4 - تفسير سورة غافر الأيات ( 12 - 15 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:33:02
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
هذا أيها الأحباب هو الشريط الرابع من تفسير سورة قاتل صح وإذا أشرت إلى ثنين مخاطباً جماعة ناثا ذانكم طيب وإذا أشرت إلى جماعة مخاطباً جماعة الذكور اليوم مخاطباً جماعة الذكور إيش
أولئكم صحيح هذه أشرت إلى جماعة مخاطباً جماعة ناثا أنت أولئكم طيب إلى جماعة مخاطباً اثنين إلى جماعة أشرت إلى جماعة مخاطباً اثنين لا نوشان أولئكم طيب المهم على كل حال اسم الإشارة
بحسب المشار إليه والكاب بحسب المخاطب إن كان مفرداً مذكراً فالكاب تكون مفرداً مذكراً يكن مفرداً مؤنثاً فكذلك مثنى جمعاً كذلك هذا هو الأفصح وربما تأت الكاف مفتوحةً للمذكر مطلقاً
للمخاطب المذكر مطلقاً واحداً كان أو مؤنثاً أو جماعة ومكسورةً للمخاطب المؤنث مطلقاً واحدةً أو اثنتان أو جماعة وربما تأت الكاف مفتوحةً مفردةً لكل مخاطب فتقول ذلك فخاطب الرجل والمرأة
والاثنين والجماعة فهذه ثلاث لغات في كاف الخطاب المقترن باسم الإشارة الأفصح أن يكون بحسب بحسب المخاطب ثم مفتوحاً في المذكر ومكسوراً في المؤنث ثم مفتوحاً على كل حال مفرداً مذكراً طيب
هنا يقول عز وجل وذلك بأنه المشارع إليه واحد والمخاطب جماعة إش جماعة الزكور ذلك فالمخاطبون جماعة الزكور أي العذاب الذي أنتم فيه بأنه أي بسبب أنه في الدنيا إذا دعي الله وحده كفرتم
وأشرقتم وقلتم أجعل الآلهة إله واحداً إن هذا لشيء مجاب كفرتم بتوحيده وإن يشرك به يجعل له شريك تؤمنوا تصدقوا بالإشراك وهذا هو الواقع إذا ذكر الله إشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخر
وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون فهم يصدقون بقلوبهم ويستبشرون بأسنتهم وهذا الإيمان الواقع قد نقول إنه إيمان حقيقي وقد نقول إنه إيمان دعوي يعني أنه دعوة وأنهم في قرارة أنفسهم
يؤمنون بالله وانظروا إلى أكبر أهل الأرض فرعون كيف أنكر الخالق ودعوا بي وقال لقول ما علمت لكم من إله غيري ومع ذلك كان مؤمنا في قرارة نفسه قال له موسى وهو يحاوره لقد علمت ما أنزل
هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر كذلك يا رحمة الله يقول موسى لفرعون لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر هذه الآية أقول لك يا رحمة الله تدل على أن فرعون كان مؤمن
بروبية الله كيف ذلك لا لا نعرف نعرف هذا لكن هو يمعس يلا لأنه لما قال له موسى لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض لم يكن لم أعلم وهو في مقام يرى نفسه أعلى من موسى يعني أن
يستطيع أن ينكر دعوة موسى لو كان ينكر ذلك لكنه يقر بأن الله أنزل الترث على موسى ويدل لهذا قوله تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ولهذا لا يمكن لأحد عاقل وأريد بالعاقل من
سوى المجنون أن ننكر أن لهذا العالم الخالق أبدا كل إنسان عاقل إذا تدبر أدنى تدبر في هذا الكون علم أن له ربا مدبرا ولا يمكن أن ينكر فقوله هنا إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرق به
تؤمنوا هل هو إيمان دعوة أو إيمان حقيق الذي يظهر لنا أنه إيمان دعوة يعني يقول نؤمن بأن هذا شريف مع الله يقولنه بأسنته أما في قرارة قلوبهم فلا نظن أن أحد ينكر أن الله سبحانه وتعالى
واحد وقد يقال إن المراد بقوله إذا دعي الله وحده وكفرتم ويسك فيه تؤمنوا أن المراد الألوهية توحيد الألوهية يعني يقفرون بتوحيد الألوهية ويؤمنون بالشرك في الألوهية لأنهم يؤمنون بأن هذه
الآلهة تقضبه من الله زلفا فإذن هم يؤمنون بالله ربا ويؤمنون بالأصنام شفعا ويسك فيه تؤمن فالحكم في تعذيبكم لله العلي على خلقه الكبير العظيم يعني فبناء على أنكم في هذه الحال يكون
حكمكم إلى الله فالفاءه حينئذ تكون إما للإستئناف وإما التفريع على ما سبق يعني فبناء على ذلك يكون الحكم في أملكم إلى الله الحكم في تعذيبكم لله وحده واللام تكون بمعنى الغاية أحيانا
كما تقول ولله ترجع الأمور بمعنى إلى الله وهنا الحكم لله أي إلى الله أي أن حكمكم ينتهي إلى الله ويحتمل أن يكون معنى الحكم لله أي مستحق له لا يشاركه في أحد العليم يقول مؤلف على خلقه
علو ذات وعلو صفة فالله سبحانه وتعالى عاني على خلقه في ذاته فوق كل شيء وعال على خلقه في صفاته قال الله تعالى وله المثل الأعلى في السماوات والأرض المثل يعني الوصف الأعلى في السماوات
والأرض وعلو الله سبحانه وتعالى علواً معنوياً وهو علو الصفة أمر مجمع عليه لم يخالف فيه أحد من أهل الملة حتى المعبطلون الذين ينكرون صفات الله عز وجل إنما أنكروها بناء على تنزيههم لله
عز وجل عن مشابهة المخلوقين وإن كانوا أخطأوا أخطأوا الطريق لكن هم يقولون نقول هذا تنزيه الملة ولهذا يسمون الذين يثبتون يسمونهم المشبهة ويسمونهم المجسمة والحشوية وما أشبه ذات ويرون
أنفسهم هم أهل التوحيد فقصقي أقول علو الصفة لم ننكره أحد من أهل الملة حتى أهل البدع يقرون بذلك وأما علو الذات فهو محل الصراع بين أهل السنة وجماعة وبين أهل التعطيل فأهل السنة وجماعة
يؤمنون بأن الله تعالى عال على خلقه بنفسه وأهل التعطيل ينكرون ذلك ثم انقسموا إلى قسمين قسم قالوا إنه في كل مكان إن الله في كل مكان في السماء وفي الأرض في الأسواق في المساجد في
البيوت في كل مكان وقسم آخر قالوا لا يوصف أنه في مكان فلا يقال فوق العالم ولا في العالم ولا تحته ولا يمينه ولا شماله ولا متصر بالعالم ولا مهما سلعان وهذا هو التعطيل المحر لأننا لو
أردنا أن نصف المعدوم لم نجد أبلغ من هذا الوصف انتبهوا إذن خالف في علو الذات طائفتان طائفة الأولى كلهم معظمة كلهم جهمية نعم إن الله في كل مكان طيب أحسن تمام إذن خالف طائفتان انتبه
طائفة الأولى قالت إن الله في كل مكان بنفسه وهذا يا أخواني حق يعني قول قيل لا تظنوا أنه تصور فيها الآن من يعتقدون إن الله في كل مكان إن جئت السوق وجدته في السوق وإذا قالوا بالجبر
قالوا في السوق يبيعوا يشتر نحن فعل العبد ننسوه لمن إلى الله فإذا كان في السوق هو في السوق وفعل العبد فعله صار يبيعوا يشتر نحن نسوه الله هذا من اللذين يقوله إذا أتيت المسجد نعم كان
في المسجد عاج يسل أو يقع ما نعم إذا أتيت في أي مكان وجدته فيه ونحن نفصل هذا عن مسأة الجبر حتى لا نصل إلى نهاية سيئة جدا نقول هم يقولون إن الله في كل مكان حتى قال لهم أرسلنا كيف كيف
يمكن أن تقول إنه في أماكن القدر والعذى قالوا نقول إذا أتخذت المكان أنت صار الله معك أي مكان تدخل الله معك الثاني القول الثاني عكس هؤلاء قالوا لا يصح أن يوصف الله بأي مكان لا فوق
ولا تحت ولا يمنع عالم ولا شمال العالم ولا اتصال بالعالم ولا انفصال من العالم وقد قال محمود بن سبكتكين لمحمد بن فورك وهو يناظر في هذه المسألة قال له إذا قلت هذا فأثبت لنا ربه أثبت
لنا إذا كان لا يهو فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل ولا منفصل ولا مباين ولا محارث أين يكون أجيب لا يكون هذا العدم تماما فالحاصل أن العلو قول مالف رحمه الله علينا على خلقه
نقول العلو نوعا علو صفة وعلو ذات أما علو الصفة فهذا لم ينكر أحد من أهل القبلة حتى الممتدعة أنه منفي على الله كلهم يثبت لله علو والسلام لكن أهل التعطيل يرونه يرون التعطيل من باب
التنزيل ورفع الله عز وجل وأهل التمثيل كذلك يرون هذا من باب تعظيم الله عز وجل وإثبات حقيقته وقولها نعم وأما علو الذات فهو الذي انقسم فيه الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة التي سمعته
الكبير قال العظيم وهذا تفسير تقريبي ولو قال الكبير ذي الكبرياء ذي الكبرياء لكن أقرب فهو كبير عز وجل ذي الكبرياء وهو كبير أيضا كبير كبير باعتبار ذاته لا يخيط به شيء من مخلوقاته
والسماوات السبع والعرض من السبع في يده تخر دلتاً في يد أحدنا أظن ما يمدينا ناحا نعم الفوائل ما يمدينا نعم شلافا دعوة في الدعوة في إفحاق وتبيه وإذا بلغت الإنسان فيجبع فيجبع أن يبحث
هل يبلغ الناس أنه يجبع أن يبحثوا ثم أنه كيف نقوله في هذا الشيخ وهم أصلاً وسالة ما يبحثون يعني جهلاً لم نحن لا نتكلم عن العرب العرب يفهمون الدعوة مجرد ما تبلغه نتكلم عن قوم لا
يفهمون المعنى يجب أن يب أما عوام الناس الآن فقد بلغتهم وفيهم يعرفون معنى لا إله الله ويعرفون معنى محمد رسول الله وما أشبه نعم عبد الله يقتل بها الموفتان الموفة الدنيا من المنام لا
صح هذا لا صح لأن موتة الدنيا في المنام مهن مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا مئة الإنسان في الشهر ينام كم مرة على الأقل ثلاث مرة وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما تخصب النهار ثم يبعثكم
فيه فإذا بعثنا من موتة الليلة البارحة جاءت الليلة الثانية متنة ثانية ولا لا متنة ثانية واللي وراها واللي ينام بعد صلاة الفجر ولي ينام في القيلولة ولي ينام بعد العصر أربع مئتات بلوم
واحد نعم نعم لا ما وصله بينه ليس بيمين والشمال لكن وصله في نفسه بما هو أحسنها لأنه لو قال لا يمين ولا شمال صارت الصفة الصفة سلبية أليس كذلك لكن إذا قال وهو العلي انتبه للعمين
والشمال بوصف ثبوتي لا بوصف سلبي والوصف الثبوتي أكمل من الوصف السلبي لأن دلالة الوصف السلبي على الإثبات دلالة التزام عرفت قد يمكنها ممكن ولا يلتزام بها واضحة طيب نفي العدم تقول لي
أنك إذا أثبتت أنه في جهة فقد جسمت جاءتهم جسم إذا صرفوا يعني أنه جسم يمين يشمال كذلك كل هذا فرارا من التلسيم والسبب أن الشيطان تناعب بهم في الواقع وإلا نقول لهم ما هو التلسيم الذي
تريدون أن تنفوه على الله تريدون أن الله ليس بشيء فنحن لا نوفق تريدون أن الله تعالى جسم موصوهم بإثبات الكاملة فهو كذلك هو موصوهم بإثبات الكاملة لكن لا نطلق له في الجسم على الله لا
نطلق ذلك على الله أبدا ورد في الحديث ما يدل على أنه يصبح بالشخص نعم ومع ذلك لا نقول أنه شخص كأشخاص مفلوقين أبدا لنسى كمثلين شيء نعم فتن موجب الله أين هل هذا يناث العلو حتى يكون
دنيا على عدمه ها هل يمكن أن يكون الشيء فوقك وهو أمامك يمكن يمكن هذا في المخلوق كيف بالخالق أن يطلق كل شيء عرفت ثم كيف نورد آية تحتمل على آيات المحكمة لا تحتمل وهو العلو انتبه يا
أخواني هذا لأن أهل الباطل يوردون المتشابه على المحكم ولا يحملون المتشابه على المحكم يوردون المتشابه على المحكم ليناقضهم وليسوا يحملون المتشابه على المحكم ليكون محكما وهذا هو البلع
قالت عائش رضي الله عنها إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشباه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم هكذا روته عن النبي عليه الصلاة والسلام انتبعوا وهذه مسألة أحب أن أنبهكم عليها وهو أنه إذا
وردت آيات متعارضة أو أحدهم متعارضة فلا توردوها على أنفسكم على أنها متعارضة أوردوها على أنفسكم على أنكم تطلبون الجمع بينها لتوفقوا للجمع أما إذا أوردتم هذه على أنها متعارضة بقيت محل
إشكال وأنا دائما أنهاكم عن هذا أقول لا توردوا الآيات المتشابهة التي ظاهرة التعارض أو الأحاديث كذلك على أنها متعارضة أوردوها على على أنكم تريدون الجمع بينها لا أن بعضها معارضة حتى
تهدو إلى الصلاة المستقيم لأن هناك فرط بين الإراد وبين الرد إراد المتشابهة المحكم معناها أنه يطلب إيش التعارض لكن رد المتشابهة المحكم هذا معناها أنه حاول الجمع دون أن يتصور التعارض
وهذه المسألة كما تكون في الأمور العلمية تكون أيضاً في الأمور العملية تكون في الأمور العملية حياناً تريد أن النبي عليه الصلاة والسلام صفات في عبادة واحدة فيظم الظان أن هذا تعارض لكن
أقول لا تقرأها أو توردها على نفسك على المتعارضة لا أوردها على أنها أنك تجمع بينها فتحمل هذه على وجه وهذه على وجه وأكثر ما يكون الشكل طالب أنه يورد الآيات المتعارضة التي ظهروا
التعارض أو الأحرير التي ظهروا التعارض على أنها متعارضة لكن لو أوردها على أنه يرد بعضها إلى بعض ويضم بعضها إلى بعض لوجد وجهاً ومخرجاً مما كان يظن وهذا شيء جربوه إن شاء الله ستنتبعون
به فالذين قالوا ولله المشرق والمغضب فإنه يدل على عدم العلو فيعارض أدلة العلو يقول من قال هذا؟
من قال إنه يدل على عدم العلو وإذا كان الشيء مقابل لك هل يلزم أن يكونه محاذياً لك؟
نعم أبداً ما يلزمه قد تقول هذا عن يمين وهو في أسفل أسفل شيء لكن ما الجهة للمة؟
وهذا عن يساره فأسفل شيء وهو عن جهة الوسط كما جاء في حديث المعراج أن على يمين آدم أسوده وعلى يساره أسوده فإذا رأى إلى اليسار بكى اليسار هي أنسم بنيه الكفر في النار وهذا في الأسفل
فلا ينزم من كون الشيء على يمينك أن يكونه محاذياً لك ولا ينزم من كون الشيء فوقك أن يكونه محاذياً لك ولا من كونه أسفل منك أن يكون محاذياً لك هذا ليس بلازم لكن الذين في قلوبهم زيغن
يتبعون ما تشابه منه لإرادة تشكيك نعم لا مضى الوقت مضى؟
مضى؟
رحمة الله لا أتمنى لا أتمنى لما حجحك يوم أقيم لا يأفى على الله لمن من كل يوم لله الواحد تعالوا هنا سألس سألس هنا هنا كونه خلاص خلاص بس بس شوف يا جماعة الأول فالأول لازم يكمل الأول
فالأول نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى هو الذي يريكم آياته هذا ما بتدرس نوم وليس رفي عن درجات هو الذي يريكم آياته ويمنزل لكم من السماء رزقاً وأظن أخذنا فوائد
مهسباً ها؟
وقفنا عليه ذلك بأنه إذا آخر في هذه الآية فوائد أولاً إثبات الأسباب إثبات الأسباب لقوله ذلك بأنه فالباول السببية وقد مضى علينا كثيراً أن أهل السنة والجماعة يثبتون الأسباب لله
الأسباب للمسببات ولكن لا على أنها فائدة بنفسها بل بما أودع الله فيها من القوى المؤثرة تؤخذ من قوله ذلك بأنه لأن الباء للسببية ومن فوائد الآيات الكريمة بيان ما عليها هؤلاء الكفار من
كونهم إذا دعي الله وحده كفر وإذا أشرك به أقره هذا الشيء لقوله بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرق به تؤمن ومن فائد هذه الآيات الكريمة أن الحكم لله لقوله تعالى الحكم لله وليس
لغيره وحكم الله تعالى انقسم إلى قسمي كوني وشرعاً فالكوني ما قضى به على عباده كوناً وتقديراً والشرع ما قضى به على عباده شرعاً وتنظيماً وهذا والمثالان والحكمان موجودان في القرآن
جميعاً فمن الحكم القدري قوله تبارك وتعالى فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي ومن الحكم الشرعي قوله تعالى ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم الحكيم والفرق بينهما أن
الحكم الشرعي يرضاه الله عز وجل والحكم الكوني يتعلق فيما يرضاه وفيما لا يرضاه والفرق الثاني أن الحكم الشرعي قد يقع من المحكوم عليه وقد لا يقع وأما الحكم الكوني فإنه لابد أن يقع فإذا
حكم الله على شخص بموت أو مرض أو فقر أو عاهة أو غير ذلك وقع ولا ضد وإذا حكم الله على شخص بأن يؤمن ويعمل صالحاً فقد يقع وقد لا يقع وقول فالحكم هنا يشمل الأمرين جميعاً يستفاد من هذا
أنه لا يجوز الحكم بالقوانين المخالفة للشريعة لقوله فالحكم لله وهذه جنة في الحصر أي الحكم لله لا لغيره والحكم بالقوانين المخالفة للشريعة قد يكون كفراً وقد يكون ظلماً وقد يكون فسقاً
كما ذكره الله عز وجل على هذه الجوة الثلاثة من سورة المائدة وهي من آخر ما نزل فإن وضع الحكم القانونية شرعاً نافذاً فهذا كفر لأنه يقتضي رفع الحكم الشرعي وإحلال حكم آخر ما حل له وهذا
كفر كفر بما أنزل الله محبط للعمل لأنه لا يمكن أن يرقع الحكم الشرعي إلا بعد كراهته إياه وقد قال الله تبارك وتعالى ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعماله وعلى هذا فالذين يحكمون
أممهم بالقوانين المخالفة للشريعة يعتبرون كفاراً يجب عليهم أن يتوبوا إلى الله وأن يحكموا بشريعة الله وإلا ماتوا كفاراً والعيض بالله ونحن لا نحكم لهذا الشيء لكل واحد بعينه إذ قد يكون
بعضهم ملبساً عليه أو مغرراً به أو تكلم عنده من يثق به فأضله قد يكون هذا الذي وضع القانون غره من يقول إن الحكم الشرعي إنما يكون فيما بين الإنسان وبين ربه في العبادات والأحوال
الشخصية والمواريث وأما مسائل الدنيا فهي لأهل الدنيا ويشبه بقوله صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنيا فيأتي هذا الحاكم المسكين الذي لا يعرف عن الأمر شيئاً والذي خدع بمراهب الدنيا
وزخارفها وزخارفها فيأظن أن هذا هو الحق فيضع القانون المخالف للشرع فمثل هذا لا نحكم بكفره لأنه مغرر به مؤول لكن إذا بين له ثم أصر حكم بكفر أما الثاني الحكم بعير ما أزل الله الذي
يكون ظلماً فهو ما كان الحامل عليه حب الاعتداء على الغير لا كراهة الشرع ولا الحكم بغير ما أزل الله لكن لكراهته للغير حكم على غير ما أزل الله ظلماً وعدواناً فهذا له حكم الظلمة وليس
له حكم الكافرين لأنه ما كم يقول أعرف أن ما جاء بالشرف هو الحق لكن أنا أريد أن أنتقم من هذا الرجل وأعتدي عليه فيكون هذا له حكم الظالم ومن لم يحكم بما أزل الله فأولئك هم الظالمون أما
القسم الثالث فهو الذي حكم بغير ما أنزل الله لهواً في نفسه لا كراهة للحق ولا استنى له بغيره لكن يريد شيئاً في نفسه فحكم بغير ما أنزل الله مثل أن يكون يهوى مثلاً أن تقول له هذه الأرض
أو هذه السجارة أو ما أشك ذلك فيحكم بها لغرر لا ليس قصده ظلم المحكم عليه ولكن قصده اتباع الهواء فيحكم فيكون في هذا من الفاسقي ومن فرائد الآت الكريمة أن الحكم لله عز وجل في الدنيا
والآخر ولهذا قسم بعض العلماء الحكم إلى ثلاثة تقسام كوني وشرعي وجزائي الحكم الجزائي ما يكون في الآخرة ولكن الصحيح أن الحكم الجزائي لا يخرج عن كونه حكماً كونياً لأنه فعل الله وحينئذ
لا حاجة إلى كثرة التقاسيم لأنه كل ما أمكن إخسار التقسيم كان أولاً ولهذا والله أعلم كان الرسول عليه الصلاة والسلام يأتي أحياناً فيقول ثلاثة لا يكلمهم الله ولا نظر عليهم من قيامه ولا
يزكيهم ولهم عذاب عليم مع أن هناك آخرين لا يكلمهم الله لهم قيامه ولا نظر عليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب عليم لكن كون الشيء يتزع وتقل الأقسام يكون أقرب إلى الفهم ولهذا يفرق بين أن تعطي
الماء لشخص عطشان دفعه واحدة أو أن تعطيه إياه على دفعات الثاني أهنأ وأبرأ وأمرأ كما جاء في الحديث أنه ينبغي للأسان في شرابه أن يتنفس ثلاثة مرات الكاس مثلا إذا كنت عطشان لا تشربه
جميعا تنفس فيه ثلاثة مرات اشرب ثم أبن الكاس عن فمك ثم رده ثم أبنه ثم رده حتى يكون ذلك أهنأ وأمرأ وأبرأ ومن فوائد الآية الكريمة إثبات العلو لله عز وجل لقوله العلي وهو علوم بنفسه
وعلوم بصفته فصفاته عليا وهو نفسه سبحانه وتعالى فوق كل شيء وأدلة علو الله سبحانه وتعالى الذاتية أو الذاتي علوه أدلة علو الله الذاتي خمسة أنواع الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطر
عدها نعم والإجماع طيب أما الكتاب فمملوء من ذلك أي من دلالتها على أن الله فوق كل شيء على وجوه متنوعة تارة يصرح بأنه بالسماء وتارة يصرح بأنه استوى على الأرش وتارة يصرح بأن الأشياء
تنزل منه وتارة يصرح بأن الأشياء ترفعوا إليه وتصعدوا إليه وتعرجوا إليه وكل هذا يدل على علو الله تعالى بذاته والسنة كذلك جاءت لأوجهها الثلاثة قول وفعل وإقراء فالقول ما كان رسول عليه
الصلاة والسلام يقول ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء وعرض وما كان يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى والفعل إشارته صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء حين قال اللهم
مشهد والإقرار إقرار الجاري حين قال إن الله في السماء لما قال لها أين الله وأما الإجماع فقد أجمع السلف على أن الله تعالى عالم بذاته فوق كل شيء وجليل هذا الإجماع أنه لم يرد عنهم حرف
واحد ينافي ما دل عليه الكتاب والسنة من علو الله وهذا يدل على أنهم كانوا يقولون به وهذا من الطرق التي ذكرناها لكم فيما سبق أنه لو قال قال إي تؤلنا بحرف واحد من السلف يقول إن الله
عالم بذاته نقول لا حاجة أن نأتي لكم بذلك لأن ورود ذلك الكتاب والسنة من غير أن يأتي عنهم ما يعارضه يدل على قولهم به وهم مجمعون على هذا وقد ذكر شيخ لسام رحمه الله كلاما قال فيه والله
يعلم أني بعد البعث بعد البحث التام ومطالعة ما أمكن من كلام السلف لم أجد أحدا منهم صرح بأن الله ليس في السماء وأن الأشياء لا ترجو إليه وما ذكر نحن هذا وعلى هذا فنقول إن علو الله
بذاته قد أجمع عليه السلف فمن خرج فمن قال بغير ذلك فقد شاق الرسول واتبع غير سبيل المؤمنين ولكن الله اشترق قال من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى وأما العقل فدلالته على علو الله
ظاهر لأننا نسأل أي ما أعلى صفة العالي أو السافر لقيل باتفاق العقلاء إن العالي أكمل وإذا ثبت أن العلو كمال وجب أن يكون ثابت لله عز وجل لأن الله تعالى موسوك من صفات كمال وأما الفطرة
فاسألنا عجائز المسلمين لا تصل طلبتها اسأل العجوز أين الله ستقول لك في السماء اسأل كل داعي إذا داعي أين يطير قلبه إلى السماء وهذه الفطرة هي التي ألجمت أبو المعالي الجويني لما قال له
أبو المعالي ألجمت أبو المعالي الجويني حين قال له أبو المعالي الجويني يا مداني يا شيخ داعنا من ذكر العرش لما قال أبو المعالي الجويني إن الله كان ولا شيخ يعني لا عرش ولا غير عرش وهو
الآن على ما كان عليه ماذا يريد يريد نفر السواء إذا كان ولا عرش وهو الآن على ما هو عليه لازم أن لا يكون مستوين على العرش فقال له يا شيخ داعنا من ذكر العرش لأن دليله دليل السواء على
العرش دليل سمه لكن أخبرنا عن هذه الفطرة التي نجدها في نفوسنا ما قال عارف انقبط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو فلط مع أبو المعالي على رأسه وقال حيرا أنها مداني تحير ليش؟
أجيبه لأن هذا عمر الفطري ما يمكن أن انكاره أبدا إن كان الإنسان ينكر أن يكون بشرا أنكر أن ينفي أنكر ما دلت عليه الفطرة فالحاصل أن علو الله بذاته دل عليه إيش كتاب والسنة والإجماع
والعقل والفطرة وهو لله الحمد لا يحتاج إلى منازعه ولولا أن أهل الفدع والتعطين ألجأوا أهل السنة إلى الحديث عنه لا يحتاج إلى أن يتحدث الإنسان عنه لأنه أمر فطري لا يحتاج إلى إلى الكبير
عنه لكن هؤلاء المتكلمون المبتدعون المعبطلون المحرفون المحرفون هم الذين ألجأوا أهل السنة أن يقولوا بمثل ذلك وأن يحاولوا إثبات هذه الأمور بما يستطيعون من الأدلة ومن فرائد الحديث أما
في هذه الآية إثبات الكبرياء لله والكبر لقوله الكبير والله تعالى يجمع بين الكبرياء والكبر والكبر في غير ما آله قال الله تعالى الكبير المتعال وهنا يقول العلم الكبير لأن بذلك يحصل
الكمال المطلق العلو والكبرياء والكبر فيه كمال الكمال ثم قال الله تعالى وهو ابتداء درسه اليوم هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيه هو الذي يريكم أن
يظهر لكم آياته حتى تروها والضمير عدو إلى من؟
إلى الله فهو فهو الذي له الحكم وهو العلو الكبير ومع ذلك لم يدع عباده هملا بل أراهم آياته حتى يؤمنوا فقوله هو الذي يريكم آياته أي الله يظهرها لكم حتى تروها عيانا والآيات هنا
العلامات العلامات الدالة العلامات الدالة على معلومها وها أبلغ من المعجزات وما أشبهها وآيات الله سبحانه وتعالى نوعا آيات كوهية وآيات شرعية فالآيات الكونية هي مخلوقات الله عز وجل
والآيات الشرعية هي الوحي الذي جاءت به رسل كل المخلوقات آياتهم من آيات الله وفي الأرض آيات الموقين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواج لتسكنوا إليها ومن
آياته خلق السماوات والأرض وما بدت بها من دابة والأمثلات على هذا الكثير كلها تدل على خالقها عز وجل وعلى تفرده بالخلق وعلى حكمته وعلى رحمته وعلى عزته إلى غير ذلك من معاني عبوبية التي
تدل عليها هذه الآيات وقد تكون آيات واحدة تدل على عدة آيات وعلى عدة أوصاف هذه الآيات الكونية قلت لكم إنها شاملة لكل المخلوقات وفي هذا يقول القائل وفوى عجبا كيف يعصى الإله أم كيف
يجحده الجاحل وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد كل شيء تأمل فيه تجد الدلالة الكاملة على أن له خالقا مدبرا حكيما عليما إلى غير ذلك من معاني الربوبية أما الآيات الشرية فهي ما جاء فيه
الرسل وقد أرانا الله تعالى إياه وأعطى الرسل عليهم الصلاة والسلام من الآيات ما يؤمن على مثل البشر فالرسل لم يأتوا هكذا يقول الناس نحن رسل إليكم بل أتوا بالآيات الدالة على ما أرسلوا
به وعلى مرسلهم هو الذي يريكم آياته إذن الآيات تشمل الكونية والشرية البرق آية كونية هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيْهُ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ
السَّمَاءِ رِزْقًا التنزيل لكم من أعلى وهنا قال من السماء وهو العلو وليس المراد بالسماء هنا السماء المحفوظة السقف المرفوع فللمراد به العلو لقوله تعالى وَالسحاب المسخر بين السماء
والأرض فالمطر ليس ينزل من السقف المحفوظ وإنما ينزل من العلو من السحاب المسخر بين السماء والأرض وهذا عمره مشاهد وقوله رزقًا أي ماءً يكون به الرزق فالذي ينزل ماء يكون به الرزق فهو
نفسه رزق أفرأيتم الماء الذي تشربون أأمتم أنزلتموه من المزن أم نحن منزلون وبه يكون الرزق فأخرشنا به من كل الثمرات والثمارة أرزاق تؤكل والماء رزق يشرب فهو رزق بكل حال وفي تقديم
الآيات على إنزال الرزق من السماء دليل على أن النعمة الدينية أهم وأكبر من النعمة الدنيوية نعم وينزل لكم من السماء رزقًا وما يتذكر إلا من ينيب قال المؤلف المفسر هو الذي يريكم آياته
دلائل توحيده يعني التي تدل على توحيده وغير ذلك من ما تدل عليه من معانا الرغبية وينزل لكم من السماء رزقًا بالمطر فالمؤلف رحمه الله يرى أن الرزق هو ما يخرج بالمطر يعني النبات وما
أشبه ذلك ولكن ما ذكرنا هو هو الأصوأ أن المطر نفسه ذزق لأن الرزق قال أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتمه من المزق وأحيانا يكون احتياجه بدن إلى الماء أكثر من احتياجه إلى الأكل
وما يتذكر يتعظ إلا من ينيب يرجع عن الشرك وقوله إلا من ينيب قال يرجع عن الشرك وهذا لا شك أنه صحيح لكنه قاص فالصواب من ينيب من يرجع إلى الله عز وجل من الشرك وغيره من المعاصي والفسوق
فهو أعم مما قال المؤلف من فوائد هذه الآيات الكريمة بيان قدرة الله عز وجل لأنه يرين الآيات ومن فوائد الآيات الكريمة أن ما يرين الله تعالى من آياته حجة ملزمة لأن لا يقول قائل نحن لم
يأتنا آيات حتى نبتعر به ومن فوائد الآيات الكريمة الآيات الكريمة أن المخلوقات والمشروعات كلها تدل على الخالق المشرع سبحانه وتعالى ومن فوائد الآيات الكريمة منة الله عز وجل بإنزال
المطر من السماء وأنه رزق لنا ومن فوائدها الحكمة في أن المطر ينزل من السماء والله عز وجل قادر على أن يجعل للأرض أنهارا تسير على سطح الأرض وتسقي ما شاء الله أن تسقيه لكن المطر أنفع
وأفضل لأن المطر إذا نزل من أعلى شمل قمم الجبال فيشمل السهل والوعب والنازل والعاد وهذه من الحكمة أن يكون المطر ينزل من فوق حتى يشمل الأرض كله ومن فوائد الآيات الكريمة أن ما تتغذى به
روح أهم مما يتغذى به البدن لأنه قدم إراءة الآيات على الرزق الذي ينزل من السماء وهذا يدل على أنه أهم وهو كذلك هذا هو الواقع وذلك لأن فقد الغذاء البدني لا يكون فيه إلا شيء لا بد منه
وهو الموت الذي لا بد منه حتى لو كان الإنسان في أنعى مما يكون من نعيم البدن وأثر فيما يكون فلا بد أن يموت لكن غياء الروح هو الذي يحتاج إلى معاناة ومعالجة وبفقته يكون أهلاك في الدنيا
والآخر قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة قل هل منبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ظل سعرهم في حاج الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون الصنعا أولئك الذين كفروا بآية ربهم
ولقائهم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصروا بالحق وتواصروا بالصبر إذن خسارة البدم دون خسارة الروح بكثير خسارة الدنيا دون خسارة الدين بكثير ولهذا قدم
الله نعمته بإراءة الآيات على نعمته بإنزال المطر ومن فوائد الآيات الكريمة أن الآيات والرزق والعطاء لا ينتفع به إلا من أناب إلى الله أما من لم ينبي إلى الله فإن الله يقول وما تغني
الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ومن فوائد الآيات الكريمة أنه كلما كان الإنسان أكثر إنابة لله كان أقوى إيماناً بالآيات لأن الحكم المعلق على وصف يقوى بقوةه ويبعه بضعفه فإذا كان التذكر
لمن ينيف فكلما كان الإنسان أقوى إنابة كان أقوى تذكراً ومن فوائد الآيات الكريمة أن من لم يكن عنده إنابة فإنه يحرم من الانتفاع بالآيات لأن الله قال ما يتذكر إلا من ينيف ومن فوائدها
أن الإنابة إلى الله سبب لكثة ذرسل ويدل لذلك قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجة ويرزقه من حيث لا يحتسب الله أعلم نعم نجيب بأنه غلط كيف يراجبه شيء واحد ويكره الله بألفاظ متعددة
والأصل أن اختلاف اللفظ يدل على اختلاف المعنى لكن بعض العلماء قال إن وصف الحاكم بالكفر لا يمنع من وصفه بالفسق لأن الله تعالى وصف الكفار بالفسق فقال تعالى وأما الذين فسقوا فمعواهم
النار كل ما أرادوا أن يحفر منها أعيدوا فيها ووصف الكفر الكافرين بالظلم فقال والكافرون هم الظالمون فجعل هذه الأوصاف الثلاثة جعلها لموصوف واحد ولا مانع من أن يوصف الإنسان بأحدة أوصاف
فالكافر لا شك أنه مضالة ولا شك أنه فاسق خارج عن الطاعة فالفسق هو فسق مطلق وفسق المؤمن العاصي فسق مقيد ولكننا إذا جعلناهم إذا جعلنا هذه الاختلاف هذه الأفواق منزلاً على أحوال كان
أبلغ لأننا نقول الكفر متضمن للظلم والفسق فدلالته عليه بالالتزام فيكون مطلق مجرد وصف نعيه بالكفر هو وصف له بالظلم والفسق ثم نستفيد فائدة جديدة بالحكم بغير ما أزل الله حيث يكون ظلماً
محراً لا كفراً أو فسقاً لا كفراً لا أنا أقول إن كوننا نجعل الاختلاف في اللفظ اختلافاً في المعنى أحسن لأن هذا هو الأصل وقد قال العلماء في هذه المسألة حمل الكلام على التأسيس أولى من
حمله على التوكيد لا لا ما قلنا هكذا يا عقيم يقول إننا قلنا إنه ما ينزل من السماء فهو أعيان وأوصاف لا أبداً ما قلنا هكذا هل نحن نقول لما ينزل من السماء أو ما يضاف إلى الله مما أنزل
أي فرق بينه وهذه فرق لأنه على كلامك يقتضي أن الغلم تنزل من السماء والبقرة تنزل من السماء قلنا ما يضاف إلى الله إنزاله إما أن يكون أعياناً وإما أن يكون أوصاف فإن كان أوصافاً فهو أصف
لله وإن كان أعياناً فهو أعيان قائمة بنفسه نعم إيش؟
أين؟
بلأ أين؟
ما هي أبصر؟
الصحيح أنه هو جسم لكنه جسم ليس كالأسهام المحروفة الكثيفة لا أعياناً ما يفعل حنا قلنا ما أنزله الله تعالى من قسم إلى قسم والله تعالى لم يذكر أنه أنزل الغوحة ما ذكر أنه أنزل الغوحة؟
نعم بقوله تعالى ذلك بأنه لا دعي الله وهم تفرق قال بعضها عنده ما تروح استغني عنه لدلابة الظاهر علي ومجازه اللا سبيل إلى ذلك ما ذكره كيف؟
هذا قصد لما قالوا فهل إلى قروج من سبيل فأنه قال لا سبيل إلى قروج لأنكم قدمتم لأنفسكم ما لا يمكن معه القروج وهو أنه إذا دعي الله وحده كبرتم وأي شك فيتم هذا ما نسكفه على كل حال الذي
يرع القانون بدل عن القانون السماوي هل استحله أولا؟
سؤالك سؤالي هل استحله أولا؟
بل رآه أفضل أقول استحله بل رآه أفضل فيكون كافر نعم مع أن من استحل الحكم بغير ما أزل الله وإلا من يحكم به فهو كافر من قال إنه يحل أن نحكم بغير ما أزل الله فهو كافر وإن لم يحكم عرفت؟
وهذه مشكلة جماعة كثيرا ما يلجأ بعض الناس إلى الاستحلال أو إلى الجقول مثل يقول من ترك الصلاة جاحداً فقد كفر هذا تحريف للكلمة عن مواضيع وهذه مسألة أخبركم بأنه يلجأ إليها المتعصب
لقوله فيحاول أن يلوي أعناق النصوص إلى ما يقول فمثلاً من ترك الصلاة فقد كفر الذين قالوا لا يكفر ماذا عملوا؟
قالوا من تركها جاحداً لوجوبها فقد كفر وأن يقول سبحان الله أنتم إذا فعلتم ذلك جنجتم مرتين على كلام رسول الله المرة الأولى حملكم الكلام على غير ظاهر والمرة الثانية إثبات أمر لم يقوله
الرسول عليه الصلاة والصلاة الرسول قال من تركها ولم يقول من جحدها هل في لسانه عيد أن يقول من جحدها؟
ثم نقول لكم الجحد كفر وإن صلى والرسول يقول ان ترك الصلاة لو أن الإنسان قال أشهد لو قال إن الصلاة ليست بواجبة ولكنه يواضب عليها وهو أول من يأتي للمسجد وآخر من يخرج يكفرون لما يكفر
كيف ترغون وصف الترك وتأتون بوصف جديد تعلقون بحكم وهذه مشكلة ولما قيل الإمام أحمد في قوله تعالى ومن يقفل مؤمن متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه والعنى وعذله عذابا عظيما
قالوا له إن فلانا نقول هذا في من استحل قتل المؤمن رحك رحك الإمام أحمد قال سبحان الله من استحل قتل المؤمن فهو كافر قتله أمن نقفل وهذا التحريف لا شك أنه مضحك كذلك أيضا من استحل الحكم
بغير ما أزل الله فهو كافر سواء حكم أم لمحكم والآية علقت الحكم بماذا؟
علقت الحكم بالحكم ومن لم يحكم بما أزل الله أعرفت الآن وهذه مسألة احذروها احذروها احذروا تحريف الكلمة عن مواضعه من أجل اعتقاد تعتقدونه واجعلوا اعتقادكم وحكمكم على الشيء تابعا للنصوص
لا تجعل النصوص تابعة إذا جعلت النص تابعا لما تعتقد فإن هذا هو اتباع الهوى تماما اجعل نفسك بين يدي النصوص كالميت بين يدي الواسط تقلبك النصوص ولا تقلبها هذا هو المؤمن لكن نعم قد يكون
احيانا النصوص بعضها يقيد بعضا او يخصص بعضا او الفقه الشريعة يقتضي تقديد المطلق او تخصيص العام وما اشبه ذلك وهذا لا يخبطه بنا عن اتباع النصوص نعم انتهى الوقت اعوذ بالله من الشيطان
الرجيم قال الله تبارك وتعالى فادعوا الله مخلصين له الدين وأظن أخذنا فوائد الآية السابقة نعم قال الله تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لما بيّن الله سبحانه وتعالى
أنه أرانا آياته الكونية والشرية أمرنا أن ندعوهم وحده مخلصين له الدين فقوله فادعوا الله قال يفسر فاعبدوه وهذا أحد معني الدعاء والمعنى الثاني دعاء المسألة يعني اسألوه والصواب أنه
شامل للأمرين أي دعاء المسألة ودعاء العبادة فالعبادة تسمى دعاءا كما في قوله تعالى وقال ربكم دعوني أستجيب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين قال أدعوني ثم قال إن
الذين يستكبرون عن عبادتكم وأما الدعاء المسألة وأما دعاء العبادة فإنه كل إنسان يدعى الله سبحانه وتعالى فإنه لا دعوه إلا وهو يؤمن أنه في كل شيء عليم وأنه على كل شيء قدير فلهذا دعاه
فصار بذلك عابدا له قال فادعوا الله مخلصين له الدين مخلصين حال من الواو في قوله فادعوا الله والإخلاص التنقية تنقية الشيء تسمى إخلاص والمعنى نقوا دينكم من الشرك وقوله له الدين المراد
بالدين العمل سواء كان عبادة أم دعاء والدين يطلق على العمل ويطلق على جزاء العمل فقوله تعالى لكم دينكم ولي دين هذا من باب إطلاق الدين على العمل وقوله تعالى مالك يوم الدين هذا من باب
إطلاق الدين على الجزاء ويقال كما تدين تدام أي كما تعمل تجاز فالدين هنا بمعنى مخلصين له الدين بمعنى العمل مخلصين له الدين من الشرك نعم من الشرك كما قال المالك رحمه الله أن ندعو الله
تعالى مخلصين له الدعاء وأن نعبده مخلصين له العبادة من الشرك فلا نشرق به غيرا لا في دعائنا ولا في عبادتنا ولو كره الكافرون إخلاصكم يعني أدعو الله مخلصين على كل حال سواء رضي الكافرون
أم سخضوكم ومن المعلوم أنهم سوف سوف يسخطون لكن لا يهم أن يسخطوا علينا إذا أخلصت الدين لله وقول المعلوم أنهم سوف يسخطوا علينا إذا أخلصت عملكم الذي تخلصون فيه لله على رغم عنوفهم ثم
قال رفيع الدرجات أي الله أعظيم الصفات أو رافع درجات المؤمنين في الجنة عندكم رافع أو رفيع؟
أو رافع درجات المؤمنين في الجنة قوله رفيع من الرفعة وهي العنو فالصلاح المؤمنين برحمه الله وعفى عنه بأحد معنائي أن المراد بالرفعة العظم والمراد بالدرجات الصفات أي أن الله تعالى عظيم
الصفات والمعنى الثاني رفيع الدرجات أي رافع درجات غيره وهم المؤمنون في الجنة وكل المعنين تحريف للكلم المواضع لأن رفيع اسم فاعل أو صفة مشبه فاعلها يعود على على الله عز وجل الذي
المذكور في قوله فادعو الله مخلصين له وعلى هذا فلا صف أن تفسر بأن المراد رافع درجات المؤمنين لأنه على هذا التفسير تكون الدرجات درجات غيره درجات المؤمنين ولا صف أن تفسر رفيع الدرجات
بعظيم الصفات بما بينهما من الفرق العظيم لكن المؤلف حفظ الله عنه فاستره بهذا التفسير فرارا من إثبات العلو الذاتي لأنه من لا يرون ذاتي أنه عالم ذاتي فلهذا حرف القرآن إلى أحد هذين
المعنين وكلاهما باقر والصواب أنه سبحانه هو رفيع الدرجات ويدل لهذا ويعينه قوله ذو العرش أي صاحب العرش والعرش هو أعلى المحلوقه فكأنه قال رفيع الدرجات فوق العرش وهذا هو المتعين وقول
المؤلف خالقه فيه أيضاً إشارة إلى إنكار الاستواء لأن معنى ذو العرش أي صاحبه المستوي عليه هذا هو المعنى ولهذا لا يقال ذو الأرض ولا ذو السماء ولا ذو الجبال ولا ذو السحاب مع أنه خالقها
حيث تفسيره ذو العرش بخالقه لا شك أنه تحذيف للكلم عن موضعه فراراً من إثبات الاستواء على العرش وتفسير الآية المتعين أن نقول إنه رفيع الدرجات أي هو نفسه عز وجل مرتفع بل رفيع الدرجات
أتى باستغنى مشبهة الدالة على الثبوت والدوام والدرجات من الدرجات المعروفة أي ما كان فأضعه فوق بعض حتى يصل أي الضاية وأما ذو العرش كم أنا صاحب العرش المختص بالاستواء عليه هذا هو
المتعين من الآن يلقي الروح الوحية من أمره أي قوله على من يشاء من عباده إلى آخر يلقي الروح الروح الوحية لقوله تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا وسمى الله تعالى الوحية روحا لأن
به حياة القلوب وقوله من أمرنا أي قوله وهذا جيد هذا التفسير يعني أن الوحية من قوله من أمرنا فيسمع جبريل ثم ينزل به إلى من شاء الله سبحانه وتعالى وقوله من أمرنا أمرنا وقوله من أمرنا
ولم يبين من هؤلاء أمرنا أمرنا من أمرنا لأنهم هم الذين يلقى إليه الوحية سواء كانوا رسلاً أم غير رسل ثم إن قوله على من يشاء إطلاق المشيئة في كل موضع جاءة القرآن مقيد بالحكمة كلما
رأيت الله يقول يشاء فإنه مشيئة مقرونة بالحكمة لقوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين نعم ولقوله تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان
عليماً حكيماً ومن هؤلاء الذين إن شاء الله تعالى أن يلقي عليهم الروح بيّنهم الله بقوله الله أعلم حيث يجعل بسالة وقوله من عباده المرار بالعباد هنا العبودية الخاصة وهم الذين آمنوا
بالله عز وجل بل ما هو أخص وهم غص لينذر يوم التلاق قال لينذر يخوف واللام هنا للتعليم والإنذار هو الإعلام المقرون بالتخويف ولهذا قال المؤلف ليخوف تفسيراً بلازمه وإلا فإن الإنذار
إعلام مقرون بتخويف وقوله الملقى عليه الناس الملقى عليه فهذا المؤلف المفسر رحمه الله أن فاعل ينذر هو الملقى عليه وهو الرسول ولا شك أنه هو المنذر مباشر ويحتمل أن الفاعل يعود على فاعل
يلقي الروح وهو الله عز وجل أي لينذر الله والحكمة من عدم ذكر كاعل والله أعلم ليصلح الفعل للأمرين أي ليكون صالحاً لأن يعود الإنذار إلى الله وأن يعود إلى الرسول فإن عاد إلى الله فلأنه
الأصلي وإن عاد إلى الرسول فلأنه المبلغ المباشر للإنذار وقولها الناس هذا تقدير للمفهول الأول الذي هو مفهول ينذر لأن ينذر تنصب مفهوليته أصلهما المرتدى والخبر أو لا لا ليس أصلهما
المرتدى والخبر المفهول الأول يكون محذوفاً أو المفهول الثاني يكون محذوفاً قال الله تعالى وأنذرهم يوم الآسفة هذا موجود فيه المفعولين جميعاً وأنذر الناس يوم يأثير كذلك المفعولان
جميعاً وقد يُحذف أحدهما إما الأول وإما الثاني لدلالة السياق عليه لينذر يوم التلاق بحذف الياء وإثباتها أي أن فيها قراءتين التلاقي بالياء والتلاق بحذف الياء أما إثبات الياء فلأنه
الأصل وأما حذف الياء فللتخفيف مثل قوله تعالى الكبير المتعال أصلها المتعال لكن حذفت الياء للتخفيف فهنا التلاق أصلها التلاقي وحذفت الياء للتخفيف والتلاقي هو يوم التلاقي هو يوم
القيامة وعلنا المفسر ذلك بقوله لتلاقي أهل السماء والأرض والعابد والمعهول والظالم والمظلوم فيه أي ذلك اليوم ولو قلنا بمعنى الأعم لتلاقي الخلائق في ذلك اليوم لأن كل شيء يلاقي الآخر
حتى الوحوش وإذا الوحوش حجرت فسمي يوم التلاقي لتلاقي الخلق فيه يحشل الله عز وجل الخلائق كلها يحشل الله الخلائق كلها في ذلك اليوم فيتلاقوا من فوائد هذه الآية والتي قبلها وجوب الإخلاص
لله تعالى في الدعاء بقوله فادعوا الله مفرسي ودعاء غير الله فيما لا يقدر عليه المدعوم يعتبر من الشرك ثم قد يكون شركاً أكبر وقد يكون شركاً أصغر بحسب الحال فمن دعا قبراً فهذا شرك أكبر
ومن دعا غيره ليحمل معه متاعاً أو ما أشبه ذلك والغير لا يستطيع أن يحمل فهذا ليس بالشرك أكبر بل هو إما عبث وإما شرك أصغر ومن دعا غائباً لينقذه من شدة فهذا شرك أكبر لأن هذا يسمى شرك
السب إذ أن الغائب لا يمكن أن يدوه الإنسان إلا وهو يعتقد أن له تصرهم في الكون يتصرفه بعيد بخلاف من دعا قريباً وقال فلان احمل معي كذا أعني على كذا هذا يدعوه ليقوم بشيء محسوس يقول ومن
فوائدها أيضاً وجوب إخلاص العبادة لله لأننا فسرنا الدعاء بدعاء المسألة ودعاء العبادة وجوب إخلاص العبادة لله فمن تعبد لغير الله استقلالاً فقد صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله
فيقوم بذلك مشتكاً شركاً أكبر يعني من صلى لشخص فإنه يكون مشتكاً شركاً أكبر أو ذبح لشخص تقرباً إليه وتعظيماً له فإنه يكون مشتكاً شركاً أكبر مفتجاً عن المدة وأما إذا فعل العبادة لله
لكن راء فيها أو سمى فهذا لا يكون مشتكاً شركاً أكبر ولكنه مشتكاً شركاً أصغر وعبادته مردودة عليه لقول الله تعالى فيما رواه عن ربه أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي
غيري تركته وشركه ثم أعلم أن الرياء إذا طرع على القلب فإن كان قبل الدخول في العبادة أبطلها من أصلها لأنه دخل فيها على شرك وإن كان في أثناء العبادة فإن كان آخرها ينبني على أولها بطلت
وإن كان لا ينبني على أولها بحيث يصح أن يميز الأول عن الثاني فإنه لا يصح ما فيه الرياء ويصح ما سبق الرياء مثال الأول إذا دخل الرياء في أثناء الصلاة في البركات الثانية فإن الصلاة
تبطل كله لأنه إذا بطلت البركات الثانية لازم بطلان الركات الأولى لأن الصلاة لا تتبع ومثال الثاني رجل أعد مئة صاع للصدقة بها فتصدق بخمسين صاع من صدقة الخالح ثم دخله الرياء في الأسواع
الباقية فهنا ترطل الأسواع الباقية أما الأولى فتصح وذلك لأن هذه العبادة عن الصدقة تتبعها ولا ينبني آخرها على أولها حتى لو فرض أنها مما عينه الشرع كإطعم ستين مسكينا مثلا في كفارة
فأطعم تلاثين مسكينا بإخلاص ثم بعد ذلك دخله الرياء فإنما سبق الثلاثين الأخيرة يكون مزيا هذا إذا استرسل مع الرياء وأما إذا طرأ عليه الرياء فدافعه وما زال جاهدا في مدافعته فإنه لا
أضعه شيء لقول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله تجاوز على أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم وهذا لم يعمل ولم يتكلم بل ربما أنه لم يحدث نفسه لكن هاجمه الرياء فصار الآن من
فعل العبادة لغير الله يعني تعبد لغير الله فحكمه شرك أكبر أو أصغر أكبر ومن فعل العبادة لله لكن دخلها الرياء فعل العبادة لله ولكن دخلها الرياء شرك ما فيه تفصيل به نعم بالرزق نعم لا
بس حظة التفصيل بدل المثلة وهو أو بالعكس عبادة ينبني عليه أول وهو أول وهو سبق كيف ينبني عليه إن كان آخره ينبني على أول بمعنى أنها لا تتبع عض نعم إن كانت تتبع عض نعم وما سبقه فهو
صحيح كلام طيب قيدنا هذا نعم إيه أنت أقول قيدنا هذا التفصيل اللي قال عبد الرزاق بماذا نعم إذا استرسل معه ويعني واستمر مرائي طيب فإن دافعه فلا شيء عليه ولا يضره ذا طيب من فوائد هذه
الآت الكريمة مراغمة الكفار في الإخلاص لله في العمل في الإخلاص وفي العمل لقوله ولو كره الكافر وينبني على ذلك أنه يجب على الإنسان أن يقوم بالواجب ولو كره ذلك غيره ولا يحاب أحدا في
هذا فمثلا إذا كره أبوه أن يصلي مع الجماعة كما يوجد الآن كره أبو الشاب أن يصلي ابنه مع الجماعة فهل يداهن أباه في ذلك نعم لا يصلي مع جماعة ولو رغم أنه وأبيه ولو كره ذلك ولو وصل الشاب
رحمه كعمه وخاله وما أشبه ذلك وكان بينه وبين أبيه أعداه شخصية فكان يكره لابنه أن يصل أقاربهم الذين يكرههم أبوه فهل يواصلهم ولو كره أو لا نعم يواصلهم ولو كره لكن في هذا الحال يدار
أباه بمعنى أنه يكتم عنه أنه وصلهم لتحصل المصلحة بدون مفسدة وهناك فرط بين المدارات والمداهنة المدارات أن يفعل الإنسان ما يلزمه مع التكتم عن الشخص الآخر الذي يكره ولهذا سمت مدارات من
الدرء وهو الدفع وأما المداهنة فأن موافقه في ترك ما يجبه مداهنة له نقول من الدهن لأنه مليم فعلى كل حال نقول تفرع على هذه القائدة أو على هذه الفائدة أن الإنسان يفعل ما يلزمه وَلَوْ
كَرِهَ ذَلِكَ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ الْكَارِهُ أَقْرَبَ أَحْلِ إِلَيْهُ ثم قال رفيع الدرجات لا أكبر من فائد هذه الآية إثبات علوه الله عز وجل خلافاً للمؤلف المفصل لقوله رفيع الدرجات
ونقصر بالعلو علو ذات أما علو السفة فقد قرر بالمؤلف لقوله أي عظيم السفة ففي هذه الآية إثبات علو ذات ذات الله عز وجل لقوله رفيع الدرجات وهذا مر علينا كثيراً وبينا أن الأدلة الخمسة
كلها تدل على علو الأكتاب والصنة وإجمع والسلف والعقل والفطر طيب ومن فائد الآية الكريمة فضل العرش لقوله ذو العرش فإن اختصاص العرش بالله عز وجل لا شك أنه فضل عظيم ومن فائد الآية
الكريمة إثبات العرش لقوله ذو العرش ومن فائدها إثبات عظمة الله لأن العرش يختص بالملك والسلطان فلا يقال للرجل الجالس على الكرسي إنه على عرش لكن يقال للملك أو السلطان الجالس على
الكرسي الفخم العظيم يقال له صاحب عرش ومن فائد الآية الكريمة إثبات منك الله سبحانه وتعالى على من يشاء بالوحي لقوله يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ومن فوائدها أن الوحي روح
تحيى بها القلوب لقوله يلقي الروح من أمره ومن فوائدها إثبات القول لقوله من أمره والله سبحانه وتعالى يقول ويتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء لا نحفر على على ربنا سبحانه وتعالى في الكلام
لا وقتا ولا كيفية بل له أن يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المشيئة لقوله على من يشاء ومن فوائدها أن مرتبة النبوة لا تنال بالكسر والفتوة كما قال السفاري
في العقيدة وإنما هي فضل من الله سبحانه وتعالى على من يشاء ومن فوائد الآية الكريمة أن العلماء لهم حظ ونصيب من الروح التي يلقيها الله تعالى على غصر لأنهم وراثة الأنبياء فلهم حظ ونصيب
من هذه الروح التي يلقيها الله على من يشاء لكن لهم حظ من هذه من هذه الهداية هداية الدلالة والبيان ثم قد يكون لهم حظ من هداية التوفيق وقد لا يكون لأن العالم قد يعمل بعلمه فيكون له حظ
من الهدايتين هداية التوفيق هداية الرشاد وهداية التوفيق وقد لا يعلم قد لا يعمل بعلمه فيكون له حظ من هداية العلم والرشاد لكنها صارت وبالم عليه حيث خالف مع العلم بالحق وهذا أشد من من
خالف بدون علم بالحق ومن فوائد الآيات الكريمة أن الوحل الذي ينزله الله عز وجل على من ينزله من عباده الحكمة من انذار الناس يوم القيامة لينذر يوم التلاطة ومن فوائد الآيات الكريمة أيها
الأخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع إدالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880
والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2-500-1000