9 - تفسير سورة غافر الأيات ( 32 - 35 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:32
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة في الله هو الشريط التاسع من تفسير سورة قابر لهذا أمثلة كثيرة عقديه فقهية كثير من العلماء فسروا القرآن بآرائهم أي بما يناسب مذاهبهم وهذا في العقائد مشهور معروف مثل
يفسر قول الله تعالى وجاء ربك أي جاء آم ربك يفسر قوله تعالى فأجله حتى يسمع كلام الله بأنه الكلام مخلوق يفسر قوله تعالى ثم استوى على العرش يعني استولى عليه يفسر قوله تعالى لما خلقت
بيدي أي بقدرتي وما أشبه ذلك هذا قاد في القرآن برأيه لا شك لأنه لا فسره بمقتضى اللغة ولا بمقتضى الشرق وإنما بمقتضى رأيه الذي يطابق ما هو عليه من المذهب أو من الطريقة طيب فالتفسير
بالرأي إذن محرم ومن كبائر الذنوب وهو داخل في قوله تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لأن هذا المفسر يقول إن الله أراد بهذا هذا فيكون صادقاً أو كاذباً يكون
كاذباً فيكون ممن افترى على الله كذباً حيث قال إن الله أراد كذب ثم هو ممن اعتدى في حق الله حيث قال لم يرد كذب تشوف الخطر إذا قال وجاء ربك قال أراد الله وجاء عمر ربك فيكون إيش كذب
على الله قال ولم يريد أنه جاء بنفسه يكون اعتدى على كلام الله وتجاوز حده من قال لك إن الله لم يره هذا وهذا ظاهر كلامه فيكون هذا معتديا محرفا والعاذ بالله وكذلك أيضا في المسائل
الثقية مثلا ومسح برؤوسكم وأرجو لكم قال الرافضة يعني أن الله أمرنا أن نمسح الأرجل بدل الغصب فيقال هؤلاء يقالوا برأيهم لأنهم أهملوا قراءة النصب وأرجوا لكم ولم يعملوا بها ثم خالقوا
المرادة بقراءة الجر وهي أنها تمسح الرجل على الوجه الذي بينته السنة وما الذي بينته السنة؟
أن الرجل تمسح إذا كان عليها خفا أو تورفان أو ما أشبه ذلك فتبين الآن أن التفسير بالرأي من كبائل الثنوب لأنه يتضمن مفسدتين عظيمتين إحداهما تحريف الكلم عن مواضعه والثاني الكذب على
الله والتعدي في حقه حيث قالوا إنه لم يرد كذا وأراد كذا المبحث الخامس أهمية التفسير التفسير من أجل العلوم وعلاها قدرا لأن الإنسان يحاول أن يفهم به معنى كلام الله عز وجل والعلوم تشرف
بحسب موضوعها بحسب موضوعها ولا أشرف من موضوع تفسير كلام الله عز وجل فيكون التفسير من أجل العلوم إن لم نقل هو أجل العلوم وأعظمها قدرا لأنه إناية بكلام الله عز وجل ولأنه اتباع لطريق
السلف الذين لا يتجاوزون عشر آيات حتى تعلموها وما فيها من العلم والعمل ولأن الإنسان إذا فهم كلام الله ذاق له طعما وصار يقرأه وهو يجد حلاوة معناه والأنس به أكثر من إنسان أمي لا يعلم
الكتاب إلا من ففي علم التفسير يطمئن القلب وفي علم التفسير يعرف الإنسان قدر هذا القرآن العظيم الذي وصبه الله بعدة أوصاف عظيمة ولقد أتناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم وأكثرنا عفى
الله عنا لا يعتني بالتفسير ولا يهتم به ربما يستشرح كتاب عالم من العلماء يخطي ويصيب ويتأمل هذا الكتاب منطوقاً ومفهوماً وإشارة وإيماء وغير ذلك من أنواع الدلالة لكن كلام الله لا يعتني
ولولا أنه يتبرك به في أجله لما عرّت عليه أصلاً إلا أن يشاء الله وهذا غلط غلط حتى في طلبة علم الملآن من لا يهتم بالتفسير تجد يهتم في كتب الفق يهتم في كتب الحديث يهتم في كتب الرجال
نعم ويعرض عن هذا الذي هو الأصل أصل الأصول الذي يجب علينا أن نعرفه والذين سنحاسب عليه القرآن حجة لك أو عليه استوقف شخصاً من أكبر طلبة العلم عند آية من القرآن قل له ما معناها واش
يقول إما أن يكون جريعا فيقول أراد الله بهذا كذا وكذا وهو لم يرجع أو أنه يكون ورعا ويقول لا أدل لكن لو أن طلبت عن أخذوا القرآن من أول يقرؤونه ويتدبرون ويتأملون لوجدوا خيرا كثيرا
وانفتح لهم من أبواب معرفة ما لا يحتر على البال والله عز وجل يقول في القرآن الكريم ولقد يسرنا القرآن للذكر هذا مو صعب القرآن إذا أقبلت عليه حقيقة بقلب ونية جاسمة فهو سهل أسهل من
جميع الكتب لأنه يقول ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكب هذه نوبة تكلمت بها أسأل الله تعالى أن ينفع بها في مقدمة التفسير لأن بعض إخواننا قد لا يكوننا حضر مثل هذه القواعد التي سوف
تفيدهم إن شاء الله تعالى أما الآن فإلى الدرس الذي نحن بصدده هذا يذكر عن الممحنة رحمه الله وقال هي ثلاثة المغازي والسير والتفسير ومراده بذلك أن الناس يتناقلونها بدون إسناد فمثل يقول
قال مجاهد كذا قال ابن عباس كذا بدون إسناد هذا المعنى كذلك في التواريخ تجد مثلا يتكلمون الناس بهذا في غزوة أحد لكن لا تجد الرجل يقول حدثني كلان عن كلان عن كلان حتى يصل إلى الغزوة
وكذلك يقال في السيار هذا المراد الإمام أحمد الله وقصده بذلك أنك إذا سمعت مثل هذا الذي سهر ونقل أنت تتأكد منه لا هذا لا يدخل في ظن لأن هذا الذي قال معنى الآيات كذا لا يريد أن هذا
المعنى مستقر لكن يعرضه على شيخ أعلم منه فكأنه حينما يقول أراد الله كذا كأنه يقول بالسان الحال هل أراد الله بهذا كذا فهذا لا يعتبر تفسيراً للقرام بالرأي ولا محرم السنة لكي نبين هذه
العمومات مدلولة من السنة نعم رأيكم بها رأينا صحيح أننا لا نزهد في السنة ولا في معرفة الرجال ولا في معرفة المصطلح لكننا نرى أن هناك أولويات وهناك أهميات قبل المهمات وأما ما ادعاه من
أن القرآن لم يبين الرد على البداء والسنة بينت فهذا غصة فيه القرآن ليس فيه دليل واحد لأي بدعة من البداء أبداً بل إن شخص الله رحمه الله قال في كتابه العقل والنقل قال أي دليل يستدل به
شخص على بدعة فأنا أجعل هذا الدليل دليل عليه وصدق مثلاً أضرب مثلاً لكم لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار استدل بهذه الآية من يرى أن الله لا يرى عرفتم والحقيقة أنها تدل على أن الله
يرى استدل بها وهي دليل عليه لأننا في الأخص يستلزم وجود الأعم لا تدركه إذن تراه ولو كانت لا تراه لقال لا تراه الأبصار أما أن يعبر بلا تدركه أن لا تراه فهذا لا شك أنه تعمية وإلغاز
ولا يمكن أن يكون هذا في كلام الله الذي جعله الله تبياناً لكل شيء عرفت استذلوا بقول موسى ربي أريني أنظر إليك قال لن تراني قالوا هذا يدين على أن الله لا يرى أن يقول هذا الدنيا عليكم
موسى سأل الرؤية في الآخرة ولا في الدنيا كيف تنقضنا أنتم إلى الآخرة ولهذا قال الله لن تراني يعني الآن ليس بك قدرة على أن تحمل رؤيتك ورؤية الله مستحيلة في الدنيا لا لأمر يتعلق
بالرؤية لكن لأمر يتعلق بالرأي نحن نقول رؤية الله في الدنيا مستحيلة لا لأمر يتعلق بالرؤية ولكن لأمر يتعلق بالرائي الرائي لا يتحمل ولهذا ضرب الله مثلا لموسى فقال انظر إلى الجبل فإن
استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جل وعلا ماذا صار جعله دكا هذا الجبل العظيم الذي لا تدكه القنابل صار دكا بمجرد أن الله تجلى له ولهذا خر موسى صائقا عجز أن يتحمل الموقف
فضلا عن رؤية رب عز وجل فالمهم أن الآية الآن فيها دنيا عليها لأن موسى إنما سأل الرؤية متى في الدنيا لا في الآخرة ثم إن موسى سأل الرؤية وأنتم تقول رؤية الله مستحيلة إذن أنتم أعلم
بالله من موسى يعني إما أن تكونوا أعلم بالله من موسى لأن موسى ما سأل شيء مستحيلا يرى أن الله يرى لكن البشر لا يتحملون ذلك فإما أن يكون جاهلاً بقدر الله وأنتم علمون به وإما أن يكون
معتدياً على الله حيث سأل ما لا يحل له سؤاله فأقول لكم يا أخواني من قال إن البدع لا تدفع إلا بالسنة أو لا يتم دفعها إلا بالسنة فقد أخطأ وهذا يدل على قصود فهمه للقرآن أو على تقصيد في
تفهم القرآن وإلا فالقرآن نفسه لا يمكن أن يوجد بدعة إلا ردة عليها أبداً ولولا ما يكن من ذلك إلا قوله شرعوا لهم من الدين ما لم يذنبه الله هذه الآية قاضية على كل بدعة كل بدعة تبطل
بهذه الآية سواء كانت قدية أو قولية أو فعليية واضح؟
أبيد الله أخواتم تركي القرآن ثم بالسنة ثم بالصحانة لكن لو أراد الإنسان أن يتبع كل آية وينظر لأقوال الصحانة والسنة وكذا نضع على الوقت هذا يكون تقليد هذا يعني يكوني أمسك تفسير من
كثير أو غير من العلماء هذا تقليد لكن أنا أريد التفسير المجتهد أما من لم يجد إلا ميته فماذا؟
يأكل ميته للضرورة ولهذا قال الشيخ الأسلام رحمه الله ينبغي أن نعلم أن التقليد بمنزلة أكل الميته إن الضلت إليه فقلد وإلا فتشهد أذلي إلى البئر بمثل ما أذلا به الناس أذلي بدلود
والحقيقة أن التقييد لا يجوز إلا عند الضرورة وعند العجز وإلا من أمكنه أن يأخذ الأحكام أو العقائد من كتاب الله وسنة رسوله فليفعل لأن الله سبحانه وتعالى يقول ويوم يندين فيقول ماذا
أجبتم المرسلين هذا يحتاج إلى جواب تحتاج إلى جواب ولولا قول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم لقلنا يجب على كل إنسان أن يجتهد وأن يأخذ الحكم من القرآن والسنة لكن الحمد لله وسأ الله
عليه لا يكلف الله نفسا لو أسعى فاتقوا الله ما استطعتم وإلا لقلنا يجب كل واحد يأخذهم أكتبوا السنة لأننا سنسأل على القرآن والسنة نمشي على القواعدك يذكر حتى يتبيني للطالب ويتمرد عليه
نعم والله هو أحسن شيء فيما أرى من التفاصيل التي تعتني بالأثر تفسيره من كثير من أحسن ما يكون من الكتب التي تعتمد على التفسير بالأثر لكن تعلمون أن القرآن سبحان الله القرآن واسع لو
اجتمع الناس كلهم على أن يتلكوا معناه ما استطاع تجد مثل هذا يبحث بالقرآن من ناحية اللغوية وهذا من ناحية العقدية وهذا من ناحية الفقهية وهذا من ناحية البلاغة يعني علوم شتى كثيرة في
القرآن الكريم من كثير مثل في الآثار لا شكل جيد لكن في كثير من أمور اللغة يكون قاصرا أيضا في استنباط الحكام قليل جدا أن يتكلم على الحكام نجد مثل القرطب يعتني بالأحكام ويفرع على
الآية وما أشبه ذلك المهم كل عالم له منهج في تفسير كلام الله عز وجل يعني إذا وجدنا كلمة لم تفسره القرآن ولا بالسنة ولا بأقوال الصحابة على كل حالنا نرجع للغة لأن القرآن كما قلت بل ما
أنا اللي قلته الله عز وجل كما قال عز وجل باللسان عربي مبين إنا جعلناه أي صيرناه قرآنا عربيا أي باللغة العربية لعلكم تعقلون ولو نزلنا الشباب الثاني ولو نزلناه على بعض العجمين فقرأوا
عليهم كما ما كانوا بهم مؤمين لماذا؟
لأنهم لا أفهموا معناهم لا أفهمون معناهم إذا اجتهد والذي يفسر القرآن برأيه ما اجتهد وأنا ضربت لكم عدة أمثلة من التفسير بالرأي ليس معنى التفسير بالرأي أن تفسر القرآن حسب ما تقتضيه
اللغة العربية التفسير بالرأي أن تحمل معنى القرآن على رأيك وهذا إنما يكون في المتعصبين لمذاهبهم الذين يحاولون أن يلووا أعناق النصوص إلى ما كانوا عليهم ها؟
هذا سؤالك؟
هذا يتسل الآن الدرس غدا والدرس بعد بعد غدا من الفقهاء كتب من هذه بارك الله فيها على مذهب الحنابي لا تحرم لكن قد روي عن عمر رضي الله عنه أثر بأنه حرمها على من تزوجها عقوبة له مو لا
تحريم نسب ولا مصاهرة لكن عقوبة له ولعلها مرت عليك قاعدة بالرجب من تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه مرت عليك هذا من تعجل شيئا قبل أوانه على ولش المحرم عوقب بحرمانه هذه قاعدة مفيدة
لطالب عينام طيب من القارئ أعوذ بالله يا الشيطان قدير قال الذي آمن يا قومي خاط عليكم مثل يوم الأحزاب مثل ذا بقوم نوح وعاذ وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد غلما للعباد وَيَا
قَوْمِ إِنِّي يَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلْيُونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَصِمِ وَمَنْ يُضْلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ خَادِ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ
صُكْمٍ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فما زنتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسر مغتا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك
وتعالى يا قوم لكم المراهرين قال الله تعالى وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد مثل يوم الإحزاب وقال الذي آمن أبهم الله سبحانه وتعالى الذي آمن حيث إنه من أول القصة وقال
رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه فما زال حديث عنه بلفظ الإبهام لأنه لا حاجة إلى كعينه باسمه فإن تعيين الاسم قد يكون فيه شيء من الضرر والمقصود هو المعنى وما تتضمنه هذه القصة قال
الذي آمن يا قومي إني أخاف عليكم مثل يوم الإحزاب يا قومي معروف أن الندى إذا دخلت على نكرة مقصودة فإنها تبنى على الضم كما إذا دخلت على معرفة وهنا لم تكن مبنية على الضم بل آخرها الكسر
فيقال إن أصلها يا قومي ولكن هذفت الياء للتخفير وفي قوله يا قومي تلطف بدعوتهم وإلا فهم معادون له لأنه كفار وهو مؤمن لكن من باب التلطف في الدعوة إلى الله عز وجل قال لهم يا قومي إني
أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب أكد الجملة وإن كانت مستقرة في نفسه لكن المخاطبة بها فعله فعل المنكر لها إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب أي يوم حزب بعد حزب وإنما قال الشارح حزب بعد حزب
لأن هذه الأحزاب لست مجتمعة في آن واحد أو مكان واحد بل نجد قصة نوح وحدها وهود وحدها وصالح وحدها وهكذا ولذلك فصل المؤلف قوله يوم الحزاب إلى قوله نعم بقوله يوم حزب بعد حزب مثل داء
بقوم نوح مثل هذه بدل من مثل التي قبلها مثل يوم الحزاب مثل داء والبدل أحد التوابع الأربعة المعروفة أو من قول ابن مالك يتبع في الأعراب الأسماء الأول نعت وتوكيد وعطف وبدل يتبع في
العراب الأسماء الأول نعت وتوكيد وعطف وبدل وعلامة البدل أنه يصح أن يحل محل المبدل منه يعني يصح أن يحذف المبدل منه ويحل محله البدل فإن قال قائل ما الفائدة من أن نأتي بالمبدل منه ثم
بالبدل لماذا لم نأتي بالبدل من أول الأمر نقول لا بد أن يكون هناك فائدة إما تفصيل بعد إجمال أو تبيون بعد إبهام أو ما أشبه ذلك ولا بد أن يكون للبدل فائدة مثل دائب قوم نور وعادل وثمود
إلى آخر مثل دائبهم هو لا يريد مثل دائبهم يريد مثل الجزاء دائبهم لأن هناك دائب وهناك جزاء فالجزاء من الله والدائب من الأمم أو من الأحزاب مثل دائب يعني مثل جزاء دائبهم فما دائبهم بين
الله تعالى دائبهم بقوله كدائب ألف عنه ولذين من قبلهم كفروا بآية الله أو كذبوا بآياتنا هذا هو دائبهم مثل دائب قوم نوح وعاد وثموت هؤلاء كلهم دائبهم إيش التكذيب بالرسل والكفر بهم
والذين من بعدهم من بعد من من بعد قوم نوح وهي أول الأمم وعاد وثمود قال المفسر مثل بدل من مثل قبله أي مثل جزاء عادة من كفر فأفاد المعالف رحمه الله أن في الكلام تقديرا أي أن في الكلام
شيئا محيوفا ما هو جزاء مثل جزاء دابهم لأن هذا هو الذي يخاف منه أن ينال هؤلاء القوم عقوبة كما نال هؤلاء طيب فإذا قال قائل كيف يطلق العمل على الجزاء قلنا لأنه سببه لأنه سبب وهذا في
القرآن الكثير أن الله تعالى يطلق العمل على الجزاء مثل ذوقوا ما كنتم تعملون المعنى نزل دي ذوقوا ما كنتم تعملون المعنى ذوقوا جزاء لكن يعبر يعبر به أي بالعمل عن الجزاء لأن الجزاء من
جنس العمل وحتى يحذر الإنسان من عمله كما يحذر من عقوبة عمله طيب يقول مثل جزاء عادة من كفر قبلكم من تعذيبهم في الدنيا قال وما الله يريد ظلما للعباد ما نافية وهي تميمية أو حجازية
عبدالله عبدالله تميمية القرآن تميمي ولا حجازي أنت من تميم طيب ما تقلون في هذا تميميها حجازية نعم حجازية لأن هذا القرآن باللغة الحجازية انظروا إلى قولي تعالى ما هذا بشرا ولم يقل ما
هذا بشرا فنحمل كل ما كان على شكلتها عليها وإلا صحيح أن ما الله يريد ظلم العباد ما تتبين أنها حجازية أو تميمية لأن الخبر جملة ليس مفردا يظهر فيه النص لكن يحمل ما لا يظهر في الإعراب
على ما ظهر فيه الإعراب وهو قوله ما هذا بشرا ثم أعلم أن القرآن إنما كتب بلغة قريش كما قال عثمان رضي الله عنه للذين كتبوا المصاحف قال إجاء إن اختلفتم في شيء فاجعلوه على حرف قريش يعني
على لغتها وما الله يريد ظلما للعباد في هذه الآية من الفوائد فيان نصف هذا الرجل المؤمن حيث حذر قومه من عذاب الله وفيه جنيع للتلطف في الدعوة إلى الله وأن الإنسان لا يستعمل في الدعوة
إلى الله عاطفته لأنه إن استعمل عاطفته أخذته الغيرة ففعل ما لا يحمد عقباه وإنما يحكم العقل وينظر إلى العواقب والنتائج ولا ظير على الإنسان إذا أصابه ذل في أول الأمر إذا كانت النتيجة
طيبة ولا أظنه يخفى عليكم ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزوة الحديبية من الشروط التي ظاهرها الإهانة ولكنها كانت نتيجتها طيبة حتى أن الله تعالى سمّاها فتحا لا يستغنونكم
أن أنفق من قبل فتح وقاتل فالحاصل أنه ينبغي الإنسان عند الدعوة فيه لله أن لا يحكم العاطفة فتزل قدمه ولكن يحكم العقل وينظر إلى العواقب والنتائف ومن فوائد هذه الآية بيان أن ذكر الأمم
السابقة ينتشر في الأمم اللاحقة إما بواسطة الكتب المنزلة وإما بواسطة تاريخ المنقول ويدل الله قوله إني أغاف عليكم مثل يوم الأحزاب لأنه لا يمكن أن يخوفهم بأمر لا يعرفونه ولو كان الأمر
كذلك لقالوا ما هذه الأيام أو ما هذا الجزء ومن فوائد العاية الكريمة التحذير تحذير لاحق أن يصيبه ما أصاب السابق لقوله مثل يوم الأحزاء مثل داب يقوم نور ووجه ذلك أن الله سبحانه وتعالى
سنته في خلقه واحدة هو لا يعذب هؤلاء لأنه يكرههم شخصيا يعذب هؤلاء لأنه يكره عملهم فإذا وجد عملهم في آخرين فالكرهة حاصلة واذكر قول الله تعالى أفلم يسير في الأرض فينظروا كيف كان عقبة
الذين من قبلهم أتم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها وحذر شعيب قومه أن يصيبهم ما أصاب من قبلهم فالحاصل أن الأمم لا بد أن يتعظ اللاحق بالسابق بناء عليش على أن أسنة الله واحدة ومن
فوائد الآية الكريمة انتفاء إرادة الله الظلم لعباده وما الله يريد ظلما للعباد ومعلوم أنها إذا انتفت الإرادة انتفى الفعل فنفي إرادة الظلم نفي للظلم من باب الأولى كما أنه جاءت آيات
صريحة في نفي الظلم عن الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة إثبات اتصاف الله سبحانه وتعالى بالنفي أي أن الله يتصف بالصفات المنفية التي يعبر عنها بعض العلماء الصفات السلبية لأن النفي
سلب ولكن إذا قال قائل هل في النفي ثناء ومدح مع أن الله عز وجل يقول ولله المثل الأعلى فصفات الله تعالى كلها صفات كماذ والنفي عدم فهل يكون مدحاً وثماءاً الجواب نقول أما بالنسبة لغير
الله عز وجل فإنه لا يدل على الكمال ولا على المدح أما بالنسبة لله فيتعين أن يكون دالاً على الكمال لقوله تعالى ولله المثل الأعلى فكل نفي النفاه الله عن نفسه فإنه متضمن لكمال دليلنا
هذه الآية ولله المثل الأعلى وإلا فالنفي المجرد النفي المجرد لا يدل على الكمال إطلاقا بل أحيانا يدل على النقص أحيانا يدل النفي على النقص فقول الشاعر مثلا قبيلة لا يغدرون بذمة ولا
يظلمون الناس حبة خردم وصفهم بأنهم لا يغدرون بالعهد وأنهم لا يظلمون وهذا في ظاهره مدح لكنه في الواقع ذم يذمهم بأنهم ناس جبنى وضعفة لا يغدرون لأنهم لا يستطيعون لجبنهم ولا يظلمون لا
يستطيعون لضعفهم وكذلك قول الشاعر الآخر لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإنهان يعني مهم لمشر طيقا ولوهان يجزون بالسوء نعم يجزون بالسوء أهل السوء مغفرة وبالإساءة لا
لا أهل الله أنا نسيت البيت لكن يقول لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإنهان نعلى يجزون بالظلم أهل الظلم مغفرة وبالإساءة أهل السوء إحسانا ثم قال فليت لي بهم قوما إذا
ركبوا شنوا جغارة فرسانا وركبانا هنا يذمه مع أنهم إذا ظلموا غفروا لمن ظلمه وإذا أسع إليهم أحسنوا لمن أسع إليهم وهذه صفة قد تبدو مطلوبة محمودة لكن إذا كان السبب في ذلك أنهم ضعفاء
صارت مذهومة والخلاصة الآن أنه لا يمكن أن يوجد في صفات الله تعالى نفي محر أبدا الدليل قوله تعالى والله المثل الأعلى والنفل المحر لس من المثل الأعلى في شيء ولكن إذا نفى الله شيئا عن
نفسه فالمراد إثبات كمال ضده يعني أنه لذبوت كمال ضده انتفى عنه هذا الشيء فما ضد الظلم العدل إذن نثبت من نفل الظلم عن الله نثبت إثبات كمال عدله وأنه جل وعلا لعدله لا يظلم لا لعدله لا
هو يقادر على أن يظلم وقادر على أن يظلم لكنه لا يظلم لكمال عدله ولهذا جاء في الحديث الصحيح القدس يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسه لم يقل يا عبادي إنني لا أستطيع أن أظلم قال إني حرمت
الظلم على نفسه وهذا يدل على أنه قادر على أن يظلم لكنه لا يظلم لكمال عدله ولو كان غير قادر أن يظلم لم يكن انتفاء الظلم عنه مدحاً لأنه عاجز لكنه قادر ولكنه لا يظلم وأقول هذا لأن
الجهنية وغيرهم قالوا إن الله لا يستطيع أن يظلم أبداً وإلى هذا شرب نقيم في النونية حين قال والظلم عندهم المحال لذاته الظلم عندهم المحال لذاته يعني أنه مستحيل لذاته لا لكمال الله لكن
لذاته لا يمكن أن يظلم لأن الظلم أن يتصرف الإنسان في ملك غيره والله عز وجل يتصرف في ملك فإذا ظلم لم يكن ظالم لأن هذا ملكه فيقال تباً لعقولكم الفاسدة إذا وعد المؤمن بشيء ولكن على عمل
معين وعمل هذا العمل ولم يعطيه إياه ماذا يكون يكون ظلماً ولا شيء يكون ظلماً ولا شك فيها وأنتم تقولون يجوز أن يثيب العاصي الذي يعص الله كل عمره ويعاقب المطيع الذي يعمل بطاعة الله كل
عمره وأن الأمرين على حد سوى لأنه لا يظلم حيث إنه يتصرف في ملكه فنقول هذا لا شك أنه سفهم في العقل وضلالهم في الدين والله عز وجل وعب العامل عملا صالحا بالسواب والمخالف بالعقاب كيف
يجوز أن يخلف الله وعده المهم على كل حال هذا قول باطل ولا شك في بطلانه ولا مجرد تصوره يعرف الإنسان أنه باطل فقوله تعالى وما الله يريد ظلم العباد نقول نفي إرادة الظلم يستلزم كما لا
عدنا وهو أيضا يستلزم نفي الظلم لأن من لا يريد الظلم لا يمكن أن يفعل الظلم طيب ثم قال الله تعالى وقال الله تبارك وتعالى ويا قومي إني أخاف عليكم يوم التناد رضي الله عن هذا الرجل
خوفهم أولاً بالعقوبة الدنيوية حين قال يلا إني أخاف عليكم متأم الحزاب ثم خوفهم من العقوبة الأخوية فقال ويا قومي إني أخاف عليكم يوم التناد قال بحاذف الياء وإثباتها التنادي هذا
إثباتها التنادي هذا حذفها أما إثباتها فعلى الأصل وأما حذفها فللتخفيف والياء دائماً تحذف للتخفيف قراءة هنا والياء تحذف دائماً للتخفيف مثل قول الله تعالى فلا تستعجلون صح؟
فلا تستعجلون وش أصله؟
تستعجلوني وليست النون هنا نون الرف لأنها مكسورة فهي نون الوطاية وحدفة لا وتخفيف يا قومي إني أخاف عليكم يوم التناد تلمت يوم هنا هل هي ظرف منصوب على الظرفية والتقدير إني أخاف عليكم
العذاب يوم التناد أو إن الفعل مسلط عليها فهي مفعول به الثاني الثاني لقوله تعالى يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار فجعل الخوف مسلطاً على إيش على يوم لأن يوم تصرح أن تكون مفهوناً
فيه وأن تكون مفهوناً به وأن تكون مبتدى وأن تكون خبر مبتدى تتصرف طيب يقول يوم التناد بحذف الله وإثباتها أي يوم القيامة هذا هو المراد به وأنا أشرت في كلامي على قواعد في التفسير أن
هناك تفسيراً لفظياً والثاني معنوي اللفظ يفسر اللفظ والمعنوي يفسر المراد فهنا يوم التناد تفسيرها اللفظ أي يوم يتناد الناس بعضهم مع بعض والمراد بها يوم القيامة فإذا قلنا يوم التناد
أي يوم القيامة فهذا ليس تفسير لفظيا بل هو تفسير معنوي للمراد بالآية طيب يقول يوم التناد أي يوم القيامة يكثر فيه نداء أصحاب الجنة أصحاب النار والعكس وبالعكس والنداء بالسعادة لأهلها
والشقاوة لأهلها وغير ذلك التناد يوم القيامة يكثر ينادي الله الناس والناس ينادي بعضهم بعضا وأهل النار ينادون أهل الجنة وأهل الجنة ينادون أهل النار والتناد الحاصل يوم القيامة ليس
كالتناد الحاصل بالدنيا لأنه بأصوات مزعجة وحزينة إذا كان أهل النار وندون أهل الجنة وما أشب ذلك فهذا اليوم ذكر هذا المؤمن قومه به ليحذروا من عذاب يوم القيامة ثم بين ذلك بقوله يوم
تولون مدبرين أي عن موقف الحساب إلى النار ما لكم من الله أي من عذابه من عاصم وصف هذا اليوم بأوصاف أولاً أنه يوم التناد ينادي الناس بعضهم بعضاً والله تعالى يناديهم أيضاً ويتنادون
بنداءات قد يكون بعضها مجهولاً لنا الآن الوصف الثاني يوم تولون مدبرين يوم هذه بدل من قوله يوم التناد أو عطف قيام يوم تولون مدبرين مدبرين هذه حال حال مؤكدة لعاملها أو لصاحبها نعم يوم
تولون مدبرين هل هي للعامل أو لصاحبها للعامل لعاملها لأن التولي هو الإدبار وعلى هذا فهي حال مؤكدة لعاملها يعني تولون يوم القيامة حال كونكم مدبرين يولون إلى أي شيء إلى النار ولا ياذب
الله يوم يحشر المتقين إلى رحمه يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدى ونسوق المجدمين إلى جهنم وردا فهم والعياذ بالله واللون مذبرين قال ما لكم من الله من عاصم الجملة هذه جملة خبرية مبدوعة
بما النافية والمبتلى فيها قوله من عاصم لكن دخلت عليه من الزائدة للتوكيد وتقدير الكلام لولا من ما لكم من الله عاصم وهنا نسأل هل هي تميمية أو حجازية تتفق فيها اللغتان لأنها لا تكون
حجازية إلا بالترتيب كما قال ابن مالك مع بقى النفي وترتيب زكن وهنا لا ترتيب لأن الخبر مقدم وعلى هذا فنقول ما هنا اتفقت فيها اللغتان التميمية والحجازية ما لكم من الله من عاصم أي من
مانع ومن يضلل الله فما له من هاد هذه الجملة قد تشكل كيف ختم بها الدعوة إلى الله عز وجل لأن مقتضى الحال أن يقول وأسأل الله لكم الهداية فيقال هل قوله ومن يضلل الله فما له من هاد هل
هي من كلام الرجل أو من كلام الله لا بد أن نبحث قبل كل شيء هل هي من كلام الله عز وجل ليبين أن هؤلاء القوم مع قوة الدعوة لم يستفيدوا أو هي من كلام المؤمن إن كانت من كلام الله فلا
إشكال ليس فيه إشكال إلا أنها حالت بين الكلام أوله وآخره وهذا لا يضب لأن الجملة الاعتراضية تأتي كثيرا وإن كانت من كلام الرجل فهنا محل الإشكال ونرجع الأمر عنكم إلى غد إن شاء الله
يكون الجواب منكم غدا إن شاء الله والله أعلم نعم جاء قصة آدم الأهل غدا أو بعد غد نعم هو لا شك أن الدعوة لله برفق أقرب إلى النتائج الطيبة بالعنف لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله
رفيق يحب الرفق في الأمر كله وكذلك قال إن الله يعطي بالرق ما لا يعطي على العنف هذا واضح يعني لو لم يكن إلا أن استعملنا ما هو أولى وما يحب الله عز وجل لكفه ونحن شاهد الآن أن النتائج
الطيبة في الدعوة برفق وهناك وقاء كثيرة يقال إن أحد مشائخ الدعوة من آل الشيخ جاء إليه رجال الحسبة يشكون عاملاً ما هو عامل أجنبي كان بالأول ناس يسنون على الإبل ويسنون على البقر
ويسنون على الحميد ويسمون الذي يسوق الثانية يسمونه عاملاً ويكون معهم في العادة عصى طويلة من عصب النخل جيدة لأنه يريد أن يسوق إبلاً أو بقراً أو حمراً فجاءه قوم من الآمرين بالمعروف
والناهناء المنكر عند غروب الشمس وهو يغني عند غروب الشمس الناس سبحون وهلون وهذا يغني بأعلى صوته لأي شيء لأن هذا يوجب أن تهملج الدواب وتصرع الدابة تقرب للغناء كما قال الرسول رفقاً
بالقوارير فتكلموا عليه الناس يسبحون ويحمدون ويهلون في هذا الوقت وأنت رفعت صوت الشيطان قالوا اش تقولون قال هذه اللي نقول المسوقة هذه اللي اسمها المسوقة حصن جبر أخذ بهم ضرقا قال أنا
أنا أسوق إبلي لأوروبية زرعي وأنتم تقولون أن ترفع صوت الشيطان راحوا لأنه قوي وكبير الجسم ونشيط تولوا عنه وجاءوا إلى الشيخ قالوا له الشيخ هذا الرجل فلاني فعل كذا وكذا قالوا اش أنتم
كنتقولوا قالوا بس ما هشناه الناس سبلون هلون وانتغني وانه كام على واحد مننا وفي المسبق قال طيب الظاهرنا خطر منكم أنتم لكن خلوا لا يطلقوا لهم اليوم التالي ذهب الرجل الشيخ العالم هذا
عند غروب الشمس وجعوا إلى الرجل يغني ويسوق العبلة وضع مشلحه على العصى على نخلة هناك وتوضأ وقد أذن الآن أذن بعد ما فرمنا الوضوء وقد أذن فجاء إلى الرجل وهذا يكون مغني الظاهر ما أجاب
المؤذن أو ما أجاب المؤذن المهم أنه قال له ابن حلال ألا أدلك على شيء أحسن من هذا الآن أذن لو رحت وصليت وبعد أن ترجع أنزل لك البركة والصلاة سبب للرزق وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها
لا نسألك رزقا نحن رزقه عن مهم أكلموا بهدوء قال الله يعافيك الله يزاك خير جاءنا مثل ناس ثيران نعم أنا أفعل مثل ما أفعل اليوم وقاموا تكلمون علي وقلوا هذا صوت الشيطان وقالوا أجلس منك
نفسي وضربت واحد منهم لكن الله يزاك عني خير ذهب الشيخ يصلي ويوم صلىه وانتهى وللرجل قد لحقه لكنه فاته ركحه تركه ما قال شيء في اليوم الثاني راح يتوضى عند غروب الشمس ولا قال له شيء نبت
وجده في اليوم الثاني صلي ولم يفوته شيء سبحان الله فمهم من الرفق كله خير وهذا الشيء مجرد لكن أحيانا إنسان للغيرة التي عنده يتوق عاجز يملك نفسه نقول هدئ لأنك أنت مثل الطبيب الذي يريد
أن يشق الجاح فلابد أن تكون بهدوء وعلى لوجه الذي يحصل به المطلوب أنت في البينات فما زلتم في شك من ما جاءكم به سلتم المكان هذا يصلي بس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك
وتعالى ومن يؤذر لله فما له من هذا وقبل أن ندخل في تفسير الجديد نسأل عما سبق قوله تبارك وتعالى عن المؤمن مؤمن آل في العون مثل جاء بقوم نوح وعاد وثمور ما مع ذا الآية لا مثل جاء يعني
مثل جزاء جاء بقوم نوح وعاد وثمور يعني مثل جزائه وليس مثل دائبهن طيب يعني إذن هو من التعبير بالعمل عن الجزاء طيب هل هذا كثير في القرآن محمد الشراء أن يعبر عن الجزاء بالعمل ما الحكمة
منه لأن المقصود الجزاء لأن تحبير الجزاء لفيه يكون أبل أبلغ في الزجر بحيث يكون العمل كله من جزء من جنس العمل نعم ليبين أن جزء من جنس العمل سواء في الخير أو في الشرق قوله تعالى هل في
الآية ما يدل على انتفاء الظلم عن الله كيف ذلك والآية لم يقل وما الله يظلم قال وما الله يريد ظلم أنا أسألك الآن هل فيها دليل على نفي الظلم عن الله كيف ذلك والآية تقول يقول الله فيها
وما الله يريد ظلم دعنا من الحديث نريد من الآية نفسها نعم سخان صحيح لأن نفي الإرادة يستلزم نفي الوقوع من باب أولى لأن طيب نفي إرادة الظلم نفي للظلم سامح ما الذي نستفيده من نفي الظلم
وهي صفة سلبية والسلب عدم يعني لا يوجد السلب المحفظ إذن ما الذي يتضمنه نفي إرادة الظلم هنا أحسن طيب قوله تعالى يوم التنادي المراد به يوم القيامة طيب وما معنى التنادي يعني التنادي
بين الناس ومنه لأصحاب لأصحاب الجنة طيب ما الفرق بين التحذير الأول والثاني مثل يوم الأحزاب ثم قال إني أخاف عليكم يوم التنادي أنت ما تدري أحسنت الأول عقوبة دنيوية والثاني عقوبة
أخروية أخذنا الفوائد أخذنا الفوائد ولا لا ما أخذنا شيء أبد نأخذ الفوائد ظلم الإباد نأخذ الفوائد إن شاء الله من قوله تعالى مثل دائج قوم نوح وما الله هو في ظلم العباد أخذنا فوائد
وإني أخف عليكم التناد أخذناه بسم الله الرحمن الرحمن من فوائد الآية أن هذا المحذر كان مؤمناً باليوم الآخر ومن فوائدها أن ما يحدث في اليوم الآخر كان معلوماً للناس من قبل أن ينزل
القرآن لقوله يوم التناد وذلك لأن هذا أمر لا بد منه أي لا بد أن يعلم العباد ما يحدث في اليوم الآخر ليكونوا على بصيرة من أمرهم ومن فوائد الآية الكريمة أن يوم القيامة له أحوال فقد قال
الله تعالى في سورة طه وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسة وهنا يذكر أنه يوم تنادي والنداء هو الصوت الرفيع وعلى هذا فيكون جمع بين هذه الآية وبين قوله وخشعت الأصوات للرحمن فلا
تسمعوا إلا همسة هو أن يوم القيامة له أحوال لأن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة فلا بد أن تغير أحوال الناس ومن فوائد الآية الكريمة نصح هذا الرجل لقومه حيث يناديهم بهذا النداء
اللطيف جاء القوم ثم قال الله تبارك وتعالى مكملا لما ذكره هذا المحذر يوم تولون مجبرين ما لكم من الله من عاصم هذه معروفة رابها أنها بدلا مما سبق ففيها إثبات أن آل فرعون يولون مدبرين
يوم القيامة إذا لم يؤمنوا وقد بيّن الله في آية أخرى أنهم يعرضون على النار غدو وعشية وأنهم يوم القيامة يقال لهم أدخلوا آل فرعون أشد العذاب فهم العياد بالله سيولون مدبرين معذبين في
نار جهنم ومن فائد الآية الكريمة أنه لا أحد يعصم من عذاب الله لقوله ما لكم من الله من عاصم وهذا كقول نوح لابنه لما قال سعاوي إلى جبل يعصم من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا
من رحم وحال بينهم الموجو فكان من المغرقين ثم قال الله تعالى ومن يظل الله فما له من هذا من هذه شرطية وفعل الشرط يظلل وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين وجواب الشرط جملة فما له من هذا وقرن
بالفاء لأنه لا يصلح أن يكون فعلا للشرط وكل جواب لا يصلح أن يكون فعلا للشرط فإنه يجب أن يقترن بالفاء كما قال ابن مالك وقرن بفاء حتما جوابا لو جعل شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل وذكروا
له ستة ضوابط مجموعة في قوله اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلا وبالتنفيس فهذه الجمل الست إذا وقع الجواب للشرط فإنه يجب أن يقترن بالفعل وهنا الجملة مصدرة بماء وإن شئت فقل إنها جملة
سمية ولا مالع من أن يوجد سببان لحكم واحد وقوله من هاد أصلها من هادي بلياء فحذفت الياء للتخفيف يقول عز وجل إن من يضر لله أي من كتب الله إضلاله فإنه لا أحد يهديه لأن الذي يهدي ويضل
هو الله بيده الأمر كله ولكن ليعلم أنه لا يهدي أحدا إلا لحكمه ولا يضل أحدا إلا لحكمه فمن كان أهلا للهجا يهدأه ومن كان أهلا للإضلال أظله العياذ بالله وإلا فإن الله سبحانه وتعالى لا
يحرم فضله من أراده إنما يحرم فضله من لم يرده ودليل هذا قوله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فجعل إزاغة الله لقلوبهم مترتباً على زيغهم أما من أراد الهدى بجد فإن الله سبحانه وتعالى
يوسره له فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسيسره للوسرة إذن قوله من يضل الله فما له من هذا مقيد بماذا بمن فعل ما يقتضي إظلاله لأن الله لا يذل أحداً إلا لحكمه ومن فوائد هذه الآية أنه
يجب على الإسان إذا أراد أن يسأل الهداية أن لا يسألها إلا من الله الذي بيده الإضلال والهداية فلا تسأل الهداية من غيره اسألها من الله عز وجل في استفاد منها تفويض الأمر إلى الله تبارك
وتعالى ثم قال تعالى ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به هذا من كلام من؟
من كلام الرجل المؤمن المحذر قال لقد جاءكم الجملة هنا مؤكدة بثلاثة مؤكدات باللام وقد والقسم وكلما جاءتك صيغة كهذه فإنها مؤكدة بثلاثة مؤكدات اللام وقد والقسم لأن تقدير الكلام والله
لقد جاءكم وقوله يوصف المراد به يوصف ابن عقوب فإن قال الإنسان كيف يخاطبهم فيقول جاءكم ويوصف ابن عقوب قبلهم بأزمان كثيرة فيقال إنما حصل للأسلاف فهو للأخلاف يعني أن ما جاء أسلافهم فهو
كالذي جاءهم ودليل ذلك أن الله يخاطب بني إسرائيل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما حصل لمن لأسلافهم في عهد موسى وبينهم قرون كثيرة وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة
فأخذكم الصائقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون وظللنا عليكم رغمان معلوم أن هذا كله لم يحصل لليهود في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكنه حصل لأسلافهم فما
كان من الأمة من أولها فإنه ثابت للأمة في آخرها إذن لا إشكال في هذه الآية ما دمنا نقول أنه قد جاء أسلافهم وأن ما يحصل من أسلافهم فيما سبق يكون منسوبا إلى الجميع إذا لم يخرجوا عن هذا
المنهاج ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات أي من قبل موسى وهو يوصف ابن عقوب إلى آخر قوله من قبل الأخ لماذا جرها بالضم والمعروف أن من حرف جر إذا دخلت على كلمة جرتها كسرتها تقول من زيد
فهنا قال من قبل سؤال له أو ما عندك نحو طيب لا إله إلا الله مبنية وش سبب بي طيب أهان تبنى وأهان تعرب متى تبنى متى تعرب مطلقا يعني إذا لم تضف بنيت طيب وإذا أضيفت مطلقا آدم أحسنت تمام
حذف المضاف إليه ونوي معناه لأنه إما أن يوجد المضاف أو يحدف وينوى معناه أو يحدف وينوى لفظه أو يحدف ولا ينوى لا لفظه ولا معناه فالأقسام أربعة تبنى في واحد منها والباقي معربة تُبنى
إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه فإن قاد قال ما هو الدليل قلنا الدليل أنها تكون مضمومة لأن تُبنى على الضم فإذا كلمنا من هو عالم بالعربية وبنها على الضم عرفنا أنه حذف المضاف ونوى
معناه يقول من قبل مجيء موسى عليه الصلاة والسلام وهو يوسف بن يعقوب في قول في قول عمر إلى زمن موسى أو يوسف بن إبراهيم ابن يوسف بن يعقوب في قول يعني حكى المعالف رحمه الله قولين في
المراد بيوسف فقيل إنه يوسف بن يعقوب وأنه عمر إلى زمن موسى وهذا قول باطل لا أشكلت أنت يا أخ شوف إذا أكثرت الفاتحة أقومك عن الصف الأول نعم المهم انتبه يقول عمر إلى زمن موسى هذا قول
ليس بصحيح بل هو باطل لأنه لو كان الأمر كذلك لكان يأتي موسى ويتصل به لأنه كلاهما رسول القول الثاني أنه يوسف وجده يوسف بن عقوب يوسف بن إبراهيم بن يوسف هذا أيضا لا دليله والصواب أن
المراد به يوسف بن عقوب وأنه لم يعمر إلى زمن موسى وأنه مات في زمنه لكنه جاء أسلافهم لأنه كما تعرفون يوسف عليه الصلاة والسلام هاجر من الشام إلى بل لم يهاجر أخذه المارة الذين مروا
بالبئر الذي ألقي فيها وذهبوا به إلى مصر والقصة معروفة في سورة كاملة وقوله بالبينات البينات من بان يبين إذا ظهر ومعلوم أنها وصف لموصوف محذوف وذلك لأنه يجوز أن يحتفى النعت وأن يحتفى
المنعوت إذا دل عليه دليل فما هو المنصوف هنا يعني ما هو المحذوف المحذوف تقديره الآيات الآيات كما يعبر به في القرآن كثيرا بالآيات البينات بآيات بينات وما أشبه وأما قوله بالمعجزات فإن
هذا تعبير متأخر لم يعرف في آهد السلام وهو تعبير ناقص لأن كلمة معجزة تشمل ما يفعله السحرة والمشعوثون من الأمور الخارقة للعادة فإنها تعجز من ليس منهم ولكنه إذا قيل آية بمعنى علامة
صارت أبياً وأوضح وأوفق لموافقتها للتعبير القرآني على أنه لا يمكن أن تكون آية لرسول إلا والناس يعجزون عنها لماذا؟
لأنهم لو كانوا يستطيعون أن يأتوا بمثلها لم تكن آية للنبي إذ كل واحد يأتي بها طيب إذن تقدير الكلام بالآيات البينات ولكن حذف الموصوف لدلالة السياق عليه ومنه قوله تعالى أن اعمل سابغات
وقدر في السرد يعني أن اعمل دروعا سابغات طيب بالبينات فما زلتم في شك من ما جاءكم به يعني من وقت يوسف إلى وقت موسى وآله في العون وإن شئت فعبث بالقبط في شك مما جاء به يوسف فلم يؤمنوا
به الإيمان الواجب الخالي من الشك حتى إذا هلك قلتم نعم مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم من غير برهان لن يبعث الله من بعده رسولا يعني أنهم كانوا في شك مما جاء به يوسف ولم يصدقوه ولما
هلك قالت لهم نفوسهم الآن استرحت فلن يبعث الله من بعده رسولا كفيتم هلك من أرسل فكذبتموه فاطمئن لن يبعث الله من بعده رسولا فكانوا قالوا ذلك بناء على أمنية كاذبة لأنهم قالوا هذا
الرسول الذي جاءنا وتوعدان إن خلفناه مات هلك فلن يأتي من بعده رسول وحينئذ نكون قد استرحنا من الرسل ومشاكلهم على زعمهم قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا أي فإن نزلوا نعم أي فلن تزالوا
كافرين بيوسف وغيره لأنهم إذا قرروا في أنفسهم أن الله لن يبعث رسولا فسوف يكذبون كل من جاء من الرسل بعد يوسف بناءً على هذه العقيدة الفاسدة التي أصلوها قال الله تعالى كذلك أي مثل
إضلالكم يضل الله من هو مصرف مشرك مرتاب شاك فيما شهدت به البينات كذلك قال الشارح أو المفسر أي مثل إضلالكم يضل الله وعلى هذا فتكون إعرابها الكاف اسم بمعنى مثل وهي مفعول مطلق مضاف إلى
اسم الإشارة وعامله قوله يضل عامله متأخر عنه وهذا التعبير القرآني يكثر في كلام الله عز وجل وإعرابه كما سمعته أن تقول الكاف اسم بمعنى مثل منصب على إيش على المفعولية المطلقة مضافة إلى
اسم الإشارة فإن قيل وهل الكاف تأتي اسما قلنا نعم اللغة العربية واسعة وإلا فالأصلا الكاف حرف لكن تكون اسما قال ابن مالك شبه بكاف وبها التعليل قد جُعنى وزائدا لتوكيد ورد واستعمل اسما
وكذا من وعلا استعمل يعني كاف اسما أي في اللغة العربية كذلك أي مثل ذلك يضل الله من هو مصرف مرتال لا يضل الله تعالى رجلاً مؤمناً مقتصداً موقناً أبداً يضل الله من هو مصرف مرتاب يقول
مصرف مشرك ولا شك أن الشرك من الإصراف لأن الإصراف معناه تجاوز الحد ومن جعل الله شريكاً فقد تجاوز الحد بلا شف لكن معنى الآية أعم من المشرك فالمشرك أفعى المصرف من تجاوز حده هذا المصرف
بإفراط أو تفريط لكن الغالب يكون بالإفراط لأنه مجاوز بالحد زيادة فالمشرف لا شك أنه مصرف بلا شك والمستكبر مصرف والجاحد مصرف وهل مجر إذن من هو مصرف ينبغي أن يقال في تفسيرها من هو
مجاوز لحده كالمشرف وقول مرتاب أي شاك نسأل الله تعالى أن يعيد أن يكمل الشك المرتاب والعياذ بالله الذي يطمئن للارثياب المرتاب الذي يطمئن للارثياب لا يهتدم يبقى على ظلاله والعياذ
بالله أما إذا أوقعت الشيطان في قلبك شكا ثم حاولت أن تنزيعه من قلبك فإن الله يعينك عليه ويهديك لكن البلاء كل البلاء أن تركن إلى هذا الشك وأن لا تنتجل منه والدليل على هذا ما شكاه
الصحابة رضي الله عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقع في نهوسه حتى قالوا نود أن يكون الواحد منا حممه أي فحم محترقاً ولا نتكلم به فأخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن ذلك
لا يضبون لماذا؟
لأنهم لا يركنون إلى ما حصل أو إلى ما وقع في غلوبهم ولهذا يجب أن تكون شجاعاً شجاعاً إذا ألقى الشيطان في قلبك مثل هذه الأمور فكن شجاعاً لا تركن لا تسترسل معها كن شجاعاً استعمل معه
السلاح الذي أعطاك إياه من هو عالم به ومن هو عالم بإصابته للعدو وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بأمره فقط أن تستعيد بالله من الشيطان الرجيم وتنتهي تعرق استعذ بالله ثم منته وبذلك
يزول عنك هذا البلاء أما إن استرسلت معه فالأمر خطير جدا لأنه يتفاعل في نفسك ويقوى حتى يصل إلى دراجة الشك والارتياب وحينئذ تحرم من الهداية وهذا لا شك أنه من حكمة القرآن مثل هذا
التعبير لأن لا يقع في نفسك مثل ما ذكر الله عز وجل فدواؤه بهذه الأمرين لو أن أذكى العالم حاول أن يجد دواء لهذا البلاء ما وجده بهذه العبارة المختصرة السهلة قال فليستعذ بالله ثم
لينتهي أعرض عن هذا اشتغل في شؤونك وقل أعوذ بله من الشيطان الرجيم فاشتغالك بشؤونك وإعراضك عنه يوجب لك أن تنساه وهذا شيء مشاهد ومجرد في الآية فوائد منها تمام نصح هذا الرجل حينما ذكر
قومه بما سلف ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يكون لديه علم بما سبق فإن التاريخ عبر التاريخ عبر سواء في هذه المسألة الكبيرة أو في المسائل الصغيرة اقرأ التاريخ يتبين لك ما قدر الله على
العباد وأن سنة الله سبحانه وتعالى في السابقين ستكون في اللاحقين فمن فوائد هذه الآية أنه ينبغي أن يكون عند الإنسان خبرة بما سبق ومن فوائد الآية الكريمة أن أعظم رسول أرسل إلى آل
فرعون بعد موسى هو يوسف ولهذا طوي ذكر من بعده والظهر الله أعلم أن الله تعالى لا يدعو هذه الأمة أعني أمة فرعون لا يدعهم بلا رسول من بعد موسى الذي له أزمان كثيرة لكنهم ليسوا كيوسف
فنوها بذكر يوسف ومن فوائد الآية الكريمة أن الرسل يأتون بالبيجنات الدال على صدقهم ونبوتهم لأن هذا من حكمة الله لو أرسل الله رسولا للناس ليس معه آية وقال أنا رسول الله إليكم آمنوا بي
وإلا فلكم النار هل يطيعونه؟
أبداً يقول هذا مجنون لابد من آية تدل على صدقه وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما من رسولهم بعثه الله إلا آتاه من الآيات ما يؤمن على مثل البشر فلابد من ذلك ومن فوائد
آيات الكريمة أن الآيات التي جاءت بها الرسل آيات بينة لا تخفى إلا على العميان ودليل ذلك قوله بالبينات وهنا ركز على الوصف دون الموصوف لأن الوصف أهم وهو كون هذه الآيات بينة لا تخفى
على أحد ومن فوائد الآيات الكريمة أن آلف العون ما زالوا في شك حتى مع وجود يوسف فهم في شك لأن الله تعالى لم يقدر هدايتهم فبقوا حيارة واستمروا على الكفر ومن فوائد الآيات الكريمة
بيانوا كراهة الشعوب المكذبة للرسل لما جاءت به الرسل لأنهم كأنهم انتازوا الفرصة لما هلك يوسف فقالوا لن يبعث الله من بعده رسوله وهذا يدل على أنهم التضايقون غاية التضايق بوجود يوسف
عليه الصلاة والسلام ومن فوائد الآية الكريمة أن الإيمان بوجود الله لا يكفي في التوحيد والخلاص من عذاب الله من أين يؤخذ من قولهم لن يبعث الله فهؤلاء كانوا مقدين بالله ومع ذلك لم
ينفعهم إقرارهم بالله وكذلك الذين بعث فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام مقدون بالله قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السماء والأبصار ومن يخزج الحي من الميت ويخزج الميت من الحي
ومن يدبر الأمر فسيقول الله مؤمنين بالربوبية تماما وبأن المدبر هو الله ومع ذلك استباح النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم دماءهم وأموالهم ونساءهم وذرياتهم وأرضهم لأن مجرد الإيمان
بالله ليس إيماناً أبداً لا بد من الإيمان بالله عز وجل بوجوهه الأربعة المعروفة وهي الإيمان بوجوده وبربوبيته وبألوهيته وبأسمائه وصفاته لا بد من هذا فمن لم يؤمن كذلك فليس بمؤمن بالله
ومن فوائد الآيات الكريمة أن إضلال الله عز وجل لا يكون إلا في محله أي في محل من هو أهل للإضلال لقوله كذلك يظل الله من هو مصرف مرتاب ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن من لزم حده وأيقن
بما يجب الإيقان به فإنه أبعد الناس عن الإضلال يأخذ هذا من المفهوم أو من المنطوب من المفهوم إذا كان الله يظل من هو مصرف مرتاب فإنه يهدي من لزم حده وأيقن في أمره وآمن بذلك كذلك أعوذ
الله من هو وصله مرتاب والله أعلم لماذا لم يقل بعد هذا المصر نسأل الله لكم هداية معه طيب اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في تفسير التحرير والتنوير قوله ومن يضل الله فما له من حاد عطم
على ذلك ومن يخاف عليكم فظلونها معنى إني أشهدكم إلى الحذر من يوم التنادي من كلامه جاء وإن أدني عليكم الجنة الجنة المعروفة التهديد هذا إرشاد لكم فإن هداكم الله عملتم به وإن أعرضتم
عنه فذلك لأن الله أظن لكم وإن يضلي الله غمالكم الحال في الجملة معنى التهديد ولم يقل لهم من يهدي الله غماله من مضل لأنه أحس منكم بعراب ولم يترسل فيه المقائل لانتقاع بنسحة ومعظته
وقوله تفسر عهاده طيب قوله يضل الله ما لهم الحاد يهديه إلى طريق النجاة حصلا وكأن الرجل يجس من عدم قبوله النسحة فقال جان هذا هو الظاهر الظاهر أن الرجل آجس وهذا كقول نوح عليه الصلاة
والسلام رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضل عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفار نعم نعم نعم غالب الأشياء تنقسم إلى قسمها أو أكثر الإصراب يعني أكبر وأصغر وتوسط فليس
المشرف في الإشراق كالمشرف في خبزة يأكله السفري قولوا الذين يجابلون المجادلة هي المخاصمة والمناظرة من أجل إفحام الخصف مأخوذة من جدل الحبل أي فثله فإن الحبل إذا كتل احتكم وصار أقوى
فهذا المجادل تجد يحتكم ويتصلب من أجل أن يغلب مجادله وقول في آيات الله قال المؤلف المبسّل معجزاته والصواب أن يقال آيات الله يعني العلامات الدالة على ما يستحقه جل وعلا من الأبوبية
والألوهية والأسماء والصفات والأحكام وغير ذلك هذا هو المراد وقد مر علينا أنه لا ينبغي أن نسمي الآيات معجزاته لأن ذلك نقص في التعبير وليس محدداً للمعنى وربما يدخل عليه فعل المشعوذين
والسحرة لأنه معجز وقالوا يجادلون في آيات الله هل هم يجادلون لإثبات الآيات أو لنفذ الآيات الثاني لا شك ولهذا قال بغير سلطان لأنهم لو كانوا يجادلون لإثبات الآيات والإقرار بها لكانوا
على سلطان وقالوا بغير سلطان بغير سلطان أتاهم قال الموله برهان أي بغير دليل وذلك لأن السلطان كل ما يكون به السلطة ويختلف بحسب السياق فالإمام الأعظم يسمى السلطان لأنه ذو سلطة والدليل
يسمى سلطان لأن الآخذ به ذو سلطة وعلى هذا يكون ما نقوله بغير سلطان أي بغير دليل أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة
الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد إثنان وخمسمائة وألو