1684 - هل صلاة الكسوف واجبة أو سُنَّة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقول المؤلف عن صارة الحصوب أنها سنة مؤكدة أفادنا ثلاثة وائد الفائدة الأولى أنها ليست بواجبة والفائدة الثانية أنها ليست بسنة مطلقة والفائدة الثالثة أنها سنة مؤكدة والسنة مؤكدة أقوى من السنة المطلقة وقد اصطلح الحنفيون أصحاب أبي حنيفة على تسلية الواجب بالسنة المؤكدة فإذا قالوا السنة مؤكدة فهي بمعنى واجب لكن عند الحنابلة وأكثر الوصوليين أن السنة المؤكدة هي التي يطلب منها يطلب فعلها بالتأكيد والصحيح أن صلاة الحصوب واجبة ودليل الهجوم أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم خرج فزعا لجرء رداءه وعمر بصلاة هي فزع حتى قال الصلاة جامعا واجتمع الناس كلهم وصلت تلك الصلاة الطويلة وعرض عليهم ما عرض من آية الله عز وجل من الجنة والنار وأمر في بعض الأفضل الحديث بالفزع إلى الصلاة كأن عدوا أغار على المصلمين ففزعوا لدفعهم لدفعهم وأمر بالصدقاء والاستغفار والتكبير والعتق وكل هذه القراءة تدل على أن صلاتها واجبة وعلى الأقل أن نقول إنها فرض كفاية لا فرض أي أما أن يحصل الكسوف أو الخصوف ويبقى الناس في دنياهم بيعا وشغاءا وتمتعا وتربها وكأن شيئا لم يكن فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم المبالات وعدم انصياء الناس إلى تخوة الله عز وجل فالصحيح أنها فرض وأقل ما نقول إنها فرض كفاية فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ذكر الصلاوات الخمس للعرابي وقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تتطوع قلنا بنا لكن مراد النبي عليه الصلاة والسلام بذلك الصلاة اليومية المتكررة أما الصلاة التي لها سبب فهذه مقرونة بأسبابها نعم