1657 - حكم خروج النساء إلى صلاة العيد - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل في خروج النساء إلى العيد قال ابن حامد ويستحب خروج النساء لما روت أم عطية قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور فأما
الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين متفق عليه قال القاضي وظاهر كلام أحمد أن ذلك جائز غير مستحب ولا يلبسن ثوب شهرة ولا يتطيبن لقول النبي صلى الله عليه وسلم وليخرجن
تفيلات هذا الفصل فيه جليل فيه أن بيان حكم خروج النساء إلى صلاة العيد فبين رحمه الله أن ذلك مستحب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بذلك ولكن إذا كانت الماضة حائضا فإنها
تعتزل المصلى كما في الحديث واشترط لذلك أن لا يلبسن ثياب شهرة وأن لا يتطيب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وليخرجن تافلات أي غير متجملات ولا متطيبات فإن فعلنا ذلك كان
خروجهن حراما لما في ذلك من الفترة ويستفاد من هذا الحديث أي حديث أمي عطية رضي الله عنها أن المسلمين في صلاة العيد يدعون الله عز وجل لقوله ودعوة المسلمين والظاهر أن هذا في خطبة العيد
لأنها هي التي يقول فيها الدعاء عاما ويستفاد منه أن مصلى العيد مسجد لأنه ذكر شيئا من نوازن ذلك وهو أن الحيض يعتزل المصلى ولو لم يكن له أحكام المساجد لم يعتزل المصلى ويتفرع على ذلك
أن الرجل لو أتى إلى مصلى العيد فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين لعموم يقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إذا أتى أحدكم مسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فإن قال قائل إن النبي صلى الله
عليه وسلم خرج إلى صلاة العيد فصلى ركعتين لم يصلي قبلهما ولا بعدهما قلنا نعم لم يصلي قبلهما لأنه بادر بالصلاة العيد فأغنت عن إيش؟
عن تحية المسجد وإذا أردتم أن تستدلوا بمثال هذه السداء فنقول لكم أيضا الجمعة ليس فيها تحية المسجد لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان يصلي الجمعة ولا يصلي قبلها ولا بعدها
فالصواب أن مصلى العيد مسجد وأن له أحكام المساجد في كل شيء فيحرم على الجنوب أن يمكث فيه ويحرم فيه البيع والشراء ويحرم على المرأة الحائف أن تجلس فيه نعم