1673 - حكم التنفّل في مصلى العيد - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل في التنفل ولا يتنفل قبل الصلاة ولا بعدها في موضع الصلاة لا في المسجد ولا في المصلى إماما كان أو مأموما لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم
يصلفا لها ولا بعدها متفق عليه ولا بأس أن يصلي بعد رجوعه لما روى ابو سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العين شيئا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين رواه ابن ماجة هذا
الحديث حكم التنفل في مصلى الله عليه المعلم رحمه الله قال لا يتنفل مكلمة لا يتنفل يحتمل أن تكون للتحريم ويحتمل أن تكون للكرافة لكن الظاهل أن مراده الكراهة وما استدل به على الكراهة
لا يدل عليه في الواقع كون الرسول لم يفعل يدل على أن الفعل ليس بسنة لكن لا يدل على أن الفعل مكروه وفرق بين أن نقول الفعل ليس بسنة أو أن نقول الفعل مكروه والذي يظهر أنه لا دلالة من
الحديث إطلاقاً على ما ذهبه المؤلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قبلهما حيث إنه شرع في الصلاة فلا حاجة أن يصلي قبلهما ولا بعدهما لأنه لما انتهت الفطبة انصره ولهذا نقول إن
الإنسان إذا دخل إلى مصل العيد فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين إن كان بعد ارتفاع الشمس قد الرمح فقد زال وقت النهي ولا أشكال وإن كان قبل ذلك فوقت النهي باق لكن القول الراجح أن ما كان له
سبب من التطوع فإنه لا ينهى عنه وقد سبق بحث هذه المسألة وعلى هذا فنقول من جاء إلى مصل العيد قبل طلوع الشمس أو بعد طلوع الشمس فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين صحيح أنه إذا صلى ركعتين
تحية المسجد فإنه لا يسلم أن يتنقى يعني لا نقول قم صلي حتى يحضر الإمام كما نقول ذلك في صلاة الجمعة بل نقول اقتصر على تحية المسجد وأما بعد الرجوع فإن صح حديث الماجه هذا فهو ظاهر أنه
يصلي ركعتين وإن لم يصح فالظاهر والله أعلم أن الرسول صلى ركعتين ركعتين الضحى لأنه أحيانا يصلي ركعتين الضحى