1602 - الكلام أثناء خطبة الجمعة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الصواب المتعين في هذا أن الكلام على خطبة الجمعة محرم ولا إشكال فيها وأستغرب أن يكون عليما محمد رحمه الله رواية في عدم التحريم لأنه رضي الله عنه ورحمه من المتمسكين بالسنة والسنة في هذا واضح وما أوردوه استدلالا فإنه لا دليل له لا دليل فيه لأن هذا الرجل يكلم الخطيب فلا يشتغل بتكليمه هذا مع الخطبة إذ أن الخطيب سوف يكلمه ولا أخطب حال تكليمه ويستثنى من ذلك ما إذا دعت الضرورة إلى الكلام كما لو تكلمت لإنقاذ معصوم من هلك فإن ذلك جائز مثل أن يرى شخصا يخشى أن يسقط في بئر أو نحوه فيتكلم فهنا الكلام جائز بل هو واجب لأنه لإنقاذ معصوم وهل يتكلم جوابا لسؤال أو ردا لسلام الجواب لا لا يرد السلام ولكن إذا انتهت الفطبة يقول للمسلم إنه لا يحل لك أن تسلم ولا يحل لغيرك أن يجيبك على سلام لأن لا يتهمه بالكبرية وليفهم الحكم فهو إذا أخبره بهذا استفاد فائدتي الفائدة الأولى له والفائدة الثانية لمن لم يجيبه الفائدة لمن لم يجيبه أنه يدفع عن نفسه تهمة الكبر والفائدة لمن المسلم أنه يعرف الحكم حتى لا يعود مرة ثانية ويسلم طيب وهل وهل يسكت المتكلم نقول أما بالإشارة فنعم وأما بالعبارة فلا لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك والإمام يكتب أنزت فقد الغوت واللغو أن لا يدرك أجر الجمعة وعلى هذا فيكون معنى قوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ومن لغى فلا جمعة له يعني أنه لا يدرك فضلها وليس المعنى أن صلاته تبطل بل صلاته صحيحة مجزئة ولا أظن في ذلك خلافا لكن أجر الجمعة الخاص لا يناله لأنه لغى وفي مسند الإمام أحمد أن الذي يتكلم والإمام يخطب كمثل الحماري يحمل أصفار والذي يقول أنصت لا جمعة له نعم