1558 - الأذان الأول والثاني للجمعة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثالث عشر أن يؤذن لها إذا جلس الإمام على المنبر لأن الله تعالى قال إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة يعني الأذان قال السائب كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث رواه البخاري وهذا النداء الأوسط هو الذي يتعلق به وجوب السعي وتحريم البيع لأنه الذي كان مشروعا حين نزول الآية فتعلقت الأحكام به ويسن الأذان الأول في أول الوقت لأن عثمان سنة وعملت به الأمة بعده وهو مشروع للإعلام بالوقت والثاني للإعلام بالخطبة والإقامة للإعلام بقيام الصلاة قوله نحمه الله يسن الأذان الأول في أول وقت أول وقت عند حنابلة فصال الجمعة عند ارتفاع الشمس قيد الرمح وعلى هذا فيكون مشروع في أذان الأول من الجمعة أن يكون بعد ارتفاع الشمس بمقدار رمح لكن هذا الأذان في هذا الوقت لا يفيد كثيرا لأنه لن يستجيب إلا الناد وكذلك على العكس من ذلك من لا يؤذن الأذان الأول إلا إذا زالت الشمس ثم بعد دقيقتين أو ثلاثا أو ثلاثا يأتي الإمام ويؤذن الأذان الثاني هذا لا قيمة له في الوقت فأحسن ما يكون أن يكون قبل الوقت بساعة أو نحنها أي قبل الزوال بساعة أو نحنها حتى يتهيأ الناس للحضور إذا أذن الأذان الثاني طيب وقوله وكذل الناس زاد النداء الثالث كيف النداء الثالث؟ نعم الإقامة حسبت لأنها تعتبر ندائي لكنها حسبت تبعا وهذا الذي ترضى أنه بعض الناس أي أنه يؤذن عند دخول الوقت الذي هو الزوال ثم يأخذ الإمام فيؤذن مرة ثانية يشبه ما روي في أذان بلال وابن أم مكتوم في رمضان أنه ليس بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا لأن هذه الرواء الشادة ولا تستقي وللك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في أذان بلال ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم وإذا كان ليقاض النائم حتى يتسحر وليرجع القائم حتى يتسحر فهل يمكن أن يحصل هذا وليس بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا لا يمكن ولذلك لا شك أن بين أذانيهما ووقتاً يتسر للسحور أو للسحور على الأصحة