10 - تفسير سورة غافر الأيات ( 35 - 40 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط العاشر من تفسير سورة الغافر قال بغير سلطان لأنهم لو كانوا يجادلون لإثبات الآيات والإقرار بها لكانوا على سلطان وقالوا بغير سلطان بغير سلطان أتاهم قال المؤلف برهان أي بغير دليل وذلك لأن السلطان كل ما يكون به السلطة ويختلف بحسب السياق فالإمام الأعظم يسمى السلطان لأنه ذو سلطة والدليل يسمى سلطانه لأن الآخذ به ذو سلطة وعلى هذا من إقرمان قوله بغير سلطان أي بغير دليل وهذا النعت أو الحال لأن جنة بغير السلطان حال من فاعل وجادلون هذا الوصف وصف لبيان الواقع وليس وصفا مقيدا والفرض أننا لو قلنا إنه وصف مقيد صار الذين يجادلون بآية الله لإبطالها أحيانا يكون معهم سلطان وأحيانا لا يكون معهم سلطان والواقع أنه ليس لهم سلطان والقيد المبين للواقع ليس له مفهوم وهذا آت في القرآن كثيرا وإنما المقصود به أي بالقيد المبين للواقع المقصود به لاستدلال يعني فكأنه تعليل للموصوف وانظر إلى قول الله تعالى ومن يدعو مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه فقوله لا برهان له به مبين إيش للواقع وليس قيدا ليس قيدا لأنه لا يمكن أن يدعو أحد مع الله إلها آخر له فيه برهان طيب وكذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم فإن هذا لا يعني أنه قد يدعونا لما لا يفئينا بل هو لا يدعونا إلا لما يفئينا فيكون هذا كالتعديل لموصوفه الذي صار قيدا فيه طيب إذن بغير سلطان أتاه هذا نقول إنه وصف لبيان حال والواقع وأنه لا سلطان لهم بذلك وعلى هذا فيكون كالتعديل لموصوفه وآني بالوصف هنا ما يشمل الحال وغير الحال وقوله أتاهم الجملة صفة لسلطان وقوله كبر مقتا هذا جملة خبر مبتدأ وقوله كبر أي عظم أي عظم وضمة الباء حتى صار من الباب فاولة لأنه أريد به التعجب يعني ما أكبر مقتهم عند الله قال مقتا هذه تمييز تمييز ليش؟ لكبره لأن كبره المراد بالجدال يعني كبر جدالهم مقتا فهي مميزة للفاعل المحذوف بل الفاعل المستثم وقوله مؤلف كبر جدالهم مقتا الصواب أن يقال كبر مقتهم مقتا عند الله لأن التمييز مبين للفاعل المستثم وقوله مقتا المقت هو أشد البوض وقوله عند الله متعلق بكبر كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا يعني وكذلك المؤمنون يكبر مقتهم لهؤلاء المتادرين في آية الله بغير السلطان الذين يريدون إدحاض الحق وإظهار الباطل وقوله عند الذين آمنوا إذا أطلق الإيمان فالمراد به ما يشمل الإسلام وإذا أطلق الإسلام فالمراد به ما يشمل الإيمان ولهذا لو سئلت فقيل لك هل الإسلام والإيمان مترادفان بمعنى واحد فقل هما عند الإفراد مترادفان وعما عند الاقتران فإنه مفسر الإيمان بأعمال القلوب والإسلام بأمال الجوارح مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن كونوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبه ففرق بين الإيمان والإسلام لا هناك ففرق بين الإسلام والإيمان وبين أن الإيمان لم يدخل في قلوبهم ولكنه قريب الدخول لأن لما تفيد القرب طيب إذن في حديث جبريل فرق بين الإيمان والإسلام لماذا أخرجنا من كان فيها من المسلمين فما وجدنا نعم فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ففرق بين هذا وهذا المخرجون مؤمنون والبيت مسلم لأن في البيت امرأة كافرة وهي امرأة لوط فهي في ظهر الحال مسلمة مستسلمة لأنها لا تظهر أنها كافرة كما قال تعالى فخانتاهما ولكن حينما أراد الله عز وجل أن ينجي من ينجي من قوم لوط أنجى من أنجى المؤمنين فقط وأما المرأة فبقت مع قومها وهلكت طيب يقول وعنجا الذين آموا كذلك يطبع الله على نعم كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار حول الله كذلك مرز علينا قريبا وقلنا مثل هذا التركيب يكون إعرابه كالتالي الكاف اسم بمعنى مثل وهي مفعول مضلق للفعل الذي بعدها العامل فيها الفعل الذي بعدها ويطبع هو الفعل العامل وعليه فنقول مثل هذا الطبع يطبع الله وأما قول المؤلف رحمه الله مثل إضلالهم ففيه نظر وإن كان يلزم من الإضلال الطبع لكن الأحسن لكن الأحسن يفسر بما يطابق العامل فيقال مثل هذا الطبع يطبع الله قال يطبع يختم نعم الطبع بمان الختم كأن الله جعل على قلوبه مغلافا ثم ختم عليه كما يختم على الوثائق وقد أشار الله إلى ذلك في قوله وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليه نعم كذلك يطبع الله بالظلال على كل قلب متكبر جبار قوله يطبع الله بالظلال يقال فيها كما قيله مما سبب بأن المراج يطبع الله بالطبع على القلوب على كل قلب متكبر وقول على كل قلب متكبر جبار بتنوين قلب ودونه على كل قلب متكبر وعلى كل قلب متكبر والفرق أنه على قراءة التنوين يكون التكبر وصفا للقلب وعلى قراءة الإضافة يكون الطبع على قلب متكبر وليس القلب هو المتكبر والمعنى المعنى واحد لأنه نعم لأنه إذا تكبر القلب تكبرت النفس لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب قول على كل قلب متكبر أو قلب متكبر ما هو التكبر التكبر معناه الترفع يعني أن الإنسان يترفع وهو نوعان تكبر على الخلق وتكبر عن الحق وإلى هذا يشير قول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر الحق يعني رده وعدم الإدعان له وغمط الناس يعني احتقارهم فيرى نفسه أنه فوق الناس هذا هو الكبر والعياذ بالله ومعلوم أن من غمط الحق وازدراه فإنه لا يأخذ به إذ كيف يأخذ بشيء إن يرى أنه نقيصة وكذلك من غمط الناس فإنه لا يعدل فيهم بل يعاملهم بالكبرية والعياذ بالله فيكون الطبع حقيقاً بمثل هذا القلب وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أنه لا يدفل الجنة من في قلبه مثقال حبة خردل من كبث في هذه الآية فوائح أولاً كراهة الله سبحانه وتعالى للذين يجادوننا في آيات الله لأجل إبطالها لقوله الذين يجادون في آيات الله كبر مقتل عند الله ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا سلطان لكل إنسان جاداً لإذحاض الحق وإظهار الباطل يؤخذ من قوله بغير السلطان ومن فوائدها تقوية قلوب المجادرين بالحق لأنكم تعلمون أن الجدال يكون من طرفين فالمجادل في آيات الآية إبطالها هذا لا حجة له يكون الخصم المقابل الآخر يكون له حجة أولى فإذاً إذا علم المجادل الذي يريد إثبات الحق وإبطال الباطل أنه لا سلطان لخصمه فإنه سوف يقوى قلبه ويزداد ثباته فيثبات منه بطريق المفهوم أن المجادلة في آيات الله ليثباتها سيكون معه السلطان والقوة ولكن هل كل من معه سلطان أو معه حجة يستطيع أن يحتج بها؟ لا، قد لا يستطيع، فهو يعرف نوع الحق، لكن لا يستطيع أن يجادل بها ولهذا ينبغي للإنسان أن يعرف ما عند الأقوام من الباطل ليتمكن من رده أما كونه يقرأ الباطل ويقول أن كل ما ورد علي من باطل فعندي قدرة على دفاعه فهذا قد يخذل الإنسان في مكان يحب أن ينتصر فيه فلا بد من أن يعرف الإنسان الباطل من عجل أن يرد عليه ولهذا نرى العلماء المحققين يقرؤون كتب المناطق والفلاسفة وغيرها ثم يردون عليه وهذا إنما يكون في رجل رصخت قدمه في العلم أما رجل ابتدى طالباً فهذا لا نشير عليها أن يقرأ كتب أهل الظلام وذلك لأنه ليس عنده منعه فيخشى أن يتأثر بهذه الكتب فيضل لكن الراصخ في العلم نقول اقرأ حتى تعرف كيف ترد على هؤلاء ومن فوائد الآية الكريمة أن من جادل بحق فليس بمدهوم لقوله بغير سلطان إذ لو كان لهم سلطان لكانوا على حق لكن ليس لهم سلطان ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المقتل الله عز وجل وأنه يتفاضى فيكون مقته على شخص أو طائفة أكبر من مقته على شخص أو طائفة آخرين من أين يؤخذ؟ من قولك كبر مقتاً عند الله وهل هذا المقت حقيقة؟ أو يراد به لازمه وهو الحقوبة؟ الأوك هذا مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يقولون كل ما وصف الله به نفسه فهو على حقيقة لكنه يجب أن نعلم أنه لا يماثل صفات المخلوقين لأن الله أثبت ونفى قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذا يخذها جادة عندك امشي عليها في كل ما وصف الله بنفسه لا تقول هذا لا يراد به ظاهره كل ما وصف الله بنفسه فإنه يراد به ظاهره لكن ينزه عن مماثلة المخلوقين إذن الله سبحانه وتعالى ينقذ ويبغض ويكره ويحب حقاً على حقيقة ولكنه لا يماثل صفاته صفات المخلوقين وذهب أهل التعطيل الذين يحكمون على الله عقولهم لا بكلامه وكلام رسوله ذهبوا إلى أن مثل هذه الأوصاف يجب وجوباً أن تؤول إلى لوازمها فيقوم مثلاً المقت المراد به الانتقام والعقوبة وليس البغض أو الكراهة أو الأشد من ذلك فيقال لهم إذا فسلتم ذلك بالعقوبة ارتكبتم محذورين المحذور الأول اخراجوا كلام الله عن ظاهره والمحذور الثاني اثباتوا معناً لا يراد به أهل المحذورين اثباتوا معناً لا يرادوا به أي لا يرادوا باللخص وهذا عدوان أيضاً اثباتوا معناً لا يرادوا بالعقوبة محذور المحذورين والعجب أنهم يسمون أنفسهم أهل التأويل والصواب أنهم يعبيد أهل التحريف لكنهم تسموا بهذا الاسم تلطيفاً لما هم عليه من الباطل لأن التأويل يرادوا به حق ويرادوا به باطل إذا أولنا الكلام بما يريده به المتكلم هذا حق لكن بخلافه هذا باطل وهذا هو الذي هم عليه ولكن عدلوا عن اسم التحريف لسم التأويل وانظر إلى دقة عبارة الشيخ السامة مي رحمه الله في العقيدة الوسطية قال من غير تحريف ولا تعطيل ولم يقل من غير تأويل مع أن أكثر الذين يكتبون في العقائد يقولون من غير تأويل ولكن ما قاله أبو الصحيح لأن كل تأويل لا يدل عليه الدليل فهو تحريف طيب إذا نحن نثبت الله بأنه ينقض ويكره ويبغض حقاً على حقيقته وأما العقوبة فهي من لازم ذلك ولهذا قال الشيخ السام وغيره قال أنتم إذا أثبتتم أن الله يعاقب فقد أثبتتم أن الله يكره بطريق اللزوم أليس كذلك؟ إذ لا يعاقب إلا من يكرهه لا يمكن أن يعاقب منه فأنتم لما فررتم من إثبات الكراهة أو المقت وقعتم فيه من وجه آخر ما هو وجه آخر؟ كمان وأين سرحت؟ هو أنت الآن ما هو قريب مني طيب على كل حال نستمع نقول إذا أثبتتم العقوبة فلا عقوبة إلا بعد مقت وكراه هذا أمر ضروري لأنه لا يمكن لأحد يحبه شخصاً أن يقوم ويضربه طيب من فوائد الآية الكريمة إثبات عنديه لله عند الله ثم العندية نوعاً عندية وصف وعندية قرب فقول الله تبارك وتعالى إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته هذه إيش؟ عندية قرب وقولوا هناك برع مقتاً عند الله عندية وصف لأن المقت ليس شيئاً منفصلاً بائلاً على الله حتى يكون عندية قرب بل هذا عندية وصف كما تقول للشخص أنت عندي عزيز تقوله وهو بعيد منه وليس المعنى أنت عندي عزيز لأني قريب لا هذا عندية وصف أي أن عزتك عندي قائمة بي ومن فوائد الآيات الكريمة أن ما يكرهه الله فإن المؤمنين يكرهون لقوله وعند الذين آمنوا وهذه علامة الإيمان خذها قياساً وميزان عدل متى رأيت من نفسك أنك تكره ما يكرهه الله وتحب ما يحبه الله فذلك الإيمان ذلك الإيمان دل عليه هذه الآية وغيرها من الآيات والأحديث ودل عليه العقل أيضاً لأن من كمال المحبة والإيمان أن تحب ما يحبه من تحب وتكره ما يكره ومن فوائد هذه الآيات الكريمة فضيلة الإيمان حيث يكون المؤمن دائراً مع الله عز وجل في محبة ما يحب وكراهة ما يكره ومن فوائد الآيات الكريمة التحذير من الكبر وأنه سبب للطبيعة للقلب والعياذ للعب بقوله كذلك يطلع الله على كل قلب متكبر ومن فوائد الآيات الكريمة أيضاً التحذير من الجبروت وهو التعاضم على الغير والشدة عليه وما أشبه ذلك بقوله كل متكبر جبار نعم إذن في الآية التحذير من الكبر والجبروت وبهذا نعم ومن فوائد الآية الرد على من قيل الكمال أن تتصف بصفات الكامل يعنون الله الكمال أن تتصف بصفات الكامل ولا أكمل من الله نقول هذه قاعدة من أفضل القواعد ولا يمكن للإنسان أن يجاري الله تعالى في أوصائه فالتكبر والجبروت والتعالي والتعاضم بالنسبة لله وبالنسبة لنا نقص نقص وعيب بسبب البلأ وبهذا فضلت هذه القاعدة التي لا أساس لها من الصحة حتى إن بعضهم وضع حديث قال أن تخلقوا بأخلاق الله عوذي بالله تخلقوا بأخلاق الله هل نسمي أوصاف الله أخلاقاً؟ نعم عبد لا نسميها لأن كلمة أخلاق قد تدل على خلق كسبي والأخلاق نوعان غريز وكسبي لا أشكل فيها ولهذا لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم إن فيك لخلقين لأشهد عبد القيس قال إن فيك لخلقين يحبهم الله الحلم والأنات قال يا رسول الله أخلقاني تخلقت بهما أم جبل الله عليهما قال بل جبلك الله عليهما قال الحمد لله الذي جبني على ما يحب أو كلمة نحوه فالأخلاق كسبي وغريز ولا يمكن أن نسمي أوصاف الله تعالى أخلاقا له بل نقول أوصاف وصفات وما أشبى ذلك على أن من العلماء من أنكر أن تقول لله صفة مثل بن حزم بن حزم رحمه الله قال إياك أن تقول لله صفة الله ما له الصفة أسمى لبس صفة لا لكنه محجود بقوله بقول الرجل الذي كان يقرأ بقوله الله أحد قال إنها صفة الرحمن ووحب أن أقرأها فعلى كل حال نحن نقول إن هذه الآية تدل دلالة واضح على كذب هذه القاعدة التي قعدها من قعدها من الناس ونحن نقول لكل مؤمن تخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لأن نبينا صلى الله عليه وسلم لنا قصر نعم ثم نرجى إلى كلام المفسر يقول بتنوين قلب ودونه ومتى تكبر القلب تكبر صاحبه وبالعكس متى تكبر القلب تكبر صاحبه وقوله وبالعكس فيها نرى لأنه يقتضي أن يتكبر الصاحب القلب قبل القلب لأن كذا عكس العبارة متى تكبر القلب تكبر صاحبه متى تكبر صاحب القلب تكبر القلب هل هذا صحيح؟ لا لكن مراده رحمه الله أن تكبر القلب وتكبر النفس متلازمات إن تكبر القلب تكبرت النفس وإن تكبرت النفس كان ذلك دليل على أن القلب متكبر طيب وكل على القراءتين لعموم الظلال جميع القلب لا لعموم القلب ها؟ هيش؟ القلوب طيب ما يخبر يمكن القلوب أصح ما عندكم حاجة الجمال وشهول الغاني للقلوب أصح أهي إذن يبقى فيه محل يقبل قوله لا لعموم القلوب أي لا لعموم أفراد القلوب وهذا الصنيع إخراج لها عن موضوعها من أنها إذا دخلت على نكرة مطلقة أو على معرفة مجموعة تكون لعموم الأفراد وإذا دخلت على معرفة مطلقة تكون لعموم الأجزاء وأنا قد دخلت على النكرة فكان حقها أن تكون لعموم الأفراد لا لعموم الأجزاء كما سلكه الشارع فليتأمن وانتهى شيخنا لا ذكر قلوب لا لعموم قلوب طيب كلامه ألف الآن يقول إن الكلية هنا تعوج على الفرد لا على الأفراد على كل قلب يعني على كل القلب لا على بعض وليست لعموم القلوب يعني ليست لعموم كل قلب على حدة ولكن ما ذهب إليه ليس بصواب بل نقول على كل القلوب والعموم والسفاغ من كلمة يطبع على القلب لا على بعضه فإذا قلنا إنها العموم القلوب شملت عموم القلب ولا عكس ثم إن ظاهر السياق على كل قلب متكبر أو على كل قلب متكبر إذا نظرنا إلى السياق ماذا نفهم؟ هل نفهم من جميع القلوب المتكبرة يطبع عليها؟ أو نفهم إن القلب الواحد يطبع على جميعه لا على بعضه؟ الأول لا شكل هذا ظاهر السياق وهذا كما أنه ظاهر السياق فهو أشمل بالمعنى لأنه إذا قيل كذلك يطبع الله على كل القلوب المتكبرة الجبارة الطبع على القلب يشمل الطبع على جميعه ما لم يوجد دليل على أنه مراد الطبع على بعضه وحينئذ يكون الصواب عكس ما قال المؤلاء الصواب أن هذا لعموم القلوب وليس لعموم القلب لكن ليتشعري هل فهمتم الفرط؟ طيب إذا قلنا إنها لعموم القلب صار المعنى أن الله يطبع على القلب كله يعني أن معنى الآية أن الله يطبع على القلب كله لا على جميع القلوب فيخرج بذلك إيش؟ بعض القلب ما يطبع على بعضه يطبع على قلب كله لكنه مثل على قلب فلان من الناس أما إذا قلنا إنها لعموم القلوب صار معنى الآية أن الله يطبع على جميع القلوب المتكبرة في أي واحد من الناس فإذا قلنا لعموم القلب صارت عامة للأفراد أفراد القلب إذا قلنا لعموم القلب صارت عامة للقلب الواحد يعني والقلوب الأخرى مسكوت عنها هذا وجه الفرط العموم الأخرى والقلوب الأخرى مسكوت عنها ولكن نقول الصواب أن معنى قول على كل قلب متكبر يعني من جميع الناس وإذا قلط طبع على القلب فالمعنى أنه على جميع القلب ما لم ينص على أن المراد بعض القلب نعم والطبع ما ينقصد الطبع ختم على القلب ما فيه نافلة يخبر منها نعم القلوب باعتبار الأفراد تنقصد إلى أقسى لكن القلب الواحد لا قلب واحد ما ينقصد هذا يعني معناه لا على بعضه ولذلك الكلام المؤلف فيه نظر من عدة وجوه كلما تأملت عرفت أنه خطأ والمحشي الجمال يقول فيه تأمل أو قال فليه تأمل تأملناه وجدناه غير صحيح نعم ترى أنت الوقت الآن خمس دقائق الأسرة خمس دقائق نعم ما الحكة من بقاء زوجاتهم معهم منهم نحن عليه السلام هل لم يكن يعلمون لم يكن يعلموا ذلك هل الأنبياء عليه الصلاة والسلام لم يعلموا ذلك ما دام الله يقول فخانتهم وقال له إسه بأهلك بغط من نعم وأهلك إلا مرأت إلا مرأت ما كانوا يعلمون وهذه لأجل لأجل الاعتبار بالنسبة لزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام وأن تعرف الصورة هذه كلها نزلت شبه معاتبة لزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام نعم إن تتوب إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهر عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ضهير سمعت واحدا من المتثيقفين من المتثيقفين يقول هذه الآية فيها دليل على عظم كيد المرأة إن الله تحاشل هو وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة على امرأتهم من زوجات الرسول وهذا غلط عظيم ليس المقصود بهذا بيان قوة المرأتين المقصود بيان عناية الله عز وجل برسوله وأنكما إن تظاهرتم عليه فله أولياء فإن الله أم الله وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ضهير نعم الشيخ بالنسبة للقودة الشارح لعموم القلوب نعم فلا نقول أنه لعموم القلب والقلب هذا كل من وصل بالتحب والجمر والداخل فتطلقوا لا ليس هذا مراد مراد ماذا القلب زيد وعمر وبكر وخالف هذه القلب أين نعم لكن إذا قلنا لعموم القلب صار معناها قلب زيد فقط الطبع عام له كل من وصل بهذا الوصل الجبر والأرواب والتكبر والأرواب ما نقول لعموم القلب نقول لعموم القلوب هذا عام في كل قلب متكبر ففرق بين أن تقول أن تقول الكلية هذه للأجزاء أو للأفراد إن قلنا لعموم الأجزاء صار معناه إذا قلنا لعموم الأجزاء صار لعموم القلب إن قلنا لعموم الأفراد صار جميع القلوب كل قلب متصف لو يكون مئات الملايين متصف بهذا فأو مطمونا عليه ولا شك كلام المؤلف رحمه الله ما له هذا الشيء أطلاقا ولكن سبحان الله من يرقب لنا الوقت أنت ما عندك نقاط تفسير سمط أعوذ الله للشيطان الرجيم وعلى فرعون يا سماواتك أطلع إلى إله موسى وإن كاذبا وكذلك زيل لفرعون سوب عمله وفضع للسبيل وما كيد فرعون إلا في ثباب قال الذي آمن يا قوم تبعوني لكم سبيلا وشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا مثال وإن الآخرة هي دار القرار بس أعوذ الله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى في قصة موسى مع فرعون وقال فرعون يا هامان الفواد حداهم قبل وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبنوا الأسباب فرعون هو ملك مصر قيل إنه اسم شخص أو إنه علم شخص وقيل إنه علم جنس فإذا قلنا فإذا قلنا إنه علم شخص صار اسما لشخص معين وإذا قلنا إنه علم جنس صار اسما لكل من ملك مصر كافرة وهذا هو العالي الأكثر لكن في العون موسى علم شخص وعلم جنس أيضا قال في العون يا هامان ابني لي صرحا هامان وزيره وقوله ابني لي صرحا يعني مر من يبني لي ذلك لأنه من المعلوم أن الوزير لن يباشر بناء الصرح صرحا قال المفسر بناءا عاليا يعني رفيعا لعلي أبلغ الأسباب لعل هنا للتعليل وهي تأتي للتعليل تار وللإشفاق تار وللتردي تار فمنها فمن مجيئة للتعليل هذه الآية وقوله تعالى إن أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون هذه للتعليل وكلما جاءت لعل في حق الله عز وجل فإنها للتعليل لأن لأن رب عز وجل لا يترجى إذ أن كل شيء عليه هيد وتأتي للإشفاق مثل أن تقول لعل الحبيب هالكم يعني أخشى أن يكون هالك وتأتي للترجي مثل حضرت إلى الدرس فلعلي أفهم فلعلي أفهم لو قلت لعلي أفهم احتمل أن تكون للتعليل فإذا قلت فلعلي صارت الترجي وتكون أيضا للتوقع كما لو قلت لشخص تخاطبه لعلك فاهم وهذه المعاني التي تأتي للحروف بل وللأسماء أيضا وللأفعال إذا كانت متعددة فالذي يعينها السياق وقرائم الأحوال قال لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات الأسباب جم سبب وهو كل ما يوصل إلى المقصود فالسبب وسيلة والمسبب غاية فما هي الأسباب هنا بيّنها بقوله أسباب السماوات فأسباب السماوات محلها مما قبلها عطف بيان تبين الإبهام الموجود في الأسباب فإن قال قائل لماذا لم يقع الكلام مبينا من أول الخطاب فيقال لعلي أبلغ أسباب السماوات قلنا إن الإبهام أولا ثم التفصيل والبيان ثانيا أوقع في النفس لأن الشيء إذا جاء مبهما ثم بيّن صار البيان وقع عند تشوف النفس لمعرفة هذا المبهام أفهمتم؟ يعني لو جاء الكلام مبينا من أول أمر لكان سهلا على النخوص لكن إذا جاء أولا مبهما تشوفت النفس لمعرفة هذا المبهم ثم جاء البيان والنفس مستعدة لقبوله متشوفة إلى الوصول إليه أسباب السماوات قال إنفسر طرقها الموصلة إليها فأطلع بالرفع عطفا على أبلغ وبالنصب جوابا لبغ يعني أن فيها قراءتين سبعيتين فأطلع فأطلع أما على قراءة الرفع فإنها معطوفة على أبلغ يعني لعلي أبلغ الأسباب فلعلي أطلع وأما على قراءة النصب فإنها جوابا فإنها وقعت جوابا لبني ابني في الأمر وفي الأمر يقع جوابه يقع جوابه إذا كان مقرؤنا بالنصب فأطلع فتكون الفاء هنا للسببية واعلم أن القراءتين الواردتين في القرآن الكريم هما أحد الحروف السبعة التي نزل القرآن عليها فإن القرآن أنزل على سبعة أحرف ولما كان في زمن عثمان رضي الله عنه أمر أن يجعل القرآن على حرف واحد هو حرف قريش يعني لغتها فهذه القراءات الموجودة ليست هي الأحرف السبعة بل هي على حرف واحد هذا واحد هذا واحد الثاني اعلم أن القراءتين كلتاهما صحت عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لأنها نقلت بالتواتر ثالثا اعلم أنه لا ينبطي للإنسان أن يقرأ بين العامة بقراءة تخالف ما في أيديهم من المصاحب لأن ذلك يوجب التشويش والارتباك واتهام القارئ وربما تهبط عظمة القرآن في نهوسهم بسبب هذا الاختلاف أما فيما بينك وبين نفسك فالأفضل أن تقرأ بهذا تاره وبهذا تاره بشرط أن تكون عالما غير متخبط وإنما قلنا هذا هو الأفضل لأن كل من القراءتين قد قرأ به النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فيكون هذا مثل العبادات الواردة على وجوه متنوعة كالاستفتاحات والتشهد وما أشفه ذلك لكن هذا متى بينك وبين نفسك أو في مقام التعليم إذا كنت تعلم طلبا فأطلع إلى إله موسى يعني أصل إليه وأنظر هل هذا حق أو غير حق ثم استدرك خوفا من أن يقول أحد من جنوده إنه حق فقال وإني لأظنه كاذبا لأظنه أي موسى كاذبا بأن له إله غيره قال هذا تمويها على أصحابه وخوفا من أن يقع في نفوسهم شيء حين أمر وزيره أن يبني له صرحا قال وإني لأظنه كاذبا وفي العون في هذه المقالة كاذب هو لا يظن أن موسى كاذب بل يعلم أنه صادق لقول الله تبارك وتعالى عن موسى أنه قال له أي لفرعون لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر قال هذا الكلام لقد علمت قال هذا مؤكدا إياه بالقسم واللام ويخاطب هذا الرجل القادر على إنكار ما قاله موسى لو كان كذبا قال له لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مذكور فرعون هل له مانع يمنعه أن يقول لم أعلم أجيب لا هو قادر لكنه يعلم أنه قال ذلك يعلم أنه يعلم أنه ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وقال الله تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما هذا ما كان من أجله لجحدوا ما الذي استيقن جحدوا بها ظلما فالمهم قوله وإني لأظنه كاذبا هذه الجملة كذب أو حق كذب أين هو كاذب يقول لأظنه كاذبا وهو كاذب هو يعلم أنه صادم لكنه قال ذلك تنميها لقومه وخوفا من أن يقع في قلوبهم شيء من الشك قال الله تعالى وإني لأظنه وإني لأظنه كاذبا كاذبا يقول لأظنه كاذبا يقول المفسر قال فرعون ذلك تمويها وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل نعم وكذلك أي مثل هذا الفعل أو مثل هذا التزين أيهم الذي على القاعدة الثاني لأننا قلنا إن كذلك تكون مفهولا مطلقا للفعل الذي بعدها أي مثل هذا التزين الذي زين لفرعون وهذا التمويه والترويج لقومه زين لفرعون سوء عمله ومن الذي زينه نعم الشيطان والنفس الأمار بالسوء وقد يقال والله عز وجل لأن الله يظن من يشاء كما قال تعالى كذلك زيننا لكل أمة عملا فالله تعالى زينه قدرا بمعنى أنه حجب عنه الهدى ثم زين له الشيطان والنفس الأمار بالسوء أن يعمل هذا العمل السوء عملي وصد عن السبيل السبيل هنا فيها التي للعهد أي العهود الثلاثة الذكري أو الحضوري أو الذهن الذهن عن السبيل الذي هو سبيل الهدى ولهذا قال المؤلف طريق الهدى وفيها قراءتان صد بفتح الصاد وضمها صد هذه بضم الصاد على أنها مبلية لما لم يسمى فاعله صد بفتح الصاد على أنها مبلية لما سم يفاعله ولكن هل هي متعدية أو لازمة؟ هل معناه أنه صد بنفسه؟ أو صد غيره؟ تشمل المعنيين تشمل المعنيين لأنها لفظ مشترك صالح للمعنيين جميعاً والقاعدة في التفسير أن كل لفظ يصلح لمعنيين لا يتنافيان فإنه يحمل عليهما جميعاً إلا إذا كان في أحدهما ما يرجحه فيعمل بما يترجح وصد عن السبيع قال الله تبارك وتعالى وما كيد في العوم إلا في تباب ما كيده إلا في تباب الكيد والمكر والخداء وما أشبهها كلها كلمات متقاربة ومعناها أن يتوصل الإنسان بالأسباب الخفية إلى مقصوده بخصمه أن يتوصل بالأسباب الخفية إلى مقصوده بخصمه كل إنسان يقصد من خصمه أن يكون مغلوباً فيتوصل إلى هذا بأسباب خفية لا يعلم بها الخصم إلى الوصول إلى هذا طيب فرعون كاد كيداً في أن يقول لهامان ابني لصرح من أجل أن يرقى على هذا الصرح فإذا وصل غايته نظر أمام الناس ثم نزل وقال لم أجد رب موسى وهذا التنويه ولغير التنويه التنويه لا سيم على العامة لا سيم على عامة كآل في العون الذين قد باهرهم هذا الظالم الطاغية فكل شيء يكون عندهم حقيقة لكن هل هذا الكيد ينفعه؟ قال الله تعالى وَمَا كَيْدُ فِي الْعَونَ إِلَّا فِي خَسَارِهِ مَا هُنَا حِجَازِيَّةَ أَوْ تَمِيمِيَّةَ نعم؟ لا حجازية نعم هي حجازية مهملة يعني أنها لا تعمل ما الذي يطلع عملها؟ أين؟ الإثبات وابن مالك يقول إعمالا نعم إعمالا ليس أعملت ما دون إن ما عبقى النفي والنفي هنا لم يبقى فعلى هذا نقول هي مهملة لبطلان النفي وانتفائه بإلا في هذه الآية فوائد من فوائد هذه الآية استعلاء في العون وترفعه وذلك بتوجيه الأمر إلى وزيره أن يبني له صرح وتأمل قوله ابني لي ولم يقل ابن لأن هذا أعظم في الترفع والتعاضم إذ لو قال ابن لكان لأي أحد يبني فيه إبهام لكن إذا قال لي دل هذا على أنه استخدم هذا الزجل الذي هو الوزير استخداما تاما ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن اتخاذ الوزراء كان عرفا قديما سواء كان وزيرا في الخير أو وزيرا في الشر فمن وزراء الخير قول موسى عليه الصلاة والسلام واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي وقول علي بن حسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين سأله زعماء الشيعة وهم الرافضة عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فترحم عليهما وقال في السناء عليهما هما وزيرا جد يعني النبي صلى الله عليه وعلى له وسلم فرفضوه لأنهم قد زين لهم سوء عملهم بأن كل من أحب أبا بكر وعمر فقد أبغض علي وعلى هذا يكون النبي صلى الله عليه وسلم مبغضا لعلي لأنه سئل أي الرجال أحب إليك قال أبو بكر فعلى قاعدتهم يكون الرسول مبغضا لعلي فانظر كيف كانت عاقبة هذه القاعدة الفاسلة الباطلة نعم من فائدة هذه الآية الكريمة جواز نسبة الشيء إلى الآمر به دون فاعله تؤخذ من قوله ابن ليصر وهو لا يريد أن همان يتولى البناء بنفسه بل يأمر لأنه وزير ومن فوائد هذه الآهد الكريمة إثبات علو الله تعالى العلو والذاتية في الشرائع السابقة من أين تؤمن من قوله ابن يصرحا لعلي أبلغ أسباب أسباب السماء فهذا يدل على أن موسى صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قد أبلغه بأن الله في السماء وهذا أعني علو الله الذاتي أمر لا ينكر لأنه دلت عليه جميع الدلائم الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة كلها دلت على علو الله عز وجل العلو والذاتي وأنه سبحانه وتعالى في السماء وأنه لا يمكن أن يكون في الأرض ونحن نركز على هذه النقطة لأهميتها لأننا نتعلق بالعقيد أما القرآن فما أكثر الأدلة المتنوعة الدالة دلالة قاطعة على علو الله الذاتي وكذلك السنة دلت على ذلك قولاً وفعلاً وإقراراً فالنبي عليه الصلاة والسلام أثبت علو الله الذاتي بقوله وبفعله وبإقراره أما بقوله فإنه عليه الصلاة والسلام يقول في سجوده سبحان رب العالم وأما في فعله فأشار إلى علو الله تعالى في الوقوف بعرفة حين خطب الناس وقال الله مشهد وإما إقراره فبإقراره الجارية التي قالت في السماء لما سألها أين الله وأما الإجماع فقد أجمع السلف على ذلك ما منهم أحد قال إن الله ليس في السنة وما منهم أحد قال إن الله في الأرض وما منهم أحد قال إن الله لا يوصف بعلو ولا سفور ولا محايثة ولا مجانبة يعني ما منهم أحد قال إن الله فوق أو تحت إن الله ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصب الخلق ولا منفصل كما قاله المعبدة فإذا قال القائل نسلم أنه لم يرد عنهم النفل فما هو دليل الإثبات أنهم أثبت نقول دليل ذلك أنه كل نص في القرآن والسنة لم يأتي عن الصحابة خلافه فإننا نعلم علم اليقين أنهم يقولون به لأن القرآن نزل بلغتهم ويعرفونه فإذا خوطبوا بهذا ولم يرد عنهم خلافه دل ذلك على أنهم قائلون به وهذه نقطة مهمة تنفعك عند المناظرة إذا قال لك أين قال الصحابة أن الله في العلوم مثلا تقول قال الصحابة ذلك لأن كل نص جاء بإثبات العلوم ولم يرد عن الصحابة خلافه فإنهم قائلون به قطعا لأنه نزل بلغتهم وعرفونه وفهموه على ما أرد الله عز وجل وأما العقل فلو سألت أي إنسان هل العلو صفة كمال أو النزل لقال لك العلو ولو قلت العلو صفة أكمل أو المحادات نعم قال لك العلو إذن فالعلو دل العقل على ثبوته لله عز وجل وأما الفطرة فلا تسأل اسأل عجوزا من العجائز لم تقرأ في كلام المتكلمين المعطلين ماذا تقول لك سألت أين الله قال في السماء ولا تعرف إلا ذلك والعجب أن نفس القائلين بالنفي إذا دعوا الله عز وجل رفعوا أيديهم قهرا عليهم إلى السماء وهذا شيء مسلم والدعاؤهم أنهم يقولون إن السماء قبلة الداعي كما أن الكعبة قبلة المصلي نقول إذن أنتم تدعون السماء فوقعتهم في الشرك من حيث لا تعلم وعلى كل حال الحمد لله أن علو الله عز وجل أمر فطري لا يحكاج إلى تعلم ولا تكلف ومع ذلك جميع الأدلة تلت عليه ثم يأتي أقوام أعمى الله تعالى بصائرهم فيقولون إن الله تعالى ليس في العلو ثم ماذا يقولون؟ استمع منهم من يقول إن الله في كل مكان وهؤلاء حنونية جهمية إن الله في كل مكان في المساجد في الأسواق في البيوت في الجو في السماء في المراحيض في كل مكان وهذا باطل كما تبطل الشمس ظلمة الليل لأنه يلزم منه واحد من أمرين ولا بد إما أن يكون الله متعددا وإما أن يكون الله متجزئا بعض هنا وبعض هنا أو متعددا واحد هنا واحد هنا هذا بقطع النظر عما يلزم عليه من اللوازم الفاسدة التي توجب أن يكون الله في أقدر الأمكنة وأنتمي الأمكنة والقول الثاني لمن ينكرون علو الله الذاتي يقولون لا نقول إن الله فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل بالعالم ولا منفصل عنه وين يروح أدى يعني قال بعض العلماء لو قيل صفوا لنا العدم لم نجد وصفا أشمل من هذا فحقيقة الأمر أنهم لا يعبدون الله وأنه ليس لهم إله لا قرر نعود إلى التفسير فنقول في الآية دنيا على عنول الله الذاتي ومن فوائد الآية الكريمة أن من بلاغة المتكلم أن يسلك أقرب الطرق إلى جذب المخاطر ومنها الإبهام ثم البياء لقوله لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات وهذا كثير في القرآن وفي كلام البشر ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن السماوات جمع وعدد عدد لقوله السماوات السماوات وهي كما هو معروف سبعة قال الله تبارك وتعالى وبنينا فوقكم سبعا شدادا وقال تعالى قل من رب السماوات السبع وهذا متفق عليه وهل السماوات هذه متراصة أو بينها فجوات الجواب الثاني ويدل على ذلك دلالة قاطعة حديث المعراج فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرج من سماء إلى سماء ومن فوائد الآية الكريمة أن رؤساء الضلال وأئمة الضلال يدعون الناس إلى الضلال بكل ما يستطيعون ويحاولون أن يحولوا بينهم وبين الحق لقوله وإني لأظنه كاذبة وقد بينا في التفسير لماذا قال هذه الكلمة فلا تغطر برؤساء الضلال وأئمة الضلال وما يقولون من التمويع والدجل وليس هذا وليس هذا مقصورا على أئمة السلطة الذين لهم السلطة بل حتى على أئمة الدعوة الذين يدعون الناس إلى أكار مهداما وأخلاق مسافرة تجد عندهم من التمويع والتضليل ما يوجب أن يكون فخا يقع به من ليس له بصير ومن فوائد الأية الكريمة أن الله عز وجل يبتل الأب فيزين له سوء عمله بقوله كذلك وكذلك زين لفدعون سوء عمله ويدل لهذا قول الله تبارك وتعالى كذلك زينا لكل أمة عمله وقوله تعالى أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فاحرص على الانتباه لهذه المسألة فإن الإنسان قد يزين له سوء العمل والتزين نوعان النوع الأول أن يرى الإنسان هذا السيء حسنا أن يرى هذا السيء حسنا وهذا أعظم النوعي النوع الثاني أن لا يراه سيئا فيميل إليه بهواه ويقول هذا سهل وليس فيه شيء نعم هذا من التزين في الواقع لأن من لا يرى السيء سيئا فإنه سيقع فيه إما رعبة فيه لأنه زين له وإما لهوا في نفسه لأنه لا يراه سيئا ومن فوائد الآت الكريمة أن فرعون يصد الناس عن سبيل الله فهو من أئمة من أئمة الصد عن سبيل الله تعالى وقد قال الله تعالى في آتنا أخرى وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا يصدر فاحذر هؤلاء الأئمة لا يخدعون فإنهم يقيدون كيدا والله تعالى يقيد كيدا لعبده المؤمن ومن فوائد الآت الكريمة أن فرعون عمل أن فرعون أمر ببناء هذا الصرح مكايدة لا حقيقة وإلا فمن المعلوم أنه سوف يخسر نفقات كثيرة على هذا الصرح العالم لكنه لغرضه وهواه لا يهتم بذلك ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن كيد المضلين والحمد لله في خسار كل مضل فكيده في خسار لأنه إذا كان كيد هذا الطاغية في خسار فمن دونه من باب أولى ولا شكل ولهذا حصر كيده في الخسار ما هو إلا في خسار وقال الله تبارك وتعالى إنهم يكيدون كيدا إيش؟ وأكيد كيدا أي كيدا أعظم من كيدهم وقال تعالى أن يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون وهذه من أعظم الآيات التي تفرح المؤمن أن كيد الكافر يجعله هو المكيد وجاءت الآية بالجملة الاسمية فالذين كفروا هم المكيدون وبضمير الفصل إشارة إلى ثبوت ذلك عليهم وتأكده إلى ثبوته بماذا؟ بكونه جاء بالجملة الاسمية لأن الجملة الاسمية كما يقول أهل العلم تفيد الثبوت والاستقرار وجاء بالحصر عن طريق ضمير الفصل فالذين كفروا هم المكيدون وهذه الآيات والحمد لله تفرح المؤمن لكن لاحظوا أن هذا وعد الله عز وجل وهو لا يخلف المعاد لكنه يحتاج إلى سبب أن يكون من المؤمن عمل مضاد وأن المؤمن إذا عمل العمل المضاد لكيد الكافرين يثق بوعد الله ويقول إن هذا الكيد سيكون عليهم وهم في خسارة خسارة منه أما أن نقول إن الله يفيد لهم وهم مكيدون ولكننا ننام على فرشنا وندعو السباء تأكل الغنم فهذا غير صحيح لابد من نعم يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصر وما كيدوا في العونة إلا في التباب وقد انتهى الوقت الآن إلى الدرس الثاني نعم نعم لا أغلبه هذا لا أغلبه لأن كونه يقول ابنيه صرحا ولا ابني هذا بعيد إذ أنه سيقول والناس يسمعون إما أن يكونوا حاضرين أو يبلغهم خبر وسيبني الصرح نعم نعم سواء كان بفترتها أو بدعوة موسى لكنه إذا قلنا بدعوة موسى ما بقي علينا شيء أما بفترته فقد تكون حرفة كما جاء في الحديث فأبواه وهو إدانها وإنصرانها أو مجسان لكن الشيء المؤكد لدينا الآن هو قول موسى وتقريره بأن الله في السماء نعم هل هي ثابتة أم هو تفسير من الصحابي على أمان أيها هل هو تفسير من الصحابي على أمان لكنها هافلة هافلة مثال نعم نعم متثابة نعم لا هي ليست بسبعية لكن إذا صحت القراءة سندا فالصحيح جواز القراءة بها لا في الصلاة ولا خرج الصلاة وأما قول بعضهم إنه لا يجوز قراءة إلا بالسبعيات وأنه لو قرأ بقراءة غير سبعية مما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فإن صلاته تبطل فهو ضعيف ثم إن كلمة متتابعة ليست تفسيرا بل هي قيد وابن مسعود رضي الله عنه لا يقرأ قراءة تكون قيدا في مطلق إلا وقد سمعها من الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو لازم يعني لا تشير لناس لأن المهم النقل إذا قالك إنسان فيها قراءة لابد أن تعرف أن هذا الناقل ثقة لابد أن تعرف أنه ثقة فإذا علمت أنه ثقة فلا حاجة أن تعرف من القارئ من القراء السبعة ما هو لا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع تأخذ شوي وإن الآخرة هي دار القراء تقرأ من تقرأ من عمل سيئة تسيئة فلا يجزاء إلا مثلها أيضا ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدقلون الجنة ليرزقون فيها بغير حساب ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد في أول هذه الآيات يقول الله عز وجل وقال رجل مؤمن من آلف العرب وهنا وما قبلها يقول وقال الذي آمن تحقيقا لإيمانه وأنه مؤمن حقا قال الذي آمن يا قوم اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد يا قوم سبق الكلام على إحرابها وبينا يا حمد أنها يا قوم عرابة عبد الله لا لا لا سلام بينا أنها مناف منصوبة مقدرة على ما قبل هي المتكلم المحذوفة للتخفيف منع منظوري أشتغل المحل بحركة المناسبة طيب نعم على كل أحل هذا طيب وقوله يا قوم اتبعوني أهدكم اتبعوني بإثبات الياء وحذفها يعني أنها قراءتان اتبعوني واتبعوني أما على وجود الياء فالأمر ظاهر لأنها هياء المتكلم وأما على حذفها فهي محذوفة للتخفيف وقوله اتبعون فعل أمر وأهدكم جواب فعل الأمر ولهذا وقع مجزوما بحذف الياء والكسرة قبلها دليل عليهم وأصل أهدكم أهديكم لكن الفعل المضارع إذا وقع جوابا للأمر فإنه يكون مجزوما قيل إنه مجزوم به وقيل إنه مجزوم بشرط مقدر والتقدير إن تتبعوني أهدكم وهكذا يقال في كل ما جاء على هذا التركيب أهدكم سبيل الرشاد أي طريقة والهداية هنا هداية الدلالة لأنه لا يمكن أن يراد بها هداية التوفيق إذ أن هداية التوفيق تكون بيد الله عز وجل لقوله تبارك وتعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنك لا تهدي من أحببت أي لا تهدي هداية التوفيق فقوله أهدكم سبيل الرشاد يعني أيش يعني أدلكم أدلكم على سبيل الرشاد سبيل الرشاد ضد سبيل الغي والرشاد هو حسن التصرف والغي هو الظلال أو ارتكاب الخطأ عن عمد يا قومي إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار لما رغبهم باتباعه زهدهم في الدنيا لأن أصل ضلال بني آدم هو الطمع في الدنيا والتنافس إنما يكون عليها ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام والله ما الفقر أخشى عليكم وإنما أخشى أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها أي من قبلنا فتهلككم كما أهكف فهو لما طلب أن اتبعوه بيّن لهم حال الدنيا التي ينافسون فيها والتي صد عن سبيل الله بها فقال يا قومي إنما هذه الحياة الدنيا متاع إنما أدى الحصر وهذه الحياة الدنيا مبتدأ ومتاع خبره أي ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به الإنسان قليلا ثم يزور ولهذا يقول المؤلف التفسير متاع تمتع يزور وإن الآخرة وإن الآخرة هي دار القرار الآخرة ما بعد الدنيا هي دار القرار هي ضمير فصل ودار القرار خبر خبر إنما وعلم أن ضمير القصر ضمير لا محل له من الإعراب لا يعرب مبتداء ولا خبرا ولا أي شيء لا محل له من الإعراب وعلم أيضا أن له ثلاث هوائد الفائدة الأولى التوكيد والفائدة الثانية الحصر والفائدة الثالثة تمييز الخبر من الصفة ويظهر هذا بالمثال فإذا قلت زايد هو الفاضل فهو ضمير فصل استفدنا منه ثلاث بواحد أولا التوكيد حيث أكدنا أن زايدا هو الفاضل بل حيث أكدنا أن زايدا فاضل ثم الحصر لأن قلت زايد هو أي لا غير زايد هو الفاضل الثالثة فائدة الثالثة التمييز بين الصفة والخبر فإنك لو قلت زايد الفاضل لحتمل أن يكون الفاضل صفة لزايد وأن الخبر لم يأتي بعد فإذا قلت هو الفاضل تعين أن تكون الفاضل خبرا فبذلك يحصل التمييز بين الخبر وبين الصفة طيب ذكرنا أنه لا محل لهم العراء ودليل ذلك قوله تعالى لعلنا نتبع السحرة إن كانوهم الغالبين فهنا جاءت الغالبين خبرا لكان ولو كان له محل من العراء لكانت إن كانوهم الغالبون لكنه لس له محل من العراء طيب إذن ما هي دار القرار هي الدار الآخر وأكد ذلك بالإتيان بضمير آدم بضمير إيه ضمير الفصل طيب وإن الدار الآخر هي دار القرار أي دار المستقر ولهذا يؤتى بالموت على سورة كبش فيوقف بين الجنة والنار ويقال يا أهل النار فيشعبون ويطلعون وكذلك يقال لأهل الجنة يا أهل الجنة فيشعبون ويطلعون فيقال لهم هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت فيذبح أمامه ويقال يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت إذن هذا القرار مدام لسه فيه انتقال عن هذه الدار فهي دار القرار طيب إذا كانت هي دار القرار والدنيا متاء فما الأولى أن نعمل له نعم الآخر لأنها دار القرار أما هذه فهي دار عبور دار متاء كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل طيب ثم قال من عمل سيئة فلا يرزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى أو هو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغالي حساب هذا كالبيان لحال الآخرة وكيف يجاز الناس فيها فقال من عمل سيئة فلا يرزى إلا مثلها من شرطية وعمل فعل الشرط وجملة فلا يرزى إلا مثلها هذه جواب الشرط وقوله فلا يرزى إلا مثلها مثل محول يرزى الثاني والمحول الأول هو نائب الفاعل المستفر يقول من عمل سيئة فما هي السيئة السيئة ما يسوق حالا أو مآلا فما أصاب الإنسان من مرض أو فقر أو عاء أو عاء أو ما أشكو ذلك هذا سوء لكنه في الحال وما أصاب الإنسان من عقوبة على أعماله فهذا سوء ولكنه في المآل وقد يكونه في الحال قد يعاجل الإنسان في العقوبة فالسيئة فالسيئة كل ما يسوق حالا أو مآلا طيب فلا يسى إلا مثله السيئة يواحد مهما كان حتى وإن كان الإنسان في مكة أو في المدينة أو في المسجد أو في أي مكان أو في أي زمان أيضا حتى ولو كان في الأشهر الحرم التي نص الله تعالى على النهي عن الظلم فيها فقال منها أربعة الحرم ذلك الدين القيم وفلا تظهوا فيهن أنفسكم فإن السيئة لا تزال ولكن اعلموا أنها قد تكون أشد من حيث الكيفية لا من حيث الكمية كيف الكيفية يعني أننا نرى أن ضربة واحدة قد تكون أشد على الإنسان من عشر ضربات لشدتها وشدة وقعها ولهذا قال الله تعالى في الحرم المكي ومن يدد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم وبهذا التقريب الذي دل عليه الكتاب والسنة تبين أن ما يذكر عن ابن عباس رضي الله عنه ما أنه خرج من مكة وقال لا أبقى في بلد سيئاته وحسناته سواء فإن هذا لا يصف عن ابن عباس رضي الله عنه وابن عباس أفقه وأعلم من أن يلتبس عليه هذا الأمر مع أن الله قال في سورة الأنعام وهي مكية من جاء بالحسنة فله عشو أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يذكر إلا مثلها وهم لا يظلمون قال ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى ومن عمل صالحا منهر شرطية وصالحا يجوز أن نعربها صفة لموصوف محذوف والتقدير عمل صالح ويجوز أن نجعلها مفتولا مطلقة لأن وصف المصطر المحذوف يصح أن يقع الإعراب عليه على أنه مفتول مطلق أو على أنه صفة لموصوف محذوف التقدير عمل صالح فما هو العمل الصالح العمل الصالح ما توافرت فيه شروط القبول وذلك بأن يكون خالصا لله على شريعته يعني يجمع بين أمرين الإخلاص لله والمتابعة لرسله عليهم الصلاة والصلاة هذا العمل الصالح إذن هو ما توافرت فيه شروط القبول وهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسل الله سواء محمد أو غيره لكن من المعلوم أنه بعد بعتد محمد صلى الله عليه وسلم لا يصف اتباع غيره طيب إذا فقد الإخلاص فليس العمل صالح بل هو مردود على صاحب لقوله تبارك وتعاله في الحديث القدس أنا أغن الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غير تركته وشرك وإذا فقدت المتابعة لم يكن العمل صالحا وكانوا مردودا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقوله من ذكر أو أنثى بيان لمن فمن هنا بيانية بيان لمن كيف نقول بيان لمن لأن من اسم موصول واسم الموصول الأصل فيه الإبهام فإذا وجد بعده بيان فإنه يكون مبينا لإبهام من ذكر أو أنثى وهو مؤمن هذا الشر لابد أن يكون مؤمنا فإن لما كن مؤمنا فإن عمله الصالح لا ينفعه حتى وإن كان العمل مما يتعدى نفعه فإنه لا ينفعه بقوله تعالى وما منعهم أن تقبل منه نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله فغير المؤمن لا ينفعه عمله لو أن رجلا كافر أصلح الطرق ومدأ نبيب الماء يسطي الناس وبنى المساجد وطبع الكتب وكسى العريان وأطعم الجائع فهل هذا ينفعه أجيب لا ولهذا لا ينفع المنافقين عملهم لأنهم ليسوا مؤمنين وبه نعرب أن الإيمان هو الأصل آمن ثم أعمل أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-88 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2500