1655 - مخالفة الطريق في الذهاب والعودة لصلاة العيد - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما مخارف الطريق فهو سنة واختلف العلماء في علته بعد الاتفاق على أن المؤمن لا يسأل عن عنده الحكم الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن كل ما فعله الرسول فهو حكمة لا شك لكن
الحكمة والله أعلم إظهار الشعار في أسواق البلد كلها لأنه لو كان الناس لا يأتون إلا من الجهة التي يسر فيها الخروج لم تلعت الأسواق من هذه الجهة وخالت الأسواق من الجهة الأخرى فكان في
مخالف الطريق إظهار للشعار وقيل لأجل أن يشهد له الطريقان الأول والثاني وقيل من أجل أن يعطي الفقراء الذين يوجدون على الطرقات في هذا وهذا ولكن المعنى الأول أقرب وهو إظهار الشعائر
وألحق بعض العلماء في ذلك صلاة الجمعة وقالوا يسنوا فيها مخالف الطريق وألحق آخرون صلاة الجماعة وقالوا يسنوا فيها مخالف الطريق وألحق في ذلك بعض العلماء كل عبادة حتى لو ذهبت لزيارة
قريب أو لعيادة مريغ قالوا فيسنوا أن يخالف الطريق وكل هذه الأقوال ضعيفة وذلك لأن العبادات مبنىها على التوقيف وإذا كان الشيء قد وجد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم
يفعله علم أنه أن فعله ليس بالسنة ومن المعلوم أن الجمعة موجودة في عدن رسول عليه الصلاة والسلام والجماعة كذلك وإيتها المرضى كذلك ولم يرشد الأمة إلى مخالفة الطريق بهذا فالسنة عاد
متقصد مخالفة الطريق إلا في إلا في العيدين لكن لو خلف لو حصل هذا اتفاقا بدون قصد فإنه لا منهى عنه