215 568 تتمة تفسير الآية 169 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب قوله تعالى وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون أظننا قلنا بنتكلم عليه قوله أن تقولوا على الله ما لا تعلمون يشمل القول على الله بذاته كالقائنين بأنه سبحانه وتعالى ليس داخل العالم
ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل ولا فوق العالم ولا تحته هؤلاء قالوا على الله بلا علم بل بما يعلم أن الأمر خلافه كذلك يشمل القول على الله بأسمائه وصفاته مثل من يقول إن أسماء الله
سبحانه وتعالى لا تدل على صفاته فهو سميع بلا سمع وبصير بلا بصر وعليم بلا علم فهو عليم بذاته لا بعلم هو وصفه وهؤلاء المعتزلة المعتزلة هو الجهمية ما يثبتون صفة يثبتون أسماء ما تدل على
معانيها ويشمل أيضا من أثبت بعض الأسماء بعض الصفات دون بعض أثبت بعض الصفات دون بعض مثل الأشاعر قالوا أراد بكذا فيما نفوه أراد به كذا ولم يريد كذا أراد به كذا ولم يريد به كذا فقالوا
على الله بلا علم من وجهي الوجه الأول أنهم نفوا ما أراد الله بلا علم والثاني أثبتوا ما لم يعلموا أن الله أراده فقالوا مثلا استوى إنه بمعنى استولى استوى على الأرش يعني استولى عليه
قالوا على الله بلا علم من وجهي الوجه الأول نفيهم حقيقة الاستوى بلا علم والثاني اثباتهم أن معناها للسيلة بلا علم فقالوا على الله بلا علم من وجهي كذلك القائلون على الله بلا علم
بأفعاله أفعاله مثل أن يثبتوا أسبابا لم يجعلها الله أسبابا يثبتوا أسبابا ما جعلها الله أسبابا كمثل المنجمين والخراصين والخراصين وشبه هؤلاء قالوا على الله بلا علم في أفعاله ومخلوقاته
فيقولون سبب وجود هذا كذا وكذا وهو لا يعلم أنه سبب له لا كونا ولا شرعا فيقولون على الله بلا علم مثل الدبلة يقولون أنها سبب لمحبة الزوج لزوجته هؤلاء قالوا على الله بلا علم لأننا لا
نعلم أن ذلك سبب لا شرعا ولا حسا ولا قدرة كذلك القائن على بلا علم بأحكامه وهم كثيرون جدا ومنهم العامة ومنهم أدعياء العلم الذين يقولون نحن علماء أو يتصورون أنفسهم علماء وليس عندهم
علم هؤلاء أيضا يقولون على الله بلا علم ومن الأشياء التي مرت علي قريبا وهي غريبة أن رجلا ذهب إلى إمام مستجل ليكتب له الطلاق فقال له طلق امرأتك مرتين أنا ما أكتب طلقة واحدة لأن الله
يقول الطلاق مرتين نعم يقول أنا ما أدري هو إمام إمام مسجد فحسبت أن الأمر كما يقول فقلت نعم اكتب إني طلقت امرأتي طلقتين مع أن هذا هذا حرام ما يجوز الإنسان يطلق طلقتين تلاعب بكتاب
الله عز وجل ومعنى الآله واضح يعني الطلاق الذي يملك فيه الرجعة مرتها لأنه قال بعد ذلك فإن طلقها ثالثة فلا تحل الله لكن هذا من الجهل العظيم هذا جهل مركب قال حمار الحكيم يوما لو أنصف
الدهر كنت أركب لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب صادق الحمار هذا على كل حال إن هذا هو العياذ بالله من القول على الله بلا علم هذا من القول على الله بلا علم فالقول على الله بلا علم في
ذاته أو أسمائه وصفاته أو أفعاله أو أحكامه كل ذلك من أوامر الشيطان والغالب أنه لا يحمل على ذلك إلا محبة الشرف والصيادة والجهة نعم وإلا لو كان عند الإنسان تقوى لالتزم الأدب مع الله
عز وجل ولم يتقدم بين يديه ويدي رسوله وصار لا يقول على الله إلا ما يعلم أن الله قاله إما في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله وسلم التي هي بأمره الحاصل إن هذا من القول على الله ما لا
يعلم ما رأيكم في من قال على الله ما يعلم أن قول الله خلافه هذا أشد هذا أشد هنا يقول على الله ما يعلم أن الله قال بالخلافه هذا أشد فالمراتب إذن ثلاث المراتب في القول على الله ثلاث
أن يقول ما يعلم أن الله قاله وأن يقول ما يعلم أن الله لم يقله آتاني مرتبتان والثالثة أن يقول ما لا يعلم أن الله قاله هم تم وبينها فرق الثاني والثالثة نعم بينها فرق الثالثة يعلم أن
الله قال بخلافه الثانية والثالثة لا يعلم أن الله قاله فقال على الله ما لا يعلم وهو محرم فإذا قال قائل ألسهم تبيحون ألسهم تبيحون الفتوى بالظن أو بغلبة الظن فما هو الجواب نعم بلا بلا
الجواب بلا لا نعم الجواب بلا فما الجواب عن الآية أن تقولوا على الله ما لا يعلم الجواب على الآية أننا في الحقيقة إذا أفتينا بالظن فقد قلنا على الله ما نعلم لأن الله سبحانه وتعالى
أباح لنا أن نفتي بذلك في قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتهم وفي قوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعى ومعلوم أن غلبة الظن خير من التوقف وكثير من مسائل الفقه التي يتكلم بها العلماء
ويحكمون بها كثير منها ما أقول كلها أو أكثرها لا كثير منها يكون مبنيا على غلبة الظن والرجحان وليسى أمرا قطعيا لا في الدلالة ولا في المدلوب الذي يستدل به لا في الدلالة ولا في الدليل
ثم هل أي فتوى قول على الله؟
نعم نعم نعم نعم نعم وليسى أمرا قطعيا وهذا حرام وهذا حلال؟
واضح من قول الله نعم لكن لو يسأل مثلا واحد في أمر مشتمل أو في فلان والأمر بسيط يقول له افعل كنا بس يعني يقول له افعل كنا بس ما قال هذا حرام ولا حلال؟
نعم هل هذا قول على الله؟
نعم لأنه سأله عن دين يدين الله به والله تعالى لا يدان له إلا بما شرع بس هذه أقرب معنا هل مشهورة يعني؟
لا لا ما قوله افعل كنا لا المشهورة بارك الله فيك في غير المسائل الدينية المشهورة ما حظى مبنية على الرأي هذه أغير المسائل الدينية أما المسائل الدينية فأنا ما أمرته إلا بناء على أن
الشرع هو هك وهذا هو القول على الله قال الله عز وجل إنما يأمركم بالسوء والفشاعة وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون يستفاد من آية الكريمة أن للشيطان إرادة وأمرا لقوله إنما يأمركم ومن
فوائدها أن الشيطان لا يأمر إلا بالشق لا يأمر بالخير أن الشيطان لا يأمر بالخير من أين أخذنا أنه لا يأمر بالخير؟
من الحصر إنما يأمركم بالسوء حديثة بحرية نعم فالصدقة ووكذوب هذا نادل هذا نادل ومن فوائدها من فوائد الآية أن الإنسان إذا هم بالسيئة أو الفحشة فليعلم أنها من أوامر الشيطان فليحذرها
أولا لأنه ما عندنا علامة بينه الشيطان هو بيقف أماما يقول افعلوا لكن عندما يكون الأمر الذي نهم به من السوء والفحشة نعرف نعرف أنه من أوامر الشيطان ومن فوائدها أن القول على الله بلا
علم من أوامر الشيطان لقوله وأن تقول على الله ما لا تعلمه ومن فوائدها تحريم الفتوى بلا علم ومن فوائدها أن تقول على الله ما لا تعلمه فإن المحتي يقول على الله ويعبر عن شرع الله ومنها
ضلال أهل التأويل في أسماء الله وصفاته لأنهم قالوا على الله بلا علم وقد سبق أنهم قالوا على الله بلا علم من وجهين أحدهما أنهم قالوا إن الله لم يريد كذا فنفوا ما هو ظاهر الكلام وقالوا
إنه أراد كذا فأثبتوا ما يخالف ظاهر الكلام وهذا قول على الله بلا علم لا هم يسمونه لا معروفين بأهل التأويل ولهو حقيقة أن ما سموهه تأويلا فهو تحريف الآن المعروف عند أهل العلم أهل
التأويل يلاقي الأهل التأويل يريدنا بهم هؤلاء الذين يحرفون كلمة عن مواضعهم مشهور عندهم أهل التأويل وأهل الأخذ بالضاحف يطلق عليه ذلك ولهذا التأويل عند المتأخرين ما هو معروف عندهم إلا
صرفوا اللفظ عن ظاهرهم وإذا قل أهل التأويل لا تفكر أنه يريدون أهل التفسير أبدا إلا في الصلاح المتقدمين مثل بن جريد ونحم أما المتأخرين إذا سمعت أهل التأويل فهم الذين يؤولون الصفات
آلات الصفات وأحريف وهو في الحقيقة تحريف نحن لا نوافقهم على أن هذا من باب التأويل نقول هو تحريف في الواقع لأن التأويل الذي لا دليل عليه تحريف وتغير المعنى عما أراد الله إنما هذا هو
المعروف عند أهل العلم أن أهل التأويل هم الذين يصفون ضواهر نصوص الكتاب والسنة بما يتعلق في الأسماء والصفات نعم ومن فوائدها وجوب تعظيم تعظيم الله عز وجل وجوب تعظيم الله عز وجل وأنه
لو ساق القول على غيره لم يسع القول عليه ووجه ذلك وجه ذلك أنه خصص بعد التعميم وإن التخصيص بعد التميم وأن تقوله هذا تخصيص بعد قوله بالسوء والفحشاء فإن القول على بلا علم لا شك أنه من
السوء والفحشاء ضيء ضيء