1582 - هل الغسل يوم الجمعة واجب؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعاله أن الغسل واجب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأي ما استطيبا رواه مسلم والمذهب الأول لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاً
المؤلم رحمه الله أخطأ في هذا الحديث موجه الوجه الأول أنه قال لما روي وهذا الصيقة تدل على التضعيف الثاني أنه قال رواه مسلم مع أن الجنة الأولى منه غسل جمعة واجب على كل محتلم قال في
البلوغ إنه أخرجها السبعة كل أصحاب السنن والصحيح أخرجوها البخاري ومسلم ولمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة كلهم أخرجوا هذا الحديث غسل جمعة واجب على كل محتلم وهذا هو الصحيح أنه واجب ويدل
عليه أمور الأول لفظ واجب صريحاً في الوجوه وقد صدرت من أعلم الخلق بالشرق ومن أعلم الخلق بما يقول ومن أعلم الخلق بمدلولات الألفاظ ومن أفصح الخلق ومن أنصح الخلق فلا يمكن أن يطلق مثل
هذا اللفظ وهو يريد من الأمة أن يدعوه إذا شاءه فهو صريح في الوجوه ومعلوم أن هذه العبارة لو وجدت في مصنف من مصنفات الفقهاء ما شك القارئ أن المصنف يرى أنه واجب فكيف وقد صدرت من النبي
صلى الله عليه وعلى الله وسلم الوجوه الثاني أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل والأصل في الأمر الوجوه لأن الله هدد لمخالف فقال فليأحد للذين يخالفون عن
أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم الوجه الثالث أن الصحابة فهموا الوجوه فإن عثمان معكفار رضي الله عنه أتى وعمر الخطاب يخطب الناس أم الجمعة وكأنه عرض به فقال والله يا أمر
المؤمنين ما زدت على أن توضأت ثم أتيت فقال والوضوء أيضا وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل فلامه على ذلك ولا موجب لصرف عن الوجوه ليس فيه إلا حيث سمرة
المرسل الركيك الأخ وهو قوله من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل أخذ هذا الكلام لمجرد ما تسمعه تكاد تجزم أنه لم يخرج لم يخرج من مشكات النبوة كلام ركيب وبعيد أن يكون
الرسول قد قاله عليه الصلاة والسلام على ما في الخلاف من حديث سمرة الحسن عن سمرة ونقول أيضا إيجاب ذلك على الناس أحوط من عدم الإيجاب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أحوط من التقشبهات
فقد استبرع لدينه وعنه فإن قال قائل هل وجوبه كوجوب الغسل من الحدث بحيث لو لم يفعل لم تصح صلاته؟
فالجواب لا الجواب لأن الصحابة يكاد يكون إجماعا بينهم في قصة عمر أنه أي الاقتصال ليس بشرط لصحة الصلاة بل هو واجب للصلاة وليس شرطا فيها فإن قال قائل وهل يجزئ الغسل بعد الصلاة؟
فالجواب لا لأن الغسل للجمعة أي لصلاة الجمعة وإذا انتهت الصلاة فلا فائدة من الغسل لأنه إنها المقصود أما السواك وأن يمس طيبا فهذا ليس بواجب بالاتفاق على أن أحد رواة ونسيت منه قال أما
السواك فلا أذري وأظنه أبا سعيد قال أما الغسل فواجب وأما السواك فلا أذري وكأنه توقف لأن السواك لا يحصل به من التنظيف كما يحصل من الاغتسال ويتأكد أي اغتسال في أيام الصيف وإيام الحر
التي يكثر فيها العرق وتفوح الرائحة ولهذا توسط شفل الإسلام التنمية رحمه الله وقال إن غسل الجمعة واجب على من فيه رائحة لا تزول إلا بالاغتسال لكن العموم أولى يعني عموم الوجوب أولى من
القول بالتقييد نعم