1715 - الاستسقاء بمن ظهر صلاحه - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويستحبه أن يستسقي الإمام بمن ظهر صلاحه لأن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستسقى معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود الجرشي وروي أن معاوية أمر يزيد بن الأسود فصعد المنبر فقعد عند رجليه فقال معاوية اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك بيزيد بن الأسود الجرشي يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فما كان بأوشك من أن ثارت سحابة في الغرب كأنها تُرس وهبَّل هاريهم فسقوا حتى كاد الناس ألا يبلغوا منازلهم نعم هذا كما قال أنه ينبغي أن يستسقي بأهل الصلاح الذين ترجع إجابتهم لفعل أمير الممين عمر من خطاب الذي الله تعلم مع أن عمر أفضل الأمة لكن لقرابة العباس من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمهم وهذا مشروط بما إذا لم يخش فتنة للذي أقامه الإمام أن يستسقي للناس فإن خش بذلك فتنة كما هو الغالب في عهدنا فإنه لا يفعل لأنه إذا قدر أن هذا الذي أقامه الإمام يستسقي أجاب الله دراعه ونزل المطر صار فتنة للناس وصار الناس يتوسلون به في كل حال فإذا خيفت الفتنة فإننا لا نتعرض لأمور يحصل بها فتنة الناس أو فتنة من أقامه الإمام مقامه لا نتكف هذا خوف من الفتنة أما ما ذكره عن استصلاع معاوية رضي الله عنه بالضحاكب يزيد ففيه من آيات الله عز وجل ما هو ظاهر نعم نعم لا استصلاع معاوية بالضحاكب يزيد من أسود فهذا فيه من آيات الله عز وجل ما هو ظاهر وقد وقع مثله قبله للنبي صلى الله عليه وسلم فينا استسقى في خطبة الجمعة فما نزل من بره إلا والمطر يتحادر من لحياته عليه الصلاة والسلام