11 - تفسير سورة غافر الأيات ( 41 - 46 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
أيها الأحبة في الله هذا هو الشريق الحادي عشر من تفسير سورة غافر لا بد أن يكون مؤمنا فإن لم يكن مؤمنا فإن عمله الصالح لا ينفعه حتى وإن كان العمل مما يتعدى نفره فإنه لا ينفعه لقوله
تعالى وما منعه أن تقبل من نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله فغير المؤمن لا ينفعه عمله لو أن رجلاً كافر أصلح الطرق ومدأ نبيب الماء يسقي الناس وبنى المساجد وطبع الكتب وكسى العريان
وأطعم الجائع فهل هذا ينفعه أجيب لا ولهذا لا ينفع المنافقين عملهم لأنهم ليسوا مؤمنين وبه نعرف أن الإيمان هو الأصل آمن ثم عمل أما العمل بدون إيمان أسأل الله ألا أخلى عنه وأنكم
الإيمان العمل بدون إيمان هباء وقدمنا إلى ما عملوا من عملنا فجعلناه هباء منثورا لابد من الإيمان أولاً ثم إذا آمنت اعمل وإذا أعمل فأخلص واتبع فأولئك يدخلون الجنة جملة فأولئك جواب
الشر أي شرق هو؟
ومن عمل صالح فأولئك يدخلون الجنة وهنا قال أولئك باسم الإشارة الموضوع للبعيد إشارة إلى علو مرتبتهم كأنك تشعر إليهم وهم فوق فأولئك يدخلون الجنة قال بضم الياء وفتح الخاء يدخلون
وبالعكس ما العكس؟
يدخلون فيجوز يدخلون أي يدخلهم الله ويجوز يدخلون أي هم بأنفسهم لكن بإذن الله ومن المعلوم أن أهل الجنة لا يدخلون الجنة إلا بعد الشفاعة بعد الشفاعة محمد صلى الله عليه وعلا عليه وسلم
في فتح الجنة لأنهم يصلون إليها وبابها مفتوح وبابها مغلق فيطلبون من يشفع لهم إلى الله عز وجل أن يفتح لهم الباب فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم وحده في أن يفتح لهم الباب فيفتح يرزقون
فيها بغير حساب يرزقون الرزق بمعنى العطاء ومنه قوله تعالى وإذا حضر القسمة وللقربة واليتامة والمساكين والمساكين الأخ نيم الشفاعة جنة في الشفاعة ما اسمه لا الثاني أنت نائم لا ما هو من
عليك ما تكلم تقدم على الجدار الشوي وإن كنت في نوم عميق فاذهب إلى الماء ورش عليك طيب الرزق بمعنى العطاء ومنه قوله تعالى وإذا حضر القسمة وللقربة واليتامة والمساكين فارزقوهم منه أي
أعطوهم فمعنى يرزقون إذا يعطون وقوله بغير حساب أي بغير تبعه يعني لا يحاسبون عليه ولا ينقضون له ثمنا في الدنيا لا تملك رزقا إلا بثمن لكن في الآخرة تعطى الرزق بغير ثمن وبغير تبعه لا
تحاسب عليه لماذا؟
لأن الثمن كان مقدما ثمن هذا الرزق كان مقدما سلم تعرفون السلم نقد الثمن وتأخير المثمن فهنا الثمن مقدما الثمن كان في الدنيا حين عملوا بطاعة الله فكان هذا هو العوام فالقوم قد أسلموا
في هذا المبيع وقدموا ثمنه ولهذا قال يرزقون فيها بغير حساب في هاتين الآيتين نعم في هذه الآية الثلاثة فوائد أولا ترطف هذا الداعي هذا الرجل المؤمن الذي يدعو إلى الله لقوله يا قومي فإن
هذا لا شك من أساليب الترطف ومن فوائد هذه الآية وهي الآية الأولى قوة جأش هذا المؤمن حيث كان الرجل واحد يقول لهؤلاء الجماعة اتبعوني اتبعوني وهذا كما قلنا في التفسير فعل ايش فعل الأمر
ومن فوائد هذه الآية أنه ينبغي للداعية إذا دعا إلى شيء أن يبين ما يكون به الترريب أي ترريب المدعو حتى ينشط ويفعل لقوله اهدكم سبيل الرشاد ومن فوائد هذه الآية الكريمة الإشارة إلى كذب
فرعون حين قال لقومه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ففرق بين قوله هذا المؤمن قوله فرعون كذب وقوله هذا الرجل حق لا شك ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن السبل تختلف سبل
ضلال وسبل غي سبل رشاد فالسبيل الموصل إلى الله هذا سبيل رشاد والسبل المتفرقة هذه سبيل سبل ضلال قال الله تعالى وأن هذا صراط مستقيم فتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل ومن فوائد
هذه الآية الكريمة قيان حال الدنيا وأنها متاع يتمتع بها الإنسان ثم تزول أو يزول نعم ثم تزول إما بزوال هذا التمتع وإما بزوال المتمتع ولهذا أنظر مصارع الدنيا هل فيها أحد انخلد وهل
فيها أحد انخلد لهما ما بين عيديه كل ذلك لم يكن فالدنيا إما زائلة وإما أن نزال عنها قال الله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإما التفهم والخالدون ومن فوائد هذه الآية الكريمة
انحصار الدنيا في هذه الكلمة القليلة وهي متاع كل الدنيا متاع لا تتحمل أكثر من ذلك ومن فوائد هذه الآية الكريمة الاستعداد والرغبة في الآخرة بقوله وإن آخرة هي دار القرار فإذا اجتمع هذا
إلى ما قبله صار متضمنا لفائدتين وهما الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة ثم قال من عمل سيئة إلى أخرة فيها من الفوائد أن عمل السيئة لا يزداد إثما على قدر السيئة لقوله تعالى لقوله هنا
ومن عمل سيئة فلا يزداد ومن فوائد الآية أنه في مقام التهديد ينبغي أن نبدأ بما يدل على التهديد قبل أن نبدأ بما يدل على الترغيب لأنه هنا بدأ بإيش بالسيئة ثم عقب بالصالحة وانظر إلى قول
الله تبارك وتعالى في مقام ذكر الأحكام الشرعية قال اعلموا أن الله شديد للعقاب وأن الله هو الغفور الرحيم ولما أراد جل وعلا أن يتحدث عن نفسه ويبين كمال صفاته قال نبئ عبابي أني أنا
الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب العليم فلكل مقام مقال فالإنسان ينبغي له وأن يرتب المعاني المعاني حسب ما يقتضيه حسب ما تقتضيه الحال لا يلقي الحديث على عواهنه وفضل الله يؤتيه من
يشاء قد يريد الإنسان هذا الشيء ويريد أن يرتب كلامه وأن يبنيه على ما تقتضيه الحال ولكن يخونه التعبير إلا أن الإنسان إذا استعان بالله سبحانه وتعالى واعتمد عليه يسر الله له الأمر ومن
فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا يقبل العمل إلا إذا كان صالحا ولا ينفع صاحبه إلا إذا كان صالحا طيب وذكرنا أن الصالح ما تتمع فيه شروط القبول وهو الإخلاص والعمل الصالح طيب بفقد نعم
الإخلاص والمتابعة بفقد الإخلاص يكون الإنسان مشركا وبفقد المتابعة يكون الإنسان مبتدعا ولهذا لا يقبل العمل إلا الخالص الموافق للشر ففي فقد الإخلاص يقع الإنسان بالشرك وبفقد المتابعة
يقع الإنسان في البدعة أيهما أشد الأول وقد يكون الثاني حسب المخالفة لكن الشرك من حيثه أعظم من البدعة وقيل إن البدعة أشد وأعظم لأن الله قال قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما
بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون والآية بالتدريش من الأدنى إلى الآلة وصاحب البدعة يضر نفسه ويضر غيره لأنه يكون
إماما يدعو إلى المخالفة إلى مخالفة الرسل والذي يظهر أن الشرك من حيثه هو الشرك أعظم لكن قد يكون المترطب على البدعة أشد من المترطب على الشرك ومن فائدة هذه العادة الكريمة أن الذكور
والإناث مشتركون في السواب والعقاب بمعنى أن الله لا يعاقب الأنثى أكثر من عقوبة الرجل ولا الرجل أكثر من عقوبة الأنثى وكذلك لازل الرجل أكثر من أنتزاء الأنثى ولا الأنثى أكثر من أنتزاء
الرجل لقوله في هذه الآية من ذكر أو أنثى ونظرها قوله تعالى فاستجاب لهم ربهم أني لا أضع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن العمل الصالح لا ينفع إلا مبنياً
على الإيمان لقوله وهو مؤمن والجملة كما تعرفونها أيها المعذبون الجملة في موضع نصب على الحال يعني والحال أنه مؤمن وبناء على هذا نسأل هل عمل المنافق ينفعه لماذا؟
لفقد الإيمان هو غير مؤمن طيب وهل الإيمان أن تؤمن بالله وملاعكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر الخير وشره أو هو إيمان وراء ذلك كله الجواب الثاني من جملة الإيمان الذي يجب أن تكون
الأعمال الصالح نبلي عليه أن تؤمن بالثواب بالثواب على العمل ولهذا إذا عمل الإنسان العمل الصالح وهو يرجو هذا الثواب لا شك أنه سيزداد رعبة في العمل وسيزداد إحساناً للعمل لأنه يعرف أن
السرعة على قدر الثمن فإذا كنت عمل وأنت تشعر بأنك ستجازى على هذا العمل مجازاتاً تام فسوف تحسن العمل لأجل أن يحسن لك الثواب هو الجزء وهذه مسألة مهمة يغفل عنها الإنسان كثيراً أي يغفل
الإنسان كثيراً عن كونه ينوي بذلك الثواب الذي أعده الله لعامل هذا العمل ومن فواد هذه الآلة التريمة أن رزق الجنة ليس فيه حساب يعني أنه لا يطلب من الإنسان عوض ولا يلحقه تبعه لقوله
يرزقون فيها بغلب حساب ثم قال هذا الرجل الذي آمن ويا قومي ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعوني إلى النار هذا السفهام تعجب وإنكار كأنه يقول عجباً لكم أدعوكم إلى الجنة وتدعوني إلى النار
وهذا والله محل العجب محل العجب أن تدعو رجل إلى الجنة وهو يدعوك إلى النار فتأتي إلى رجل تقول يا فلان أترك شرب الخمر شرب الخمر حرام ولا يجوز من شربه في الدنيا لم يشربه في الآخرة هو
أم الخبائث مفتاح كل شرب فيقول لك يا فلان يا ولد لذة وطرب وعنس وسرور اشرب حتى تجوف إلى شرب كأنك ملك الملوك نعم ثم يرغب ثم يقول له أيضاً يمنيه يقول اشرب وإذا شربت وحصرت لك اللذة
والطرب فاستغفر الله الباب مفتوح نعم أيهم الأحق في إجابها الأول والثاني طبعاً الأول هذا يقول ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعوني إلى النار وهذا الاستفام كما قلت لكم استفام تعجب وإنكار
وهو محل التعجب ومحل الإنكار أيضاً والله أعلم نعم هاني ويقول ما لي أدعوكم إلى النجاة ولا مذكر الجنة ما لي أدعوكم إلى الجنة نعم حينما ما شرحناها الآن ولذي أنتون بليل فيها نعم نعم هذه
الإرادة لطول في مكة وإرادة المعصلة أنه يأثن الإنسان نعم الإرادة بارك الله فيك نوعاً إرادة يلحقها هم وإرادة مجرد خاطئة فهذه الثانية لا يأثن بها الإنسان لا في مكة ولا في غيره
والثانية إرادة من الحق وإرادة أهم هذه يأثن بها الإنسان نعم عذاب الأليم لأن الحرم ليس كغيره فإذا كان الهم بالسيئة بالإلحاد المقروم بالظلم يذقه الله من عذاب الأليم فما بالك بالفعل
يكون أشهد نعم إلى صراط العزيز الحميد الله هذه علنها حقق هما العزيز الحميد من هو العزيز الحميد؟
الله فبين قول الله بالكسر بيانه للعزيز الحميد ينبني شيء لو قلنا صفا ينبني علىها شيء لو قلنا صفا والعادة من أن الأفضل شلالة هي التي توصف لأنها العالم المعين لمسماه تعيينا لا اشتبه
فيه ولهذا قال النحويون إنه هو أعرف المعارف وأنه أعرف حتى من الضمير وإذا كان أعرف فإنه لا يكون سف نعم بدل أو عطفيا هو العطف البيان يقول بالمالك وصالحا لبدلية نورى في غير نحو يا غلام
يعمر ونحو بش انتابع البكري وليس أن يبدل من مرضي كل عطف بيان فهو صالح يكون بدلا إلا في هذه المسلسفين إيش؟
نعم ما هو على كل حال لأنه قد وراد بالإلحاد هنا إلحاد بظل إنه الكبير له ضمان الفصل أما الضمان المفصل الأخرى فالأصل أنها لها محل من العراب ألي إيش؟
نعم نعم لا هذا السلامة الله بعد أن يستقر أهل الجنة بالجنة بعد أن يخلص كل شيء مر يعني أهل الجنة ما يخلص منها وأهل لا ما يخلص منها يعني بعد أن يستقر كل شيء وتدعون رب الله واشرح به
الله وأنا دعونا العزيز الغفار لا جرم أنما تدعونني ليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأنما ردنا إلى الله المسرفين هم أصحاب النار أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك
وتعالى وقال الذي آمن أظن ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار سبق الكلام على هذه الجملة وبينا أن الاستفام فيها ليش؟
للتعج والإنكار ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار جملة وتدعونني إلى النار معطوفة على الجملة التي قبلها وليست استئنافية ولا حالية كما قيل به بل هي معطوفة على مسب لأن التعجب
إنما يكون من اجتماع الأمرين أنه يدعوه من النجاة وهم يدعونه إلى النار وقوله إلى النجاة يعني النجاة من النار ولم يقل إلى الجنة مع أنه قال وإن الدار الآخرة هي دار القراء لأنهم هم
يدعونه إلى النار فقابل دعوتهم فكأنه يقول أنا أدعوكم إلى النجاة من النار وأنتم تدعونني إلى النار والدعوة إلى النار ليس أن يقول القائل هلموا إلى النار أيها الناس لكنها الدعوة إلى عمل
أهل النار وليعلم أن النار حفت بالشهوات وأن الجنة حفت بالمكاره وعمل أهل النار مبني على الشهوات أو على الشبهات يعني إما جهالات وظلالات كعمل النصارى وإما شهوات كعمل اليهود وعلى هذين
يدور عمل أهل النار الشبهات والشهوات والشبهات دواؤها العلم والشهوات دواؤها الحزم والإرادة التامة لما يحبه الله ويرضاه ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعون إلى النار ثم بيّم بعد أن أجمل في
قوله وتدعونني النار بيّن الأعمال التي أدعونه إليها فقال تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز غفّى تدعونني لأكفر اللام هنا لبيان لبيان المدعى إليه أو
المدعو إليه يعني تدعونني لهذا وعلى هذا فأكفر منصوبه بأن مضمرة بعد اللام على مذهب البصريين أو باللام على مذهب الكوفي لأكفر بالله أي أجحده وأنكره والمراد إنكار وحدانيته بدليل قوله
وأشرك به وقد يقال إن المراد إنكار وجوده بالكلية أو الإشراف به مع الإقرار به فيكون هنا يدعونه إلى شيئين إما إنكار الخالق عز وجل وهذا مستفاد من قوله لأكفر به أي أجحده أو إثباته مع
وجود شريط الله وهذا مستفاد من قوله وأشرك به وقوله ما ليس لبه علم هذا قيد مبين للواقع وأن كل من أشرك بالله فإنه مشرك بلا علم بل بما يعلم بالفطرة خلافه ولكن من المعلوم أن الشيء إذا
كان بلا علم فإنه لا ثبوت له ولا أصل له فالصفة بل فصلة في قوله ما ليس لبه علم لبيان الواقع وقد بينا أن كل قيد لبيان الواقع أو الغالب أو المبالغة فإنه لا مفهوم له واشرك به ما ليس لبه
علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار بدأ هنا باسم العزيز لأن المقام يقتضيه إذ أن هؤلاء أقفاكم من آلف العون يظنون أن العزة لهم فقال أدعوكم إلى العزيز ولم يقل إلى غفور الرحيم بل قال إلى
العزيز الغفار يعني العزيز الغالب فيهلككم إذا أنتم أشرفتم به أو كبرتم به الغفار يغفر لكم ما سبق إن أنتم آمنتم به وهذا من تمام فقه هذا الرجل المؤمن فإنه قد يقول قائل إن المقام يقتضي
وأنا أدعوكم إلى الغفور الرحيم لكن الأمر بالعكس المقام يقتضي ذكر اسمه العزيز لأن هؤلاء يدعون أنهم فوق الناس وأن ربهم في العون وأنه لغالب لهم وقولها العزيز اسم من أسماء الله والغفار
اسم من أسماء الله والغفور اسم من أسماء الله واليعلم أن أسماء الله سبحانه وتعالى تنقسم ذا قسمين الأول ما كان مشتقاً من وصف متعدد فهذا لا يتم الإيمان به إلا بأمور ثلاثة الأول إثباته
اسماً لله والثاني إثبات الصفة التي دل عليه والثالثة إثبات الحكم المترتب على هذه الصفة والقسم الثاني غير متعدد لا يتم الإيمان به إلا بإثبات أثنين إثباته اسم من أسماء الله وإثبات
الصفة التي دل عليه أعوذ مرة ثانية أسماء الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين متعدد ولازم فالمتعدد لا يتم الإيمان به إلا بثلاثة أمور الأول إثباته اسماً من أسماء الله والثاني إثبات
الصفة التي دل عليه والثالث إثبات الحكم يعني الأثر المترتب على هذه الصفة والقسم الثاني اللازم ولا يتم الإيمان به إلا بأمرين الأول إثباته اسماً من أسماء الله والثاني إثبات الصفة التي
تضمنها هذا الإسم لأن كل اسم يدل على صفة كل اسم من أسماء الله يدل على صفة ليس لله اسم يكون جامداً خلافاً لمن قال إن الله كلمة الله اسم جامد غير مشتق وهذا ليس بصحيح ما من اسم من
أسماء الله إلا وهو مشتق لأن الله وصف أسماءه بأنه حسن وما لا يتضمن صفة ليس بحسن فضع أن يكون أحسن نضرب أمثلة لهذا الحي من أي القسمين من اللازم تؤمن به اسماً من أسماء الله وبالحياة
التي دل عليها الاسم السميع متعدل تؤمن بالسميع اسماً لله وبالسمع صفة لله وبأنه يسمع إثباتاً للحكم وهو الأثر المترتب على هذه الصفة ثم أعلم أن الاسم يتضمن أحياناً صفةً وأحياناً صفتين
وأحياناً أكثر لأن أنواع الدلالة ثلاثة مطابقة وتضمن والتزام فمثل من أسماء الله تعالى الخلاق إن ربك هو الخلاق تؤمن بالخلاق اسماً من أسماء الله تؤمن بصفة الخلق التي تضمنها اسم الخلاق
وإيمانك بالاسم والصفة هذا إيمان بدلالة المطابقة وإيمانك بالاسم وحده أو بالصفة وحدها إيمان بدلالة التضمن ثم إيمانك بأنه عليم قدير إيمان بدلالة الالتزام لأنه ما من خلاق إلا وهو علي
وما من خلاق إلا وهو قادر لأنه إن كان جاهلاً فكيف يخلط إن كان عاجزاً كيف يخلط فهذه فدلالة الخلاق على العلم والقدرة دلالة إيش؟
دلالة وهذه الدلالة الزام يتفاوت فيها الناس تفاوة كثيراً فمن الناس من يعطيه الله تعالى فهماً يدرك به اللوازم التي تلزم على هذا الاسم ومن الناس من هو أدون ذلك فتجد بعض الناس يستنبط
فوائد عدة بدلالة اللزوم وآخر لا يقضي وفضل الله تعالى يتيه من يشاء طيب إذن العزيز نرجع إلى العزيز العزيز لا يتم الإيمان به إلا بعيش ثلاثة ولا اثنين هل هو لازم أو متعد العزيز نعرف
معناه أولاً العزيز بمعنى ذو العزة سبحان ربك رب العزة والعزة قالوا أنها ثات تنوع عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع عزة القدر بمعنى أنه سبحانه وتعالى عزيز عزيز قدراً بحيث لا يكون
مماثل له عزة الامتناع يعني أنه عز وجل عزيز أي يمتنع أن يناله السوء والعزيز يأتي بمعنى الامتناع كقوله تعالى وما ذلك على الله بعزيز أي بممتنع طيب والثالث عزة القهر بمعنى أنه الغالب
ومنه قوله تعالى يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال الله تعالى ولله العزة ولرسوله والممين العزة يعني الغلبة إذا كان العزيز بمعنى الغالب فهو من الأسماء اللهم
استعالى إذا كان العزيز بمعنى الغالب فهو من الأسماء عزة أي غلب فهو غالب ومقابله مغلوب وإذا كانت عزة بمعنى امتنع أو بمعنى كان ذا قدر عظيم فهو لازم طيب إذا نقول العزيز من جهة تكون من
الأسماء المتعددة متى؟
إذا كانت بمعنى الغالب من جهة أخرى تكون غير متعددة إذا كانت بمعنى الامتنع أو بمعنى القدر طيب جملة معترضة قال الله تعالى يقولن لرجعنا إلى المدينة لا يخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة
والرسول هل الجواب مطابق لقولهم أو غير مطابق لا يخرجن الأعز منها الأذل قال ولله العزة المطابق أن يقول والله أعز والله أعز والمؤمنون لكن لم يذكر هذا بل قال ولله عزة إشارة إلى أن
المنافقين لا عزة لهم أصلا لأنه لو قال الله أعز لا أثبت للمنافقين عزة ولكنه لس لهم عزة حصر العزة في الله والرسول والمؤمنين ولله العزة ولرسول والمؤمنين وهذه من بلاغات القرآن وإذا
تأملت القرآن سبحان الله تبين لك أمور تبهرك في دلالاته وإشاراته وإماءاته فسبحان الذي أنزله عز وجل طيب الغفاء اسمه من أسماء الله وهل هو من أسماء اللازمة هو متعدل عبيد؟
المتعدل لأن الله قال يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء إذن لا بد أن نثبت الغفاء رسم من أسماء الله ولا بد أن نثبت الصفة وهي المغفرة وربك الغفور ذو المغفرة نادي الرحمة نعم وإن ربك لذو
مغفرة للناس على ظنه طيب ونثبت أنه يغفر يوصل المغفرة من شاء طيب قالوا أن الله العزيز والأفضل لا جرم أن ما تدعونني إليه ليس له نعم أن ما تدعونني إليه وهو الكفر بالله وإشرق به ليس له
دعوة أي ليس له استجابة دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ولا جرم أيضا أن ما ردنا إلى الله وأن المصدفين هم أصحاب النار قال المفسر لا جرم حقا يعني أن معنى لا جرم حق وعلى هذا فتكون لا زائد
وجرم بمعنى حقا وهذا ما ذهب إلى المؤلف والمعربون اختلفوا فيها والصواب في عرابها أن لا نافة للجنس وجرم اسمها ومعنى جرم أي لا شك أو لا بد هذا هو الصواب والتركيب واضح ولا يحتاج أن نقدر
أن لا زائده جرم بمعنى قطع وأن مصير الجملة إلى أن تكون مصدرا لعامل محذوف يعني أحق حقا أن ما تدون إليه لا حاجة لهذه إذا قلنا لا شك كأنما تدعونني إليه إلى آخره ليس له دعوة في الدنيا
ولا في الآخرة زال الإشكال وعلى هذا تكون جرم اسم لا وأنما وما دخل فأيه بتأوي المصدر خبر لا وانتهى الموضوع والمعنى يقول لا شك ولا ارتيار أن الذي تدعونني إليه ليس له دعوة وقوله أنما
تدعونني إليه مكتوبة عندي مربوطة أي ما مربوطة بأن والظاهر وحسب القواعد المعروفة أن تكون مفصولة لأن المعنى لا جرم أن الذي تدعونني إليه وإذا كانت ما موصولة فإنها تفصل عن كتابته لكن
رسم المصحف تمشى فيه العلماء على الرسم العثماني احتراما للقرآن أن يغير أنتم فهمين ولهذا تجدون الصلاة في المصحف مكتوبة بالواو والزكاة بالواو والربا بالواو وإن رحمة الله قريب ومعسين
بالتالي مفتوحة كل هذا اتباعا ايش للرسم العثماني احتراما لكتاب الله أن يدخل على التغيير وقد اختلف العلماء هل يكتب القرآن حسب القواعد وفي كل وقت بحسبه أو على الرسم العثماني فقيل إنه
يجوز أن يكتب على القواعد في كل وقت بحسبه لأن المقصود أن يتلى كتاب الله على حسب ما نزل لا على حسب ما كتب والقرآن نزل مكتوبا أو نزل مقرؤا مقرؤا إذن الكتابة ما هي إذن استلاحات تخضى
لعراف الناس والقول الثاني أنه لا يجوز أن يغير أبدا سدا للباب ومنعا للتغيير حتى لا يجرى أحد أن يغير في كتاب الله عز وجل وهذا لا شك أنه يرمي إلى قوة احترامنا للقرآن الكريم والأول
يرمي إلى قوة إيصال القرآن إلى الناس على وجه لا أشكال فيه والقول الثالث أنك إن كتبته للدارسين المبتدئين فلا بأس أن تكتبه حسب القواعد المعروفة لأن الدارسين المبتدئين لا يعرفونه وأما
إذا كنت تريد أن تكتبه ليقرأ فهذا يكتب على حسب الرسم العثمان والظاهر أن هذا القول المفصل أرجح الأقوار الثلاثة لا جرم أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة أن حرب توكيد ينصب المبتدئين
والخبر وما اسمها وليس له دعوة خبرها الجملة وقوله ليس نعم يقول أن ما تدعون إليه لأعبده ولكن هذا التفسير قاصل ما الذي دعوه إليه أن يكفر بالله ويشرت به فهم دعوه إلى أنري والمؤلف قصره
على أمر واحد وهو عبادة غير الله وهذا إشراق ليس له دعوة أي ليس له استجابة دعوة والصواب أنه ليس له دعوة يدعى بها ولا دعوة يجيبها فمعنى ليس له دعوة يعني لا يستحق المدعى وهو أيضا لا
يستجيب إذا دعي كما قال الله تعالى والذين تدعون من دونه أتم الآية أي نعم كمل نعم نعم أحسن ما يملكون من تطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا فرضا ما استجابوا لكم زد على ذلك
أنكم تريدون أن ينفعوكم في الآخرة هو الأمر ليس كذلك ويوم قيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير وهذه الآية كقوله تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة
هذا الذي تدعوه لا يمكن يستجيب لك إلى يوم القيامة أبدا وهم عن دعائهم غافلون هم يجوز أن يكون المدعوون ويجوز أن يكون الدعون وألهى في دعائهم يجوز عودها لهذا وهذا حسب الضمير السابق وإذا
حشر الناس وهو موضع وهو الوقت الذي يريد هؤلاء الدعون أن ينتفعوا بالمدعوين إذا حشر الناس كانوا لهم أعداءاً وكانوا بعبادتهم كافرين لأن الله يقول إذ تبرع الذين اتبعوا من الذين اتبعوا
وراء العذاب وتقطعت بهم الأسباب أي المودة والمحبة التي كانوا يضمرونها لهم في الدنيا وقال الذين اتبعوا لو أننا لا نكره فنتبرع منهم كما تبرعوا منا طيب على كل حال ليس له دعوة المؤلف
يقول ليس له دعوة مستجابة يعني لا يستجيب الدعوة والصواب أن لها معنى لا يستجيب ولا يستحق فهو لا يستحق يدعى ولو دعي لم يستجب ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخر نعم لا يستطيع هذا لا في
الدنيا ولا في الآخر فالأصنام لا تنفعوا عبديها لا في الدنيا ولا في الآخرة قال وأن مردنا إلى الله ذكرهم بالحساب رحمه الله وجزاء خيرا وأن مردنا أي مرجعنا إلى الله عز وجل في الدنيا
والآخرة ولا في الآخرة فقط في الدنيا والآخرة فإن تنزعته في شيء فردوه إلى من إلى الله والرسول فالمرد هو الله في الدنيا وفي الآخرة وأن المسرفين هم أصحاب النار يعني ولا جرم أيضا أن
المسرفين هم أصحاب النار فهذه ثلاث أشياء كلها جزم بها جزما أولا أن ما تدوني ليس لو دعوته في الدنيا ولا في الآخرة والثاني أن مردنا إلى الله والثالث أن المسرفين هم أصحاب النار وأن
المسرف يسم فاعل من الإسراف وهو تجاوز الحد ويكون كفرا ويكون دون الكفر فالإنسان الذي يملأ بطنه من الطعام والشراب مسرف لكنه كافر ليس بكاله لأن الله قال كل واشرب ولا تسر وكذلك إسراف
اللباس وغيره لا يؤدي إلى الكفر لكن الإسراف في عبادة الله بأن تتجاوز عبادة الله إلى عبادة غيره هذا هو الكفر وهذا هو مراد وهذا الرجل المؤمن وأن المسرفين هم أصحاب النار هم ضمير هم
ضمير فصل وقد سبق لنا يا آدم أن ضمير الفصل كمل كمل من حيث العراء لا محلهم العراء فلا يؤثر فيما قبله ولا يؤثر فيه ما قبله طيب هذه واحدة وسبق لنا أن لضمير الفصل فوائد نعم التوكيد
والحص وتمييز الخبر عن الصفر وضربنا لذلك مثلا لا حاجة للعادة نعود الآن إلى الفوائد من فوائد هذه الآيات إنكار هذا الرجل المؤمن على قومه بما يشهد العقل بصحته حيث قال وَيَا قَوْمِ مَا
لَا دُوَكُمْ إِنْ جَاتِ وَتَدْعُونِنِ إِلَى النَّامِ وَإِذَا كَانَ الْعَقْلُ يَدُلُّ عَلِيْهِ على صحته فهو محل عجب كل إنسان عاقل يعجب أن يكون هذا الشكل رجل يرعب قومه إلى نجاح ورجل
يرهم إلى النار ومن فوائد الآيات الكريمة مراعاة الحال في الخطاب من فوائد الآيات الكريمة مراعاة الحال في الخطاب وجهه أنه قال إلى النجاح مع أنه يدهم إلى الجنة لكن لما كانت دوتهم إياه
إلى الهلاك آخر أن يقول إيش إلى النجاح طيب السؤال هل يلزم من النجاح من النار دخول الجنة شو قل حمد هل يلزم من النجاح من النار دخول الجنة يلزم كيف اللزوم ووجه اللزوم لو قال واحد ينجو
من النار ويقعد به محل ثاني محل ثاني وين الله قال له أين قاله الله أين آية واحد هذا لكن هذا أنجاه الله من النار وتركوه من الآخر شرافا ما هو ذلك لكن هذا من زحزي وأوتر لكن واحد زحزي
عن النار وسكت الله عنه ما هم دليل الدليل أنه ليس في الآخرة إلا درع إما هذا أو هذا نعم ولذلك كان أصحاب العراق الذين يبقون بين الجنة والنار مآلهم إلى الجنة لا ما يمكن مآلة طيب ومن
فوائد هذه الآية الكريمة أن كل من أشرك بالله أو أنكره كفر به فليس له علم في ذلك مهما كان توخذ من يا عبد الله لا لا وأشرك به ما ليس له علم طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن الإشراك
بالله كجح لله من أين عبيد نعم أين ويدل لذلك أيضا قوله تعالى في حديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عمل أشرك به معي غيري تركته وشركه طيب ومن فوائد الآية الكريمة تذكيره أي
تذكير هذا الرجل المؤمن هؤلاء بعزة الله ومغفرته ترغيبا وترهيبا لقوله أنا أدعوكم إلى العزيز الغفار في أي الكريمتين يكون الترغيب في قوله العزيز والترغيب في قوله الغفار والله آلم نعم
هذا سؤال مهم يقول ما ينقله الله عز وجل عن الأمم السابقة هل هو بالمعنى أو باللطف الجواب بالمعنى لا شفت أولا لأن لغة هؤلاء ليست لغة عربية وثانيا لو كان باللطف لكانت كلام البشر معجزا
كلام البشر معجز لأن الإعجاز يحصل بالآية والآيتين والثلاثة وهذا رجل المؤمن كم تكلم من آية أفهمت هذا لأن الله هو الذي صاغهم بنفسه فنقله بالمعنى طيب هذا يوصلنا إلى شيء الحديث القدسي
هل هو كلام الله بلفظه أو معنى هذا على كل عرفي خلا منهم من يقول هو تكلم الله به لفظا ومنهم من يقول تكلم به معنا والصياقة من الرسول عليه الصلاة والسلام ومنهم من يقول قل قال الله ولا
تقل لفظا ولا معنا ما دمت في عافية فاسلك طريقة العافية لكن أحيانا يحرج الإنسان قال أعطني الفرق بين الحديث القدسي والقرآن وأما إذا أمكن الإنسان إذا أمكنه السلامة فالسلامة خير لكن
يأتيك بعض الناس يقول لك أخبرني عن الفرق بين الحديث القدسي والقرآن فالفرق بين الحديث القدسي والقرآن لأنه لو كان لفظ الله لكان معجزا ولا ثبت له أحكام القرآن بحيث لا يقرأه الجنب ولا
يمسل بطهارة ولا أحد يقدر على تحريفه وما أشبه ذلك وهذا كله منتد فإذا قال قائل أليس الرسول يقول قال الله قلنا بلى أليس الله يقول قال فرعون قال موسى وما أشبه ذلك وبغل لغتهم فهذا لا
ألم ثم لو قلنا إنه كلام الله باللغة أشكل علينا أشكال عظيم فإما أن يكون بواسطة جبريل أو بغير واسطة فإن كان بغير واسطة كان أعلى سنداً من القرآن لأن القرآن بواسطة من وإن كان بغير
واسطة فأي إنسان يقول بغير واسطة فإننا ربما نخنقه أو نعطيه كفاً على الرأس لأنه إذا جعله بواسطة والرسول حذف الواسطة صار عندنا أشكال ما هو التدريس والرسول صلى الله عليه وسلم منزه عن
هذا فعلى كل حال المسألة كما قلت لكم أحد يقول له كلام الله لفظاً ومعناً والثاني يقول كلام الله معناً لا لفظاً والثالث يسكت يقول نقول قال الله نسكت وهذا إذا حصل للعسان السلامة فهو
أسلم لكن كما قلت لكم أحياناً يقول لك لازم عطل الفرق بين القرآن وحديث القدس يقول هذا الفرق القرآن كلام الله لفظاً ومعنى وحديث القدسي كلام الله معناً لا لفظاً طيب فإن قال قائل وحينئذ
نطالبكم بالفرق بين الحديث النبوي والقدسي لأن الحديث النبوي كلام الرسول نقول هذا سهل الفرق بينهما أن الحديث النبوي لا يضيف الرسول لله والحديث القدسي يضيفه لله انتهى الأشكال انتهى
الأشكال في هذه المسألة ثم أعلم أن هذه المقامات إذا حصلت السلامة في أسلم ولكن إذا ابتل الإنسان فلا بد أن يفصل ومن ذلك وأنا أحب أن أستطرد لأن معنا إخواناً لم يدبقوا ما نقوله في بعض
المجالس من ذلك مثلاً لفظ الجسم الجسم تعلمون أن جميع المعطلة بنوا تعطيلهم على مسألة الجسم حيث ادعوا أنهم إذا أثبتوا الوجه أو اليد أو ما أشق ذلك فإنه يقتضي أن يكون الله جسم حتى
الاستوى يقول فدنا الله استوافه ويعبد الله جسم ونحن نقول لهم ما هذا الجسم الذي جعلتموه دبوساً معلقاً تخلقون به كل سياج لإثبات الصفات ما هذا الجسم إن أردتم أنه جسم مكون مخلوق يمكن
انفصال بعضه عن بعض وبانفصال بعضه ينقص وربما يهلك فالله منزه عن هذا ولا شك ومن اعتقد هذا في ربه فهو كاب وإن أردتم بالجسم أنه ذو ذات يفعل ما يشاء ويتكلم ويجي وينزل ويستوي ويتصف
بالصفات اللائقة به فهذا حق لباطل لكن من جهة إثبات لفظ الجسم أو نفيه هذا الممنوع لا تقول إثباتاً إن الله جسم ولا نفياً إن الله ليس بجسم لأنه لم يلل إثبات ولا نفيه فهذه مسائل ينبغي
لطالب العلم أن يفهمها فمثلاً إذا جادلنا إنسان ويقول ما تقول بالجسم أقول أما باعتبار الأقصد فالواجب الكف عنه إثباتاً أو نفيه أما من جاهدي معناه فنحن نصف صل نعم نعم فضل من القارئ
تقول عن الدرس ولا تتعاني لا هي إقرأ اللي وقفنا عليه الفوائل ما اللي وقفنا عليه بالشرح تفسير تسفى لنما الله بصير فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فكعون سوء العذاب النار العرب غنها
غدوا عشيا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقف فوائد فيما سبق وقفنا فيها على قوله من عمل سيئاته قبله بعدها لا جرى من أن أدر إلى آخر من فوائد هذه الآيات الكريمة أن كل ما يدعى من دون
الله فليس له دعوة استحقاقا ولا استجابة لقوله تعالى لا جرم أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخر ومن فوائدها أن هذه الأصنام لا تنفع عابديها سواء دعوها دعوة مسألة أو
دعوة عبادة والفرق بين دعوة المسألة أن المسألة يطلب فيها الإنسان حاجة ما ودعاء العبادة يتعبد لله وإنما كانت العبادة دعاءا لأن العابد يدعو بالإنسان حاله أن نثاب على هذه العبادة ويدل
على ذلك قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي فقال ادعوني ثم قال إن الذين يستكبرون عن عبادتي فدل هذا على أن الدعاء عبادة طيب ومن فائد هذه العبادة
الكريمة إثبات الرجوع إلى الله عز وجل وأن مرد الأمور إليه في قوله وأن مردنا إلى الله وهذه الآية لها نظائر منها قوله تعالى وإلى الله ترجع الأمور ومنها إنا إلينا إيابهم ثم إنا علينا
حسابهم ومنها يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كادحا فملاقيه ومنها قوله تعالى وأن إلى ربك المنتهى والآيات في هذا المعنى كثيرة أن مرجع الخلائق إلى ربها الزوجة ومن فائد هذه الآية
الكريمة تحريم الإصراف من أين نأخذ التحريم الإصراف من الآية نعم وأن المصرفين هم أصحاب النار ومن فائد الآية الكريمة أن الإصراف قد يصل إلى حد الكفر من الآية المريد قوله هم أصحاب النار
ومتى وجدت أصحاب النار فهم الذين هم أهلها والذين هم مخلدون فيها ومن فائد هذه الآية الكريمة قوة إيمان هذا الرجل من أين تأخذ الحمد قوة إيمانه نعم فقال وأن مردنا إلى الله وأن المصرفين
هم أصحاب النار طيب ومن فائدها استعمال التعريض موسى الله أعلم سأل لا كيف ذلك أحسنت لأنه لا شك أنه أول ما يأخذ في هذا الجملة هؤلاء لكنه لم يشأ أن يتكلم بذلك الصريحة طيب هل ممكن أن
نقول في هذه الآية إظهاره في موضع الإضمار أباس طيب ممكن أن نقول وممكن أن نقول هذا تورية وعلى كل حال فالإظهار في موضع الإضمار من أساليب اللغة العربية وهو كثير في القرآن وله فوائد
منها إرادة العموم يعني ليعم الحكم من استعمل في حقه ومن لم يستعمل ومنها بيان العلة تعليم لأنه إذا جاء الوصف معلقا عليه معلقا عليه حكم من الأحكام دل ذلك على علية هذا الوصف ومنها
التسجيل على هؤلاء الذين كانوا مقتضى السياقا أن يذكروا بالضمير بما يقتضيه لهذا الوصف فهذه ثلاثة وعدة إرادة التعميم الحكم على هؤلاء بيان العلة الحكم على هؤلاء بأنهم مستحقون لهذا
الوصف طيب ثم قال الله تبارك وتعالى في بقية كلام هذا الرجل مؤمن فستذكرون ما أقول لكم السين وسوف كلاهما يختصان بالفعل المضارئ ومن علاماتك وإذا رأيت كلمة تقبل السين وسوف فهي فعل مضارئ
لكنهما يفترقان السين تدل على القرب وسوف تدل على المهلة فقول ستذكرون أي عن قريب وهي مع إفادتها القرب تفيد التحقق يعني أن هذا أمر لا بد أن يحصل ستذكرون ما أقول لكم متى إذا عاينتم
العذاب وهذا ليس ببعيد لأن غاية ما بينهم وبينه أن تنتهي آجالهم وكل آخر قريب فستذكرون ما أقول لكم وحينئذ ينفعهم ذلك أو لا لا ينفعهم كما لو نصح كناصر عن فعل شيء ثم لم تقبل نصيحته وبعد
ذلك رأيت عاقبته وخيمه فإنك ستذكر قول الناصر ستذكره ندماً وحزناً قال وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ الْوَاوُّ هُنَا لِلْاِسْتِئْنَاكِ وَلَا يَصْفُّ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةِ لأنها
لو كانت عاطفة لكان المعنى وَسَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ولكن هذا ليس كذلك ليس هذا المعنى بل المعنى وَأَنَا أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ فَالْوَاهُنَا لِلْاِسْتِئْنَاكِ
أُفَوِّضُهُ إِلَى اللَّهِ أي أَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ وقول أَمْرِي هذا مُفرَد مُضافعٌ والمراد به الشأن أي شأن كل إلى الله وهذا غاية ما يكون من التوكل وزيئة إن شاء الله
في القائد إن الله بصير بالعباد هذه الجملة التعليلية للحكم السابق وهو قوله أفوض أمر إلى الله كأن قائل يقول لماذا فوض أمره إلى الله فآجاب بأن الله تعالى بصير بالعباد بصير بالعباد أي
بأحوالهم وحاضرهم ومستقبلهم وجميع شؤون فهو جل وعلا يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم يعلم كل أحوالهم قال ذلك لما توعدوه بمخالفة دينه يعني كأنهم توعدوه فقال أفوض أن بئ الله ولكن التوعد
ليس في الآية ذليم عليه والظاهر الله أعلم أنه لم يقل ذلك حين توعدوه ولكنه قال ذلك حين أيس من أن نمتثل لنصيحته فقال كالمودع لهم فستذكرون ما أقول لكم وأما أنا فأفوض أمري إلى الله لأني
قمت بما يلزمني من نصيحة وهذا أكثر ما يجب عليه قال الله تعالى فوقاه الله سيئات ما مكروا قول فوقاه الله سيئات ما مكروا هذا أيضا يدل على رد كلام المؤلف لأنهم لو توعدوه بالقتل لم يكن
هذا مكرا إذ أن المكر هو إيش الإقاع بالغير من حيث لا يشكر هذا المكر أن توقع بغيرك من حيث لا يشكر أما لو توعدوا بالقتل لم يكن هذا مكرا بل كان هذا صريحا وواضح فوقاه الله سيئات ما
مكروا أي نجاه من مكرهم السيئ فسيئات هنا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها أي المكر السيئ وقد قال الله تعالى ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهل وقول ما مكروا المكر والخداء والغدر وما أشبه
ذلك كلها ألفاظ متقاربة تدور حول شيء واحد وهي أن توقع بغيرك ما من حيث لا يشكر كيد والمكر والخداء والغدر والمحال وما أشبهها كل هذه ألفاظ متقاربة ما مكروا قلب به من القتل بيّن في هذا
أن أن العائد أن العائد على السلة في قوله ما محذوه والتطيير ما مكروا به قال وحاق نزل بآل فرعون قومه معه سوء العذاب الغرق حاق بمعنى نزل لكن تشعر بأنها ليست بمعنى نزل من كل وجه وأن
تفسيرها بالنزول تفسير تقريبي حاق القاف قريبة من الطاء فكأن المعنى حاق بهم وهذا أشد من نزل الظاهر أن حاق بمعنى نزل محيطاً بهم وليست بمعنى نزل على وجه مجرد بدون إضافة معنى وقول بآلف
العون قال المؤلف قومه وقال غيره أتباعه والظاهر أن المعنى متقال لأن الذين اتبعوه إنما هم قومه وأما بني إسرائيل فإنهم لم يتبعوه بل كان يذبح أبنائهم ويستحي نساءه بآلف العون وقوله معه
ذكرها لألا يظن الظان أن العذاب نزل بآلف العون دونه ولكن هذا لا يمكن أبدا إذا كان آلف العون إنما نزل بهم العذاب لأنهم كفروا بالله ففرعون أكفر أكفر بالله من هؤلاء ثم إن الظاهر إذا
قيل لك أكرم ثم إن الظاهر أن الإنسان إذا قال أكرم آل فلان فإن فلانا هو مقدمهم ولا بد أن يطل فيهم لغة وقول سوء العذاب هذا أيضا من باب إضافة الصفة إلى موسوفي أي المعنى العذاب السيء
وفسره المؤلف بأنه الغرق وهذا لا شك أنه من أنسوا العذاب لكن هناك عذابات أخرى أصيب بها آل فلعون ولقد أخذنا آل فلعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم الذكرون وقال تعالى فأرسلنا عليهم
الطوفان والجراج والقمل والضفادع والدم كل هذا من زوء العذاب الطوفان ليغرط ما بذر من نباته والقمل لأجل أن يفسد ما ظهر والضفادع لتفسد الماء لأنهم صاروا كلما أخذوا إناني الشبونة وجدوا
هذه الضفادع قدملاته والدم هو نزيف الدم إما من الأنف أو من غيره فعوقبوا من كل وجه بالزرور غرق ما ادخروه قمّا ألمى ضفادع بعد أن يصل إلى الجسم ويتغذى به الجسم يخرج هذا ينزف دمان فهلق
وهذا فيه ترتيب وفيه ترتيب ودرجات واش قلنا الطوفان غرق الزرور الجراج لأكل ما ظهر نحن أسقطناها ما رددتم عليه الطوفان والجراج تأكل الزر الطوفان يغرق ما بذ والجراج يأكل ما ظهر والقمّا
ليفسد ما الدخل والضفادع تفسد الماء والدم تذهب وهو النزيف تذهب ما حصل من الغذاء بالطعام الذي يقدر أنه سلم من هذه الآفات فهذا من سوء إعداد والنهاية هو الغرق أن الله يغرق آل في العود
بالبحر قال النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا هذه الجملة مستأنفة فالنار مبتدى ويعرضون الجملة خبر عليها ماذا عندكم؟
ما أدعوا؟
يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ليس معنى يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا أنه تحلقه لأن الله لو أراد ذلك لقال النَّارُ يَصْلَوْنَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا لكنهم
يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا فيأتيهم من سمومها وعذابها ما لا يطيقون وعياذ بالله يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا في الصباح وعَشِيًّا في المساء والظاهر أن المراد الدواء ويحتمل أن المراد هذان
الوقتان فقط فأما الأول فقد يُستدلُّ له بقول الله جبارك وتعالى ولهم لزقهم فيها غُكرة وعشية يعني في كل الزمن وأما الثاني فإمكان أن يُقال إن هذا ظهر اللفظ أي في أول النهار وآخر وأنه
يأتيهم العذاب وأنهم يعرضون على النار أول النهار ثم إذا صرفوا عنها أملوا أنها لا تعود إليهم فتعود إليهم فيكون هذا أشد من الاستمرار لأن كون الإنسان يؤمنوا ارتفاع العذاب عنه ثم يعود
أشد من كونه مستمثاً آيصاً من زواله ولهذا قال الله تعالى في أصحاب النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها النار يردون عليها غدوه وعشية ويوم تقوم الساعة يقال أدخلوا أدخلوا يا
آلة العون أشد العذاب ويوم تقوم الساعة أدخلوا آلة العون أشد العذاب هذه قراءة أدخل أمر والمقصود به الإهانة والإذلال بخلاف قوله تعالى لأهل الجنة أدخلوها بسلام الآمنين هذه ليش؟
للإكرام أما هذه أدخل آلة العون هذه للإهانة والعياذ بالله وقوله آلة فسرها المؤلف بقوله يا آلة إشارة إلى أنها منصوبة بيا النداء المحذوف آلة العون أدخلوا يا آلة العون وفي قراءة بفتح
الهمزة وكس الخاء أمر للملائكة طيب أدخلوا آلة العون يعني ويوم القيامة يقال للملائكة أدخلوا آلة العون أشد العذاب أشد العذاب عذاب جهنم نسأل الله العافية في هذه الآية فوائد قال الله
تعالى آية وآيتان آية أثنتان في هذه الآيات أولا من الفوائد أن الله سبحانه وتعالى حسب من توكل عليه لقوله فوقاه الله سجيئات ما مكر ها؟
كيف؟
طيب فستذكرون ما أقول لكم وفوض عمي الله في هذه الآية من الفوائد أولا بيان تحذير هؤلاء الذين ينصحهم المؤمن بأنهم سوف يذكرون كلامه ويعرفون أنه الحق لكن متى في حال لا تنفعهم هذه الذكرى
ومن فوائد هذه الآية الكريمة قوة توكل المؤمن حيث قال وأفوض أمري إلى الله وهكذا يجب على كل مؤمن إذا أراد أن تقضى أموره وتسهل فلفوض أمره إلى الله لأن الله تعالى قال ومن يتوكل على الله
فهو حسبه وقال لنبيه صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ومن كان الله حسبه فهنا رابح وناجح ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات علم الله سبحانه
وتعالى بكل العباد لقوله إن الله بصن بالعباد وهذا كما قلت لكم التفسير يشمل الأحوال والأعيام ومن فوائد الآية التي بعدها أن الله سبحانه وتعالى يكفي من توكل عليه فيحميه من عدوه بقول
الله تعالى فوقاه الله سيئات ما مكروا ومن فوائد الآية الكريمة التحذير من أعداء المسلمين بقوله ما مكروا وأن أعداء المسلمين قد لا يواجهونهم بالعداوة ولكنهم يمكرون بهم فليحذر المؤمن
مكر أعداء الله وهذا في القرآن الكثير وقال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وإذ يمكروا بك الذين كفر ليثبتوك أو يقتلوك أو يخدجوك ويمكرون ويمكر الله والله في المكرين وقال تعالى
إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ومن مكر أعداء الله أنهم لا يجابهون المسلمين بالعداوة لكنهم يغزونهم من حيث لا أشعرون بالأفكار المنحرفة والأخلاق السيئة كما
تشاهدون الآن وتسمعون ما يفعل أعداء المسلمين بالمسلمين يجرون إليهم الأخلاق الساكلة من وسائل الإعلام المرئية والمقرؤة والمسموعة يوفيدون إليهم كل ما يخالب دين الإسلام في الملابس وغير
الملابس يغرونهم بالأموال الطائلة لإذهاب أوقاتهم سدى بلا فائدة كمسأة الرياضة وما أشبهها فالمهم أن أعداء المسلمين يمكرون بهم مكرا عظيما والمسلمون إما أنهم لا يهتمون بهذا المكر أو
أنهم لا يعرفونه ولكن على كل حال الواجب علينا أن نحكم ومن فوائد العاية الكريمة أن الله تعالى يجاز المحسن بإحسانه ويجاز المسيء بإساءته وتكون إجازة المسيء بإساءته تكون الحقيقة مجازة
للمحسن لأن أخذ أعدائك بالعداب هو في الحقيقة أن تصار لك وأنت تفرح بذلك تؤخذ من قوله فوقاه الله سيئة مماكر وحاق بآلف العون سوء العذاب فبين الله تعالى جزاء هذا وجزاء هؤلاء ومن فوائد
الآت الكريمة إثبات عذاب القبر لقوله النار يعرضون عليها قدوا وعشيا وعذاب القبر ثابت بالقرآن والسنة والإجمال عذاب القبر ثابت بالقرآن والسنة والإجمال أما القرآن ففي مثل هذه الآية
النار يعرضون عليها قدوا وعشيا ثم قال ويوم تقوم الساعة قد خل لأن قوله يوم ضرف زمان متعلق بما بعده المتعلق بالفعل أدخل أو أدخل وهذا إذن لا يكون إلا بعد يوم القيام وعرضهم على النار
ردو وعشية يكون قبل يوم القيام طيب ففيه إثبات عذاب القبر قولت لكم منه ثابت بالقرآن والسنة والإجمال أما القرآن ففي مثل هذا ومنه أي من أدلة القرآن قول الله تبارك وتعالى ولو ترى إذن
الظالمون لا نعم يقول أخرجوا أنفسكم أول الآية نسيئة ونعم ولو ترى إذن الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسهم اليوم تجزون عذاب الهون اليوم متى؟
اليوم هنا للعهد الفضوري هذا اليوم الذي هو يوم موتكم نعم فدل ذلك على ثبوت عذاب القبر طيب أما السنة فهي متواترة في ذلك كثيرا على وجوه متنوعة عاما وخاصا من الخاصة قوله صلى الله عليه
وسلم هنا مر بقبرين يعذبان إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير وأما الإجماع فكل المسلمين يقولون في صلواتهم أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر وهذا أمر لا إشكال فيه وهو من عقيدته
فإن قال قائل هل العذاب يكون على البدن أو على روح أو عليهم جميعا نقول ظاهر السنة أن العذاب يكون على البدن حين مساءلة في الملكين فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن المنافق أو
المختاب يقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد فيصلح صيحة أن يسمعها كل شيء إلا الثقلاء الثقلاء الإنس والجن فإنهم لا يسمعون وكل شيء يسمعها والمراد بذلك من
قرب منها بحيث يسمع أما من كان في أقطار الجن البعيدة فلا وهذا يدل على أن الذي يعذب حين المساءلة البدن لقوله فيضرب أما بعد ذلك فالأصل أن العذاب على الروح وقد تتصل بالبدن كما قال ذلك
الشيخ الإسلام بن تهميه رحمه الله وإن شئنا قلنا هذا بحث الله طائل تحته ولم يسألهم الصحابة فنثبت عذاب القبر على حسب ما جاء في الكتاب والسنة لا نزيد ولا نقص ومن فوائد هذه العلاة
الكريمة وجوب النار لقوله النار يعرضون عليها غدوة وعشية ووجودها ثابت في القرآن والسنة وقد رأى النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم النار هنا عرضت عليه وهو يصلي في الناس صلاة الفسوف
ورأى فيها من يعدل فالنار موجودة الآن ومن فوائد العلاة الكريمة إثبات القيام الساعة لقوله تعالى ويوم تقوم الساعة ونحن نؤمن بالساعة وأنها ستقوم وسيبعث الناس وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض
الناس اليوم حين يموت الرجل فيجفن يقولون مثلاً إنهم ذهبوا به إلى متواه الأخير هذه الكلمة كلمت كفر إذا قلت إلى متواه الأخير فهذا يعني أنه لا بعت بعد ذلك وأن هذا آخر مرحل للإنسان وليس
الأمر هاكد ولهذا نقول إن من قال هذه الكلمة وهو يعرف معناها ويريده فإنه كافر لأنه منكر للبعث أما من قالها وقال إلى متواه الأخير باعتبار الدنيا المشاهدة فهذا صحيح لكن ظاهر العبارة
الكفر ولهذا يجب التحرز منها ويقال مثلاً ذهبوا به إلى قبره ذهبوا به إلى محل زيارته أو بسهل عبد الله صحيح حين الواقع أن القبر زيار قال الله جعال على هاكم انتكاثر حتى زرتم المقابل
ولما سمع الأعرابي رجلاً يقرأها قال والله إن الزائرة ليس بمستقر يعني أن هناك شيئاً وراء هذا القبر وصدق الزائر ليس مستقر بزور يمشي طيب ومن فوائد الآث الكريمة إهانة الكفار إهانة بدني
وإهانة قلبي من أين تأخذ من قول من توفيقه وإهانته أدخلوا آل فرعون ولا شك أن قلوهم ستأثر في هذا وستجدوا الحص والندام والعياذ بالله ومن فوائد الآث الكريمة التنكيد على آل فرعون كأنه
قال أدخلوا آل فرعون وانظر هل ينفعكم أن تكونوا من آله أو لا ففيها نوع إيش تبكيث لهؤلاء ومن فوائد الآث الكريمة أن النار أشد العذاب وأن كل ما قبلها أهون منه لقوله أشد العذاب ولا شك
أنها أشد العذاب كذلك نقول بالنسبة للنعيم ما يجده المؤمن من النعيم في القبر فليس بشيء بالنسبة لما يجده يوم قيام فأكبره يكون بدخول الجنة وما قبله فهو كالتقديمات بين يديه نعم والشرف
يرى أنه يعذب لا لا يستفل لكن يستدلوا به على على دفع دعوة أهل الإلحاء حيث قالوا إنكم تقولون إن الميت يقعد في قبله ويعذب ونحن نحفر القبر ونجد أن الميت باقي على ما هو عليه فنرد عليهم
بأن هذا النائم يرى أنه معذب وأنه منعام وأنه ذهب وأنه جاء وهو إيش حالة فراشة لم يتغيب حتى اللحاف ما سقط عن ظهره فنقول قس الغائب بالحاول ثم لو كان عذاب القبر يدرك بالاطلاع يعلمه لم
يكن إيمانا بالغيب لكان إيمانا بالشهادة والإيمان بالشهادة لا ينفع يعني الإنسان إذا عاين إذا عاين الشيء فإن إيمانه به لا يعمل ترى الكافرين عند نزول عند حضور الأجل ترى هم يؤمنون ولكن
هل يفعهم ذلك لا فرعون لما أدركوا القرق قال آمنت أنه لا إله الذي آمنت به بني أسرارين وأنا من المسلم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيق التوزيع في
عنيزة شهر الهدالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد اثنان وخمسمائة وقال