1551 - الجمع بين حديث “كل محدثة بدعة” وحديث “من سن في الإسلام سنة حسنة” - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وخير هدي هذا محمد وشر الأمور محدثاتها شر الأمور جم أمر والمراد به أمور الدين أما أمور الدنيا فالحارف فيها ليس ببدعة شرية وقوله وكل بدعة ضلالة كل بدعة يعني كل محدثة ضلالة لأن البدعة
هي مبتدع وأحدث ضلالة حتى وإن زعم صاحبها أنه على هدن وأنه يريد الخير فإنها ضلالة لا تزيده من الله إلا بعدها فإن قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث الذي يعلنه الرسول صلى الله عليه وعلى
الله وسلم في الخطبة وبين قوله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة كنا إن الحمد لله أن ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
يمكن أن يقع فيه تناقض وإنما التناقض في الفهم فالبدعة التي أراد الرسول عليه الصلاة والسلام هي بدعة الدين أن يأتي الإنسان بدين لم يشرى سواء كان عقيدة أو قول أو فعل والسنة التي قال
فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة المراد بها الفعل فعل يعني تنفيذ السنة بدليل أن نبي صلى الله عليه وسلم قالها حينما جاء الرجل لسرة أثقلت يده بعد أن حث
النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة فإن هذا سن العمل بهذه السنة فكان أول الناس والناس له تبا أو يقال المراد بالسنة ما كان وسيلة لأمر مشهور كسنة تنقيط المصحف وإعرابه وجمعه وبناء
المجارس وما أشبه ذلك هذه لا شك أنها سنة حسنة وإن كان لم يوجد أصلها في عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وبذلك تلتئن الأدلة