8 - تفسير سورة فصلت الآيات ( 41 - 44 ) - الشيخ ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:33:53
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريط الثامن من تفسير سورة فصلة تحدث أن المانوية تكذب كم للتكثير كم لظلام الليل عندك من يد أي من نعمة تحدث أن المانوية وهم فرقة من المجوز تكذب لأن المانوية يقول
الظلمة تخلق إيش والنعم خير ولا شر خير يقول لمن بيوح أنت تجود ليلة ونهار مما يكذب المانوية الذين يقولون أن الظلم تخلق الشر على كل حال نحن نقول إن الجبرية قوبلت بدعتهم ببدعة واعلم أن
البدعة لا يمكن أن تقاوم ببدعة لأنك إذا ابتدعت ادعه عليك هو ادعه عليك ومن ذلك ما يفعله بعض الناس في يوم عاشورة يوم عاشورة عند الرافضة يوم حزن وبلع جاء ناس من أهل السنة قالوا إذن
نجعله يوم فرح وصرح وينبغي يوم عاشورة أن نتزين ونتجمل ونمسع على العيال ونكشت بهم ونريهم الأشياء ضد الحزن لكن هل هذا صحيح لا لأن إذا فعلنا هذا قارس الرافضة ما دليلكم عليها فلا يمكن
أن تقابل البدعة في بدعة أبدا لا تقابل إلا بالسنة نحن نقابل الجبرية الذين يمكننا مشيئة العبد بتلالكتاب والسنة أن للإنسان مشيئة ونقابل القدرية بأن الله تعالى له موك السماوات والأرض
وما تشاءون إلا أن يشاء الله أفانتم إذن أنا إذا شئت شيئا وفعلت أقول إن الله شاء ذلك قبل أن أشاء لا يمكن أن أشاء شيئا وأفعله دون أن يكون الله تعالى شاء أبدا عبدالله خانم وإن أنت طيب
فإذا قال قال أنت إذا قلت هذا وأن مشيئتك بعد مشيئة الله وتابعتني مشيئة الله لازم على ذلك أن يحتج العاصي علينا بقدر الله ومشيئته العاصي يشاء المعصية ويفعل المعصية قلنا ليش قال لي أن
الله شاء ذلك أنتم تقولون إنه ما من مشيئة للعبد إلا وهي مسبوقة من مشيئة الله وما تشعوني إلا يشاء الله أنا ويش سوي شاء الله عنك ففعلت كيف تلوموني على أمر كتبه الله عليك وشاءه عليك
إيش نقول نقول قبل كل شيء من أعلمك أن الله شاء ذلك هل أحد يعلم أن الله شاء الشيء إلا بعد وقوعه لا يعلم وما تدري نفسه ما لا تكسبه غدا أنا مثل عندما أقوم وأصلي أعلم أنني لما شئت
الصلاة وفعلت فقد شاءها الله عز وجل من قبل لكن قبل أن أصلي هل أعلم أن الله شاء أن أصلي أو لا لا لا مألف نتأكدون طيب العاصحين يفعل المعصية هل يعلم أن الله شاء له أن يفعل المعصية قبل
أن يفعلها لا إذن لا حجة له وما أحسن ما قال بعض العلماء إن القدر سر مكتوم لا يعلم إلا بعد وقوع المقدوم وهو كذلك هذا جواب مفهم لا يمكن أن يتخطاه المجرم قيد أنوا طيب ثم نقول له ألس
الآن إذا كان أمامك نار محرقة أو أودية مغرقة ألس تحجم عنها ولا تقدم عليها طيب لماذا لا تقدم وتلقي نفسك بالنار وتقول الله هذه مشيئة الله لا يمكن أن يقدم لا على أودية مغرقة ولا على
أنها المحرقة ويبدأ أن ذلك بمشاءة الله لا يمكن يقول إذن لماذا لم تتجنب المعاصي التي علمت بوعد الله عز وجل أو وعيده أنها سبب لدخول النار لماذا؟
هذا نخاطبه عندما نريد منه أن يشد المعاصر عندما نريد أن يفعل الطعاة نقول تعالى نزل في الصحف مسابقة مسابقة على وظيفتين إحداهما عشر تلاف ريال في الشهر والثانية عشر تلاف ريال في الشهر
إلى أين يذهب؟
لا يا جماعة يذهب إلى عشر ونقول هذا تقدير الله لا؟
متأكدون؟
طيب نقول ألا ستذهب إلى عشر تلاف تريد هذا الراتب الجيد طيب العمل الصالح عرض عليك عمل صالح بأن جزاء الحصنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضر لماذا لا تقدم عليها كما كنت تقدم على ما تراه
حظا لك في عمل الدنيا فلماذا لا تقدم على ما تراه حظا لك في عمل الأخ وبهذا تنقطح حجة الظالم سواء ظلم بفعل المحرمات أو بترك الواجبات لا حرج نقول تعرضنا لهذا وإن كان ليس من خصائص علم
التفسير لأن هذا من علم العقيدة المهم ربما يشوش على الإنسان مثل هذه الإيراجات من الجبرية أو من القدرية فنقول بما سمعتم والأمر والحمد لله واضح حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام حل
هذه المشكلة بكلمتين فقط قال عليه الصلاة والسلام وهو على شفير قبر لإحتى بناته قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار ما هنا أحد إلا كتب مقعده من الجنة ومقعده
من النار قالوا يا رسول الله أفلا ندعو العمل ونتكل على الكتاب هذا اعتراض لكنه اعتراض في بادي الأمر كما قال تعالى بادي الرأي مدام مكتوب الشيء ما حاجة نعمل هذا مكتوب من أهل السعادة
خلاص من أهل السعادة لينم لأنه من أهل السعادة هذا من أهل الشقاوة أيضا لا يعمل لأنه من أهل الشقاوة ما حاجة يعمل فقال النبي عليه الصلاة والسلام كلمتين اعملوا فكل ميسر لما خلق له سبحان
الله ما ذهب يأتي بالفلسفة وتطويل بكلمة اعملوا فكل ميسر لما أخلق له هذا الذي من قبلنا أن نعمل ثم كل ميسر لما أخلق له فإذا وجدت من نفسك أن الله يسر لك الخير والهدى والنشاط على
العبادة فاعلم أنك ممن كتب من أهل السعادة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فيصطرون لعمل أهل الشقاوة فالأمر الحمد لله واضح جدا
أنه لا حجة للعاصي بالقدر على معصيته ولا للمتهاوني بالواجب بالقدر على تهاونه الأمر أوضح من أن يحتاج إلى كثير كلام لكن رحمه الله لكن لما كان الشيطان يأتي للإنسان ويقول كذا وكذا بقنا
علينا أن يقال أليس آدم قد احتج بالقدر أوليس الله تعالى قد احتج بالقدر فقال لرسوله ولو شاء اللهم أشركوا فما هو الجواب الجواب أن يقال أما قوله تعالى ولو شاء اللهم أشركوا وما أسنع لك
نعم وما أنت عليهم بحفير فهذا تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام تسلية له حيث قال الله له ولو شاء اللهم أشركوا فشركهم بمشيئة الله ومعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام سوف يرضى بقضاء
الله ولهذا يجب علينا أن ننظر إلى أهل المعاصي بنظرتين أو بنظر قدري ونظر شرعي النظر القدري أن نرضى بما وقع من معاصيه لأنه بتقليل من؟
بتقليل الله النظر الشرعي أن نلزمهم بشرع الله نقيم عليهم الحدود والتعزيرات وغير ذلك مما يحملهم على فعل الطاعات وترف المحرمات انتبه أفقال المسائل هذه مهمة جدا طيب إذن نقول إن قوله
تعالى للرسول ولا شاء الله ما أشركوا الغرض منه تسلية الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه إذا علم أن ذلك بمشيئة الله رضي ولكن الله تعالى أبطل هذه الدعوة منهم بقوله سيقول الذين أشركوا لو
شاء الله ما أشرقنا ولا آباؤنا ولا أحرمنا من شيء ماذا قال بعده فذلك كذب الذين من قبلهم أي بشريعة الله حتى ذاقوا بأسنا بعقوبة الله أبطل الله هذه الحجة لأنهم أرادوا بذلك إيش أرادوا
بذلك إبطال الشر بالقدر فبيّن الله تعالى أنه أذبهم آدم احتج عليه موسى وقال له خيّبتنا خيّبتنا أخرجتنا ونفسك من الجنة بماذا؟
بمعصيتي بأكل الشجرة فقال له موسى فقال له آدم أتلومني على شيء كتبه الله علي قبل أن يخلقني بأربع إنسانة قال النبي عليه الصلاة والسلام فحجه آدم وفي رواية فحج آدم موسى ومن حجه أي غلبه
في الحجة فاحتج آدم بالقدر الذي كتب عليه قبل أن يخلق وخصم موسى هذا الحديث يحتج به من؟
أهل المعاصي على معاصيهم ويقولنا إن آدم احتج بالقدر على موسى وحكم النبي صلى الله عليه وسلم حكم لمن؟
لآدم وقال إنه حج فنحن نحتج بالقدر كما احتج أبونا أجيب عن هذا بجوابي الجواب الأول لشيخ السامي بن تنية رحمه الله قال إن آدم لم يحتج بالقدر على المعصية وإنما احتج بالقدر على الخروج من
الجنة أما المعصية فقد اعتذر منها آدم وقال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفرنا وتفحمنا لأن كنا من الخاسرين فتلقى آدم من ربي كلمات أفلتم فآدم لا يمكن أن يحتج بالقدر على المعصية إطلاقا
وهو أجل قدر من أن يحتج بالقدر على معصية الله وإنما احتج بالقدر على إخراجه من الجنة لا على سبب الإخراج والاحتجاج بالقدر على المصائد أمر جائز وهو غاية التسليم لله عز وجل أرأيتم قول
الرسول عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير وأحبه إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعم بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن
قل قدر الله وما شاء فعل وهذا احتجاج بالقدر لكن بعد فعل أسباب فالاحتجاج بالقدر على المصائب أمر جائز والإنسان عندما يصاب بالمصيبة ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون فهذا يعني التسليم
للقدر أتباركوا يا جماعة إذن احتجاج آدم بالقدر على إيش على المصيبة لا على المعصب هذا وجه آخر ما كان لموسى عليه الصلاة والسلام أن يلوم أباه على ذنب تاب منه وحصل له بعده أن اجتباه ربه
وهداه لا يمكن أدنى واحد من الناس إذا أصيب أحد بذنب ثم تاب فإنه لن يورتها اللوم إليه قال الله تعالى فعصى آدم ربه فغوى ثم بعد هذا اجتباه ربه أي اصطفاه واختاره فتاب عليه وهدى هذه
المنزلة ما حصلها قبل أن تصلهم معصر إذن لا يمكن لموسى أن يلوم أباه على ذنب تاب منه وارتفع بعد التوبة منه منزلة عند الله عز وجل هذا لا يمكن هذا لا يكون من أدنى واحد فضلا عن رجل من
أول العزل من الرسل هذا جواب من؟
جواب شيخ السام بن تيمية وهو جواب جيد لا شك وذهب ابن القيم رحمه الله إلى جواب آخر وقال إن الاحتجاج بالقدر على المعصية بعد التوبة منها والإطلاع عنها مقبول لا لرفع اللوم واستباحة
الاستمرار فيقول احتجاج بالقدر نوعا نوع احتجاج بالقدر بعد فوات الأوام مع الإقلاع عن المعصية وحسن الحال فهذا جائز واحتجاج بالقدر لدفع اللوم والاستمرار في المعصية فهذا ممنون عرفت؟
يعني إذا قدرنا أن احتجاج آدم عليه الصلاة والسلام بالقدر على المعصية التي تاب منها وهذا الله اجتباه يكون جائز على هذا التقديم لأن آدم ما احتج بذلك ليستمر احتج بذلك لأمن قد فاك ونظير
هذا الآن فيما عندنا الآن لو أن إنسان زانه العياذ بالله وهو رجل خير لكن غلبته شهوته وزنة ثم تاب وقلنا لها فلان كيف يقع منك هذا الشيء والله قضى وقدر وإلا فلست من أهل هذا العمل لكن
المقدر كائن نقبل منه ولما نقبل نقبل منه لكن لو كان يزني ويستمر نقول توبي لله والله هذا غصب غصب بسم الله غصب ممارس لهذا العمل ما هو غصب على كل حال يقول ابن القيم الاحتجاج بالقدر بعد
وقوعه تسليما للقدر وتوفيضا لأمل الله لا استمرارا ولا دفعا للون فهذا جائب ثم استذل بطصة وقعت من علي بن أبي طالب وزوجه فاطمة رضي الله عنها حين دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال
لهما ألا تصلي قال علي يا رسول الله أنفسنا بيد الله لو شاء لأقاما احتج بيش بالقدر فخرج النبي صلى الله عليه وسلم أو تولى عنهما يطلب على فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا فالرسول
عليه الصلاة والسلام هل قبل منهما انتبه إن قلتم قبل على الإطلاق موصح وإن قلتم قبل الواقع لكنه كره الجدال فهذا هو الواقع لأنه لو أراد الانكار عليهما لقال غير ذلك لقال لا حجة لكم في
هذا لكنه جعل ذلك من باب الجدل الذي نهى عنه فقد خرج أمام العيام على أصحابه وهم يتجادلون في القدر فغضب عليه الصلاة والسلام كأن ما فوقئ في وجهه حبه غماء حمر وجهه ونهى عن التنازع في
القدر طيب إذن المخرج الثاني من قصة آدم مع موسى إيش هو أن آدم احتج بالقدر على أمر مضى وانقضى وتخلص منه ولكن قال هذا عمر انفرط مني ولكل منهما وجهة ولكن الوجهة الأولى في ظني أنها أقوى
لأن موسى لا يمكن أن يلوم أباه على أمر ينتاب منه لكن الثانية لها وجهة نظر لا شك إنما لا ننزل قصة آدم وموسى عليها بل نقول هي في سائر الناس الآن لو أنك لمت شخصا على أمر فعله من معصية
الله ثم احتج بالقدر بعد أن تاب فأنا أقبل منه وهذا يقع كثيرا كثيرا ما يفعل إنسان الذنب ثم يتندم ندامة عظيمة ثم يقول قدر الله وما شاء فعلا كيف يقع مني هذا كيف تغلب نفسي نعم وهذا أمر
لا بأس به أطلنا في هذا عليكم لكن عذرونا لأن نرى أنه لا بد لطالب العلم أن يكون عنده كما يقول خلفية وأنا أقول مه خلفية أن يكون عنده علم بمثل هذه الأمور ليخلص بها نفسه من الشبهات التي
يريدها عليه الشيطان وليتخلص بها من شبهات يريدها عليه أولياء الشيطان ومن فوائد الآية الكريمة إثبات نعم إثبات علم الله تعالى بكل ما يعمل هؤلاء لقوله إنه بما تعملون بصير ومن فوائدها
تخصيص الحكم بما فيه النزاع وإن كان عاما يعني وإن كان الحكم عاما فلن أن نخصص هذا الحكم بمحل النزاع من تقديم المعمول بما تعملون بصير لا نقول هذا الحصر حقيقي إنه لا يعلم عز وجل إلا ما
عمله بل يعلم كل شيء لكن لما كان الكلام في عملهم جاءت الآية أو جاء الحكم بصيغة الحصر من أجل شدة التحذير وأنهم لن يفوتوا الله أزوجل والله أعلم قبل الواقع وهو احتجاجهم بالقدر النائم
في الحقيقة وَالَّذِي يَتَوْفَاكُمْ بِاللَيْلَ وَيَعْلُمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَرِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِمًا الله فيقول أنفسنا بعيد الله لو شاء أن نقوم لقوم هذا واقع أما جدل
فكونه جادل بالقدر هذا أمر لا ينبغي ولهذا تشعر بأنه ما هو راضي يضرب على فخذ وكان الإنسان أكثر شيء جدلا والجدل قد يكون بحق ويقبل حتى وإن كان فيه جدل إذا كان بحق يقبل إذا وجدنا بدعة
لن نقابلها ببدعة ونقابلها بسنة إن وجدنا ما يسمى الآن التمثيل وهو تمثيل الساقس طيب إذا وجدنا الآن ما يسمى تمثيل الساقس فالبعض دعا إلى تمثيل هذه هل هذا قابلة بدعة ببدعة ما ستتمثيل ما
هو بدعة في حد ذاته التمثيل تقريب للمعاني بصورتها الفعلي وقد ورد التمثيل في الحديث الصحيح في قصة الملك الذي جاء إلى الأبرص والأقرى والأعمى بصورته التي عليها وقال إنه مسكين وبن سبيل
وهو ليس مسكين ولا ابن سبيل ولا أبرص ولا أقرى ولا أعمى لكن هذا للتقريب إنما المبالغة التمثيل بحيث لا نطع الناس إلا به هذا هو الخطر فنقول الدعوة إلى الله تعالى لها وسائل كل ما يكون
فيه تصوير الواقع والتحديد منه بدون أن يجتمل على كذب أو محاكاة البهائم أو ما أشبه ذلك أو محاكاة الرجل المرأة أو بالعكس فلا مانعنا فنحن لا ننكر التمثيل المطلقا ولا نحبذه وننكر أن
يكونه الوسيلة للدعوة للله لأنك إذا عودت الناس على أن لا تدعوهم إلى الله إلا بهذه الوسيلة نسل الأهم وهو موعدة القرآن والسنة نعم كتب عليه قبل أن أخرق مكتوب قبل خلق آدم أول ما خلق
الله القلب قال أكتب مقادر الآن أنا أصحح سؤال الكبر فهمت من كلامك أن هذا يدل على أن آدم خلق قبل أن أكتب عليه آدم خلق بعد أن كتب عليه لكن بأربعين سنة فكيف نجمع بين قوله بأربعين سنة
وبين أن الله تعالى خلق القلم فقال له اكتب قبل أن يخلق السموات بخمسين ألف سنة يقال إذا صحت الكلمة هذه وكانت محفوظة فإن هذه كتابة أخرى خاصة بآدم نعم كيف نرد على من نصدلوا على من
قالوا أن الظلم يمكن أن نطلق على الله فعالا من باب المقابلة وقالوا أن رد الظالم على الظالم كمان سدلوا بيته جاهلي ألا لا يجهل أن أحدنا علينا فنجل في المقابلة جاهلي أقول هذه من العجب
أين في القرآن والسنة أن الله تعالى ذكر وصف نفسه بالظلم في مقابلة الظلم وين طيب إذا كان ما فيه ليش أسم الله بالظلم فهو قد ينفاه عن نفسه وقالوا أن يرد على الظالم كمان لا لا أبدا
الانتقام من الظالم كمان لكن أن يرد على الظالم بظلم لا ولهذا لم يأتي بالقراء والسنة فلما ظلمون ظلمناهم فقال وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم ظلمون أما الاستهزاء فنعم الخداع نعم المكر
الكيد هذا لا بس ذكر الله تعالى هذه الأوصاف في مقابلة من عامله بمثلها انتهى الوقت ما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ما يقال لك إلا
ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عطاب أليم أعوذ بالله من الشيطان الرسيم قال الله تبارك وتعالى إن الذين يحيدون في آياتنا لا يخفون علينا ما معنى الإلحاد لغة الميل من أين
الشق؟
نعم من لحفة القبر لميله إلى جانب منه طيب الإلحاد يكون في أسماء الله ويكون في آيات الله نعم إلا صالح نعم يكون في آيات الله عز وجل آيات كونية وآيات شرعية يكون في أسماء الله ويكون في
آيات الله نعم طيب ما هو الدليل على كونه في أسماء الله ولله لأسماء الفسن فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجرزون ما كانوا عملون نرجو الانتباه متى حضرت ما في لحد المكان قدم
يعني نعم قولوا تعالى ولله لأسماء الفسن فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجرزون ما كانوا عملون طيب وفي الآيات إن الذين يلحدون في الآياتنا لا يخفون عليهم طيب بماذا يكون
الحاجة في أسماء الله عبيد الله القاعدة العامة فيها أو الضابط الميل بها عما يجب ثم فصل أن يسمي الله بما لم يسمي به نفسه مثاله احنا شرحنا هذا الأسماء الله مرعلا الآية شرعية طيب إذن
الآية الآية في آية الله الآية الثلاثة الآية الشرعية أو الثمية الآية الشرعية وفي كل أراضيه الثالثة الالحاج بالآيات الكونية أن تنسب إلى غير الله نعم نعم نعم أحسنت بس أن ينسبها إلى
غير الله مثل كمال ما حضرت طيب خلاص ما حضرت كان يقول الذي أنزل المطل هو الوليد الفلاني إيش الذي أنزل المطل هو الوليد الفلاني نعم أحسنت يعني أعتقد أن أحد الخلق شيئاً منفرداً به
المشاركة المشاركة يدعي أنه معين لله كيف معين لله؟
نعم مشارك نعم أن مع الله إله يدبع الكون يدبعه مباشرة طيب الثالث معين يعني يكون الله مفرد بالخلق لكن فيما نساعده ولكن هذا المساعد ليس له شركة في الخلق وبهذا نعرف فرق بين المعين
والمشعر ما هو الدليل على انتفاء هذه الأمور الثلاثة من القرآن نعم قوله تعالى قوله تعالى نعم امشى نعم احسنت الالحاد في الآيات الشرعية يكون بتكريبها وتحريفها والثالث مخالفتها طيب حسن
إن الذين يلحبون في آياتنا لا يقوم علينا نحن لم نتكلم عن الإلحاد في الأسماء لأنه ليس في الآية لكن إتماما للفائد نقول الإلحاد في الأسماء يكون في أسماء الله وهو الميل بها عما يجب وذلك
أولا أن يسمي الله تعالى بما لم يسمي به نفسه كتسمية الفلاسفة له علة فاعلة يقول أن الله هو العلة الفاعلة لهذا الكون وتسمية النصارى إياه أبا يسمونه الأب الأب والابن وروح القدس الثاني
أن ينكر شيئا من الأسماء أو مما دلت عليه وهذا أكس الأول الأول سمى الله بما لم يسببه نفسه والثاني أنكر ما سمى الله به نفسه إما إنكاراً كلياً وإما إنكاراً تزعياً أو ينكر ما تضمنته
الأسماء من المعاني والصفات ينكر الأسماء أو ما دلت عليه من المعاني والصفات فمثلاً الذين يقولون إن الله سبحانه وتعالى ليس له أسماء ولا صفات كقولات المعتزلة والجميع هؤلاء ملحدون
والذين يقولون له أسماء لكن ليس لها معاني هؤلاء أيضا من الحجوم كما هو المشهور ماذا بمعتزع والذين يمكنون بعض الصفات كالأشاعرة هم أيضا من الحجوم فيقولون مثلا إن الله لا يثبت له من
الصفات إلا سبع صفات زعموا أن العقل دل عليها وأن الباقي لا يدل علي العقل وقد تكلمنا على هذا كثيرا ولا حاجة إلى عادة كم هذه من النوع؟
نوعا نوعا الأول تسمية الله بما لم نسمي به نفسه والثاني عكس ذلك أن ينكر الأسماء أو ما تضمنته من المعاني والصفات إما الجميع وإما البعض الثالث أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام ومنه
اشتقاق اللات من الإله والعزة من العزيز ومنات من المنان هذا أيضا من اللحاد في أسماء الله كل اللحاد هذا وغيره من أسماء الله في أسماء الله قد توعد الله من سلكه في قوله ولله الأسماء
الحسنى فادعوه بها وذل الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون طيب في قوله تعالى لا يخفون علينا نوع من أنواع الصحة يعني العلماء يقولون الصفات تنقسم إلى قسمين فمن أي أنواع قونه
لا يخفونا عليه أرفع صوت الله خير أحسن من الصفات المنفية بارك الله وسؤالنا الآن هل الله عز وجل له أسماء منفية بمعنى أنها نفي مح أو لا بنفي مح إذن ما معنى النفي الذي يتسب الله بها
أحيانا إثبات كمال ضد المنفق طيب فمثلا لا يخفون علينا فيها إثبات كمال كمال العلم طيب ما المراد بهذه الجملة لا يخفون علينا لا مهو معناها ما المراد بها يعني ما الغرب منها نعم إيش لا
ما هذا نعم التهديد التهديد المراد بها التهديد نعم في الآية الكريمة أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة قد يقول قائل إن هذا الاستفهام لا معنى له لأن كل أحد يعرف أن من
يأتي آمنا يوم القيامة خير ممن يلقى في النار ما حضرت؟
نعم هو جواب من قوله سبحانه وتعالى أن الذين يحبوا وجاب سبحانه أفمن يلقى في النار لا لا لا ما مناسبة هذه لما قبلها هذا الذي ذكرت المناسبة لكن أقول يسأل الله سبحانه وتعالى هل هذا خير
أو لا أقول هذا كيف يسأل عنه وهو أمر معلوم المقصود السفام إنكاري يعني فهو في الواقع خطأ هذا والشي طيب أن المقصود لا يستوي من يلقى في النار ومن يأتي آمن يوم القيامة فلسى السفام خبر
نقول إن مثل هذا التعبير يراد به إبحام الخصم إيش إن مثل هذا التعبير يراد به إبحام الخصم نعم أن هذا التعبير يراد به إبحام الخصم نعم هل له نظير نعم قلوا تعالى آه الله خير أم ما يشركون
نعم له نظير آه الله خير أم ما يشركون معروف إنه لا لا مناسبة فضل عن مفاضلة بين الله عز وجل وبين آلهاتهم لكن هذا من باب حام الخصب أي أن آلهتهم ليس فيها خير وكذلك من يوقع في النار ليس
فيها خير ما هو الضابط أو الضمان للإثيان آمنا يوم القيامة سام العقيل من الذي يأتي آمنا يوم القيامة من ذكرهم الله في قولها الذين آمنوا ولملبسوا إنما آمانهم بظل أولئك لهم الأمن كم
أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الأمن في الدناء والآخر قال الله تعالى اعملوا ما شئتم هذا أمر طيب إذن ناخذ فؤاد ولا طيب قال الله تعالى إن الذين كفروا بالذكر وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم الحميد إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم هذه جملة
مؤكدة بإنه والمراج بالذكر القرآن الكريم كما قال الله تبارك وتعالى وهذا ذكر مبارك أنزلناه وقال تعالى وإنه لذكر لك ولقولك وسمي القرآن ذكرا لأنه يذكر صاحبه بما للمتقين من خير وما
للطاقين من شر ولأنه ذكر لصاحبه أن يرفع الله به ذكر من تمسك به ولهذا قال وإنه لذكر لك ولقوم ولأنه يذكر الإنسان بربه فإن أقرب الناس أو من أقرب الناس إلى الله من تلا كتابه ولهذا نقول
إن تلاوة الكتاب أفضل الذكر المطلق وأمل الثارة معينة المقيدة بشيء بشيء معين فهذه تتبعوا لما قلت به وقول لما جاءهم أي حين جاء وعلم أنه لما تأتي في اللغة العربية لعدة أوجه منها أن
تكون ضرفا كما في هذه الآية فمعنى لما جاءهم أي حين جاء ومنها أنها أن تأتي نافية جازمة لكنها لتوقع ما بعدها فقوله تبارك وتعالى بل لما يذوقوا عذابه لما هنا بمعنى لم فهي نافية لكنها لا
تدخل إلا على شيء متوقع فمعنى لما يذوق عذاب أي لم يذوقوه ولكنهم مستحقون له والعذاب منهم قريب ومنها أنها تأتي بمعنى إلا فقوله تعالى إن كل نفس لما عليها حافظ أي إلا عليها ومنها أنها
تأتي شرطية في قوله تعالى فلما جاء البشير ألقاه على وجهه فلما أن جاء هذه الشرطية وتقول لما زارني أكرمته فهذه أربعة أوجه لما الوجه الأول ضرب ثاني نافية جازل نافيا جازي الثالث بمعنى
إلا الرابع شرطي لما جاءهم أحين جاءهم لم يذكر الله تعالى خبر إنا لم يذكر خبر إنا بل حذفه من أجل أن تذهب النفس في تقديره كل مذهب بمعنى أن يبقى الإنسان ما الذي يحصل لهم فتجد الإنسان
يؤمل ويفكر كذا أو كذا أو كذا ولهذا قدره أن يفسر بقوله نجازيهم فنجازيهم على تفسير المؤلف هي خبر خبر إن ويجوز أن تقدر هذا يمكن أن تقول إن لن يكبروا بالذكر ما جاءهم سوف يعاقبون أو لهم
نار جهنم أو ما أشبه ذلك المهم أن حذفه من أجل أن يذهب الذهن إيش كل مذهب في تقدير الخبر لكن نعلم علم اليقين أنه لا يمكن أن يقدر خبرا سارا يعني لا يمكن أن نقول التقدير إن الذين كفروا
بذكرا ما جاءهم لهم جنات النعيم هذا مستحيل إنما هو يقدر في أي شيء تقدره من العذاب وهذه من بلاغة القرآن أن يجعل الأمر مفتوحا ليقدره الإنسان كل تقدير قال وإنه لكتاب عزيز منيح وإنه
لكتاب أكد الله عز وجل هذا الكتاب أو عزة هذا الكتاب بمؤكدين إن ولا ومحط الفائدة في الواقع ليس كتاب فقط محط الفائدة قوله عزيز هذا هو المهم أما كتاب كل شيء كتاب كل ما اكتفه هو كتاب
قالت إني ألقي إلي كتاب كريم إنه مسليمان لكن محط الفائدة قوله لكتاب عزيز قوله عزيز وإنه لكتاب الضمير في إنه يعود إلى الذكر وهو القرآن وكتاب هنا بمعنى مكتوب كتاب بمعنى مكتوب وهو
مكتوب في المصاح في اللوحة المحفوظ في الصحف التي بأيدي الملائكة أعرفتم؟
إذن هو كتاب في ثلاث مواضع في اللوحة المحفوظ والثاني في الصحف التي بأيدي الملائكة والثالث في الصحف التي بأيدينا وقول عزيز قال المؤلف منيع ولا شك أن منيع من معامي عزيز ولكن هي أعم
مما قال المؤلف عزيز بمعنى منيع أن يمتنع أن يناله أحد بسوء إلا فضحه الله الثاني عزيز بمعنى غالب العزيز بمعنى غالب فالقرآن لا شك أنه غالب على غيره لقول الله تعالى هو الذي أرسى أسوله
بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فهو غالب لكل شيء إذن هو ممتنع أن يناله أحد بسوء إلا فضحه الله والثاني أنه غالب ولهذا لما كانت الأمة الإسلامية متمسكة به كانت غالبة هدت عروش
كسرى وقيصر وغيرهما من الجبال إذن هو كتاب في ثلاث مواضع في اللوح المعفوظ والثاني في الصحف التي بعيد الملائكة والثالث في الصحف التي بأيدينا وقول عزيز قال المؤلف منيع ولا شك أن منيع
من معاني عزيز ولكن هي أعم مما قال المؤلف عزيز بمعنى منيع أن يمتنع أن يناله أحد بسوء إلا فضحه الله الثاني عزيز بمعنى غالب العزيز بمعنى غالب فالقرآن لا شك أنه آلم من آل غيره لقول
الله تعالى هو الذي أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فهو غالب لكل شيء إذن هو ممتنع أن يناله أحد بسوءه إلا فضحه الله والثاني أنه غالب ولهذا لما كانت الأمة الإسلامية
متمسكة به كانت غالبة هدت عروش كسرى وقيصر وغيرهما من الجباب وفتح به مشارق الأرض ومغرب فلما تولت عنه الأمة الإسلامية حرمتنا هذا الخير العظيم الذي هو العزة والغلب والقهر لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده لا يأتيه الباطل الباطل ضد الصحيح وضد الحق فعند الفقهة يقولون الصلاة باطلة الصلاة الصحيحة فيجعل البطلان في مقابل الصحر
وفي القرآن الكريم ذلك بأن الله هو الحق وأنا ما أدعون من دونه هو الباطل فجعل الباطل في مقابلة الحق إذن لا أتيه الباطل الذي هو ضد الحق وقوله من بين يديه ولا من خلفه فسرها المؤلف
بتفسير غريب قال أي ليس قبله كتاب من يكذبه ولا بعده وفي هذا نظر ظاهر والصواب أنه لا يتيه الباطل من بين يديه أي فيما يخبر به ولا من خلفه فيما أخبر عنه كل ما أخبر به فهو حق وكل ما
أخبر عنه بأنه سيكون فهو حق أيضا لا يتيه الباطل من حيث الأحكام كل ما حكم به فهو حق وغايته حق فيقول معنى أن هذا القرآن الكريم لا يشتمل أو ليس فيه شيء من الكريم لا في الإخبار عما مضى
وهو ما بين يديه ولا في الإخبار عما يستقبل وهو قوله ولا من خلفه وإن شيء تعكس فقل ما بين يديه هو المستقبل وما خلفه هو الماضي كذلك أيضا لا يتيه الباطل من حيث الأحكام أحكامه كلها عدل
ما فيها جوه ولهذا تجد القرآن الكريم كما يعطي الرب حقه من العبادة يعطي المخلوق حقه أيضا وعبد الله ولا تشتك فيه شيئا هذا حق الله بعده وبالوالدين يحسن فهو حق في أحكامه حق في أخباره لا
أتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وقرأوا إن شئتم قول الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا باعتبار الأخبار عدلا باعتبار الأحكام لا يأتيه الباطن من بين يديه ولا من خلفه تنزيل
من حكيم حميد تنزيل هذه خبر مبتدم محذوب ويجوز أن يكون خبر ثاني لقوله وإنه ثاني ولا ثالث ثالث لكتاب عزيز صفة لكتاب لا يأتيه الباطن من بين يديه ولا من خلفه هذه يجوز أن تكون صفة لكتاب
أيضا وعلى هذا فيكون تنزيل خبر ثانيا ويجوز أن تكون خبرا ثانيا أي لا يأتيه الباطل خبرا ثانيا لإن وعلى هذا فتكون تنزيل خبرا ثالثا ويجوز أن تكون تنزيل خبرا لمبتدأ محذور والتقدير هو
تنزيل من حكيم حميد ولعل هذا التقدير أولى لأنه يدل على أن الجملة استئنافية لبيان حظمة هذا القرآن قال تنزيل أي منزل من حكيم الحميد فإذا فسرنا تنزيل بأنه منزل صار المصدر بمعنى إيش يا
جماعة هنا النحو إذا فسرنا تنزيل بمنزل صار المصدر هنا بمعنى اسم المفهول والمصدر يأتي بمعنى اسم المفهول وبمعنى اسم الفاعل والذي يعين ذلك هو السياق تنزيل من حكيم حميد حكيم أي ذي حكمة
وذي حكم فالحكم لله والحكمة في أحكامه عز وجل فالرب عز وجل متصف بالحكم الذي لا معقب له بالحكم النافذ الذي لا مانع له وفي الدعاء المثور لا مانع لما أعطيت ولا معطية لما منعت أيضاً هو
متصف بالحكمة كل أحكامه حكمة إن نظرت إلى الأحكام القدرية وجدتها في غاية الحكمة وإن نظرت في الأحكام الشرعية وجدتها كذلك في غاية الحكمة فهو عز وجل حاكم وذو حكمة كم من حاكم لا حكمة له
وكم من حكيم لا حكم له كثير من الرجال حكما عقلا ولكن ليس عندهم فوق لا يستطيع أن يحكم ولا على امرأته وكم من إنسان حاكم ذو سلطة قوي ولكن ليس عنده حكمة أما الرب عز وجل فهو حاكم حكيم
وبدأ بذكر الحكيم قبل الحميد لأن الحمد مفرعن الحكمة فإن الحكيم يكون محمودا قال المؤلف أي الله محمود أي الله المحمود يعني كانه يقول المراد بالحكيم الحميد هو الله وقوله المحمود في
أمره المحمود أشار إلى أن فعيلا هنا بمعنى مفعول فعيل بمعنى مفعول في اللغة العربية تأتي فعيل بمعنى فاعل وفعيل بمعنى مفعول فإذا قلت فلان جريح بمعنى مجهول وإذا قلت فلان سميع بمعنى سامع
في اللغة العربية تأتي بمعنى فاعل وبمعنى مفعول هنا فالصراه المعلب بمعنى محمود طيب لكن هل هذا التفسير قاصر؟
الجواب نعم فيه قصور لأن حميداً هنا بمعنى فاعل وبمعنى مفعول فهو محمود وهو أيضاً حامد أليس الله تعالى يثني كثيراً على المؤمنين نعم وعلى الرسل وعلى من شاء من عباده هذا حمد يعني وصف
أولى المخلوقين الذين أثنى الله عليهم هو حمدهم في الواقع إذن فيكون حميد الأخ بمعنى فاعل ومفعول بمعنى مفعول أي أنه محمود وبمعنى فاعد أي أنه حامد انتبهوا والمؤلف رحمه الله في تفسيره
قصور تنزيل من حكيم حميد في هذه الآية الكريمة تهديد المكذبين بالقرآن لقوله إن الذين كفروا بالذكر وحذف الخبر ليذهب الذهن في تقديره كل مذهل ومن فائد الآية الكريمة أن هذا القرآن ذكر
ذكر ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن هؤلاء كذبوا بالذكر بعد أن جاءهم وتحققوه وعرفوا ومعلوم أن المكذب بالشيء بعد أن يتحقق لديه أشد إثماً ووبالاً ممن كذب في أمر مشتبه عنده يُأخذ هذا
من قوله لما جاء ومن فوائد الآيات الكريمة أن هذا القرآن عزيز غالب لا أحد يناله بسوء إلا فضحه الله ولا أحد يقوم أمامه إلا كان مهزوما مغلوبا ووصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز وبأنه
مجيد وبأنه كريم وبأوصاف متعددة مما يدل على عظمة هذا القرآن ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن من تمسك بالقرآن فله العزة وجهه أنه إذا كان القرآن عزيزا فلا بد أن ينال العزة من تمسك به
وإلا لكان القرآن غير عزيز ويدل لهذا قوله تعالى ولله العزة إيش ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ومن فوايد الأية الكريمة أن القرآن الكريم حق منتف عنه الباطل من كل وجه لقوله
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلف هذه الصفة للقرآن هل هي من صفات النفي أو من صفات الإثبات إذن ما الذي تضمنته من الإثبات نقول إذا انتفى الباطل عنه من كل وجه من بين يديه ومن
خلفه لازم من ذلك أن يكون حقا من كل وجه ومن فائدة الكريمة أن القرآن كلام الله يأخذ من قوله تنزيل من حكيم حميد وجه كونه كلام الله أن القرآن صفة ليس عينا مستقلا مفصلة فإذا كان صفة
وذكر الله أنه نزل منه لازم أن يكون كلامه أما لو كان الشيء الذي ذكر الله أنه أنزله شيئا معينا منفصل عن الله فهذا لا يدل على أنه نسبات الله أنزل من السماء ماء هذا الماء مخلوق
للمنسبات الله مخلوق وأنزل لكم من العام ثمانية أزواج مخلوق لأنه شيء فاصل منفصل على الله وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع الناس مخلوق طيب لكن إذا جاء التنزيل أو الإنزال في أمر هو
صفة فإنه لا يمكن أن يكون مخلوقا بائن عن الله بل هو صفة نصفات الله ومن فواد الله الكريمة إثبات عروب الله وجه ذلك أنه قال تنزيل حكيم وإذا كان تنزيلا منه لازم أن يكون فوق عز وجل وهو
كذلك وقد ذكرنا كثيرا وذكر غيرنا أيضا أن عنو الله تعالى ثابت بالأدلة كلها بالأدلة كلها وهي الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة كلها متفقة على علوه الله ومن فوائد الآية الكريمة
تثبات هذين الإسمين لله عز وجل وهما الحكيم والحميد وإثبات ما تضمناه ما تضمناه من المعاني والصفات الحكيم تضمن صفتين عظيمتين الأخ هل يوراك يلا أنت الحكيم تضمن صفتين عظيمتين هما يلا يا
أخي أي هل يوراك هذا التفت العلم يلا يلا يا أمين الجسم حاضم والقلب غائب أنت الحكيم تضمن سبتين عظيمتين من سبات الله ما هما يعني حكيم من الحكمة وحكيم من الحكم فهو حاكم ذو حكمة طيب
ذكرنا في التفسير أن من الناس من هو حكيم وليس بحاكم ومن الناس من هو حاكم وليس بحكيم ومن الناس من ليس بحاكم ولا حكيم ومن الناس من هو حاكم حكيم في الأقسام إذن أربع طيب من فوائد الآيات
الكريمة أيضا أنه لا جوز لأحد أن يشرع شرعا من عنده يلا فؤاد من أين تأخذ هذا خطأ الماجهة تقرأ آية كل ما أصنع بأي معنى من حاكم ولا حكمة من حاكم لأن من الحكم الحكم بين الناس الحكم إما
يكون حكما في الناس وإما أن يكون حكما بين الناس فلا يجوز لأحد أن يحكم بين الناس إلا بما أنزل الله لأن الحكم لله عز وجل إن الحكم إلا لله واضح؟
ولكن الحكم لله هل لنا أن نتجاوز حد الله عز وجل في الحكم على أحد في الفسق أو البدعة أو الكفر أو الإيمان وصحة العقيدة إلا بدليل من الشرع؟
أسألك لا يجوز لنا إلا بدليل من الشرع يعني ليس لنا أن نقول هذا كافر هذا فاسق هذا مرتدع هذا مؤمن هذا سليم العقيدة إلا إذا عرضنا ما عليه على الكتاب والسنة وإلا فلو اتبع الحق وهوأهم لا
فسدت السماوات والأرض ومن فيهم من فوائد الهات الكريمة أن الله تعالى محمود محمود بناء على إيش خطأ لا تكون تحتفر الحجار من وراء واضح تقول من حامد سبق لسان إذن على أن نحمد من يسمحه طيب
هنا نسأل هل الله عز وجل يحمد على كل حال على السراء واضح أنه يحمد على السراء لأنه أحسن إليك ورأف بك لكن على الضراء كيف يحمد أولا نحمده لأن نعلم أنه ما قدر هذا إلا لحكم لا شك ثانيا
أن ما يترتب على هذه الضراء من المصالح العظيمة نعم يقتضي أن يحمد الله عليه أليس كذلك الإنسان إذا أصبته الشوكة وتعلم بها ماذا يحصل له يحط عنه من خطيئته خطيئته مثقلة عظيمة مخزية في
الآخر والشوكة ليست مؤلمة إلى ذاك وليست ظاهرة للناس ومع ذلك يكفر بها من سيئاته ولهذا قيل لبعض العابدات لما أصيب أصبعها ولم تتألم ولم تتأثر ولم تحزن قالت إن حلاوة أجرها أنستني مرارة
صبرها كلمة عجيبة الصوفية لون كلمات عجيبة في العبادة والأخ باللب إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها لأن الأجر أحظم من المصيبة فإذا حتى ما يصيب الإنسان من الضرر فإن الله تعالى محمود
عليه محمود عليه لأنه لحكم لا شك والإنسان عبد الله عز وجل فلو بمشاء ولأن العاقبة حميدة طيب هل يحمد الله تعالى على وجود الكافرين الأخ أين نعم ما يحمد عود الله لا حول ولا قوة الله لا
استغفر الله استغفر الله فكر نعم يا شيخ يحفظ لذلك أنه شرع لنا جهادهم وشهادك سبيلي فندخل جنبا أيه هو لو لا وجود الكافر فهل يعرفه المؤمن وهل الإنسان يعرف قدر العلمة الله عليه إذا لم
يكن هناك كافر ما يعرف قدر العلمة الله وهل يقام عالم الجهاد وهل يبقى للنار أحد لا بد لكن هنا مسألة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابه شيئاً يسوءه لا يقول الحمد لله على الضر
مثلاً أو على كذا يقول الحمد لله على كل حر وهذه مسألة أن تنتبه لها أنت إذا أصبتك السر تقول الحمد لله الذي منعمته تتم الصالحات إذا أصبتك الضر تقول الحمد لله على كل حر وبهذا نعرف خطأ
من يقول الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه هذا غلط لأن هذه العبارة تنبئ عن تأزم نفسي وأن كراها لما قدر الله عز وجل عن الإنسان ثم إن فيها تضاد مكروه وحمد هذا غير مستقيم ثم إن
فيها أيضا مخالفة لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول الحمد لله على كل حال ولا يذكر المكروه ولا يشعر بأنه متأزم منه الحمد لله على كل حال فأنت إذا
أصبت بصرة فقل الحمد لله على الذي بنعمته تدم الصالحات وإن شئت فعين الحمد لله الذي رزقني ولدا الحمد لله الذي رزقني نجاحا الحمد لله الذي رزقني مالا وما أشف ذلك لأن هذا خير والثنوع
عليه واضح لكن الأمور المكروهة تقول الحمد لله الذي أمرضني لا ما لا تقول الحمد لله على كل حال الحمد لله الذي أصابني في المصيفة في فقد أبي أو أخي أو عمي لا تقول الحمد لله على كل حال
وإن شيئت فقال الحمد لله على ما قدر يعني هذه بمعنى على كل حال من فوائد الهات الكريمة أن رب عز وجل كامل العدل بحيث يحمد من يستحق الحمد كما أنه يحمد لأنه أهل الحمد بناء على إيش على أن
حميد بمعنى حامد معه ومن فائد الآية الكريمة أن جميع ما في القرآن مطابق للحكمة تماما من تحليل أو تحريم أو إيجاب أو إطلاق ليش وجهه لأنه نزل من حكيم الحميد والنازل من حكيم لا بد أن
يكون مجتمع على الحكمة والله موفق ما نقد الثالثة وهي الإحكام نأخذ صفة ثالثة لا الأحكام هو الحكمة الحكمة إحكام الشيء المنزل لتتنع عينا طائمة بنفسها الحديد الأنعاب هل تلزيلونها بمعنى
الخلق؟
هي بمعنى الخلق بل هي أدق من الخلق لأن هذه الأشياء لو لأن الله سخرها ما استطعنا أن نسيطر عليها هذه نعمة التسخير أنزلها من علياء إلى أسفل حتى تكون مسخراً للخلق نعم هذه النساء الله
على تفسير قوله تعالى ولكل قوم هاذ إذا فسرنا المعنى الله صح نعم الله عز وجل خالق كل شيء ولهذا جاء في الحديث تؤمن بالقدر خيره وشبه لكن لا تنسب الشر إلى الله لأن الله لم يقدر هذا الشر
إلا لخير فالشر إذن في مفعوله لا في فعله صح؟
تفهم هذا ولا لا؟
فهم الفرق بين يقول الشر في مفعوله لا في فعله فهم هذا؟
مثلا إذا قدر الله عز وجل على الناس مرضا الشر في نفس المرض لكن في كون الله قدره لا شر هو خير لأنه من أكبر ما يكون من مصالح الأمراض مثلا تكفير سيئة ومنها أن الناس يرجعون لله عز وجل
ظهرت في صارف البر والبحر بما كسبت عيد الناس ليذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعون ومنها أن الإنسان يعرف قدر نعمة الله عليه بالعافية الإنسان مثلا نحن الآن لا نعرف يعني لا نعرف قدر
النعمة التي نعلم الله بها علينا في النفس والحركة وما أشبه ذلك لكن لو يصاو الإنسان منا بضيق نفس إيش؟
حرف قدرنا مثلا بالنفس لو يصاب إنسان منه بتعليم في أعضائه يتكلف من الحركة حرف قدر إنسى الله عليه فهمت؟
ولهذا قيل وبضدها تتبين الأشياء نعم إيش؟
إيش؟
إيش؟
إيش؟
إلا من تفلوني إلى بعيدنا أجنوني إلى أخريبهم هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
ماجي وقع ما أعرف نعم نعم نعم هذا ورد عن أبي بكر أنه قال إن الطبيب رآني فقال إني أفعل ما أريد وهذا لبس به في مقام الخبر لكن تسمه لا النظيف ورد حديث أيضا في هذا سمه ما يقال لك إلا ما
قد طين للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا ذو شفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرواه وعليهم
عما أولئك ينادون من مكان بعيد ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب من عمل صالحا فأي نفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ما يقال لك انتهى من ما سبق من فوائدهم وتفسير ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إلى آخر ما يقال لك قال المفسر من التكذير يعني
والسهزاء والسخرية وغير ذلك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ومنه قولهم إنه ساحر مجنون كما قال تعالى كذلك ما أثى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون هذه الكلمة كل أحد يقولها
للرسول ويحتملنا كل معنى ما يقال لك من الوحي إلا ما قد قيل للرسل من قبلك أي مثله والآية تحتملهما ولا مانع من إرادتهما ما يقال لك إلا مثل ما قد قيل للرسل من قبلك قول إلا مثل زاد
المؤلف مثل ومعلوم أن قوله إلا ما قد قيل لا يساويه قوله إلا مثل وإنما نجأ المؤلف إلى ذلك لأن الذي قيل للرسول صلى الله عليه وسلم ليس هو بحروفه ما قيل لمن قبله ولكن الأولى أنه قال
الآية على ظهره أن ما قيل للرسول قد قيل لمن قبله وكما ذكرت لكم آنفا كذلك ما أثنى من قبلك من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون فيقال إنهم قالوا نفس الكلام لكن بلغة ليس بلغة العرب إلا ما
قد قيل الرسول من قبلك إن ربك لا ذو مغفرة وذو عقاب أليم هذه الجملة فيها عرض للمكذبين أن يؤمنوا فإن لم يؤمنوا فقد تعرضوا للعقاب عرض أن يؤمنوا لقوله إن ربك لا ذو مغفرة تقدم اللي على
العمود تقدم على الناس إن ربك لذو مغفرة يعني كأنه يقول فآمنوا يغفر لكم وهذا في قوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قصنا وذو عقاب أليم يعني إن لم يؤمن ففيه ترغيب وفيه
ترهيب الترهيب في قوله إيش لذو مغفرة والثاعة الترهيب وذو عقاب أليم والعقاب هو الانتقام والأليم بمعنى المؤلم وفعيل تأتي بمعنى مفعل كثيراً للغة العربية كما قال الشاعر أمن ريحانة
الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع أمن ريحانة الداعي السميع السميع يعني المسنع يؤرقني وأصحابي هجوع في هذه نات الكريمة تسلية الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه إذا علم أنه قد
قيل للرسول من قبله مثل ما قيل له سهل عليه الأمر ومن فوائدها أن سنة الله تعالى واحدة فالمكذبون قولهم واحد وفعلهم واحد فقول إلا ما قد قيل للرسل من قبله ومن فوائدنا الكريمة إثبات صفة
المغفرة لله عز وجل وهي سطر الذنب والتجاوز عنه هذه المغفرة ومن فوائدها إثبات شدة عقابه لقوله وذو عقاب أليم ومن فائدها رحمة الله بالعباد حيث يعرض عليهم موجب التوبة حتى لا يتماده في
ناصيته لقوله إن ربك لا ذو مغفرة ومن فائدها أن هذا القرآن مثاني فإذا ذكر فيه جانب الترهيب ذكر معه جانب الترهيب لألا تضمع النفس وتغلوه في الطمع فتأمن من مكر الله فيجمع الله تعالى بين
هذا وهذا لأن لا يطمع الإنسان في الفضل فيأمن من مكر الله ولأن لا يخاف فيقنط من رحمة الله وعلى هذا فيكون سيئه إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي
للسائر إلى الله عز وجل أن يكون خوفه ورجاءه واحدا فأيهما غلب هلك صاحبه وقال بعضهم ينبغي أن يكون الخوف والرجاء للإنسان كجناحي الطير إن انهزع أحدهما سقط الطير فيكون الرجاء والخوف
واحدا متساويا ترجو وتخاف ولهذا قال يدعون ربهم خوفا وطمعا وفصل بعض أهل العلم فقال ينبغي للإنسان إذا عمل الحسنات أن يكون جانب الرجاء في حقه أرجع لأن هذا من إحسان الظل بالله ووجهه أن
الله لما وفقك للعمل فإنه قد وعدك بالثواب ولما وفقك للدعاء فقد وعدك بالإجابة فعليه إذا فعلت الخير فغلب جانب الرجاء وإن فعلت الشر أو هممت به فغلب جانب الخوف ليرجعك الخوف عن التماد في
الشر أو عن مواقعة الشر هذا تفصيل تفصيل آخر بعضهم سألك منح آخر وقال في حال الصحة ينبغي أن يغلب جانب الخوف لأن الصحيح إنسانا قد أعطاه الله صحة في بدنه وعقله ربما يتماد في الشر ولا
يبالي وإذا كنت في المرض فغلب جانب جانب الرجاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظن بربه لأن الله تعالى عند حسن ظن عبده به والذي ينبغي أنه قال إن الإنسان
طبيب نفسه فإذا خاف من نفسه التمادي في المعاصي والتهون بالطعاة فاليغلب جانب الخوف وإن خاف من نفسه الزهو والخيراء والأمن من مكذله فاليغلب جانب الخوف فالإنسان في الحقيقة طبيب نفسه ثم
قال عز وجل ولو جعلناهم قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته جعلناه الضمير يعود على القرآن والمفصل قال أي الذكر وإنما قال الذكر لأنه سبق ذكره قريبا وإنه إيش إن لين كفروا بالذكر وإنه
الاكتاب وعلى كل حال المعنى متفق عليه أن الضمير في جعلناه يعود إلى القرآن لو جعلناه قرآناً أعجمياً أي بلغة العجم وهو قد نزل على من؟
على العرب لقالوا لولا فُصِّلت آياته لقالوا أي المكذِّبون للرسول صلى الله عليه وسلم لولا هل لا فُصِّلت بُيِّنت آياته حتى نفهمها ولكن الله تعالى قد قطع عليهم حجة فقال إنا جعلناه
قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقوله لولا بمعنى هل لا أفادنا المؤلف رحمه الله أن لولا تأتي للتحضير تأتي للتحضير وتأتي شرطية ويقال في عرابها حرف
امتناع لوجود وهنا تتقاسم هذه الحروف تتقاسم الوجود والعدم فلو حرف امتناع لامتناع ولما حرف وجود لوجود ولولا حرف امتناع لوجود تقول لما جاءني أكرمت هنا الإكرام وجد لوجود المجيد وتقول
لو جاء زيد لأكرمت هنا انتنع الإكرام لامتناع الوجود وتقول لولا زيد لهلكت أو لا فعلت كذا وكذا فهنا انتنع لوجود هنا لولا ليست من هذا ولا من هذا لولا هنا انتقلت عن معنى الشرطية إلى
معنى التحضير قال الله تعالى نعم لا من بقية كلامهم أقرآن أعجمي ونبي عربي استفهام إنكار منهم يعني لو كان القرآن بلغة العجم لقالوا لو لا فصلت آياته وبينت باللغة العربية ثم لقالوا أيضا
أعجمي وعربي يعني لا يمكن أن يكون القرآن بلغة العجم نزل على نبي عربي وهذا الذي قالوه استفهام حقيقة يعني بمعنى أن قولا حق لا يمكن أن ينزل قرآن أعجمي على نبي عربي وقد نص الله على ذلك
في قوله وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فكلامه هذا حق فنحن نقبل كلامهم هذا أما قولهم لو لا فصلت آياته فنقول هي مفصلة هي مفصلة لكنها حجة لو كان القرآن أعجمي وعلى هذا
قولهم يكون صحيح لو كان القرآن باللغة العجمية لصار لهم حجة حجة في قولهم لو لا فصلة آر وحق في قولهم أعجمي وعربي قال الله تبارك ونعم قال المؤلف بتحقيق الهمزة الثانية تحقيق الهمزة
الثانية أن تقول أعجمي كما هي القراءة مشهورة يقول وقلبها ألفا أعجمي قلب الثانية ألفا بإشباع ودونه أعجمي يعني بمعنى أنك تمد الألف مدا طبيعيا أو تمدها مدا زائدا على ذلك والمد الطبيعي
قوله ودونه والمد الزائد قوله بإشباع وعلى هذا فيكون فيها كم قراءة ثلاث قراءات أعجمي ثلاث قراءات والقراءات كما هو معلوم كلها سنة لأنها ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وينبغي للإنسان
الذي أتقنها وحفظها أن يقرأ بهذا مرة وبهذا مرة كما نقول في العبادات التي وردت على وجوه متنوعة إنه ينبغي أن تقرأ أن تفعل هذا مرة وهذا مرة ولكن هل نقرأ بما يخالف القرآن الذي بين أيدي
العوام بقراءة أخرى الجواب لا ولهذا نرى أن من عدم الحكمة ما يفعله بعض الطلبة إذا كان أعرف القراءات يقرأ بالقراءة التي ليست بين أيدي العوام فإن هذا خطأ عظيم لأن العامية لا يدرك هذه
الأشياء وسوف يهبط قدر القرآن في نفسه وتقل عظمته عنده ثم ربما يتهم هذا القارب أنه أخطأ وغلط لكن بعض الناس يكون عنده علم وليس عنده حكمة وهذا خلل في توازن العبد وسيل العبد أن يكون
عندك علم ولكن لا حد إذا كان الصحابة رضي الله عنهم تنازعوا وهم منهم في اختلاف القراءات فكيف بعوامي هذا الزمن نعم يقول قل هو للذين آمنوا قل يعني قل يا محمد في جوابهم هو للذين آمنوا
هدى من الضلالة وشفاء من الجهل هو الضمير يعود على القرآن الذكر للذين آمنوا هدى أي علم ونور وشفاء يقول المؤلف رحمه الله من الجهل وهذا فيه نظر لأن من الجهل تاخل في قوله هدى إذ أن
الهدى هو العلم وضده الجهل لكن شفاء يعني من المرض مرض القلوب كما قال تعالى يا أيها الناس قد جاءكم موعظة من ربكم وإيش وشفاء لما في الصدور فالصواب أن قوله هدى من الظلالة وهي الجهل فهو
هدى من الجهل والظلال شفاء من المرض مرض القلوب بل هو أيضا شفاء من مرض الأبداء فإن القرآن يستشفى به في أمراض القلوب ويستشفى به كذلك في أمراض الأبداء وكم من إنسان مريض مرضا بدنيا شفاه
الله تعالى بالقرآن وقصة الذي مشهورة لديكم أو عند أكثركم الذي كان سيد قومه ونزل به سذية من الصحابة ولم يضيفوهم فسخر الله تعالى عقرباً كبيرة شديدة فلدغت سيدهم فطلبوا راقياً من
الصحابة قالوا لا نرقى لكم إلا بكذا وكذا من الغنم فأعطوهم فذهب أحدهم يقرأ عليه سورة الفاتحة حتى قام كأنما نشط من عقاب لكنهم تربصوا في الغنم التي أخذوها خافوا أن لا تكون تحل لهم حتى
أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال خذوا واضربوا لي معكم بسهن قال ذلك لا حاجة إلى اللحم ولكن تطيبا ليش؟
لقلوبهم واطمئنا لنفوسهم ليتبينوا أنه حلال حلال لا أشكال فيه المهم أنهم أخبروها أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قرأوا على هذا الذي الفاتحة فقال وما يدريك أنها رقية فتبين بهذا
أن القرآن شفاء من أمراض القلوب وأسقام الأبداء لكن لمن؟
للذين آمن آمنوا بالقرآن وبأنه من عند الله وبأنه شفاء أما رجل لم يؤمن به ولم يرفع به رأسا ولم يرى بمخالفته بأسا فإن هذا لا ينتفع به قال والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمن
نسأل الله العفو والذين لا يؤمنون مبتدى في آذانهم وقر مبتدى وخبر والجملة خبر المبتدى الأول الذي هو والذين يعني كأنه قال هو للذين آمنوا هدى وشفاء وأما الذين لا يؤمنون فهو في آذانهم
وقر لا يؤمنون بأيش لا يؤمنون بالله ولا بالرسل ولا بالكتب هؤلاء في آذانهم وقر أي ثقل لأن الوقر بمعنى الحمل الثقين قال الله تعالى وعه فالحاملات وقرا يعني السحاب تحمل الماء الكثير
فعلى هذا يكون في آذانهم وقر أي ثقل وصمم فلا يسمعون والعياذ بالله وهو عليهم عمى فلا يبصرون فصارت منافذ الفهم عند غير المؤمنين مستوجة لا يسمعون ولا يبصرون فلا يصلوا هدى القرآن إلى
قلوبه وهو عليهم عمم أولئك ينادون مكان بعيد فإذا قال قائل كيف يكون الكلام الواحد لقوم هدى والشفاء ولآخرين عمم وضلال قلنا هذا بحسب ما في القلب أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل
الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم
صندوق البريد 2-500-1000