1666 - الفرق بين خطبة العيد وخطبة الجمعة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذا الفصل فيه مسائل بيّن فيها المؤلف رحمه الله ما تفارق فيه خطبة العيدين خطبتين جمعة فبيّن أن محلها بعد الصلاة وهذا أمر متفق عليه ولا أشكال فيه وقد قدمها بعض الولاة بني أمية فأنكر
عليه الصحابة وقالوا لا يصف هذا فتعلن بأن الناس ينفرون عن سماع الفطبة بعد الصلاة ولكن هذه الليلة علينا والصواب أن محلها بعد الصلاة بكل حال والفرق بينها وبين خطبة الجمعة أن خطبة
الجمعة الشرط لصحة الصلاة والشرط يتقدم المشروف أما هذا فهو تكميل والتكميل يكون بعد الأصل تخرج؟
الثاني أنه يستفتح الأولى لتكبرات متواليات والثاني بسبب وهذا محل خلاف بين العلماء فمنهم من قال بذلك لكنه روي بحديث في صحته نظر لأنه مرسل وبعض منهم يقول يبدأ خطبتي العيدين بالاستفتاح
بالحمد كسائر الخطر لأن هذا هو سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفرق الثالث أنه يحثهم في الفطر على إخراج إخراج زكاة الفطر وفي الأرحاء يبين لهم الأضحية أما الأول ففيه نظر لأنه
إذا بيّن أحكام زكاة الفطر في هذا الوقت فقد فات وقته لأنه لا يجوز تأخير وإخراجها إلى ما بعد الصلاة والصواب النبيان أحكام زكاة الفطر إنما يكون في آخر خطبة من خطب رمضان أما في خطبة
صلاة عيد الفطر فلا وجهنا أما الأضحية فنعم يبين لهم ما يجب عليهم فيها لأن وقتها لم يفوت بعد ولكن قد يقول قائل إن هذا ليس فرقا بين خطبة الجمع وخطبة العيد لأن ذكر هذه الأشياء لخطبة
العيد من أجل المناسبة خطبة الجمعة أيضا ينبغي أن تكون مناسبة للوقت ولحال الناس وحينئذ فقد سمعت الخطبة العيد وخطبة الجمعة في المعنى فلا فرق الرابع أنهما سنة يعني خطبة إذا إيدي لا يجب
استماعهما ولا الإنصات لهما ثم ذكر الأثر أما كونهما سنة فهذا هو الظاهر لأنهما كما قلنا أولا من باب التكميل الصلاة وهما يشبهان من بعض وجوه خطبة صلاة الكسوف وخطبة صلاة الكسوف سنة وأما
كونه لا يجب استماعهما ولا الإنصات لهما ففيه نظر بل هما في الاستماع والإنصات كخطبتين الجمعة لأننا لو قلنا لك أن تتكلم وتخاطب غيرك والناس يستمعون للخطبة لازم من ذلك إذاقوا المسلمين
ولهذا قال الفقاه رحمهم الله هما في تحريم الكلام كخطبتين الجمعة لكن للإنسان أن يقوم وينصره بخلاف خطبتين الجمعة فإنه يجب على الإنسان أن يحضر ليستمعهما لقول النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم يا أيها الذين آمنوا إذا نوذر الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ودروا البيت إيش لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نوذر الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر
الله ودروا البيت وبقي عليه فرق أهم من ذلك بكله وهو أن خطبة العيد واحدة وخطبة للجمعة وخطبة للجمعة ثنتان وذلك أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يخطب مرتين إلا في حديث
ضعيف وأكثر أدلة تدل على أنه يخطب خطبة واحدة لكن إذا خشي الإنسان من أذن يلحقه في ذلك وكان عادة أهل البلد أن يخطبوا خطبتين فليخطب خطبتين لأن هذا قد ورد فيه هذا الحديث وإن كان ضعيفا
ولأنه عادة الناس