13 - تفسير سورة غافر الأيات ( 56 - 60 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الأحباب هو الشريط الثالث عشر من تفسير سورة غافر من الدهاء والذكاء فالجواب أن هناك فرقا بين العقل والذكاء فرق بين العقل والذكاء ليش؟ بأن العقل يعدل صاحبه عما يضره ولهذا سمي عقلا بمنزلة العقال البعيد لكن الذكاء ليس كذلك الذكاء غريزة أو كس يجعله الله تعالى في الإنسان وربما يكون بعض الحيوانات أذكى من الإنسان أليس كذلك الغراب أذكى من ابن آدم الذي قتل آخاه لأنه علمه كيف يوارس وتأخيه في الحيوانات ما هو أذكى من بني آدم النمل هذه التي تشاهدون من أذكى الحيوانات إذا كان في أيام الثمار الحبوب حفرت لها جكوراً وأودعت فيها هذه الكبور ولكنها لا توجع الحب على ما هو عليه تأكل رأس الحب لألا تنبت لأن تعرف إن بقت الحب على ما هي عليه نبتت وخربت على نفسها فتأكل رأسها حتى لا تموت فإذا قدر الله عز وجل نزل مطر وخافت أن يعفق ويقصد أخرجته إلى الشمس حتى ييبس ويجف ثم دخلته وأشياء تذكر عن بعض الحيوانات غريبة إذن الذكاء شيء والعقل شيء آخر وكم من ذكي قاده الذكاء إلى النار وهذا الشيء مشاهد الذكاء إذا لم يكن مقترناً بعقل وإيمان فالغالب أن صاحبه يدور يهلك وكم من ناس كانوا أذكيها وتوقع فيهم بعض العلماء أن هؤلاء سوف ينحرفون فصار الأمر كذلك طيب إذن لا يرد علينا أننا نجل من أئمة الكفر من هو على جانب كبير من الذكاء والدهاء لأن ذكاء شيء إيش والعقل شيء آخر قال العلماء ولذلك لا يجوز أن تقول إن الله عاقل لأن العقل يحجز صاحبه عما يضره والرب عز وجل لا يمكن أن يضره شيء ولا يمكن أن ينقصه شيء ومن ثم ذهب بعض النحويل إلى التعبير بقوله من للعالم وما لغير العالم قال ما يمكن أن يكون للعاقل ليش لأنها تأتي عائدة إلى الله عز وجل فقل من للعالم وما لغير العالم وعلى كل حال قد يناقش في هذه المسألة لكني أنا قلت لكم هذا لتعلموا أنه لا يجوز أن يوصف الله بأنه عاقل صح لماذا العقل ما يحجز صاحبه عما يضره والله عز وجل لا يمكن أن يضره شيء ثم قال الله تبارك وتعالى فاصبر إن وعد الله حق اصبر الخطاب لمن للرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم اصبر على أي شيء اصبر على حكم الله الكون والشرح لأن الله تبارك وتعالى قال إِنَّا نَحْنُ نَزْلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً فاصبر لحكم ربك وتأملوا يا أخواني لما من الله عليه بأنه نزل عليه الكتاب تنزيلاً هل قال فاشكر نعمة ربك قال اصبر لحكم ربك ما نهى أنك كلفت أمراً عظيماً يحتاج إلى صبر اصبر لحكم ربك الشرع والثاني الكون وقد لقي النبي صلى الله عليه وسلم العناء الكبير من الصبي على أدى قوله وقوله اصبر إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ إِذَا اصبر إِذَا قِيَلْ أَلَّا هُنَكِ الْآتِ حَذِ كُنَّ نَعْمَ وَمَاهُ الْمَحْتُورِ فَاسْرُهُ الْآتِ الْآتِ الْأَخْرِ اصبر لحكم ربك الكون والشرع ولا نجد أحدا أصبر من رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم لحكم الله يُوعق يعني يُمرض كما يُوعق الرجلان منه شدد عليه شدد عليه في الموت عند الموت وهو محتضر شدد عليه كما يقال ذلك عائش أم الممين رضي الله عنه لم يشدد على أحد أوذي في الله عز وجل فصبر واحتسب وقصة عذاء المشتكين له في مكة وغيرها مكة أمر مشهور عندكم ومعلوم فاصبر إن وعد الله حق أي والله إن وعد الله حق هذا الجملة الخبرية مؤكدة بإيش بإيش الجماعة بإن وعد الله حق بماذا وعد الله بنصر أوليائه وخذر أعدائه حق والحق هو الشيء الثابت الذي لا يتغير إن وعد الله حق قال بنصر أوليائه حق وأنت ومن تبعك منهم نعم هم على قمة الأولياء محمد رسول الله والذين معه قمة الأولياء أو وصلهم الله بأنهم أشداء وعلى الكفار سأل رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانه شكيف المعاملة بعضهم مع بعض ومعاملتهم مع الله عز وجل إن هذا لا يحق فاصبر إنه هذا لا يحق واستغفر لذنبك ليستن بك استغفر لذنبك أي يطلب من الله المغفرة للذنب وهو الإثم أو المعصية استغفر اطلب المغفرة والمغفرة مشتقه من المغفر وهو الذي يوضع على الرأس أي أثناء القتال ليتقي به المقاتل سهام المقاتلين هذا هو المغفر إذن فالمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه ليس مجرد الستر ويدل لهذا قوله تعالى إذا حاسب عبده المؤمن قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم أنت معنى طيب وقوله ليستنبك إشارة إلى أنه لا ذنب للرسول لكن أمر بالزقار لتستنبه الأمة فتستغفر لذنوبها وهذا بناء على أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يذنب وكذلك الرسول ولكن في هذا نظر هذا من الغلو بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام ورب مذنب تاب من ذنبه فكان خيرا منه قبل الذنب آدم عليه الصلاة والسلام عصى ربه وغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدعه قبل ذلك هل حصل له الاجتباع لا فصار بعد التوبة من الذنب خيرا منه قبل الذنب والذنب لا يخطيش بالإنسان الذنب إذا عرق الإنسان نفسه وعرق قد رب عز وجل ثم رجع إلى الله وتاب وندم يجد في قلبه إيمانا لم يكن قبل يكون عنده حيا من الله وخجب لكن إذا لم يذنب ما تقل ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه المسلم لو لا أن تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله ويغفرونه وعلى هذا فنقول للمؤلف عفى الله عنك حيث ادعيت ما ليس بصحيح إذا كان الله يقول للرسول صلى الله عليه وسلم إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر كيف نقول إن أمره بالستغفار من أجل أن يستن به لا من أجل أن له ذنبا والله يقول صراح ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويقول عز وجل فاعلم إنه لا إله إذن الله واستغفر إيش لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات يقول الله ما له ذنب لكن استغفر ليستن به كيف يقول عز وجل يا أيها النبي لما تحرم ما حل الله لك تتعلم لغاة أزواجك والله وغفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمان تبتغي مغاة أزواجك والله غفور رحيم غفر الله لك ذلك كيف يقول عز وجل عفو الله عنك لما أذنت له حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلموا التعذبين كل هذا يدل على أن مثل هذه الأمور تقع للرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لكن لا شك أن ما يخل بالأخلاق أو يخل بالرسالة لا يمكن أن يقع منه هذا الشيء معلوم لا يمكن أن يقع منه مفاحشة ولا يقع منه كذب ولا يقع منه خيانة هذا مستحيل لأن هذا يؤكله بالشرق ويؤكله بمقام النبوة أما المعاصي البعيدة عن هذا فشقه أليس موسى صلى الله عليه وسلم قتل نفسه لم يمر بقى تجاهه؟ طيب وهو من العزب فالحاصل أن قول المؤلف ليستنى بك خطأ استغفر لذنبك لأن لك ذنباً لكنه مغفور ومن أسباب مغفرة ذنبه أن تستغفر فالاستغفار من أسباب المغفرة والطاعات من أسباب المغفرة التي تغلب الطاعات على المعاصي وغير ذلك واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكاء سبح يقول مؤلف رحمه الله صلي صلي ولا شك أن الصلاة تسمى تسبيح ومنه حديث صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي سبحة الضحاء ومنه قول ابن عمر لو كنت مسبحاً لأتممت يعني مصلي النافي لا أتممت فالتسبيح ولا شك فلا شك أن الصلاة تسمى تسبيح ومن أدل على ذلك إضافة إلى ما ذكر أو سابقاً لما ذكر لكن أخرناه ترتيباً أو نسياناً قوله تعالى فسبحان الله حين تنصون وحين تسبحون ولو الحمد في السماوات والأرض وعشياً وحين تذهون حيث قال بعض العلماء إن هذه إشارة إلى أوقات الصلوات الخمسة لكن هل يتعين أن يكون التسبيح في كل مكان بمعنى الصلاة؟ لا ولهذا نرى أن قوله تعالى هنا وسبح بحمد ربك أشمل وأعم من إرادة الصلاة يقول سبح بحمد ربك أي تسبيحاً مقروناً بالحمد فبالتسبيح زوال الصفات التي لا تليق بالله وبالحمد إثبات الصفات الكمال لله انتبه فيكن سبح بحمد ربك جامعاً بين التنزيه والإثبات تنزيه الله عما لا يليق به وإثبات ما هو أهله جل وعلا من الكمال في صفاته أرعاله وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار هالعشي ما بعد الزوال ومنه حديث أبي هريرة في قصة اليدتين صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إحدى صلاتي العشي هالعشي ما بعد الزوال والإبكار ما قبل الزوال قال المؤلف الصلوات الخمس لأن العشي يشمل الظهر والعصر والمغرب والعشي والإبكار الفجع سبب بحمد ربك بالعشي والإبكار والصواب كما قلنا أولاً أن المراد بالتصبيح هنا ما هو أعم من الصلوات ثم قال إن الذين يجادلون في آية الله بغير السلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر إن الذين يجادلون هذه إن وسمها وخبرها قوله إن في صدورهم إلا كبر أي ما في صدورهم إلا كبر قوله إن الذين يجادلون في آية الله المجادلة المجادلة المخاصمة وسمت المخاصمة مجادلة لأن كل خصم يجدل الحجة ليغلب صاحبه كجدل الحبل تعرفون جدل الحبل؟ شده كل واحد من الخصمين يجدل الحجة لنفسه ليحكم خصمه وقوله يجادلون المفاعلة تأتي في الغالب بين اثنين وقد تأتي فاعل بدون مشارك مثل سافر سافر على وزن فاعل على وزن جادل لكنها ليست من اثنين لكن الغالب أن فاعل يعني المفاعلة تأتي من اثنين يجادلون في آية الله من يجادلون؟ يجادلون أهل الحق ويناظرون ولقد علمتم المناظرة التي وقعت بين إبراهيم وقومه ووقعت بين إبراهيم والذي حاجه في ربه ومجدات كثيرة في القرآن وفي السنة وإلى يوم نهاية في آيات الله قال المؤلِّق القرآن القرآن وهذا التفسير قاصر لأن آيات الله تشمل الكونية والشرعية ثم تشمل أيضا من يجادل في هذه الأمة ومن يجادل في من سبق والذين يجادلون في من سبق يجادلون في القرآن لا فالأولى أن نجعل آية على العموم يجادلون في آيات الله الكونية والشرعية إن كانوا في هذه الأمة فالشرعية هي القرآن والسنة أيضا وإن كان من قبل الأمة فالمجادلة في التوراة في قنوسة وهكذا فهمي عبد الله طيب إذن تفسير المؤلف قاصر لماذا؟ لأنه لم يحط بالمعنى بل قصره على بعضه لكن لو ادعى مدعا أن المؤلف ذكر القرآن من باب التمثيل لو ادعى مدعا ذلك لقلنا هذا ممكن محتمل لكنه أخطأ في التعبيد إذ أن المراد يقال آياته الشرعية كالقرآن حتى يكون الأمر واضحا طيب يجادلون في آيات الله المجادلة في الآيات الشرعية منها اتباع المتشاب اتباع المتشاب فيأتي مثلا في آيات القرآن فيها اشتباه تحتمل معنى حقا ومعنى باطلا وهي في الحق أظهر كما هو معلوم فيريد أن يحملها على المعنى إيش الباغل المرجوع يأتي بآياته من القرآن ظاهرها التعارض القرآن متناقل كيف يقول كذا ثم يقول كذا فمثل أن يقول إن الله تعالى قال يومئذ يودّوا الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوا بهم الأرض ولا يكتمون الله حديث يودّون ولا يكتمون الله حديث وفئة الأخرى ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فكتموا أو لا كتموا قال والله ربنا ما كنا مشركين وكان بالأول المقدرين تماما فيأتي وقول لهذا القرآن متناقل كيف يثفت في مكان أنهم لا يكتمون الله حديث وفي مكان أنهم ينكرون فيجادل مثل هذا إذا لم يكن لدى الإنسان سيف يقطع حجة هذا بقي الإنسان محتبتا فما هو السيف الذي يقطع حجة أن نقول إن يوم القيامة ليس ساعة من زمن مقدارهم خمسون ألف سنة فأنكروا بالأول نعم فأقروا بالأول ولما رأوا أن المؤمنين ينجون قالوا نكتب لعلنا ننتد أو أنهم كتموا في الأول ثم لما رأوا جوارح وهم تسلوا عليهم إيش أقروا وأعترف فعلى كل حال أنا أقول المجادلة في الآيات في القرآن منها اتباع المتشابه اتباع المتشابه هذه المجادلة لا شك وكذلك أيضا المجادلة في الآيات الكونية يأتي مثل بأشياء من مخلوقات الله عز وجل فيقول ليش إن الله خلق هذا لماذا خلق الله هذا الشيء لماذا خلق الله العقرب لماذا خلق الله الحية لماذا خلق الله الأسد وما أشأ هذا إذن ما أراد الله إلا إضرار الخلق وإذاء الخلق انتبه عندما يورد هذا السؤال على عامي ماذا يقول والله ما يمكن فيجارب مع أننا أعلم أن خلق هذه المخلوقات من مصلحة العباد وقد ذكرنا في مجالس سبقت أن منها أن فيها ثمام فوائد خلق هذه المذيات ثمام فوائد تظهر للمتأمن وبذلك المجادلة في الآيات تكون في إيش؟ في الآيات الكونية والآيات الشرعية وذكرنا مثالين على ذلك يقول الله عز وجل بغير سلطان قال المفسر برهان أتاهم أتاهم هذه صفة للسلطان والسلطان يقول ما ألف هو البرهان وذكرنا فيما سبق أن السلطان ما يكون به سلطة سواء كان دليلاً إذا كان في المسألة تتاج إلى دليل أو سلطة تدبير كالسلطان الأعظم وما أشكى ذلك أو قوة وقدرة كما في قوله تعالى لا تنفذون إلا بسلطان المهم أن السلطان ما يكون به سلطة للإنسان وفسره في كل مكان بحسن وقوله بغير السلطان هل يعني أنه أنه يمكن أن نجاجل الإنسان بالباطل بسلطان إذن هذا القيد بيان للواقع وليس قيداً احترازياً بل هو قيد مبين للواقع أن كل من جادل في آيات الله فإنه مجادل بغير السلطان ولا يمكن أن يعطيهم السلطان بذلك وقوله إن في صدورهم إلا كبير إن يقول أنفسر ما يعني أنها نافر وذلك أن إن لها في الوطن العربية عدة معانا مشترك بين عدة معانا وما أكثر الكلمات التي يكون لها عدة معانا ولكن ما الذي يعين المعنى السياق وقرائن الأحوال ومن ذلك أنك متى وجدت إثباتاً بعد إن فهي نافر إن هذا إلا بشره إن أنتم إلا مفترون إن في صدورهم إلا كبير وهل مجر فمتى وجدت الإثبات في السياق إن فأعلم أنها أنها نافرة ويأتي إن شاء الله فقيت الكلم على معانيها لكن هنا يقول إن في صدورهم إلا كبير قال في صدورهم والذي في الصدور هو القلب قال الله تعالى فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور وإذا تكبر القلب العزب الله تكبر البدن وإذا ذل القلب لله ذل البدن قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام ومثل أبو فرير رضي الله عن ذلك بالملك له جنود يأمر الجنود فيأتمرون ولكن الشيخ الإسلام بن كمية قال إن تمثيل الرسول صلى الله عليه وسلم أبلغ لأن الملك قد يتمرد عليه الجنود هل يستكى له لكن القلب هل يمكن تتمرد عليه الجوارح أبدا لا يمكن فجعل الكبرة في الصدور أي في القلوب لأن الصدور محلها ما هم ببالغيه نعم إلا كبر تكبر وطمع أن يعلو عليه ما هم ببالغيه جملة ما هم ببالغيه الظاهر أنه مستأنفة وليس صفة لكبر إن في صدورهم إلا كبر ولهذا نقول إذا قرأت فقل إن الذين يجادلون في آية الله بغير السلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر هذا الموقف الصحيح ولا تقف على قوله بغير السلطان أتاهم لا تقف عليه لأنك إذا وقفت على بغير السلطان أتاهم إيش معناه ما تم الكلام وقفت على الكلام قبل التمام ولكن قل إن في صدورهم إلا كبر ثم قف وقل ما هم ببالغيه لأنك إذا وصلت إلا كبر ما هم ببالغيه صارت جملة ما هم ببالغيه حسب القراءة صفة لكبر وليس أنه كذلك بل يجملة مستأنفة من الله عز وجل يقول إنهم لن يبلغ ما في صدورهم من التكبر عليك والعلو عليه وقول ما هم ببالغيه أصلح ببالغينه كذا يطهر ببالغينه لكن أين ذهبت النون ذهبت النون بالإضافة لأن النون والتنوين لا يجتمعان مع الإضافة ولهذا قال أحد الناس يصف تباعده مع صاحبه كأنك كأني تنوين وأنت إضافة فأين تراني لا تحل مكاني والنون كالتنوين تحدث مع الإضافة ما هم ببالغيه فاستعذ بالله من شرهم إنه هو السميع البصير السميع لأخوالهم البصير بأحوالهم طيب استعذ بالله استعذ بمعنى استجر به واعتصم به فإنه جل وعلا نعم المعاد ولهذا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة تزوجها فقالت أعوذ بالله منك قال قال لقد عذت بمعاد الحق بأه وترك معانا وتزوجها راغبا فيها لكن استعادت بمن بمن لا يمكن أن تخفر جواره أبدا قال اذهب إلى هذا الحق بأه طيب استعذ بالله من أي شيء يقول المفسر من شرهم والأولى أن يكون الأمر ايش عم أي استعذ بالله من كل مكروه فلا ملجأ للإنسان إلا إلى الله عز وجل ولا عياذ إلا به ولا لياذ إلا به فهو عز وجل نفر منه إليه فاستعذ له إنه هو السميع البصير ختم الآية بالسم والبصر لأن ما يؤذون به النبي صلى الله عليه وسلم إما قول فيدرك فاستعذي يدوننا القول يدرك بالسم إما ما يؤذون به الرسول عليه الصلاة والسلام إما قول فيدرك أو فعل فيدرك بالبصر يعني آذوك بالسم بالقول فنحن نسع بالفعل فنحن نبصر وهذا فيه من تطمين الرسول صلى الله وسلم ما يعلم إن شاء الله في ذكر الفوائد والله أعلم نعم ماه صحيحة ينسب الصحيحة الرسول عليه الصلاة والسلام فعل أشياء آتبه الله فيها بعد الرسالة وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك على ذلك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبدي وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه متى نزلت ذلك؟ نزلت قبل الرسالة ولا بعدها؟ نعم يا أخي لا ننزه الرسول إلا عما نزه الله عنه ثم قلت لكم قبل قليل قد يكون الإنسان بعد المعصية والتوبة منها خيرا منه قبلها وضربنا لكم مثلا بقصة من؟ بقصة آدم يا إخواني دعوا النصوص على ماهي عليه والله عز وجل لا يضرب أحدا أبدا ولئذا أظن أننا مو أظن أتأكد لكن ما أدل هل سمعتم هذا أم لا؟ لما قالوا إن قول الله تعالى هو الذي خلقكم نفس واحدة وجعل من زوجها ليصمنا لها فلما ترشاها حملت حملا خطيفا فمرت به فلما أطلت تعوى الله ربهما لأن آتتنا صالحا لنكوننا من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء لما آتاه قالوا إن هذه الآية نزعت في آدم حول إنها حملت فجاءها الشيطان قال سمي ولدكما عبد الحارث فأبي أنه طيعه فخرج ميته ثم حملت ثانيا فجاءهم وقال لتطيعاني أو لأجعلن له قرني وأي نوع من الغزلان قرنه قوي حربا فيخرج من بطنك فيشق فأذكه مع حب الولد فسميه عبد الحارث عبد الحارث عبداه لغير الله هل يمكن أن يقع هذا من آدم؟ لا يمكن ثم لو فرض أنه وقع هل يمكن أن يذكر الله السوء ولا يذكر التوبة منه؟ لأنه قل إذا وقع فإما أنه قد تاب منه أم لم يتوق فإن لم يتوق فقد مات على الشيء وإن تاب فليس الله فليس من عدل الله عز وجل أن يذكر السوء ولا يذكر الخلاص منه فنحن نقوم بارك الله فيكم بعض العلماء عفو الله عنه وعنهم يتحايلون أو يتمحلون على الأصح العبارة الصهيحة يتمحلون في تنزيه الرسل عما وصفهم الله به لكن نحن نؤمن بأن الرسول يختلف مع غيره في مسألتين المسألة الأولى أنه لا يمكن أن يفعل ما يخل بالرسالة أو بالشراء المسألة الثانية إذا فعل معصية فلا يمكن إلا أن يتوب منها لا يقره الله على معصية نحن الآن بني آدم جائز علينا هذا وهذا ولا لا؟ جائز جائز على بني آدم أن يفعلوا ما يرخلوا بالشراء يأتون الفاحشة يزنون جائز عليهم أيضا إذا فعلوا أن لا يتوب فالرسل يختلفون عن غيرهم بهذه الأمرين هما الأخ هذا لا هذا لا يتبتكت أنا أشوف ما رأيك عبد الله عذق بارك الله فيك على الذين يحمرون بأبدانهم دون قلوبهم بس هذا التعليق عذق لهذاك الوخير قد تكون لا ينبغي من معنى الممتنع الممتنع المستحيل مثل قوله وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولا على كل حال يا أخواني أن تنزفوا الوخير تركتم أهلكم وفروشكم وبيوتكم وجئتم إلى هذا المكان فاستغلوا الفرصة وأنا جربت إذا قافل الإنسان عن حرف من الكلام ها خلاص انسحب رب كلمة يبنى عليها ما بعدها طيب فنحن نرجو أن ينتبه كل واحد منكم فالخلاصة الآن أن بعض العلماء رحمهم الله يتمحلون بالنسبة للرسل عليهم الصلاة والسلام ونحن نقول لا نتعدى القرآن والحديث أبد لا نتعدى القرآن والحديث نبي من الأنبياء قرصته نملة النملة معروفة قرصت فأحرق قرية النملة كلة شب عليها فأوحى الله إليه هل لا نملة واحدة تقرصك نملة كل القرية تحرقها بسبب ذنب واحد نعم وهذا إشارة إلى أن الإنسان يجب عليها أن يتحرر أن يتحرر ثم هذا النمل لا يمكن أن يتأدب هل تظنون أن يتأدب إذا سمعت قرى النمل الأخرى بهذه القصة تابت عن قرص الناس لا وأقول لكم هذا لألا توردوا علي أن الله تعالى قد يهلك الطائعين بذنب العصات واتقوا فتنة لا تصيب أن الذين ظلموا منكم خاص لماذا؟ لأن هؤلاء الطائعين مكلفون بإنكار المنكر ثم إذا أهلكوا تأدب بهم من سواه بخلاف مسأة قرية النم نعم لا سبب صحيح الله يذكر بني إسرائيل في ذنوبه ويذنبه لعين الذين كفروا من بني إسرائيل لم يقل من اليهود يا بني إسرائيل اذكرون المثلة التي نعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين وأي آيات كثيرة إما خمس دقائق بعد انتعجر نعم لا إذا قالت أعوذ بالله منك يقول وأعوذ بالله أن تقولي مثل هذا الكلام عرفت؟ لا تفتح الباب علينا يا شيء يقولوا كل واحد إذا أتنهيك أعوذ بالله منك سو الشاهي أعوذ بالله منك اطبخي الغداء أعوذ بالله منك واللي تران عنه من كان لك أهل على كل حال إذا استعاد الأسان بالله لأنه قد قال الرسول من استعاد بالله فأعيده لكن ينظر هل الله يعيد مثل هذا الرجل؟ أو لا يعني هذا الذي استعاد بالله هل يعيده الله؟ أفرض أن الرجل أمر بمعروف فقال للآمر أعوذ بالله منك هل يعيد الله هذا الرجل الذي استعاد؟ ما يعيده لأننا لا نعيد من استعاد بالله إلا إذا كان الله يعيده أما مقام النبي صلى الله عليه وسلم فله مقام أعلى من مقاماته إي نعم نعم هذا بس من قال من هم بعض أنت من السوارف منه تقال أقول له فرضيات كيف يقول لا لا لا لا هذه غير الرسول لو لأن لدينا حق ما أقول لو لأن لدينا حق ما أوذي عليه لو تبعنا معاريه قومه ما أعذوه ولهذا كان من حكمة الله أن أعمام الرسول عليه الصلاة والسلام أربع الذين أدركوا زمنها أربع ولهم عشر أعمام لكن لأدركوا زمنه أربع إثناني كافران أحدهما آذاه والثاني ساعد وأوار واثنان أسلم أحدهما تقدم إسلامه وله مقام السدق وكان شهيدا والثاني بالعكس تأخر أسلم لكن لا شك أن له مقام السدق من الذي كفر وآذاه أبو لهب والذي كفر وآواه أبو طالب والذي له مقام السدق وسب حمزة والرابع العباس الله حكيم عز وجل انتهى الوقت ثم قال الله تبارك وتعالى لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس كيف؟ أيها لا يا أخي أخذنا لا إله إلا الله أخذناها وتكلمنا عنه هل الرسول يذنب أو لا يذنب أيه؟ كيف؟ ما أخذنا فوائد؟ دعوني ما علمتنا قبل الآن مشكلة ترتيب تقول لها موسى يمكن يقدمه آخر؟ طيب قال الله تبارك وتعالى فاصبر إن وعد الله حق في هذه الآية الأخوائد الأمر بالصبر الأمر بالصبر وهو هنا للوجود والصبر ثلاثة أنواع كما قاله العلماء رحمهم الله صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار الله المؤلمة والأول هو الأكمل ثم الثاني ثم الثالث الصبر على طاعة الله أن يفعل إنسان الطاعة على الوجه الذي شرعه الله عز وجل بدون تضجر وبدون تكره بل هو مستسلم لها غاية الاستسلام هذا الصبر على طاعة الله الصبر عن معصية الله أن يحمس نفسه عن مباشرة المعاصر فلا يقضى بل يصبر ولو شق عليه ذلك والثالث الصبر على أقدار الله يعني على ما يقدر الله عليه من البلاء في بدنه أو عقله أو فكره أو أهله أو ماله أو مجتمل يصف ويحبس نفسه عن التسخط بالقوم عن التسخط بالأركان أو اللسان أو الجنان أعرفت من أن طيب التسخط بالجنان أن يكون في قلبه نوع اعتراض على الله عز وجل لماذا قدر عليه كذا ولم يقدر على فلان ولماذا ابتلان الله ثم بعد ذلك ربما يكفر كما قال تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُوا اللَّهُ عَلَى حَرْقِهُ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرِ اطْمَعَنَّ بِهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٍ انْطَلَبَ عَلَى وَجْهِهُ خَسْرَ الدُّنْيَا وَالْآخْرُ التسخط باللسان أن يدعو بالويل والثبور وما أشبه ذلك من دعوة الجاهلية والتسخط بالأركان بضرب الخدود وشق الجيوب وما أشبه ذلك فصار الصبر على أقدار الله يتضمن حبس القلب واللسان والجوار ومن فوائد هذه الهاتف الكريمة تسلية النبي صلى الله عليه وعلا وسلم بقوله إن وعد الله حق ومنها أي من فوائد هذه الهاتف الكريمة تحذير المعارضين له لأن الله وعده بالنصر وخذلان أعدائه ومعارضين فقوله إن وعد الله حق كما أن فيه تسلية الله ففيه أيضا إيش تحذير لأعدائه ومن فوائد الآية الكريمة أن وعد الله سبحانه وتعالى لا بد أن يقل لقوله حق والحق هو الثابت الواقع ويدل لهذا قوله تعالى إن الله لا يخلف المعاد وذلك لتمام قدرته وصدق وعده كذا لتمام قدرته وصدق وعده لا يخلف المعاد لأن إخلاف الوعد ناشئ عن كذب الوائد أو عن عجزه عن الوفاء به وكل ذلك محال في حق الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الاستغفار لقوله واستعفر لذنبك ومن فوائدها جواز الذنوب على الأنبياء عليه الصلاة والسلام لقوله لذنبك لذنبك لذنبك لذنبك لذنبك والخطاب للرسول صلى الله عليه وعلا وسلم وإذا جاز الذنب على الرسول وهو أشرف الرسل فعلى غيره من باب أولا فإن قال قائل أليس الأنبياء معصومين عن الذنوب فالجواب هذه الآية وأمثالها تدل على أنه على أن جواب بالنفل لكنهم يفارقون غيرهم في ذلك من وجههم الوجه الأول أنهم معصومون من الكذب والخيانة وما أشبه ذلك مما يؤثر على الرسالة والثاني أنهم معصومون عن كل ذنب يخل بالشرف معروف الثالث أنهم معصومون من الإقرار على الذنوب لابد أن ينبهوا عليها حتى يوفقوا للتوبة منها فهذه خروق ثلاثة بينهم وبين غيرهم من الناس أما غيرهم من الناس فإنهم ليسوا معصومين منه مما يخل بالشرف ولا مما يخل بالأمانة وليسوا معصومين من الإصرار على المعاصر ومن فائد الآية الكريمة الأمر بالتسبيح بحمد الله صباح ومساء بقولي وسبح بحمد ربك حمد العشي والبكار فإن كان المراد بذلك الصلوات الخمس فالأمر هنا لإيش؟ للوجوه وإن كان المراد به التسبيح الذي هو الذكر المعروف فإن الأمر هنا للاستفاع قال الله تبارك وتعالى إن الذين يجادلون في آيات الله بغير السلطان أتاهم قوله بغير السلطان أتاهم هل هذا قيد احترازي أو لبيان الواقع أثن؟ لبيان الواقع لبيان الواقع ما هي الفائدة من ذكر القيد الذي لبيان الواقع؟ التأكيد على أن هذا الوصف لازم له أتأكيد على أن هذا الوصف لازم له لا نعم التعليم التعليم يعني الإشارة لأنه لا يمكن هذا نعم طيب أين خبر إن في قوله إن الذين يجادلون عبيد الله إن في صدورهم ما علمت بهذا اللفظ في القرآن جملة إن في صدورهم إن لك طيب ما معنى خوله ما هم ببالغيه لكن ما معنى ما معنى ما هم ببالغيه يعني ما هم ببالغي مرادهم من التكبر يعني لن يبلغوا العلوة على رسول عليه الصلاة والسلام نحن أكملنا الآن إلا إلا هو السمع البصير نعم هذه الآية فيها فوائد بيان حال الذين يجادلون في آية الله وأنه ليس لهم دليل فيما يجادلون به ثم إن الجدال في آية الله ينقسم إلى قسمه رحمه الله جدال لإثبات الحق وإبطال الباطل فهذا مأمور به لقوله تعالى وجدال بالعكس لإثبات الباطل لإثبات الباطل وإبطال الحق وهذا هو المذموم وعليه تتنزل مثل هذه الآية الكريمة ومن فوائد هذه الآية إثبات آيات الله عز وجل وهي كما قلنا بالتفسير شرعية وإيش وكونية ومن فوائد الآية الكريمة أن الحامل لها هؤلاء المجادلين هو الكبر والتعليم لقوله إن في صدورهم إلا كبر ومن فوائدها أيضاً أن هؤلاء لن يبلغوا مرادهم بما يجادلون به لقوله ما هم ببالغيه وقد أشار الله تعالى إلى هذا في قوله بل نقذب بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون فتأمل هذه العبارات القوية بل نقذب بالحق على الباطل قذب وهو الرمي بشدة فيدمغه أن يصل إلى أم دماغه فإذا هو زاهق أي فيموت بالحال لأن إذا فجائية وإذا الفجائية تدل على مفاجأة الشيء وهذا يدل على أن الحق غالب للباطل ولا محال فإن قيل إننا نجد المجادلة من الكفار أحيانا لا تدفع يعجل المساء عن دفعه فنقول نعم هذا ربما يكون لكن ليست العلة من الحجة بل من المحتج العلة ليست من الحجة حجة غالبة والحق غالب لكن العلة من المحتج قد يكون قليل العلة ولهذا لا نبغي أن تدخل في مجادلة غيرك إلا ومعك وقد يكون قاصر الفهم لا يفهم وعنده علم لكن لا يفهم وقد يكون سيء القصد يريد الغلبة فقط انتصارا لقوله لا انتصار للحق وهذا يخذل وقد يكون لعيهم ومن العي أنه ليس عنده من البيان والفصاحة ما يؤدي إلى الغلبة لأن البيان والفصاحة لهما تأثير كبير في إثبات الحق بل قد قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إن من البيان لسحرا فهذه الأمور الأربعة هي التي قد تجعل الباطل يعلو ظاهرا على الحق والأربعة هي لا واحدة أصبر يا عبد الله إما قلة علم هذه قلة العلم هو أجهر أوعيني عن التعبيد عن ما في نفسه نعم سوء قصد الرابع نعم قصور قصور فهمه هذه الأربعة هي التي تجعل من الباطل منارا يعلو ظاهرا على الحق وأما الحق نفسه فلا يمكن إطلاقا أن يغلبهم الباطل ومن فوائد العيات الكريمة أن الكبر سبب لكل شر ولهذا لا أدخل جنة من في قلبه مثقال حبة خذل من الكبر ونوع هذا الكبر الذي في هؤلاء المجادلين هل هو بطر الحق أو غمط الناس أو كلاهم كلاهم هذا الكبر عليكم الله جمع نوعي الكبر وهو غمط الحق ورده والثاني نعم ازدراء الناس بطر الحق وغمط الناس نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة تثبيت النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم لقوله ما هم ببالغي وكذلك من فوائدها تيئيس هؤلاء المجادلين بأنهم لن يبلغوا مرادهم ومن فوائد الآية الكريمة أن الاستعادة بالله في مقام المجادلة مشروعة لقوله فاستعذ بالله وذلك أن المجادل سيولد من الشبه ما يخشى أن تؤثر عليه فإذا استعاد بالله واعتصم به أنجاه الله من ذلك ولهذا قال فاستعذ بالله في المجادلة أمر بالاستعادة بالله وعند الحكم أمر بالاستغفاء إنا أنزلنا إليك الكتابة بالحق لتحكم بين الناس من أعرف الله ولا تكون للخائنين قصيمة واستغفر الله وذلك لأن الذنوب تحول بين الإنسان وبين تبين الحق وعما في مقام المجادلة فالإنسان محتاج إلى من يرتجب إليه ويعتصم به فلهذا قال فاستعذ بالله ومن فائد الآية الكريمة إثبات السمع لله عز وجل لقوله إنه هو السميع وإثبات البصر لقوله البصير والسمع ذكر العلماء رحمه الله أنه ينقسم إلى قسمين الأول إدراك المسموع والثاني الاستجابة فأما إدراك المسموع فيرد لمعاني متعددة أولا بيان ساعة سمع الله عز وجل مثال قول الله تعالى قد سمع الله أولا التي تجاجدك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحورك ولهذا قال عائشة الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات الثاني التهديد في قوله تعالى أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بلى ورسلنا لديه مغتبون الثالث التأييد كقوله تعالى لموسى وهارون لا تخافا إنني معكم أسمع وأرى أما السمع الذي بمعاني الاستجابة فكقوله تعالى إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءُ أي مُجِيبُ وكقول المصلي سمع الله لمن حمده أي استجابة لمن حمده وأما البصير فلها معنى المعنى الأول المدرك ببصره كل شيء فيكون بمعنى رؤية والثاني العلم العلم يعني أنه عليم بكل شيء وفي الآية الكريمة من الفوائد أيضا إثبات السم والبصر معا وهو أدل على الكمال من انفراد أحدهما وذلك لأن المجادل قد يقول وقد يفعل فهدده الله عز وجل بهذا إنه هو السميع البصير لأن المستعيد بالله إما أن يستعيد من أقوال وإما أن يستعيد من أفعال ثم قال الله تبارك وتعالى بعد الآية الذي تم أخذ الفوائد منها لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس اللام هنا لام الابتداء وتفيد التوكيد وخلق مبتدى وأكبر خبر مبتدى السماوات هي السبع الطباق والأرض هي الأرض التي نحن عليها وقد جاءت السنة بأنها سبع صراع تصريحا كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوق الله به يوم طيامه من سبع أرض وأومأ القرآن إلى ذلك في قوله الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم لأن المماثلة هنا لا يمكن أن تكون في الصفة لظهور الفرق بين السماوات والأرض لكنها مثلها في العدل أكبر خبر مبتع أي أكبر من خلق الناس يعني من إيجاد الناس ابتداء أو إعادة ابتداء وإعادة إيجاد السماوات والأرض أكبر من إيجاد الناس ابتداء وإعادة يقول ولكن أكثر الناس لا يعلمون نعم يقول مؤلف رحمه الله ونزل في منكر البعث لخلق السماوات والأرض ابتداء أكبر من خلق الناس مرة ثانية فقيد خلق الناس من مرة الثانية وإيجادة بناء على أن الآية نزلت في منكر البعث والصواب أن الآية نزلت في ما هو عم نزلت في منكر البعث وفي بيان قدرة الله عز وجل طيب وعلى هذا فنقول لخلق السماوات والأرض ابتداء أكبر من خلق الناس ابتداء وإعادة ولكن أكثر الناس قال المؤلف المفسر أي كفار مكة لا يعلمون وفي هذا التفسير قصور لأن أكثر الناس أعم من كونهم من مكة أو غيرهم أكثر الناس لا يعلمون لماذا لا يعلمون لأنهم لا يتفكرون في خلق السماوات والأرض فهم جاهلون لا يعلمون وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيط هذه هذان مثلا بيّنهم الله عز وجل الأول الأعمى والبصير هل يستويها؟ نعم؟ لا لا يستويها ولا أحد من الناس قلت أنه ما يستويها ولا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيط يعني إذا تقرر أنه لا يستوي الأعمى والبصير فكذلك لا يستوي الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمسيط لا يمكن قال المؤلف وما يستوي الأعمى والبصير نعم قال المؤلف فهم أي الذين لا يهتدون كالأعمى ومن يعلمه كالبصير جاء بذلك المؤلف توطئة لبيان مناسبة الآية لما قبلها ولكن قد قال إنها بيّن الله بيّن الله بها أنه لا يستوي هؤلاء وهؤلاء وما يستوي الأعمى أي لا يتساوي ولا ما الأعمى والبصير ولا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهو المحسن ولا المسيط فيه زيارة لا وكأن التقديل على كلام المؤلف ولا الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمسيط وهذا المعنى واضح لكن قوله وهو المحسن يعني أن الذي آمن وعملوا الصالحات محسن لقوله صلى الله عليه وسلم الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فعندما تكن تراه فإنه يراك وقوله الذين آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا في القلب وعملوا الصالحات بالجوارح وذلك أن الإيمان متى وقر في القلب صدقته الأعمال وقولها الصالحات وصف لموصوف محذوف والتقدير الأعمال الصالحات والعمل الصالح مجتمع فيه أمران الأول الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى فبفقد الأول يكون الشرك وبفقد الثاني تكون البدعة والله سبحانه وتعالى لا يقبل عملا أشرك فيه معه غيره ولا يقبل بدعة ابتدعها أحد في دينه قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه وقال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد إذن فلابد من إخلاص لا شرك معك ومتابعة لابتداء معها وبذلك يكون العمل صالحا ولا المسيء يعني فاعل السيئات والسيئات هي إما تفريط أو إفراط إما تفريط بالغلوب والزيادة إما تفريط بالنقص والقصور وإما إفراط بالزيادة وكلاهما إساءة ثم قال عز وجل قليلا ما يتذكرون يتعظون بالياء والتاء أي تذكرهم قليل جدا قوله يتذكرون أي يتعظون وفيها قراءتان يتذكرون وتتذكرون وكلاهما صحيح سبعية ثم أشار المؤلف إلى إعراب هذا الترقيب وهو كثير وهو كثير في القرآن فقال لحمه الله أي تذكرهم قليل جدا وعلى هذا يكون تكون ماء مصدرية أي تذكرهم تذكر أو نعم تذكر قليلا ولكن الذي يظهر أن قليلا صفة لموصوله محذوف مفعولا مطلقا أي يتذكرون تذكرا قليلا وما هذه ما زائد للتوكيد توكيد إيش توكيد القلة يعني قليلا قليلا وعلى هذا فتكون الجملة مركبة من فعل وفاعل ومن مفعول مطلق الذي هو قليلا لأنه صفة لمصدر محذوف ومن ماء الزائد للتوكيد نعود لأخي الفوائد من آيات من آياتين يقول عز وجل لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس في هذا إثبات أن السماوات والأرض أعظم من البشر وهذا واضح بل إن البشر جزء من الأرض لأنهم خلق من إيش من طيب ومن فوائد الكريمة إقامة الحجة على منكر البعث بأنكم إذا أقررتم أن الله خالق السماوات والأرض لازمكم أن تقروا بأنه قادر على حق الناس لأن من قدر على الأعظم فهو على ما دونه أقدر ومن فوائده نعم وقد أقام الله أيضا أدلة كثيرة على إثبات البعث من هذه الآية وهي الاستدال للأعظم على الأدنى ومنها قوله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وهو الضمير يعود على الإعادة أهون عليه من الابتداء وهذا شيء معلوم معلوم بالحس والعقل ومن فوائد الآية الكريمة إثبات البعث وجه الدلالة نعم بس إثبات البعث مهو القدرة على الإعادة نعم من قولها وننحط الناس لأن المقصود من الآية تقرير تقرير البعث نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن أكثر الناس في غفلة وجهد لقوله ولكن أكثر الناس لا يعلمون وهذا يشكف قوله تعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن فاحرص على أن لا تكون من هؤلاء الذين لا يعلمون ومن فوائد العائد الكريمة أن العلم في الناس قليل لأنه إذا كان أكثر لا يعلم لازم أن يكون الذي يعلم هو الأقل فإن قال قائل هل المراد نفي العلم أو نفي الفائدة فائدة العلم نعم يقال يقال يقال مراد الأمراض فأكثر الناس في جهل وأكثر الناس أيضا وعندهم علم لم ينتفعوا بعلمه ولم يستفدوا منه نعم نعم نعم نعم نعم للتوكيد ها لحما تأتي كثيرا على مدفع أنك لو أسقطت لتم الكلام من أمن عن الصالحات والمسيح مثلا له بالأعمى والبصير نعم فمثلا كيف تنفي بالأعمى والبصير لمن ليس له إرادة فيها البصير ليس أن تكون بصيرا نعم كذلك الأعمى نعم بعكس للذين أمن وعند الصالحات والمسيح نعم ليس المراد دم الأعمى والبصير حتى يقال إنه ليس له إرادة المراد بيان حالهم أنهما لا يستويان بالاتفاق نعم ليش لنا هذا منكر هذا منكر ومن أعلمه منك والذي يقوله الصوفية وهم محرومون من الخير أليس الله قال عن رسوله والذين معه يبتغون فضلا من الله وإطوانا طج ما يقع في المجيخ من المصاعب ومشبه ذلك ومشبه هذا يعني لا في الصدر لا الحزن على الشيء لا ينافع صبر اللي ينافيه أن يقع في قلبه تسقط على الله لا يجب يجب مدافعته هذا ليس بصادر بل تجب عليه المدافعة وأن يعلم من الله أبو جل حكيم وقد يريد الله بالإنسان خيرا إذا ابتدى على متأكه إذا واجد في نفسه التسقط في قلب التسقط على الله لا يجب أن يدافعه إذا كان حجم على قلبه فالواجب أن يدافعه لكن ما أعتقد أن مؤمن أن يتسقط على ربي نعم يكره ما حصل صحيح كل إنسان يكره ما يحصل له من البلاء لكن كون يعتقد أن الله ظلم وأن هذا عدوان من الله عليه وما أشبه ذلك هذا ما أظن حجع نعم نعم نعم يقع لكن يكبون منه فإن موسى قتل نفسه بغير حق أو لم يعدله فيها سواء قبل البوء أو بعدها ولهذا هو اعتذر في طلب اشتفاعة اعتذر بذلك نعم كيف والذين آمنوا كيف تفاوت معلوم ما فيه شيء يقول ترى ما وصلنا هالآية هذه ليش أنهم متساعدوا عن شيء ما وصلناه ولا آخنا فوائد ولا شيء انتظرو سم أي أي ما ما يعني محسسات الحو أن الزوجة الجنة يكون أحسن ما هو يعني ما هو بالألافذ هذه على ما قلنا علمهم الحديث فيه شيء من الضعف لكن مثل ما قلنا نسأل الدنيا أحسن فإذا شك نسأل الله هي جنة لكم من أهل الجنة ها أي الحديث سلامت الله احتفظ جنة لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون فقال ربكم ادعوني يستجد لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنا تؤفكون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى إن الساعة لا آفية لا ريب فيها ما ذكرت؟ نعم قال الله تبارك وتعالى قال خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس في هذه الآية من الفوائد أولا من فوائد هذه الآية أن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس وهذا واقع لكن الآية اللي بعد عجيبين خلقنا الآية هذه وما يستوي العمل طيب ها طيبك أخير العلم في الناس وما يستوي العمل البصير قال الله وما يستوي الآم والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيحين في هذه الآية من الفوائد أولا ضرب الأمثال وهو الحاق المعقول بالمحسوس وجه ذلك أن انتفاء الاستواء في الأعمى والبصير أمر معلوم بالحس واستواء الذين آمنوا وعملوا الصالحات وانتفاء استواء الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمسيح أمر معلوم بالعقل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه ينبغي لمعلم الناس أن يربط المعقولات بالمحسوسات لأن ذلك أقرب إلى الفهم وأدعى إلى التصديق إذ أن المحسوس لا ينكر لكن المعقول قد يكابر فيه من يكابر وينكره من فوائد الآية الكريمة نفي المساواة نفي المساواة بين الأمور المختلفة وهذا من قواعد الشريعة أنها لا تساوي بين مختلفين ولا تجمع بين مفترقين ومنها أن من الناس من يطنطن ويقول إن الدين الإسلامي دين مواساة المساواة دين المساواة وهذا خطأ الدين الإسلامي دين العدل وليس دين المساواة الذين يقولون إنه دين المساواة يريدون أن يتحولوا من هذا إلى التسوية بين الرجل والمرأة وبين الشريع والوضيع وهذا خطأ فإن الله تعالى جعل لكل إنسان ما يريق به شرعاً وقدراً ولهذا لم يأتي حرف واحد في القرآن فيه أن الناس سواه أبداً أكثر من يوجد في القرآن نفي الاستواء أي نفي المساواة لكن العدل جاء في القرآن إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل اعدلوا وأقربوا التقوى إلى غير ذلك من العيات وذلك لأن العدل يعني أن ننزل كل إنسان منزلته فإذا استوى إنسانان في منزله سويناهما في الحكم أو سوينا بينهما في الحكم وإذا اختلفا فالرقل بينهم والعجب أن كثيراً من كتب المتأخرين يقولون بذلك وهذا أمر قد يدعو أيضاً إلى التسوية بين المؤمن والكافر لأن كل منهما إنسان بشر لكن إذا قلنا العدل صار الكافر لا يمكن أن نحق بالمسلم لأن ذلك جوغ وظلم في حق المسلم وغلو وإفراض في حق الكافر ومن توائد الآية الكريمة فضيلة الإيمان والعمل الصالح وسوء العمل السهل لقوله والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسي ومن توائد الآية الكريمة أن كثيراً من الناس لا يتذكرون إلا قليلاً لقوله قليلاً ما تذكرون نعم ومن توائدها أن في هذه الآية شاهداً لقول الله تبارك وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وقوله وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين ثم قال الله تبارك وتعالى إن الساعة الآية لا رب فيها هذه الجملة مؤكدة بمؤكدين هما إن ولا ثم أكد هذا التأكيد بقوله وهو تأكيد معنوي أيضاً بقوله نعم وهو تأكيد معنوي والأول تأكيد لفظة لا ريب فيها ريب شك فيها أي في اتيانها ووقوعها والمراد بالساعة اليوم الذي يبعث فيه الناس وسمي ساعة لأن الناس يطلقون الساعة على الأمر الذي يدهى الناس ويفجعهم ويفجعهم حتى لا يشعرون به والريب فسره المؤلف بالشك وهو تفسير قريب لكنك تجد فرقاً يسيراً لطيفاً بينهما أي بين طيب والشك وهو أن الريب شك باضطراب وتردد فقول القائل ارتاب ليس بالتحديد كقوله شك بل الارتياب يحمل قلقاً واضطراباً فهو إذن أخص من الشك فكل ريب شك وليس كل شك ريباً لكن العلماء رحمهم الله يفسرون الشيء بمقاربهم أخونا إلى الميضة توضع أي نعم لكن الناس يفسرون الشيء بما يقاربه وقوله ولكن أكثر الناس لا يؤمنوا لا يؤمن بإيش بإتيان الساعة ولهذا أُكِّد لهم إتيانها ولما كان أكثر الناس لا يؤمنون بها كان أكثر الناس كافرين لأن الإيمان بالساعة له أثر عظيم في تحقيق الإيمان فإن من لم يؤمن بالساعة لا يعمل لأي شيء يعمل وهو لا يؤمن بيوم الحساب ومن آمن بيوم الحساب كان إيش كان حريصا على أن ينجو من وبال هذا اليوم نعم ولكن أكثر الناس لا يؤمنوا وقال ربكم ادعوني أستجب لكم لما ذكر الساعة ذكر ما يكون به الوقاية من وبالها وهو دعاء الله فقال وقال ربكم ادعوني وأتى بالجملة بصيغة الغيبة تعظيما له عز وجل قال ربكم ولم يقل أقول أو قلن أو ما أشك ذلك تعظيماً لله أدعوني أستجب لكم أدعوني أمر وأستجب جوابه جواب الطلب والدعوة هنا تشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة فدعاء المسألة أن يقول لإنسان يا رب اغفر لي ودعاء العبادة أن يتعبد لله سبحانه وتعالى بما شرعه وإنما كانت العبادة دعاء لأنها متضمنة لطلب الإنسان النجاة من النار ودخول الجنة أليس كذلك؟ لو سألت كل عابد لماذا تعبد الله؟ قال أريد أن أنجوم النار وأدخل في رحمة الله إذن فهو متضمنٌ للدعاء بلسان الحال بلسان الحال وقول أستجيب لكم نفسرها في مقابل دعاء المسألة بإيش؟ بأعطكم ما سألتم ونفسرها بدعاء العبادة بالقفول يعني أتقبل منكم فاستجابة الله تعالى للدعاء المسألة أن نعطي السائل ما سأل واستجابته لدعاء العبادة أن إيش؟ أن يتقبل من العاب قال المؤلف المفسر أن يعبدوني أثبكم بقرينة ما بعده وهذا التفسير بناء على ما سمعتم بماذا تصفونه؟ بالقصور يعتبر التفسيرا قاصم وأما ما بعده فليس قرينة لتخصيصه بهذا بل نقول إن الذين يستكبرون عن عبادتي تدل على أن الدعاء عباده قال أدعوني ثم قال إن الذين يستكبرون عن عباده ولا شك أن الذي يستكبر عن دعاء الله ويرى أنه غني عن الله وليس محتاجا إليه لا شك أنه مستحق لهذا الوعيد وهو أنه سيدخل جهنم صاغرا إن الذين يستكبرون عن عبادتي هذا من جملة المقول سيدخلون بفتح الياء وضم الخاء وبالعكس إعكس يدخلون وهما قراءتان سبعيتان صحيحتان جهنم اسم للنار وهو اسم معرب وأصله على ما قيل كهنم وقيل بل هو عربي والنون فيه زائدة وأصله من الجهمة يعني الظلمة وأيا كان فهو عالم على النار أجارنا الله وإياكم منها وقول داخرين صاغرين داخل الصاغر نعود إلى فوائد الآياتين الكريمتين الأولى إن الساعة لا آتية لا رب فيها من فوائدها ثبوت قيام الساعة ثبوتا مؤكدا بقوله إن الساعة لا آتية لا رب فيها ومن فوائدها التحذير من إهمال هذه الساعة وعدم الأمل لها لقوله ولكن أكثر الناس لا يؤمن ومن فوائدها وجوب الإيمان بالبعث أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2-500-1000