والقمر وذكرنا واتشا كونها هذه الأربع من آياته فيما سبق ولا حاجة للإعادة لا تستلوا للشمس ولا للقمر الخطاب لجميع العباد نهىهم أن يستلوا للشمس أو للقمر لأن من الناس من يعبد الشمس والقمر ويستلوا لها وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الشمس تطلع بين قرنين شيطان فإذا طلعت سجد لها الكفاء ومن ثم نهي عن الصلاة في أوقات النهي التي هي قريبة من ضلوع الشمس وغروبها واستلوا لله الذي خلقهم واستلوا لله المراد بالسجود هنا والله أعلم ما هو أعلم من السجود الخاص الذي هو وضع الأعضاء السبع على الأرض أي أن المراد بالسجود هنا الذل كما قال تعالى ولله يستد من في السماوات والأرض طوعا وكرها ويحتمل أن يكون المراد بالسجود الخاص لقوله لا تستدل للشمس ولا بالقمر والقائد في علم التفسير أنه إذا كان اللفظ يحتمل من ألين أحدهما أوسع وأعم وأشمل فإنه يحمل إيش على الثاني الذي هو أوسع وأعم واستلوا لله الذي خلقهم الذي خلق هذه الأشياء وفي هذا إشارة إلى أن الله هو المصحف لأن يستدله لأنه هو الخالق وأما هذه فيها مخلوقة لا تستحق وأن يستدله إن كنتم إياه تعبدون أي إن كنتم ذوي عبادة لله حقا فاستدوا لله ولا تتل للشمس ولا للقمر وقوله إياه تعبدون العبادة بمعنى الذل ومنه قولهم طريق معبد أي مذلل لمن سلكه ليس فيه وعورة لا طلوع ولا نزول ولا التفاف يمينا ولا شمال فالطريق المعبد يعني المذلل إذن فالتعبد لله هو التذلل له محبة وتعظيما وألم أن العبادة تطلق على معنين المعنى الأول التعبد لله الذي هو فعل العابد والمعنى الثاني المتعبد به التي هي العبادات ولهذا قال الشيخ خلسان من تهمية رحمه الله إن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه بناء على أن المرادة به المتعبد به لكن كما قلت لكم هي تطلق على معنيين على التعبد الذي هو فعل العابد وعلى المتعبد به الذي هو العبادات إن كنتم إياه تعبدون قدم المفهول به لإفادة الحصر لأن من القواعد المقردة في علم البلاغة وغيرها أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر وهذه قاعدة يجب أن تكون لديكم معلومة إذا قدم ما حقه التأخير كان ذلك دالا على الحصر فإذا قلت إياك أكرمت المعنى لم أكرم غيرك وقول القائل في سورة الفاتحة إياك نعبد يعني لا نعبد غيرك وإياك نستعين يعني لا نستعين غيرك ثم قال تعالى فإن استكبروا يعني عن عبادة الله والسجود له فإن الله تعالى غنيون عنهم فإن استكبروا فالذين نعم فإن استكبروا عن السجود لله وحده فالذين عند ربك أي الملائكة يسبحون يصلون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون لا يملون يعني فإن استكبر هؤلاء عن عبادة الله فلله عباد آخرون كما في قوله تعالى فإن يكفر بها هؤلاء إيش فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ثم على فرض أنه لا يوجد عابد الله فإن الله يقول إن تكفروا فإن الله غني عنه ومن كفر فإن الله غني عن العالم فهنا ثلاثة شيئا الشيء الأول أن يستكبر طائفة من المخلوقين عن عبادة الله فإن استكبروا فهناك إيش طائفة أخرى تعبد الله الثاني أن يستكبر الكل وهذا محال حسب ما نعلم لكن على فرض أن جميع المخلوقات استكبرت عن عبادة الله فالله غني عنه كل هذا أفسح في القرآن ومن كفر فإن الله غني عن العالم إن تكفروا فإن الله نعم إن تكفروا فإن الله غني عنه فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين هذا إذا كفر بعض وآمن بعض فإن تكفروا فالذين عند ربك هذا إذا تكفر بعض وذل بعض فإن تكفروا فالذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته نعم فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار جملة فالذين هي جواب الشرط وقرنت بالفاء لأن ما بعدها لا يصح أن يكون فعلا للشرط وهذه القائد إذا كان جواب الشرط لا يستقيم أن يكون فعلا للشرط وجب اقترانه بالفاء كما قال ابن مالك وقرن بفاء حتما جوابا لو جعل الشرط لأن أو غيرها لم يمتع وقرن بفاء جمع ذلك في بيت هو اسمية طلبية وبجامد وبماء وقد وبلن وبالتنفيذ طيب فالذين عند ربك وهم ملاعك يسبحون له بالليل والنهار يقول مالك يسبحون أن يصلون وهذا نعم له وجه نظر لأن السياء في السجون ويمكن أن نقول يسبحون بما هو أعم من الصلاة أن يقولون سبحان الله والحمد لله وما أشبه ذلك من كل ما فيه تنزيه الله عز وجل عما لا يليق به وقول يسبحون له أي لله وأعلم أن التسبيح معناه التنزيه فمن الذي ينزه الله عنه ينزه الله تعالى عن كل نقص فهو عز وجل منزه عن كل نقص لا يمكن أن يعتره النقص بأي حال من الأحوال الثانيا ينزه عن كل نقص في كماله فلا نقص في سمعه ولا بصره ولا قدرته ولا قوته الثالث ينزه عن مماثلات المخلوقين فلا يماثل المخلوق أبدا بأي حال من الأحوال والتماثل بين الخالق والمخلوق من أكبر المحال فما ينزه الله عنه إذن ثلاثة أشياء الأول النقص لا يمكن أن يعتريه نقص إطلاقا والثاني النقص في كماله فكمالاته من علم وقدرة وحياة وسمع وبصر ورحمة وغير ذلك لا يمكن أن يعتريها نقص بأي حال من الأحوال والثالث مماثلة ما نقول مشابهة نقول مماثلة المخلوقين لاحظوا هذه المسألة أكثر الذين يعبرون بمثل هذا يعبرون بمشابهة وهذا ليس بصواب الصواب المعبر بما عبر الله به عن نفسه فقال ليس كمثله شيء وقال لا تضرب لله الأمثال ولم يذكر التشبيه بأي حال من الأحوال ولهذا كان التعبيل منك التمثيل هو الصواب دون التشبيه نعم دليل هذا أن الله منزه عن كل نقص وعيد قوله هو لله المثل الأعلى المثل يعني الوصف لأن المثل يطلق على ذلك كما في قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن يا عبدالله أفغاني انتبه مثل الجنة التي وعد المتقون مثل بمعنى وصفها صفتها فيها أنهار من ماء غير آسن إذا أخذ فإذا كان الله له المثل الأعلى أي الأكمل لازم أن يكون منزهًا عن كل نقص أما النقص في كماله فيدل له قوله تبارك وتعالى ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب أي من نقص على أن هذه المخلوقات عظيمة جدا ومع ذلك ما لحق الله تعالى فيها نقص وقال تعالى أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يرحي الموت طيب الثالث ما هو مماثلة المخلوقين يقول الله زوجا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويقول جل وعلا فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ويقول تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون طيب إذن التسفيح بمعنى التنزيم والذي منذ الله عنه ثلاثة أشياء عرفتمها لا يسبحون له بالليل والنهار الباء هنا بمعنى فيه لأن المقصود بالليل يعني ظرف الليل وعلى هذا فتغلون الباء بمعنى فيه كما هي في قوله تعالى وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون بالليل يعني إيش في الليل طيب وقوله بالليل والنهار يعني إذن كل وقت كل الوقت يسبحون الله ويقول عز وجل وهم لا يسأمون هم مع كونه مستقلقين الليل والنهار بتسبح الله لا يسأمون أي لا يملون وكلالك لا يتعبون لأن الملل يكون من الغجر والتعب ذل النفس أمام ما يتحمله الإنسان هؤلاء الملائكة عليه الصلاة والسلام لا يسأمون طيب في الآيات في الآياتين فوائد أولاً أن لله آيات كثيرة لا تنحص بآياتين أو ثلاثة ندرك ذلك من قوله ومن آياته وما أكثرها في القرآن الكريم ومن آياته أن خلق لكم من تراب ومن آياته أن خلق لكم من نفسكم أزواجاً ومن آياته أن خلقوا السماوات والأرض وما بدت فيهما من دابة وهي كثيرة من فوائد الآيات الكريمة أن لله تعالى آيات محسوسة تعين على الآيات المعقولة وهذا من رحمة الله عز وجل أن الله أرى عباده الآيات المحسوسة ليستعين بها على الآيات المعقولة الآيات المعقولة كل يعلم أن كل حادث لا بد له من محدث هذه آية عقلية لا ينكرها أحد ولهذا قال تعالى أم خلقوا من غير الشيء أم هم الخالقون الجواب لا هذا ولا هذا هم لا خلقوا من غير الشيء بل لابد لهم من خالق ولا خلقوا أنفسهم إذن لهم خالق وهو الله عز وجل ولهذا لما سمع جبير بن مطعم هذه الآية وكان من أسرى بدر وسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الطور يقرأ بالطور وصل هذه الآية يقول كاذ قلبي يطير يعني عراقتنا على خطر وأن المشيكان كلهم مخطئون أم خلقوا من غير الشيء أم هم الخالقون الجواب لا هذا ولا هذا فيتعين أن يكون لهم إيش أن يكون لهم خالق إذن آيات الله عز وجل إما عقلية وإما سمعية محسوسة هنا من آياتها الليل والنهار آيات هذه السمعية محسوسة محسوسة كل من يعرف الليل والنهار وأنه لا يمكن لأحد أن يأتي بهما من فواعد آيات الكريمة أن الليل والنهار والشمس والقمر آيات عظيمة ولهذا نص الله عليهم والأمر كذلك هذه الشمس الكوكب العظيم المنير الحار لا يمكن لأي مخلوق أن يصنع مثلها اطلاق وقد بينا في أثناء التفسير وجه ذلك ومن فواعد الآيات الكريمة أن نهي عن السجود للشمس والقمر لقوله لا تسجد للشمس ولا للقمر مع أنه من آيات الله لكنها إيش مخلوقة لكنها مخلوقة والسجود إنما يكون للخالق وننتقل من هذا إلى نقطة مهمة أشار إليه الشيخ رسال من تيمين رحمه الله وهو أن صفات الله عز وجل ليست هي الله فلا يجوز دعاء الصفة لا يجوز دعاء الصفة ولا السجود للصفة لصفات الله ولهذا قال الشيخ رسال رحمه الله من دعا صفة من صفات الله فإنه كافر بالاتفاق يعني لو قال قائل يا رحمة الله ارحميني كيف يا رحمة الله ارحمين هل الرحمة الشيء منباع عن الله يستطيع أن يرحم أو لا لا فإذا قلت يا رحمة الله ارحميني معناها أنك جعلت مع الله إلها آخر وهذا كفر وكذلك إذا قلت يا قدرة الله أنقذيني هذا حرام شرك قل يا الله بقدرتك أنقذني ولا يرد على هذا قوله اللهم برحمتك أستغيث لأن ليس المعنى أنني أستغيث بالرحمة وكأني أعتقدها شيئا مستقلا لكن معنى التوصل لله تعالى برحمته كأنه يقول يا ربي أغثني برحمته فيجب التنبؤ لهذه المسألة ومن ذلك أيضا من الخطأ في مثل هذا قول بعض الناس شاءت قدرة الله شاء القدر هذا حرام لا يجوز القدرة نفسها ليس لها مشيئة المشيئة لمن لله عز وجل أما القدرة فليسها مشيئة لأنها صفة صفة فيه موصوف والشاء والمفتار هو الله عز وجل أما اقتضت قدرة الله فهذا صحيح اقتضت قدرة الله يعني أنه من مقتضيات القدرة كذا وكذا أما المشيئة فلا تكون إلا من شاء له اختيار وهذا لا يمكن أن يكون من صفة ومن فوائد لا تكريمة أن من بلاغة القرآن أنه إذا ذكر الحكم ذكر الدليل العقلي عليه لقوله واستجوا لله الذي خلقهن واستجوا لله هذا هو أمر شرعي لكن الذي خلقهن دليل كوني قدري على أن المستحق لستجوا من الذي خلق هذه الأشياء كيف تستجوا للشمس والقمر ولا تستجوا لله الذي خلقهن ونظر ذلك قوله تعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم أيش الذي خلقكم والذين من قبلكم ونظر ذلك قوله تعالى فأما عاب فاستكبروا في الأرض وقالوا من أشد من قوة قال الله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة لم يقل أولم يروا أن الله أشد منهم قوة بل قال الذي خلقهم ليدل بذلك دلالة عقلية واضحة أنهم دون الله تعالى في القدرة لأن الله هو الذي خلقه وهذا من أساليب القرآن المعجزة التي تدل على أنه من لدى الحكم الخبير ومن فائد هذه الآية الكريمة الرد على عابد الشمس والقمر بقوله لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واستنبط بعض العلماء من هذه الآية فائدة وهي مشروعية صلاة القصور قال لأن الله قال من آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر ولن يقلوا للليل والنهار وذلك لأن الشمس والقمر إذا تغيرتها فقد ينشأوا في قلب عابدهما أن يسجد لهما كالتائب فقالوا لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واستجدوا لله الذي خلقهم وهذا للسنباط فيه شيء من البعد لكنه ليس ممتنع أن يكون في ذلك إشارة إلى مشروعية صلاة القصور ومن فائد الآية الكريمة أنه لا يمكن لإنسان يدعي أنه يعبد الله حقا أن يسجد لغير الله لقول إن كنتم إياه تعبدون ومن فائد هذه الآية الكريمة التحدي من أشرك بالله بأي نوع من الشرك أن يكون عابدا حقا لله فالمراء مثلا نقول إنك لن تعبد الله حقا لم تفرده بالعبادة لأنك عردت بعبادتك التقرب إلى من؟ إلى المخلوقين ولهذا قال إن كنتم إياه تعبدون ومن فائد الآية الكريمة التي بعدها أن المستكبرين عن عبادة الله لن يضل الله شيئا لقوله فإن استكبروا فالذين عند ربك ومن فائدها كشفوا تحدي هؤلاء الذين يعبدون غير الله بأنهم إذا عبدوا غير الله فللله من يعبد الله عز وجل ومن فائد الآية الكريمة ما استجل به بعضهم على أن الملائكة أفضل من البشر وعلّل ذلك بأن الملائكة ليس فيه مشرك لقوله فالذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته وبن آدم فيهم مؤمن وكافر والجنس الذي ليس فيه مشرك خير من الجنس الذي يكون فيه مشرك وموح ولكن قد يعارض هذا الاستدلاع فيقال عبادة الجنس الذي فيه مشرك وموحد أفضل من عبادة جنس ليس فيه مشرك وذلك لمشقة التوحيد في جنس فيه مشرك على الموحد فيكون موحد من بني آدم أفضل من إيش من الملائكة لأنه عبد الله في قوم لا عبد الله أما الملائكة فكلهم يعبدون الله ولا يستكبرون عن عبادته وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ولكل منهم أدلة لكن جمع الشيخ والسلام رحمه الله بين الأدلة فقال الملائكة أفضل باعتبار البداية وصالح البشر أفضل باعتبار النهاية وهذا قول لا بأس منه جمع بين الأدلة أدالة على التفضيل تفضيل الملائكة على البشر والبشر على الملائكة ولهذا قال السفارين رحمه الله وعندنا تفضيل أعيان البشر على ملاك ربنا كما اشتهر قال يعني الإمام أحمد ومن قال سوى هذا افترأ يعني من قال بغير تفضيل أعيان البشر على الملائكة فهو مفتري لكن الصواب يعني أن نقول كما قال الشيخ والسلام رحمه الله أما باعتبار البداية فالملائكة أفضل لأنهم خلقوا من نور ولا يرسون الله ما أمرهم ويحلون ما يؤمرون لكن بالنهاية يكون لصالح البشر من الثواب والأجر والقرب من الله ما ليس للملائكة ومن فائدة الكريمة أن للملائكة إرادة من لين يا أخي يسبحون له ولا تسبيح إلا بإرادة لا تسبيح إلا بإرادة ومن هنا نقفز إلى فائدة الثانية وهي أن جميع المخلوقات من الأحجار والأشجار والأنهار والشمس والقمر والسماء والأرض لها لها إرادة لها إرادة لأنها كلها تسبح الله تسبحها والسماء وتسبح والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده وبهذا نرد على الذين قالوا إن قوله تعالى يريد أن ينقفض يعني الجدار هذا مجاز لأن الجدار لس له إرادة فيقال من قال لكم أنه ليس له إرادة بل له إرادة ومينه يدل على أنه أراد ولقد قال نبيه عليه الصلاة والسلام في أحد إنه يحبنا ونحبه والمحبة أخص من الإرادة المحبة أخص من الإرادة وأثبتها الرسول عليه الصلاة والسلام من الجبل ومن فائدة هذه العادة الكريمة أن بعض أهل العلم استدل بها على علو الله وأن الأشياء ليست كلها سواء بالنسبة للقرب منه لقوله فالذين عند ربك والعندية تقتضي القرب وأن بعض المخلوقات إلى الله أقرب من بعض وهذا لا إشكال فيه من يقول إن من كان في الأرض السابعة السفلى هو في القرب إلى الله كالذي في السماء السابعة لا أحد يقول بهذا أما من جهة الإحاقة بالخلق فلا شك أن القريب والبعيد عند الله على حد سواء وأما من جهة الواقع فلا شك أن من كان في السموات أقرب الله من من كان في الأرض ولهذا قال فالذين عند ربك أقول إن بعض العلم استدل بهذه الآية على علو الله وقال نحن في الأرض والذين عند الله لا بد أن يكونوا في السماء لأنه لو لا علوه لكنا نحن أيضا إيش عنده لكنا نحن عنده فكون يقول فالذين عند ربك يخاطب من في الأرض يدل على علو الله عزوجل وهذا لا شك أنه هو استنفاض جيد لكنه لسنا بحاجة إلى أن نأتي بهذا الدليل الذي قد تخفى دلالته على كثير من الناس وعندنا أدل كثير واضحة على علو الله عزوجل أدل عقلية وأدل سمية وأدل فطرية على علو الله ولا أحد ينكر علو الله عزوجل العلو الذاتي إلا مخبول غير عقل وهو بين أمرين إما أن يقول بالحلول وإما أن يقول بالعدل من أنكر علو الله فهو لا يخرج عن واحد من أمرين إما أن يقول بالحلول أو بالعدل وفعلا التزموا ذلك فالذين أنكروا علو الله انقسموا إلى قسمين قسم قال إن الله في كل مكان ولم ينزه الله عزوجل عن الحشوش والأقدار والأنتان والأسواق التي فيها اللغو والكذب والغش وهذا فيما أرى كفر صريح أن من قال إن الله بذاته في كل مكان فهو كافر لو مات ما صليت عليه ولا دعوت له بالرحمة لأنه مكذب للقرآن وللأدلها العقلية وواصم لربه بكل عين ومنهم من يقول إن الله تعالى ليس داخل العالم ولا خارج العالم ولا متصل بالعالم ولا مباين ولا محايث ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال بماذا وصف الله بالعدل لو قيل لنا صف المعدوم نعم ما وصفناه بأكثر من هذا فيقال أين هو مدام لا داخل العالم ولا خارج ولا متصل بالعالم ولا منفصل عن العالم ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ونروح إلا العدم ولهذا لما قال ابن فورك لمحهود بن سبوكتكير رحمه الله أني لا أقول إن الله فوق العالم ولا داخل العالم ولا تحت إلى آخره وذكر هذه الأسلوبات قال بين لنا الفرق بين وجود ربك وعدمه أو كلمة نحوها يعني معنا أنك إذا وصفت الله في هذه الأوصاف فهذا هو العدم تمام على كل حال تقرير أن الله تعالى في السماء يعني العلو الذاتي أمر لا إشكل فيه والعجب أنك تأتي العجوز التي لم تدرس ولم تفهم ولم تعلم وتسألها أين الله تقول في السماء إلا إذا كان الأمر كما قلنا بالنبي عليه الصلاة والسلام أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه أي إلا إذا كانت عائشة بين قوم ينكرون العجوز فربما تنكر بناء على أن البيئة تغير أما لو أتينا إلى إنسان من حيث الفطرة لرأيناه لا يشك في أن الله في السماء ولذلك أفحم العلاء نسيس الاسمه الهمداني رحمه الله أفحم أبو المعالجوين حين كان أبو المعالجوين ينكر استواء الله على العرش ويقول أن الله تعالى كان ولا عرش وهو الآن على ما كان عليه يريد أن ينكر استواءه هذا العرش استواء الله هذا العرش دليله عقلي ولا سمعي سمعي يعني لولا أن الله أخبر أنه سمعي ما علمنا بخلاف العلو العلو دليله عقلي وسمعي وفطري وأما هذا فدليله سمعي قال له الهمداني رحمه الله قال له يا شيخ دعنا من ذكر الأرض أخبرنا عن هذه الضرورة فما قال عارف انقط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو ما قال عارف هذه كلمة عارف استلاح صوف العارف عندهم هو العالم الواسع العابد الكثير العباد ما قال عارف انقط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو صحيح هذا ولا لا أي إنسان يقول يا الله يجد قلبه يتجه للسمع فصرخ أبو معاه وجعل يضرب على رأسه نعم يقول حيرني الهمداني حيرني عجز أن يرد على هذا فنحن نقول والحمد لله إن العلو أمر لا غموض فيه ولا إشكال فيه ولا ينكره إلا شخص مغموس والعياذ بالله بالبدعة ونحن نرى أنه كافر وأنه لا تنفعه صلاة ولا صدقة ولا صيام ولا حج ولو مات ما صلينا عليه ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الملائكة مستقرقون الزمن كله في العبادة بقوله يسبحناه بالليل والنهار والبوء وإن كانت بمعنى الضرف بمعنى فيه الضرفية لكن فيها نوع من الدلالة على الاستيعاب كما قال تعالى فيها أخرى يسبحون الليلة يسبحون الليلة والنهار لا يفترون ومن ثرائد الآية الكريمة بيان قوة الملائكة لقوله وهم لا يسأمون أي لا يملون ولا يتعبون مما يدل على قوتهم والأدلة على قوتهم كثيرة منها قصة سليمان عليه الصلاة والسلام حين جاءه الهدهد بخبر لا تتكلم يا أخي أنا أعرف أنا سبع أو أسبع حين جاءه الهدهد بخبر ملكة السبع أن لها عرش عظيم فقال سليمان أيكم يأتيني بعرش قبل أن يأتوني مسلمين فقال عفيت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وكان له وقت محدد يقوم فيه وإني عليه لقوي أمين جني بأتيبه من أقصى اليمن إلى الشام وهو واحد نعم ويقول إن عليه لقوي يؤكد قوته أمين لن أخون فيه قال الذي عنده علم من أكتاب أنا آتيك به قبل أن يرد إلى كثير الله أكبر في الحال وجده أمامه فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ولفتذل عليه الترتيب والتعقيد ثم قال فلما رآه مستقرا عنده ولم يقول له فلما رآه عنده مستقرا كأنه وضع في هذا المكان من سنوات مستقرا نعم قال هذا من فضل ربي حضر من هناك بلحظة يعني كأنه أمامك كأن العرش مثلا على يمينك فنقلته عن يسادي بل أد أشد قال أهل العلم لأن هذا جعل الله عز وجل فحملته الملائكة والملائكة أقوى من الجن وهذا لا شك فيه أنهم أقوى من الجن نعم وهم لا أسأمون ثم قال ومن عياته إلى آخر نعم نعم الملائكة أفضل حيث البتاية لأنهم خلقوا من نوم وامتثلوا أمر الله وليس فيهم من يستكبر عن عبادة الله لكن في النهاية يكون مآل البشر أفضل حتى الملائكة عملهم في يوم القيامة أنهم يدخلون عليهم من كل باب يهنئونهم يقولون سلام عليكم مما صبرتم ولا ينالون من النعيم مثل ما يناله المؤمنون لا لا عن سبيل عم لا إنه صاحب للبشر ما يمكن حتى صالح عن البشر الجنس هذا فيه الكافر والمؤمن نعم عدم عبادة صفات الله أيضا في عبادة صفات الله ذكرتم عنه لا يجوز وعيضا هناك عبارة شائعة بيننا العام وقولهم نشكر نشكر نشكر فضل الله أو عبارة نحوره ما أذكره الآن يعني يشكرون فضل الله ذا جاء يذكر الآن عشان نحمد الله ونشكر فضله أي طيب أليس الله أليس الله تبارك وتعالى يقول أشكر نعمة الله والمراد نعمة الله المخلوقة ما هي الصفة يعني ما أنعم الله كذلك أشكر فضل الله ليس معنا أني أجعل هذه الصفة مشكورة لكن هذا الفضل الذي من الله فيه علي أشكر الله عليه يعني جائدة هذه العبارة ما في أشيء نعم نعم قلونا يشكر بالليل والنهار جنة الزهنة بمعنى أسألت عدم عبارة صفات الله أيضا لماذا في عبارة صفات الله ذكرت ما أنه لا يجوذ وأيضا هناك عبارة الشائعة بين العام حلاؤها قولهم نشكر نشكر فضل الله أو عبارة نحوره ما أذكره الآن يعني يشكرون فضل الله ذا جاء أذكر الآن عشان نعم نحمد الله ونشكر فضله طيب أليس الله يقول أشكروا نعمة الله والمراد نعمة الله المخلوقة ما هي الصفة يعني ما أنعم الله كذلك أشكر فضل الله ليس معنا أني أجعل هذه الصفة مشكورة لكن هذا الفضل الذي منى الله فيه علي أشكر الله عليه يعني جائدة هذه العبارة ما في أشيء نعم قلونا يشيء بالليل والنهار لأن البهنة بمعنى فيه نعم نعم علماء البصرة الذين يقول الذين يمكرون الذين يمكرون تقوم من الحروب بعضها البعض نعم ويقولون بتغمير كيف يجيبون على المسألة حسنا لدينا قاعدة لدينا قاعدة لدينا قاعدة أنه إذا دل القرآن على شيء جائز فلا عبرة بمن خاله لا عبرة بمن خاله هذه واحدة ثانيا إذا اختلفت النحيون في مسألة فإننا نتبع الأسهل نتبع الأسهل ما في دليل شرع مثل يؤيد هؤلاء أو هؤلاء فنتبع الأسهل وأنا قد أعطيت طلابنا هذه القاعدة على أنكم إذا رأيتم علماء البصة وعلماء الكوفة مختلفين في شيء فاتبعوا الأسهل وأقول الحمد لله على الراحة نعم خذ هذه القاعدة إن شاء الله معك عشان تحملها إلى قومك لا هذا ميبه يغلط بمثل هذا الشخص السلام يغلط بما إذا ضمن الفعل معنا يليق يناسب حرف الجط مثل عينا يشرب بها عباد الله من هو من يقول بها إن ألبى بمعنى من يشرب منها عباد الله وهنا قل لا الأولى أن تضمن الفعل معنا مناسب الحرف فهمت أما علاءات التي معنا يسبحون له بالليل فلا تستطيع نعم صلى الله عليه برين برين برين برين الله عني صدق العالم والأخير يجهدون لك هذا كذلك كذلك صارح الشيخ نعم لا هذه والله ما أستطيع أني أحكم أني بالكفر لا أعطيها الشيخ أي ما يخال لكن لكنهم يقول من في علو الله لكن نريد نفسره بالعلو والمعنى يعني أنه على القدرة على السم على البصر وما أشبه ذلك نعم يقول عن السحر بأنه علم وكيف نرطبها وذلك السحر نعم نحن نقول السحر علم أليس الله تعالى قال عن الملكي وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن مفتنا فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يوفدقون به بالمعنى وزوجه ما فيش كانوا عنده لا هذا ليس صحيح يعني كانوا مردون أن هذا ساحر الذي عنده علم من الكتاب قال علم من الكتاب ما قال علم من السحر ثم إن السحر لا يمكن أن يغير الحقائق السحر يخير الأشياء يعني بمعنى يرى أنه يجعل المسكور يرى الساكن متحركا ومتحركة ساكنا أما أن أهتزت وربت إن الذي أحياها لم في الموتى إنه على كل شيء قدير إن الذين ينفدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن ينقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يدي ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ومن آياته أنك ترى الأرض خاشع من للتبعيد وآيات جمع آية وهي العلامة المعينة لمعلومها فكل علامة تعين معلومها وتحدده فهي آية من آياته أنك ترى الأرض خاشع أنك الخطاب هنا لكل من يتأتى خطابه وليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واعلم أن الخطاب الموجه إلى واحد ينقسم إلى ثلاثة تقسام الأول ما دل الدليل على أنه خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو خاص به والثاني ما دل الدليل على العموم فهو العموم والثالث ما لا دليل فيه على هذا ولا على هذا فيصح أن يكون خاصا بالرسول وأن يكون موجها لكل من يتأتى خطابه ففي قوله تعالى عم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الخطاب خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام إذ أن هذا لا يتأتى لغيره وفي قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك هذا أيضا خاص به وفي قوله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن هذا عام دل الدليل عليه لأنه قال يا أيها النبي ثم قال إذا طلقته وغالب ما يأتي أن لا يكون فيه دل على لهذا ولا لهذا فنقول إما أنه موجه للرسول عليه الصلاة والسلام وأمته تكون متأسية به في ذلك وإما أن يقال إنه خطاب لكل من يتأتى خطابه في هذه الآية أنك ترى أرض هل الخطاب هنا خاص بالرسول لا بل هو عام له لغيره إما أن غيره داخل في ذلك في أصل المخاطبة وإما بلغيره إما أنك ترى أرض خاشعة أن يابسة هاملة ليس فيها نباتة إطلاقات فإذا أنزلنا عليها الماء يعني المطر اهتزت تحركت وربت انتفقت وعلت فإذا أنزلنا عليها الماء أي ماء المطر اهتزت أي اهتز نباتها من فوقها وليس المراد أن الأرض نفسها تهتز لأننا لا نشعر بذلك وإن كنا نجوز أن تكون اهتزازها اهتزازا يسيرا لكن الذي يظهر أنها اهتزت بالنبات وربت أي علت وهل المراد ما أشر إلى المؤلف انتفاق الأرض عندما تريد الحبة أن تخرج فإنها الحبة تنتفخ في باطن الأرض ثم إذا أراد غصنها أن يخرج رفع الأرض فهل هذا هو معنى ربت أو المعنى علت بالنبات السؤال ليس سؤالا أو المراد علت بالنبات يحتمل هذا وهذا أنها علت بالنبات وأنه لما ذكر اهتزازها أولا باهتزاز النبات الخفيف ذكر علو النبات الأشياء الكبيرة التي تعلم كل هذا ممكن ثم قال عز وجل إن الذي أحياها لمحي الموت إنه على كل شيء قدير إن الذي أحياها أي أحيا الأرض الخاشعة لمحي الموت والجملة كما ترون مؤكدة بمؤكدين إن واللا والموت جمعوا ميت والمراد بهم كلهم مات من بني آدم وغيرهم فقالنا على أحياها إنه على كل شيء قدير إنه أيضا جملة مؤكدة بإن وعلى كل شيء قدير كل شيء فالله قدم عليه قادر على إيجاد المعدوم وعلى إعدام الموجود وعلى تغيير الثابت وعلى تثبيت المتغير كل شيء قادر عليه ففي هذه الآية فوائد أولا أن من آيات الله الدالة على قدرته أن الأرض اليابسة الهامدة إذا نزل عليها الماء نبتت واهتزت وربت وهل أحد يستطيع أن يفعل مثل ذلك أبدا قال الله تعالى أفرأيتم ما تحبثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزادعون لا أحد يستطيع مهما بلع من القوة أن ينبت ورقة واحدة وقد تحدى الله عز وجل كميع الخلق فقال يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله أتموا لن يخضغوا ذبابا ولو اجتمعوا وهذا تحدي بالأمر القدري الكون القدري وتحدى الله الخلق بالأمر الشرعي فقال قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثل إذن فالإنسان عاجز مهما كان من بعد هذه الآية الاستدلال بالمحسوس المنظور على الموعود المنتظر وجهه أن الله استدل بالشيء المنظور المحسوس وهو نبات الأرض بعد أن كانت هامدة على شيء منتظر وهو إحياء الموتى والموتى بعد موته وفي أيضا الاستدلال بالأدلة العقلية أن الإنسان يستدل بالمحسوس على المعقوب يعني أن قدرة الله على هذا تدل على قدرته على الأصل ومن فوائدها أيضا استعمال القياس وأن القياس ثابت لأن الله تعالى قاس إحياء الموتى على إحياء الأرض ومن فوائد الآية الكريمة تأكيد ما ينبغي تأكيد سواء كان ذلك لإنكار المنكر أو شك شاك أو أهمية الأمر لأن التأكيدات تكون إما لأهمية الأمر وإما لرفع الشك والتردد في الشيء حتى يكون أمرا يقينيا وإما لإثبات الشيء المنكر فمثلا إذا كانت الآية تخاطب الذين ينكرون البعث فهذا لإثبات لإثبات منكر لأن إثبات شيء أنكره قوم وإذا كانت الآية تخاطب من يترددون في ذلك فهي لرفع الشك والتردد وإذا قدرنا أنها تخاطب من لا شك عنده ولا إنكار فهو لأهمية الأمر لأهمية الموضوع لأن الإيمان بذلك هو الذي يحكم الإنسان إلى أن يعمل يعني لو لا أن الإنسان يؤمن بأنه سوف يبعث ويجاز لكان غير نشيط على العمل أكثر ما ينشيط الإنسان على العمل هو خوف يوم القيامة ومن فائد الله الكريمة أن الله نعم عموم قدرة الله عز وجل لقوله إنه على كل شيء قدير فلا يعجزه شيء لتمام علمه وتمام قدرته قال الله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء أتم صالح وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إِنَّهُ كَانَ عَلَيْمَا قَدِيراً لأن العاجز إما أن يكون لعجم علمه وإما أن يكون لعجم قدرته فنفى الله عز وجل العجزة وبيّن أن ذلك لسبب أو بسبب كمال علمه وقدرته انتبه ورد الأخ انتبه طيب إذن إن الله على كل شيء قدير ذكر الجلال السيوطي ورفع الله لنا وله في سورة المائدة كلاماً منكراً قال وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر يعني كأنه يقول على كل شيء قدير إلا على ذاته فليس عليها قادراً وهذا لا شك كأنه قول منكر كأنه يقول مثلاً هل يقدر الله عز وجل على أن يثني نفسه على كلامه نقول هذا قول ساقط لأن القدرة إنما تتعلق بالشيء الممكن أما الشيء المستحيل فهو مستحيل وليس المستحيل على قدرتنا لا المستحيل على قدرتنا غير المستحيل غير المستحيل على قدرة الله لكن المستحيل لذاته فإنه لا يمكن أن تتعلق به قدرة ولا غير قدرة إلا العلم ولهذا قال السبباني في العقيدة بقدرة تعلقت بممكنه بقدرة تعلقت بممكن فيقال الجلال عف الله عنه وعنه إن أردت أن الله قادر نعم أن الله ليس بقادر على أن يفني نفسه فهذا أمر غير وارد إطلاقا لأن القدرة لا تتعلق بهذا وإن أردت أنه غير قادر على أن ينزل إلى السماء الدنيا وأن يأتي الفصل بين عباده وأن يستوي على عرشه ونحو ذلك من الأفعال الخيارية فهذا كذب بل هو قادر على ذلك لكن السيوطي عف الله عنه من من يرون أن الأفعال الخيارية لا تقوم بالله يعني يقول أن الله ما يمكن ينزل ولا يستوي ولا يأتي يوم القيامة لأن هذه على زعمه حوادث والحوادث لا تتعلق إلا بحادث على كل حال هذه فلسفة جاء بها أهل الكلام وما أكثر ما جاءوا به من الكلام وكلامهم كلام في كلام لا فأدت فيه تطوين بلا فائدة إضاعة الوقت بلا فائدة مؤد إلى الشك والتربد بلا فائدة ولهذا قال بعضهم أكثر الناس شكا عند الموت أهل الكلام نعوذ بالله لماذا؟ لأنهم لم يبنوا عقيدتهم على كتاب الصين بنوها على عقلي نعم على وهميات ظنوها عقليات فظلوا أظلوا نحن نقول كما قال ربنا عز وجل إن الله على كل شيء قدير فقط ويقفل أما العلم فهو أوسع من القدرة العلم أوسع من القدرة لأن العلم يتعلق بالواجب والمستحيل والممكن يعني علم الله متعلق بكل شيء يتعلق حتى بالمستحيل قال الله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله وهذا مستحيل وما ذلك تعلق به علم ولو اتبع الحق وأهواءهم لفزت في السماوات والأرض ومن فيهن وهذا أيضا من المستحيل على حكمة الله عز وجل ومن فهية الآية الكريمة الاستدلال بالعموم على الخصوص فالله تعالى استدل على قدرته على أحياء الموت بدليلي أحدهما خاص والثانعان ما هو الخاص؟ بعد موت العام إنه على كل شيء قدير وينبني على هذا الفائدة أن العام يتناول جميع أفراده يعام يتناول جميع أفراده وقد ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله حين علم أمته التشهل قال إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء فمثل إذا قال الرجل دوري وقف دوري وقف يشمل جميع الدور طيب ولو قال سياراتي لفلان يشمل جميع السيارات ولو قال نساء طوالب يشمل كل امرأة ولو قال عبد عبيد أحرار شمل كل عبد المهم أن العام يتناول إيش جميع أفراده طيب ثم قال جن وعلا إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخطون علينا يقول نفسر من ألحد ولحد من ألحد تكون يلحدون ولحد يلحدون والأصل وأصل اللحد أو الإلحاد هو الميل ومنه سمي اللحد لحدا لأنه يا أخ لأنه أنت سمي اللحد لحدا لأنه أنت ما سرحت شوي أقول ما فكرت طيب سمي اللحد لحدا لميله إلى جانب القبر إذن فهذه المادة لا محاء دار ما أخذ النين من الميل فمعنى يلحدون في آياتنا أن يميلون فيها وآياتنا جمع آية وآيات الله تعالى تمقسم إلى قسمين آيات شرعية وهي الوحي الوحي المنزل على الأنبياء والرسل وآيات قدرية وهي المخلوقات كل المخلوقات آيات قدرية تدل على خالقها وبريئها وفي ذلك وفي ذلك يقول الشاعر الصادق في قوله وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد وقبل هذا البيت فوى عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد كل المخلوقات آية من آيات الله إذن الآيات قسمة كونية وهي مخلوقات جميع المخلوقات شرعية وهي الوحي المنزل على الرسل عليه الصلاة والسلام طيب الإلحاد في الآيات الكونية يكون بواحد من أمور ثلاثة إما بإضافتها إلى غير الله وإما باعتقاد مشارك لله فيها وإما باعتقاد معين لله فيها كم هذه ثلاثة الأول نسبتها إلى غير الله فيقول مثلا الذي خلق السماء القوة الطبيعية هذا إلحاد في الآيات الكونية أو اعتقاد مشارك لله فيها مثل أن يقول الذي يدبر الكون هو الله والإمام فلانه كما تقوله بعض الرافضة الثالث اعتقاد معين لله فيها يعني كأن الله عجز عن إقامة السماوات والأرض فأعانه آخر هذا هو الحاد في آيات الله الكونية وإلى هذا يشير قوله تعالى قول يدعو الذين أزعنتم من جون الله لا يمنخون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير كل الثلاثة نفاه لا يمنخون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض على سبيل الاستقلال وما لهم فيهما من شرك على سبيل المشاركة وما له أي مال الله منهم من ظهير أي معين مرة ثانية نقول الإرحاد في الآيات الكونية صالحة ما هو إما بإضافة إلى غير الله أو اعتقاد مشارك لله عز وجل أو اعتقاد معين لله إما بنسبتها إلى غير الله أو اعتقاد مشارك لله فيها أو اعتقاد معين الله فيها كل هذا إرحاد الآيات الشررية قلنا إنها ما نزل من الوحي على رسل الله الإرحاد فيها يكون بتكريبها وتحريفها ومخالفتها أيضا في ثلاثة أمور يكون بثلاثة أمور تكريبها أو تحريفها أو مخالفتها هذا الإرحاد في الآيات الشررية فمن كذب وقال إن محمد المثل لم ينزل عليه وحي وإنما يعلمه بشر فهو ملحد ومن حرفها وغير معناها أو غير لفظها فهو ملحد لأن التحريف يكون لفظا ويكون معنا والثالث من خالفها فهو ملحد فمن أصل الله فهو ملحد لكنه ليس الإرحاد الذي نفهمه وهو الخلوط من الدين بل هو ملحد إرحادا بقدر ما فعل من المعصي والمخالفة دليل ذلك قوله تعالى ومن يرث فيه بإرحاد بظلم نذقه من عذاب الأنين دليل هذا سمعي دليل عقلي أننا قلنا الإرحاد في اللغة والميل والعاصي المخالف لأوامر مائل بلا شك الإرحاد في الآيات الشرية يكون يا أخ بثلاثة بثلاثة أو بواحد من ثلاثة بواحدة بثلاثة نعم بتكذيبها أو تحريفها ومخالفتها تمام طيب هؤلاء الذين ينحجون في هذا أو في هذا يقول الله عز وجل لا يخفون علينا هذه صفة نفي صفة نفي لا يخفون نفى الله عز وجل أن يخفى عليه هؤلاء لماذا؟ لكمال علمه لكمال علمه واعلم أنه لا يمكن أن يوجد في صفات الله نفي مح بل كل ما نفى الله عن نفسه فهو متضمن لكمال وإثباث وهذه دعها قاعدة عندك لا تفرط بها لا يوجد في صفات الله إيش؟ نفي مح بل كل ما نفى الله عن نفسه فإنه متضمن لكمال فمثلا أخفون علينا ليش؟ لكمال علمه لأن الله تعالى كامل العلم محيط بكل شيء أم يحسبون أن لا نسمع وصرهم ونجواهم؟ بلى ورسلنا لديهم مكتبون طيب إذن لا يخفون علينا أي لا تخفى علينا حالهم ولا أعيانهم لكمال إيش؟ لكمال علمه والمراجب هذه الجملة المراجبها التهديد كما تقول لابنك يا بني اذهب لما شئت فأنك لا تخفى عليها لا يخفى عليها فعل فالمراجبها التهديد وهي في غاية التهديد لأنه إذا قال الله عز وجل إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا فسوف ترتعد الفرائص من هذا الوعيد ثم قال لا يخفون علينا فنجازيهم المؤلف رحمه الله يقول في آياتنا القرآن بالتكذير ففي تفسير المؤلف قصور أولاً أنه جعل الآيات هنا الآيات الشرعية وهذا غضب الآيات أعامة ثانياً أنه لم يجعل الإلحاد في الآيات الشرعية إلا بنوع واحد من الإلحاد وهو التكذير وقد قلنا إن الإلحاد فيها يقوم بثلاث أمور أو بواحد من ثلاث أمور إما التكذير أو التحريف أو المخالف طيب لا يخفون قال الله تعالى أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمن يوم القيامة الجواب الثاني ولا الأول من يأتي آمن أفمن يلقى في النار بسفا من الله عز وجل أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمن يوم القيامة الجواب لا شف الثاني طيب وفي قولها أفمن يؤتى هذا نتيجة قوله لا يخفون علينا إذن فالمعنى لا يخفون علينا وسنلقيهم في النار لأن هذه النتيجة من قوله لا يخفون علينا فيكون المعنى لا يخفون علينا وسنلقيهم في النار وأخبروني أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمن يوم القيامة هو الجواب أن الناس بصوت واحد سيقولون من يأتي آمن يوم القيامة فهو الخير وقوله أفمن يلقى في النار خير يلقى يفيد هذا أن أهل النار وعياذ بالله إذا وردوها لا يدخلوها طائرين ولا مختارين ولكنهم يلقون إلقاء كما يلقى الحجر من على الجبل قال الله تعالى كل ما ألقي فيها فوج سألهم غزان كل ما ألقي فيها وقال تعالى يوم يدعون إلى نار جهنم دعا لأنهم لا يريدون أن يدعون ولكن قد ثبت أن النار تمثل لهم كالصراب فيأتون إليها سراعا نقول لا منافات هي تمثل لهم كالصراب وهم يلوجون الشرب فيأتون إليها سراعا فإذا وصلوا إليها وعرفوا أنها النار إنئذ يقفون ثم يدعون إلى نار جهنم داعا أعادنا الله وإياكم منها ثم يلقون فيها إلقاء وقول خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة وهم المؤمنون الذين لا يلحدون في آيات الله هؤلاء يأتون يوم القيامة آمني قال الله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن في الدنيا أو في الآخرة في الدنيا والآخر طيب أمن يأتي آمنا إعراب آمنا لماذا صادت النصب وقبلها فعل مضارب حال حال أين الفاعل الفاعل الفاعل مستثل التقدير أمن يرحمك الله أمن يأتي هو آمنا يوم القيامة يوم القيامة يعني به يوم البعث والانشور وصم يوم القيامة لوجوه ثلاثة الأول أن الناس يقومون فيه من قبولهم لرب العالمين كما قال تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين الثاني أنه يقام فيه العجل كما قال تعالى ونضع الموازين القصطة ليوم القيامة والثالث أنه يقام فيه الأشهاد إِنَّا لَنَنْصُرُوا رُسْلَنَا وَالَّذِينَ آمُنُوا فِي الحياة الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ عَشْهَا فلهذا سمي يوم القيامة لوجوه ثلاثة أخ لقيام الناس من قبولهم لرب العالمين الدليل هذا واحد الثاني نعم الدليل طيب ثالث أنه يقام فيه العجل الدليل طيب باركوك أمن يأتي آمن يوم القيامة اعملوا ما شئتم يعني بعد هذا الإنذار والتهديد والوعيد اعملوا ما شئتم وهذه الجملة أيضا تفيد التهديد بلا شك يعني اعملوا ما شئتم من الخير أو من الشر إنهم بما تعملون بصير إذن اعملوا ما شئتم ليست إباحة أن الإنسان يعمل ما شاء كما يدعي هؤلاء أن الحرية أن تعمل ما شئت عند هؤلاء الكفار الإنسان حق في دينه يدين بما شاء حر في أخلاقه يتخلق بما شاء حر بأعمال يعمل ما شاء هكذا عندهم ونحن نقول لا الحرية المطلقة هي الرق المطلقة لأنك إذا تحررت من قيود الشر تقيدت بإيش بقيود الشر ولهذا يقول ابن القيف النونية هربوا من الرق الذي خلقوا له ما هو الرق الذي خلقنا له عبادة الله عز وجل وبلوا يعني ابتلوا برق النفس والشيطان صاروا عبيدا لأنفسهم والشياطين فروا من رقهم لله إلى رقهم للهوى والشيطان فنقول إن قوله اعمل ما شئتم ليس إطلاقا بمعنى ليس إباحة ولكنه تهديد وهو أسلوب عربي مبين منذ نزل القرآن وإلى يومنا هذا إنه ولهذا أكده بقوله إنه بما تعملون بصير قال المؤلف تهديد له إنه الضمير يعد على من على الله عز وجل وقوله بما تعملون بصير آي عليم وقوله بما تعملون بصير قدم على عامله لسببين أحدهما لفظي والثاني معنوي أما لفظي فهو لتناسب الآيات رؤوس الآيات والقرآن الكريم كما تعلمون نزل باللسان العربي يراعي التناسب اللفظ والمعنوي والثاني الفاجة الثانية أنه أشد تهديدا مما إذا جاء متأخرا عن عامله كأنه يقول لو لم يكن عالما بأي شيء لكان عالما بأعمالكم فهنا الحصر لبيان التهديد لهؤلاء كأنه يقول لو خفي عليه كل شيء لم يخفي عليه أعمالكم في هذه الآية فوائد أولا تحريم الإلحال في آيات الله وجه ذلك أن الله تعالى هدد الملحدين في آيات الله ثانيا إثبات الآيات والتقسيم من عندنا مبني على التتب والاستقراء أفهمتم إثبات أن الله له آيات كونية وشرعية الآية ليست فيها ذلك لكن بالتتب والاستقراء علمنا أن آيات الله تنقسم إلى إيش قسمين شرعية وكونية ومن فائد آيات الكريمة تهديد الملحدين بأن الله مطلع عليه لا يخفي عليه شيء من أحواله ومن فائدها ساعة علم الله تبارك وتعالى وأنه لا يخفي عليه شيء ومن فائدها أن الإلحاد سبب لدخول النار لقوله أفمن يلقى في النار مثل من؟ الملحدين ومن فائد آيات الكريمة أن أهل النار والعياذ بالله يلقون فيها إلقاءا ويدعون إليها دعا لهانسا لهم وذل وإذلالا لقوله أفمن يلقى في النار ومن فائد آيات الكريمة جواز المفاطلة بين شيئين بينهما من التباين أكثر مما بين السماء والأرض إفحاما للخصب أنتم معنا؟ نعم الدليل أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي أمن يوم الضامة كل من يعرف أن الثاني خير وأنه لا حاجة إلا السفاء لكن من أجل إفحام الخصم وإقامة الحجة عليه ونظير ذلك القوله تعالى آه الله خير أما يجد كل نعرف أن الله أن الله خير لكن هذا من باب إفحام الخصم ومنه قوله تعالى قل أأنتم أعلم أم الله كل نعرف أن الأعلم هو هو الله لكن هذا أيضا من باب إفحام الخصم وهذه فائدة أنتبهنا أن المفاضل بين شيئين التفاوت بينهما ظاهر لا يراد به المقارنة ولكن يراد به إفحام الخصم طيب من فوائد فائدة الكريمة أن من استقام في آيات الله ولم يلحد فيها فإنه يأتي يوم القيامة آمنا لقوله أمن يأتي آمنا يوم القيامة في مقابل الملحدين الذين يلقونا في النار ومن فائدة الكريمة عظمة الله عز وجل وقوة سلطانه لقوله اعملوا ما شئتم فإن مثل هذا التهديد لا يكون إلا من كامل السلطة ومن فائدة أمن يأتي إثبات يوم القيامة لقوله يوم القيامة يوم القيامة ومنها أيضا أن الناس في يوم القيامة بين آمن وخائر لقوله أمن يأتي آمنا يوم القيامة ومن فائدة الكريمة إثبات المشيئة للعبد لقوله اعملوا ما شئتم فيكون في ذلك رب على من لا على الجبرية الجبرية يقولون الإنسان مجبر على العمل وليس له أي إرادة فيما يفعل عجبا لهم يصلي بلا إرادة ويتوضى بلا إرادة ويمشي بلا إرادة ويقعد بلا إرادة ويؤمن بلا إرادة ويقفر بلا إرادة سبحان الله مجبر قال نعم مجبر مجبر فالحركة هذه طبيعية فيه كالإحراق في النار هل النار تحرق بخيارها؟ نجيم لكن أوجع فيها الإحراق هم يقولون هذه الأفعال والحركات من الإنسان لا إرادية لكنه جبل عليها ويقولون إن حركته الإرادية كحركته كحركته الاترارية فنزول الإنسان في الدرج من العليا إلى السفلة وصعوده من السفلة العليا كمن دحرجة دحرجة على الدرج والمدحرج لو اختارهم لما لا اختارهم هم يقولون هكذا لينزل باختيارهم لا فرط فقيل لهم إذا كان كذلك فإن من أظلم الظلم أن يعذب الله الظالم لأن الظالم يقول أنا مجبر ما لقدرة ولا الاختيار قالوا لا لا يمكن الظلم في حق الله مستحيل مستحيل لذاته لا لا لأن الله لا يريده لكنه مستحيل لذاته لماذا لقل لأنه التصرف الخالق في ملكه والمتصرف في ملكه ليس بظالد واضح ولهذا قال نطيم عنهم والظلم عندهم المحال لذاته ونحن نقول أخطأتم لأن الله تعالى شرع شرائه وأوعد من خالفه ووعد من وافقه والظلم ممكن في حق الله لكنه مستحيل عليه إرادة بمعنى أنه لا يريد الظلم ولو شاء لظلم لكنه لا يريده وليس وصفه إطلاقاً قال الله تعالى وما ربك بظلام للعبيد وقال وما أنا بظلام ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد وقال تعالى في نفي إرادة الظلم وما الله يريد ظلماً للعباد وكيف يتمدح الله عز وجل بأمر مستحيل هذا غير ممكن لو لا أن الظلم ممكن ما كان وصف الله به كمالاً فهو ممكن ممكن أن يعذب الإنسان الذي أمضى ليله ونهاره في طاعة الله أممكن عقل أو لا؟ عقل ممكن لكن الله تعالى لا يريد هذا لذلك بطل قوله بأنه الظلم محال في حق الخالق لأنه يتصرب في ملك على كل حال في الآية هذه اعملوا ما شئتم دليل على إيش على إثبات المشيئة للعب وهو يرد رداً واضحاً على الجبرية العجب أنه قام أناس ضد الجبرية فداووا البدعة ببدعة داووا البدعة ببدعة قالوا الإنسان له مشيئة وإرادة واختيار لكنه منفصل عن إرادة الله تعالى ومشيئته مستقل بالعمل ما لله فيه إرادة إطلاقاً كيف؟ نعم أنت الآن تذهب وتجين باختيارك لا تشعر أن أحد يجبرك أو يكرهك فإذا لا علاقة الله بفعلك أنت تفعل مختاراً مستقلاً عن إرادة الخالق أفهمتم الآن؟ طيب أيهم أقرب إلى المعقول؟ المعتزلة هو القدرية القصر الجبرية هو القدرية القدرية أقرب المعقول لأن كل الإنسان يعرف أنه يفعل الشيء باختياره وأنه يحمد على فعله للخير ويذم على فعله الشرق ولو كان بغير اختياراً لا نستحق أن يحمد على الخير ولا أن ندم على الشرق كل يفعل ذلك ولهذا يسمون العقلانيين لأنهم حكمون العقل حتى بمثل هذا الأمر إذن نقول قوبلت بدعة الجبرية ببدعة من؟ القدرية القدرية الذين أثبتوا للإنسان إرادة استقلالاً ولهذا يسمون مجوس هذه الأمة كيف؟ لأن المجوس يقولون الحوادث لها خالقاء الظلمة والنوم كل ما في الدنيا من شرق فخالقه الظلمة كل ما فيهام الخير فخالقه النور لأن الأشياء اللي في الدنيا كلها إما خير وإما شرق فيجب أن يكون هناك إلهاء إله الخير وإله الشر أيهما المناسب للخير؟ النور النور يعني النور فيه ساعة الصدر والانشراح وأيهما أنسب للشرق؟ الظلمة قالوا إذن جميع ما يحتفل الكون له خالقاء ظلمة ونور الظلمة تخلق الشر والنور يخلق الخير وفي هذا يقول المتنبي في ممدوحه وكم لظلام الليل عندك من يد تحدث أن المانوية تكذب كم للتكثير كم لظلام الليل عندك من يد أي من نعمة تحدث أن المانوية وهم فرقة من المجوس تكذب لأن المانوية يقول الظلمة تخلق إيش؟ الشر والنعم خير ولا شر؟ خير يقول الممدوحه أنت تجود ليلة ونهار مما يكذب المانوية الذين يقولون أن الظلمة تخلق الشر على كل حال نحن نقول إن الجبرية قوبلت بدعتهم بإيش؟ ببدعة واعلم أن البدعة لا يمكن أن تقاوم ببدعة أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2-500-1000