5 - Interpretation of Surah Ghafir, verses (16-19) - Sheikh Muhammad bin Saleh Al-Uthaymeen - Sen...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الأخوة في الله هذا هو الشريط الحامس من تفسير سورة غابة لأن العالم قد يعمل بعلمه فيكون له حظ من الهدايتين هداية الرشاد وهداية التوفيق وقد لا يعمل بعلمه فيكون له حظ من هداية العلم والرشاد لكنها صارت وبالم عليهم حيث خالق مع العلم بالحق وهذا أشد من من خالف بدون علم الحق ومن فوائد الآيات الكريمة أن الوحن الذي ينزله الله عز وجل على من ينزله من عباده الحكمة من إنذار الناس يوم القيامة لينذر يوم التلاق ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات الحكمة لله وأن أفعاله مقرونة بالحكمة لقوله لينذر وما أكثر علامة تعليل ومن التعليلية في القرآن وكذلك في السنة وكلها تدل على إثبات الحكمة لله وقد ذكر بعض العلماء أن الحكمة دل عليها ألف تليم من الكتاب السنة فلا تحصى الأدلة المثبتة لحكمة الله سبحانه وتعالى فيما يحق خلافاً لمن قال إنه يفعل لمجرد المشيئة لا لحكمة فإن هذا إبطال لصفة من أعظم صفات الله لأن هذا يستلزم أن يكون فعله عبثا لغير غاية المحمودة ومن ثوائد هذه الآت الكريمة أنه ينبغي لمن آتاه الله علما أن يكون منذرا يعني يجمع بين العلم والتفقيه في الدين وبين الإنذار لأنه إن اختصر على مجرد التعليم الفقهي مثلا أو التوحيد بدون أن يحرك القلوب لم يستفد الناس منهم كثيرا فلا بل أن يكون هناك إنذار من أجل تحريك القلوب وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا خطب حمرت عيناه وعلى صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ومن فائد هذه الآثة الكريمة التحذير من خزي يوم القيامة لأنه يوم التلاق ولا شك أن العقوبة إذا كانت لا يطلع عليها إلا قليل أهواً مما إذا طلع عليها الكثير فكيف إذا طلع عليها الخلق كلهم تكون أشد وآظم ومن طوائدها إثبات قدرة الله سبحانه وتعالى حيث يجمع الله الخلق كلهم على صعيد واحد بعد الموت والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ثم قال فعلا يومهم باردون إلى آخر نعم إذا بطرت العبادة لا ترغب سبيح يعني يسأل يقول رجل دخل في الصلاة مخلصا فحضر الإنسان فرآه ثم ذهب الإنسان فعاد إلى الأخلاق نقول هذا تبطل عبادة لأن مراقبته غير الله أشد من مراقبته لله عز وجل لم يراقب الله إلا حين ذهبت لقابة الناس فهذا عبادة الباطلة هو الأشد ولعله إن جاء آخر يحتفر رياء وإذا ذهب ذهب الرياء فإن جاء آخر هل هو مطمئن للرياء أولا ولا لا هل هو مطمئن للرياء أولاً إي أسألك هل هو حين بدأ مطمئناً للرياء وإلا دخل عليه الرياء وهو ما يزال يدافعه إذن ما تنعقد عبادته لا تنعقد عبادته لكن هنا مسألة لو أن الرجل حسن عبادته لتعليم الناس لم يقصد أن يمدحوه على عبادته أو يتقرب عليهم بالعبادة لكن من أجل أن يتخذ الناس منه أسوأ فهل يدخل في الرياء لا هذا يدخل في التعليم وهو مأجور على ذلك لكن فرق بين هذا وبين شخص آخر يريد أن يمدحه الناس على صلاةه يعني دفع الملامة في حديث رحمه الله امرأة كفى الغيبة عن نفسه وفيه أيضا الرسول عليه الصلاة والسلام لما حرج لصفية يقلبها ليلا فممر به رجلان من الأنصار فأسرع فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رسلكما إنها صفية دفعا للملامة عن نفسه ومخلص الله لكن يريد مع ذلك أن يدفع الملامة عن نفسه لألا يقال إنه بخيل مثلا أو لألا يقال إنه لا يصل مع الجماعة وما أشفى ذلك وأصل لنيا لا لكن دفع الملامة لا ليندح فبينهما فرق بين من قصته المدحة ومن قصته تفع الملأة نعم هذه عكس ناقة الله لأن ناقة الله وضيف فيها المخلوق إلى الخالق وهذه وضيف فيها الخالق إلى المخلوق لمثل ناقة الله لو قال عرش الله أما هذه عكس نعم الدرجات سمعت ما قلت فيها إنها معناها التي ينتقل الإنسان فيها مرحلة ثم مرحلة إلى غاية العمر درجة معناها المصعد اللي يصل فيه الإنسان يعني أنه رفيع هذا معناها أنه رفيع فأنت إذا قلتك لا رفيع الدرجات ربما تقول رفيع الدرجات لو كان عرب طيارة ما فيه درجة نعم هل نفي الصفات كفر؟ لا نفي الصفات ينقسم إلى قسمين نفي جحود هذا كفر ونفي تأويل هذا منه ما هو كفر ومنه ما هو دون ذلك فإذا قال القائل إن الله لم يستوي على العرش فهذا يا جماعة يقول لم يستوي على العرش ليش لأنه كفر جحود جهد كذب الخبر وإذا قال إن الله استوى على العرش لكن معنا استوى استوي فهذا كفر تأويين وكفر التأويين قد يكون كفرا مخرجا عن جهد التأويين قد يكون كفرا مخرجا عن ملة وقد يكون دون ذلك حسب ما تتضيه القواعد الشراب نعم تمني أي شيء يعني مثل لو كان يقرأ في قرآن وتمنى بنفسه لو أنك لا يسمع قرآن لإيش شيء للدنيا هذا ريا يعني ليقول أنه قارئ وأنه عابد هذا ريا لا شك أنه ريا لأنه الآن في قلبه أنه لو كان فلان حاضرا لرآه لكن لك نجمًا تعلم أن النية لا تصل إلى درجة العمل لا في الثواب ولا في العقاب نعم لا يضع بل هذا من عاجل بشر المؤمن أن يجد إنساء ثواب عمله مقدما والثواب الأخرى وفي الأفلاح نعم لا تأوين تأوين لأنهم يقولون أنه لو فعل الحكمة ففعل للغرض ولا يفعلون للغرض إنما كان محتاجا للغرض شبها فيقال هل هذه الحكمة لأمر يعود لنفسه أو يعود لعباده ثم إذا كان عائد لنفسه فهو أهل للثناء إذا كان الحكمة صفة كمال في نفسه فهو أهل للثناء عز وجل وأيما أكمل من يفعل لا لحكمة أو من يفعل لحكمة لا شك أنه الثاني أكمل نانا رحمة الله بسم الله يوم بارزون لا يقفى عن الله من شيء لمن المرح يوم لله الواحد القطار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لذيح ناجر كاظمين ما للظالمين من حميد ولا شفيع يعلم طائلة الأعين وما تخفص والله يقضي بالحق واجهدين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع المصير نعود بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار قوله تعالى لينذر يوم التلاق أين المرحول الثاني أو الأول التقدير نعم طيب وما معنى يوم التلاق ومتى يكون ذلك عام القيامة أخذ الفوعد قال الله تعالى يوم هم بارزون لا نخفى على الله منهم شيء يوم هذه بدل من يوم الأولى يوم التلاق يوم هم بارزون وقوله هم بارزون مبتدى وخبر والجملة في محل جرب بالإضافة إضافة يوم إليها وبارزون قال المؤلف المفسر خارجون من قبوره ولكن المعنى أخص مما قال بل المعنى يوم هم بارزون أي ظاهرون ليس لهم ظل يظله لا من شجر ولا حجر ولا بيت ولا غير لأن البارز هو الظاهر الذي لا يحجب دونه شيء وهم بارزون في ذلك اليوم وتذن الشمس منهم مقدار مين ويعرق الناس في ذلك اليوم على قدر أعماله منهم من يصل العرق إلى كعبيه ومنهم من يصل إلى ركبتين أقربها خليك معاك في الصخطي خليك معاك موازل ذلك ومنهم من يصل إلى رقبتيه ومنهم من يصل إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق الجامع على حسب أعمالهم ولا يخفى على الله منهم شيء أي لا يستطر على الله منهم شيء ولا يغيب عن علمه منهم شيء بل هو محيط بهم إحاطة تامة كما أنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء من قبل ذلك لأن الله تعالى محيط بكل شيء علما لكن قال هنا لا يقع عليه الله منهم شيء لأجل تمام التخويف لمن الملك اليوم لله الواحد القهار لمن الملك هذه مقول قول محذوف تقدير يقال لمن الملك اليوم والقائل هو الله عز وجل فإنه تعالى يقبل السماوات بيمينه وبيده الأخرى الأرض ويهزهن ويقول عن الملك أين ملوك الدنيا ويقول أيضا لمن الملك اليوم فيجيب نفسه لله الواحد القهار قال يقوله تعالى ويجيب نفسه لله الواحد القهار أي لخلقه فقوله لله الواحد القهار خبر مبتدى محذوب التقدير الملك لله الواحد القهار والواحد يعني الذي لا ثاني له لا في ذاته ولا في أفعاله ولا في أحكامه أحكامه ولا في صفاته سبحانه وتعالى وقوله القهار صيغة غالبة من القهر وهو الغلبة فهو قهار لكل شيء وعن فصل قال أي لخلقه في هذه الآية من الفائد أولاً أن الناس يبرزون في يوم القيامة لا يضلهم شجر ولا مدر ولا بناء ولا جبل ولا غيرها لقوله يومهم بارزون ومن فائدها من فائد هذه الآية أنهم في ذلك اليوم لا يقع الله منهم شيء لأنه محيط بهم علما وقدرة وسلطانا فإن قال قائل هل يستثنى من قوله يومهم بارزون أحد قلنا نعم يستثنى من يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظلهم وهم سبعة بل هم أكثر بلعوا إلى واحد وعشرين رجلا لكن النبي صلى الله عليه وسلم جمعهم جمع سبعة في سيق واحد شوف كل يوم الساعة الساعة الثمانة إلى ربع شغل ها شو؟ ها اي طيب لا انتبه ثمانة إلى ربع شغل شغل طيب استثن ذلك من نظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وقد جمع النبي عليه الصلاة والسلام منهم سبعة في حديث واحد وهو حديث مشهور معروف سبعة من ظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام العاد للأخ ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الملك بل جميع الأملاك تتلاشى في ذلك اليوم فلا فرق فيه بين مالك ومنذوق وسيد ومسود وحر وعب وذكر وأنثى ليس لأحد في ذلك الأوم ملك ولهذا قال لمن الملك اليوم فيقول لله ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من أسماء الله الواحد والواحد هو المتفرد الذي لا ثاني له وقال الله تعالى لا تتقنوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من أسماء الله القهار لقوله القهار ومن فوائده إثبات صفتين من ثبات الله دل عليهما قوله الواحد القهار الصفة الواحد وفي القهار القهار ويترتب على ذلك من الناحية المسلكية أن الإنسان إذا اعتقد بأن الله سبحانه وتعالى واحد لم يلتفت إلى أحد سواء وإذا اعتقد أن الله قهار خاف من قهره واستعان بقهره على عدوه فيستفيد من هذه العقيدة أن يخاف أن يخاف من قهر الله وأن يستعين بقهر الله على عدو له وعدوه ثم قال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسب اليوم ظرف متعلق بإيش بتجزى والظرف وجار مزول لا بد لهما من متعلق من متعلق لأنهما لا يقعان إلا معمولين أو معمول فيهما أو معمولا فيهما لذلك لا بد لهما من عامل يتعلقان بهم قال اليوم تجزى كل نفس بما كسبت تجزى أي تكافأ لأن الجزاء بمعنى المكافأة جازيته على عمله أي كافيته عليه فمعنى تجزى أي تكافأ كل نفس بما كسبت من خير وشر ولكن هذا الجزاء في الآخرة يختلف عن جزاءات الدنيا التي يجازى بها الناس بعضهم من بعض فالجزاء هناك لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب لا ظلم لا نفي الجنس وظلم اسمها قال أهل النحو والنفي للجنس ينفي هذا الجنس مطلقا أي قليله وكثيرا واحده ومتعدده ولهم لا أخرى يسمونها نافية الوحدة ونافية الوحدة لا تعمل عمل إنا بل تعمل عمل ليس تقول لا رجل في الدار أي ليس في الدار رجل واحد بل ثلاثة رجال مثلا أما إذا ردت الجنس فقل لا رجل في الدار أي لا واحد ولا متعدد وهي أنها في الجنس نص في العموم أي أنها دالة العموم بالنص فيقول لا ظلم اليوم أي لا ظلم واقع من الله ولا ظلم واقع من الخلق بعضهم لبعض بل كل واحد من الخلق يفر من الآخر لا ظلماً له إن الله سريع الحساب أي سريع محاسب الخلائق على أحيانه وبيّن المفسر رحمه الله هذه السرعة فقال يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا بحديث ورد في ذلك يحاسب جميع الخلائق كلهم في مقدار نصفه لكن من أيام الدنيا هذا يحتاج إلى تحقيق لأن يوم القيامة يوم مقداره خمسون ألف سن يفرغ الله سبحانه وتعالى من حساب الخلائق في نصف ذلك اليوم ولهذا قال الله تعالى أصحاب جنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ومعلوم أن القيلولة تكون في نصف النهار وهذا يدل على أنه لا ينتصف النهار إلا وقد فرغ الله سبحانه وتعالى من الخلائق من حسابهم وصار كل واحد إلى ما على إليه لكن هل هو كيوم الدنيا أو هو يوم القيامة الذي مقداره خمسون ألف سنة في الآية الكريمة هذه إثبات الجزاء بقوله اليوم تجزى كل نفس وفيه أن كمال الجزاء يكون ذلك اليوم وذلك أن الجزاء قد يكون في الدنيا قد يجازل له الإنسان في الدنيا فيعطيه بالحسن حسنات ويؤاخذ الظالم بظلمه وهذا واقع كثيرا قال الله تعالى وَمَا أَصَابَكُمْ مُنْ مُنْسِيبَةً فَبِمَا كَسَبَكْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوَا كَثِيرًا وهذا يدل على أن الإنسان قد يجازل في الدنيا على عمل لكن الجزاء الأكمل الأوفى يكون يوم القيامة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن النفس لا تجاز إلا بما كسبت وبماذا يكون الكسب؟ يكون الكسب إما بالقول وإما بالعمل يكون إما بالقول وإما بالعمل أما مجرد النية فليس الكسب أو مجرد حديث النفس فليس بكسب فالكسب قول أو عمل وأما مجرد حديث النفس فليس بكسب لأن الإنسان لم يركن إليه ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الله تجاوز عن أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم ومن فرائد الآية الكريمة على قول بعض العلماء أن إهداء القرب لا يصح يعني لو عملت عملا صالح وأهديته إلى غيرك فإنه لا يصح لأن الغير الذي أهديته له لم يكسبه إلا ما دلت السنة عليه فهو مستثل وإلى هذا ذهب كثير من العلماء أنه لا يهدى من القرب إلا ما جاءت به السنة وذهب آخرون إلى جواز إهداء جميع القرب وقالوا إنما وردت بالسنة قضايا أعيان إذا ثبت الحكم فيها ثبت في نظيرها لأن الشريعة لا تفرق بين متماثلين وقد ورد السنة بإجزاء العبادات المالية والبدنية والمركبة من مال وبدن أما العبادات المالية ففي قصة الرجل الذي قال يا رسول الله إن أمي ابتلتت نفسها وإنها لو تكلمت لتصدقت ابتلتت يعني أخذت بغتها وإنها لو تكلمت لأتصدقت أفأتصدق عنها قال نعم وكذلك ساد بن عباده يضع عنه كان لهم خراف أي بستان مخرف فتصدق به على أمه بإذن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه العبادة المالية أما العبادة البنائية فقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مات وعليه السيام صام عنه وليه وهذه عبادة بدنية محب وأما المركبة منهما فالحج وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من المرأة التي سألته عن أمها أنها ماتت فأم تحج قال حج عنه وهذا منهب الإمام أحمد أعني جواز إهداء القرب إلى الغير بشرط أن يكون المهدى إليه مسلما أما إن كان كعفرا فإنه لو أهدي عليها لا تقبل لأن الكافر لا يقبل له عمل لا من نفسه ولا من غيره وهذا القول أقرب إلى الصواب من القول بالمنع ولكن مع ذلك لا نحبذ أن الإنسان نهدي إلى أمواته شيئا لأن هذا لم يقم من عادة السلف ولا سيما الإكثار منه كما يفعله بعض الناس لو تجد بعض الناس في رمضان يختم القرآن عدة مرات وكل ختمة يجعلها لواحد من أقائب هذه الأم وهذا الأبي وهذه الأخي وهذه العم وما أشبه له هذا الحقيق الخلاف عادة السلف ونقول إن أردت أن تنفع ميتك نفعا محققا فاعمل بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة تارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له هذا هو الذي نحبذه ونقول أكثر من الدعاء لأمواتك أما إهداء القرى بتجعلها لنفسك لأن هذا هو السنة وأنت أيها الحي سوف تحتاج إلى هذه الأعمال الصالحة كما أن الأموات أيضاً يحتاجون إلى زيادة الأعمال الصالحة كما جاء في الحديث ما من ميت يموت إلا ندم إن كان محسن الندم أن لا يكون أزداد وإن كان مستير الندم أن لا يكون أستعتاد طيب إذن نقول بما كسبت استدل بها باطل ريم عليه على أن من أهدي إليه شيء من القرب فإنه لا ينتفع به لأنه ليس من كسبه إلا ما جاءت بيستنيه ولكن الصحيح أنه ينتفع به فإذا قلت إن هذا هو الصحيح فكيف الجواب عن الآية أنها تدل على أن النفس تجزل بما كسبت لكن لا تدل على أنها لا تنتفع بعمل غيرها الشيء المضمون تماما هو ما كسبت وأما ما أهداه الغير لها فهذا شيء من آخر وله أدلة الأخرى ومن فوائد الآت الكريمة انتفاء الظلم في ذلك اليوم لقوله لا ظلم اليوم ولكن العسان يجاز بحسب عمله قال الله تعالى وَمَنْ يَعْمِنْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَالظُمُؤْمِنْ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَظْمًا قال المهسرون ظلماً في زيادة سيئاته وهضماً في نقص حسناته ومن فوائد الآيات الكريمة إثباث الحساب المحاسبة أن الله يحاسب الخلال وهذا كما أنه مدلول النصوص فهو مقتضى الحكمة إذ ليس من الحكمة أن يؤمر الناس وينهوا ثم يذهبوا هذا الأمر والنهي هدرا لا يحاسب عليه العب هذا في الحقيقة لو ثبت لكان عبثا والله تعالى منزه عنه كما قال تعالى فحزبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون وقال تعالى أيحسب الإنسان أن يترك سده فلابد من مجازعات لا بد من محاسبة حتى يتبين ما للنسان وما عليه ومن فوائد هذه الآية تمام قدرة الله جل وعلا وقوته معفوذ من قوله سريع الحساب لأن السرعة تدل على القدرة والقوة كيف يحاسب هؤلاء هذه الخلائق التي لا يقصيها إلا هو عز وجل في نصف يوم هذا تنيع على كمال القدرة وكمال القوة فإن قال قائل كيف يقوم الحساب قلنا الحساب يختلف باختلاف المحاسب أما المؤمن فإن الله تعالى يضع عليه كنفة أي سترة ويقلوبه ويقلله بذنوبه ويقول فعلت كذا وكذا في يوم كذا حتى يقر فإذا أقر واعترف قال الله تعالى سترتها عليك في الدنيا وأنا أطرها لك اليوم فيذهب طريقا أما الكفار فإنهم لا يحاسبون حساب من توزن حسناته وسيئاته لأنهم ليس لهم حسنات ولكن تحصى أمامه فيوقفون عليها ويقررون بها ويخزون بها ويوبخون عليها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير فيوبخون زيادة في حسرتهم وعياذ بالله وبيان أنهم لم يظلم فالحساب إذن يختلف طيب يستفاد من هذه الآية من الناحة المساكية تحذير الإنسان تحذير الإنسان من المخالفة وحثه على الموافقة من أن يتأخذ سعيد لا تحذيره من المخالفة وحثه على الموافقة شراف بس تجزى اليوم تجزى كل نفس بما كسب هذا يوجب للإنسان إذا آمن به أن يحرص على موافقة الأمر وعلى طاعة الله لأنه يكسب وأنا أسألكم كما أسأل نفسه هل نحن إذا صلينا نعتقل يعني لا مو نعتقل يكون في نفوسنا شعور بأننا سنأخذ أجرا على هذه الصلاة أو الشعور السائل أننا أدينا ما يجب علينا فقط الثاني ولهذا لو كان عندنا الشعور الأول أننا سنجازع على هذه الصلاة وبقدر ما أتقلنا فيها لكنا نتقنها جيدا لأن نعلم أن الجزاء من جنس الأمل إبدل دراهم كثيرة يأتيك سلعطية لكن إبدل قليلة يأتيك سلعة رديئة لهذا ينبغي لنا ونسأل الله يعيننا ويعيدنا من الغفل ينبغي لنا أن نشعر حين نعمل العمل الصالح أننا سوف نجازع عليه حتى يكون ذلك أشحد لهم منه في إتقان العمل لأن الإنسان إذا علم أن عمله هذا هو جزاء فسوف يتقن العمل سوف يأتي به على حسب ما يرضي الله سبحانه وتعالى ثم قال تعالى وأنذرهم يوم الآزفة يوم القيامة آزف الرحيل قر أنذرهم الضمير الضمير الفاعل يعود على من على الرسول والمفرول به الناس يعني أنذر الناس هذا اليوم وهذا العامل استوفى مفعولين ألهاه المفرول الأول ويوم الآزفة المفرول الثاني وقول يوم الآزفة أي اليوم الآزف فهم من باب إضافة الموصوف إلى صفة أي أنذرهم اليوم القريب وإن شئت فقول الآزفة صفة لموصوف محذوه والتقديل يوم القيامة الآزفة والآزفة بمعنى القريبة قال الله تعالى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشف وقرأ الشاعر أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد أي وكأن قد زالت فالحاصل أن الأزف في معنى القرب فالآزفة القريبة وهو يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى وما أدراك لعل الساعة تكون قريبة وما أدراك لعل الساعة قريبة وما يدريك لعل الساعة قريبة فهي قريبة مهما طال الوقت فهي قريبة لو تبقى الدنيا ملايين الملايين الملايين من السنين فهي قريبة وإذا شئت أن يتبين لك ذلك فانظر ما تستقبله الآن مرة بالسلك ومرة بالورق إذا أردت أن تعرف ذلك فانظر إلى مستقبل المستقبل تنظر إليه نظر البعيد فإذا به يأتي بسرعة كأنه برب الخاطف هكذا مستقبل الدنيا كلها قريب مستقبل الدنيا قريب فإن أدركته أدركته وإن لم تدركه قامت قيامتك قبله فقيامتك قريبة وإن بقيت إلى القيامة الكبرى فهي أيضا قريبة إذن كل آت قريب وكل ماضي بعيد الماضي ولو كان قبل وقتك بساعة بعيد لأنه لا يمكن أن يرجع والمستقبل قريب إذن سميت القيامة آزفة لقربها ووجه قربها وإن كان بيننا وبينها ما لا يعلمه لله مسلين فإن المستقبل مهما بعد إيش قريب إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين مال الظالمين من حميم ولا شفيع يطاع إذ القلوب إذ بدل من يوم الآزفة يعني أنذرهم يوم الآزفة أنذرهم إذ القلوب لدى الحناجر وإذ ظرف لما مضى من الزمان وتأتي ظرفا وتأتي تعليلا على حسب ما جاءت معانيها في اللغة العربية وقوله القلوب أم هنا للاستقرار أي كل القلوب وقوله لذا يقول بمعنى عند قال المؤلف مفسر إذ القلوب ترتفع خوفا لذا عند الحناجر كاظمي قال الله تعالى إزاقة الأبصار في عام الأحزاب وبلغت القلوب الحناجة وهذا شيء معلوم محسوس أن الإنسان كلما اشتد به الخوف ارتفع قلبه وانكمش وازداد خفقانه فيوم القيامة ترتفع القلوب حتى تصل إلى الحناجة الحنجر هذا نعم ما بين القوتين كاظمين ممتلئين غمّا حال من القلوب عوميت بالجمع بالياء والنون معاملة أصحابها نعم إذ القلوب لدى الحناجر القلوب كما تعلمون جماد هي نفسها جماد والجماد لا يجمع بالواو والنون لأنه لا يجمع بالواو والنون إلا العاقل على من كان أو وصف وقد مر عليكم في شروط جمع المذك السالم أن يكون على من أو وصفا لإيش؟ لعاقل فهنا القلوب ليس عاقل القلوب جزء من البدن ما هي عقل فكيف توجيه الحال التي جاءت منها على صيغة جمع المذكر السال يقول مؤلف لأن المراد بها أصحاب القلوب القلوب لديها ياجر والكاظم صاحبها واضح وهذا حق أن كاظمين حال من القلوب باعتبار أصحابها والكاظم يقول الممتلئ غمّا الممتلئ غمّا ولماذا يمتلئون غمّا لشدة الأهوال والمخافة قلوب مرتفعة أنفس ممتلئة غمّا ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع نعم ما للظالمين من حميم الظالمين هم الكافرون هنا لقول الله تعالى والكافرون هم الظالمون وليس المراد المطلق الظلم بل المراد الظلم المطلق وهو ظلم الكفر فالظالمون في ذلك اليوم ليس لهم حميد والحميد هو المحب كما قال المؤلف وقيل القريب كما قال تعالى فما لنا من شافعين ولا صديق حميد أي قريب ولا نقول ولا صديق محب لأنه ما من صديق إلا وهو محب ولولا المحبة ما صادقك وعلى هذا فنقول إن الأولى أن تفسر الحميم بإيش في القريب والغالب أن الذي يحامي عنك ويدافع عنك ويشفع لك هو القريب هذا الغالب يقول ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع شفيع بمعنى شافع فهي فعيل بمعنى فاعل كسميع بمعنى سامع ومن هو الشافع الشافع من شفعت أي صار معك حتى تكون بعد القرد إيش؟ شفعا ولهذا يقال الشافع هو من توسط لك بجلب منفأة أو دفع نظر هذا هو الشافع التوسط للغير بجلب الخير أو دفع الضيط هذا الشافع التوسط الشفاعة الشفاعة هي التوسط للغير بجلب الخير أو دفع الضير هذا إذا أردت أن تأتي بها على سبيل السجع يجد تكون أريح فهذا هو ففي يوم القيامة ليس لهم شفيع لا يشفع لهم أحد لأن من شرط الشفاعة أن يكون الله راضياً عن الشافع وعن المشكوع له طيب قال يطاع ولا شفيع يطاع قال لا مكهوم للوصل إذ لا شفيع لهم أصلاً لقوله تعالى فما لنا من شفعين أو له مفهوم بما بناء على زعمهم أن لهم شفعاء أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا الآية الكريمة ولا شفيع يطاع كلمة يطاع جملة فعلية في محل جر صفة لشفيع ولو حولناه لاسم فاعل لكان التقييد ولا شفيع مطاع فهل هذه الصفة هل هي قيد بمعنى أن لهم شفيعاً لا يطاع أو هي بيان للواقع والمراد نفل الشفير ذكر المؤلف باتمالي الأول أن يكون المراد ليس لهم شفيع لقاء واستدل لذلك بقوله تعالى عنهم فما لنا من شافعين ولا صديق حميد أو أن المعنى لو قدر أن لهم شفعاء فإن هؤلاء الشفعاء لا يطاعون وهذا بناء على قولهم إن الذي يعبدونه من دون الله يكون شفاعا لهم والآن تحتمل ما قال المؤلف أما إذا قلنا بالأول الوجه الأول وهو نفع الشفاع المطلق فالأمر ظاهر ما في إشكل أما الثاني أن يقام لهم شفعاء ولكن ترد شفاعتهم فهذا من أجل التخجيل لهم أن يخجل حيث تقام الشفعاء الذين يدعون أنهم شفعاء لهم ثم ترد الشفعاء هذا أبلغ في خجلهم وفي ردهم وعدم انتفاعهم بآلهة والله أعلم نعم وين أفسد وين أفسد وإن يوما عند رب كألف سنة مما تعدون وقال يدبر الأمر من السماء إلى الألب ثم يعرف إليه في يوم كان مقداره ألف سنة لكن يوم القيامة لم يرد فيه إلا خمسين ألف سنة في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وفي الحديث الصغير في قصة مانع الزكاة في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وعلى هذا في يوم الذي عند ربنا كألف سنة ما نده ما هذا يوم هو يوم مجهول لنا أما يدبر الأمر من السماء إلى أرض ثم أرجو إليه في يوم كان مقداره ألف سنة فهذا لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة سنة فإذا كان ما بينهما خمسمائة سنة فإن رجوع الأمر صعود الأمر إلى الله ثم رجوعه يكون ألف سنة فالأيام ثلاثة يوم مقداره خمسون ألف سنة وهذا يوم القيامة ويوم عند الله لا نعلم ماه مقداره ألف سنة ويوم مختاره ألف سنة في تدبير الأمر من السماء إلى الأرض ثم عروجه إلى الله عز وجل نعم الشيخ حفظ الله إذا قلت بلجل السابع لشفيع المطاع أنه يقام ثم ورد نعم لحال الشفيع الذي يقام ثم ورد لهم من تقوى شفاعة أو أنه إذن الله صلى الله عليه وسلم لا تمثل لهم أصنامهم حتى الذين عبدون عيسى يمثل لهم عيسى عليه الصلاة والسلام نعم أي مع عين لا يعرضه لأن يوم القيامة كما تعرف خمسون ألف سنة يفرغ منهم في نسبة الساعة تطلق على الزمن القلي والكثير إلا إذا فصلت مثل من جاء في الساعة الأولى في يوم الجمعة من جاء في الثانية ومن جاء في الثالثة خلاص؟ نعم كاظمين ما قال إذ القلوب لذي الحناجر كاظمة لأنه لو جرى الوسط للقلوب لقال إذ القلوب يدعم حاجر كاظمة قلوب يومئذ واجب ولا واجب من عنده واجب وأنا تكاتلكم منه لا يجمع بأجم ذكر سالم بالوونون إلا العقل ما سمعنا بهذا إلا صباحه هذا لنسمع والذي يريد الناس قال كل آث قريب أن المستقبل قريب ما فيها موت هذا حتى واحد وعدت كل قبع إن شاء الله أمر عليك بعد ستة شهر قال البعيد رجاء قال كل آث قريب هذا ما يستعملون للناس نعم والصميم البصير أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان آكبتهم وكانوا من حبلهم كانوا هما شد منهم قوة وآثارا وآثارا وآثارا في الأرض قدمنا نشاء أبا حسين وما كان لهم من الله ذلك بأنه كانت تأتيهم سرهم بالبينات أعوذ بالأي من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى وأنذرهم يوم الآزفة هل من تداء الفوائد والمناطر ما معنى أنذرهم نعم تخويل وإن شئت فقل الإعلام بتخويل أن تخبرهم إخبارا مطرورا بالتخويل طيب ما المراد بيوم الآزفة يوم القيامة ما معنى الآزفة لا القريبة طيب قوله عيدا القلوب لدى الحناجر ما هي الحناجر نعم طرفي محرم محرم حناجر هي طرفي في الحرب لا ما بين ابوته والصدر ما بين القواتين هذا الحماسك ما معنى قوله لدى الحماسك كيف ذلك فارتفعوا القلوب إلى الحماسك من شدة الخوف تكلم المؤلف عن كاظمين حال من القلوب وإنصان حال ما قدت من الجامل لا لا نعم حال من القلوب بأعتبار أصحابها لماذا اضطر إلى قولي بأعتبار أصحابها أسبوع أصحاب القلوب هم الذين ينترون وغمّن لا نعم الجمع من ذكر السالم لا يكون إلا بالعاقل أحسنت والقلوب ليست منطلت إلى أصحابهم طيب صحيح كاظمين ما يقال القلوب كاظمين يقال الرجال كاظمين أو ما أشبه ذلك لكن لما كان مراد بالقلوب أصحابها صح ما جئوا الحال منه نعم ما معنى كاظمين انت لئين غمّة طيب ما معنى قوله ولا شفيع يطاع نعم لكن ما معنى قوله ولا شفيع يطاع لكن قوله ولا شفيع يطاع هل معناهم هناك شفعاء لا يطاعون أول ما المعنى ما رجعت الله ما رجعت ما كان رجوعه نعم علي هذه وجهة إما أنه سيطرة كاشفة ليس هناك شفعاء حاولنا وتبثلنا هما أصلابهم لكن لا تشفع لهم يعني لا تطاع هذه الأصنام ولو شفاعة وعلى هذا فتكون الصفة مطيئ ولا شفيع أن يطاع أي يشفى ولكن لا يطاع لماذا لجأنا إلى هذه التأويل؟ ما هي العافة الثانية؟ قوله تعالى فما لن يشافعين نعم فما لن يشافعين وقوله تعالى ولا يشفعون إلا لمن الفضاء وهؤلاء إلى أخذهم الله نرجع الآن إلى استنباط الفوائد من الآية قال الله تبارك وتعالى وأنذرهم يوم الآزفة استفاد من هذه الآية الفوائد منها وجوب الإنذار على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقوله وأنذرهم والأصل في الأمر الوجوب لا سيما أن الرسول صلى الله عليه وسلم مكلف بذلك ومن فائدها أنه ينبغي للداعية أن يكون مخوفا أحيانا ومبشرا أحيانا أما البشارة أحيانا ففي آيات كثيرة وبشر المؤمنين وبشر الذين آمنوا وما أشبه ذلك وأما الإنذار فكذلك في مثل هذه الآية فالداعي ينبغي أن يكون منذرا مبشرا من أجل أن يحرك القلوب ومن فائد الآية الكريمة أنه ينبغي في الإنذار أن يذكر الناس أحوال يوم القيامة وأهوالها لقوله وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب ومن فوائد الآية الكريمة أن الآية قريبة من اللي يعمل هذا أن الآية قريبة لقوله يوم الآزفة والقرب هنا يعني أن الوقت يمضي بسرعة حتى لا يشعر الإنسان إلا وقد قامت القيامة إما قيامته هو وتسمي القيامة الصغرى أو القيامة العامة ومن فوائد الآية الكريمة قيان هذا التمثيل العظيم في حال الناس ذلك اليوم إذن القلوب لدى الحناجة ومن فائد الآية الكريمة أن هذه أن هذه الحال عامة للمؤمنين وللكافرين دليل ذلك عموم قوله إذن القلوب ثم قوله ما للظالمين من حميم فدل ذلك على أن الآية عامة ولكن هل يلحق المؤمنين شر من ذلك اليوم لا لقول الله تعالى فواقهم الله شر ذلك اليوم ومجرد الغم والهم لا يزم منه الشر والضرر ومن فوائد الآية الكريمة أن القلوب عند شدة الخوف ترتفع حتى تبلغ الحناجة وهذا يشهد به الواقع قال الله تبارك وتعالى في صورة الحزاب وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجة والإنسان في نفسه أيضا يحس أنه إذا خاف خوفا شديدا وكأن قلبه قد علق في حنجرته ومن فوائد رئيس الكريمة أن الناس في ذلك اليوم مع شد في الخوف يمتلئون غما بقوله كاظمين والغم هو التحزن أو التهي لما يستقبل فالغم في المستقبل والهم والحزن في الماض ومن قائد الآث الكريمة تقطع الأسباب بالظالمين فلا يجدون حميما ولا شفيع لقوله ما لا الظالمين من حميم ولا شفيع نطا والمراضب الظالمين ما سبق وهم الكافرين أو وهم الكافرون فإن قال قائل الظلم أعم من الكفر فكيف بسرتم الظلم هنا بالكفر قلنا لأن الله تعالى قال والكافرون هم الظالمون ولأن ما دون الكفر من المعاصي تمكن فيه الشفاعة فإن الشفاعة ثابتة لأهل الكبائر من هذه الأمة ومن فوائد الآيات الكريمة تحذير هؤلاء الكفار من ذلك اليوم فإنه في الدنيا يجدون من يناصرهم ويواليهم ويساعدهم ويعونهم ولكن في الآخرة لا يجدون شيئا من ذلك ثم قال الله تبارك وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تحف الصدور يعلم الفعل هو الله عز وجل خائنة الأعين هذا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها أي الأعين الفائنة وخيانة العين مسارقتها النظر إلى الشيء المحرم يعني أن الإنسان قد ينظر إلى شيء محرم وجليسه إلى جنبه لا يشعر بذلك لأنه يسارقه النظر كأنما يتحين الفرص في غفلة صاحبه حتى ينظر إلى محرم الله عز وجل هذه واحدة ثانيا قد ينظر الإنسان النظر بدون مسارقة بل بمجاهرة ولا يحس جليسه أنه ينظر نظرا محرما لذلك حذر الله عز وجل من هذه الحال فقال يا علم خائنة الأعين قال انفسر بمسارقة النظر إلى محر وما تقف في الصدور القلوب فسر المؤلف الصدور بالقلوب لأنها في الصدور كما قال الله تعالى فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور فبين الله عز وجل هنا دقة علمه ورطف علمه بأنه يعلم حتى هذه الحال التي لا يعلمها الناس الذين يشاهدون يعلموا فائنة الأعين وما تحسدون والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السمع بصير والله يقضي بالحق الجلة معطوفة على قوله يعلم ويقضي بالحق أي يحكم به حق شرعا وقدرا لأن القضاء أعني قضاء الله عز وجل على قسمين قضاء كوني كقوله تعالى وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُبْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرْتَيْنَ وَلَتَعْلُنَّ عَلُوًا كَبِيرًا اقرب على الخط لكي تستويلة لبرك وَقَضَانُ شَرْعِي كَ قوله تعالى وَقَضَى رَبُّكَ سَجْنُ بِشْأَطَجُلَانِ لقوله تعالى وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُ إِلَّ إِلَّ إِيَّهِ قَضَى يعني قضاء شرعي ومعناها وَصَّى رَبُّك أَلَّا تَعْبُدُ إِلَّ إِلَّ إِيَّهِ فهنا يقول الله يقضي بالحق هل المراد القضاء الكوني أو القضاء الشرعي المراد الأمرين جميعا المراد الأمران جميعا أي أنه يقضي قضاء كونيا بالحق فليس في قضائه الكوني عبث ولا لعب وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبي ما خلقناهما إلا بالحق وكذلك يقضي قضاء شرعي بالحق فقضاءه سبحانه وتعالى الشرعي كله حق لأنه خير فيأمر به أو شر فينهامه وهذا هو الحق إذن الله يقضي بالحق بالنوعي القضاء الكوني والقضاء الشرعي طيب والذين يدعون من دونه الواو هنا عاطفة ويجوز أن تكون السنافية والذين يدعون قال يعبدون أي كفار مكة بلياء والتاء هنا تفسير لكلمة يدعون وتفسير للضمير الواو وقراءة أما القراءة فذكر المؤلف أن فيها قراءتين القراءة الأولى يدعون باللياء والقراءة الثانية تدعو على سبيل المخاطبة وكلاهما قراءتان سبعيتان وأما يدعون ففسرها بكلمة يعبدون والصواب أن المراد بها يعبدون ويسأل لأنهم هم يعبدون الأصنام ويسألونها يسألونها جلب المنافر ودفع المرار ويعبدونها أيضا بالركوع والسجود والنذور وغير ذلك وأما الواق ففسرها مألذ في كفار مكة فجعل الضمير عائدا إلى كفار مكة وهنا نسأل هل لا يوجد أحد يعبد الأسلام ويضع الأسلام إلا كفار مكة نعم يوجد منهم ومن غيرهم وإذا كان كذلك فإن تفسير العام بالخاص نقص في التفسير فالتفسير المطابق للواو أن تكون عامة لكل من يدعو من دون الله من كفار مكة أو كفار المدينة أو كفار الطائف أو كفار العراق أو كفار الشام أو كفار هذه الأمة أو كفار من قبلها كل من يدعو من دون الله فإنه يدعو من لا يقضي بشيء وقوله من دونه أي من دون الله والدون هنا بما سوى أي من سوى الله عز وجل وهم الأصناء هنا قال المؤلف وهم الأصناء وكان مقتل والعربية أن يقول وهي الأصناع لأن الجمع لغير ما يعقل لا يعود عليه ضمير ما يعقل وهم للعقلاء ولا لغير العقلاء ولكن المؤلف عدل عن الأصل وهي الأصناع لمراءة قوله والذين يدعون والذين يدعون كما تعرفون هذه للعاقل وذلك أن الله تعالى جعل هذه المعبودات نزلها منزلة العقلاء ومع كونها منزلة منزلة العقلاء لا تقضي بشيء والذين يقلون دونه لا يقضون بشيء ولم يقابل هذه الجملة في الجملة التي قبلها بل جعلها أعم في الجملة الأولى قال والله يقضي بالحق وهنا قال لا يقضون بشيء ولم يقضي لا يقضون بالحق إشارة إلى أنها لا تقري لا بحق ولا بباطل فليست أهلا لأن تعبض من دون الله عز وجل طيب لا يقون بشيء أبدا لا شر ولا قدر ولا حق ولا باطل فكيف يكونون شرفاء لله هذا محق النفل يعني إذا كانت هذه الأسلام لا تقري بشيء فكيف تجعل شريكة لله وهذا يعني توبيخ هؤلاء الذين يعبدون هذه الأسلام من دون الله إن الله هو السميع العليم السميع لأقوالهم البصير بأخالهم وهو في قوله هو السميع يجوز أن تكون ضمير فصل ويجوز أن تكون مبتدع والجملة خبر إنه لكن هي ضمير فصل أحسن منها مبتدع فهمني المعنى الآن طيب يقول الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور في هذا دليل على في هذه الآية فوائد منها عموم علم الله عز وجل بكل شيء حتى في الأشياء الخفية يعلمها عز وجل ومنها أي من الفوائد لطف علم الله وجقة علم الله وأنه يصل إلى أشياء لا تصل إليها علوم الآخرين وهي خيانة الأعين وما تخفيه الصدور فإن هذا لا أعلمه إلا الله حتى الذي إلى جنبك لا أعلمه ومنها التحديد من مخالقة أمر الله وجهه أنه يعلم فإياك أن تخالف الله عز وجل لا في سرك ولا في جهد ومن فوائد العاية الكريمة الإشارة إلى أن القلوب في الصدور بقوله وما تف في الصدور والإخفاء والإصرار يكون بالقلب فلهذا قال وما تخسروا ثم قال والله يقضي بالحق إلى آخر من فوائدها إثبات أن قضاء الله تعالى كله حق بقوله يقضي بالحق سواء كان القضاء كونيا أم شرعي ومن فوائد الآث الكريمة أثناء على الله عز وجل لهذه السبب الكاملة وهي قضاء الحق وأنه لا يفعل شيئا سدا أو عبثا بل كل ما يقضيه فإنه حق ومن فوائد الآية الكريمة التنديد بعباد الأصناع حيث عبدوا مع الله من ليس بشيء بالنسبة لله عز وجل لقوله والذين يدعون من دونه لا يقفون بشيء ومن فوائد الآية الكريمة أن هذه الأصناع لا تنفع عابديها إطلاقا لقوله لا يقفون بشيء وشيء نكره في السياق النفي فتعم كل شيء فإن قال قائل إن من القوم الذين يدعون مع الله إلها آخر من إذا دعوا هذه الأصنام أجابتهم فإذا دعوها بكشف الضر انكشف الضر عنا ومن الناس من إذا خالف هذه الأصنام أصيبت بلاء فما هو الجواب الجواب أن يقال هذا الذي يحصل يحصل من الله عز وجل لا من هذه الأصنام ابتلاء وامتحان ويقال فيه إنه حصل عند ذلك لا به يعني حصل هذا القراء من الله عز وجل عند دعاء هذه الأسنان لا بدعاء هذه الأسنان فإن قال قائل لماذا تعدلون عن السبب الظاهر إلى سبب آخر لا يعلم كنا عدلنا إلى ذلك بقول الله تبارك وتعالى والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء وبقوله تعالى إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير وبقوله تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافر وإذا خشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وإلا فإن العام ميا قد يأتي إلى صاحب القبض ويقول يا سيد يا ولي الله يا مولاي أنقذني من هذه البلية أنقذني من هذه الضائقة فيذهب إلى بيته ويجد الأمر قد انفرج هو على كل حال سوف يضيف هذا الانفراج إلى السبب الرهر الذي قام به وهو دعاء هذا القبر حتى انفرجت عنه الغم فنقول هذه الفتنة ونعلم علماً يقيل أنه أي صاحب القبر ليس هو الذي كشف الضرب وأن الذي كشفه الله عز وجل لكن حصل الكشف عند دعاء صاحب القبر لا بدعائه انتبهوا إلى هذا لأنه دائما يريدون علينا أصحاب القبور هذه الشبهة يقول أنا دعوك السيدة الفلانة فاستجاب لي وانكشفت الغم واحد كنا قد أتينا من مكة إلى المدينة في زمان مضى طويل فلما أقبلنا على المدينة فانوا يدعون ويدعون رسل خوف الله يا جماعة كان ذاك الوقت لأن الإنسان صغير لما بعد ترعب اتقوا الله ادعوا الله قالوا لا هذا سيدنا واحد من الناس انفتح بطله وتدل تقتابه وضاقت به الأرض ذرعا فقالوا اذهب إلى نبي الله فذهب فلما أقبل على المدينة جعل الله فدخل في الأمهاء وانسد البطن نعم لاد عن نبي لما اقبل عن مدينة عن نبي قال يا رسول الله انقذني البطن منفرج والأمعاء متدلئ فدخلت الأمعاء في البطن وانسد البطن هذه أولا القصة من يقولها صدقة ثم على فرض أنها صارت صدقة هل هذا حصل بدعاء الرسول أبدا ما حصل الرسول لا يذلك هذا أبدا في حياته ربما يريهم الله آية من آية الرسول فيحصل مثل هذا كما حصل في عين نبي أكاده أنه أصيبت فندرت حتى صرت على خد فأدخلها النبي عليه الصلاة والسلام في مكانها والتأمت في الحر وهذه آية من آية الله لكن هذه في حياته ثم بعد موت فلا المهم أن الله تعالى قد يجعل الشفاء عاقب دعاء صاحب القبر فلا إيش؟ ابتلاءً وامتحاناً فيصدق الإنسان بالحس ويكذب الشر يصدق بالحس وهو بناء هذا الأمر على الشيء الظاهر ويكذب بالشر فإن قال قال هل لهذا نظائر إنه نعم قد يبتل الله الإنسان بتيسير أسباب المعصية ابتلاء ليعلم اللهم أن يخافوا بالغيب كما ابتلى بني إسرائيل بالحيتاء حرم الله عليهم صيد الحوت في يوم السبت وابتلاهم فكانت الحيتان يوم السبت تأتي شرعا على الماء بكثر وفي غير يوم السبت لا تأتي فقال عليهم الأمام وقالوا لا بد أن نسقاد على السماء ولكن يوم السبت محرم عليهم وش العمل؟ قال في الحيلة واللهود أصحاب حيلة ضعوا شبكة يوم الجنة وتأتي الحيتام يوم السبت تطعب وخذ الحيتام يوم الأحد وقول لله إننا لم نصطد يوم السبت فماذا عمين به؟ ولقد علمتم الذين أعتدوا منكم بالسبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسعة قال بهم الله عز وجل إلى شيء يشبه الإنسان وليس بإنسان كما صنعوا شيئا يشبه الحل وليس بحل تزاء وثاء هذه الأمة حرم الله عليهم الصيد في حال الإحرام فابتلاهم الله بدأت السيود تأتي بكثر الصيد الطائر يناله الرمح والصيد الزاحر تناله اليد يا أيها الذين آمنوا لا يبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماعكم ليعلم الله ويخافه بأي فصارت السيود الطائر يناله وساب الرمح مع أنه لا ينال الطائر إلا بالسهم والزاحر باليد فالصحابة رضي الله عنهم تجنبوا هذا لا أمسكوا بليك ولا صعدوا بجنح فأنت احذر احذر يا أيها مسلم احذر أن تنخدق إذا تيسرف لك أسباب المعصية فإن الله تعالى قد يبتليك ربما يبتل أهنسان بوظيفة يستطيع أن يسرق فيها من بيت المال إما سرقه حقيقية يعني يخضره وإما سرقه غير مباشر بأن يتأخر عن الدوام أو يتعجل في خروج لأن من فعل ذلك فهو سارع إذا قدرنا أنه يتأخر عن الدوام بمقدار السجس أو يتعجل بمقدار السجس كم سرق من راتبه؟ سجس سرق سجس لأنه إذا تأخر السجس لا يستحق من راتب إلا خمسة ستاس فقط والباقي يأخذ بعيد أحد هو مطمئن لأنه ليس فوقه أحد هو المدير مثلا أو مطمئن لأن مديره يتأخر فقط ومعلوم أن المدير إذا كان يتأخر وتأخر من تحته أنه لا يقول لهم شيئا لأنه لو قل لهم شيئا فضح نفسه نعم إذن احذر احذر أن تعتر إذا يسر الله لك أسباب المعصية فإن الله يعلم فائنة الأعين وما تخصه لا تعتر بهذا الشيء طيب من فوائد هذه الآية الكريمة النداء الصارف على سفاهة هؤلاء القوم الذين يعبدون من دون الله من أين يؤخذ؟ من كونهم عدلوا إلى عبادة من يقضي بالحق لكونهم عدلوا عن عبادة من يقضي بالحق إلى عبادة من لا يقضي بشيء وهذا في غاية السفق ومن فرائد الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله هما السميع والبصير وإثبات ما دل عليه من صفة وإثبات ما دل عليه من أثر أو من حكم نتبعوا أكوان وذلك أن أسماء الله عز وجل لا يتم الإيمان بها إلا بالإيمان بأمور ثلاثة إذا كانت متعددة الأول إثبات للصفة والثاني إثبات ما دل عليه من صفة والثالث إثبات ما دل عليه من أثر أو من حكم هذا إذا كان متعديا أما إذا كان لازما فلا يتم الإمان به إلا بأمرين إثبات الإسم وإثبات ما دل عيه من صحيح انتبه السميع لازم أو متعد كيف لازم متعد إذن بقي القسم الثالثة لا لازم ولا متعد هل هو لازم أو متعد متعد قد سمع الله قولا والله يسمع تحوركم متعد إذن لابد أن تؤمن بالسميع اسما من أسماء الله وهل هناك أحد أنكر الأسماء؟ نعم فيه فيه من المعطلة المنتسبين للملة الإسلامية فمن ينكر أسماء الله وأن تؤمن بما دل عليه من صفة وهي السمع فليس الله تعالى سميعاً بلا سمع بل هو سميع بسمع وهل أحد أثبت الاسم والصفة؟ نعم المعتزلة قاعدتهم إثبات الأسماء وإنكار الصفات التي تتلت عليها هذه الأسماء فيقولون إن الله سميع بلا سنة بصير بلا بصر سبحانه الله وش كيف بصير بلا بصر نعم بصير بلا بصر لأنك إذا أثبتت البصر فالبصر صفر زائد على الذات أولا هنا الصفر غير المصور زائد على الذات فإن قلت إنها قديمة أثبتت تعدد القدماء وصرت أكبر من النصار النصار كم أثبتوا ثالث أله أنت لا أنت بتثبت خمسين إله وكفر بقدر الأسمى التي أثبت لها الصفة وهذا كفر فإذا كفرنا النصران بثلاثة وقلنا كافر نقول أنت كافر كافر كافر كافر اضرب ثلاثة أثنين حتى تصل إلى الأسمى أنت أكفر من النصران إذا أثبتت صفة قديمة وإن أثبتتها حادثة لازم من ذلك قيام الحوادث بالله والحوادث لا تقوم إلا بحادث فتكون أنت أثبت أن الله مخلوق وأنه حادث ما بالكم إذا صير هذا الكلام بكلام أفصح من كلامه وعبلغ أفلا نخدع به الجفار لنخدعون به لا شك لكن إن نقول إن الله تعالى سميع بسم ولا يعقل أن يكون مشتق بدون ما اشتق منه أبدا إن لا يصبح أن تقول للأصم إنه سميع ولا للأعمى إنه بصير لا يمكن أن يوجد اسم مشتق في جميع لغات العالم إلا والأصل المشتق منه سابق عليه فعرفتم جماعة وأما قولكم إن الصفة غير الموصوف فإننا نقول إن الله تعالى لم يزل ولا يزاد بصفاته ولا يوجد ذات بلا صفة إطلاقه من ادعى أنه يوجد ذات بلا صفة فقد ادعى المحاول ما من موجود إلا وله صفة لو لم يكن من صفاته إلا صفة المدود والقيام بالذات وما أشبه ذلك فما من موصوف إلا وله صفة لكن الموصوف بصفاته الموصوف بصفاته ليست شيئاً بائناً منه ولهذا لا نقول إن صفات الله هي الله ولا نقول إنها غير الله بل نقول إن الله بصفاته لأنك إذا قلت إن صفاته الله صار معناها إنه لا صفة له وإذا قلت إنه غيره أبنف الصفة عن الموصوف وهذا مستحيل إذن الإيمان بالاسم لابد أن تؤمن بإيش بما تضمنه من صفة وتضمنه للصفة قد تكون مطابقة وقد تكون نعم قد تكون تضمنا وقد تكون التزاما فهل نؤمن بالصفة التي دل عليها تضمنا فقط أو تضمنا والتزاما أو ما تدون من معنى تضمنا والتزاما فمثلاً الخالق اسم دل على صفة الخلق دلالته على صفة الخلق بطريق التضمن ودلالته على العلم الالتزام لأنه لا خلق إلا بعلم ودلالته على القدرة الالتزام أيضاً لأنه لا خلق إلا بقدرة طيب إذن تؤمن بما دل عليه الاسم من صفة سواء كانت تضمناً أو أم التزام الشرط الثالث إذا كان اسم متعديا أو الأمر الثالث إذا كان اسم متعديا الأثر أو الحكم فمثل السميع ذو السمع الذي يسمع لابد أن تؤمن بسامع يتعدل الغير فيسمع كل قوم يسمع كل قوم البصير كذلك متعدي نؤمن بالبصير اسما وبالبصر صفة وبأنه يبصر حكما أو أثر أما إذا كان الاسم لازم فإنه يؤمن بأمرين الأول الاسم والثاني الصفة الحي لازم أو متعدل الحي ما هو الله يحيي يحيي ليست من الحي من المحيي الحي وصف لازم أو الحياة وصف لازم لا يتعدل لغير الله فالحي إذن اسم من الأسماء اللازمة فتؤمن بالحي اسما من أسماء الله وتؤمن بالصفة التي دل عليها الحي وهي الحياة طيب إذن إذا آمنا بهذا خالقنا خالقنا من لا أسفل الله من لا يسل الله بسيء ولا أسفل مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شهر الهلالة رقم الهاتف والناسفات الهاتفية 06-364-8886 والرقم الثاني 06-364-5886 ورقم صندوق البريد 2500